إسم الكتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق ( عدد الصفحات : 626)


بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم

1


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

2


جامع الخلاف والوفاق
بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق
تأليف : الشيخ علي بن محمد بن محمد القمي السبزواري
من أعلام القرن السابع
تحقيق : الشيخ حسين الحسني البيرجندي


جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق تأليف : الشيخ علي بن محمد بن محمد القمي السبزواري من أعلام القرن السابع تحقيق : الشيخ حسين الحسني البيرجندي

3


القمي السبزواري ، علي بن محمد ، قرن 7 ق .
جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق / تأليف علي بن
محمد بن محمد القمي السبزواري ، تحقيق : حسين الحسني البيرجندي - قم ،
انتشارات زمينه سازان ظهور إمام عصر ( عج ) ، 1379 .
632 ص 25000 ريال 8 - 4 - 91247 - 964 : ISBN
فهرستنويسى بر أساس اطلاعات فيپا -
عربي
كتابنامه به صورت زير نويس -
1 . فقه تطبيقي - ألف - حسني بيرجندي ، حسين ، 1321 - محقق - ب - عنوان
2 ج 8 ق / 7 / BP 169 - 324 / 297
كتابخانه ملي إيران : 4822 - 79 م
جامع الخلاف والوفاق
بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق
تأليف : علي بن محمد بن القمي السبزواري
تحقيق : حسين الحسني البيرجندي
الطبعة : الأولى
المطبعة : پاسدار إسلام ، قم
الكمية : 1000 نسخة
السعر : 2500 تومان
حقوق الطبع محفوظة
شابك : 8 - 4 - 91247 - 964
8 - 4 - 91247 - 964 : ISBN


القمي السبزواري ، علي بن محمد ، قرن 7 ق .
جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق / تأليف علي بن محمد بن محمد القمي السبزواري ، تحقيق : حسين الحسني البيرجندي - قم ، انتشارات زمينه سازان ظهور إمام عصر ( عج ) ، 1379 .
632 ص 25000 ريال 8 - 4 - 91247 - 964 : ISBN فهرستنويسى بر أساس اطلاعات فيپا - عربي كتابنامه به صورت زير نويس - 1 . فقه تطبيقي - ألف - حسني بيرجندي ، حسين ، 1321 - محقق - ب - عنوان 2 ج 8 ق / 7 / BP 169 - 324 / 297 كتابخانه ملي إيران : 4822 - 79 م جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق تأليف : علي بن محمد بن القمي السبزواري تحقيق : حسين الحسني البيرجندي الطبعة : الأولى المطبعة : پاسدار إسلام ، قم الكمية : 1000 نسخة السعر : 2500 تومان حقوق الطبع محفوظة شابك : 8 - 4 - 91247 - 964 8 - 4 - 91247 - 964 : ISBN

4


< فهرس الموضوعات >
مقدمة المحقق
< / فهرس الموضوعات >
مقدمة المحقق
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وعلى آله الطيبين الأطهار .
علم الخلاف :
لا يخفى أن اختلاف النظر في كل علم من العلوم أمر طبيعي ، ومنه اختلاف أنظار الفقهاء
وفتاويهم في الفقه ، والطرق في إثبات الحكم الشرعي .
وقد كتبوا في الخلافيات كغيرها من موضوعات الفقه ، وهذا بعض ما وجدنا من تلك
الكتب ها هنا ورتبناه على حسب التسلسل الزمني :
1 - اختلاف الفقهاء للطبري المتوفى سنة 310 .
2 - 4 - اختلاف العلماء ، الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف ، الإشراف على
مذاهب أهل العلم ، وجمعها لابن المنذر النيسابوري المتوفى سنة 318 .
5 - اختلاف الفقهاء للطحاوي المتوفى سنة 321 .
6 - التجريد للقدوري الحنفي المتوفى سنة 428 .
7 - تأسيس النظر للدبوسي الحنفي المتوفى سنة 430 .
8 - الخلافيات للبيهقي الشافعي المتوفى سنة 458 .
9 - الخلاف أو مسائل الخلاف لأبي جعفر الطوسي شيخ الإمامية المتوفى سنة 460 .
10 - الوسائل في فروق المسائل لابن جماعة الشافعي المتوفى سنة 480 .
11 - مختصر الكفاية للعبدري الشافعي المتوفى سنة 493 .


< فهرس الموضوعات > مقدمة المحقق < / فهرس الموضوعات > مقدمة المحقق الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وعلى آله الطيبين الأطهار .
علم الخلاف :
لا يخفى أن اختلاف النظر في كل علم من العلوم أمر طبيعي ، ومنه اختلاف أنظار الفقهاء وفتاويهم في الفقه ، والطرق في إثبات الحكم الشرعي .
وقد كتبوا في الخلافيات كغيرها من موضوعات الفقه ، وهذا بعض ما وجدنا من تلك الكتب ها هنا ورتبناه على حسب التسلسل الزمني :
1 - اختلاف الفقهاء للطبري المتوفى سنة 310 .
2 - 4 - اختلاف العلماء ، الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف ، الإشراف على مذاهب أهل العلم ، وجمعها لابن المنذر النيسابوري المتوفى سنة 318 .
5 - اختلاف الفقهاء للطحاوي المتوفى سنة 321 .
6 - التجريد للقدوري الحنفي المتوفى سنة 428 .
7 - تأسيس النظر للدبوسي الحنفي المتوفى سنة 430 .
8 - الخلافيات للبيهقي الشافعي المتوفى سنة 458 .
9 - الخلاف أو مسائل الخلاف لأبي جعفر الطوسي شيخ الإمامية المتوفى سنة 460 .
10 - الوسائل في فروق المسائل لابن جماعة الشافعي المتوفى سنة 480 .
11 - مختصر الكفاية للعبدري الشافعي المتوفى سنة 493 .

5


12 - حلية العلماء في اختلاف الفقهاء للشاشي الشافعي المتوفى سنة 507 .
13 - منظومة النسفي الحنفي المتوفى سنة 537 .
14 - الطريقة الرضوية لرضي الدين السرخسي الحنفي المتوفى سنة 544 .
15 - مختلف الرواية للسمرقندي الحنفي المتوفى سنة 552 .
16 - الإشراف على مذاهب الأشراف لابن هبيرة الحنبلي م 555 .
17 - تقويم النظر للدهان الشافعي المتوفى سنة 589 .
18 - جامع الوفاق والخلاف . هذا الكتاب من أعلام ق 7 .
19 - عمدة الطالب لمعرفة المذاهب للسمرقندي السخاوي المتوفى سنة 721 .
وسيأتي ذكر بعضها الآخر قريبا في كلام ابن خلدون .
والخلافيات والفقه المقارن على نمطين . فتارة يكتفي المؤلف من مقارنة الفتاوى والأقوال
بعضها ببعض كما عليه بعض كتب المعاصرين ، وتارة يضيف إلى ذلك مقارنتها بأدلتها
الشرعية من القرآن والحديث وغيرهما حتى يتبين من هذه المقارنة أقرب الأقوال إلى
الصواب . وهذا هو النهج الذي سار عليه عامة المتقدمين .
قال ابن خلدون في مقدمة تاريخه ج 3 ص 1066 في العنوان الخامس عشر من الباب
السادس ما ملخصه :
" وأما الخلافيات فاعلم أن هذا الفقه المستنبط من الأدلة الشرعية كثر فيه الخلاف بين
المجتهدين باختلاف مداركهم وأنظارهم خلافا لا بد من وقوعه لما قدمناه ، واتسع ذلك في الملة
اتساعا عظيما ، وكان للمقلدين أن تقلدوا من شاءوا منهم ، ثم لما انتهى ذلك إلى الأئمة الأربعة
من علماء الأمصار وكانوا بمكان من حسن الظن بهم ، اقتصر الناس على تقليدهم ومنعوا من
تقليد سواهم ، لذهاب الاجتهاد ، لصعوبته وتشعب العلوم التي هي مواده ، باتصال الزمان
وافتقاد من يقوم على سوى هذه المذاهب الأربعة .
وجرت بينهم المناظرات في تصحيح كل منهم مذهب إمامه في مسائل الشريعة كلها وفي
كل باب من أبواب الفقه ، فتارة يكون الخلاف بين الشافعي ومالك ، وأبو حنيفة يوافق
أحدهما ، وتارة بين . . . وكان في هذه المناظرات بيان مآخذ الأئمة ومثارات اختلافهم ومواقع
اجتهادهم .
وكل هذا الصنف من العلم يسمى بالخلافيات . . . وهو لعمري علم جليل الفائدة في


12 - حلية العلماء في اختلاف الفقهاء للشاشي الشافعي المتوفى سنة 507 .
13 - منظومة النسفي الحنفي المتوفى سنة 537 .
14 - الطريقة الرضوية لرضي الدين السرخسي الحنفي المتوفى سنة 544 .
15 - مختلف الرواية للسمرقندي الحنفي المتوفى سنة 552 .
16 - الإشراف على مذاهب الأشراف لابن هبيرة الحنبلي م 555 .
17 - تقويم النظر للدهان الشافعي المتوفى سنة 589 .
18 - جامع الوفاق والخلاف . هذا الكتاب من أعلام ق 7 .
19 - عمدة الطالب لمعرفة المذاهب للسمرقندي السخاوي المتوفى سنة 721 .
وسيأتي ذكر بعضها الآخر قريبا في كلام ابن خلدون .
والخلافيات والفقه المقارن على نمطين . فتارة يكتفي المؤلف من مقارنة الفتاوى والأقوال بعضها ببعض كما عليه بعض كتب المعاصرين ، وتارة يضيف إلى ذلك مقارنتها بأدلتها الشرعية من القرآن والحديث وغيرهما حتى يتبين من هذه المقارنة أقرب الأقوال إلى الصواب . وهذا هو النهج الذي سار عليه عامة المتقدمين .
قال ابن خلدون في مقدمة تاريخه ج 3 ص 1066 في العنوان الخامس عشر من الباب السادس ما ملخصه :
" وأما الخلافيات فاعلم أن هذا الفقه المستنبط من الأدلة الشرعية كثر فيه الخلاف بين المجتهدين باختلاف مداركهم وأنظارهم خلافا لا بد من وقوعه لما قدمناه ، واتسع ذلك في الملة اتساعا عظيما ، وكان للمقلدين أن تقلدوا من شاءوا منهم ، ثم لما انتهى ذلك إلى الأئمة الأربعة من علماء الأمصار وكانوا بمكان من حسن الظن بهم ، اقتصر الناس على تقليدهم ومنعوا من تقليد سواهم ، لذهاب الاجتهاد ، لصعوبته وتشعب العلوم التي هي مواده ، باتصال الزمان وافتقاد من يقوم على سوى هذه المذاهب الأربعة .
وجرت بينهم المناظرات في تصحيح كل منهم مذهب إمامه في مسائل الشريعة كلها وفي كل باب من أبواب الفقه ، فتارة يكون الخلاف بين الشافعي ومالك ، وأبو حنيفة يوافق أحدهما ، وتارة بين . . . وكان في هذه المناظرات بيان مآخذ الأئمة ومثارات اختلافهم ومواقع اجتهادهم .
وكل هذا الصنف من العلم يسمى بالخلافيات . . . وهو لعمري علم جليل الفائدة في

6


معرفة مآخذ الأئمة وأدلتهم . . وتآليف الحنفية والشافعية فيه أكثر من تآليف المالكية لأن
القياس عند الحنفية أصل للكثير من فروع مذهبهم كما عرفت فهم لذلك أهل النظر والبحث ،
وأما المالكية فالأثر أكثر معتمدهم وليسوا بأهل نظر .
وللغزالي فيه كتاب المآخذ ، ولأبي زيد الدبوسي كتاب التعليقة ، ولابن القصار المالكي
عيون الأدلة ، وقد جمع ابن الساعاتي في مختصره في أصل الفقه جميع ما يبنى عليها من الفقه
الخلافي ، مدرجا في كل مسألة ما يبنى عليها من الخلافيات " .
ولاحظ ما يأتي في عنوان مصادر الكتاب مما يرتبط بمعنى الفقه المقارن .
هذا الكتاب :
من المؤسف أن الورقة الأولى من الكتاب قد سقطت بما فيها جزء من مقدمة المؤلف ،
وقال فيما بقي من المقدمة : " [ وقد رأيت كتبا ] في الخلاف بين المذاهب فمن يطالعها يقف على
الخلاف ولم يقف على الوفاق ، وليس لهم كتاب يشتمل على هذا الوصف كما لغيرهم من الحنفية
والشافعية ، وقد تطاولت الأيام وتمادت الأعوام حتى بلغت من السنين سبعين وزيادة ، ولم
أقف على كتاب فيه هذه الفائدة ، فشرعت في جمع هذا الكتاب مستعينا بالله الذي نطلب منه
السداد والصواب ، فكتبت هذا القسم من أوله إلى آخره كتابا بعد كتاب وفصلا بعد فصل
ومسألة بعد مسألة ، وذكرت عند كل مسألة من خالفها وخلافه ، وكان همي أن اقتصر على
ذكر خلاف أبي حنيفة والشافعي . . . إلا أني رأيت مسألة خالف فيها أبو حنيفة فقلت : خلافا
له ، وأخرى خالف فيها الشافعي فقلت : خلافا له ، وأخرى كانا يوافقان فيها وخالف غيرهما
فقلت : وفاقا لهما وخلافا له ، وذكرت في أول الكتاب ! خلاف أحدهما وأهملت وفاق الآخر ،
اعتمادا على فهمه منه ، وتغير همي من ذلك فتركزت خلافه ووفاق الآخر ، وألحقت بكل فصل
من فصوله من المسائل ما لم يذكره المصنف والحاجة ماسة إلى ذكرها ، وكان مرجعي في تعيين
المخالف إلى مسائل الخلاف للشيخ أبي جعفر قدس الله روحه ، ولم اقتصر عليه بل راجعت إلى
كتب الحنفية والشافعية فإن وافقها كتبت وإن خالفها قلت في النافع والقدوري أو البداية
للحنفية كذا ، وفي الهادي أو الوجيز أو الخلاصة للشافعية كذا ، وإن رأيت مسألة تخالف ما في
الغنية قلت : وفي الخلاف للشيخ كذا ، فصار هذا الكتاب كاملا في الفقه ، حاويا لمذهب أهل
البيت وأبي حنيفة والشافعي وغيرهما رضوان الله عليهم أجمعين ، وشرحا للقسم الثالث من


معرفة مآخذ الأئمة وأدلتهم . . وتآليف الحنفية والشافعية فيه أكثر من تآليف المالكية لأن القياس عند الحنفية أصل للكثير من فروع مذهبهم كما عرفت فهم لذلك أهل النظر والبحث ، وأما المالكية فالأثر أكثر معتمدهم وليسوا بأهل نظر .
وللغزالي فيه كتاب المآخذ ، ولأبي زيد الدبوسي كتاب التعليقة ، ولابن القصار المالكي عيون الأدلة ، وقد جمع ابن الساعاتي في مختصره في أصل الفقه جميع ما يبنى عليها من الفقه الخلافي ، مدرجا في كل مسألة ما يبنى عليها من الخلافيات " .
ولاحظ ما يأتي في عنوان مصادر الكتاب مما يرتبط بمعنى الفقه المقارن .
هذا الكتاب :
من المؤسف أن الورقة الأولى من الكتاب قد سقطت بما فيها جزء من مقدمة المؤلف ، وقال فيما بقي من المقدمة : " [ وقد رأيت كتبا ] في الخلاف بين المذاهب فمن يطالعها يقف على الخلاف ولم يقف على الوفاق ، وليس لهم كتاب يشتمل على هذا الوصف كما لغيرهم من الحنفية والشافعية ، وقد تطاولت الأيام وتمادت الأعوام حتى بلغت من السنين سبعين وزيادة ، ولم أقف على كتاب فيه هذه الفائدة ، فشرعت في جمع هذا الكتاب مستعينا بالله الذي نطلب منه السداد والصواب ، فكتبت هذا القسم من أوله إلى آخره كتابا بعد كتاب وفصلا بعد فصل ومسألة بعد مسألة ، وذكرت عند كل مسألة من خالفها وخلافه ، وكان همي أن اقتصر على ذكر خلاف أبي حنيفة والشافعي . . . إلا أني رأيت مسألة خالف فيها أبو حنيفة فقلت : خلافا له ، وأخرى خالف فيها الشافعي فقلت : خلافا له ، وأخرى كانا يوافقان فيها وخالف غيرهما فقلت : وفاقا لهما وخلافا له ، وذكرت في أول الكتاب ! خلاف أحدهما وأهملت وفاق الآخر ، اعتمادا على فهمه منه ، وتغير همي من ذلك فتركزت خلافه ووفاق الآخر ، وألحقت بكل فصل من فصوله من المسائل ما لم يذكره المصنف والحاجة ماسة إلى ذكرها ، وكان مرجعي في تعيين المخالف إلى مسائل الخلاف للشيخ أبي جعفر قدس الله روحه ، ولم اقتصر عليه بل راجعت إلى كتب الحنفية والشافعية فإن وافقها كتبت وإن خالفها قلت في النافع والقدوري أو البداية للحنفية كذا ، وفي الهادي أو الوجيز أو الخلاصة للشافعية كذا ، وإن رأيت مسألة تخالف ما في الغنية قلت : وفي الخلاف للشيخ كذا ، فصار هذا الكتاب كاملا في الفقه ، حاويا لمذهب أهل البيت وأبي حنيفة والشافعي وغيرهما رضوان الله عليهم أجمعين ، وشرحا للقسم الثالث من

7


الكتاب المذكور ، فمن طالعه عرف المذاهب الثلاثة وغيرها .
وسميته كتاب جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق ، وأعني
بأئمة الحجاز الشافعي وأصحابه ، وبأئمة العراق أبا حنيفة وأتباعه " .
وقال المؤلف في خاتمة الكتاب : " هذا آخر ما قصدناه من تأليف هذا الكتاب في إيراد
أقوال المخالفين لنا وأساميهم في كتاب فروع الفقه من غنية النزوع إلى علم الأصول والفروع ،
وأهمل صاحبه روح الله روحه وأدام عليه غبوق الروح وصبوحه ذكر أساميهم وأقوالهم في
مذاهبهم ، وقد احتج عليهم ، وألحقنا بكل باب وفصل من كتبه وفصوله ما لم يذكره من المسائل
التي تمس [ ظ ] الحاجة بذكرها والخلاف فيها " .
اسم الكتاب وهدفه
واسمه كما ذكره المؤلف في المقدمة : " جامع الخلاف والوفاق ، بين الإمامية وبين أئمة
الحجاز والعراق " .
وأما هدفه فقد ذكر المؤلف أن الكتب المدونة في الخلاف عند الإمامية كانت تقتصر على
الخلاف دون الوفاق فأراد بهذا الكتاب أن يذكر الخلاف والوفاق معا إضافة إلى الاستدلال
على ترجيح ما انتخبه ، واهتم بذكر آراء المذاهب الثلاثة : الإمامية والشافعية والحنفية ، ولم
يتعرض لغيرها إلا قليلا .
ترتيب الكتاب
أما ترتيب الكتاب فقد اقتفى أسلوب ابن زهرة في كتاب الغنية ونقل معظم عبارات
الكتاب مع زيادة بيان وتوضيح واستدراك من سائر الكتب وخاصة مسائل الخلاف للشيخ
الطوسي ، لذلك ذكر في المقدمة والخاتمة عدم تعرض صاحب الغنية ذكر آراء المخالفين
وأساميهم والموافقين من السنة ، ثم قال : " فصار هذا الكتاب كاملا في الفقه ، حاويا لمذهب
أهل البيت وأبي حنيفة والشافعي وغيرهما ، وشرحا للقسم الثالث من الكتاب المذكور -
يقصد الغنية - فمن طالعه عرف المذاهب الثلاثة وغيرها " .
يشتمل كتاب الغنية لابن زهرة الحلبي ( قدس سره ) ، المتوفى سنة 585 ، على أقسام ثلاثة : الأول :
علم الكلام ، والثاني أصول الفقه ، والثالث : فروع الفقه والأحكام الشرعية ، فهذا الكتاب


الكتاب المذكور ، فمن طالعه عرف المذاهب الثلاثة وغيرها .
وسميته كتاب جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق ، وأعني بأئمة الحجاز الشافعي وأصحابه ، وبأئمة العراق أبا حنيفة وأتباعه " .
وقال المؤلف في خاتمة الكتاب : " هذا آخر ما قصدناه من تأليف هذا الكتاب في إيراد أقوال المخالفين لنا وأساميهم في كتاب فروع الفقه من غنية النزوع إلى علم الأصول والفروع ، وأهمل صاحبه روح الله روحه وأدام عليه غبوق الروح وصبوحه ذكر أساميهم وأقوالهم في مذاهبهم ، وقد احتج عليهم ، وألحقنا بكل باب وفصل من كتبه وفصوله ما لم يذكره من المسائل التي تمس [ ظ ] الحاجة بذكرها والخلاف فيها " .
اسم الكتاب وهدفه واسمه كما ذكره المؤلف في المقدمة : " جامع الخلاف والوفاق ، بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق " .
وأما هدفه فقد ذكر المؤلف أن الكتب المدونة في الخلاف عند الإمامية كانت تقتصر على الخلاف دون الوفاق فأراد بهذا الكتاب أن يذكر الخلاف والوفاق معا إضافة إلى الاستدلال على ترجيح ما انتخبه ، واهتم بذكر آراء المذاهب الثلاثة : الإمامية والشافعية والحنفية ، ولم يتعرض لغيرها إلا قليلا .
ترتيب الكتاب أما ترتيب الكتاب فقد اقتفى أسلوب ابن زهرة في كتاب الغنية ونقل معظم عبارات الكتاب مع زيادة بيان وتوضيح واستدراك من سائر الكتب وخاصة مسائل الخلاف للشيخ الطوسي ، لذلك ذكر في المقدمة والخاتمة عدم تعرض صاحب الغنية ذكر آراء المخالفين وأساميهم والموافقين من السنة ، ثم قال : " فصار هذا الكتاب كاملا في الفقه ، حاويا لمذهب أهل البيت وأبي حنيفة والشافعي وغيرهما ، وشرحا للقسم الثالث من الكتاب المذكور - يقصد الغنية - فمن طالعه عرف المذاهب الثلاثة وغيرها " .
يشتمل كتاب الغنية لابن زهرة الحلبي ( قدس سره ) ، المتوفى سنة 585 ، على أقسام ثلاثة : الأول :
علم الكلام ، والثاني أصول الفقه ، والثالث : فروع الفقه والأحكام الشرعية ، فهذا الكتاب

8


شرح للقسم الثالث ، لذلك كتب بعض من كان بحوزته هذا الكتاب كتب على ظهر الكتاب :
" شرح غنية ابن زهرة المسمى بجامع الخلاف والوفاق " ، وذكر المصنف أيضا في نهاية الكتاب :
" هذا آخر ما قصدناه من تأليف هذا الكتاب في إيراد أقوال المخالفين لنا وأسمائهم في كتاب
فروع الفقه من غنية النزوع إلى علم الأصول والفروع وأهمل صاحبه . . . ذكر أساميهم
وأقوالهم في مذاهبهم وقد احتج عليهم ، وألحقنا بكل باب وفصل من كتبه وفصوله ما لم يذكره
من المسائل التي تمس الحاجة بذكرها . . . " .
ثم اعتمد المصنف بالدرجة الثانية على كتاب مسائل الخلاف للشيخ الطوسي ، ثم على
كتب الحنفية مثل النافع والقدوري والبداية ، أو كتب الشافعية ، مثل الهادي والوجيز
والخلاصة .
قال عنه الشيخ جعفر السبحاني في مقدمة كتاب الغنية : هو دورة فقهية كاملة
استدلالية ، يستدل بالكتاب والسنة النبوية وأحاديث العترة الطاهرة والإجماع ، وهذا القسم
( أي القسم الثالث من الكتاب ) من محاسن الكتب وجلائلها ، يستمد من الكتاب العزيز في
مسائل كثيرة على وجه ليس له مثيل فيما بأيدينا من كتب القدماء ، فقد استدل بقرابة مئتين
وخمسين آية في موارد مختلفة ، ويعتمد على أحاديث نبوية وافرة ، أما استدلالا على المطلوب ،
أو احتجاجا على المخالف ، وهو الغالب على أسلوب الكتاب فهي عنده أشبه بأصول
موضوعية تلقاها المخالف بالقبول .
ولأجل هذا الامتياز صار الكتاب فقها مقارنا سد به الفراغ الموجود في المكتبة الفقهية
في عصره ، ويعتمد على الإجماع في مسائل كثيرة تبلغ قرابة ستمائة وخمسين مسألة ، ومراده من
الإجماع هو الإجماع الكاشف عن قول المعصوم لا غير .
يسير على ضوء كتاب الإنتصار والناصريات للسيد المرتضى ، وكتاب الخلاف
والمبسوط للشيخ الطوسي .
وأما كتاب الخلاف لشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي المتوفى سنة 460 فقد قال مؤلفه في
مقدمة الخلاف : " سألتم أيدكم الله إملاء مسائل الخلاف بيننا وبين من خالفنا من جميع الفقهاء
من تقدم منهم ومن تأخر ، وذكر مذهب كل مخالف على التعيين وبيان الصحيح منه وما ينبغي
أن يعتقد ، وأن أقرن كل مسألة بدليل نحتج به على من خالفنا ، موجب للعلم ، من ظاهر قرآن ،
أو سنة مقطوع بها ، أو إجماع ، أو دليل خطاب ، أو استصحاب حال . . . ، وأن أذكر خبرا عن


شرح للقسم الثالث ، لذلك كتب بعض من كان بحوزته هذا الكتاب كتب على ظهر الكتاب :
" شرح غنية ابن زهرة المسمى بجامع الخلاف والوفاق " ، وذكر المصنف أيضا في نهاية الكتاب :
" هذا آخر ما قصدناه من تأليف هذا الكتاب في إيراد أقوال المخالفين لنا وأسمائهم في كتاب فروع الفقه من غنية النزوع إلى علم الأصول والفروع وأهمل صاحبه . . . ذكر أساميهم وأقوالهم في مذاهبهم وقد احتج عليهم ، وألحقنا بكل باب وفصل من كتبه وفصوله ما لم يذكره من المسائل التي تمس الحاجة بذكرها . . . " .
ثم اعتمد المصنف بالدرجة الثانية على كتاب مسائل الخلاف للشيخ الطوسي ، ثم على كتب الحنفية مثل النافع والقدوري والبداية ، أو كتب الشافعية ، مثل الهادي والوجيز والخلاصة .
قال عنه الشيخ جعفر السبحاني في مقدمة كتاب الغنية : هو دورة فقهية كاملة استدلالية ، يستدل بالكتاب والسنة النبوية وأحاديث العترة الطاهرة والإجماع ، وهذا القسم ( أي القسم الثالث من الكتاب ) من محاسن الكتب وجلائلها ، يستمد من الكتاب العزيز في مسائل كثيرة على وجه ليس له مثيل فيما بأيدينا من كتب القدماء ، فقد استدل بقرابة مئتين وخمسين آية في موارد مختلفة ، ويعتمد على أحاديث نبوية وافرة ، أما استدلالا على المطلوب ، أو احتجاجا على المخالف ، وهو الغالب على أسلوب الكتاب فهي عنده أشبه بأصول موضوعية تلقاها المخالف بالقبول .
ولأجل هذا الامتياز صار الكتاب فقها مقارنا سد به الفراغ الموجود في المكتبة الفقهية في عصره ، ويعتمد على الإجماع في مسائل كثيرة تبلغ قرابة ستمائة وخمسين مسألة ، ومراده من الإجماع هو الإجماع الكاشف عن قول المعصوم لا غير .
يسير على ضوء كتاب الإنتصار والناصريات للسيد المرتضى ، وكتاب الخلاف والمبسوط للشيخ الطوسي .
وأما كتاب الخلاف لشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي المتوفى سنة 460 فقد قال مؤلفه في مقدمة الخلاف : " سألتم أيدكم الله إملاء مسائل الخلاف بيننا وبين من خالفنا من جميع الفقهاء من تقدم منهم ومن تأخر ، وذكر مذهب كل مخالف على التعيين وبيان الصحيح منه وما ينبغي أن يعتقد ، وأن أقرن كل مسألة بدليل نحتج به على من خالفنا ، موجب للعلم ، من ظاهر قرآن ، أو سنة مقطوع بها ، أو إجماع ، أو دليل خطاب ، أو استصحاب حال . . . ، وأن أذكر خبرا عن

9


النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي يلزم المخالف العمل به والانقياد له ، وأن أشفع ذلك بخبر من طريق الخاصة
المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) . . . وأن أعتمد في ذلك الإيجاز والاختصار . . . " .
وأما سائر الكتب فقل ما استفاد منها المصنف ، وقد ذكرنا في هامش مقدمة المؤلف شيئا
عن تلك الكتب فلاحظ .
مؤلف الكتاب :
جاء اسم المؤلف في نهاية النسخة الخطية هكذا : لأجل صاحب الكتاب ، الإمام الهمام ،
العالم العامل ، الفاضل الكامل ، ملك الزهاد والعباد ، قدوة الأولياء والأوتاد ، نجم الملة والدين ،
بدر الإسلام والمسلمين علي بن محمد بن محمد القمي أصلا السبزواري مولدا ومنشأ ، متعه الله
به وبأمثاله ، ووفقه على الطاعات واكتساب السعادات ، وما يرفع به الدرجات ، تحريرا في
الثالث من ذي القعدة سنة سبعمائة ، وكتب هذه الأسطر الداعي لجميع المؤمنين والمؤمنات
ومحب صاحب الكتاب محمد بن علي شاه الحافظ غفر الله له ولوالديه ولجميع المؤمنين
والمؤمنات بفضله وكرمه ، إنه مجيب الدعوات وولي الحسنات " انتهى .
أقول : وكان عمر المصنف عند ابتدائه بتدوين هذا الكتاب قد تجاوز السبعين حيث
يقول في المقدمة : " وقد تطاولت الأيام وتمادت الأعوام حتى بلغت من السنين سبعين وزيادة "
ولم يذكر تاريخ الابتداء بالكتابة حتى نعرف المدة التي استغرقها للكتابة ، لكنه ذكر في نهاية
الكتاب : هذا آخر ما قصدناه . . . فتم والحمد لله على توفيقه . . . يوم الاستفتاح النصف من شهر
الله المبارك رجب في المشهد المعظم للإمام المكرم علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) سنة ثمان وتسعين
وستمائة والحمد لله أولا وآخرا " انتهى .
ويكون مولده حوالي سنة 620 ه‍ ق في سبزوار من خراسان على غموض في الخط في
اسم سبزوار ، وأنه نشأ فيها ، وألف كتابه في مشهد الرضا وهي على مقربة من سبزوار .
ولم نجد له ترجمة فيما لدينا من المصادر ، واحتمل بعضهم أن يكون هو ابن الخواجة نصير
الدين الطوسي : صدر الدين الوزير علي بن محمد بن محمد الطوسي المترجم في الأنوار
الساطعة للطهراني ص 114 ، حيث قال عنه : إنه ولي بعد والده غالب مناصبه ، فلما مات ولي
مناصبه أخوه أصيل الدين حسن ، وقال [ ابن ] الفوطي : عزل هو وإخوانه سنة 687 وأنه كان
متوليا للرصد بمراغة وأنه تزوج بابنة عماد الدين القهستاني ملك قهستان المتوفى شابا


النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي يلزم المخالف العمل به والانقياد له ، وأن أشفع ذلك بخبر من طريق الخاصة المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) . . . وأن أعتمد في ذلك الإيجاز والاختصار . . . " .
وأما سائر الكتب فقل ما استفاد منها المصنف ، وقد ذكرنا في هامش مقدمة المؤلف شيئا عن تلك الكتب فلاحظ .
مؤلف الكتاب :
جاء اسم المؤلف في نهاية النسخة الخطية هكذا : لأجل صاحب الكتاب ، الإمام الهمام ، العالم العامل ، الفاضل الكامل ، ملك الزهاد والعباد ، قدوة الأولياء والأوتاد ، نجم الملة والدين ، بدر الإسلام والمسلمين علي بن محمد بن محمد القمي أصلا السبزواري مولدا ومنشأ ، متعه الله به وبأمثاله ، ووفقه على الطاعات واكتساب السعادات ، وما يرفع به الدرجات ، تحريرا في الثالث من ذي القعدة سنة سبعمائة ، وكتب هذه الأسطر الداعي لجميع المؤمنين والمؤمنات ومحب صاحب الكتاب محمد بن علي شاه الحافظ غفر الله له ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات بفضله وكرمه ، إنه مجيب الدعوات وولي الحسنات " انتهى .
أقول : وكان عمر المصنف عند ابتدائه بتدوين هذا الكتاب قد تجاوز السبعين حيث يقول في المقدمة : " وقد تطاولت الأيام وتمادت الأعوام حتى بلغت من السنين سبعين وزيادة " ولم يذكر تاريخ الابتداء بالكتابة حتى نعرف المدة التي استغرقها للكتابة ، لكنه ذكر في نهاية الكتاب : هذا آخر ما قصدناه . . . فتم والحمد لله على توفيقه . . . يوم الاستفتاح النصف من شهر الله المبارك رجب في المشهد المعظم للإمام المكرم علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) سنة ثمان وتسعين وستمائة والحمد لله أولا وآخرا " انتهى .
ويكون مولده حوالي سنة 620 ه‍ ق في سبزوار من خراسان على غموض في الخط في اسم سبزوار ، وأنه نشأ فيها ، وألف كتابه في مشهد الرضا وهي على مقربة من سبزوار .
ولم نجد له ترجمة فيما لدينا من المصادر ، واحتمل بعضهم أن يكون هو ابن الخواجة نصير الدين الطوسي : صدر الدين الوزير علي بن محمد بن محمد الطوسي المترجم في الأنوار الساطعة للطهراني ص 114 ، حيث قال عنه : إنه ولي بعد والده غالب مناصبه ، فلما مات ولي مناصبه أخوه أصيل الدين حسن ، وقال [ ابن ] الفوطي : عزل هو وإخوانه سنة 687 وأنه كان متوليا للرصد بمراغة وأنه تزوج بابنة عماد الدين القهستاني ملك قهستان المتوفى شابا

10

لا يتم تسجيل الدخول!