إسم الكتاب : منجزات المريض ( عدد الصفحات : 104)


منّجزات المريض
تأليف
آية الله الشيخ مشكور الحلاوي النجفي
المتوفى سنة 1273 ه‍
تحقيق أم علي مشكور
مؤسسة النشرالإسلامي
التابعة لجامعة المدرسين بقم المقدسة


منّجزات المريض تأليف آية الله الشيخ مشكور الحلاوي النجفي المتوفى سنة 1273 ه‍ تحقيق أم علي مشكور مؤسسة النشرالإسلامي التابعة لجامعة المدرسين بقم المقدسة

1


منّجزات المريض
تأليف : آية الله المرحوم الشيخ مشكور النجفي
الموضوع : فقه
تحقيق : أم علي مشكور
الطبعة : الأولى
المطبوع : 1000 نسخة
التاريخ : 13 رجب المرجب 1415 ه‍
مؤسسة النشرالإسلامي
التابعة لجامعة المدرسين بقم المشرفة


منّجزات المريض تأليف : آية الله المرحوم الشيخ مشكور النجفي الموضوع : فقه تحقيق : أم علي مشكور الطبعة : الأولى المطبوع : 1000 نسخة التاريخ : 13 رجب المرجب 1415 ه‍ مؤسسة النشرالإسلامي التابعة لجامعة المدرسين بقم المشرفة

2


الإهداء
إلى البطل الصامد بوجه الظلم والطغيان .
إلى من ضحى بزهرة شبابه الفواحة لإعلاء كلمة الحق .
إلى من اشترى لقاء الله بمهجته العزيزة .
إلى من بعُد قبره عن الأهل والأقرباء .
إلى الشهيد السعيد عبد الأمير مشكور .
أهدي هذه الجهد راجية القبول .
والشفاعة يوم المهول .
أم علي


الإهداء إلى البطل الصامد بوجه الظلم والطغيان .
إلى من ضحى بزهرة شبابه الفواحة لإعلاء كلمة الحق .
إلى من اشترى لقاء الله بمهجته العزيزة .
إلى من بعُد قبره عن الأهل والأقرباء .
إلى الشهيد السعيد عبد الأمير مشكور .
أهدي هذه الجهد راجية القبول .
والشفاعة يوم المهول .
أم علي

3


< صفحة فارغة >
صفحة بيضاء
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

4


< صفحة فارغة > مقدمة الناشر < / صفحة فارغة >
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للَّه رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد المصطفى وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين .
وبعد ، ف دواعي الفخر والاعتزاز ان تقوم مؤسّستنا بإحياء ما درس من علوم أهل البيت عليهم السلام وما كتبه فقهاء الطائفة الإمامية ورجالاتها في شتى فنون العلم وتقديمه للأجيال المعاصرة والآتية ليطَّلعوا على مقدار الجهود والاتعاب التي بذلها الأوائل من علمائنا ومفكَّرينا في سبيل حفظ العلوم وتحقيق المطالب وتنقيح الآراء في مختلف الموضوعات العلمية الأمر الذي يبعث روح النشاط ويزيد الرغبة في نفوس طلبة العلم وبغاة المعرفة .
ويحمّلهم في نفس الوقت مسؤولية المحافظة والرعاية لمشعل العلم وتأديته إلى الأجيال الآتية كما تسلَّموه من أسلافهم الصالحين .
والكتاب - الماثل بين يديك - هو عطاء فاضت به أنامل علم من أعلام الطائفة ومرجع من مراجعها الفقيه الورع آية اللَّه الشيخ مشكور الحولاوي النجفي - نوّر اللَّه مضجعه - تناول فيه البحث حول موضوع منجّزات المريض وهو من الأبحاث الفقهية الهامّة الذي طالما تعرّض له مشايخنا وفقهائنا


< صفحة فارغة > مقدمة الناشر < / صفحة فارغة > بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد المصطفى وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين .
وبعد ، ف دواعي الفخر والاعتزاز ان تقوم مؤسّستنا بإحياء ما درس من علوم أهل البيت عليهم السلام وما كتبه فقهاء الطائفة الإمامية ورجالاتها في شتى فنون العلم وتقديمه للأجيال المعاصرة والآتية ليطَّلعوا على مقدار الجهود والاتعاب التي بذلها الأوائل من علمائنا ومفكَّرينا في سبيل حفظ العلوم وتحقيق المطالب وتنقيح الآراء في مختلف الموضوعات العلمية الأمر الذي يبعث روح النشاط ويزيد الرغبة في نفوس طلبة العلم وبغاة المعرفة .
ويحمّلهم في نفس الوقت مسؤولية المحافظة والرعاية لمشعل العلم وتأديته إلى الأجيال الآتية كما تسلَّموه من أسلافهم الصالحين .
والكتاب - الماثل بين يديك - هو عطاء فاضت به أنامل علم من أعلام الطائفة ومرجع من مراجعها الفقيه الورع آية اللَّه الشيخ مشكور الحولاوي النجفي - نوّر اللَّه مضجعه - تناول فيه البحث حول موضوع منجّزات المريض وهو من الأبحاث الفقهية الهامّة الذي طالما تعرّض له مشايخنا وفقهائنا

5


الأعاظم - رضوان اللَّه عليهم أجمعين - بالبحث والتحقيق وتفاوتت آراؤهم الفقهية فيها ، والمصنف - رحمه اللَّه - في كتابه هذا أشار بالتفصيل إلى جميع الأنظار المطروحة في هذه المسألة مختارا للصحيح منها ومبينا لسقم الضعيف ، فجاء بحثا عليما جامعا ومفيدا نفع اللَّه به مصنّفه يوم لا ينفع مال ولا بنون .
وقد قامت بتحقيقه وتخريجه وتقويم متونه ونصوصه حفيدة المؤلَّف الأخت الفاضلة أم علي مشكور بعد أن قدّمت للكتاب مقدّمة نافعة حول حياة المصنّف ( رحمه اللَّه ) ومشايخه وتلامذته ومؤلَّفاته جزاها اللَّه عن جدّها خير الجزاء .
وفّقنا اللَّه وجميع العاملين في سبيل إحياء تراث أهل البيت - عليهم السلام - الخالد للمزيد في خدمة العلم وأهله انه خير موفق ومعين .
مؤسّسة النشر الإسلامي
التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة


الأعاظم - رضوان اللَّه عليهم أجمعين - بالبحث والتحقيق وتفاوتت آراؤهم الفقهية فيها ، والمصنف - رحمه اللَّه - في كتابه هذا أشار بالتفصيل إلى جميع الأنظار المطروحة في هذه المسألة مختارا للصحيح منها ومبينا لسقم الضعيف ، فجاء بحثا عليما جامعا ومفيدا نفع اللَّه به مصنّفه يوم لا ينفع مال ولا بنون .
وقد قامت بتحقيقه وتخريجه وتقويم متونه ونصوصه حفيدة المؤلَّف الأخت الفاضلة أم علي مشكور بعد أن قدّمت للكتاب مقدّمة نافعة حول حياة المصنّف ( رحمه اللَّه ) ومشايخه وتلامذته ومؤلَّفاته جزاها اللَّه عن جدّها خير الجزاء .
وفّقنا اللَّه وجميع العاملين في سبيل إحياء تراث أهل البيت - عليهم السلام - الخالد للمزيد في خدمة العلم وأهله انه خير موفق ومعين .
مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة

6



بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
مقدّمة التحقيق
الحمد للَّه ذي النعم السابغة ، والآلاء الوازعة ، والفضائل الجسيمة ، والمنن العظيمة ، والصلاة والسلام على علم الهدى ، والعروة الوثقى ، سراج الدجى ، ومن داست أقدامه بساط العلى ، أحمد الخضراء ، ومحمّد الغبراء ، صلوات اللَّه وسلامه عليه وآله ، غادية رائحة ، لا معدودة ولا ممنوعة ، دائمة غير مقطوعة ، وعلى صحبه محيي الشريعة ، الحافظين للوديعة ، ومن شايعه وتابعة واقتفى أثره وأئتمّ بعترته .
واللعنة الدائمة المتواصلة المترادفة على أعدائهم ومخالفيهم وغاصبي حقوقهم ، والناصبين لهم الحرب ، حتى قيام القيامة ، وملامة النفس اللوّامة حيث ( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ) « 1 » .
وبعد ، لا يخفى عليك أيها المؤمن بأنّ « خير الناس أنفع الناس للناس » و « العلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة » و « مداد العلماء خير من دماء الشهداء » .
فخير تركة خلَّفها لنا العلماء الأعلام آثارهم العظيمة ، وكتبهم القيّمة ، التي


بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم مقدّمة التحقيق الحمد للَّه ذي النعم السابغة ، والآلاء الوازعة ، والفضائل الجسيمة ، والمنن العظيمة ، والصلاة والسلام على علم الهدى ، والعروة الوثقى ، سراج الدجى ، ومن داست أقدامه بساط العلى ، أحمد الخضراء ، ومحمّد الغبراء ، صلوات اللَّه وسلامه عليه وآله ، غادية رائحة ، لا معدودة ولا ممنوعة ، دائمة غير مقطوعة ، وعلى صحبه محيي الشريعة ، الحافظين للوديعة ، ومن شايعه وتابعة واقتفى أثره وأئتمّ بعترته .
واللعنة الدائمة المتواصلة المترادفة على أعدائهم ومخالفيهم وغاصبي حقوقهم ، والناصبين لهم الحرب ، حتى قيام القيامة ، وملامة النفس اللوّامة حيث ( لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ) « 1 » .
وبعد ، لا يخفى عليك أيها المؤمن بأنّ « خير الناس أنفع الناس للناس » و « العلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة » و « مداد العلماء خير من دماء الشهداء » .
فخير تركة خلَّفها لنا العلماء الأعلام آثارهم العظيمة ، وكتبهم القيّمة ، التي

--------------------------------------------------------------------------

« 1 » الأنعام : 158 .

« 1 » الأنعام : 158 .

7


هدت الضالَّين إلى الطريق المستقيم ، وعبّدت ما كان صعب المسلك ، وذلك بجدّ الأنفس واجتهادها في سبيل العلم المنير .
فأحيوا ما أخفي من سيرة أهل البيت عليهم السّلام ، وفقههم ، ونثروا دررهم على أجيال فصلت بينها وبينهم القرون . فقدّموا لنا كلامهم عليهم السّلام ، وشرحوا ما استصعب ، وأوضحوا ما خفي بالتأليف والتحقيق .
فولدت المآثر والأحاديث والسير من جديد بعد أن قضت عمرا مديدا في ظلمات المكتبات ، وصار بعضها مأكلا لصغائر المخلوقات ، فجزاهم اللَّه عن الإسلام ونبيّه وآله خير جزاء المحسنين .
وقد ألقيت مسؤولية كبرى على عاتق كل مؤمن ومؤمنة ، ألا وهي أحياء أمر أهل بيت العصمة عليهم الصلاة والسّلام ، فقد كشف لنا النقاب عن هذه الحقيقة قول الإمام الصادق عليه السّلام لخيثمة : « رحم اللَّه عبدا أحيى أمرنا » « 1 » .
فكفى فخرا لمن أحيى أمرهم عليهم السّلام أن يدعو له الإمام الصادق عليه السّلام بالرحمة من الرؤوف الرحيم .
ولذا ، فتأدية لهذه المهمّة المقدّسة ، واحياء لآثار أهل البيت عليهم السّلام ، والعلماء الذين ساروا على نهجهم النيّر ، بذل المحققون قصارى جهودهم في هذا الطريق المملوء بالأشواك ، وجازوه بتوكَّلهم على الحيّ القيّوم ، وبذلهم الطاقات ، واللَّه حسب لمن توكَّل عليه .
وعند ما نظرت بصيرتي إلى آثار أجدادي رحمهم اللَّه تعالى تقرح شكواها القلوب ، فبعضها مفقود ، والبعض الآخر لا زال مخطوطا لم ير النور - وذلك لعدم اهتمام حفدتهم بهذا الشأن العظيم ، وبعدهم عن هذا الطريق المضيء ،


هدت الضالَّين إلى الطريق المستقيم ، وعبّدت ما كان صعب المسلك ، وذلك بجدّ الأنفس واجتهادها في سبيل العلم المنير .
فأحيوا ما أخفي من سيرة أهل البيت عليهم السّلام ، وفقههم ، ونثروا دررهم على أجيال فصلت بينها وبينهم القرون . فقدّموا لنا كلامهم عليهم السّلام ، وشرحوا ما استصعب ، وأوضحوا ما خفي بالتأليف والتحقيق .
فولدت المآثر والأحاديث والسير من جديد بعد أن قضت عمرا مديدا في ظلمات المكتبات ، وصار بعضها مأكلا لصغائر المخلوقات ، فجزاهم اللَّه عن الإسلام ونبيّه وآله خير جزاء المحسنين .
وقد ألقيت مسؤولية كبرى على عاتق كل مؤمن ومؤمنة ، ألا وهي أحياء أمر أهل بيت العصمة عليهم الصلاة والسّلام ، فقد كشف لنا النقاب عن هذه الحقيقة قول الإمام الصادق عليه السّلام لخيثمة : « رحم اللَّه عبدا أحيى أمرنا » « 1 » .
فكفى فخرا لمن أحيى أمرهم عليهم السّلام أن يدعو له الإمام الصادق عليه السّلام بالرحمة من الرؤوف الرحيم .
ولذا ، فتأدية لهذه المهمّة المقدّسة ، واحياء لآثار أهل البيت عليهم السّلام ، والعلماء الذين ساروا على نهجهم النيّر ، بذل المحققون قصارى جهودهم في هذا الطريق المملوء بالأشواك ، وجازوه بتوكَّلهم على الحيّ القيّوم ، وبذلهم الطاقات ، واللَّه حسب لمن توكَّل عليه .
وعند ما نظرت بصيرتي إلى آثار أجدادي رحمهم اللَّه تعالى تقرح شكواها القلوب ، فبعضها مفقود ، والبعض الآخر لا زال مخطوطا لم ير النور - وذلك لعدم اهتمام حفدتهم بهذا الشأن العظيم ، وبعدهم عن هذا الطريق المضيء ،

--------------------------------------------------------------------------

« 1 » وسائل الشيعة 8 : 400 حديث 7 .

« 1 » وسائل الشيعة 8 : 400 حديث 7 .

8


واهتمامهم بشؤون أخرى - توكَّلت على الكافي القدير ، وشرعت في تحقيق هذه الرسالة القيّمة المعنوية ب‍ ( منجّزات المريض ) ، التي هي شرح لإحدى عبارات شرائع الإسلام ، وهي أثر من آثار جدّي فقيه أهل البيت عليهم السّلام ، العالم الجليل ، والعامل النبيل ، التقيّ الورع الشيخ مشكور الحولاوي النجفي ، طيّب اللَّه ثراه ، وجعل روضة الفردوس مثواه ، راجية الانتباه من هذه الغفلة لكل من غفل عن هذا الطريق ، وخصوصا حفدة المصنّف حفظهم اللَّه تعالى ورعاهم ، وما توفيقي إلَّا باللَّه العلي العظيم .


واهتمامهم بشؤون أخرى - توكَّلت على الكافي القدير ، وشرعت في تحقيق هذه الرسالة القيّمة المعنوية ب‍ ( منجّزات المريض ) ، التي هي شرح لإحدى عبارات شرائع الإسلام ، وهي أثر من آثار جدّي فقيه أهل البيت عليهم السّلام ، العالم الجليل ، والعامل النبيل ، التقيّ الورع الشيخ مشكور الحولاوي النجفي ، طيّب اللَّه ثراه ، وجعل روضة الفردوس مثواه ، راجية الانتباه من هذه الغفلة لكل من غفل عن هذا الطريق ، وخصوصا حفدة المصنّف حفظهم اللَّه تعالى ورعاهم ، وما توفيقي إلَّا باللَّه العلي العظيم .

9



ماهيّة الرسالة
لا يخفى على العاقل اللبيب أنّ الشريعة الإسلامية السمحاء باعتبارها نظاما كاملا للحياة تعرّضت لكل الجوانب ، ووضعت حلولا لكل المشاكل التي تواجه الفرد والمجتمع .
ويخطئ من يعتقد بأنّ الإسلام لم يعط أي أهمية للشؤون المادية ، ولم يعالج مشاكل المجتمع بشكل دقيق ومفصّل .
ومن خلال المراجعة السريعة لمصدري التشريع الإسلامي - القرآن والسنّة - يتّضح جليّا زيف هذا الاعتقاد ، ويتبيّن لنا مدى اهتمام الشريعة الإسلامية بحقوق الفرد بشكل خاص ، والمجتمع بشكل عام .
ومن الأمور التي عالجها التشريع الإسلامي المقدّس هي مسألة منجّزات المريض بقسميها : التبرعيّة ، وغير التبرعيّة .
فتصرّفات المريض غير التبرعيّة الواقعة في مرض موته تحسب من أصل المال لا الثلث ، وليس للورثة أي دخل فيها ، وهذا ما اتفق عليه علماؤنا كافة .
أما تصرفاته التبرعيّة الواقعة في مرض موته ، فقد اختلف علماؤنا فيها على رأيين :
الأوّل : يذهب إلى احتسابها من أصل المال كالمنجّزات غير التبرعيّة ، وذهب إليه جمع من علمائنا منهم : الشيخ الكليني ، والشيخ الصدوق ، والشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي .


ماهيّة الرسالة لا يخفى على العاقل اللبيب أنّ الشريعة الإسلامية السمحاء باعتبارها نظاما كاملا للحياة تعرّضت لكل الجوانب ، ووضعت حلولا لكل المشاكل التي تواجه الفرد والمجتمع .
ويخطئ من يعتقد بأنّ الإسلام لم يعط أي أهمية للشؤون المادية ، ولم يعالج مشاكل المجتمع بشكل دقيق ومفصّل .
ومن خلال المراجعة السريعة لمصدري التشريع الإسلامي - القرآن والسنّة - يتّضح جليّا زيف هذا الاعتقاد ، ويتبيّن لنا مدى اهتمام الشريعة الإسلامية بحقوق الفرد بشكل خاص ، والمجتمع بشكل عام .
ومن الأمور التي عالجها التشريع الإسلامي المقدّس هي مسألة منجّزات المريض بقسميها : التبرعيّة ، وغير التبرعيّة .
فتصرّفات المريض غير التبرعيّة الواقعة في مرض موته تحسب من أصل المال لا الثلث ، وليس للورثة أي دخل فيها ، وهذا ما اتفق عليه علماؤنا كافة .
أما تصرفاته التبرعيّة الواقعة في مرض موته ، فقد اختلف علماؤنا فيها على رأيين :
الأوّل : يذهب إلى احتسابها من أصل المال كالمنجّزات غير التبرعيّة ، وذهب إليه جمع من علمائنا منهم : الشيخ الكليني ، والشيخ الصدوق ، والشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي .

10

لا يتم تسجيل الدخول!