إسم الكتاب : شرح الأزهار ( عدد الصفحات : 597)


الجزء الرابع
من كتاب المنتزع المختار من الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار
في فقه الأئمة الأطهار * انتزعه من هو لكل مبهم مفتاح
العلامة أبو الحسن عبد الله بن مفتاح رحمه الله
( تنبيه ) طبع هذا الكتاب على نسخة مصححة بحواشيها قرئت على شيخ
الاسلام القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني سنة 1207
( تنبيه آخر )
جميع الحواشي الموجودة بالأصل والتعاليق التي بين الأسطر في النسخ الخطية جعلناها
جميعا تحت الأصل بنمرة مسلسلة مفصولة بجدول * وإذا كانت الحاشية مكررة من
موضع واحد فقد جعلنا لها علامة نجمة بين قوسين هكذا ( * ) وإذا كان على
الحاشية حاشية أخرى فقد جعلنا في موضعها قوسا عزيزيا وداخله نمرة لئلا تلتبس
بغيرها هكذا ( 1 ) وبعد تمام الحاشية الأصلية تكون الحاشية المذكورة بنمرتها على
الترتيب * وما كان من تذهيب فوق لفظ الشرح أو في أول الحاشية فهو متعذر
وضعها وكذا الحواشي الصغيرة بين الأسطر في الأصل متعذر كتابتها ووضعها
بين الأسطر في طبع الحروف بخلاف طبع الحجر فلذا جعلناها مع الحواشي *
والتذهيب في آخر الحاشية جعلناه تقريرا وجعل أهل المذهب فوق الراء نقطة
علامة للصحة وهو علامة للكلام المختار لديهم وهو بهذا اللفظ قرز لأنه
يوجد تقرير بلا نقط * وأما تبيين رموز الحروف التي في الأصل
أو في الحواشي من أسماء العلماء أو أسماء الكتب فقد
ذكرنا جميع ذلك في مقدمة مستقلة مع ترجمة المؤلف
وتراجم الرجال المذكورين في هذا الكتاب
وهي موضوعة مع هذا الكتاب
في أول الجزء الأول


الجزء الرابع من كتاب المنتزع المختار من الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار في فقه الأئمة الأطهار * انتزعه من هو لكل مبهم مفتاح العلامة أبو الحسن عبد الله بن مفتاح رحمه الله ( تنبيه ) طبع هذا الكتاب على نسخة مصححة بحواشيها قرئت على شيخ الاسلام القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني سنة 1207 ( تنبيه آخر ) جميع الحواشي الموجودة بالأصل والتعاليق التي بين الأسطر في النسخ الخطية جعلناها جميعا تحت الأصل بنمرة مسلسلة مفصولة بجدول * وإذا كانت الحاشية مكررة من موضع واحد فقد جعلنا لها علامة نجمة بين قوسين هكذا ( * ) وإذا كان على الحاشية حاشية أخرى فقد جعلنا في موضعها قوسا عزيزيا وداخله نمرة لئلا تلتبس بغيرها هكذا ( 1 ) وبعد تمام الحاشية الأصلية تكون الحاشية المذكورة بنمرتها على الترتيب * وما كان من تذهيب فوق لفظ الشرح أو في أول الحاشية فهو متعذر وضعها وكذا الحواشي الصغيرة بين الأسطر في الأصل متعذر كتابتها ووضعها بين الأسطر في طبع الحروف بخلاف طبع الحجر فلذا جعلناها مع الحواشي * والتذهيب في آخر الحاشية جعلناه تقريرا وجعل أهل المذهب فوق الراء نقطة علامة للصحة وهو علامة للكلام المختار لديهم وهو بهذا اللفظ قرز لأنه يوجد تقرير بلا نقط * وأما تبيين رموز الحروف التي في الأصل أو في الحواشي من أسماء العلماء أو أسماء الكتب فقد ذكرنا جميع ذلك في مقدمة مستقلة مع ترجمة المؤلف وتراجم الرجال المذكورين في هذا الكتاب وهي موضوعة مع هذا الكتاب في أول الجزء الأول

1



بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الايمان
اعلم أن لليمين معنيين لغوي واصطلاحي أما اللغوي فلفظ اليمين على ما ذكره أصحابنا ( 1 )
مشترك بين معان خمسة وهي الجارحة ( 2 ) والجانب ( 3 ) والقوة ( 4 ) والرابع الشئ السهل ( 5 ) وخامسها
القسم هكذا في الانتصار * قال مولانا عليه السلام والأقرب عندي أنها حقيقة في الجارحة ( 6 )
مجاز في سائرها وأما الاصطلاحي فاليمين قول ( 7 ) أو ما في معناه يتقوى به قائله على فعل
أمر ( 8 ) أو تركه ( 9 ) أو أنه كان أو لم يكن ( 10 ) وهذا الحد يعم ما تجب فيه الكفارة وما لا تجب فيه والماضي
والمستقبل والذي في معنى القول هو الكتابة والأصل في الايمان الكتاب والسنة والاجماع
أما الكتاب فقوله تعالى واحفظوا ( 11 ) ايمانكم وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم من
حلف على شئ فرأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو خير ( 12 ) وأما الاجماع فظاهر ( فصل إنما


بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الايمان اعلم أن لليمين معنيين لغوي واصطلاحي أما اللغوي فلفظ اليمين على ما ذكره أصحابنا ( 1 ) مشترك بين معان خمسة وهي الجارحة ( 2 ) والجانب ( 3 ) والقوة ( 4 ) والرابع الشئ السهل ( 5 ) وخامسها القسم هكذا في الانتصار * قال مولانا عليه السلام والأقرب عندي أنها حقيقة في الجارحة ( 6 ) مجاز في سائرها وأما الاصطلاحي فاليمين قول ( 7 ) أو ما في معناه يتقوى به قائله على فعل أمر ( 8 ) أو تركه ( 9 ) أو أنه كان أو لم يكن ( 10 ) وهذا الحد يعم ما تجب فيه الكفارة وما لا تجب فيه والماضي والمستقبل والذي في معنى القول هو الكتابة والأصل في الايمان الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فقوله تعالى واحفظوا ( 11 ) ايمانكم وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم من حلف على شئ فرأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو خير ( 12 ) وأما الاجماع فظاهر ( فصل إنما

2



يوجب الكفارة ) من الايمان ما جمع شروطا ثمانية الأول ( الحلف من مكلف ) فلا تنعقد اليمين
من صغير ولو حنث بعد البلوغ ولا من مجنون وفي السكران ( 1 ) الخلاف ولا يشترط الحرية ( 2 )
عقد أو لا حلا ( 3 ) الثاني أن يكون من ( مختار ) فلو حلف مكرها لم تنعقد ( 4 ) اليمين عندنا ( 5 )
خلاف أبي ح * الثالث أن يكون من ( مسلم ) فلو حلف في حال كفره لم تنعقد ( 6 ) يمينه بمعنى
لا تجب عليه الكفارة ( 7 ) الرابع أن يكون الحالف ( غير أخرس ( 8 ) ) فلو كان أخرس لم تنعقد
يمينه لان من شرطها التلفظ باللسان * قال عليه السلام والأقرب أنها لا تنعقد من الأخرس
بالكتابة ( 9 ) لان الكتابة كناية عن التلفظ فهي فرع واللفظ أصل ولا ثبوت للفرع مع بطلان أصله
الخامس أن يكون الحلف ( بالله ( 10 ) أو بصفته ( 11 ) لذاته أو لفعله ( 12 ) لا يكون على ضدها ( 13 ) فلو حلف
بغير ذلك لم تجب كفارة وصفات ذاته ( 14 ) كالقدرة والعلم والعظمة والكبرياء والجلال ( 15 ) ونحو
وحق الله ( 16 ) ومعناه والله الحق وصفة أفعاله التي لا يكون على ضدها ( كالعهد ( 17 ) والأمانة


يوجب الكفارة ) من الايمان ما جمع شروطا ثمانية الأول ( الحلف من مكلف ) فلا تنعقد اليمين من صغير ولو حنث بعد البلوغ ولا من مجنون وفي السكران ( 1 ) الخلاف ولا يشترط الحرية ( 2 ) عقد أو لا حلا ( 3 ) الثاني أن يكون من ( مختار ) فلو حلف مكرها لم تنعقد ( 4 ) اليمين عندنا ( 5 ) خلاف أبي ح * الثالث أن يكون من ( مسلم ) فلو حلف في حال كفره لم تنعقد ( 6 ) يمينه بمعنى لا تجب عليه الكفارة ( 7 ) الرابع أن يكون الحالف ( غير أخرس ( 8 ) ) فلو كان أخرس لم تنعقد يمينه لان من شرطها التلفظ باللسان * قال عليه السلام والأقرب أنها لا تنعقد من الأخرس بالكتابة ( 9 ) لان الكتابة كناية عن التلفظ فهي فرع واللفظ أصل ولا ثبوت للفرع مع بطلان أصله الخامس أن يكون الحلف ( بالله ( 10 ) أو بصفته ( 11 ) لذاته أو لفعله ( 12 ) لا يكون على ضدها ( 13 ) فلو حلف بغير ذلك لم تجب كفارة وصفات ذاته ( 14 ) كالقدرة والعلم والعظمة والكبرياء والجلال ( 15 ) ونحو وحق الله ( 16 ) ومعناه والله الحق وصفة أفعاله التي لا يكون على ضدها ( كالعهد ( 17 ) والأمانة

3


والذمة ) وكذلك الميثاق ( 1 ) والعدل وفي الوسيط للغزالي ( 2 ) إنما لا يطلق من أسماء الله تعالى
الا عليه كالله والخالق والرازق والرحمن فهذا صريح وما يطلق عليه وعلى غيره فكناية ( 3 )
كالرحيم والجبار والعليم والحكيم والحق وما كان لا تعظيم فيه فليس بيمين ولو نوى كقوله
والشئ ( 4 ) والموجود ( 5 ) ( نعم ) ولا تنعقد اليمين الا أن يحلف بما تقدم ( أو ) يحلف ( بالتحريم ( 6 )
فإنه بمنزلة الحلف بالله في ايجاب الكفارة حكى ذلك أبو مضر عن القاسم والهادي وم بالله
وحكي أيضا عن الناصر والشافعي وفي الكافي عن السادة ( 7 ) أنه ليس بيمين وقال أبوح أنه كناية
في اليمين ولا بد في الحلف بالله تعالى أو بالتحريم من أن يكون الحالف مصرحا بذلك ) أي
بلفظ الحلف والتحريم أو كانيا ( 8 ) وكيفية التصريح بالحلف بالله أو بصفاته هو أن يأتي باي


والذمة ) وكذلك الميثاق ( 1 ) والعدل وفي الوسيط للغزالي ( 2 ) إنما لا يطلق من أسماء الله تعالى الا عليه كالله والخالق والرازق والرحمن فهذا صريح وما يطلق عليه وعلى غيره فكناية ( 3 ) كالرحيم والجبار والعليم والحكيم والحق وما كان لا تعظيم فيه فليس بيمين ولو نوى كقوله والشئ ( 4 ) والموجود ( 5 ) ( نعم ) ولا تنعقد اليمين الا أن يحلف بما تقدم ( أو ) يحلف ( بالتحريم ( 6 ) فإنه بمنزلة الحلف بالله في ايجاب الكفارة حكى ذلك أبو مضر عن القاسم والهادي وم بالله وحكي أيضا عن الناصر والشافعي وفي الكافي عن السادة ( 7 ) أنه ليس بيمين وقال أبوح أنه كناية في اليمين ولا بد في الحلف بالله تعالى أو بالتحريم من أن يكون الحالف مصرحا بذلك ) أي بلفظ الحلف والتحريم أو كانيا ( 8 ) وكيفية التصريح بالحلف بالله أو بصفاته هو أن يأتي باي

4



حروف القسم المعروفة مع الاسم وأمهات حروف القسم هي الباء ( 1 ) والتاء واللام والواو نحو بالله
لأفعلن أو بحق ربي لأفعلن والتاء نحو تالله لأفعلن والواو ونحو والله لأفعلن واللام فيما يتضمن
معنى التعجب ( 2 ) نحو قولهم لله لا يؤخر الأجل أي والله لا يؤخر الأجل وكذلك لو قال وأيم
وهيم ( 3 ) الله فهو صريح عندنا واما صريح التحريم فذكر الفقيهان ح ى انه لا فرق بين
قولك حرام علي أو حرام مني ( 4 ) في أن ذلك صريح يمين قيل ى وذكر الأمير م والسيد ح والفقيه ل
ان الصريح حرام علي ( 5 ) أو حرمته على نفسي وأما قوله حرام مني فكناية ( 6 ) * قال عليه
السلام وذكر بعض أصحابنا المتأخرين ( 7 ) ان قول القائل حرام جوابا ( 8 ) لمن قال افعل ( 9 ) يكون
يمينا وهو محتمل قيل ع فان قال حرام بالحرام فمن المذاكرين من قال يكون يمينا ومنهم من
قال لا يكون يمينا ( 10 ) * تنبيه إذا أتى بالقسم ملحونا غير معرب فقيل ح لا تنعقد وقيل ع بل
تنعقد إن كان عرفا ( 11 ) له * قال مولانا عليه السلام وهذا أصح لأنهم قد ذكروا أن اليمين
بالفارسية تنعقد * ولابد في الصريح من الايمان من أن يكون قد ( قصد ايقاع اللفظ ولو )
كان ذلك ( أعجميا ( 12 ) وان لم يقصد معناه فلو سبقه لسانه إلى اللفظ ولم يقصد ايقاعه لا يكن


حروف القسم المعروفة مع الاسم وأمهات حروف القسم هي الباء ( 1 ) والتاء واللام والواو نحو بالله لأفعلن أو بحق ربي لأفعلن والتاء نحو تالله لأفعلن والواو ونحو والله لأفعلن واللام فيما يتضمن معنى التعجب ( 2 ) نحو قولهم لله لا يؤخر الأجل أي والله لا يؤخر الأجل وكذلك لو قال وأيم وهيم ( 3 ) الله فهو صريح عندنا واما صريح التحريم فذكر الفقيهان ح ى انه لا فرق بين قولك حرام علي أو حرام مني ( 4 ) في أن ذلك صريح يمين قيل ى وذكر الأمير م والسيد ح والفقيه ل ان الصريح حرام علي ( 5 ) أو حرمته على نفسي وأما قوله حرام مني فكناية ( 6 ) * قال عليه السلام وذكر بعض أصحابنا المتأخرين ( 7 ) ان قول القائل حرام جوابا ( 8 ) لمن قال افعل ( 9 ) يكون يمينا وهو محتمل قيل ع فان قال حرام بالحرام فمن المذاكرين من قال يكون يمينا ومنهم من قال لا يكون يمينا ( 10 ) * تنبيه إذا أتى بالقسم ملحونا غير معرب فقيل ح لا تنعقد وقيل ع بل تنعقد إن كان عرفا ( 11 ) له * قال مولانا عليه السلام وهذا أصح لأنهم قد ذكروا أن اليمين بالفارسية تنعقد * ولابد في الصريح من الايمان من أن يكون قد ( قصد ايقاع اللفظ ولو ) كان ذلك ( أعجميا ( 12 ) وان لم يقصد معناه فلو سبقه لسانه إلى اللفظ ولم يقصد ايقاعه لا يكن

5


يمينا وعن الناصر والصادق والباقر ان الصريح يحتاج إلى النية ( أو كانيا ( 1 ) قصده والمعنى ( 2 ) أي
قصد اللفظ والمعنى ( بالكتابة ) وصورتها ان يكتب بالله لأفعلن كذا أو نحو ذلك من الصرائح
وأما لو كتب الكناية نحو ان يكتب أقسم لا فعلن كذا * قال عليه السلام فالأقرب أنه يكون
يمينا مع النية كالنطق قيل ف والنية تكون عند ابتداء الكتابة ( 3 ) ( أو احلف ) مثال ذلك
أن يقول احلف لأفعلن كذا فإنه يكون يمينا إذا نواه فأما لو قال احلف بالله كان صريحا
لا يفتقر إلى النية ( أو أعزم أو أقسم ( 4 ) أو أشهد ) فإنها مثل ( 5 ) احلف فيما تقدم ( أو ) يقول الحالف
( علي يمين ( 6 ) فان هذه يمين إذا نواها ( أو ) قال علي ( أكبر الايمان ( 7 ) غير مريد للطلاق ( 8 ) فان
أراد الطلاق لم يكن قسما ( 9 ) الشرط السادس ان يحلف ( على أمر مستقبل ( 10 ) ممكن ) فان حلف
على أمر ماض أو على فعل ما لا يمكن لم يوجب كفارة بل يكون لغوا أو غموسا فلو حلف ليزين
الفيل وهو يظن أنه يمكن وزنه فانكشف تعذره كانت لغوا وإن كان يعلم ( 11 ) أنه لا يمكنه كانت
غموسا الشرط السابع أن يكون الحالف حلف ( ثم حنث بالمخالفة ( 12 ) فاما مجرد الحلف فلا


يمينا وعن الناصر والصادق والباقر ان الصريح يحتاج إلى النية ( أو كانيا ( 1 ) قصده والمعنى ( 2 ) أي قصد اللفظ والمعنى ( بالكتابة ) وصورتها ان يكتب بالله لأفعلن كذا أو نحو ذلك من الصرائح وأما لو كتب الكناية نحو ان يكتب أقسم لا فعلن كذا * قال عليه السلام فالأقرب أنه يكون يمينا مع النية كالنطق قيل ف والنية تكون عند ابتداء الكتابة ( 3 ) ( أو احلف ) مثال ذلك أن يقول احلف لأفعلن كذا فإنه يكون يمينا إذا نواه فأما لو قال احلف بالله كان صريحا لا يفتقر إلى النية ( أو أعزم أو أقسم ( 4 ) أو أشهد ) فإنها مثل ( 5 ) احلف فيما تقدم ( أو ) يقول الحالف ( علي يمين ( 6 ) فان هذه يمين إذا نواها ( أو ) قال علي ( أكبر الايمان ( 7 ) غير مريد للطلاق ( 8 ) فان أراد الطلاق لم يكن قسما ( 9 ) الشرط السادس ان يحلف ( على أمر مستقبل ( 10 ) ممكن ) فان حلف على أمر ماض أو على فعل ما لا يمكن لم يوجب كفارة بل يكون لغوا أو غموسا فلو حلف ليزين الفيل وهو يظن أنه يمكن وزنه فانكشف تعذره كانت لغوا وإن كان يعلم ( 11 ) أنه لا يمكنه كانت غموسا الشرط السابع أن يكون الحالف حلف ( ثم حنث بالمخالفة ( 12 ) فاما مجرد الحلف فلا

6


يوجب الكفارة ( ولو ) حنث ( ناسيا أو مكرها ( 1 ) له فعل ) فان الكفارة تلزمه وذكر في زوائد
الإبانة عن الناصر والباقر والصادق ( 2 ) وك وش أن من حنث ناسيا أو مكرها فلا كفارة ( 3 )
عليه فاما لو لم يبق له فعل نحو ان يحمل حتى يدخل الدار التي حلف من دخولها أو نحو ذلك
فإنه لا يحنث ( 4 ) مهما لم يكن منه اختيار ( 5 ) لما فعل به * الشرط الثامن أن يستمر اسلامه من وقت
اليمين إلى وقت الحنث فلا تجب الا ان يحلف ويحنث ( ولم يرتد بينهما ) فلو حلف وهو مسلم
ثم ارتد أسلم ثم حنث ( 6 ) فإنه لا كفارة عليه لان اليمين تبطل بالردة ( 7 ) ( وتنعقد ) اليمين ( على
الغير ) ( 8 ) فلو حلف على غيره ليفعلن كذا أو لأفعل كذا فخالفه ذلك الغير فإنه يحنث ويلزم الحالف
الكفارة ( في الأصح ) من القولين قيل ي وذكر على خليل وأبو مضر لمذهب م بالله أن اليمين
على الغير لا تنعقد وكذا عن الناصر ( 9 ) وأحمد بن الحسين وبعض اصش لأنه علقه بما لا يقدر عليه ( 10 )
( ولا يأثم ) الحالف ( بمجرد الحنث ( 11 ) إذا كان الفعل الذي حنث به غير محظور هذا قول


يوجب الكفارة ( ولو ) حنث ( ناسيا أو مكرها ( 1 ) له فعل ) فان الكفارة تلزمه وذكر في زوائد الإبانة عن الناصر والباقر والصادق ( 2 ) وك وش أن من حنث ناسيا أو مكرها فلا كفارة ( 3 ) عليه فاما لو لم يبق له فعل نحو ان يحمل حتى يدخل الدار التي حلف من دخولها أو نحو ذلك فإنه لا يحنث ( 4 ) مهما لم يكن منه اختيار ( 5 ) لما فعل به * الشرط الثامن أن يستمر اسلامه من وقت اليمين إلى وقت الحنث فلا تجب الا ان يحلف ويحنث ( ولم يرتد بينهما ) فلو حلف وهو مسلم ثم ارتد أسلم ثم حنث ( 6 ) فإنه لا كفارة عليه لان اليمين تبطل بالردة ( 7 ) ( وتنعقد ) اليمين ( على الغير ) ( 8 ) فلو حلف على غيره ليفعلن كذا أو لأفعل كذا فخالفه ذلك الغير فإنه يحنث ويلزم الحالف الكفارة ( في الأصح ) من القولين قيل ي وذكر على خليل وأبو مضر لمذهب م بالله أن اليمين على الغير لا تنعقد وكذا عن الناصر ( 9 ) وأحمد بن الحسين وبعض اصش لأنه علقه بما لا يقدر عليه ( 10 ) ( ولا يأثم ) الحالف ( بمجرد الحنث ( 11 ) إذا كان الفعل الذي حنث به غير محظور هذا قول

7


ش وذكره الفقيه ح للمذهب وأطلقه الفقيه س في التذكرة حيث قال اليمين لتعظيم من حلف
به فيجوز الحنث والكفارة تعبد وقال الناصر وأبوح وض زيد انه لا يجوز الحنث ( 1 ) وهذا
الخلاف حيث حلف من أمر مباح فأما إذا كان المحلوف منه فعله أولى من تركه خلاف
في جواز الحنث وان اختلف في الكفارة فالمذهب انها واجبة وعند الناصر انها لا تجب
قيل ح وهذا ( 2 ) أولى

( فصل ) في بيان الايمان التي لا توجب الكفارة وما يجوز
الحلف به وما لا يجوز ( و ) اعلم أن الكفارة ( لا تلزم في ) اليمين ( اللغو ( 3 ) وهي ما ظن صدقها ( 4 )
فانكشف خلافه ( 5 ) وهذا يدخل ( 6 ) فيه الماضي والحال ( 7 ) والاستقبال ( 8 ) قال عليه السلام
ولا يقال أن المعقودة تخل في هذا القيد وذلك حيث يحلف على أمر مستقبل عازما على أن


ش وذكره الفقيه ح للمذهب وأطلقه الفقيه س في التذكرة حيث قال اليمين لتعظيم من حلف به فيجوز الحنث والكفارة تعبد وقال الناصر وأبوح وض زيد انه لا يجوز الحنث ( 1 ) وهذا الخلاف حيث حلف من أمر مباح فأما إذا كان المحلوف منه فعله أولى من تركه خلاف في جواز الحنث وان اختلف في الكفارة فالمذهب انها واجبة وعند الناصر انها لا تجب قيل ح وهذا ( 2 ) أولى ( فصل ) في بيان الايمان التي لا توجب الكفارة وما يجوز الحلف به وما لا يجوز ( و ) اعلم أن الكفارة ( لا تلزم في ) اليمين ( اللغو ( 3 ) وهي ما ظن صدقها ( 4 ) فانكشف خلافه ( 5 ) وهذا يدخل ( 6 ) فيه الماضي والحال ( 7 ) والاستقبال ( 8 ) قال عليه السلام ولا يقال أن المعقودة تخل في هذا القيد وذلك حيث يحلف على أمر مستقبل عازما على أن

8


يفعله ثم ترجح له ان لا يفعله فهده قد ظن صدقها فانكشف خلافه لأنا نقول أن المعقودة قد
خرجت بالقيود الثمانية ( 1 ) التي قدمناها فكأنا قلنا اللغو هي ما ظن صدقها فانكشف خلافه مما
عدى المعقودة التي قدمنا شروطها ومثال اللغو أن يحلف ليقتلن زيدا غدا فينكشف أن زيدا
قد مات أو لتمطرن السحابة أو ليجيئن زيد غدا فلا يجئ ( 2 ) وقال ش اللغو هو ما يصدر حال
الغضب والخصام من لا والله وبلى والله من غير قصد وقال الناصر والمطهر ( 3 ) بن يحيى ومحمد ( 4 )
ابن المطهر اللغو هو ما قلنا وما قاله ش جميعا ( و ) لا تجب الكفارة ( 5 ) في ( الغموس ( 6 ) ) أيضا
( وهي ما لم يعلم أو يظن صدقها ) وإنما سميت غموسا لأنها تغمس الحالف بها في الاثم وقال ش
بل تجب فيها الكفارة ( ولا ) تلزم كفارة ( بالمركبة ) من شرط وجزاء وهي أن يحلف بطلاق
امرأته أو بصدقة ماله أو بحج أو بصيام أو عتق أو نحو ذلك وسميت مركبة لأنها تركبت من
شرط وجزاء وسيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى ( ولا ) تجب الكفارة ( بالحلف ( 7 ) بغير الله ) سواء
حلف بما عظمه الله تعالى كالملك والرسل والقرآن ونحو ذلك ( 8 ) أو بما أقسم الله به كالسماء والليل
والعصر والنجم ونحو ذلك ( 9 ) فإنها ليست بيمين ( 10 ) عندنا وقال الناصر إذا أقسم بما عظمه الله
تعالى ففيه الكفارة قال في شرح الإبانة وله قول آخر أنه لا كفارة فيه وقال الناصر أيضا
وأبوح أنها تجب الكفارة إذا أقسم بما أقسم الله به ( و ) كما لا يلزم من حلف بغير الله كفارة
( لا ) يلزمه ( الاثم ما لم ( 11 ) يسو ) بين من حلف به وبين الله تعالى ( في التعظيم ) فان اعتقد تعظيم


يفعله ثم ترجح له ان لا يفعله فهده قد ظن صدقها فانكشف خلافه لأنا نقول أن المعقودة قد خرجت بالقيود الثمانية ( 1 ) التي قدمناها فكأنا قلنا اللغو هي ما ظن صدقها فانكشف خلافه مما عدى المعقودة التي قدمنا شروطها ومثال اللغو أن يحلف ليقتلن زيدا غدا فينكشف أن زيدا قد مات أو لتمطرن السحابة أو ليجيئن زيد غدا فلا يجئ ( 2 ) وقال ش اللغو هو ما يصدر حال الغضب والخصام من لا والله وبلى والله من غير قصد وقال الناصر والمطهر ( 3 ) بن يحيى ومحمد ( 4 ) ابن المطهر اللغو هو ما قلنا وما قاله ش جميعا ( و ) لا تجب الكفارة ( 5 ) في ( الغموس ( 6 ) ) أيضا ( وهي ما لم يعلم أو يظن صدقها ) وإنما سميت غموسا لأنها تغمس الحالف بها في الاثم وقال ش بل تجب فيها الكفارة ( ولا ) تلزم كفارة ( بالمركبة ) من شرط وجزاء وهي أن يحلف بطلاق امرأته أو بصدقة ماله أو بحج أو بصيام أو عتق أو نحو ذلك وسميت مركبة لأنها تركبت من شرط وجزاء وسيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى ( ولا ) تجب الكفارة ( بالحلف ( 7 ) بغير الله ) سواء حلف بما عظمه الله تعالى كالملك والرسل والقرآن ونحو ذلك ( 8 ) أو بما أقسم الله به كالسماء والليل والعصر والنجم ونحو ذلك ( 9 ) فإنها ليست بيمين ( 10 ) عندنا وقال الناصر إذا أقسم بما عظمه الله تعالى ففيه الكفارة قال في شرح الإبانة وله قول آخر أنه لا كفارة فيه وقال الناصر أيضا وأبوح أنها تجب الكفارة إذا أقسم بما أقسم الله به ( و ) كما لا يلزم من حلف بغير الله كفارة ( لا ) يلزمه ( الاثم ما لم ( 11 ) يسو ) بين من حلف به وبين الله تعالى ( في التعظيم ) فان اعتقد تعظيم

9


ما حلف به كتعظيم الله تعالى أثم حينئذ بل يكفر مع اعتقاد التسوية ( 1 ) ( أو ) كانت يمينه ( تضمن )
كفرا أو فسقا ( 2 ) ) لزمه الاثم نحو أن يقول هو برئ من الاسلام ان فعل كذا أو هو يهودي
ان فعل كذا أو هو زان ان فعل كذا أو عليه لعنة الله ( 3 ) ان فعل كذا فإذا قال هو برئ من الاسلام
أو هو يهودي ان فعل كذا أو نحو ذلك * قال عليه السلام فلا أحفظ في ذلك خلافا في
أنه يأثم بذلك وهل يكفر بذلك أم لا في ذلك مذهبان * أحدهما أنه لا يكفر ( 4 ) بذلك
وقواه الفقيه ح والمذهب الثاني أنه يكفر واختلف هؤلاء فقال أبو جعفر يكفر في الحال بر أم
حنث وقال ص بالله والأستاذ إنما يكفر إذا حنث

( فصل ) في حكم النية في
اليمين وحكم اللفظ مع عدمها ( وللمحلف على حق ( 5 ) بماله التحليف ( 6 ) به نيته ) ولا تأثير لنية
المحلف في اليمين الا بشرطين أحدهما أن يكون استحلافه على حق ( 7 ) يستحقه على الحالف فلو
لم يكن يستحقه كانت النية نية الحالف الثاني أن يستحلف بماله أن يحلف به وهو الحلف
بالله ( 8 ) وأما لو استحلف بالطلاق أو العتاق أو النذر كانت النية نية ( 9 ) الحالف قيل ع فإن كان
رأى الحاكم جواز التحليف بذلك ( 10 ) فله الزام الخصم والنية للمحلف وفائدة المحلف بالله أنها


ما حلف به كتعظيم الله تعالى أثم حينئذ بل يكفر مع اعتقاد التسوية ( 1 ) ( أو ) كانت يمينه ( تضمن ) كفرا أو فسقا ( 2 ) ) لزمه الاثم نحو أن يقول هو برئ من الاسلام ان فعل كذا أو هو يهودي ان فعل كذا أو هو زان ان فعل كذا أو عليه لعنة الله ( 3 ) ان فعل كذا فإذا قال هو برئ من الاسلام أو هو يهودي ان فعل كذا أو نحو ذلك * قال عليه السلام فلا أحفظ في ذلك خلافا في أنه يأثم بذلك وهل يكفر بذلك أم لا في ذلك مذهبان * أحدهما أنه لا يكفر ( 4 ) بذلك وقواه الفقيه ح والمذهب الثاني أنه يكفر واختلف هؤلاء فقال أبو جعفر يكفر في الحال بر أم حنث وقال ص بالله والأستاذ إنما يكفر إذا حنث ( فصل ) في حكم النية في اليمين وحكم اللفظ مع عدمها ( وللمحلف على حق ( 5 ) بماله التحليف ( 6 ) به نيته ) ولا تأثير لنية المحلف في اليمين الا بشرطين أحدهما أن يكون استحلافه على حق ( 7 ) يستحقه على الحالف فلو لم يكن يستحقه كانت النية نية الحالف الثاني أن يستحلف بماله أن يحلف به وهو الحلف بالله ( 8 ) وأما لو استحلف بالطلاق أو العتاق أو النذر كانت النية نية ( 9 ) الحالف قيل ع فإن كان رأى الحاكم جواز التحليف بذلك ( 10 ) فله الزام الخصم والنية للمحلف وفائدة المحلف بالله أنها

10

لا يتم تسجيل الدخول!