إسم الكتاب : التنقيح الرائع لمختصر الشرائع ( عدد الصفحات : 649)


التنقيح الرائع
لمختصر الشرائع
الفقيه المتبحر والأصولي المتكلم
جمال الدين مقداد بن عبد اللَّه السيوري الحلي
المتوفّى سنة 826
الجزء الأول
تحقيق
السيد عبد اللطيف الحسيني الكوه كمري
باهتمام
السيد محمود المرعشي


التنقيح الرائع لمختصر الشرائع الفقيه المتبحر والأصولي المتكلم جمال الدين مقداد بن عبد اللَّه السيوري الحلي المتوفّى سنة 826 الجزء الأول تحقيق السيد عبد اللطيف الحسيني الكوه كمري باهتمام السيد محمود المرعشي

المقدّمة 1


كتاب : التنقيح الرائع لمختصر الشرائع
تأليف : الفاضل المقداد السيوري الحلي
تحقيق : السيد عبد اللطيف الكوهكمري
نشر : مكتبة آية الله العظمى المرعشي
طبع : مطبعة الخيام - قم
التاريخ : 1404 ه‍
العدد : ( 2000 )


كتاب : التنقيح الرائع لمختصر الشرائع تأليف : الفاضل المقداد السيوري الحلي تحقيق : السيد عبد اللطيف الكوهكمري نشر : مكتبة آية الله العظمى المرعشي طبع : مطبعة الخيام - قم التاريخ : 1404 ه‍ العدد : ( 2000 )

المقدّمة 2


بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للَّه الذي أعلى أعلام العلماء وفضل مدادهم على دماء الشهداء ، وقوم قواعد الدين بجميل مساعي المجتهدين ، وشيد أركان الإسلام بهداية العباد إلى الحلال والحرام . والصلاة والسلام على رسوله المصطفى وسفيره المجتبى ، وعلى وصيه وخليفته المرتضى ، وعلى آله خير الورى . سيما ناموس الدهر وامام العصر صاحب زماننا ومالك رقابنا الحجة بن الحسن العسكري عليه السلام اللهم عجل فرجه الشريف وسهل مخرجه المنيف ، واجعلنا من أعوانه وأنصاره .
آمين .
وبعد : الفقه هو الضامن لسعادة حياة الإنسان الدنيوية والأخروية ، لأنه هو الباحث عن جزئيات أمور لها مساس بحياته الخاصة والاجتماعية من العبادات والمعاملات والاحكام والسياسات .
ولهذا اهتم العلماء والفقهاء في البحث عن هذا العلم الشريف من حين بدء الإسلام إلى هذا الوقت اهتماما بالغا ، وبحثوا عن جزئياته وكلياته ، وبينوا شقوق مسائله ، وحلوا غوامض دقائقه ، وفسروا مستورات ظرائفه ، وكشفوا


بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه الذي أعلى أعلام العلماء وفضل مدادهم على دماء الشهداء ، وقوم قواعد الدين بجميل مساعي المجتهدين ، وشيد أركان الإسلام بهداية العباد إلى الحلال والحرام . والصلاة والسلام على رسوله المصطفى وسفيره المجتبى ، وعلى وصيه وخليفته المرتضى ، وعلى آله خير الورى . سيما ناموس الدهر وامام العصر صاحب زماننا ومالك رقابنا الحجة بن الحسن العسكري عليه السلام اللهم عجل فرجه الشريف وسهل مخرجه المنيف ، واجعلنا من أعوانه وأنصاره .
آمين .
وبعد : الفقه هو الضامن لسعادة حياة الإنسان الدنيوية والأخروية ، لأنه هو الباحث عن جزئيات أمور لها مساس بحياته الخاصة والاجتماعية من العبادات والمعاملات والاحكام والسياسات .
ولهذا اهتم العلماء والفقهاء في البحث عن هذا العلم الشريف من حين بدء الإسلام إلى هذا الوقت اهتماما بالغا ، وبحثوا عن جزئياته وكلياته ، وبينوا شقوق مسائله ، وحلوا غوامض دقائقه ، وفسروا مستورات ظرائفه ، وكشفوا

المقدّمة 3


مشكلات طرائفه . هذبوا أصول الاحكام ، ونقحوا شرائع الإسلام ، وشرحوا مبهمات الحرام والحلال بأدق دلائل كلام ذي الجلال ، عرجوا إلى نكت النهاية بهداية الأنوار الجلالية ، وأتعبوا نفوسهم النفيسة في استنباط الأحكام الشرعية ، واستخراج المسائل الفرعية . للَّه درهم وعلى صادع الشرع أجرهم .
وكان من نتاج الجهود المبذولة في تأسيس الأصول الفقهية وتفريع فروعها مدونات جليلة قديما وحديثا ، وموسوعات ومختصرات مشهورة معروفة تداولتها العصور والقرون وخلفها الخلف للسلف والمتقدم للمتأخر .
ومن جلائل الآثار في الفقه كتابي " شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام " ومختصره " المختصر النافع " للفقيه الأجل نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى المعروف بالمحقق الحلي المتوفّى سنة 676 ، فإنهما من الآثار الفقهية المتلقاة بالقبول بين المتقدمين والمتأخرين ، وأثران متداولان مشهوران جمعا بين عمق البحث وجزالة اللفظ ، وقد أحرزا مكانة سامية بين الكتب الفقهية فأقبل عليهما أعلام الفقهاء بالشرح والتوضيح والتحشية والتعليق منذ تأليفهما حتى العصر الحاضر .
وقد اشتهر من بين شروح الثاني منهما كتاب " التنقيح الرائع لمختصر الشرائع " للفقيه الفاضل المقداد بن عبد اللَّه السيوري الحلي المتوفّى سنة 826 ، وهو شرح ممتاز مرجوع اليه اعتنى به أساطين الفقه ونقلوا عنه كثيرا في كتبهم الفقهية .
وكان " التنقيح الرائع " مع شهرته واعتناء العلماء به لا يزال مخطوطا لا تصل إليه الأيدي بيسر ، فرأيت من اللازم إحياءه في طبع أنيق ييسر للمراجعين الاستفادة منه ، فبدأت بالعمل فيه مع تشجيع من إدارة المكتبة العامة التي أسسها سماحة المرجع الديني آية اللَّه العظمى السيد شهاب الدين النجفي المرعشي


مشكلات طرائفه . هذبوا أصول الاحكام ، ونقحوا شرائع الإسلام ، وشرحوا مبهمات الحرام والحلال بأدق دلائل كلام ذي الجلال ، عرجوا إلى نكت النهاية بهداية الأنوار الجلالية ، وأتعبوا نفوسهم النفيسة في استنباط الأحكام الشرعية ، واستخراج المسائل الفرعية . للَّه درهم وعلى صادع الشرع أجرهم .
وكان من نتاج الجهود المبذولة في تأسيس الأصول الفقهية وتفريع فروعها مدونات جليلة قديما وحديثا ، وموسوعات ومختصرات مشهورة معروفة تداولتها العصور والقرون وخلفها الخلف للسلف والمتقدم للمتأخر .
ومن جلائل الآثار في الفقه كتابي " شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام " ومختصره " المختصر النافع " للفقيه الأجل نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى المعروف بالمحقق الحلي المتوفّى سنة 676 ، فإنهما من الآثار الفقهية المتلقاة بالقبول بين المتقدمين والمتأخرين ، وأثران متداولان مشهوران جمعا بين عمق البحث وجزالة اللفظ ، وقد أحرزا مكانة سامية بين الكتب الفقهية فأقبل عليهما أعلام الفقهاء بالشرح والتوضيح والتحشية والتعليق منذ تأليفهما حتى العصر الحاضر .
وقد اشتهر من بين شروح الثاني منهما كتاب " التنقيح الرائع لمختصر الشرائع " للفقيه الفاضل المقداد بن عبد اللَّه السيوري الحلي المتوفّى سنة 826 ، وهو شرح ممتاز مرجوع اليه اعتنى به أساطين الفقه ونقلوا عنه كثيرا في كتبهم الفقهية .
وكان " التنقيح الرائع " مع شهرته واعتناء العلماء به لا يزال مخطوطا لا تصل إليه الأيدي بيسر ، فرأيت من اللازم إحياءه في طبع أنيق ييسر للمراجعين الاستفادة منه ، فبدأت بالعمل فيه مع تشجيع من إدارة المكتبة العامة التي أسسها سماحة المرجع الديني آية اللَّه العظمى السيد شهاب الدين النجفي المرعشي

المقدّمة 4


دام ظله الوارف .
وإذ يخرج الكتاب في هذه الطبعة الأنيقة أقدم شكري وتقديري للمؤازرين الذين كانت لهم اليد في هذا العمل وفي الأعمال المشابهة ، سائلا المولى جل جلاله أن يوفق الجميع ويهدينا إلى الصراط المستقيم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
قم السيد عبد اللطيف الكوه كمري


دام ظله الوارف .
وإذ يخرج الكتاب في هذه الطبعة الأنيقة أقدم شكري وتقديري للمؤازرين الذين كانت لهم اليد في هذا العمل وفي الأعمال المشابهة ، سائلا المولى جل جلاله أن يوفق الجميع ويهدينا إلى الصراط المستقيم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
قم السيد عبد اللطيف الكوه كمري

المقدّمة 5


ترجمة المحقق الحلي
ولادته ووفاته :
أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي أو المحقق الحلي . محقق الفقهاء ، ومدقق العلماء .
ولد سنة 602 بحلة ، وتوفي بها في ربيع الأخر سنة 676 .
قال الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي الحارثي ( 1 ) في " توضيح


ترجمة المحقق الحلي ولادته ووفاته :
أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي أو المحقق الحلي . محقق الفقهاء ، ومدقق العلماء .
ولد سنة 602 بحلة ، وتوفي بها في ربيع الأخر سنة 676 .
قال الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي الحارثي ( 1 ) في " توضيح

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أمل الآمل 2 / 48 ، رياض العلماء 5 / 216 ، الذريعة 13 / 47 ، 14 / 57 ، . . . ريحانة الأدب 5 / 231 ، الروضات 2 / 182 ، لؤلؤة البحرين 227 ، بحار الأنوار - الإجازات - 107 / 63 ، أعيان الشيعة 15 / 371 ، الأعلام للزركلي 2 / 117 ، توضيح المقاصد 10 ، وقايع الشهور والأيام للبيرجندي 111 ، الكنى والألقاب 3 / 127 ، أعلام العرب 2 / 97 ، جامع الرواة 1 / 151 ، سفينة البحار 1 / 159 ، تنقيح المقال 1 / 214 ، المقابس 12 ، مقدمة الشرائع ط سنة 1389 بالنجف ، ورجال ابن داود 62 ط النجف 1392 ، المهذب البارع - مخطوط ، كشف الظنون 2 / 1922 ، هدية العارفين 1 / 254 ، مجالس المؤمنين 220 ط طهران في 1268 .

( 1 ) أمل الآمل 2 / 48 ، رياض العلماء 5 / 216 ، الذريعة 13 / 47 ، 14 / 57 ، . . . ريحانة الأدب 5 / 231 ، الروضات 2 / 182 ، لؤلؤة البحرين 227 ، بحار الأنوار - الإجازات - 107 / 63 ، أعيان الشيعة 15 / 371 ، الأعلام للزركلي 2 / 117 ، توضيح المقاصد 10 ، وقايع الشهور والأيام للبيرجندي 111 ، الكنى والألقاب 3 / 127 ، أعلام العرب 2 / 97 ، جامع الرواة 1 / 151 ، سفينة البحار 1 / 159 ، تنقيح المقال 1 / 214 ، المقابس 12 ، مقدمة الشرائع ط سنة 1389 بالنجف ، ورجال ابن داود 62 ط النجف 1392 ، المهذب البارع - مخطوط ، كشف الظنون 2 / 1922 ، هدية العارفين 1 / 254 ، مجالس المؤمنين 220 ط طهران في 1268 .

المقدّمة 6


المقاصد " ص 10 ط القاهرة توفي في 23 شهر جمادى الثانية سنة 676 ، وقيل ان تاريخ وفاته موافق بحساب الجمل " زبدة المحققين رحمه اللَّه " . أقول وهو يوافق 676 .
قال في رياض العلماء : كان ميلاده في سنة ثمان وثلاثين وستمائة ، وتوفي ليلة السبت في عشر المحرم سنة ست وعشرين وسبعمائة .
ثم قال بعيد هذا : ثم رأيت بخط بعض الأفاضل ما عبارته : في صبح يوم الخميس ثالث شهر ربيع الأخر سنة ست وسبعين وستمائة سقط الشيخ الفقيه أبو القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد الحلي من أعلا درجة في داره فخر ميتا لوقته من غير نطق ولا حركة .
وقال أيضا : وقال في نظام الأقوال : توفي رحمه اللَّه في شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين وستمائة .
قال في لؤلؤة البحرين : وكان مولد المحقق على ما ذكره بعض الأجلاء من تلامذة شيخنا المجلسي سنة ثمان وثلاثين وستمائة ، وتوفي ليلة السبت في شهر محرم الحرام سنة ست وعشرين وسبعمائة ، فعمرة على هذا خمس وثمانون ( 1 ) تقريبا . والظاهر أنه لا يخلو من اشكال كما يظهر لك إن شاء اللَّه تعالى .
ثم ذكر قول تلميذه الشيخ حسن بن داود أنه توفي - أي المحقق - سنة ست وسبعين وستمائة . هكذا نقله عنه جملة من الفضلاء ، منهم الشيخ الحر في كتاب " أمل الأمل " . ولا يخفى ما فيه بالنسبة إلى ما قدمنا ذكره من بعض الأجلاء .
ويؤيد ما ذكره ابن داود ما جاء في كتاب " مجالس المؤمنين " ( 2 ) أيضا


المقاصد " ص 10 ط القاهرة توفي في 23 شهر جمادى الثانية سنة 676 ، وقيل ان تاريخ وفاته موافق بحساب الجمل " زبدة المحققين رحمه اللَّه " . أقول وهو يوافق 676 .
قال في رياض العلماء : كان ميلاده في سنة ثمان وثلاثين وستمائة ، وتوفي ليلة السبت في عشر المحرم سنة ست وعشرين وسبعمائة .
ثم قال بعيد هذا : ثم رأيت بخط بعض الأفاضل ما عبارته : في صبح يوم الخميس ثالث شهر ربيع الأخر سنة ست وسبعين وستمائة سقط الشيخ الفقيه أبو القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد الحلي من أعلا درجة في داره فخر ميتا لوقته من غير نطق ولا حركة .
وقال أيضا : وقال في نظام الأقوال : توفي رحمه اللَّه في شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين وستمائة .
قال في لؤلؤة البحرين : وكان مولد المحقق على ما ذكره بعض الأجلاء من تلامذة شيخنا المجلسي سنة ثمان وثلاثين وستمائة ، وتوفي ليلة السبت في شهر محرم الحرام سنة ست وعشرين وسبعمائة ، فعمرة على هذا خمس وثمانون ( 1 ) تقريبا . والظاهر أنه لا يخلو من اشكال كما يظهر لك إن شاء اللَّه تعالى .
ثم ذكر قول تلميذه الشيخ حسن بن داود أنه توفي - أي المحقق - سنة ست وسبعين وستمائة . هكذا نقله عنه جملة من الفضلاء ، منهم الشيخ الحر في كتاب " أمل الأمل " . ولا يخفى ما فيه بالنسبة إلى ما قدمنا ذكره من بعض الأجلاء .
ويؤيد ما ذكره ابن داود ما جاء في كتاب " مجالس المؤمنين " ( 2 ) أيضا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بل يكون ثماني وثمانين سنة .
( 2 ) هذا الكتاب للفقيه الكلامي القاضي السيد نور اللَّه الشوشتري المستشهد سنة
1019 في الهند وله تأليفات كثيرة منها " إحقاق الحق " بالعربية في أصول الدين وفروعه ومنها هذا الكتاب بالفارسية وهو في ترجمة بعض مشاهير الشيعة من الصحابة والتابعين والرواة والمجتهدين والحكماء والمتكلمين والأمراء والصلحاء والشعراء والعرفاء . طبع مكررا .

( 1 ) بل يكون ثماني وثمانين سنة . ( 2 ) هذا الكتاب للفقيه الكلامي القاضي السيد نور اللَّه الشوشتري المستشهد سنة 1019 في الهند وله تأليفات كثيرة منها " إحقاق الحق " بالعربية في أصول الدين وفروعه ومنها هذا الكتاب بالفارسية وهو في ترجمة بعض مشاهير الشيعة من الصحابة والتابعين والرواة والمجتهدين والحكماء والمتكلمين والأمراء والصلحاء والشعراء والعرفاء . طبع مكررا .

المقدّمة 7


حيث قال : وفات أو در سال ششصد وهفتاد وشش واقع شد . وترجمته : ستمائة وسبعين وست . والعجب أن ذلك الفاضل ( 1 ) بعد ذكر ما قدمناه عنه نقل عن ابن داود ما ذكرناه أيضا ولم يتعرض لما فيه من المنافاة لما قدمه .
والأقرب هو ما ذكره ابن داود ، ولعل ما في النسخة التي نقلنا منها ما تقدم عن ذلك الفاضل كان غلطا . ويؤيده أنه تقدم أن تاريخ موت العلامة " ره " كان سنة 726 ، فيكون موته وموت المحقق في سنة واحدة ولا ريب في بطلانه .
وعلى تقدير ضم تاريخ الوفاة بما ذكر ابن داود إلى تاريخ المولد المتقدم يكون عمر المحقق ثماني وثلاثين سنة تقريبا .
وقال في أعيان الشيعة بعد نقل كلام بعض الأجلاء في سبب موته وهو السقوط من أعلى الدرجة : فتفجع الناس لوفاته واجتمع لجنازته خلق كثير وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام ، وسئل عن مولده فقال سنة 602 .
وفي " منهج المقال " بعد نقله : الشائع أن قبره بالحلة ، وهو مزور معروف وعليه قبة وله خدام يتوارثون ذلك أبا عن جد ، وقد خربت عمارته منذ سنين فأمر الأستاذ العلامة دام علاه - وهو البهبهاني - بعض أهل الحلة فعمروها ، وقد تشرفت بزيارته قبل ذلك وبعده ( 2 ) . إلى آخر ما قال .


حيث قال : وفات أو در سال ششصد وهفتاد وشش واقع شد . وترجمته : ستمائة وسبعين وست . والعجب أن ذلك الفاضل ( 1 ) بعد ذكر ما قدمناه عنه نقل عن ابن داود ما ذكرناه أيضا ولم يتعرض لما فيه من المنافاة لما قدمه .
والأقرب هو ما ذكره ابن داود ، ولعل ما في النسخة التي نقلنا منها ما تقدم عن ذلك الفاضل كان غلطا . ويؤيده أنه تقدم أن تاريخ موت العلامة " ره " كان سنة 726 ، فيكون موته وموت المحقق في سنة واحدة ولا ريب في بطلانه .
وعلى تقدير ضم تاريخ الوفاة بما ذكر ابن داود إلى تاريخ المولد المتقدم يكون عمر المحقق ثماني وثلاثين سنة تقريبا .
وقال في أعيان الشيعة بعد نقل كلام بعض الأجلاء في سبب موته وهو السقوط من أعلى الدرجة : فتفجع الناس لوفاته واجتمع لجنازته خلق كثير وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام ، وسئل عن مولده فقال سنة 602 .
وفي " منهج المقال " بعد نقله : الشائع أن قبره بالحلة ، وهو مزور معروف وعليه قبة وله خدام يتوارثون ذلك أبا عن جد ، وقد خربت عمارته منذ سنين فأمر الأستاذ العلامة دام علاه - وهو البهبهاني - بعض أهل الحلة فعمروها ، وقد تشرفت بزيارته قبل ذلك وبعده ( 2 ) . إلى آخر ما قال .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) والظاهر أن هذا الفاضل الذي هو من تلامذة المجلسي هو الميرزا عبد اللَّه الأفندي صاحب " رياض العلماء " لأنه هو القائل بهذا القول كما ذكرناه لك .
( 2 ) قال المامقاني في رجاله بعد نقل هذا : وأقول إن قبره في الحلة كما ذكره إلا أن المطلع على سيرة القدماء يعلم أنهم من باب التقية من العامة كانوا يدفنون الميت ببلد
موته ثم ينقلون جنازته خفية إلى مشهد من المشاهد وقد دفنوا الشيخ المفيد عليه الرحمة في داره ثم حمل بعد سنين إلى الكاظمية ودفن عند ابن قولويه تحت رجل الجواد عليه السلام ودفنوا السيد المرتضى والسيد الرضى وأباهما بالكاظمية ثم نقلوهما خفية إلى كربلاء ودفنوهما بجنب قبر جدهما السيد إبراهيم هو في رواق سيد الشهداء روحي فداه كما صرح بذلك العلامة الطباطبائي في رجاله وكذا صرح في حق المحقق على ما ببالي بنقل جنازته بعد حين إلى النجف الأشرف وقبره هنا وإن كان غير معروف إلا أن المنقول عن بحر العلوم إنه كان يقف بين باب الرواق وبابي الحرم المطهر في وسط الرواق فسئل فقال : إني اقرأ الفاتحة للمحقق فإنه مدفون هنا أي في وسط الرواق بين الباب الأول وبين الأسطوانة التي بين بأبي الحضرة المقدسة . واللَّه العالم والأمر سهل .
أقول : قال الفاضل السيد محمد تقى الحكيم عميد كلية الفقه في مقدمة الشرائع ط 1389 بالنجف الأشرف : وفي البابليات : وما زال قبر المحقق الحلي - حتى اليوم - في محلة الجباوين من الحلة ماثل للعيان وعليه قبة مجصصه يتبرك الناس به خلفا عن سلف وقد فتح أخيرا في المحلة المذكورة - حيث محل قبره - شارع جديد يعرف باسم شارع المحقق حتى اليوم . وعند ما فتح هذا الشارع تصدى الوجيه الحاج عبد الرزاق مرجان لشراء قطعة مجاورة للمرقد وبناها ملحقة به وبنى عليه قبة جميلة من الحجر الكاشاني وكان ذلك سنة 1375 ه‍ - ثم نقل حمل جسده الشريف إلى المشهد العلوي عليه السلام عن اللؤلؤة ووجه جمعه عن صاحب الأعيان - وقال :
ولكن السيد الحسن صدر الدين الكاظمي كما في هامش اللؤلؤة قال : " وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام المعروف بمشهد الشمس بالحلة وقبره هناك وقد وهم بعض المتأخرين فظن إنه حمل إلى النجف الأشرف . . " .
ثم قال سيدنا الصدر رحمه اللَّه : " كذا وجدته بخط الشيخ زين الدين على بن فضل اللَّه ابن هيكل تلميذ الشيخ احمد بن فهد " .

( 1 ) والظاهر أن هذا الفاضل الذي هو من تلامذة المجلسي هو الميرزا عبد اللَّه الأفندي صاحب " رياض العلماء " لأنه هو القائل بهذا القول كما ذكرناه لك . ( 2 ) قال المامقاني في رجاله بعد نقل هذا : وأقول إن قبره في الحلة كما ذكره إلا أن المطلع على سيرة القدماء يعلم أنهم من باب التقية من العامة كانوا يدفنون الميت ببلد موته ثم ينقلون جنازته خفية إلى مشهد من المشاهد وقد دفنوا الشيخ المفيد عليه الرحمة في داره ثم حمل بعد سنين إلى الكاظمية ودفن عند ابن قولويه تحت رجل الجواد عليه السلام ودفنوا السيد المرتضى والسيد الرضى وأباهما بالكاظمية ثم نقلوهما خفية إلى كربلاء ودفنوهما بجنب قبر جدهما السيد إبراهيم هو في رواق سيد الشهداء روحي فداه كما صرح بذلك العلامة الطباطبائي في رجاله وكذا صرح في حق المحقق على ما ببالي بنقل جنازته بعد حين إلى النجف الأشرف وقبره هنا وإن كان غير معروف إلا أن المنقول عن بحر العلوم إنه كان يقف بين باب الرواق وبابي الحرم المطهر في وسط الرواق فسئل فقال : إني اقرأ الفاتحة للمحقق فإنه مدفون هنا أي في وسط الرواق بين الباب الأول وبين الأسطوانة التي بين بأبي الحضرة المقدسة . واللَّه العالم والأمر سهل . أقول : قال الفاضل السيد محمد تقى الحكيم عميد كلية الفقه في مقدمة الشرائع ط 1389 بالنجف الأشرف : وفي البابليات : وما زال قبر المحقق الحلي - حتى اليوم - في محلة الجباوين من الحلة ماثل للعيان وعليه قبة مجصصه يتبرك الناس به خلفا عن سلف وقد فتح أخيرا في المحلة المذكورة - حيث محل قبره - شارع جديد يعرف باسم شارع المحقق حتى اليوم . وعند ما فتح هذا الشارع تصدى الوجيه الحاج عبد الرزاق مرجان لشراء قطعة مجاورة للمرقد وبناها ملحقة به وبنى عليه قبة جميلة من الحجر الكاشاني وكان ذلك سنة 1375 ه‍ - ثم نقل حمل جسده الشريف إلى المشهد العلوي عليه السلام عن اللؤلؤة ووجه جمعه عن صاحب الأعيان - وقال : ولكن السيد الحسن صدر الدين الكاظمي كما في هامش اللؤلؤة قال : " وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام المعروف بمشهد الشمس بالحلة وقبره هناك وقد وهم بعض المتأخرين فظن إنه حمل إلى النجف الأشرف . . " . ثم قال سيدنا الصدر رحمه اللَّه : " كذا وجدته بخط الشيخ زين الدين على بن فضل اللَّه ابن هيكل تلميذ الشيخ احمد بن فهد " .

المقدّمة 8


أقول : يمكن أن يكون دفن بالحلة أولا ثم نقل إلى النجف الأشرف كما جرى للسيدين المرتضى والرضي . واللَّه أعلم .
ثم ذكر قول بعض أجلاء تلامذة المجلسي وقال : والظاهر أن تاريخ الوفاة اشتباه بتاريخ وفاة العلامة الحلي ، فإنه توفي بهذا التاريخ . والصواب في وفاته


أقول : يمكن أن يكون دفن بالحلة أولا ثم نقل إلى النجف الأشرف كما جرى للسيدين المرتضى والرضي . واللَّه أعلم .
ثم ذكر قول بعض أجلاء تلامذة المجلسي وقال : والظاهر أن تاريخ الوفاة اشتباه بتاريخ وفاة العلامة الحلي ، فإنه توفي بهذا التاريخ . والصواب في وفاته

المقدّمة 9


ما مر عن ابن داود تلميذه والمعاصر والمواطن له الذي هو أعرف بوفاته من كل أحد . أما تاريخ ولادته فالظاهر أن صوابه 602 كما مر وان جعله 638 اشتباه واللَّه أعلم .
وقال في جامع الرواة : توفي في شهر ربيع الأخر سنة ست وسبعين وستمائة ، له تصانيف حسنة .
ثم قال رحمه اللَّه : محمد بن عمرو عن جعفر بن الحسن عن أبيه عن الحسين ابن أسد في نسخة وأخرى " أشد " في [ التهذيب ] في باب الدعاء بين الركعات .
أقول : وهذا اشتباه بين شتان بين المحقق وتأليف " التهذيب " . وأقول وفي نسخة أخرى . . عن الحسين بن راشد . وهو العالم بحقائق الأمور .
كلمات العلماء فيه :
قال تلميذه ابن داود في رجاله : شيخنا نجم الدين أبو القاسم المحقق المدقق الإمام العلامة ، واحد عصره كان ألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجة وأسرعهم استحضارا ، قرأت عليه ورباني صغيرا وكان له علي إحسان عظيم والتفات ، وأجاز لي جميع ما صنفه وقرأه ورواه وكل ما يصح روايته عنه ، له تصانيف حسنة محققة محررة عذبة - إلخ .
وقال العلامة الحلي رحمه اللَّه في إجازة بني زهرة الكبيرة الموجودة في إجازات البحار 107 / 63 : وهذا الشيخ كان أفضل أهل عصره في الفقه .
وقال الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني : لو ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب إذ لا أرى في فقهائنا مثله .
وفي " أمل الأمل " حاله في الفضل والعلم والثقة والجلالة والتحقيق والتدقيق والفصاحة والشعر والأدب والإنشاء وجمع العلوم والفضائل والمحاسن أشهر من


ما مر عن ابن داود تلميذه والمعاصر والمواطن له الذي هو أعرف بوفاته من كل أحد . أما تاريخ ولادته فالظاهر أن صوابه 602 كما مر وان جعله 638 اشتباه واللَّه أعلم .
وقال في جامع الرواة : توفي في شهر ربيع الأخر سنة ست وسبعين وستمائة ، له تصانيف حسنة .
ثم قال رحمه اللَّه : محمد بن عمرو عن جعفر بن الحسن عن أبيه عن الحسين ابن أسد في نسخة وأخرى " أشد " في [ التهذيب ] في باب الدعاء بين الركعات .
أقول : وهذا اشتباه بين شتان بين المحقق وتأليف " التهذيب " . وأقول وفي نسخة أخرى . . عن الحسين بن راشد . وهو العالم بحقائق الأمور .
كلمات العلماء فيه :
قال تلميذه ابن داود في رجاله : شيخنا نجم الدين أبو القاسم المحقق المدقق الإمام العلامة ، واحد عصره كان ألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجة وأسرعهم استحضارا ، قرأت عليه ورباني صغيرا وكان له علي إحسان عظيم والتفات ، وأجاز لي جميع ما صنفه وقرأه ورواه وكل ما يصح روايته عنه ، له تصانيف حسنة محققة محررة عذبة - إلخ .
وقال العلامة الحلي رحمه اللَّه في إجازة بني زهرة الكبيرة الموجودة في إجازات البحار 107 / 63 : وهذا الشيخ كان أفضل أهل عصره في الفقه .
وقال الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني : لو ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب إذ لا أرى في فقهائنا مثله .
وفي " أمل الأمل " حاله في الفضل والعلم والثقة والجلالة والتحقيق والتدقيق والفصاحة والشعر والأدب والإنشاء وجمع العلوم والفضائل والمحاسن أشهر من

المقدّمة 10

لا يتم تسجيل الدخول!