إسم الكتاب : التنقيح الرائع لمختصر الشرائع ( عدد الصفحات : 531)


التنقيح الرائع
لمختصر الشرائع
الفقيه المتبحر والأصولي المتكلم
جمال الدين مقداد بن عبد اللَّه السيوري الحلي
المتوفّى سنة 826
الجزء الثالث
تحقيق
السيد عبد اللطيف الحسيني الكوه كمري
باهتمام
السيد محمود المرعشي


التنقيح الرائع لمختصر الشرائع الفقيه المتبحر والأصولي المتكلم جمال الدين مقداد بن عبد اللَّه السيوري الحلي المتوفّى سنة 826 الجزء الثالث تحقيق السيد عبد اللطيف الحسيني الكوه كمري باهتمام السيد محمود المرعشي

1


كتاب : التنقيح الرائع لمختصر الشرائع
تأليف : الفاضل المقداد بن عبد الله السيوري
نشر : مكتبة آية الله المرعشي
طبع : مطبعة الخيام - قم
العدد : ( 2000 )
التاريخ : 1404 ه‍
الطبعة : الأولى


كتاب : التنقيح الرائع لمختصر الشرائع تأليف : الفاضل المقداد بن عبد الله السيوري نشر : مكتبة آية الله المرعشي طبع : مطبعة الخيام - قم العدد : ( 2000 ) التاريخ : 1404 ه‍ الطبعة : الأولى

2


< فهرس الموضوعات >
كتاب النكاح
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
اقسام النكاح - النكاح الدائم
< / فهرس الموضوعات >
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
كتاب النكاح
وأقسامه ثلاثة :
الأول : في الدائم وهو يستدعي فصولا :
( الأول ) في صيغة العقد وأحكامه وآدابه .
أما الصيغة : فالإيجاب والقبول .



< فهرس الموضوعات > كتاب النكاح < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > اقسام النكاح - النكاح الدائم < / فهرس الموضوعات > بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم كتاب النكاح وأقسامه ثلاثة :
الأول : في الدائم وهو يستدعي فصولا :
( الأول ) في صيغة العقد وأحكامه وآدابه .
أما الصيغة : فالإيجاب والقبول .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في الرياض : النكاح هو في اللغة الوطئ على الأشهر كما نقل ، بل عليه الإجماع في المختلف ، وهو الظاهر من الجوهري كغيره من أهلها ، الا أن المحكي عن الراغب استحالته وعن أبي القاسم الزجاج اشتراكه بينه وبين العقد وهو الظاهر من غيره أيضا .
وربما قيل بمجازيته فيهما ، لأخذهما من الضم والاختلاط والغلبة . ورد بعدم منافاة التجوز باعتبار أصله الحقيقة فيهما أوفى أحدهما في عرف اللغة ، مضافا إلى كون إطلاقه على الوطئ باعتبار وجود أحد المعاني فيه ، وهو لا ينافي الحقيقة .
ويتوجه على الأول ان عدم المنافاة فرع وجود الدليل على الدعوى وليس فالأصل عدم النقل ، وعلى الثاني انه يتوقف صحته على إرادة ما ذكر من حاق اللفظ والخصوصية
من الخارج وليس الكلام فيه بل هو في استعماله في المركب منهما وهو غير الأصل فيكون مجازا .
وفي الشرع العقد خاصة على الأشهر كما حكى ، بل عن الشيخ والحلي والإيضاح دعوى الإجماع عليه ، وهو الحجة فيه مع أصالة عدم النقل ان قلنا باتحاد اللغة معه وغلبة استعماله في الشرع كذلك ، حتى قيل انه لم يرد في القرآن بذلك الا قوله تعالى " حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ " لاشتراط الوطء في المحلل وفيه نظر وهي أمارة الحقيقة ، لا يراثها التبادر لا لصحة النفي في مثل " هذا سفاح وليس بنكاح " لاحتمال الاعتماد على القرينة كما فيه . وقيل بالعكس للأصل بناء على كونه لغة كذلك ، وقيل بالاشتراك بينهما للاستعمال والأصل فيه الحقيقة ولقوله " وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ " لدخول الأمرين فيه .
ويضعف الأول بعد تسليم الثبوت لغة كذلك بتخصيص الأصل بما مر ، والثاني بأعمية الاستعمال وعدم الدليل على إرادتهما معا مع الآية وتساويهما في الحكم على تقدير تسليمه غير ملازم لذلك .
هذا على القول بجواز استعمال المشترك في معنييه والا فهو باطل من أصله . انتهى قوله رحمه اللَّه .
أقول : قال الراغب في نكح : أصل النكاح للعقد ثم استعبر للجماع ، ومحال ان يكون في الأصل للجماع ثم استعبر للعقد ، لأن أسماء الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره كاستقباح تعاطيه ، ومحال ان يستعير من لا يقصد فحشا اسم ما يستفظعونه لما يستحسنونه ، قال تعالى " وَأَنْكِحُوا الأَيامى . . " إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ . . " فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ " إلى غير ذلك من الآيات .

( 1 ) في الرياض : النكاح هو في اللغة الوطئ على الأشهر كما نقل ، بل عليه الإجماع في المختلف ، وهو الظاهر من الجوهري كغيره من أهلها ، الا أن المحكي عن الراغب استحالته وعن أبي القاسم الزجاج اشتراكه بينه وبين العقد وهو الظاهر من غيره أيضا . وربما قيل بمجازيته فيهما ، لأخذهما من الضم والاختلاط والغلبة . ورد بعدم منافاة التجوز باعتبار أصله الحقيقة فيهما أوفى أحدهما في عرف اللغة ، مضافا إلى كون إطلاقه على الوطئ باعتبار وجود أحد المعاني فيه ، وهو لا ينافي الحقيقة . ويتوجه على الأول ان عدم المنافاة فرع وجود الدليل على الدعوى وليس فالأصل عدم النقل ، وعلى الثاني انه يتوقف صحته على إرادة ما ذكر من حاق اللفظ والخصوصية من الخارج وليس الكلام فيه بل هو في استعماله في المركب منهما وهو غير الأصل فيكون مجازا . وفي الشرع العقد خاصة على الأشهر كما حكى ، بل عن الشيخ والحلي والإيضاح دعوى الإجماع عليه ، وهو الحجة فيه مع أصالة عدم النقل ان قلنا باتحاد اللغة معه وغلبة استعماله في الشرع كذلك ، حتى قيل انه لم يرد في القرآن بذلك الا قوله تعالى " حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ " لاشتراط الوطء في المحلل وفيه نظر وهي أمارة الحقيقة ، لا يراثها التبادر لا لصحة النفي في مثل " هذا سفاح وليس بنكاح " لاحتمال الاعتماد على القرينة كما فيه . وقيل بالعكس للأصل بناء على كونه لغة كذلك ، وقيل بالاشتراك بينهما للاستعمال والأصل فيه الحقيقة ولقوله " وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ " لدخول الأمرين فيه . ويضعف الأول بعد تسليم الثبوت لغة كذلك بتخصيص الأصل بما مر ، والثاني بأعمية الاستعمال وعدم الدليل على إرادتهما معا مع الآية وتساويهما في الحكم على تقدير تسليمه غير ملازم لذلك . هذا على القول بجواز استعمال المشترك في معنييه والا فهو باطل من أصله . انتهى قوله رحمه اللَّه . أقول : قال الراغب في نكح : أصل النكاح للعقد ثم استعبر للجماع ، ومحال ان يكون في الأصل للجماع ثم استعبر للعقد ، لأن أسماء الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره كاستقباح تعاطيه ، ومحال ان يستعير من لا يقصد فحشا اسم ما يستفظعونه لما يستحسنونه ، قال تعالى " وَأَنْكِحُوا الأَيامى . . " إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ . . " فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ " إلى غير ذلك من الآيات .

3





--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سورة الأحزاب : 49 .
( 2 ) سورة البقرة : 230 .

( 1 ) سورة الأحزاب : 49 . ( 2 ) سورة البقرة : 230 .

4


< فهرس الموضوعات >
تقسم النكاح بانقسام الاحكام الخمسة
< / فهرس الموضوعات >



< فهرس الموضوعات > تقسم النكاح بانقسام الاحكام الخمسة < / فهرس الموضوعات >

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 4 - 160 قال فيه : النكاح مستحب في الجملة للرجل والمرأة ليس بواجب خلافا لداود . والناس ضربان ضرب مشته للجماع وقادر على النكاح وضرب لا يشتهيه . فالمشتهي يستحب له ان يتزوج والذي لا يشتهيه المستحب ان لا يتزوج لقوله تعالى " وَسَيِّداً وَحَصُوراً " ، فمدحه على كونه حصورا وهو الذي لا يشتهي النساء وقال قوم هو الذي يمكنه أن يأتي ولكن لا يفعله . انتهى .
أقول : ظهور كلامه هذا استحباب ترك النكاح لمن لا يشتهيه .
( 2 ) الكافي 5 / 327 ، التهذيب 7 / 240 ، الفقيه 3 / 246 ، الوسائل 14 / 23 .

( 1 ) المبسوط 4 - 160 قال فيه : النكاح مستحب في الجملة للرجل والمرأة ليس بواجب خلافا لداود . والناس ضربان ضرب مشته للجماع وقادر على النكاح وضرب لا يشتهيه . فالمشتهي يستحب له ان يتزوج والذي لا يشتهيه المستحب ان لا يتزوج لقوله تعالى " وَسَيِّداً وَحَصُوراً " ، فمدحه على كونه حصورا وهو الذي لا يشتهي النساء وقال قوم هو الذي يمكنه أن يأتي ولكن لا يفعله . انتهى . أقول : ظهور كلامه هذا استحباب ترك النكاح لمن لا يشتهيه . ( 2 ) الكافي 5 / 327 ، التهذيب 7 / 240 ، الفقيه 3 / 246 ، الوسائل 14 / 23 .

5


< فهرس الموضوعات >
في لفظ الايجاب والقبول وشرائطه
< / فهرس الموضوعات >
ويشترط النطق بأحد ألفاظ ثلاثة : زوجتك ، وأنكحتك ، ومتعتك . والقبول وهو الرضاء بالإيجاب .



< فهرس الموضوعات > في لفظ الايجاب والقبول وشرائطه < / فهرس الموضوعات > ويشترط النطق بأحد ألفاظ ثلاثة : زوجتك ، وأنكحتك ، ومتعتك . والقبول وهو الرضاء بالإيجاب .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 5 - 329 ، التهذيب 7 - 239 ، الفقيه 3 - 242 وفي الأخير " أراذل " وهو جمع رذل بمعنى ردأ فهو رذل ، ويجمع على أرذل مثل كلب وأكالب وأكلب ، والأنثى رذلة والرذال بالضم والرذالة بمعناه وهو الذي انتفى جيده وبقي أرذله .
والعزاب جمع عزب بفتحتين يقال للرجل إذا لم يكن له أهل ، ويقال : وامرأة عزب أيضا .
( 2 ) الكافي 5 / 328 ، الفقيه 3 / 242 ، التهذيب 7 / 239 في الأخيرة : يصليهما الأعزب .

( 1 ) الكافي 5 - 329 ، التهذيب 7 - 239 ، الفقيه 3 - 242 وفي الأخير " أراذل " وهو جمع رذل بمعنى ردأ فهو رذل ، ويجمع على أرذل مثل كلب وأكالب وأكلب ، والأنثى رذلة والرذال بالضم والرذالة بمعناه وهو الذي انتفى جيده وبقي أرذله . والعزاب جمع عزب بفتحتين يقال للرجل إذا لم يكن له أهل ، ويقال : وامرأة عزب أيضا . ( 2 ) الكافي 5 / 328 ، الفقيه 3 / 242 ، التهذيب 7 / 239 في الأخيرة : يصليهما الأعزب .

6





--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سورة الأحزاب : 37 .
( 2 ) سورة البقرة : 230 .

( 1 ) سورة الأحزاب : 37 . ( 2 ) سورة البقرة : 230 .

7


وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي ؟ الأحوط نعم ، لأنه صريح في الإنشاء .
ولو أتى بلفظ الأمر كقوله للولي : زوجنيها ، فقال : زوجتك ، قيل : يصح كما في قصة سهل الساعدي .
ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله : أتزوجك ، قيل : يجوز كما في خبر ابان عن الصادق عليه السّلام في المتعة : أتزوجك ، فإذا قالت : نعم ، فهي امرأتك .



وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي ؟ الأحوط نعم ، لأنه صريح في الإنشاء .
ولو أتى بلفظ الأمر كقوله للولي : زوجنيها ، فقال : زوجتك ، قيل : يصح كما في قصة سهل الساعدي .
ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله : أتزوجك ، قيل : يجوز كما في خبر ابان عن الصادق عليه السّلام في المتعة : أتزوجك ، فإذا قالت : نعم ، فهي امرأتك .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 4 / 194 .

( 1 ) المبسوط 4 / 194 .

8


ولو قال زوجت بنتك من فلان فقال نعم فقال الزوج قبلت .
صح ، لأنه يتضمن السؤال .



ولو قال زوجت بنتك من فلان فقال نعم فقال الزوج قبلت .
صح ، لأنه يتضمن السؤال .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المستدرك الباب 2 من أبواب المهور ، السنن البيهقي 7 / 242 ، كنز العمال 16 / 539 مع اختلاف في هذه المصادر .
( 2 ) إشارة إلى الآية الشريفة 6 من سورة الأحزاب .
( 3 ) الكافي 5 / 455 ، التهذيب 7 / 265 ، الاستبصار 3 / 150 ، الوسائل 14 / 466 .

( 1 ) المستدرك الباب 2 من أبواب المهور ، السنن البيهقي 7 / 242 ، كنز العمال 16 / 539 مع اختلاف في هذه المصادر . ( 2 ) إشارة إلى الآية الشريفة 6 من سورة الأحزاب . ( 3 ) الكافي 5 / 455 ، التهذيب 7 / 265 ، الاستبصار 3 / 150 ، الوسائل 14 / 466 .

9


ولا يشترط تقديم الإيجاب .



ولا يشترط تقديم الإيجاب .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط 4 / 193 .
( 1 ) المبسوط 4 - 194 قال فيه : فإذا تعاقدا فان تقدم الإيجاب على القبول فقال زوجتك فقال قبلت التزويج صح وكذلك إذا تقدم الإيجاب في البيع على القبول صح بلا خلاف ، واما ان تأخر الإيجاب وسبق القبول فان كان في النكاح فقال الزوج زوجتنيها فقال زوجتكها صح وان لم يعد الزوج القبول بلا خلاف لخبر سعد الساعدي . إلى آخر ما قال .

( 1 ) المبسوط 4 / 193 . ( 1 ) المبسوط 4 - 194 قال فيه : فإذا تعاقدا فان تقدم الإيجاب على القبول فقال زوجتك فقال قبلت التزويج صح وكذلك إذا تقدم الإيجاب في البيع على القبول صح بلا خلاف ، واما ان تأخر الإيجاب وسبق القبول فان كان في النكاح فقال الزوج زوجتنيها فقال زوجتكها صح وان لم يعد الزوج القبول بلا خلاف لخبر سعد الساعدي . إلى آخر ما قال .

10

لا يتم تسجيل الدخول!