إسم الكتاب : غاية المرام في شرح شرائع الإسلام ( عدد الصفحات : 456)


غاية المرام
في شرح شرائع الإسلام


غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

تعريف الكتاب 1


جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
1420 ه - 1999 م
دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع
تلفون : 834265 - 820320 - فاكس : 603379 - 821203
ص . ب : 286 / 25 غبيري - بيروت - لبنان


جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى 1420 ه - 1999 م دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع تلفون : 834265 - 820320 - فاكس : 603379 - 821203 ص . ب : 286 / 25 غبيري - بيروت - لبنان

تعريف الكتاب 2


غاية المرام
في شرح شرائع الإسلام
تأليف
الفقيه المحقق
الشيخ المفلح الصُميري البحراني
من أعلام القرن التاسع الهجري
تحقيق
الشيخ جعفر الكوثراني العاملي
الجزء الثاني
دار الهادي


غاية المرام في شرح شرائع الإسلام تأليف الفقيه المحقق الشيخ المفلح الصُميري البحراني من أعلام القرن التاسع الهجري تحقيق الشيخ جعفر الكوثراني العاملي الجزء الثاني دار الهادي

1


بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم

2


< فهرس الموضوعات >
كتاب التجارة
< / فهرس الموضوعات >
كتاب التجارة


< فهرس الموضوعات > كتاب التجارة < / فهرس الموضوعات > كتاب التجارة

3



4


< فهرس الموضوعات >
في ما يكتسب به
< / فهرس الموضوعات >
في ما يكتسب به
* ( قال رحمه اللَّه : وربما قيل بتحريم الأبوال كلها إلَّا بول الإبل خاصة ، والأول أشبه . ) *
* أقول : القائل بالمنع فيها « 1 » عدا بول الإبل هو الشيخ في النهاية ، والمفيد وتلميذه سلَّار ؛ لأن الأبوال من الفضلات فأشبهت البصاق والمخاط ، فلا يجوز بيع ما عدا بول الإبل للاستشفاء عند الضرورة .
وقال في المبسوط بجواز بيع كل بول مأكول اللحم ؛ لأصالة الجواز ، ولأنها طاهرة كبول الإبل .
واختاره ابن إدريس ، والعلَّامة في المختلف ، وذلك مع تقدير الانتفاع بها « 2 » .
< فهرس الموضوعات >
[ بيع المسوخ والسباع ]
< / فهرس الموضوعات >
* ( قال رحمه اللَّه : وفي الفيل تردد ، والأشبه جواز بيعه ؛ للانتفاع بعظمه . وقيل :
يجوز بيع السباع كلها ؛ للانتفاع بجلدها أو ريشها ، وهو الأشبه . ) *
* أقول :
هنا مسألتان :


< فهرس الموضوعات > في ما يكتسب به < / فهرس الموضوعات > في ما يكتسب به * ( قال رحمه اللَّه : وربما قيل بتحريم الأبوال كلها إلَّا بول الإبل خاصة ، والأول أشبه . ) * * أقول : القائل بالمنع فيها « 1 » عدا بول الإبل هو الشيخ في النهاية ، والمفيد وتلميذه سلَّار ؛ لأن الأبوال من الفضلات فأشبهت البصاق والمخاط ، فلا يجوز بيع ما عدا بول الإبل للاستشفاء عند الضرورة .
وقال في المبسوط بجواز بيع كل بول مأكول اللحم ؛ لأصالة الجواز ، ولأنها طاهرة كبول الإبل .
واختاره ابن إدريس ، والعلَّامة في المختلف ، وذلك مع تقدير الانتفاع بها « 2 » .
< فهرس الموضوعات > [ بيع المسوخ والسباع ] < / فهرس الموضوعات > * ( قال رحمه اللَّه : وفي الفيل تردد ، والأشبه جواز بيعه ؛ للانتفاع بعظمه . وقيل :
يجوز بيع السباع كلها ؛ للانتفاع بجلدها أو ريشها ، وهو الأشبه . ) * * أقول :
هنا مسألتان :

--------------------------------------------------------------------------

« 1 » - في « م » زيادة : في ما .
« 2 » - قيد الانتفاع للعلامة خاصة ، انظر المختلف : 340 .

« 1 » - في « م » زيادة : في ما . « 2 » - قيد الانتفاع للعلامة خاصة ، انظر المختلف : 340 .

5


الاولى : في المسوخ ، ومنع من بيعها أكثر المتقدمين ، وهو بناء على القول بنجاستها .
وذهب أكثر المتأخرين إلى القول بجواز بيعها ، من غير فرق بين الفيل وغيره ، بل كل عين طاهرة تقبل الذكاة ، وهي أعيان طاهرة على المختار ، ينتفع بجلودها إن كانت برية ، ودهنها إن كانت بحرية ، لكن يجب أن يقصد في البيع ما يجوز الانتفاع به من تلك الأعيان ، لا ما لا يجوز .
الثانية : في السباع ، وجوز ابن إدريس بيعها جميعا ؛ لطهارتها ، وللانتفاع بريشها وجلودها ، ولأصالة الجواز الا ما قام الدليل على المنع منه .
وحرّم الشيخ في النهاية والخلاف ما عدا الفهد .
وأجاز المفيد بيع الفهد وسباع الطير .
والمعتمد الجواز مطلقا .
< فهرس الموضوعات >
[ أخذ الأجرة على الأفعال المندوبة والواجبة ]
< / فهرس الموضوعات >
* ( قال رحمه اللَّه : والقضاء على تفصيل سيأتي ، ولا بأس بأخذ الأجرة على عقد النكاح . ) *
* أقول : التفصيل هو أن القاضي إذا لم يتعين عليه القضاء وكان مضطرا ، قيل :
يجوز له أخذ الجعل من المتحاكمين ، ومع عدم الضرورة أو التعيّن عليه لا يجوز له ، وسيأتي تحقيق ذلك في باب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
وأما الأجرة على إيقاع عقد النكاح وغيره من العقود فجائز ، وهي المباشرة للإيقاع سواء كان نائبا عن الزوجة أو الزوج ، أو البائع أو المشتري .
ولا يجوز أخذها على تعليم الصيغة وإلقائها على أحد « 3 » المتعاقدين ؛ لأن ذلك من باب الواجب على الكفاية - كتغسيل الموتى ودفنهم وحملهم ، وغير ذلك من الواجبات على الكفاية - لا يجوز أخذ الأجرة عليه .


الاولى : في المسوخ ، ومنع من بيعها أكثر المتقدمين ، وهو بناء على القول بنجاستها .
وذهب أكثر المتأخرين إلى القول بجواز بيعها ، من غير فرق بين الفيل وغيره ، بل كل عين طاهرة تقبل الذكاة ، وهي أعيان طاهرة على المختار ، ينتفع بجلودها إن كانت برية ، ودهنها إن كانت بحرية ، لكن يجب أن يقصد في البيع ما يجوز الانتفاع به من تلك الأعيان ، لا ما لا يجوز .
الثانية : في السباع ، وجوز ابن إدريس بيعها جميعا ؛ لطهارتها ، وللانتفاع بريشها وجلودها ، ولأصالة الجواز الا ما قام الدليل على المنع منه .
وحرّم الشيخ في النهاية والخلاف ما عدا الفهد .
وأجاز المفيد بيع الفهد وسباع الطير .
والمعتمد الجواز مطلقا .
< فهرس الموضوعات > [ أخذ الأجرة على الأفعال المندوبة والواجبة ] < / فهرس الموضوعات > * ( قال رحمه اللَّه : والقضاء على تفصيل سيأتي ، ولا بأس بأخذ الأجرة على عقد النكاح . ) * * أقول : التفصيل هو أن القاضي إذا لم يتعين عليه القضاء وكان مضطرا ، قيل :
يجوز له أخذ الجعل من المتحاكمين ، ومع عدم الضرورة أو التعيّن عليه لا يجوز له ، وسيأتي تحقيق ذلك في باب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
وأما الأجرة على إيقاع عقد النكاح وغيره من العقود فجائز ، وهي المباشرة للإيقاع سواء كان نائبا عن الزوجة أو الزوج ، أو البائع أو المشتري .
ولا يجوز أخذها على تعليم الصيغة وإلقائها على أحد « 3 » المتعاقدين ؛ لأن ذلك من باب الواجب على الكفاية - كتغسيل الموتى ودفنهم وحملهم ، وغير ذلك من الواجبات على الكفاية - لا يجوز أخذ الأجرة عليه .

--------------------------------------------------------------------------

« 3 » - من « ي » .

« 3 » - من « ي » .

6


فرع : يجوز للغاسل أخذ الأجرة على الغسلات المندوبة ، ويجوز على تعميق القبر على القدر الواجب وإن زاد على المثل ، إذا كان المقصود من الأجرة ذلك الفعل المندوب .
ويشترط إجازة جميع الورثة إن كانت الأجرة من التركة .
وإذا وقعت الإجارة على الفعل الواجب كان العقد باطلا .
وهل يكون الفعل محرما يأثم فاعله أم لا ؟
يحتمل ذلك ؛ لأنه فعله على وجه ليس بشرعي فيكون بدعة ( وكل بدعة ) « 4 » حرام .
ويحتمل إباحة الفعل ؛ لأنه طاعة ، ولا تحرم ، ولا يلزم من تحريم الأجرة تحريم الفعل .
< فهرس الموضوعات >
تنبيه [ جواز أخذ الأجرة على الواجب الكفائي ]
< / فهرس الموضوعات >
تنبيه
قال فخر الدين رحمه اللَّه في كتاب الإجارة « 1 » من شرح القواعد في شرح جواز أخذ الأجرة على تعليم الفقه : والحق عندي أن كل واجب على شخص معين لا يجوز للمكلف به أخذ الأجرة عليه .
والذي على الكفاية ، فإن كان لو « 5 » أوقعه بغير نية لم يصح ولم يزل الوجوب به ، لا يجوز أخذ الأجرة عليه ؛ لأنه عبادة محضة « 6 » ، وقال تعالى * ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ ) * « 7 » . حصر غرض الأمر في انحصار غاية الفعل في الإخلاص ، وما يفعل بالعوض لا يكون كذلك ، فلا يصح .


فرع : يجوز للغاسل أخذ الأجرة على الغسلات المندوبة ، ويجوز على تعميق القبر على القدر الواجب وإن زاد على المثل ، إذا كان المقصود من الأجرة ذلك الفعل المندوب .
ويشترط إجازة جميع الورثة إن كانت الأجرة من التركة .
وإذا وقعت الإجارة على الفعل الواجب كان العقد باطلا .
وهل يكون الفعل محرما يأثم فاعله أم لا ؟
يحتمل ذلك ؛ لأنه فعله على وجه ليس بشرعي فيكون بدعة ( وكل بدعة ) « 4 » حرام .
ويحتمل إباحة الفعل ؛ لأنه طاعة ، ولا تحرم ، ولا يلزم من تحريم الأجرة تحريم الفعل .
< فهرس الموضوعات > تنبيه [ جواز أخذ الأجرة على الواجب الكفائي ] < / فهرس الموضوعات > تنبيه قال فخر الدين رحمه اللَّه في كتاب الإجارة « 1 » من شرح القواعد في شرح جواز أخذ الأجرة على تعليم الفقه : والحق عندي أن كل واجب على شخص معين لا يجوز للمكلف به أخذ الأجرة عليه .
والذي على الكفاية ، فإن كان لو « 5 » أوقعه بغير نية لم يصح ولم يزل الوجوب به ، لا يجوز أخذ الأجرة عليه ؛ لأنه عبادة محضة « 6 » ، وقال تعالى * ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ ) * « 7 » . حصر غرض الأمر في انحصار غاية الفعل في الإخلاص ، وما يفعل بالعوض لا يكون كذلك ، فلا يصح .

--------------------------------------------------------------------------

« 4 » - ما بين القوسين لم يرد في « ن » ، وبدل ( حرام ) ، ( حراما ) .
« 1 » - في جميع النسخ ورد : ( التجارة ) بدل ( الإجارة ) ، والصحيح ما أثبتناه ؛ وكلام فخر الدين ( ره ) المنقول هنا موجود في كتاب الإجارة دون التجارة .
« 5 » - لم ترد في « ن » .
« 6 » - من « ي » و « م » ، وفي باقي النسخ : مخصوصة .
« 7 » - البينة : 5 .

« 4 » - ما بين القوسين لم يرد في « ن » ، وبدل ( حرام ) ، ( حراما ) . « 1 » - في جميع النسخ ورد : ( التجارة ) بدل ( الإجارة ) ، والصحيح ما أثبتناه ؛ وكلام فخر الدين ( ره ) المنقول هنا موجود في كتاب الإجارة دون التجارة . « 5 » - لم ترد في « ن » . « 6 » - من « ي » و « م » ، وفي باقي النسخ : مخصوصة . « 7 » - البينة : 5 .

7


وغير ذلك يجوز أخذ الأجرة عليه ، إلا ما نص الشارع على تحريمه كالدفن « 8 » هذا آخر كلامه رحمه اللَّه .
جعل الضابط في تحريم الأجرة على الأفعال الواجبة على الكفاية هو فعل مشروط بالنية ، وما ليس مشروطا بها لا تحرم الأجرة عليه ، قال : إلا ما نص الشارع على تحريمه كالدفن ، وقد ذكر في هذه المسألة أن جميع الصنائع واجبة ، وأن كل ما ينتظم به أمور النوع « 9 » واجب على الكفاية مع عدم تحريم الأجرة على هذه الأشياء ، فأراد أن يجعل ضابطا لما يحرم الأجرة عليه منها .
وفي هذا الضابط نظر ؛ لأن الضابط إنما يكون في الغالب للأشياء المتفرقة التي يعتبر حصرها ، دون ما لا يعتبر حصره ، والمشروط بالنية من الأفعال الواجبة على الكفاية التي يحرم أخذ الأجرة عليها فعلان لم يحضرني الآن غيرهما ، وهما :
تغسيل الموتى والصلاة عليهم .
أما غير المشروط بالنية مع اشتهار تحريم أخذ الأجرة عليه فهو كثير متعدد ربما يعسر حصره ، وذلك مثل توجيه الميت حال الاحتضار ، وحمله ، وتكفينه ، ودفنه ، وحضر القبر ، وتعليم الواجب من الفقه ، والواجب من القرآن ، والدلالة على المعارف الإلهية بطريق التنبيه ، والقضاء ، وتعليم صيغ العقود ، وإلقائها على المتعاقدين حالة إيقاع العقد ، وغير ذلك مما فيه الخلاف بين العلماء .
فان قيل : إن هذه الأفعال منصوص على تحريم الأجرة عليها ، وهو قد استثنى ذلك .
قلنا : الأفعال كلها يجب أن تكون منصوصة أو متفرعة على المنصوص ، وهذه وإن كانت منصوصة فهي كثيرة متفرقة ، وهي أولى بالضابط من غير الكثير


وغير ذلك يجوز أخذ الأجرة عليه ، إلا ما نص الشارع على تحريمه كالدفن « 8 » هذا آخر كلامه رحمه اللَّه .
جعل الضابط في تحريم الأجرة على الأفعال الواجبة على الكفاية هو فعل مشروط بالنية ، وما ليس مشروطا بها لا تحرم الأجرة عليه ، قال : إلا ما نص الشارع على تحريمه كالدفن ، وقد ذكر في هذه المسألة أن جميع الصنائع واجبة ، وأن كل ما ينتظم به أمور النوع « 9 » واجب على الكفاية مع عدم تحريم الأجرة على هذه الأشياء ، فأراد أن يجعل ضابطا لما يحرم الأجرة عليه منها .
وفي هذا الضابط نظر ؛ لأن الضابط إنما يكون في الغالب للأشياء المتفرقة التي يعتبر حصرها ، دون ما لا يعتبر حصره ، والمشروط بالنية من الأفعال الواجبة على الكفاية التي يحرم أخذ الأجرة عليها فعلان لم يحضرني الآن غيرهما ، وهما :
تغسيل الموتى والصلاة عليهم .
أما غير المشروط بالنية مع اشتهار تحريم أخذ الأجرة عليه فهو كثير متعدد ربما يعسر حصره ، وذلك مثل توجيه الميت حال الاحتضار ، وحمله ، وتكفينه ، ودفنه ، وحضر القبر ، وتعليم الواجب من الفقه ، والواجب من القرآن ، والدلالة على المعارف الإلهية بطريق التنبيه ، والقضاء ، وتعليم صيغ العقود ، وإلقائها على المتعاقدين حالة إيقاع العقد ، وغير ذلك مما فيه الخلاف بين العلماء .
فان قيل : إن هذه الأفعال منصوص على تحريم الأجرة عليها ، وهو قد استثنى ذلك .
قلنا : الأفعال كلها يجب أن تكون منصوصة أو متفرعة على المنصوص ، وهذه وإن كانت منصوصة فهي كثيرة متفرقة ، وهي أولى بالضابط من غير الكثير

--------------------------------------------------------------------------

« 8 » - إيضاح الفوائد 2 : 264 .
« 9 » - في « ن » و « ي » : ( الشرع ) ، وما في المتن موافق للإيضاح المطبوع .

« 8 » - إيضاح الفوائد 2 : 264 . « 9 » - في « ن » و « ي » : ( الشرع ) ، وما في المتن موافق للإيضاح المطبوع .

8

لا يتم تسجيل الدخول!