إسم الكتاب : شرح الأزهار ( عدد الصفحات : 566)


الجزء الثاني
من كتاب المنتزع المختار من الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار
في فقه الأئمة الأطهار * انتزعه من هو لكل مبهم مفتاح
العلامة أبو الحسن عبد الله بن مفتاح رحمه الله
( تنبيه ) طبع هذا الكتاب على نسخة مصححة بحواشيها قرئت على شيخ
الاسلام القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني سنة 1207
( تنبيه آخر )
جميع الحواشي الموجودة بالأصل والتعاليق التي بين الأسطر في النسخ الخطية جعلناها
جميعا تحت الأصل بنمرة مسلسلة مفصولة بجدول * وإذا كانت الحاشية مكررة من
موضع واحد فقد جعلنا لها علامة نجمة بين قوسين هكذا ( * ) وإذا كان على
الحاشية حاشية أخرى فقد جعلنا في موضعها قوسا عزيزيا وداخله نمرة لئلا تلتبس
بغيرها هكذا ( 1 ) وبعد تمام الحاشية الأصلية تكون الحاشية المذكورة بنمرتها على
الترتيب * وما كان من تذهيب فوق لفظ الشرح أو في أول الحاشية فهو متعذر
وضعها وكذا الحواشي الصغيرة بين الأسطر في الأصل متعذر كتابتها ووضعها
بين الأسطر في طبع الحروف بخلاف طبع الحجر فلذا جعلناها مع الحواشي *
والتذهيب في آخر الحاشية جعلناه تقريرا وجعل أهل المذهب فوق الراء نقطة
علامة للصحة وهو علامة للكلام المختار لديهم وهو بهذا اللفظ قرز لأنه
يوجد تقرير بلا نقط * واما تبيين رموز الحروف التي في الأصل
أو في الحواشي من أسماء العلماء أو أسماء الكتب فقد
ذكرنا جميع ذلك في مقدمة مستقلة مع ترجمة المؤلف
وتراجم الرجال المذكورين في هذا الكتاب
وهي موضوعة مع هذا الكتاب
في أول الجزء الأول


الجزء الثاني من كتاب المنتزع المختار من الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار في فقه الأئمة الأطهار * انتزعه من هو لكل مبهم مفتاح العلامة أبو الحسن عبد الله بن مفتاح رحمه الله ( تنبيه ) طبع هذا الكتاب على نسخة مصححة بحواشيها قرئت على شيخ الاسلام القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني سنة 1207 ( تنبيه آخر ) جميع الحواشي الموجودة بالأصل والتعاليق التي بين الأسطر في النسخ الخطية جعلناها جميعا تحت الأصل بنمرة مسلسلة مفصولة بجدول * وإذا كانت الحاشية مكررة من موضع واحد فقد جعلنا لها علامة نجمة بين قوسين هكذا ( * ) وإذا كان على الحاشية حاشية أخرى فقد جعلنا في موضعها قوسا عزيزيا وداخله نمرة لئلا تلتبس بغيرها هكذا ( 1 ) وبعد تمام الحاشية الأصلية تكون الحاشية المذكورة بنمرتها على الترتيب * وما كان من تذهيب فوق لفظ الشرح أو في أول الحاشية فهو متعذر وضعها وكذا الحواشي الصغيرة بين الأسطر في الأصل متعذر كتابتها ووضعها بين الأسطر في طبع الحروف بخلاف طبع الحجر فلذا جعلناها مع الحواشي * والتذهيب في آخر الحاشية جعلناه تقريرا وجعل أهل المذهب فوق الراء نقطة علامة للصحة وهو علامة للكلام المختار لديهم وهو بهذا اللفظ قرز لأنه يوجد تقرير بلا نقط * واما تبيين رموز الحروف التي في الأصل أو في الحواشي من أسماء العلماء أو أسماء الكتب فقد ذكرنا جميع ذلك في مقدمة مستقلة مع ترجمة المؤلف وتراجم الرجال المذكورين في هذا الكتاب وهي موضوعة مع هذا الكتاب في أول الجزء الأول

1



بسم الله الرحمن الرحيم
( كتاب الصيام ) ( 1 )
هو في اللغة عبارة عن الامساك أي امساك كان وأكثر ما يستعمل في اللغة الامساك عن
الكلام فقط ومنه قوله تعالى ( فقولي انى نذرت للرحمن صوما ) أي امساكا عن الكلام ( 2 )
وفى الشرع الامساك عن المفطرات ( 3 ) من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية ( 4 ) * قال
عليه السلام وهو معلوم من دين الرسول صلى الله عليه وآله ضرورة فلا يحتاج إلى الاستدلال
على اثباته من دين النبي صلى الله عليه وآله بالكتاب ( 5 ) والسنة والاجماع كما يفعله الأصحاب
* واعلم أن الصيام المشروع ( هو ) عشرة ( أنواع ) تسعة ( 6 ) منها واجبة والعاشر منها مستحب
وهذه العشرة ( منها ) تسعة أنواع ( ستأتي ) في أثناء أبواب الكتاب وهي صيام النذر وكفارة
اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل وصوم التمتع وصوم الاحصار وصوم الجزاء عن قتل


بسم الله الرحمن الرحيم ( كتاب الصيام ) ( 1 ) هو في اللغة عبارة عن الامساك أي امساك كان وأكثر ما يستعمل في اللغة الامساك عن الكلام فقط ومنه قوله تعالى ( فقولي انى نذرت للرحمن صوما ) أي امساكا عن الكلام ( 2 ) وفى الشرع الامساك عن المفطرات ( 3 ) من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية ( 4 ) * قال عليه السلام وهو معلوم من دين الرسول صلى الله عليه وآله ضرورة فلا يحتاج إلى الاستدلال على اثباته من دين النبي صلى الله عليه وآله بالكتاب ( 5 ) والسنة والاجماع كما يفعله الأصحاب * واعلم أن الصيام المشروع ( هو ) عشرة ( أنواع ) تسعة ( 6 ) منها واجبة والعاشر منها مستحب وهذه العشرة ( منها ) تسعة أنواع ( ستأتي ) في أثناء أبواب الكتاب وهي صيام النذر وكفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل وصوم التمتع وصوم الاحصار وصوم الجزاء عن قتل

2


الصيد وصوم المحرم فدية لما يمنع منه الاحرام وتدعو ( 1 ) الضرورة إليه فهذه الثمانية واجبة
والتاسع صوم التطوع وسيأتي تفصيله ( ومنها ) أي ومن أنواع الصوم العشرة صوم ( رمضان ( 2 )
وهو واجب

( فصل ) ( يجب ( 3 ) على كل مكلف ) وهو البالغ العاقل ( مسلم )
احتراز من الكافر فإنه لا يجب عليه على وجه يصح منه فعله وهو على كفره وإن كان مخاطبا
بالشرعيات ( 4 ) في الأصح خلاف ح فمتى كان الشخص مكلفا مسلما وجب عليه ( الصوم ) أي
صوم رمضان ( والافطار ( 5 ) ) في أول شوال عند حصول أحد خمسة أسباب ( الأول ) قوله
( لرؤية الهلال ( 6 ) ) أي هلال رمضان في الصوم وهلال شوال في الافطار فإذا رأى الشخص
بنفسه الهلال وجب عليه الصوم والافطار فان رآه ( 7 ) بعد الزوال فهو للشهر المستقبل بلا خلاف


الصيد وصوم المحرم فدية لما يمنع منه الاحرام وتدعو ( 1 ) الضرورة إليه فهذه الثمانية واجبة والتاسع صوم التطوع وسيأتي تفصيله ( ومنها ) أي ومن أنواع الصوم العشرة صوم ( رمضان ( 2 ) وهو واجب ( فصل ) ( يجب ( 3 ) على كل مكلف ) وهو البالغ العاقل ( مسلم ) احتراز من الكافر فإنه لا يجب عليه على وجه يصح منه فعله وهو على كفره وإن كان مخاطبا بالشرعيات ( 4 ) في الأصح خلاف ح فمتى كان الشخص مكلفا مسلما وجب عليه ( الصوم ) أي صوم رمضان ( والافطار ( 5 ) ) في أول شوال عند حصول أحد خمسة أسباب ( الأول ) قوله ( لرؤية الهلال ( 6 ) ) أي هلال رمضان في الصوم وهلال شوال في الافطار فإذا رأى الشخص بنفسه الهلال وجب عليه الصوم والافطار فان رآه ( 7 ) بعد الزوال فهو للشهر المستقبل بلا خلاف

3


الا عن الإمامية ( 1 ) فإنهم يقولون إذا رأى قبل الشفق ( 2 ) فهو ليومه وأما إذا رآه ( 3 ) قبل
الزوال فعند الناصر والصادق والباقر وزيد بن علي ان ذلك اليوم من الشهر المستقبل وقال
الهادي والاخوان وع وش أنه لغده ( 4 ) ( و ) السبب الثاني ( تواترها ( 5 ) ) أي تواتر الاخبار برؤية
الهلال فمتى تواترت لشخص وجب عليه الصوم لرمضان والافطار لشوال ( و ) السبب الثالث
( مضى الثلاثين ) يوما فإذا عرف أول شعبان ومضت ثلاثون يوما وجب عليه الصيام من
الحادي والثلاثين وهكذا إذا عرف أول رمضان فصام ثلاثين يوما ( 6 ) وجب عليه افطار الحادي
والثلاثين ولو لم تحصل له رؤية الهلال والاخبار بذلك إذ المعلوم ان الشهر لا يزيد على ثلاثين
يوما ( و ) السبب الرابع ( بقول مفت ( 7 ) عرف مذهبه ( 8 ) ) في رؤية الهلال قبل الزوال هل يعتد


الا عن الإمامية ( 1 ) فإنهم يقولون إذا رأى قبل الشفق ( 2 ) فهو ليومه وأما إذا رآه ( 3 ) قبل الزوال فعند الناصر والصادق والباقر وزيد بن علي ان ذلك اليوم من الشهر المستقبل وقال الهادي والاخوان وع وش أنه لغده ( 4 ) ( و ) السبب الثاني ( تواترها ( 5 ) ) أي تواتر الاخبار برؤية الهلال فمتى تواترت لشخص وجب عليه الصوم لرمضان والافطار لشوال ( و ) السبب الثالث ( مضى الثلاثين ) يوما فإذا عرف أول شعبان ومضت ثلاثون يوما وجب عليه الصيام من الحادي والثلاثين وهكذا إذا عرف أول رمضان فصام ثلاثين يوما ( 6 ) وجب عليه افطار الحادي والثلاثين ولو لم تحصل له رؤية الهلال والاخبار بذلك إذ المعلوم ان الشهر لا يزيد على ثلاثين يوما ( و ) السبب الرابع ( بقول مفت ( 7 ) عرف مذهبه ( 8 ) ) في رؤية الهلال قبل الزوال هل يعتد

4


بها أم لا وهل يصح قبول خبر الواحد في الرؤية أم لا وإنما يكون سببا حيث قال ( صح
عندي ( 1 ) ) رؤية الهلال أو أن أول الشهر كذا وسواء كان ذلك المفتى حاكما أم غير حاكم فإنهما
سواء وإن كان الحاكم أولى ( 2 ) فأما لو قال المفتى رأيت الهلال لم يجز العمل بقوله وحده * قال
م بالله ولو قال رجل كبير من العلماء ( 3 ) قد صح عندي رؤية الهلال يجوز العمل على قوله قال وهكذا
ان قال الحاكم قد صح عندي رؤية الهلال وهو أولى من قول المفتى ( 4 ) واختلف المذاكرون
في قول م بالله يجوز العمل على قوله ( قيل س ) هو على ظاهره وأراد انه يعمل المستفتى بقوله
( جوازا ( 5 ) ) لا وجوبا فإنه لا يجب على المستفتى العمل بقول المفتى كما في غير رؤية الهلال وقيل
ع ح أراد بالجواز الوجوب * قال مولانا عليه السلام والأولى ان يقال أراد بالجواز ( 6 )
الصحة لئلا يتناقض اللفظان ( 7 ) بمعنى انه يصح الاخذ بقوله في هذه الصورة وإذا صح
وجب قال والأصح عندنا انه يجب العمل بقوله هنا * السبب الخامس قوله ( ويكفي خبر
عدلين ( 8 ) قيل أو عدلتين عن أيها ) أي انه إذا أخبر عدلان أو عدلتان بحصول أي هذه


بها أم لا وهل يصح قبول خبر الواحد في الرؤية أم لا وإنما يكون سببا حيث قال ( صح عندي ( 1 ) ) رؤية الهلال أو أن أول الشهر كذا وسواء كان ذلك المفتى حاكما أم غير حاكم فإنهما سواء وإن كان الحاكم أولى ( 2 ) فأما لو قال المفتى رأيت الهلال لم يجز العمل بقوله وحده * قال م بالله ولو قال رجل كبير من العلماء ( 3 ) قد صح عندي رؤية الهلال يجوز العمل على قوله قال وهكذا ان قال الحاكم قد صح عندي رؤية الهلال وهو أولى من قول المفتى ( 4 ) واختلف المذاكرون في قول م بالله يجوز العمل على قوله ( قيل س ) هو على ظاهره وأراد انه يعمل المستفتى بقوله ( جوازا ( 5 ) ) لا وجوبا فإنه لا يجب على المستفتى العمل بقول المفتى كما في غير رؤية الهلال وقيل ع ح أراد بالجواز الوجوب * قال مولانا عليه السلام والأولى ان يقال أراد بالجواز ( 6 ) الصحة لئلا يتناقض اللفظان ( 7 ) بمعنى انه يصح الاخذ بقوله في هذه الصورة وإذا صح وجب قال والأصح عندنا انه يجب العمل بقوله هنا * السبب الخامس قوله ( ويكفي خبر عدلين ( 8 ) قيل أو عدلتين عن أيها ) أي انه إذا أخبر عدلان أو عدلتان بحصول أي هذه

5


الأسباب الأربعة نحو ان يخبرا برؤية الهلال أو انها قد تواترت لهما رؤية الهلال أو يخبرا بأنه
قد مضى ثلاثون يوما من يوم رؤية هلال شعبان أو رمضان أو يخبرا ان حاكما أو مفتيا عرف
مذهبه قال صح عندي رؤية الهلال أو ان أول الشهر كذا فإنهما إذا أخبرا بأي هذه الوجوه
وجب على السامع العمل بقولهما قوله قيل أو عدلتين هذا القول للض زيد وظاهر كلامه انه على
أصل الهدوية وقيل ع بل هو للقاضي زيد وم بالله واما عند الهدوية فلا بد من رجل وامرأتين * قال
مولانا عليه السلام وقد أشرنا إلى ما ذكره الفقيه ع من تضعيف كون ذلك للهدوية بقولنا قيل أو
عدلتين قال وإن كان الأقرب عندي صحة كلام ( 1 ) القاضي زيد ( ولو ) كان ذلك العدلان أو العدلتان
أخبرا بالرؤية ونحوها ( 2 ) في حال كونهما ( مفترقين ( 3 ) ) وجب العمل بقولهما ولا يضر الافتراق نحو ان
يخبر أحدهما بالرؤية في موضع والآخر أخبر في موضع آخر ( 4 ) ( وليتكتم ( 5 ) من أنفرد بالرؤية ( 6 )
أي إذا رأى الهلال شخص ولم يره غيره فإنه يصوم ويفطر ويكتم صومه وافطاره لئلا


الأسباب الأربعة نحو ان يخبرا برؤية الهلال أو انها قد تواترت لهما رؤية الهلال أو يخبرا بأنه قد مضى ثلاثون يوما من يوم رؤية هلال شعبان أو رمضان أو يخبرا ان حاكما أو مفتيا عرف مذهبه قال صح عندي رؤية الهلال أو ان أول الشهر كذا فإنهما إذا أخبرا بأي هذه الوجوه وجب على السامع العمل بقولهما قوله قيل أو عدلتين هذا القول للض زيد وظاهر كلامه انه على أصل الهدوية وقيل ع بل هو للقاضي زيد وم بالله واما عند الهدوية فلا بد من رجل وامرأتين * قال مولانا عليه السلام وقد أشرنا إلى ما ذكره الفقيه ع من تضعيف كون ذلك للهدوية بقولنا قيل أو عدلتين قال وإن كان الأقرب عندي صحة كلام ( 1 ) القاضي زيد ( ولو ) كان ذلك العدلان أو العدلتان أخبرا بالرؤية ونحوها ( 2 ) في حال كونهما ( مفترقين ( 3 ) ) وجب العمل بقولهما ولا يضر الافتراق نحو ان يخبر أحدهما بالرؤية في موضع والآخر أخبر في موضع آخر ( 4 ) ( وليتكتم ( 5 ) من أنفرد بالرؤية ( 6 ) أي إذا رأى الهلال شخص ولم يره غيره فإنه يصوم ويفطر ويكتم صومه وافطاره لئلا

6


يتظاهر بمخالفة ( 1 ) الناس فأما الرؤية فلا يكتمها بل يحدث ( 2 ) بها وجوبا لجواز أن يشهد بذلك
معه غيره ( ويستحب صوم يوم الشك ( 3 ) ) عندنا وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم تثبت
رؤية الهلال في ليلته لأجل الغيم فإن كانت السماء مصحية ولم ير الهلال فإنه يتيقن أنه من شعبان
فلا يكون اليوم يوم شك * قال عليه السلام وهكذا لو منع مانع مع الصحو من
التماس رؤية الهلال ( 4 ) كان يوم شك في حق الممنوع ما لم يخبره مخبر ( 5 ) انه قد التمس رؤيته فلم
يره والله أعلم وقال ش يكره صوم يوم الشك ( 6 ) الا ان يصوم الشهر كله أو يوافق صوما
كان يصومه والكراهة للحظر ذكره في مهذب ش *

نعم ويستحب صوم يوم الشك ( بالشرط ( 7 ) )
فينبغي لمن أراد صوم يوم الشك أن ينوى في صومه انه فرض ( 8 ) إن كان اليوم من شهر رمضان
والا فهو تطوع قيل س والنية المشروطة هنا فيها قول واحد للم بالله انها تصح فان نوى على القطع ( 9 ) اثم


يتظاهر بمخالفة ( 1 ) الناس فأما الرؤية فلا يكتمها بل يحدث ( 2 ) بها وجوبا لجواز أن يشهد بذلك معه غيره ( ويستحب صوم يوم الشك ( 3 ) ) عندنا وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم تثبت رؤية الهلال في ليلته لأجل الغيم فإن كانت السماء مصحية ولم ير الهلال فإنه يتيقن أنه من شعبان فلا يكون اليوم يوم شك * قال عليه السلام وهكذا لو منع مانع مع الصحو من التماس رؤية الهلال ( 4 ) كان يوم شك في حق الممنوع ما لم يخبره مخبر ( 5 ) انه قد التمس رؤيته فلم يره والله أعلم وقال ش يكره صوم يوم الشك ( 6 ) الا ان يصوم الشهر كله أو يوافق صوما كان يصومه والكراهة للحظر ذكره في مهذب ش * نعم ويستحب صوم يوم الشك ( بالشرط ( 7 ) ) فينبغي لمن أراد صوم يوم الشك أن ينوى في صومه انه فرض ( 8 ) إن كان اليوم من شهر رمضان والا فهو تطوع قيل س والنية المشروطة هنا فيها قول واحد للم بالله انها تصح فان نوى على القطع ( 9 ) اثم

7


وأجزاه فان نوى ان صومه من رمضان إن كان اليوم منه أو تطوع لم يجزه ( 1 ) لأجل التخيير ( فان
انكشف ) أن يوم الشك كان ( منه ) أي من رمضان وذلك أن يشهد ( 2 ) من يصح العمل بقوله على
رؤية الهلال في تلك الليلة أو نحو ذلك ( 3 ) فمن حصل له ذلك في يوم الشك ( أمسك ( 4 ) ) عن المفطرات
في بقية يومه وجوبا ( وان ) كان ( قدا فطر ) بناء على أنه يوم الشك وإنما وجب الامساك
ولو قد أفطر لأنه بمنزلة من أفطر ناسيا ( 5 ) في وسط الشهر ( 6 ) وأما إذا لم يكن قد أفطر فإنه يلزمه
إتمام الصيام وينوى انه من رمضان مهما بقي جزء من النهار ( 7 ) ويجزيه ذلك عن رمضان ( 8 ) عندنا
وعند م بالله ( 9 ) يلزمه الامساك ولا يجزيه عن رمضان بناء على وجوب تبييت النية

( ويجب )
على من صام رمضان ( تجديد ( 10 ) النية لكل يوم ) أي لو نوى صوم الشهر كله لم يكف بل لابد
من النية لكل يوم هذا مذهبنا وهو قول ح وش قال الاخوان والقدر الكافي من النية ان
ينوى ان صومه من رمضان وذلك لأنه إذا نوى ان صومه من رمضان ( 11 ) فقد صرح بأنه واجب


وأجزاه فان نوى ان صومه من رمضان إن كان اليوم منه أو تطوع لم يجزه ( 1 ) لأجل التخيير ( فان انكشف ) أن يوم الشك كان ( منه ) أي من رمضان وذلك أن يشهد ( 2 ) من يصح العمل بقوله على رؤية الهلال في تلك الليلة أو نحو ذلك ( 3 ) فمن حصل له ذلك في يوم الشك ( أمسك ( 4 ) ) عن المفطرات في بقية يومه وجوبا ( وان ) كان ( قدا فطر ) بناء على أنه يوم الشك وإنما وجب الامساك ولو قد أفطر لأنه بمنزلة من أفطر ناسيا ( 5 ) في وسط الشهر ( 6 ) وأما إذا لم يكن قد أفطر فإنه يلزمه إتمام الصيام وينوى انه من رمضان مهما بقي جزء من النهار ( 7 ) ويجزيه ذلك عن رمضان ( 8 ) عندنا وعند م بالله ( 9 ) يلزمه الامساك ولا يجزيه عن رمضان بناء على وجوب تبييت النية ( ويجب ) على من صام رمضان ( تجديد ( 10 ) النية لكل يوم ) أي لو نوى صوم الشهر كله لم يكف بل لابد من النية لكل يوم هذا مذهبنا وهو قول ح وش قال الاخوان والقدر الكافي من النية ان ينوى ان صومه من رمضان وذلك لأنه إذا نوى ان صومه من رمضان ( 11 ) فقد صرح بأنه واجب

8


إذ لا رمضان في الشرع الا واجب وقال المزني لابد مع ذلك من نية الفرض ( 1 ) نعم وقال ص بالله
والمهدى ( 2 ) والمطهر بن يحيى وك ( 3 ) انه إذا نوى صوم رمضان كله ( 4 ) في الليلة الأولى أغنته هذه النية
عن التجديد ( 5 ) ( و ) النية ( وقتها من الغروب ) أي من غروب شمس اليوم الأول فلو نوى قبل
غروب شمس اليوم الأول لم تجزه لليوم الثاني فالنية تجزي من الغروب ( إلى ) ان يبقى ( بقية من
النهار ) الذي يريد صومه فمهما نوى قبل غروب شمس اليوم الذي يصومه صحت نيته ( الا في ) صوم
( القضاء و ) صوم ( النذر المطلق ( 6 ) ) نحو ان ينذر صوم يوم من الأيام أو شهر من الشهور أو جمعة
من الجمع ( و ) صوم ( الكفارات ) اي كفارات اليمين والظهار ونحوهما ( 7 ) ) ( فتبيت ( 8 ) ) النية لهذه
الصيامات الثلاثة وجوبا اجماعا واما نية صوم رمضان والنذر المعين والنفل فالمذهب ما اختاره
عليه السلام في الكتاب من أنها تجزي من الغروب إلى بقية من النهار وهو قول الهادي عليه السلام
* وقال الناصر وك ( 9 ) وهو المشهور من قول م بالله ان الصوم لا يجزي الا بتبييت النية ( 10 )


إذ لا رمضان في الشرع الا واجب وقال المزني لابد مع ذلك من نية الفرض ( 1 ) نعم وقال ص بالله والمهدى ( 2 ) والمطهر بن يحيى وك ( 3 ) انه إذا نوى صوم رمضان كله ( 4 ) في الليلة الأولى أغنته هذه النية عن التجديد ( 5 ) ( و ) النية ( وقتها من الغروب ) أي من غروب شمس اليوم الأول فلو نوى قبل غروب شمس اليوم الأول لم تجزه لليوم الثاني فالنية تجزي من الغروب ( إلى ) ان يبقى ( بقية من النهار ) الذي يريد صومه فمهما نوى قبل غروب شمس اليوم الذي يصومه صحت نيته ( الا في ) صوم ( القضاء و ) صوم ( النذر المطلق ( 6 ) ) نحو ان ينذر صوم يوم من الأيام أو شهر من الشهور أو جمعة من الجمع ( و ) صوم ( الكفارات ) اي كفارات اليمين والظهار ونحوهما ( 7 ) ) ( فتبيت ( 8 ) ) النية لهذه الصيامات الثلاثة وجوبا اجماعا واما نية صوم رمضان والنذر المعين والنفل فالمذهب ما اختاره عليه السلام في الكتاب من أنها تجزي من الغروب إلى بقية من النهار وهو قول الهادي عليه السلام * وقال الناصر وك ( 9 ) وهو المشهور من قول م بالله ان الصوم لا يجزي الا بتبييت النية ( 10 )

9


وقال ح وهو مروي عن م بالله ان النية تجزى قبل الزوال لا بعده ( 1 ) ( ووقت الصوم من الفجر
إلى الغروب ( 2 ) ) أي إنما يجب الامساك عن المفطرات في رمضان ونحوه من طلوع
الفجر إلى غروب الشمس فمتى غربت جاز الافطار لكن يعرف غروبها عندنا بظهور الكوكب
على ما تقدم من الخلاف في أوقات الصلاة ( ويسقط ) وجوب ( الأداء عمن التبس شهره )
أي إذا كان شخص في سجن أو نحوه ( 3 ) والتبس عليه شهر رمضان متى هو لعدم ذكره للشهور
الماضية ولعدم من يخبره بذلك ( 4 ) فإنه يسقط عنه وجوب صوم شهر رمضان أداء ويلزمه ( 5 )
القضاء ولا يعمل أسير الكفار ( 6 ) بخبرهم بخلاف أسير البغاة فله ان يعمل ( 7 ) بخبرهم ( أو ) علم شهر
رمضان لكن التبس ( ليله بنهاره ( 8 ) ) لكونه أعمى أوفى مكان مظلم فلم يتميز له الليل من النهار ولم
يجد من يخبره فإنه يسقط عنه الأداء أيضا ( 9 ) ويلزمه القضاء ( فان ميز ( 10 ) ) الشهور فغلب في


وقال ح وهو مروي عن م بالله ان النية تجزى قبل الزوال لا بعده ( 1 ) ( ووقت الصوم من الفجر إلى الغروب ( 2 ) ) أي إنما يجب الامساك عن المفطرات في رمضان ونحوه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس فمتى غربت جاز الافطار لكن يعرف غروبها عندنا بظهور الكوكب على ما تقدم من الخلاف في أوقات الصلاة ( ويسقط ) وجوب ( الأداء عمن التبس شهره ) أي إذا كان شخص في سجن أو نحوه ( 3 ) والتبس عليه شهر رمضان متى هو لعدم ذكره للشهور الماضية ولعدم من يخبره بذلك ( 4 ) فإنه يسقط عنه وجوب صوم شهر رمضان أداء ويلزمه ( 5 ) القضاء ولا يعمل أسير الكفار ( 6 ) بخبرهم بخلاف أسير البغاة فله ان يعمل ( 7 ) بخبرهم ( أو ) علم شهر رمضان لكن التبس ( ليله بنهاره ( 8 ) ) لكونه أعمى أوفى مكان مظلم فلم يتميز له الليل من النهار ولم يجد من يخبره فإنه يسقط عنه الأداء أيضا ( 9 ) ويلزمه القضاء ( فان ميز ( 10 ) ) الشهور فغلب في

10

لا يتم تسجيل الدخول!