إسم الكتاب : العروة الوثقى ( عدد الصفحات : 777)


العروة الوثقى
لآية الله العظمى السيد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي
( 1247 - 1337 ه‍ )
مع تعليقات المرجع الديني
آية الله العظمى الشيخ محمد الفاضل اللنكراني مد ظله
الجزء الثاني


العروة الوثقى لآية الله العظمى السيد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي ( 1247 - 1337 ه‍ ) مع تعليقات المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ محمد الفاضل اللنكراني مد ظله الجزء الثاني

1


فاضل موحدي لنكراني ، محمد ، 1310 - معلق .
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى / تأليف : السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ؛ مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني - تحقيق و نشر مركز فقه الأئمة الأطهار عليهم السلام ، قم : مركز فقه الأئمة الأطهار عليهم السلام ، 1422 ه‍ . ق . = 1380 .
2 ج .
فهرستنويسى بر اساس اطلاعات فيپا .
عربي
كتابنامه به صورت زير نويس .
شابك : 8 - 9 - 92309 - 964
ISBN : 964 - 92309 - 9 - 8
1 . يزدى ، سيد محمد كاظم ، 1247 - 1337 ق . ، العروة الوثقى فيما تعم به البلوى - نقد و تفسير . 2 . فقه جعفري . الف . يزدي ، سيد محمد كاظم بن عبد العظيم ، 1247 - 1337 ق . العروة الوثقى فيما تعم به البلوى . تعليق . ب . مركز فقه الأئمة الأطهار عليهم السلام . ج . عنوان . د . عنوان : العروة الوثقى فيما تعم به البلوى . ه‍ . تعليق .
ع / 2 . ف 2 / 5 / 183 BP
342 / 297
مركز فقه الأئمة الأطهار عليهم السلام
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( المجلد الثاني )
تأليف : سماحة آية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي قدس سره
تعليق : سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد الفاضل اللنكراني مد ظله
تحقيق ونشر : مركز فقه الأئمة الأطهار عليهم السلام
صف الحروف : مركز فقه الأئمة الأطهار عليهم السلام
الإخراج الفني : صلاح الموسوي
الطبعة : الأولى - 1422 ه‍
المطبعة - اعتماد - قم
الكمية : 1500 نسخة
سعر الدورة : 5000 تومان
حقوق الطبع محفوظة
شابك : 8 - 9 - 92309 - 964 -
ISBN : 964 - 92309 - 9 - 8


فاضل موحدي لنكراني ، محمد ، 1310 - معلق .
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى / تأليف : السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ؛ مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني - تحقيق و نشر مركز فقه الأئمة الأطهار عليهم السلام ، قم : مركز فقه الأئمة الأطهار عليهم السلام ، 1422 ه‍ . ق . = 1380 .
2 ج .
فهرستنويسى بر اساس اطلاعات فيپا .
عربي كتابنامه به صورت زير نويس .
شابك : 8 - 9 - 92309 - 964 ISBN : 964 - 92309 - 9 - 8 1 . يزدى ، سيد محمد كاظم ، 1247 - 1337 ق . ، العروة الوثقى فيما تعم به البلوى - نقد و تفسير . 2 . فقه جعفري . الف . يزدي ، سيد محمد كاظم بن عبد العظيم ، 1247 - 1337 ق . العروة الوثقى فيما تعم به البلوى . تعليق . ب . مركز فقه الأئمة الأطهار عليهم السلام . ج . عنوان . د . عنوان : العروة الوثقى فيما تعم به البلوى . ه‍ . تعليق .
ع / 2 . ف 2 / 5 / 183 BP 342 / 297 مركز فقه الأئمة الأطهار عليهم السلام العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( المجلد الثاني ) تأليف : سماحة آية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي قدس سره تعليق : سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد الفاضل اللنكراني مد ظله تحقيق ونشر : مركز فقه الأئمة الأطهار عليهم السلام صف الحروف : مركز فقه الأئمة الأطهار عليهم السلام الإخراج الفني : صلاح الموسوي الطبعة : الأولى - 1422 ه‍ المطبعة - اعتماد - قم الكمية : 1500 نسخة سعر الدورة : 5000 تومان حقوق الطبع محفوظة شابك : 8 - 9 - 92309 - 964 - ISBN : 964 - 92309 - 9 - 8

2


بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم

3


< صفحة فارغة >
صفحة بيضاء
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

4



بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الصوم
وهو الإمساك عمّا يأتي من المفطرات بقصد القربة ، وينقسم إلى الواجب والمندوب والحرام والمكروه بمعنى قلَّة الثواب ، والواجب منه ثمانية : صوم شهر رمضان ، وصوم القضاء ، وصوم الكفّارة على كثرتها ، وصوم بدل الهدي في الحجّ ، وصوم النذر ( 1 ) والعهد واليمين ، وصوم الإجارة ونحوها كالشروط في ضمن العقد ، وصوم الثالث من أيّام الاعتكاف ، وصوم الولد الأكبر عن أحد أبويه .
ووجوبه في شهر رمضان من ضروريّات الدين ، ومنكره مرتدّ يجب قتله ( 2 ) ، ومن أفطر فيه لا مستحلا عالماً عامداً يعزّر بخمسة وعشرين ( 3 ) سوطاً ، فإن عاد


بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الصوم وهو الإمساك عمّا يأتي من المفطرات بقصد القربة ، وينقسم إلى الواجب والمندوب والحرام والمكروه بمعنى قلَّة الثواب ، والواجب منه ثمانية : صوم شهر رمضان ، وصوم القضاء ، وصوم الكفّارة على كثرتها ، وصوم بدل الهدي في الحجّ ، وصوم النذر ( 1 ) والعهد واليمين ، وصوم الإجارة ونحوها كالشروط في ضمن العقد ، وصوم الثالث من أيّام الاعتكاف ، وصوم الولد الأكبر عن أحد أبويه .
ووجوبه في شهر رمضان من ضروريّات الدين ، ومنكره مرتدّ يجب قتله ( 2 ) ، ومن أفطر فيه لا مستحلا عالماً عامداً يعزّر بخمسة وعشرين ( 3 ) سوطاً ، فإن عاد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لكن الواجب في النذر وشبهه ، وكذا في الإجارة والشرط ليس هو عنوان الصوم ، بل الوفاء بهذه العناوين المتحقّق بالصوم .
( 2 ) فوراً إن كان فطرياً ، وإذا لم يتب بعد الاستتابة إن كان مليّاً .
( 3 ) هذا التقدير مع كونه مخالفاً لظاهر إطلاق التعزير لم يرد في غير الجماع مع الأهل ، والتعدّي منه غير ظاهر .

( 1 ) لكن الواجب في النذر وشبهه ، وكذا في الإجارة والشرط ليس هو عنوان الصوم ، بل الوفاء بهذه العناوين المتحقّق بالصوم . ( 2 ) فوراً إن كان فطرياً ، وإذا لم يتب بعد الاستتابة إن كان مليّاً . ( 3 ) هذا التقدير مع كونه مخالفاً لظاهر إطلاق التعزير لم يرد في غير الجماع مع الأهل ، والتعدّي منه غير ظاهر .

5



عزّر ثانياً ، فإن عاد قتل على الأقوى ، وإن كان الأحوط ( 1 ) قتله في الرابعة ، وإنّما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزّر في كلّ من المرّتين أو الثلاث ، وإذا ادّعى شبهة محتملة في حقّه درئ عنه الحدّ .
فصل في النيّة
يجب في الصوم القصد إليه مع القربة والإخلاص كسائر العبادات ( 2 ) ، ولا يجب الإخطار ، بل يكفي الداعي ، ويعتبر فيما عدا شهر رمضان حتّى الواجب المعيّن أيضاً القصد إلى نوعه من الكفّارة أو القضاء أو النذر مطلقاً كان أو مقيّداً بزمان معيّن ، من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب ، ففي المندوب أيضاً يعتبر تعيين نوعه ( 3 ) من كونه صوم أيّام البيض مثلاً أو غيرها من الأيّام المخصوصة ، فلا يجزئ القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع ، من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمّته متّحداً أو متعدّداً ، ففي صورة الاتحاد أيضاً يعتبر تعيين النوع ، ويكفي التعيين الإجمالي كأن يكون ما في ذمّته واحداً ، فيقصد ما في ذمّته وإن لم يعلم أنّه من أيّ نوع وإن كان يمكنه الاستعلام أيضاً ، بل فيما إذا كان ما في ذمّته متعدّداً أيضاً يكفي التعيين الإجمالي كأن ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلاً أو ثانياً أو نحو ذلك .


عزّر ثانياً ، فإن عاد قتل على الأقوى ، وإن كان الأحوط ( 1 ) قتله في الرابعة ، وإنّما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزّر في كلّ من المرّتين أو الثلاث ، وإذا ادّعى شبهة محتملة في حقّه درئ عنه الحدّ .
فصل في النيّة يجب في الصوم القصد إليه مع القربة والإخلاص كسائر العبادات ( 2 ) ، ولا يجب الإخطار ، بل يكفي الداعي ، ويعتبر فيما عدا شهر رمضان حتّى الواجب المعيّن أيضاً القصد إلى نوعه من الكفّارة أو القضاء أو النذر مطلقاً كان أو مقيّداً بزمان معيّن ، من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب ، ففي المندوب أيضاً يعتبر تعيين نوعه ( 3 ) من كونه صوم أيّام البيض مثلاً أو غيرها من الأيّام المخصوصة ، فلا يجزئ القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع ، من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمّته متّحداً أو متعدّداً ، ففي صورة الاتحاد أيضاً يعتبر تعيين النوع ، ويكفي التعيين الإجمالي كأن يكون ما في ذمّته واحداً ، فيقصد ما في ذمّته وإن لم يعلم أنّه من أيّ نوع وإن كان يمكنه الاستعلام أيضاً ، بل فيما إذا كان ما في ذمّته متعدّداً أيضاً يكفي التعيين الإجمالي كأن ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلاً أو ثانياً أو نحو ذلك .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في كونه أحوط نظر وإشكال .
( 2 ) التشبيه إنّما هو في أصل اعتبار القصد ، وأمّا في كيفيّته فيفترق عنها كما سيأتي .
( 3 ) أي في حصول ذلك النوع ، وأمّا في صحّة أصل الصوم فلا ، كما أنّه لو كانت الخصوصية بوقوعه في الزمان الخاصّ كأوّل الشهر وأيّام البيض يكفي قصد صوم ذلك الزمان ، بل يمكن أن يقال بأولوية هذه الصورة من المندوب المطلق .

( 1 ) في كونه أحوط نظر وإشكال . ( 2 ) التشبيه إنّما هو في أصل اعتبار القصد ، وأمّا في كيفيّته فيفترق عنها كما سيأتي . ( 3 ) أي في حصول ذلك النوع ، وأمّا في صحّة أصل الصوم فلا ، كما أنّه لو كانت الخصوصية بوقوعه في الزمان الخاصّ كأوّل الشهر وأيّام البيض يكفي قصد صوم ذلك الزمان ، بل يمكن أن يقال بأولوية هذه الصورة من المندوب المطلق .

6


وأمّا في شهر رمضان ، فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان ، بل لو نوى فيه غيره جاهلاً أو ناسياً له أجزأ عنه . نعم ، إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزئه كما لا يجزئ لما قصده أيضاً ، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزئه أيضاً ( 1 ) ، بل الأحوط عدم الإجزاء ( 2 ) إذا كان جاهلاً بعدم صحّة غيره فيه ، وإن لم يقصد الغير أيضاً بل قصد الصوم في الغد مثلاً ، فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان ، كما أنّ الأحوط في المتوخّي أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظن أيضاً ذلك ، أي اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوّة ( 3 ) .
[ 2360 ] مسألة 1 : لا يشترط التعرّض للأداء والقضاء ( 4 ) ، ولا الوجوب والندب ، ولا سائر الأوصاف الشخصية ، بل لو نوى شيئاً منها في محلّ الآخر صح إلَّا إذا كان منافياً للتعيين ، مثلاً إذا تعلَّق به الأمر الأدائي فتخيّل كونه قضائياً ، فإن قصد الأمر الفعلي المتعلَّق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاءً صح ( 5 ) ، وأمّا إذا لم يقصد الأمر الفعلي ، بل قصد الأمر القضائي بطل لأنّه مناف للتعيين ( 6 ) حينئذ . وكذا يبطل إذا كان مغيّراً للنوع ، كما إذا قصد الأمر الفعلي لكن بقيد كونه قضائياً مثلاً ، أو


وأمّا في شهر رمضان ، فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان ، بل لو نوى فيه غيره جاهلاً أو ناسياً له أجزأ عنه . نعم ، إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزئه كما لا يجزئ لما قصده أيضاً ، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزئه أيضاً ( 1 ) ، بل الأحوط عدم الإجزاء ( 2 ) إذا كان جاهلاً بعدم صحّة غيره فيه ، وإن لم يقصد الغير أيضاً بل قصد الصوم في الغد مثلاً ، فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان ، كما أنّ الأحوط في المتوخّي أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظن أيضاً ذلك ، أي اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوّة ( 3 ) .
[ 2360 ] مسألة 1 : لا يشترط التعرّض للأداء والقضاء ( 4 ) ، ولا الوجوب والندب ، ولا سائر الأوصاف الشخصية ، بل لو نوى شيئاً منها في محلّ الآخر صح إلَّا إذا كان منافياً للتعيين ، مثلاً إذا تعلَّق به الأمر الأدائي فتخيّل كونه قضائياً ، فإن قصد الأمر الفعلي المتعلَّق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاءً صح ( 5 ) ، وأمّا إذا لم يقصد الأمر الفعلي ، بل قصد الأمر القضائي بطل لأنّه مناف للتعيين ( 6 ) حينئذ . وكذا يبطل إذا كان مغيّراً للنوع ، كما إذا قصد الأمر الفعلي لكن بقيد كونه قضائياً مثلاً ، أو

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) على الأحوط .
( 2 ) الأجزاء غير بعيد .
( 3 ) القوّة ممنوعة .
( 4 ) هذا ينافي ما تقدّم من الحكم باعتبار تعيين عنوان القضاء كالكفّارة والنذر ، والظاهر أيضاً ذلك ، فإنّ القضاء عنوان مأخوذ في متعلَّق الأمر لا بدّ من تعلَّق القصد إليه ولو إجمالاً . نعم ، الأدائية غير مفتقرة إلى القصد ، وكذا الوجوب والاستحباب ومثلهما من الخصوصيات غير المأخوذة في متعلَّق الأمر .
( 5 ) بل مقتضى ما مرّ في الحاشية السابقة البطلان هنا .
( 6 ) بل لعدم قصد امتثال الأمر المتوجّه إليه ، وكذا في الفرض الآتي .

( 1 ) على الأحوط . ( 2 ) الأجزاء غير بعيد . ( 3 ) القوّة ممنوعة . ( 4 ) هذا ينافي ما تقدّم من الحكم باعتبار تعيين عنوان القضاء كالكفّارة والنذر ، والظاهر أيضاً ذلك ، فإنّ القضاء عنوان مأخوذ في متعلَّق الأمر لا بدّ من تعلَّق القصد إليه ولو إجمالاً . نعم ، الأدائية غير مفتقرة إلى القصد ، وكذا الوجوب والاستحباب ومثلهما من الخصوصيات غير المأخوذة في متعلَّق الأمر . ( 5 ) بل مقتضى ما مرّ في الحاشية السابقة البطلان هنا . ( 6 ) بل لعدم قصد امتثال الأمر المتوجّه إليه ، وكذا في الفرض الآتي .

7


بقيد كونه وجوبياً مثلاً فبان كونه أدائياً أو كونه ندبياً ، فإنّه حينئذ مغيّر للنوع ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاصّ .
[ 2361 ] مسألة 2 : إذا قصد صوم اليوم الأوّل من شهر رمضان فبان أنّه اليوم الثاني مثلاً أو العكس صح ، وكذا لو قصد اليوم الأوّل من صوم الكفّارة أو غيرها فبان الثاني مثلاً أو العكس ، وكذا إذا قصد قضاء رمضان السنة الحالية فبان أنّه قضاء رمضان السنة السابقة وبالعكس .
[ 2362 ] مسألة 3 : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل ، فلو نوى الإمساك عن أُمور ( 1 ) يعلم دخول جميع المفطرات فيها كفى .
[ 2363 ] مسألة 4 : لو نوى الإمساك عن جميع المفطرات ولكن تخيّل أنّ المفطر الفلاني ليس بمفطر ، فإن ارتكبه في ذلك اليوم بطل صومه ، وكذا إن لم يرتكبه ولكنّه لاحظ في نيّته الإمساك عمّا عداه ( 2 ) ، وأمّا إن لم يلاحظ ذلك صح صومه في الأقوى .
[ 2364 ] مسألة 5 : النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نية النيابة وإن كان متحداً . نعم ، لو علم باشتغال ذمته بصوم ولا يعلم أنّه له أو نيابة عن الغير يكفيه أن يقصد ما في الذمة .
[ 2365 ] مسألة 6 : لا يصلح شهر رمضان لصوم غيره واجباً كان ذلك الغير أو ندباً ، سواء كان مكلَّفاً بصومه أو لا كالمسافر ونحوه ، فلو نوى صوم غيره لم يقع


بقيد كونه وجوبياً مثلاً فبان كونه أدائياً أو كونه ندبياً ، فإنّه حينئذ مغيّر للنوع ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاصّ .
[ 2361 ] مسألة 2 : إذا قصد صوم اليوم الأوّل من شهر رمضان فبان أنّه اليوم الثاني مثلاً أو العكس صح ، وكذا لو قصد اليوم الأوّل من صوم الكفّارة أو غيرها فبان الثاني مثلاً أو العكس ، وكذا إذا قصد قضاء رمضان السنة الحالية فبان أنّه قضاء رمضان السنة السابقة وبالعكس .
[ 2362 ] مسألة 3 : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل ، فلو نوى الإمساك عن أُمور ( 1 ) يعلم دخول جميع المفطرات فيها كفى .
[ 2363 ] مسألة 4 : لو نوى الإمساك عن جميع المفطرات ولكن تخيّل أنّ المفطر الفلاني ليس بمفطر ، فإن ارتكبه في ذلك اليوم بطل صومه ، وكذا إن لم يرتكبه ولكنّه لاحظ في نيّته الإمساك عمّا عداه ( 2 ) ، وأمّا إن لم يلاحظ ذلك صح صومه في الأقوى .
[ 2364 ] مسألة 5 : النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نية النيابة وإن كان متحداً . نعم ، لو علم باشتغال ذمته بصوم ولا يعلم أنّه له أو نيابة عن الغير يكفيه أن يقصد ما في الذمة .
[ 2365 ] مسألة 6 : لا يصلح شهر رمضان لصوم غيره واجباً كان ذلك الغير أو ندباً ، سواء كان مكلَّفاً بصومه أو لا كالمسافر ونحوه ، فلو نوى صوم غيره لم يقع

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بحيث كان الإمساك عن غير المفطرات من باب المقدّمة ، لا على سبيل الاستقلال .
( 2 ) بحيث لو علم بكونه مفطراً لما نوى الإمساك عنه ، والبطلان في هذه الصورة وإن كان ظاهراً إلَّا أنّها خارجة عن مفروض المسألة لأنّه فيما إذا نوى الإمساك عن كلّ ما يتّصف بالمفطرية ، وفيه يصحّ الصوم مع عدم الارتكاب وإن لم يعلم بكونه مفطراً ، بل اعتقد عدمه ونوى الإمساك عن غيره .

( 1 ) بحيث كان الإمساك عن غير المفطرات من باب المقدّمة ، لا على سبيل الاستقلال . ( 2 ) بحيث لو علم بكونه مفطراً لما نوى الإمساك عنه ، والبطلان في هذه الصورة وإن كان ظاهراً إلَّا أنّها خارجة عن مفروض المسألة لأنّه فيما إذا نوى الإمساك عن كلّ ما يتّصف بالمفطرية ، وفيه يصحّ الصوم مع عدم الارتكاب وإن لم يعلم بكونه مفطراً ، بل اعتقد عدمه ونوى الإمساك عن غيره .

8


عن ذلك الغير ، سواء كان عالماً بأنّه رمضان أو جاهلاً ، وسواء كان عالماً بعدم وقوع غيره فيه أو جاهلاً ، ولا يجزئ عن رمضان أيضاً إذا كان مكلَّفاً به مع العلم والعمد . نعم ، يجزئ عنه مع الجهل أو النسيان كما مرّ ، ولو نوى في شهر رمضان قضاء رمضان الماضي أيضاً لم يصح قضاء ، ولم يجزئ عن رمضان أيضاً مع العلم والعمد .
[ 2366 ] مسألة 7 : إذا نذر صوم يوم بعينه لا تجزئه نية الصوم بدون تعيين أنّه للنذر ولو إجمالاً كما مرّ . ولو نوى غيره ، فإن كان مع الغفلة عن النذر صح ، وإن كان مع العلم والعمد ففي صحته إشكال ( 1 ) .
[ 2367 ] مسألة 8 : لو كان عليه قضاء رمضان السنة التي هو فيها ، وقضاء رمضان السنة الماضية لا يجب عليه تعيين أنّه من أيّ منهما ، بل يكفيه نية الصوم قضاء ، وكذا إذا كان عليه نذران ( 2 ) كلّ واحد يوم أو أزيد ، وكذا إذا كان عليه كفّارتان غير مختلفتين في الآثار .
[ 2368 ] مسألة 9 : إذا نذر صوم يوم خميس معيّن ، ونذر صوم يوم معيّن من شهر معيّن ، فاتفق في ذلك الخميس المعيّن يكفيه صومه ويسقط النذران ( 3 ) ، فإن قصدهما أُثيب عليهما ، وإن قصد أحدهما أُثيب عليه وسقط عنه الآخر ( 4 ) .
[ 2369 ] مسألة 10 : إذا نذر صوم يوم معيّن فاتفق ذلك اليوم في أيّام البيض مثلاً ، فإن قصد وفاء النذر وصوم أيّام البيض أُثيب عليهما ، وإن قصد النذر فقط أُثيب عليه فقط وسقط الآخر ، ولا يجوز أن يقصد أيّام البيض دون وفاء النذر .


عن ذلك الغير ، سواء كان عالماً بأنّه رمضان أو جاهلاً ، وسواء كان عالماً بعدم وقوع غيره فيه أو جاهلاً ، ولا يجزئ عن رمضان أيضاً إذا كان مكلَّفاً به مع العلم والعمد . نعم ، يجزئ عنه مع الجهل أو النسيان كما مرّ ، ولو نوى في شهر رمضان قضاء رمضان الماضي أيضاً لم يصح قضاء ، ولم يجزئ عن رمضان أيضاً مع العلم والعمد .
[ 2366 ] مسألة 7 : إذا نذر صوم يوم بعينه لا تجزئه نية الصوم بدون تعيين أنّه للنذر ولو إجمالاً كما مرّ . ولو نوى غيره ، فإن كان مع الغفلة عن النذر صح ، وإن كان مع العلم والعمد ففي صحته إشكال ( 1 ) .
[ 2367 ] مسألة 8 : لو كان عليه قضاء رمضان السنة التي هو فيها ، وقضاء رمضان السنة الماضية لا يجب عليه تعيين أنّه من أيّ منهما ، بل يكفيه نية الصوم قضاء ، وكذا إذا كان عليه نذران ( 2 ) كلّ واحد يوم أو أزيد ، وكذا إذا كان عليه كفّارتان غير مختلفتين في الآثار .
[ 2368 ] مسألة 9 : إذا نذر صوم يوم خميس معيّن ، ونذر صوم يوم معيّن من شهر معيّن ، فاتفق في ذلك الخميس المعيّن يكفيه صومه ويسقط النذران ( 3 ) ، فإن قصدهما أُثيب عليهما ، وإن قصد أحدهما أُثيب عليه وسقط عنه الآخر ( 4 ) .
[ 2369 ] مسألة 10 : إذا نذر صوم يوم معيّن فاتفق ذلك اليوم في أيّام البيض مثلاً ، فإن قصد وفاء النذر وصوم أيّام البيض أُثيب عليهما ، وإن قصد النذر فقط أُثيب عليه فقط وسقط الآخر ، ولا يجوز أن يقصد أيّام البيض دون وفاء النذر .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) والأقرب الصحّة .
( 2 ) من دون فرق بين ما إذا كان النذران مطلقين ، أو كانا نذري الشكر أو الزجر أو مختلفين ، وفي الشكر والنذر بين ما إذا كانا في نوع واحد أو في نوعين ، وكذا الحكم في الكفّارتين .
( 3 ) مع قصدهما .
( 4 ) في سقوط الآخر بحيث لم يترتّب عليه الكفّارة إشكال .

( 1 ) والأقرب الصحّة . ( 2 ) من دون فرق بين ما إذا كان النذران مطلقين ، أو كانا نذري الشكر أو الزجر أو مختلفين ، وفي الشكر والنذر بين ما إذا كانا في نوع واحد أو في نوعين ، وكذا الحكم في الكفّارتين . ( 3 ) مع قصدهما . ( 4 ) في سقوط الآخر بحيث لم يترتّب عليه الكفّارة إشكال .

9


[ 2370 ] مسألة 11 : إذا تعدّد في يوم واحد جهات من الوجوب ، أو جهات من الاستحباب ، أو من الأمرين ، فقصد الجميع أُثيب على الجميع ، وإن قصد البعض دون البعض أُثيب على المنويّ وسقط الأمر ( 1 ) بالنسبة إلى البقية .
[ 2371 ] مسألة 12 : آخر وقت النيّة ( 2 ) في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق ، ويجوز التقديم في أيّ جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه ، ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعيّن الآخر يجوز متى تذكَّر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر ، وأجزأه عن ذلك اليوم ، ولا يجزئه إذا تذكَّر بعد الزوال ، وأمّا في الواجب الغير المعيّن فيمتدّ وقتها اختياراً من أوّل الليل إلى الزوال دون ما بعده على الأصح ، ولا فرق في ذلك بين سبق التردّد أو العزم على العدم ، وأمّا في المندوب فيمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه على الأقوى .
[ 2372 ] مسألة 13 : لو نوى الصوم ليلاً ثمّ نوى الإفطار ثمّ بدا له الصوم قبل الزوال فنوى وصام قبل أن يأتي بمفطر صحّ على الأقوى ، إلَّا أن يفسد صومه برياء ونحوه ، فإنّه لا يجزئه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط ( 3 ) .
[ 2373 ] مسألة 14 : إذا نوى الصوم ليلاً لا يضرّه الإتيان بالمفطر بعده قبل الفجر مع بقاء العزم على الصوم .
[ 2374 ] مسألة 15 : يجوز ( 4 ) في شهر رمضان أن ينوي لكلّ يوم نية على


[ 2370 ] مسألة 11 : إذا تعدّد في يوم واحد جهات من الوجوب ، أو جهات من الاستحباب ، أو من الأمرين ، فقصد الجميع أُثيب على الجميع ، وإن قصد البعض دون البعض أُثيب على المنويّ وسقط الأمر ( 1 ) بالنسبة إلى البقية .
[ 2371 ] مسألة 12 : آخر وقت النيّة ( 2 ) في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق ، ويجوز التقديم في أيّ جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه ، ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعيّن الآخر يجوز متى تذكَّر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر ، وأجزأه عن ذلك اليوم ، ولا يجزئه إذا تذكَّر بعد الزوال ، وأمّا في الواجب الغير المعيّن فيمتدّ وقتها اختياراً من أوّل الليل إلى الزوال دون ما بعده على الأصح ، ولا فرق في ذلك بين سبق التردّد أو العزم على العدم ، وأمّا في المندوب فيمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه على الأقوى .
[ 2372 ] مسألة 13 : لو نوى الصوم ليلاً ثمّ نوى الإفطار ثمّ بدا له الصوم قبل الزوال فنوى وصام قبل أن يأتي بمفطر صحّ على الأقوى ، إلَّا أن يفسد صومه برياء ونحوه ، فإنّه لا يجزئه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط ( 3 ) .
[ 2373 ] مسألة 14 : إذا نوى الصوم ليلاً لا يضرّه الإتيان بالمفطر بعده قبل الفجر مع بقاء العزم على الصوم .
[ 2374 ] مسألة 15 : يجوز ( 4 ) في شهر رمضان أن ينوي لكلّ يوم نية على

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مرّ ما في بعض فروضه من الإشكال .
( 2 ) بناءً على كون النيّة هو العزم على الصوم والإرادة الارتكازية عليه ، ولو ذهل عنه بنوم أو شبهه كما هو الظاهر فلا وقت لها ، بل الملاك هو حصوله من أوّل طلوع الفجر عن ذلك العزم وتلك الإرادة ، ولا فرق بين أزمنة حدوثها أصلاً .
( 3 ) بل الأقوى .
( 4 ) هذه المسألة مبتنية على كون النيّة بمعنى الإخطار ، وقد مرّ خلافه ، وعليه فاللَّازم هو حصول النية عند طلوع الفجر من كلّ يوم بقاءً أو حدوثاً .

( 1 ) مرّ ما في بعض فروضه من الإشكال . ( 2 ) بناءً على كون النيّة هو العزم على الصوم والإرادة الارتكازية عليه ، ولو ذهل عنه بنوم أو شبهه كما هو الظاهر فلا وقت لها ، بل الملاك هو حصوله من أوّل طلوع الفجر عن ذلك العزم وتلك الإرادة ، ولا فرق بين أزمنة حدوثها أصلاً . ( 3 ) بل الأقوى . ( 4 ) هذه المسألة مبتنية على كون النيّة بمعنى الإخطار ، وقد مرّ خلافه ، وعليه فاللَّازم هو حصول النية عند طلوع الفجر من كلّ يوم بقاءً أو حدوثاً .

10

لا يتم تسجيل الدخول!