إسم الكتاب : المهذب البارع ( عدد الصفحات : 572)


المهذب البارع
في شرح المختصر النافع
تأليف
العلامة جمال الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن فهد الحلي
757 - 841 ه‍
تحقيق : الحجة الشيخ مجتبى العراقي
الجزء الأول
مؤسسة النشر الإسلامي
التابعة
لجماعة المدرسين بقم المشرفة


المهذب البارع في شرح المختصر النافع تأليف العلامة جمال الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن فهد الحلي 757 - 841 ه‍ تحقيق : الحجة الشيخ مجتبى العراقي الجزء الأول مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة

1


الكتاب : المهذب البارع في شرح المختصر النافع : الجزء الأول
المؤلف : العلامة جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن فهد الحلي
المحقق : الحاج آقا مجتبى العراقي
الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة
المطبوع : 500 نسخة
التاريخ : غرة رجب المرجب 1407 ه‍


الكتاب : المهذب البارع في شرح المختصر النافع : الجزء الأول المؤلف : العلامة جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن فهد الحلي المحقق : الحاج آقا مجتبى العراقي الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة المطبوع : 500 نسخة التاريخ : غرة رجب المرجب 1407 ه‍

2


بسم الله الرحمن الرحيم
انطلاقا من أهمية التراث الإسلامي ومكانته السامية في حياة الأمة في حياة الأمة ونهضتها الراهنة
أخذت هذه المؤسسة على عاتقها القيام بكل جهد ممكن في سبيل إحياء التراث
الإسلامي المبارك ، فقامت بطبع مئات الكتب والمصنفات القيمة التي ألفها القدامى
من كبار العلماء وأرباب الفكر في الفقه والأصول والحديث والتفسير والفلسفة والكلام
وغير ذلك من مجالات الثقافة الإسلامية .
ومن جملة هذا التراث الإسلامي الغني الذي قامت المؤسسة بنشره بشكل فني أنيق
يسهل الانتفاع به هو كتاب " المهذب البارع " في شرح المختصر النافع للمحق الحلي
قدس سره وهو من تأليف العلامة جمال الدين أبو العباس أحمد بن فهد الحلي
قدس سره وهو من تأليف العلامة جمال الدين أبو العباس أحمد بن فهد الحلي
قدس سره .
وقد أكد على هذا الأمر آية الله العظمى الشيخ المنتظري أدام الله إفاضاته .
ولا يسعنا إلا وأن نشكر العلامة الجليل الحاج آقا مجتبى العراقي على ما بذله
من التحقيق والتخريج ، نسأل الله تعالى أن يوفقه وإيانا لمواصلة الدرب ، كما
نشكر صاحب الفضيلة السيد محسن الحسيني الأميني الذي أشرف على طبع هذا
السفر الجليل ، راجين من الله سبحانه أن يوفقنا لنشر ما يرضاه .
مؤسسة النشر الإسلامي
التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة


بسم الله الرحمن الرحيم انطلاقا من أهمية التراث الإسلامي ومكانته السامية في حياة الأمة في حياة الأمة ونهضتها الراهنة أخذت هذه المؤسسة على عاتقها القيام بكل جهد ممكن في سبيل إحياء التراث الإسلامي المبارك ، فقامت بطبع مئات الكتب والمصنفات القيمة التي ألفها القدامى من كبار العلماء وأرباب الفكر في الفقه والأصول والحديث والتفسير والفلسفة والكلام وغير ذلك من مجالات الثقافة الإسلامية .
ومن جملة هذا التراث الإسلامي الغني الذي قامت المؤسسة بنشره بشكل فني أنيق يسهل الانتفاع به هو كتاب " المهذب البارع " في شرح المختصر النافع للمحق الحلي قدس سره وهو من تأليف العلامة جمال الدين أبو العباس أحمد بن فهد الحلي قدس سره وهو من تأليف العلامة جمال الدين أبو العباس أحمد بن فهد الحلي قدس سره .
وقد أكد على هذا الأمر آية الله العظمى الشيخ المنتظري أدام الله إفاضاته .
ولا يسعنا إلا وأن نشكر العلامة الجليل الحاج آقا مجتبى العراقي على ما بذله من التحقيق والتخريج ، نسأل الله تعالى أن يوفقه وإيانا لمواصلة الدرب ، كما نشكر صاحب الفضيلة السيد محسن الحسيني الأميني الذي أشرف على طبع هذا السفر الجليل ، راجين من الله سبحانه أن يوفقنا لنشر ما يرضاه .
مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة

3


المقدمة
حياة المؤلف
1 - اسمه ونسبه
2 - ولادته ونشأته
3 - مدحه والثناء عليه
4 - شيوخه وأساتذته
5 - تلامذته والراوون عنه
6 - المصنف في طريق الإجازات العلمية
7 - آثاره العلمية
8 - وفاته ومدفنه
9 - المهذب ونسخه ، 10
المنهج في التحقيق
11 - مصادر التحقيق


المقدمة حياة المؤلف 1 - اسمه ونسبه 2 - ولادته ونشأته 3 - مدحه والثناء عليه 4 - شيوخه وأساتذته 5 - تلامذته والراوون عنه 6 - المصنف في طريق الإجازات العلمية 7 - آثاره العلمية 8 - وفاته ومدفنه 9 - المهذب ونسخه ، 10 المنهج في التحقيق 11 - مصادر التحقيق

4


< فهرس الموضوعات >
مقدمة المحقق
< / فهرس الموضوعات >
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وعلى آله الطيبين
الطاهرين .
وبعد فقد خلق الله الإنسان مزودا بمجموعة من الغرائز والقابليات التي امتاز بها
على سائر المخلوقات الأخرى ، ومن هذه الغرائز المميزة غريزة حب الذات ، وطفق
الإنسان بتحرك بدافع من هذه الجاذبية الباطنية لإدراك بعض الأمور المعنوية .
وقد جعل الله تعالى لكل مخلوق هذه الذي يوصله إلى كماله الخاص
( أعطى كل شئ خلقه ثم هدى ) ( 1 )
ولكن الإنسان قلما يواصل سلوك الطريق الذي ينتهي به إلى كماله ، إذ
يستغرقه السعي لسد حاجاته المادية اليومية المتجددة بدافع من غرائزه الأخرى .
وقد تباينت الطرق والمناهج أمام السالكين للحصول على كمال الذات
الإنسانية ، عبر الأجيال المتعاقبة وشمل جميع المذاهب والديانات المساوية والوثنية ،
فكل له شريعة ومنهاج في السلوك .
وهكذا كان اختلاف السبل عقبة جدية أمام الإنسان الذي انتشل نفسه من
بحر الماديات ليسقط من جديد في متاهات الضلال والضياع .


< فهرس الموضوعات > مقدمة المحقق < / فهرس الموضوعات > بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .
وبعد فقد خلق الله الإنسان مزودا بمجموعة من الغرائز والقابليات التي امتاز بها على سائر المخلوقات الأخرى ، ومن هذه الغرائز المميزة غريزة حب الذات ، وطفق الإنسان بتحرك بدافع من هذه الجاذبية الباطنية لإدراك بعض الأمور المعنوية .
وقد جعل الله تعالى لكل مخلوق هذه الذي يوصله إلى كماله الخاص ( أعطى كل شئ خلقه ثم هدى ) ( 1 ) ولكن الإنسان قلما يواصل سلوك الطريق الذي ينتهي به إلى كماله ، إذ يستغرقه السعي لسد حاجاته المادية اليومية المتجددة بدافع من غرائزه الأخرى .
وقد تباينت الطرق والمناهج أمام السالكين للحصول على كمال الذات الإنسانية ، عبر الأجيال المتعاقبة وشمل جميع المذاهب والديانات المساوية والوثنية ، فكل له شريعة ومنهاج في السلوك .
وهكذا كان اختلاف السبل عقبة جدية أمام الإنسان الذي انتشل نفسه من بحر الماديات ليسقط من جديد في متاهات الضلال والضياع .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سورة طه : الآية 50 .

( 1 ) سورة طه : الآية 50 .

5


وقد دخلت بعض هذه الانحرافات الطريقية الموجودة عند الأمم الأخرى إلى بلاد
المسلمين بعد الفتوحات الإسلامية الأولى ، واحتكاك المسلمين بالحضارات البشرية
التي كانت موجودة آنذاك . واستطاعت هذه الطرق الغريبة أن تنمو وتزدهر في ظل أجواء خصبة في مجتمع
المسلمين نتيجة الانحرافات المتراكمة ، والخلل الذريع في التوجيه والترية بسبب إبعاد
الأئمة ( عليهم السلام ) عن مقام التوجيه والإمامة للمجتمع الإسلامي .
وقد أطلق على هذا الهجين المشوه اسم ( التصوف ) ، فاختلط الأمر على الكثير
من الكتاب والباحثين فضلا عما شاع بين الأمة من التخبط والضياع ، فلم يعد التمييز
سهلا بين الطريق الذي رسمه الإسلام العزيز للسلوك وبين التصوف .
وقد وفق بعض علماء الإسلام - أعلى الله مقامهم - إلى إعطاء اصطلاح
( العرفان ) المنهج الإسلام في التربية والتهذيب تمييزا له عن التصوف .
والعرفان : هو عبادة الله سبحانه عن حب وإخلاص إلا عن رجاء ، وثواب ولا عن
خوف وعذاب ، فالعرفان إذن طريق من طرق العبادة ، عبادة الحب والإخلاص ، ولا
عبادة الخوف والرجاء .
وقد كان من جملة السالكين في هذا الطريق مصنف هذا الكتاب ، الرجل الفذ ،
والعالم العابد الزاهد الفقيه الأخباري الأصولي المتكلم الجدلي ، الشيخ الأجل جمال
الدين أبو العباس ، أحمد بن شمس الدين محمد بن فهد الأسدي الحلي قدس الله نفسه
وأفاض على تربته ينابيع رحمته .
وحاول البعض غمز المصنف قدس الله روحه واتهامه بالتصوف نتيجة لهذا
الخلط الذي أشرنا إليه سابقا ، وقد دافع بعض علمائنا الأعلام عن هذا الاتجاه
الصحيح ، وتوضيح المفاهيم الإسلامية الأصلية ، منهم العالم العلامة الإمام السيد
محسن الأمين قدس سره في رد هذه الأوهام بعد نقل ما في لؤلؤة البحرين قال
ما لفظه : وربما يستشم منه الغمز فيه بذلك ، وهذا منه عجيب ، فالتصوف الذي
ينسب إلى هؤلاء الأجلاء مثل ابن فهد ، وابن طاووس ، والخواجة نصير الدين ،


وقد دخلت بعض هذه الانحرافات الطريقية الموجودة عند الأمم الأخرى إلى بلاد المسلمين بعد الفتوحات الإسلامية الأولى ، واحتكاك المسلمين بالحضارات البشرية التي كانت موجودة آنذاك . واستطاعت هذه الطرق الغريبة أن تنمو وتزدهر في ظل أجواء خصبة في مجتمع المسلمين نتيجة الانحرافات المتراكمة ، والخلل الذريع في التوجيه والترية بسبب إبعاد الأئمة ( عليهم السلام ) عن مقام التوجيه والإمامة للمجتمع الإسلامي .
وقد أطلق على هذا الهجين المشوه اسم ( التصوف ) ، فاختلط الأمر على الكثير من الكتاب والباحثين فضلا عما شاع بين الأمة من التخبط والضياع ، فلم يعد التمييز سهلا بين الطريق الذي رسمه الإسلام العزيز للسلوك وبين التصوف .
وقد وفق بعض علماء الإسلام - أعلى الله مقامهم - إلى إعطاء اصطلاح ( العرفان ) المنهج الإسلام في التربية والتهذيب تمييزا له عن التصوف .
والعرفان : هو عبادة الله سبحانه عن حب وإخلاص إلا عن رجاء ، وثواب ولا عن خوف وعذاب ، فالعرفان إذن طريق من طرق العبادة ، عبادة الحب والإخلاص ، ولا عبادة الخوف والرجاء .
وقد كان من جملة السالكين في هذا الطريق مصنف هذا الكتاب ، الرجل الفذ ، والعالم العابد الزاهد الفقيه الأخباري الأصولي المتكلم الجدلي ، الشيخ الأجل جمال الدين أبو العباس ، أحمد بن شمس الدين محمد بن فهد الأسدي الحلي قدس الله نفسه وأفاض على تربته ينابيع رحمته .
وحاول البعض غمز المصنف قدس الله روحه واتهامه بالتصوف نتيجة لهذا الخلط الذي أشرنا إليه سابقا ، وقد دافع بعض علمائنا الأعلام عن هذا الاتجاه الصحيح ، وتوضيح المفاهيم الإسلامية الأصلية ، منهم العالم العلامة الإمام السيد محسن الأمين قدس سره في رد هذه الأوهام بعد نقل ما في لؤلؤة البحرين قال ما لفظه : وربما يستشم منه الغمز فيه بذلك ، وهذا منه عجيب ، فالتصوف الذي ينسب إلى هؤلاء الأجلاء مثل ابن فهد ، وابن طاووس ، والخواجة نصير الدين ،

6


والشهيد الثاني ، والبهائي ، وغيرهم أليس إلا الانقطاع إلى الخالق جل شأنه ، والتخلي
عن الخلق ، والزهد في الدنيا ، والتفاني في جبه تعالى وأشباه ذلك ، وهذا غاية المدح ،
لا ما ينسب إلى بعض الصوفية مما يؤول إلى فساد الاعتقاد كالقول بالحلول ووحدة
الوجود وشبه ذلك ، أو فساد الأعمال كالأعمال المخالفة للشرع التي يرتكبها كثير
منهم في مقام الرياضة أو العبادة وغير ذلك ( 1 ) . ولقد رقى وارتقى إلى مقام العرفان والسير إلى الله تعالى والسلوك إلى حضرة
القدس حتى نسبوه ورموه بالتصوف ، ولنعم ما قال المحقق الرجالي في منتهي المقال ،
في باب الألف عند ذكره لأحمد بن محمد بن نوح : ونسب ابن طاوس ، والخواجة
نصير الدين ، وابن فهد ، والشهيد الثاني ، وشيخنا البهائي ، وغيرهم من الأجلة إلى
التصوف ، وغير خفي إن ضرر التصوف إنما هو فساد الاعتقاد من القول بالحلول
أو الوحدة في الوجود أو الاتحاد ، أو فساد الأعمال كالأعمال المخالفة للشرع التي
يرتكبها كثير من المتصوفة في مقام الرياضة أو العبادة ، وغير خفي على المطلعين على
أحوال هؤلاء الأجلة إنهم منزهون عن كلا الفسادين قطعا ( 2 ) .
ولنعم ما قيل بالفارسية :
( پس به تكميل معنى انسانيت همت گماشته طريق فقر بپيمود ، تا از صفاى
رياضات زنگ دواعي نفساني ووساوس شيطاني از لوح خاطرش زدوده گشت ،
وكمال معنوي با جمال صوري ضميمت نمود ، شريعت وطريقت بأهم جمع كرده ، آنگاه در يكى از مدارس حله مسند أفادت وافاضت بسط كرد ، جويندگان
إنسان كامل از هر جا بگرد وى در آمدند ، وبه تعليم وإرشاد آن فقيه فقير ومجتهد
مرشد در تكميل مراتب علم وتحصيل مقامات عرفان مساعي جميله مبذول داشتند ،
پس هريك بر حسب استعداد خويش به مقامي ارجمند رسيدند ، وچند نفر از


والشهيد الثاني ، والبهائي ، وغيرهم أليس إلا الانقطاع إلى الخالق جل شأنه ، والتخلي عن الخلق ، والزهد في الدنيا ، والتفاني في جبه تعالى وأشباه ذلك ، وهذا غاية المدح ، لا ما ينسب إلى بعض الصوفية مما يؤول إلى فساد الاعتقاد كالقول بالحلول ووحدة الوجود وشبه ذلك ، أو فساد الأعمال كالأعمال المخالفة للشرع التي يرتكبها كثير منهم في مقام الرياضة أو العبادة وغير ذلك ( 1 ) . ولقد رقى وارتقى إلى مقام العرفان والسير إلى الله تعالى والسلوك إلى حضرة القدس حتى نسبوه ورموه بالتصوف ، ولنعم ما قال المحقق الرجالي في منتهي المقال ، في باب الألف عند ذكره لأحمد بن محمد بن نوح : ونسب ابن طاوس ، والخواجة نصير الدين ، وابن فهد ، والشهيد الثاني ، وشيخنا البهائي ، وغيرهم من الأجلة إلى التصوف ، وغير خفي إن ضرر التصوف إنما هو فساد الاعتقاد من القول بالحلول أو الوحدة في الوجود أو الاتحاد ، أو فساد الأعمال كالأعمال المخالفة للشرع التي يرتكبها كثير من المتصوفة في مقام الرياضة أو العبادة ، وغير خفي على المطلعين على أحوال هؤلاء الأجلة إنهم منزهون عن كلا الفسادين قطعا ( 2 ) .
ولنعم ما قيل بالفارسية :
( پس به تكميل معنى انسانيت همت گماشته طريق فقر بپيمود ، تا از صفاى رياضات زنگ دواعي نفساني ووساوس شيطاني از لوح خاطرش زدوده گشت ، وكمال معنوي با جمال صوري ضميمت نمود ، شريعت وطريقت بأهم جمع كرده ، آنگاه در يكى از مدارس حله مسند أفادت وافاضت بسط كرد ، جويندگان إنسان كامل از هر جا بگرد وى در آمدند ، وبه تعليم وإرشاد آن فقيه فقير ومجتهد مرشد در تكميل مراتب علم وتحصيل مقامات عرفان مساعي جميله مبذول داشتند ، پس هريك بر حسب استعداد خويش به مقامي ارجمند رسيدند ، وچند نفر از

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أعيان الشيعة : الطبعة الحديثة ، ج 3 ، ص 147 .
( 2 ) منتهى المقال ( رجال أبو علي ) باب الألف ، في شرح أحمد بن محمد بن نوح . ص 45 .

( 1 ) أعيان الشيعة : الطبعة الحديثة ، ج 3 ، ص 147 . ( 2 ) منتهى المقال ( رجال أبو علي ) باب الألف ، في شرح أحمد بن محمد بن نوح . ص 45 .

7


فقهاء آن حوزه وعرفاء آن حلقه در اشتهار رتبتي بلند يافتند ونام ايشان در صفحه
روزگار بياد گر ماند ، من جمل شيخ زيد بن علي بن هلال جزائري است كه در
ترويج أحكام ونشر فنون به درجهاى بود كه مانند محفف كركي وابن أبي جمهور
احسائي در مدرس كمالاتش تربيت يافتند ، ديگر سيد محمد نور بخش است كه
سالكان طريقت وطالبان حقيقت را مرشد بيمانند بود ، وديگر سيد محمد بن فلاح
واسطى است كه سلسله مشعشعيه را نخستين والى است ، ودر ملازمت ابن فهد بر
بعضي غرائب أمور وعجائب أعمال دست يافته ، بدان وسيله بر مملكت خوزستان
مستولى شد وآن كشور بر أو واولادش مسلم گشت ، وهم شيخ علي بن محمد طائي
است كه خود از آن پيش كه سعادت صحبتا ودر يابد قصيدة اي در مديحت
أستاذ بنظم آورده بجانب حله روانه كرد ، ودر مجلس أفادت وحلقه ء أفاضت ابن
فهد إنشاد كردند ( 1 ) .
هذا ولقد كان العلامة ابن فهد متولعا في جميع الفنون ، والعلوم المعقولة
والمنقولة ، وله اليد البضاء فيها ، كما يتضح ذلك حينما نراجع الكتب الكلامية مثلا
فنجد مناظراته واحتجاجاته في أمر الإمامة والخلافة والوصاية مع علماء أهل السنة
والجماعة ، وبالأخص المخالفين له في العقيدة هي السبب الوحيد إلى تشيع جمع كثير ،
وجم غفير وقصته مع اسبند التركماني والي العراق مشهورة ، وإليك نصه كما ورد في
أعيان الشيعة : ناظر في زمان ميرزا إسبند التركماني والي العراق جماعة ممن يخالفه
في المذهب وأعجزهم فصار ذلك سببا لتشيع الوالي ، وزين الخطبة السكة بأسماء
الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
وهكذا إذا طالعنا الكتب الفقهية الاستدلالية من أبواب الطهارات إلى الديات
نشاهد بأن أقواله ( قدس سره ) مرجعا علميا ، وآرائه مستندا فقهيا للعلماء والفقهاء


فقهاء آن حوزه وعرفاء آن حلقه در اشتهار رتبتي بلند يافتند ونام ايشان در صفحه روزگار بياد گر ماند ، من جمل شيخ زيد بن علي بن هلال جزائري است كه در ترويج أحكام ونشر فنون به درجهاى بود كه مانند محفف كركي وابن أبي جمهور احسائي در مدرس كمالاتش تربيت يافتند ، ديگر سيد محمد نور بخش است كه سالكان طريقت وطالبان حقيقت را مرشد بيمانند بود ، وديگر سيد محمد بن فلاح واسطى است كه سلسله مشعشعيه را نخستين والى است ، ودر ملازمت ابن فهد بر بعضي غرائب أمور وعجائب أعمال دست يافته ، بدان وسيله بر مملكت خوزستان مستولى شد وآن كشور بر أو واولادش مسلم گشت ، وهم شيخ علي بن محمد طائي است كه خود از آن پيش كه سعادت صحبتا ودر يابد قصيدة اي در مديحت أستاذ بنظم آورده بجانب حله روانه كرد ، ودر مجلس أفادت وحلقه ء أفاضت ابن فهد إنشاد كردند ( 1 ) .
هذا ولقد كان العلامة ابن فهد متولعا في جميع الفنون ، والعلوم المعقولة والمنقولة ، وله اليد البضاء فيها ، كما يتضح ذلك حينما نراجع الكتب الكلامية مثلا فنجد مناظراته واحتجاجاته في أمر الإمامة والخلافة والوصاية مع علماء أهل السنة والجماعة ، وبالأخص المخالفين له في العقيدة هي السبب الوحيد إلى تشيع جمع كثير ، وجم غفير وقصته مع اسبند التركماني والي العراق مشهورة ، وإليك نصه كما ورد في أعيان الشيعة : ناظر في زمان ميرزا إسبند التركماني والي العراق جماعة ممن يخالفه في المذهب وأعجزهم فصار ذلك سببا لتشيع الوالي ، وزين الخطبة السكة بأسماء الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
وهكذا إذا طالعنا الكتب الفقهية الاستدلالية من أبواب الطهارات إلى الديات نشاهد بأن أقواله ( قدس سره ) مرجعا علميا ، وآرائه مستندا فقهيا للعلماء والفقهاء

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) نامه دانشوران ج 1 ، ص 371 ، الطبعة الثانية .
( 2 ) أعيان الشيعة : ج 3 ، من الطبعة الحديثة ، ص 147 .

( 1 ) نامه دانشوران ج 1 ، ص 371 ، الطبعة الثانية . ( 2 ) أعيان الشيعة : ج 3 ، من الطبعة الحديثة ، ص 147 .

8


كثر الله أمثالهم ككتابنا هذا ( المهذب البارع ) ، وغيره التي لا تعد بالأنامل . كما
يأتي ذكرها قريبا إن شاء الله تعالى .
ولقد نقل المجلسي ( قدس سره ) في مقدمة بحار الأنوار بأنه يروي : إنه ( قدس
سره ) رأى في الطيف أمير المؤمنين صلوات الله عليه آخذا بيد السيد المرتضى رضي الله
عنه ، في الروضة المطهرة الغروية يتماشيان ، وثيابهما من الحرير الأخضر ، فتقدم
الشيخ أحمد بن فهد وسلم عليهما ، فأجاباه ، فقال السيد له : أهلا بناصرنا أهل البيت ،
ثم سأله السيد عن تصانيفه ؟ فلما ذكرها له ، قال السيد : صنف كتابا مشتملا على
تحرير المائل وتسهيل الطرق والدلائل ، واجعل مفتتح ذلك الكتاب :
" بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله المتقدس بكماله عن مشابهة المخلوقات " فلما
انتبه الشيخ شرع في تصنيف كتاب التحرير ، وافتتحه بما ذكره السيد انتهى ( 1 ) .
أضف إلى ذلك ما يختص بكتابه ما يوجد في غيره من الكتب ما يوجد في غيره من الكتب الفقهية
الاستدلالية كرسالة القبلة التي وقع البحث فيها بين المحقق والخواجة نصير الدين
روح الله أرواحهما قدس الله أسرارهما .
وإذا غاص الباحث في بحر الأخبار نشاهد الدقة والمتانة في ضبطه ونقله
للأحاديث وانفراده لبعضها ، اعتمدها أئمة الحديث في مصنفاتهم ، كالأخبار الوردة
في النيروز وأعماله .
وانفراده برواية أحاديث شريفة رواها عن أئمة الهدى نقلت مختصره في
مراجع الحديث المعتبرة .
هذا وكما لو أمعنا النظر إلى مصنفاته ( قدس سره ) في الدعاء ككتاب عدة
الداعي ، ونجاح الساعي ، وكتاب الفصول في الدعوات ، وكتاب الأدعية والختوم
وغيرها ، نراها في الذروة العليا في الإسناد ، مقتديا بمولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
حيث كان صلوات الله عليه رجلا دعاء ( كما في الخبر ) ، فكانت فيض دعواته لها


كثر الله أمثالهم ككتابنا هذا ( المهذب البارع ) ، وغيره التي لا تعد بالأنامل . كما يأتي ذكرها قريبا إن شاء الله تعالى .
ولقد نقل المجلسي ( قدس سره ) في مقدمة بحار الأنوار بأنه يروي : إنه ( قدس سره ) رأى في الطيف أمير المؤمنين صلوات الله عليه آخذا بيد السيد المرتضى رضي الله عنه ، في الروضة المطهرة الغروية يتماشيان ، وثيابهما من الحرير الأخضر ، فتقدم الشيخ أحمد بن فهد وسلم عليهما ، فأجاباه ، فقال السيد له : أهلا بناصرنا أهل البيت ، ثم سأله السيد عن تصانيفه ؟ فلما ذكرها له ، قال السيد : صنف كتابا مشتملا على تحرير المائل وتسهيل الطرق والدلائل ، واجعل مفتتح ذلك الكتاب :
" بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله المتقدس بكماله عن مشابهة المخلوقات " فلما انتبه الشيخ شرع في تصنيف كتاب التحرير ، وافتتحه بما ذكره السيد انتهى ( 1 ) .
أضف إلى ذلك ما يختص بكتابه ما يوجد في غيره من الكتب ما يوجد في غيره من الكتب الفقهية الاستدلالية كرسالة القبلة التي وقع البحث فيها بين المحقق والخواجة نصير الدين روح الله أرواحهما قدس الله أسرارهما .
وإذا غاص الباحث في بحر الأخبار نشاهد الدقة والمتانة في ضبطه ونقله للأحاديث وانفراده لبعضها ، اعتمدها أئمة الحديث في مصنفاتهم ، كالأخبار الوردة في النيروز وأعماله .
وانفراده برواية أحاديث شريفة رواها عن أئمة الهدى نقلت مختصره في مراجع الحديث المعتبرة .
هذا وكما لو أمعنا النظر إلى مصنفاته ( قدس سره ) في الدعاء ككتاب عدة الداعي ، ونجاح الساعي ، وكتاب الفصول في الدعوات ، وكتاب الأدعية والختوم وغيرها ، نراها في الذروة العليا في الإسناد ، مقتديا بمولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، حيث كان صلوات الله عليه رجلا دعاء ( كما في الخبر ) ، فكانت فيض دعواته لها

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بحار الأنوار : المقدمة ، ص 233 .

( 1 ) بحار الأنوار : المقدمة ، ص 233 .

9


الأثر الكبير على حياته الشريفة في النسك والعبادة .
ومن هنا نرى بأن له تبلور خاص في العرفان وتهذيب النفس والسير إلى الله تعالى
والإعراض عن زخارف الدنيا وزينتها حتى وصف كتابه عدة الداعي بأنه ( نافع
مفيد في تهذيب النفس ) .
هذا ويأتي هنا سؤال بأن المصنف ( قدس سره ) هل صنف كتابا في استخراج
الحوادث كما عن بعض أرباب المعاجم حتى عدوا من جملة مصنفاته كتاب استخراج
الحوادث أو وقع في يده كتاب في ذلك ؟ أو كان ذلك كتابان ، كتاب في استخراج
الحوادث وكتاب في الأسرار كما عن بعض آخر ؟
والظاهر ، إن أحسن ما كتب في ذلك ، ما حققه وأيده العالم العلامة الإمام
السيد محسن الأمين قدس سره ، قال : والذي أضنه إن ابن فهد له رسالة في استخراج
بعض الحوادث المستقبلة من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا غير ، وهذا ممكن
ومعقول ، إما أن فيها جملة من أسرار العلوم الغريبة فهو من التقولات التي تقع في مثل
هذا المقام ، وكذلك كون ابن فلاح ( 1 ) وقع بيده كتاب السحر الذي أمر ابن فهد
بإتلافه ، المظنون إنه من جملة التقولات ، فابن فلاح قد ظهر منه ضلال وخروج عن
حدود الشرع بعد ما كان تلميذ ابن فهد ، وتبرأ منه ابن فهد ، وأمر بقتله ، فصار هنا
مجال للتقول بأن ابن فهد كان صنف له رسالة فيها من أسرار العلوم الغريبة فسخر بها
القلوب ، أو إنه وقع بيده كتاب سحر ، وكل ذلك لا أصل له ، مع إمكان أن يكون
وقع بيده كتاب سحر ، فذلك أقرب من أنه كتب له في رسالته من أسرار العلوم
الغريبة ، فإن ذلك ليس عند ابن فهد ولا غيره ، ولكن الناس يسرعون إلى القول في
حق من اشتهر عنه الزهد والعبادة بأمثال ذلك ويسرع السامع إلى تصديقه ( 2 ) .


الأثر الكبير على حياته الشريفة في النسك والعبادة .
ومن هنا نرى بأن له تبلور خاص في العرفان وتهذيب النفس والسير إلى الله تعالى والإعراض عن زخارف الدنيا وزينتها حتى وصف كتابه عدة الداعي بأنه ( نافع مفيد في تهذيب النفس ) .
هذا ويأتي هنا سؤال بأن المصنف ( قدس سره ) هل صنف كتابا في استخراج الحوادث كما عن بعض أرباب المعاجم حتى عدوا من جملة مصنفاته كتاب استخراج الحوادث أو وقع في يده كتاب في ذلك ؟ أو كان ذلك كتابان ، كتاب في استخراج الحوادث وكتاب في الأسرار كما عن بعض آخر ؟
والظاهر ، إن أحسن ما كتب في ذلك ، ما حققه وأيده العالم العلامة الإمام السيد محسن الأمين قدس سره ، قال : والذي أضنه إن ابن فهد له رسالة في استخراج بعض الحوادث المستقبلة من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا غير ، وهذا ممكن ومعقول ، إما أن فيها جملة من أسرار العلوم الغريبة فهو من التقولات التي تقع في مثل هذا المقام ، وكذلك كون ابن فلاح ( 1 ) وقع بيده كتاب السحر الذي أمر ابن فهد بإتلافه ، المظنون إنه من جملة التقولات ، فابن فلاح قد ظهر منه ضلال وخروج عن حدود الشرع بعد ما كان تلميذ ابن فهد ، وتبرأ منه ابن فهد ، وأمر بقتله ، فصار هنا مجال للتقول بأن ابن فهد كان صنف له رسالة فيها من أسرار العلوم الغريبة فسخر بها القلوب ، أو إنه وقع بيده كتاب سحر ، وكل ذلك لا أصل له ، مع إمكان أن يكون وقع بيده كتاب سحر ، فذلك أقرب من أنه كتب له في رسالته من أسرار العلوم الغريبة ، فإن ذلك ليس عند ابن فهد ولا غيره ، ولكن الناس يسرعون إلى القول في حق من اشتهر عنه الزهد والعبادة بأمثال ذلك ويسرع السامع إلى تصديقه ( 2 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) هو أحد تلامذة العلامة ابن فهد وسيأتي ذكره في عد تلامذته .
( 2 ) أعيان الشيعة : ج 3 ص 148 .

( 1 ) هو أحد تلامذة العلامة ابن فهد وسيأتي ذكره في عد تلامذته . ( 2 ) أعيان الشيعة : ج 3 ص 148 .

10

لا يتم تسجيل الدخول!