إسم الكتاب : شرح الأزهار ( عدد الصفحات : 634)


الجزء الثالث
من كتاب المنتزع المختار من الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار
في فقه الأئمة الأطهار * انتزعه من هو لكل مبهم مفتاح
العلامة أبو الحسن عبد الله بن مفتاح رحمه الله
( تنبيه ) طبع هذا الكتاب على نسخة مصححة نسخت بحواشيها على نسخة شيخ
الاسلام القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني سنة 1207 وقرئت عليه وذلك
بخط القاضي علي بن عبد الله سهيل
( تنبيه آخر )
جميع الحواشي الموجودة بالأصل والتعاليق التي بين الأسطر في النسخ الخطية جعلناها
جميعا تحت الأصل بنمرة مسلسلة مفصولة بجدول * وإذا كانت الحاشية مكررة من
موضع واحد فقد جعلنا لها علامة نجمة بين قوسين هكذا ( * ) وإذا كان على الحاشية
حاشية أخرى فقد جعلنا في موضعها قوسا عزيزيا وداخله نمرة لئلا تلتبس بغيرها
هكذا ( 1 ) وبعد تمام الحاشية الأصلية تكون الحاشية المذكورة بنمرتها على الترتيب
* وما كان من تذهيب فوق لفظ الشرح أو في أول الحاشية فهو متعذر وضعها وكذا
الحواشي الصغيرة بين الأسطر في الأصل متعذر كتابتها ووضعها بين الأسطر في طبع
الحروف بخلاف طبع الحجر فلذا جعلناها مع الحواشي * والتذهيب في آخر الحاشية
جعلناه تقريرا وجعل أهل المذهب فوق الراء نقطة علامة للصحة وهو علامة للكلام
المختار لديهم وهو بهذا اللفظ قرز لأنه يوجد تقرير بلا نقط * وأما تبيين
رموز الحروف التي في الأصل أو في الحواشي من أسماء العلماء
وأسماء الفرق وأسماء الكتب فقد ذكرنا جميع ذلك
في ترجمة مستقلة مع ترجمة المؤلف وتراجم الرجال
المذكورين في هذا الكتاب وهي
موضوعة مع الجزء الأول


الجزء الثالث من كتاب المنتزع المختار من الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار في فقه الأئمة الأطهار * انتزعه من هو لكل مبهم مفتاح العلامة أبو الحسن عبد الله بن مفتاح رحمه الله ( تنبيه ) طبع هذا الكتاب على نسخة مصححة نسخت بحواشيها على نسخة شيخ الاسلام القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني سنة 1207 وقرئت عليه وذلك بخط القاضي علي بن عبد الله سهيل ( تنبيه آخر ) جميع الحواشي الموجودة بالأصل والتعاليق التي بين الأسطر في النسخ الخطية جعلناها جميعا تحت الأصل بنمرة مسلسلة مفصولة بجدول * وإذا كانت الحاشية مكررة من موضع واحد فقد جعلنا لها علامة نجمة بين قوسين هكذا ( * ) وإذا كان على الحاشية حاشية أخرى فقد جعلنا في موضعها قوسا عزيزيا وداخله نمرة لئلا تلتبس بغيرها هكذا ( 1 ) وبعد تمام الحاشية الأصلية تكون الحاشية المذكورة بنمرتها على الترتيب * وما كان من تذهيب فوق لفظ الشرح أو في أول الحاشية فهو متعذر وضعها وكذا الحواشي الصغيرة بين الأسطر في الأصل متعذر كتابتها ووضعها بين الأسطر في طبع الحروف بخلاف طبع الحجر فلذا جعلناها مع الحواشي * والتذهيب في آخر الحاشية جعلناه تقريرا وجعل أهل المذهب فوق الراء نقطة علامة للصحة وهو علامة للكلام المختار لديهم وهو بهذا اللفظ قرز لأنه يوجد تقرير بلا نقط * وأما تبيين رموز الحروف التي في الأصل أو في الحواشي من أسماء العلماء وأسماء الفرق وأسماء الكتب فقد ذكرنا جميع ذلك في ترجمة مستقلة مع ترجمة المؤلف وتراجم الرجال المذكورين في هذا الكتاب وهي موضوعة مع الجزء الأول

1


< فهرس الموضوعات >
كتاب البيع
< / فهرس الموضوعات >
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب البيع ( 1 )
البيع والشراء هما من أسماء الأضداد ( 2 ) يطلق أحدهما ( 3 ) على ما يطلق عليه الآخر
فيطلق الشراء على البيع والبيع على الشراء وله حقيقتان لغوية وشرعية أما اللغوية فهي
الايجاب والقبول أو في معناهما في مالين قلنا أو ما في معناهما لتدخل المنابذة ( 4 ) والملامسة وأما
الاصطلاحية فجملية وتفصيلية أما الجملية فهو الايجاب والقبول في مالين مع شرائط ( 5 ) وأما
التفصيلية فهو العقد الواقع بين جائزي التصرف المتناول لما يصح تملكه ( 6 ) بثمن معلوم مع تعريه
عن سائر وجوه الفساد بلفظين ماضيين أوما في حكمهما ( 7 ) والأصل في البيع الكتاب والسنة
والاجماع أما الكتاب ( فقوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا ) وأما السنة فقوله صلى الله عليه
وآله وسلم وفعله فقوله البيعان بالخيار ما لم يفترقا ( 8 ) وفعله صلى الله عليه وآله ظاهر ( 9 ) والاجماع
منعقد على جواز البيع
< فهرس الموضوعات >
في شروط البيع
< / فهرس الموضوعات >
* ( فصل ) * في شروط البيع التي لا يصح إلا مع كمالها واعلم أن ( شروطه )


< فهرس الموضوعات > كتاب البيع < / فهرس الموضوعات > بسم الله الرحمن الرحيم كتاب البيع ( 1 ) البيع والشراء هما من أسماء الأضداد ( 2 ) يطلق أحدهما ( 3 ) على ما يطلق عليه الآخر فيطلق الشراء على البيع والبيع على الشراء وله حقيقتان لغوية وشرعية أما اللغوية فهي الايجاب والقبول أو في معناهما في مالين قلنا أو ما في معناهما لتدخل المنابذة ( 4 ) والملامسة وأما الاصطلاحية فجملية وتفصيلية أما الجملية فهو الايجاب والقبول في مالين مع شرائط ( 5 ) وأما التفصيلية فهو العقد الواقع بين جائزي التصرف المتناول لما يصح تملكه ( 6 ) بثمن معلوم مع تعريه عن سائر وجوه الفساد بلفظين ماضيين أوما في حكمهما ( 7 ) والأصل في البيع الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب ( فقوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا ) وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم وفعله فقوله البيعان بالخيار ما لم يفترقا ( 8 ) وفعله صلى الله عليه وآله ظاهر ( 9 ) والاجماع منعقد على جواز البيع < فهرس الموضوعات > في شروط البيع < / فهرس الموضوعات > * ( فصل ) * في شروط البيع التي لا يصح إلا مع كمالها واعلم أن ( شروطه )

2


على ثلاثة أضرب ضرب يرجع إلى العاقد وضرب يرجع إلى العقد وضرب يرجع إلى المال الذي
يتناوله العقد أما الذي يرجع إلى العاقد فهي أربعة الأول ( إيجاب مكلف ( 1 ) أو مميز ) ( 2 ) يحترز
من الصبي والمجنون والسكران ( 3 ) الذي لا يميز فإن هؤلاء لا يصح بيعهم وشرائهم فأما المراهق ( 4 )
الذي له تمييز فإنه كالبالغ في صحة بيعه وشرائه عندنا إذا كان مأذونا ( 5 ) وقال ش لا يصح الاذن للصبي
المراهق * الشرط الثاني ان يصدر الايجاب من ( مختار ) ( 6 ) فلا ينعقد من المكره اجماعا ( 7 ) سواء باع أم
اشترى من المكره أم من غيره وسواء باع بقيمته أم بأقل ( 8 ) إلا أن يكره بحق كأن يكرهه الحاكم
على البيع للدين ونحو ذلك ( 9 ) قال السيد ح ولو أجاز ما باعه في حال الاكراه مختارا احتمل أن
تصح اجازته لأنه كالموقوف واحتمل أن لا تلحقه الإجازة ( 10 ) وهذا أظهر * الشرط الثالث أن يكون
( مطلق التصرف ) ( 11 ) فلا يصح من المحجور ( 12 ) والعبد والصبي غير المأذونين * الشرط الرابع أن يصدر
الايجاب من ( مالك ) ( 13 ) للمال الذي تناوله العقد ( أو متول ) كالوصي والولي والوكيل والحاكم فلا
يصح ( 14 ) من غيرهم

* وأما الشروط المتعلقة بالعقد فهي سبعة * الأول أن يأتي ( بلفظ تمليك ) ( 15 )


على ثلاثة أضرب ضرب يرجع إلى العاقد وضرب يرجع إلى العقد وضرب يرجع إلى المال الذي يتناوله العقد أما الذي يرجع إلى العاقد فهي أربعة الأول ( إيجاب مكلف ( 1 ) أو مميز ) ( 2 ) يحترز من الصبي والمجنون والسكران ( 3 ) الذي لا يميز فإن هؤلاء لا يصح بيعهم وشرائهم فأما المراهق ( 4 ) الذي له تمييز فإنه كالبالغ في صحة بيعه وشرائه عندنا إذا كان مأذونا ( 5 ) وقال ش لا يصح الاذن للصبي المراهق * الشرط الثاني ان يصدر الايجاب من ( مختار ) ( 6 ) فلا ينعقد من المكره اجماعا ( 7 ) سواء باع أم اشترى من المكره أم من غيره وسواء باع بقيمته أم بأقل ( 8 ) إلا أن يكره بحق كأن يكرهه الحاكم على البيع للدين ونحو ذلك ( 9 ) قال السيد ح ولو أجاز ما باعه في حال الاكراه مختارا احتمل أن تصح اجازته لأنه كالموقوف واحتمل أن لا تلحقه الإجازة ( 10 ) وهذا أظهر * الشرط الثالث أن يكون ( مطلق التصرف ) ( 11 ) فلا يصح من المحجور ( 12 ) والعبد والصبي غير المأذونين * الشرط الرابع أن يصدر الايجاب من ( مالك ) ( 13 ) للمال الذي تناوله العقد ( أو متول ) كالوصي والولي والوكيل والحاكم فلا يصح ( 14 ) من غيرهم * وأما الشروط المتعلقة بالعقد فهي سبعة * الأول أن يأتي ( بلفظ تمليك ) ( 15 )

3


نحو أن يقول بعت ملكت دفعت وهبت جعلت إذا ذكرت في مقابلة عوض ( 1 ) وكذا إذا قال هو
لك ( 2 ) بكذا وكل لفظ أفاد التمليك ( حسب العرف ) نحو أشطت كلت في بيع الطعام وكذا قضيت ( 3 )
إذا قضاه عما في ذمته بخلاف فعلت ورضيت ( 4 ) فلا ينعقد بهما لأنهما ( 5 ) ليسا لفظ تمليك إلا أن يكونا
جوابين ذكره الفقيه ف ( 6 ) ولا ينعقد بأبحت مطلقا ( 7 ) * ( و ) الشرط الثاني أن يحصل ( قبول غيره ) ( 8 )
أي غير الموجب لأنه لا يصح أن يتولى طرفي العقد واحد سواء كان وكيلا أو وليا ومن حق القابل أن
يكون ( مثله ) أي مثل البائع في كونه مكلفا مختارا ( 9 ) مطلق التصرف ( 10 ) مالكا للعين ( 11 ) بالقبول
أو متوليا لقبولها * الشرط الثالث أن يكون الايجاب والقبول ( متطابقين ) أي يتناول القبول كلما


نحو أن يقول بعت ملكت دفعت وهبت جعلت إذا ذكرت في مقابلة عوض ( 1 ) وكذا إذا قال هو لك ( 2 ) بكذا وكل لفظ أفاد التمليك ( حسب العرف ) نحو أشطت كلت في بيع الطعام وكذا قضيت ( 3 ) إذا قضاه عما في ذمته بخلاف فعلت ورضيت ( 4 ) فلا ينعقد بهما لأنهما ( 5 ) ليسا لفظ تمليك إلا أن يكونا جوابين ذكره الفقيه ف ( 6 ) ولا ينعقد بأبحت مطلقا ( 7 ) * ( و ) الشرط الثاني أن يحصل ( قبول غيره ) ( 8 ) أي غير الموجب لأنه لا يصح أن يتولى طرفي العقد واحد سواء كان وكيلا أو وليا ومن حق القابل أن يكون ( مثله ) أي مثل البائع في كونه مكلفا مختارا ( 9 ) مطلق التصرف ( 10 ) مالكا للعين ( 11 ) بالقبول أو متوليا لقبولها * الشرط الثالث أن يكون الايجاب والقبول ( متطابقين ) أي يتناول القبول كلما

4


تناوله الايجاب لا ينقص عنه ولا يزيد فلو قال بعتك هذين العبدين ( 1 ) بألفين أو كل واحد
بألف فقبل أحدهما بألف لم يصح البيع ( 2 ) وكذا لو كان المشتري اثنين فقبل أحدهما أحد
العبدين بألف أو قبل أحدهما ( 3 ) الكل والبائع باع منهما جميعا لم يصح البيع لأنهما غير متطابقين فأما
لو قال بعتك هذا بألف وبعتك هذا بألف فقال المشتري شريت هذا بألف ( 4 ) فإنه يصح لان
الايجاب والقبول في هذه الصورة متطابقان من حيث كانا عقدين قبل أحدهما دون الآخر وكذا
يصح لو قال البائع بعت منك العبدين كل واحد بألف فقال المشتري قبلت هذا بألف ( 5 ) وهذا بألف
وهكذا إذا كان البائع شخصين ( 6 ) لشيئين أو لشئ واحد فقبل المشتري بيع أحد الشخصين دون
بيع الآخر صح العقد لان الايجاب والقبول قد تطابقا * الشرط الرابع أن يكون الايجاب والقبول
( مضافين ( 7 ) إلى النفس ) نحو قال البائع بعت والمشتري اشتريت ( أو ما في حكمهما ) كقول البائع اشتريت
مني هذا بكذا فقال المشتري نعم ( 8 ) أو قال المشتري للبائع بعت مني هذا بكذا فقال البائع نعم صح


تناوله الايجاب لا ينقص عنه ولا يزيد فلو قال بعتك هذين العبدين ( 1 ) بألفين أو كل واحد بألف فقبل أحدهما بألف لم يصح البيع ( 2 ) وكذا لو كان المشتري اثنين فقبل أحدهما أحد العبدين بألف أو قبل أحدهما ( 3 ) الكل والبائع باع منهما جميعا لم يصح البيع لأنهما غير متطابقين فأما لو قال بعتك هذا بألف وبعتك هذا بألف فقال المشتري شريت هذا بألف ( 4 ) فإنه يصح لان الايجاب والقبول في هذه الصورة متطابقان من حيث كانا عقدين قبل أحدهما دون الآخر وكذا يصح لو قال البائع بعت منك العبدين كل واحد بألف فقال المشتري قبلت هذا بألف ( 5 ) وهذا بألف وهكذا إذا كان البائع شخصين ( 6 ) لشيئين أو لشئ واحد فقبل المشتري بيع أحد الشخصين دون بيع الآخر صح العقد لان الايجاب والقبول قد تطابقا * الشرط الرابع أن يكون الايجاب والقبول ( مضافين ( 7 ) إلى النفس ) نحو قال البائع بعت والمشتري اشتريت ( أو ما في حكمهما ) كقول البائع اشتريت مني هذا بكذا فقال المشتري نعم ( 8 ) أو قال المشتري للبائع بعت مني هذا بكذا فقال البائع نعم صح

5


العقد لأنهما في حكم المضافين إلى النفس ( 1 ) ذكر معنى ذلك م بالله فقيل ح وهي وفاقية بينه
وبين الهدوية وقال السيد ح والفقيه س بل لا بد عند الهدوية من الإضافة إلى النفس فيهما صريحا
فلا تجوز هاتان الصورتان اللتان ذكرهما م بالله عندهم قال مولانا عليلم والأقرب عندنا ما ذكره
الفقيه ح من أنها وفاقية فعلى هذا يكفي قول المشتري بعت مني هذا بكذا فقال البائع بعت فلا يحتاج
المشتري أن يقول بعد ذلك اشتريت بل قد انعقد البيع باللفظين الأولين وعند السيد ح لا بد عند
الهدوية من أن يقول بعد ذلك اشتريت ليكونا جميعا مضافين إلى النفس * الشرط الخامس أن يكون
الايجاب والقبول ( غير موقت ( 2 ) ولا مستقبل أيهما ) فلو قال بعت منك هذا شهرا أو سنة
وقال الثاني اشتريت لم يصح وكذلك لو كان أحدهما مستقبلا نحو تبيع ( 3 ) مني هذا بكذا فقال بعت
أو أتبيع مني ومن المستقبل الامر عندنا فلو قال بع ( 4 ) مني هذا بكذا فقال بعت لم ينعقد
قيل ح وإذا لم يصح انقلب معاطاة ( 5 ) وقال م بالله أخيرا وهو قول الناصر وش وك انه يصح
البيع بالمستقبل حيث يأتي فيه بلفظ الامر ( و ) الشرط السادس انه ( لا ) بد من كون كل واحد
منهما غير ( مقيد بما يفسدهما ) من الشروط التي سيأتي ذكرها ( و ) الشرط السابع أن ( لا ) يكون
الايجاب والقبول قد ( تخللهما ( 6 ) في المجلس اضراب ( 7 ) أو رجوع ) فلو قال بعت منك هذا الشئ


العقد لأنهما في حكم المضافين إلى النفس ( 1 ) ذكر معنى ذلك م بالله فقيل ح وهي وفاقية بينه وبين الهدوية وقال السيد ح والفقيه س بل لا بد عند الهدوية من الإضافة إلى النفس فيهما صريحا فلا تجوز هاتان الصورتان اللتان ذكرهما م بالله عندهم قال مولانا عليلم والأقرب عندنا ما ذكره الفقيه ح من أنها وفاقية فعلى هذا يكفي قول المشتري بعت مني هذا بكذا فقال البائع بعت فلا يحتاج المشتري أن يقول بعد ذلك اشتريت بل قد انعقد البيع باللفظين الأولين وعند السيد ح لا بد عند الهدوية من أن يقول بعد ذلك اشتريت ليكونا جميعا مضافين إلى النفس * الشرط الخامس أن يكون الايجاب والقبول ( غير موقت ( 2 ) ولا مستقبل أيهما ) فلو قال بعت منك هذا شهرا أو سنة وقال الثاني اشتريت لم يصح وكذلك لو كان أحدهما مستقبلا نحو تبيع ( 3 ) مني هذا بكذا فقال بعت أو أتبيع مني ومن المستقبل الامر عندنا فلو قال بع ( 4 ) مني هذا بكذا فقال بعت لم ينعقد قيل ح وإذا لم يصح انقلب معاطاة ( 5 ) وقال م بالله أخيرا وهو قول الناصر وش وك انه يصح البيع بالمستقبل حيث يأتي فيه بلفظ الامر ( و ) الشرط السادس انه ( لا ) بد من كون كل واحد منهما غير ( مقيد بما يفسدهما ) من الشروط التي سيأتي ذكرها ( و ) الشرط السابع أن ( لا ) يكون الايجاب والقبول قد ( تخللهما ( 6 ) في المجلس اضراب ( 7 ) أو رجوع ) فلو قال بعت منك هذا الشئ

6


بكذا فاضرب عنه المشتري ( 1 ) أما بمكالمة غيره أو قام لبعض حاجاته أو نحو ذلك مما يدل على
الاعراض ثم قبل بعد ذلك لم يصح القبول وهكذا لو قال بعت منك ثم قال رجعت عن ذلك قبل
أن يقول المشتري قبلت لم يصح أيضا * وأما الشروط المتعلقة بالمال فهي خمسة الأول أن يكون
البيع والشراء في ( مالين معلومين ) ( 2 ) أما على الجملة كبيع الجزاف ( 3 ) أو على التفصيل كأن يذكر
مقداره كيلا أو وزنا أو عددا فلو كانا أو أحدهما ( 4 ) مجهول القدر جملة وتفصيلا لم يصح البيع
الشرط الثاني أن يكون المبيع والثمن مما ( يصح تملكهما ) للبائع والمشتري ( في الحال ) ( 5 ) أي في
حال البيع والشراء فلو كانا مما لا يصح أن يملكه أيهما ( 6 ) كالميتة في حق المسلمين أو الذميين أو
لا يصح تملكه لأحدهما كالخمر في حق المسلم والذمي فإنه لا يصح البيع وما أشبه ذلك كالنجس ( 7 )
والموقوف وأرض مكة ( و ) الشرط الثالث أن يكون المبيع والثمن مما يصح ( بيع أحدهما بالآخر )
احتراز مما نهي عن بيع أحدهما بالآخر أما على الاطلاق نحو بيع الرطب بالتمر إذا كانا مكيلين ( 8 ) معا
أو موزونين ( 9 ) معا أو لأجل التأجيل نحو بيع البر بالشعير نسا وأما لغير ذلك نحو بيع اللحم بالحيوان ( 10 )


بكذا فاضرب عنه المشتري ( 1 ) أما بمكالمة غيره أو قام لبعض حاجاته أو نحو ذلك مما يدل على الاعراض ثم قبل بعد ذلك لم يصح القبول وهكذا لو قال بعت منك ثم قال رجعت عن ذلك قبل أن يقول المشتري قبلت لم يصح أيضا * وأما الشروط المتعلقة بالمال فهي خمسة الأول أن يكون البيع والشراء في ( مالين معلومين ) ( 2 ) أما على الجملة كبيع الجزاف ( 3 ) أو على التفصيل كأن يذكر مقداره كيلا أو وزنا أو عددا فلو كانا أو أحدهما ( 4 ) مجهول القدر جملة وتفصيلا لم يصح البيع الشرط الثاني أن يكون المبيع والثمن مما ( يصح تملكهما ) للبائع والمشتري ( في الحال ) ( 5 ) أي في حال البيع والشراء فلو كانا مما لا يصح أن يملكه أيهما ( 6 ) كالميتة في حق المسلمين أو الذميين أو لا يصح تملكه لأحدهما كالخمر في حق المسلم والذمي فإنه لا يصح البيع وما أشبه ذلك كالنجس ( 7 ) والموقوف وأرض مكة ( و ) الشرط الثالث أن يكون المبيع والثمن مما يصح ( بيع أحدهما بالآخر ) احتراز مما نهي عن بيع أحدهما بالآخر أما على الاطلاق نحو بيع الرطب بالتمر إذا كانا مكيلين ( 8 ) معا أو موزونين ( 9 ) معا أو لأجل التأجيل نحو بيع البر بالشعير نسا وأما لغير ذلك نحو بيع اللحم بالحيوان ( 10 )

7


الذي يؤكل لحمه ( 1 ) وقال أبوح بل يجوز بيع اللحم بالحيوان سواء كان يؤكل لحمه أم لا
( و ) الشرط الرابع أن يكون العقد و ( المبيع موجودا في الملك ) فلو لم يكن موجودا تلك الحال
في ملك ( 2 ) بائعه لم يصح العقد إلا في مسئلتين فيصح البيع فيهما وإن لم يكن موجودا في الملك
وهما السلم ( 3 ) وبيع ما في الذمة ( 4 ) ممن هو عليه ما لم يكن الذي في الذمة من سلم ( 5 ) أو
صرف فإنه لا يصح بيعه * الشرط الخامس أن يكون المبيع ( جائز البيع ( 6 ) احترازا من المدبر وأم
الولد ( 7 ) والمكاتب والأمة قبل استبرائها والتفريق بين ذوي الأرحام المحارم في الملك ونحو ذلك
مما لا يجوز بيعه ( ويكفي في المحقر ( 8 ) قال علي خليل وأبو مضر وهو ما دون ربع المثقال ( 9 )
وقال ص زيد قدر قيراط ( 10 ) المثقال ( 11 ) فما دون فيكفي فيه من اللفظ ( ما اعتاده الناس ( 12 )
نحو أن يسئله كيف تبيع هذا فيقول كل رطل بكذا فيقول بعد ذلك زن لي بهذا الدرهم ونحو ذلك
فإنه متى وزن نفذ البيع ( 13 ) وكذلك ما أشبهه من مكيل أو غيره إذا كان محقرا وقيل ع ف يلزم البيع ( 14 )


الذي يؤكل لحمه ( 1 ) وقال أبوح بل يجوز بيع اللحم بالحيوان سواء كان يؤكل لحمه أم لا ( و ) الشرط الرابع أن يكون العقد و ( المبيع موجودا في الملك ) فلو لم يكن موجودا تلك الحال في ملك ( 2 ) بائعه لم يصح العقد إلا في مسئلتين فيصح البيع فيهما وإن لم يكن موجودا في الملك وهما السلم ( 3 ) وبيع ما في الذمة ( 4 ) ممن هو عليه ما لم يكن الذي في الذمة من سلم ( 5 ) أو صرف فإنه لا يصح بيعه * الشرط الخامس أن يكون المبيع ( جائز البيع ( 6 ) احترازا من المدبر وأم الولد ( 7 ) والمكاتب والأمة قبل استبرائها والتفريق بين ذوي الأرحام المحارم في الملك ونحو ذلك مما لا يجوز بيعه ( ويكفي في المحقر ( 8 ) قال علي خليل وأبو مضر وهو ما دون ربع المثقال ( 9 ) وقال ص زيد قدر قيراط ( 10 ) المثقال ( 11 ) فما دون فيكفي فيه من اللفظ ( ما اعتاده الناس ( 12 ) نحو أن يسئله كيف تبيع هذا فيقول كل رطل بكذا فيقول بعد ذلك زن لي بهذا الدرهم ونحو ذلك فإنه متى وزن نفذ البيع ( 13 ) وكذلك ما أشبهه من مكيل أو غيره إذا كان محقرا وقيل ع ف يلزم البيع ( 14 )

8


بقوله ( 1 ) زن بعد ذكر الثمن وإن لم يزن ( 2 ) فلو قال زن بهذا الدرهم ولم يبين كم يزن أو قال زن
رطلا ولم يبين ( 3 ) بكم فهاهنا للمشتري الخيار ( 4 ) ولو حصل الوزن قال السيد ح ومن شرط
المحقر أن يكون ثمنه من الدراهم لا من غيرها ( 5 ) قال مولانا عليلم يعني حيث لم يحصل لفظان
ماضيان فأما إذا حصل لفظان صح فيه ما صح في سائر المبيعات من الأثمان . ( فصل ) ( و ) اعلم أن
البيع والشراء ( يصحان من الأعمى ) وسواء كان العمى طاريا ( 6 ) أو أصليا فلو عاد إليه نظره
فلا خيار له في الضياع وغيرها لان الوصف ( 7 ) قائم مقام الرؤية وقيل ع الوصف بدل فإذا قدر على
المبدل فله خيار الرؤية حيث العمى طار لا أصلي وقال ش يصح شراء الأعمى ( 8 ) إن كان العمى
طاريا لا أصليا ( 9 ) ( و ) البيع والشراء أيضا يصحان من ( المصمت ) وهو الذي اعتقل لسانه من الكلام
لمرض أو غيره بعد أن كان يتكلم ( و ) يصحان من ( الأخرس ) وهو الذي يجمع بين الصمم والعجمة والأعجم
الذي يسمع ولا يتكلم ( 10 ) فتصح عقودهم كلها ( بالإشارة ( 11 ) التي يفهم بها مراده فأما الإشارة من
الصحيح فلا حكم لها ( و ) يصح منهم ( كل عقد ( 12 ) إلا الأربعة ) وهي الشهادة والاقرار


بقوله ( 1 ) زن بعد ذكر الثمن وإن لم يزن ( 2 ) فلو قال زن بهذا الدرهم ولم يبين كم يزن أو قال زن رطلا ولم يبين ( 3 ) بكم فهاهنا للمشتري الخيار ( 4 ) ولو حصل الوزن قال السيد ح ومن شرط المحقر أن يكون ثمنه من الدراهم لا من غيرها ( 5 ) قال مولانا عليلم يعني حيث لم يحصل لفظان ماضيان فأما إذا حصل لفظان صح فيه ما صح في سائر المبيعات من الأثمان . ( فصل ) ( و ) اعلم أن البيع والشراء ( يصحان من الأعمى ) وسواء كان العمى طاريا ( 6 ) أو أصليا فلو عاد إليه نظره فلا خيار له في الضياع وغيرها لان الوصف ( 7 ) قائم مقام الرؤية وقيل ع الوصف بدل فإذا قدر على المبدل فله خيار الرؤية حيث العمى طار لا أصلي وقال ش يصح شراء الأعمى ( 8 ) إن كان العمى طاريا لا أصليا ( 9 ) ( و ) البيع والشراء أيضا يصحان من ( المصمت ) وهو الذي اعتقل لسانه من الكلام لمرض أو غيره بعد أن كان يتكلم ( و ) يصحان من ( الأخرس ) وهو الذي يجمع بين الصمم والعجمة والأعجم الذي يسمع ولا يتكلم ( 10 ) فتصح عقودهم كلها ( بالإشارة ( 11 ) التي يفهم بها مراده فأما الإشارة من الصحيح فلا حكم لها ( و ) يصح منهم ( كل عقد ( 12 ) إلا الأربعة ) وهي الشهادة والاقرار

9


بالزنا ( 1 ) والقذف والايلاء واللعان ( 2 ) فإن هذه الأربعة لا تصح إلا من متكلم ( و ) يصح البيع
والشراء ( من مضطر ( 3 ) ولو غبن ) غبنا ( فاحشا إلا ) أن يكون الاضطرار ( للجوع ( 4 ) أو
لعطش بحيث يخشي الهلاك ( 5 ) فإنه لا يصح بيعه ( 6 ) حينئذ ولا شراؤه ان عين غبنا فاحشا
قال السيد ح والفقيه ح هذا إذا لم يجد من يشتريه بقيمته لا إذا وجد من يشتريه ( 7 ) بالقيمة صح
بيعه بالغبن نعم والغبن الفاحش هو ما لا يتغابن الناس بمثله وسيأتي الخلاف في تحقيقه ( 8 ) فإن
باعه بقيمته أو بأقل قدر ما يتغابن الناس بمثله صح ذلك فأما المضطر لغير الجوع والعطش فيصح
بيعه ولو غبن غبنا فاحشا كمن باع شيئا بغبن فاحش لأجل قضاء دينه أو لأجل أن يشتري
شيئا آخر ( 9 ) أو طرد من بلده فباعه لعدم التمكن منه ( و ) يصح البيع والشراء ( من المصادر
ولو ) باع ( بتافه ) ( 10 ) والتافه الشئ الحقير الذي لا قيمة له على انفراده والمصادر هو من أكره
على تسليم مال ظلما فإذا أراد بيع ماله لتخليص ذلك المال صح بيعه هذا قول القاسمية والفقهاء
وظاهر هذا سواء غبن أم لا وسواء باعه من الظالم ( 11 ) وأعوانه أو من غيرهم وقال الأمير ح


بالزنا ( 1 ) والقذف والايلاء واللعان ( 2 ) فإن هذه الأربعة لا تصح إلا من متكلم ( و ) يصح البيع والشراء ( من مضطر ( 3 ) ولو غبن ) غبنا ( فاحشا إلا ) أن يكون الاضطرار ( للجوع ( 4 ) أو لعطش بحيث يخشي الهلاك ( 5 ) فإنه لا يصح بيعه ( 6 ) حينئذ ولا شراؤه ان عين غبنا فاحشا قال السيد ح والفقيه ح هذا إذا لم يجد من يشتريه بقيمته لا إذا وجد من يشتريه ( 7 ) بالقيمة صح بيعه بالغبن نعم والغبن الفاحش هو ما لا يتغابن الناس بمثله وسيأتي الخلاف في تحقيقه ( 8 ) فإن باعه بقيمته أو بأقل قدر ما يتغابن الناس بمثله صح ذلك فأما المضطر لغير الجوع والعطش فيصح بيعه ولو غبن غبنا فاحشا كمن باع شيئا بغبن فاحش لأجل قضاء دينه أو لأجل أن يشتري شيئا آخر ( 9 ) أو طرد من بلده فباعه لعدم التمكن منه ( و ) يصح البيع والشراء ( من المصادر ولو ) باع ( بتافه ) ( 10 ) والتافه الشئ الحقير الذي لا قيمة له على انفراده والمصادر هو من أكره على تسليم مال ظلما فإذا أراد بيع ماله لتخليص ذلك المال صح بيعه هذا قول القاسمية والفقهاء وظاهر هذا سواء غبن أم لا وسواء باعه من الظالم ( 11 ) وأعوانه أو من غيرهم وقال الأمير ح

10

لا يتم تسجيل الدخول!