إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وقال مالك والثوري : لا بأس به في الغسل دون الوضوء ( 1 ) . وحكي
ذلك عن ابن عباس ( 2 ) .
وروي عن ابن عمر ، إن ذلك مكروه في الوضوء والغسل معا . وبه قال
ابن أبي ليلى ( 3 ) .
دليلنا : على جوازه : أن الأصل الإباحة ، والحظر يحتاج إلى دليل ، وعليه
إجماع الفرقة .
وروى حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن
المسح بالمنديل قبل أن يجف ؟ قال : لا بأس به ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز تقديم الطهارة على الاستنجاء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 45 : إذا تطهر بالماء قبل أن يستنجي ، ثم استنجى كان ذلك
جائزا . وكذلك القول في التيمم .
وقال أصحاب الشافعي على مذهب الشافعي في التيمم : إنه لا يجوز ،
وأجازوا ذلك في الوضوء ( 5 ) وحكى الربيع ( 6 ) عن الشافعي مثل ما قلناه ( 7 ) ،
وغلطه أصحابه .
دليلنا : إن الواجب عليه الاستنجاء ، والطهارة بالماء أو التيمم ، وقد فعلهما .


وقال مالك والثوري : لا بأس به في الغسل دون الوضوء ( 1 ) . وحكي ذلك عن ابن عباس ( 2 ) .
وروي عن ابن عمر ، إن ذلك مكروه في الوضوء والغسل معا . وبه قال ابن أبي ليلى ( 3 ) .
دليلنا : على جوازه : أن الأصل الإباحة ، والحظر يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن المسح بالمنديل قبل أن يجف ؟ قال : لا بأس به ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز تقديم الطهارة على الاستنجاء < / فهرس الموضوعات > مسألة 45 : إذا تطهر بالماء قبل أن يستنجي ، ثم استنجى كان ذلك جائزا . وكذلك القول في التيمم .
وقال أصحاب الشافعي على مذهب الشافعي في التيمم : إنه لا يجوز ، وأجازوا ذلك في الوضوء ( 5 ) وحكى الربيع ( 6 ) عن الشافعي مثل ما قلناه ( 7 ) ، وغلطه أصحابه .
دليلنا : إن الواجب عليه الاستنجاء ، والطهارة بالماء أو التيمم ، وقد فعلهما .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) جاء في تحفة الأحوذي 1 : 177 ما لفظة : وكان مالك ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق وأصحاب الرأي لا
يرون به بأسا ولم يفصل وفي المدونة الكبرى 1 : 17 ما لفظه ( وقال مالك : لا بأس بالمسح بالمنديل بعد
الوضوء ) .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 182 حديث 709 .
( 3 ) المصنف لعبد الرازق 1 : 182 حديث 710 وتحفة الأحوذي 1 : 177 .
( 4 ) التهذيب 1 : 364 حديث 1101 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 43 ، والأم 1 : 23 .
( 6 ) أبو محمد ، الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي ، المؤذن بجامع مصر ، خادم الشافعي ، روى الأم
وغيرها من الجديد . مات سنة ( 270 ه‍ ) . طبقات الشافعية ص : 6 .
( 7 ) الأم 1 : 23 .

( 1 ) جاء في تحفة الأحوذي 1 : 177 ما لفظة : وكان مالك ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق وأصحاب الرأي لا يرون به بأسا ولم يفصل وفي المدونة الكبرى 1 : 17 ما لفظه ( وقال مالك : لا بأس بالمسح بالمنديل بعد الوضوء ) . ( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 182 حديث 709 . ( 3 ) المصنف لعبد الرازق 1 : 182 حديث 710 وتحفة الأحوذي 1 : 177 . ( 4 ) التهذيب 1 : 364 حديث 1101 . ( 5 ) مغني المحتاج 1 : 43 ، والأم 1 : 23 . ( 6 ) أبو محمد ، الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي ، المؤذن بجامع مصر ، خادم الشافعي ، روى الأم وغيرها من الجديد . مات سنة ( 270 ه‍ ) . طبقات الشافعية ص : 6 . ( 7 ) الأم 1 : 23 .

98


فمن قال لا يجزيه فعليه الدلالة . وكل ظاهر يتضمن الأمر بالوضوء والاستنجاء
يدل على ذلك ، لأنه امتثل الأمر ولم يفصل .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز مس كتابة القرآن للجنب والحائض
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 46 : لا يجوز للجنب ، والحائض ، والمحدث أن يمسوا المكتوب من
القرآن ، ولا بأس بأن يمسوا أطراف أوراق المصحف ، والتنزه عنه أفضل .
وقال الشافعي : لا يجوز لهم ذلك ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك
للجنب والحائض ( 2 ) ، فأما المحدث فلا بأس عليه . وقال الحكم ( 3 ) وحماد ( 4 )
وداود : إن ذلك غير جائز ولم يفصلوا ( 5 ) .
دليلنا : إن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل . فأما ما يدل على أن
نفس الكتابة لا يجوز مسها قوله تعالى : " لا يمسه إلا المطهرون " ( 6 ) وإنما أراد
به القرآن دون الأوراق .
وروى سالم ( 7 ) عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا يمس


فمن قال لا يجزيه فعليه الدلالة . وكل ظاهر يتضمن الأمر بالوضوء والاستنجاء يدل على ذلك ، لأنه امتثل الأمر ولم يفصل .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز مس كتابة القرآن للجنب والحائض < / فهرس الموضوعات > مسألة 46 : لا يجوز للجنب ، والحائض ، والمحدث أن يمسوا المكتوب من القرآن ، ولا بأس بأن يمسوا أطراف أوراق المصحف ، والتنزه عنه أفضل .
وقال الشافعي : لا يجوز لهم ذلك ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك للجنب والحائض ( 2 ) ، فأما المحدث فلا بأس عليه . وقال الحكم ( 3 ) وحماد ( 4 ) وداود : إن ذلك غير جائز ولم يفصلوا ( 5 ) .
دليلنا : إن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل . فأما ما يدل على أن نفس الكتابة لا يجوز مسها قوله تعالى : " لا يمسه إلا المطهرون " ( 6 ) وإنما أراد به القرآن دون الأوراق .
وروى سالم ( 7 ) عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا يمس

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التفسير الكبير 29 : 193 ، ومغني المحتاج 1 : 36 و 72 ، وروح المعاني 27 : 134 وتفسير
القرطبي 17 : 226 .
( 2 ) قال ابن العربي في أحكام القرآن 4 : 1727 : واختلفت الرواية عن أبي حنيفة ، فروي عنه أنه يمسه
المحدث ، وروي عنه أن يمس ظاهره وحواشيه معا وما لا مكتوب فيه . وزاد القرطبي في تفسيره
17 : 226 : وأما الكتاب فلا يمسه إلا طاهر . وانظر مراقي الفلاح : 24 وعمدة القاري 3 : 63 ، وشرح
فتح القدير 1 : 117 ، وبدائع الصنائع 1 : 33 والهداية للمرغيناني 1 : 31 .
( 3 ) الحكم بن عيينة ، مولى كندة . تفقه بإبراهيم النخعي مات سنة ( 115 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 62 .
( 4 ) أبو إسماعيل ، حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري ، مولى إبراهيم بن أبي موسى الأشعري . تفقه
بإبراهيم النخعي ، وروى عن سعيد بن المسيب ، وعكرمة ، والشعبي وغيرهم مات سنة ( 119 ه‍ ) .
وقيل : ( 120 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 3 : 6 ، وتهذيب التهذيب 3 : 16 .
( 5 ) قال القرطبي في تفسيره 11 : 227 : وروي عن الحكم ، وحماد ، وداود بن علي أنه لا بأس بحمله ،
ومسه للمسلم والكافر طاهرا ومحدثا ، إلا أن داود قال : لا يجوز للمشرك حمله .
( 6 ) الواقعة : 79 .
( 7 ) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أبو عمر ، روى عن أبيه ، وأبي هريرة ، وأبي رافع ، وأبي أيوب وغيرهم . وروى عنه ابنه أبو بكر ، والزهري ، وصالح بن كيسان وغيرهم مات سنة ( 106 ه‍ ) .
طبقات الفقهاء : 32 ، وتهذيب التهذيب 3 : 436 .

( 1 ) التفسير الكبير 29 : 193 ، ومغني المحتاج 1 : 36 و 72 ، وروح المعاني 27 : 134 وتفسير القرطبي 17 : 226 . ( 2 ) قال ابن العربي في أحكام القرآن 4 : 1727 : واختلفت الرواية عن أبي حنيفة ، فروي عنه أنه يمسه المحدث ، وروي عنه أن يمس ظاهره وحواشيه معا وما لا مكتوب فيه . وزاد القرطبي في تفسيره 17 : 226 : وأما الكتاب فلا يمسه إلا طاهر . وانظر مراقي الفلاح : 24 وعمدة القاري 3 : 63 ، وشرح فتح القدير 1 : 117 ، وبدائع الصنائع 1 : 33 والهداية للمرغيناني 1 : 31 . ( 3 ) الحكم بن عيينة ، مولى كندة . تفقه بإبراهيم النخعي مات سنة ( 115 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 62 . ( 4 ) أبو إسماعيل ، حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري ، مولى إبراهيم بن أبي موسى الأشعري . تفقه بإبراهيم النخعي ، وروى عن سعيد بن المسيب ، وعكرمة ، والشعبي وغيرهم مات سنة ( 119 ه‍ ) . وقيل : ( 120 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 3 : 6 ، وتهذيب التهذيب 3 : 16 . ( 5 ) قال القرطبي في تفسيره 11 : 227 : وروي عن الحكم ، وحماد ، وداود بن علي أنه لا بأس بحمله ، ومسه للمسلم والكافر طاهرا ومحدثا ، إلا أن داود قال : لا يجوز للمشرك حمله . ( 6 ) الواقعة : 79 . ( 7 ) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أبو عمر ، روى عن أبيه ، وأبي هريرة ، وأبي رافع ، وأبي أيوب وغيرهم . وروى عنه ابنه أبو بكر ، والزهري ، وصالح بن كيسان وغيرهم مات سنة ( 106 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 32 ، وتهذيب التهذيب 3 : 436 .

99


القرآن إلا طاهر " ( 1 ) . وفيه إجماع الفرقة .
وروى حماد ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كان إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) عنده فقال : يا بني اقرأ
المصحف ، فقال : إني لست على وضوء ، فقال : لا تمس الكتابة ، ومس الورق واقرأه ( 3 )
< فهرس الموضوعات >
جواز قراءة القرآن للجنب والحائض
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 47 : يجوز للجنب والحائض أن يقرءا القرآن .
وفي أصحابنا من قيد ذلك بسبع آيات من جميع القرآن ( 4 ) ، إلا سور
العزائم الأربع ، التي هي : سورة سجدة لقمان ( 5 ) ، حم السجدة ، والنجم ، واقرأ
باسم ربك ، فإنه لا يقرأ منها شئ .
وقال الشافعي : لا يجوز لهما ذلك ، لا قليلا ولا كثيرا إلا بعد الغسل ، أو
التيمم ( 6 ) وقال أبو حنيفة : يقرءآن دون الآية ( 7 ) . وقال أحمد بن حنبل مثل
قول الشافعي ( 8 ) وقال داود : يقرأ الجنب كيف شاء ( 9 ) وقال مالك يجوز


القرآن إلا طاهر " ( 1 ) . وفيه إجماع الفرقة .
وروى حماد ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كان إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) عنده فقال : يا بني اقرأ المصحف ، فقال : إني لست على وضوء ، فقال : لا تمس الكتابة ، ومس الورق واقرأه ( 3 ) < فهرس الموضوعات > جواز قراءة القرآن للجنب والحائض < / فهرس الموضوعات > مسألة 47 : يجوز للجنب والحائض أن يقرءا القرآن .
وفي أصحابنا من قيد ذلك بسبع آيات من جميع القرآن ( 4 ) ، إلا سور العزائم الأربع ، التي هي : سورة سجدة لقمان ( 5 ) ، حم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك ، فإنه لا يقرأ منها شئ .
وقال الشافعي : لا يجوز لهما ذلك ، لا قليلا ولا كثيرا إلا بعد الغسل ، أو التيمم ( 6 ) وقال أبو حنيفة : يقرءآن دون الآية ( 7 ) . وقال أحمد بن حنبل مثل قول الشافعي ( 8 ) وقال داود : يقرأ الجنب كيف شاء ( 9 ) وقال مالك يجوز

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن البيهقي 1 : 88 و 309 .
( 2 ) إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الهاشمي ،
المدني ، وكان أكبر إخوته ، وكان أبوه الصادق عليه السلام شديد الحب له ، والبر به . توفي في حياة أبيه
في العريض ، فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال . جامع الرواة 1 : 95 ، وتنقيح المقال 1 : 131 .
( 3 ) التهذيب 1 : 126 حديث 342 ، والاستبصار 1 : 113 ، حديث 376 باختلاف يسير باللفظ .
( 4 ) وهو قول الشيخ المفيد في المقنعة : 6 .
( 5 ) كذا وقع في كلام كثير من الفقهاء القدماء . والمراد به سورة السجدة التي تلي سورة لقمان . وإلا فلا
ريب أن سورة لقمان ليست من العزائم ، ولتوضيح سور العزائم نشير إلى أرقامها : 32 ، 41 ، 53 ، 96 .
( 6 ) سنن الترمذي 1 : 275 ، ومغني المحتاج 1 : 72 ، ونيل الأوطار 1 : 284 .
( 7 ) شرح معاني الآثار 1 : 90 ، ومراقي الفلاح : 24 ، والمحلى 1 : 78 ، وشرح فتح القدير 1 : 116 ، والهداية
للمرغيناني 1 : 31 ، نيل الأوطار 1 : 284 .
( 8 ) سنن الترمذي 1 : 275 .
( 9 ) تحفة الأحوذي 1 : 411 ، والمحلى 1 : 77 .

( 1 ) سنن البيهقي 1 : 88 و 309 . ( 2 ) إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الهاشمي ، المدني ، وكان أكبر إخوته ، وكان أبوه الصادق عليه السلام شديد الحب له ، والبر به . توفي في حياة أبيه في العريض ، فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال . جامع الرواة 1 : 95 ، وتنقيح المقال 1 : 131 . ( 3 ) التهذيب 1 : 126 حديث 342 ، والاستبصار 1 : 113 ، حديث 376 باختلاف يسير باللفظ . ( 4 ) وهو قول الشيخ المفيد في المقنعة : 6 . ( 5 ) كذا وقع في كلام كثير من الفقهاء القدماء . والمراد به سورة السجدة التي تلي سورة لقمان . وإلا فلا ريب أن سورة لقمان ليست من العزائم ، ولتوضيح سور العزائم نشير إلى أرقامها : 32 ، 41 ، 53 ، 96 . ( 6 ) سنن الترمذي 1 : 275 ، ومغني المحتاج 1 : 72 ، ونيل الأوطار 1 : 284 . ( 7 ) شرح معاني الآثار 1 : 90 ، ومراقي الفلاح : 24 ، والمحلى 1 : 78 ، وشرح فتح القدير 1 : 116 ، والهداية للمرغيناني 1 : 31 ، نيل الأوطار 1 : 284 . ( 8 ) سنن الترمذي 1 : 275 . ( 9 ) تحفة الأحوذي 1 : 411 ، والمحلى 1 : 77 .

100


للحائض أن تقرأ على الإطلاق ، والجنب يقرأ الآية والآيتين على سبيل
التعوذ ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فاقرؤا ما تيسر من القرآن " ( 2 ) ، وقوله : " فاقرؤا ما
تيسر منه " ( 3 ) . وأيضا إن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع
الفرقة .
وروى عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته أتقرأ
النفساء ، والحائض ; والجنب ، والرجل يتغوط ، القرآن ؟ فقال : يقرءون ما شاءوا ( 4 ) .
وقد بينا الكلام فيما اختلف من الأخبار في مقادير ما يقرءونه في
الكتابين ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الاستقبال والاستدبار بالبول والغائط
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 48 : لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها ببول ولا غائط ، ولا عند
الاضطرار ، لا في الصحاري ، ولا في البنيان .
وبه قال أبو أيوب الأنصاري ( 6 ) ، وإليه ذهب أبو ثور ، وأحمد بن
حنبل ( 7 ) .


للحائض أن تقرأ على الإطلاق ، والجنب يقرأ الآية والآيتين على سبيل التعوذ ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فاقرؤا ما تيسر من القرآن " ( 2 ) ، وقوله : " فاقرؤا ما تيسر منه " ( 3 ) . وأيضا إن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته أتقرأ النفساء ، والحائض ; والجنب ، والرجل يتغوط ، القرآن ؟ فقال : يقرءون ما شاءوا ( 4 ) .
وقد بينا الكلام فيما اختلف من الأخبار في مقادير ما يقرءونه في الكتابين ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الاستقبال والاستدبار بالبول والغائط < / فهرس الموضوعات > مسألة 48 : لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها ببول ولا غائط ، ولا عند الاضطرار ، لا في الصحاري ، ولا في البنيان .
وبه قال أبو أيوب الأنصاري ( 6 ) ، وإليه ذهب أبو ثور ، وأحمد بن حنبل ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المحلى 1 : 78 ، وشرح فتح القدير 1 : 116 ، وتحفة الأحوذي 1 : 410 ، وفي بداية المجتهد 1 : 47 : وقد
فرقوا بينهما ، فأجازوا للحائض القراءة القليلة استحسانا لطول مقامها حائضا ، وهو مذهب مالك .
والهداية للمرغيناني 1 : 31 .
( 2 ) المزمل : 20 .
( 3 ) المزمل : 20 .
( 4 ) التهذيب 1 : 128 حديث 348 ، والاستبصار 1 : 114 حديث 381 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 114 ( باب الجنب والحائض يقرءآن القرآن ) والتهذيب 1 : 128 .
( 6 ) أبو أيوب ، خالد بن زيد الأنصاري ، الخزرجي ، من بني مالك بن النجار . مات عام غزا يزيد
القسطنطنية في خلافة معاوية وصلى عليه يزيد بن معاوية سنة ( 52 ه‍ ) . التاريخ الكبير 3 : 136 ،
وصفوة الصفوة 1 : 186 .
( 7 ) موطأ مالك 1 : 193 ، وشرح فتح القدير 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 84 ، وسنن الترمذي 1 : 14 ،
وعمدة القاري 2 : 277 ، ومجمع الزوائد 1 : 205 ، ونيل الأوطار 1 : 94 ، والأم 1 : 23 ، والمدونة
الكبرى 1 : 7 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 وفيه لأحمد بن حنبل ثلاث روايات : إحداها كما حكاها
المصنف ، والثانية كما ذهب إليه الشافعي ، والثالثة كما ذهب إليه أبو يوسف ، وهي المروية عنه في سنن الترمذي .

( 1 ) المحلى 1 : 78 ، وشرح فتح القدير 1 : 116 ، وتحفة الأحوذي 1 : 410 ، وفي بداية المجتهد 1 : 47 : وقد فرقوا بينهما ، فأجازوا للحائض القراءة القليلة استحسانا لطول مقامها حائضا ، وهو مذهب مالك . والهداية للمرغيناني 1 : 31 . ( 2 ) المزمل : 20 . ( 3 ) المزمل : 20 . ( 4 ) التهذيب 1 : 128 حديث 348 ، والاستبصار 1 : 114 حديث 381 . ( 5 ) الإستبصار 1 : 114 ( باب الجنب والحائض يقرءآن القرآن ) والتهذيب 1 : 128 . ( 6 ) أبو أيوب ، خالد بن زيد الأنصاري ، الخزرجي ، من بني مالك بن النجار . مات عام غزا يزيد القسطنطنية في خلافة معاوية وصلى عليه يزيد بن معاوية سنة ( 52 ه‍ ) . التاريخ الكبير 3 : 136 ، وصفوة الصفوة 1 : 186 . ( 7 ) موطأ مالك 1 : 193 ، وشرح فتح القدير 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 84 ، وسنن الترمذي 1 : 14 ، وعمدة القاري 2 : 277 ، ومجمع الزوائد 1 : 205 ، ونيل الأوطار 1 : 94 ، والأم 1 : 23 ، والمدونة الكبرى 1 : 7 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 وفيه لأحمد بن حنبل ثلاث روايات : إحداها كما حكاها المصنف ، والثانية كما ذهب إليه الشافعي ، والثالثة كما ذهب إليه أبو يوسف ، وهي المروية عنه في سنن الترمذي .

101


وبه قال النخعي ( 1 ) وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) إلا أبا يوسف ، فإنه
فرق بين الاستقبال والاستدبار ( 3 ) . وقال الشافعي : لا يجوز ذلك في
الصحاري دون البنيان ( 4 ) .
وبه قال العباس بن عبد المطلب ( 5 ) ، وعبد الله بن عمر ، ومالك ( 6 ) . وقال
ربيعة وداود : يجوز فيها جميعا ( 7 ) وبه قال عروة بن الزبير ( 8 ) ( 9 )
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وروي عن النبي صلى الله


وبه قال النخعي ( 1 ) وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) إلا أبا يوسف ، فإنه فرق بين الاستقبال والاستدبار ( 3 ) . وقال الشافعي : لا يجوز ذلك في الصحاري دون البنيان ( 4 ) .
وبه قال العباس بن عبد المطلب ( 5 ) ، وعبد الله بن عمر ، ومالك ( 6 ) . وقال ربيعة وداود : يجوز فيها جميعا ( 7 ) وبه قال عروة بن الزبير ( 8 ) ( 9 ) دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وروي عن النبي صلى الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو عمران ، إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمر بن ربيعة النخعي ، الكوفي ، كان مفتي أهل الكوفة ،
روى عن عبد الرحمن بن يزيد ، ومسروق ، وعلقمة . مات سنة ( 95 ) وقيل : ( 96 ) طبقات الفقهاء :
62 ، وتهذيب التهذيب 1 : 177 .
( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 297 ، وعمدة القاري 2 : 277 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل الأوطار 1 : 94 .
( 3 ) عمدة القاري 2 : 279 ، ونيل الأوطار 1 : 94 .
( 4 ) الأم 1 : 23 ، وشرح فتح القدير 1 : 298 ، وعمدة القاري 2 : 278 و 281 ، ونيل الأوطار 1 : 94 ،
وتحفة الأحوذي 1 : 56 .
( 5 ) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي ، أبو الفضل . عم النبي ( ص ) أسر في من
أسر من المشركين في معركة بدر ، ثم فودي . قال ابن عبد البر : كان رئيسا في الجاهلية ، وأسلم قبل فتح
خيبر ، وكان جوادا مطعما ، مات سنة ( 32 ه‍ ) ، قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 5 : 122 .
( 6 ) سنن الترمذي 1 : 16 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 64 ، والمدونة الكبرى 1 : 7 ، وبداية المجتهد 1 : 85 ،
وشرح فتح القدير 1 : 297 ، وعمدة القاري 2 : 278 و 281 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل
الأوطار 1 : 94 .
( 7 ) مقدمات ابن رشد 1 : 64 ، وعمدة القاري 2 : 278 . وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل الأوطار 1 : 94 .
( 8 ) أبو عبد الله ، عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد المدني . روى عن أبيه ، وأخيه عبد الله ، وأمه أسماء
بنت أبي بكر ، وخالته عائشة وغيرهم . وروى عنه صالح بن كيسان ، والزهري ، وعطاء بن رباح
وغيرهم . قال الواقدي : مات سنة ( 74 ) وقيل : ( 99 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 26 ،
تهذيب التهذيب 7 : 180 ، والتاريخ الكبير 7 : 31 .
( 9 ) عمدة القاري 2 : 278 ، ونيل الأوطار 1 : 94 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 .

( 1 ) أبو عمران ، إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمر بن ربيعة النخعي ، الكوفي ، كان مفتي أهل الكوفة ، روى عن عبد الرحمن بن يزيد ، ومسروق ، وعلقمة . مات سنة ( 95 ) وقيل : ( 96 ) طبقات الفقهاء : 62 ، وتهذيب التهذيب 1 : 177 . ( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 297 ، وعمدة القاري 2 : 277 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل الأوطار 1 : 94 . ( 3 ) عمدة القاري 2 : 279 ، ونيل الأوطار 1 : 94 . ( 4 ) الأم 1 : 23 ، وشرح فتح القدير 1 : 298 ، وعمدة القاري 2 : 278 و 281 ، ونيل الأوطار 1 : 94 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 . ( 5 ) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي ، أبو الفضل . عم النبي ( ص ) أسر في من أسر من المشركين في معركة بدر ، ثم فودي . قال ابن عبد البر : كان رئيسا في الجاهلية ، وأسلم قبل فتح خيبر ، وكان جوادا مطعما ، مات سنة ( 32 ه‍ ) ، قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 5 : 122 . ( 6 ) سنن الترمذي 1 : 16 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 64 ، والمدونة الكبرى 1 : 7 ، وبداية المجتهد 1 : 85 ، وشرح فتح القدير 1 : 297 ، وعمدة القاري 2 : 278 و 281 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل الأوطار 1 : 94 . ( 7 ) مقدمات ابن رشد 1 : 64 ، وعمدة القاري 2 : 278 . وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل الأوطار 1 : 94 . ( 8 ) أبو عبد الله ، عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد المدني . روى عن أبيه ، وأخيه عبد الله ، وأمه أسماء بنت أبي بكر ، وخالته عائشة وغيرهم . وروى عنه صالح بن كيسان ، والزهري ، وعطاء بن رباح وغيرهم . قال الواقدي : مات سنة ( 74 ) وقيل : ( 99 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 26 ، تهذيب التهذيب 7 : 180 ، والتاريخ الكبير 7 : 31 . ( 9 ) عمدة القاري 2 : 278 ، ونيل الأوطار 1 : 94 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 .

102


عليه وآله أنه قال : " إنما أنا لكم مثل الوالد ، فإذا أتى أحدكم الغائط ، فلا
يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، ببول ولا غائط " ( 1 ) .
وروى محمد بن عبد الله بن زرارة ( 2 ) عن عيسى بن عبد الله الهاشمي ( 3 )
عن أبيه ( 4 ) عن جده ( 5 ) عن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه قال :
قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا دخلت المخرج ، فلا تستقبل القبلة
ولا تستدبرها ، ولكن شرقوا أو غربوا " ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
في حكم الاستنجاء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 49 : الاستنجاء واجب من الغائط ومن البول ، إما بالماء أو
بالحجارة ، والجمع بينهما أفضل . ويجوز الاقتصار على واحد منهما ، إلا في البول ،
فإنه لا يزال إلا بالماء . فمتى صلى ولم يستنج ، لم تجزه الصلاة .
وقال الشافعي : الاستنجاء منهما واجب ( 7 ) . وجوزه بالماء والأحجار ،


عليه وآله أنه قال : " إنما أنا لكم مثل الوالد ، فإذا أتى أحدكم الغائط ، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، ببول ولا غائط " ( 1 ) .
وروى محمد بن عبد الله بن زرارة ( 2 ) عن عيسى بن عبد الله الهاشمي ( 3 ) عن أبيه ( 4 ) عن جده ( 5 ) عن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه قال :
قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا دخلت المخرج ، فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرقوا أو غربوا " ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > في حكم الاستنجاء < / فهرس الموضوعات > مسألة 49 : الاستنجاء واجب من الغائط ومن البول ، إما بالماء أو بالحجارة ، والجمع بينهما أفضل . ويجوز الاقتصار على واحد منهما ، إلا في البول ، فإنه لا يزال إلا بالماء . فمتى صلى ولم يستنج ، لم تجزه الصلاة .
وقال الشافعي : الاستنجاء منهما واجب ( 7 ) . وجوزه بالماء والأحجار ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن البيهقي 1 : 91 ، باختلاف يسير باللفظ ، والأم 1 : 22 .
( 2 ) محمد بن عبد الله بن زرارة بن أعين . رجل فاضل ، دين ، أصدق لهجة من أحمد بن الحسن بن فضال .
والعلامة قد وثق رواية هو في طريقها . رجال النجاشي : 28 ، وتنقيح المقال 3 : 143 .
( 3 ) عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . ذكره الشيخ في رجاله من
أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . وذكر الشيخ المفيد في أماليه ، مدح الإمام الصادق عليه السلام
إياه . رجال الطوسي : 257 وأمالي الشيخ المفيد : 83 ، ورجال الكشي : 332 رقم 607 ، ورجال
النجاشي : 226 .
( 4 ) عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . عده الشيخ الطوسي تارة من أصحاب
الإمام علي بن الحسين عليهما السلام . وأخرى من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . رجال
الطوسي : 97 ، و 229 .
( 5 ) محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام علي بن
الحسين عليهما السلام . وعده أيضا من أصحاب الإمام الصادق ( ع ) . رجال الشيخ الطوسي 101 و 279 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 25 حديث 64 ، والاستبصار 1 : 47 حديث 130 باختلاف يسير باللفظ .
( 7 ) الأم 1 : 22 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 358 . وبدائع الصنائع 1 : 18 ، وشرح فتح القدير
1 : 148 ، وعمدة القاري 2 : 300 ، والتفسير الكبير 11 : 168 .

( 1 ) سنن البيهقي 1 : 91 ، باختلاف يسير باللفظ ، والأم 1 : 22 . ( 2 ) محمد بن عبد الله بن زرارة بن أعين . رجل فاضل ، دين ، أصدق لهجة من أحمد بن الحسن بن فضال . والعلامة قد وثق رواية هو في طريقها . رجال النجاشي : 28 ، وتنقيح المقال 3 : 143 . ( 3 ) عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . وذكر الشيخ المفيد في أماليه ، مدح الإمام الصادق عليه السلام إياه . رجال الطوسي : 257 وأمالي الشيخ المفيد : 83 ، ورجال الكشي : 332 رقم 607 ، ورجال النجاشي : 226 . ( 4 ) عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . عده الشيخ الطوسي تارة من أصحاب الإمام علي بن الحسين عليهما السلام . وأخرى من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . رجال الطوسي : 97 ، و 229 . ( 5 ) محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام علي بن الحسين عليهما السلام . وعده أيضا من أصحاب الإمام الصادق ( ع ) . رجال الشيخ الطوسي 101 و 279 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 25 حديث 64 ، والاستبصار 1 : 47 حديث 130 باختلاف يسير باللفظ . ( 7 ) الأم 1 : 22 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 358 . وبدائع الصنائع 1 : 18 ، وشرح فتح القدير 1 : 148 ، وعمدة القاري 2 : 300 ، والتفسير الكبير 11 : 168 .

103


وأوجب إعادة الصلاة على من لم يستنج ، وبه قال مالك ( 1 ) . وقال أبو حنيفة :
هو مستحب ، غير واجب ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . فإن من استنجى وصلى برءت
ذمته بيقين ، وإذا صلى بغير استنجاء ففيه خلاف .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إنما أنا لكم مثل الوالد ،
فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وليستنج
بثلاثة أحجار " ( 3 ) .
وروى زرارة قال : توضأت يوما ولم أغسل ذكري ، ثم صليت . فسألت
أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : اغسل ذكرك وأعد صلاتك ( 4 ) .
وروى بريد بن معاوية ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يجزي من
الغائط الاستنجاء ( 6 ) بالأحجار ولا يجزي من البول إلا الماء ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
في حد الاستنجاء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 50 : حد الاستنجاء أن ينقي الموضع من النجاسة ، سواء كان
بالأحجار أو بالماء . فإن نقى بدون الثلاثة ، استعمل الثلاثة سنة ، فإن لم ينق


وأوجب إعادة الصلاة على من لم يستنج ، وبه قال مالك ( 1 ) . وقال أبو حنيفة :
هو مستحب ، غير واجب ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . فإن من استنجى وصلى برءت ذمته بيقين ، وإذا صلى بغير استنجاء ففيه خلاف .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إنما أنا لكم مثل الوالد ، فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وليستنج بثلاثة أحجار " ( 3 ) .
وروى زرارة قال : توضأت يوما ولم أغسل ذكري ، ثم صليت . فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : اغسل ذكرك وأعد صلاتك ( 4 ) .
وروى بريد بن معاوية ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يجزي من الغائط الاستنجاء ( 6 ) بالأحجار ولا يجزي من البول إلا الماء ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > في حد الاستنجاء < / فهرس الموضوعات > مسألة 50 : حد الاستنجاء أن ينقي الموضع من النجاسة ، سواء كان بالأحجار أو بالماء . فإن نقى بدون الثلاثة ، استعمل الثلاثة سنة ، فإن لم ينق

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حاشية الدسوقي 1 : 105 ، وحكى العيني في العمدة 2 : 300 ، عن مالك روايتان إحداها سنة ،
والأخرى فرض .
( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 148 ، وبدائع الصنائع 1 : 18 ، والتفسير الكبير 11 : 168 ، وعمدة القاري
2 : 300 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 358 .
( 3 ) سنن البيهقي 1 : 91 ، والأم 1 : 22 .
( 4 ) التهذيب 1 : 51 حديث 149 ، والاستبصار 1 : 56 ، حديث 164 .
( 5 ) أبو القاسم ، بريد بن معاوية العجلي ، عربي ، روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام . كان
وجها من وجوه الشيعة ، فقيه ، له محل عند الأئمة . عده الشيخ الطوسي في رجاله تارة في أصحاب
الإمام الباقر ، وأخرى في أصحاب الإمام الصادق عليهما السلام . رجال النجاشي : 87 ، ورجال
الطوسي : 109 ، و 158 .
( 6 ) في التهذيب والاستبصار : المسح .
( 7 ) التهذيب 1 : 50 حديث 147 ، والاستبصار 1 : 57 حديث 166 .

( 1 ) حاشية الدسوقي 1 : 105 ، وحكى العيني في العمدة 2 : 300 ، عن مالك روايتان إحداها سنة ، والأخرى فرض . ( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 148 ، وبدائع الصنائع 1 : 18 ، والتفسير الكبير 11 : 168 ، وعمدة القاري 2 : 300 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 358 . ( 3 ) سنن البيهقي 1 : 91 ، والأم 1 : 22 . ( 4 ) التهذيب 1 : 51 حديث 149 ، والاستبصار 1 : 56 ، حديث 164 . ( 5 ) أبو القاسم ، بريد بن معاوية العجلي ، عربي ، روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام . كان وجها من وجوه الشيعة ، فقيه ، له محل عند الأئمة . عده الشيخ الطوسي في رجاله تارة في أصحاب الإمام الباقر ، وأخرى في أصحاب الإمام الصادق عليهما السلام . رجال النجاشي : 87 ، ورجال الطوسي : 109 ، و 158 . ( 6 ) في التهذيب والاستبصار : المسح . ( 7 ) التهذيب 1 : 50 حديث 147 ، والاستبصار 1 : 57 حديث 166 .

104


بالثلاثة استعمل ما زاد عليه حتى ينقي . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك وداود : الاستنجاء يتعلق بالانقاء ، ولم يعتبر العدد ( 2 ) . وقال
أبو حنيفة : هو مسنون ، والسنة تتعلق بالانقاء دون العدد ( 3 ) .
دليلنا : على وجوب الانقاء : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروى علي بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ( 5 ) ، عن عبد الله بن المغيرة ( 6 ) عن
أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، ينقي
ما ثمة ( 7 ) . قلت : فإنه ينقي ما ثمة ، ويبقي الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها ( 8 ) .
وأما اعتبار العدد ، قوله صلى الله عليه وآله : " وليستنج بثلاثة أحجار " ( 9 )
وظاهره الوجوب إلا أن يقوم دليل .
.


بالثلاثة استعمل ما زاد عليه حتى ينقي . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك وداود : الاستنجاء يتعلق بالانقاء ، ولم يعتبر العدد ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : هو مسنون ، والسنة تتعلق بالانقاء دون العدد ( 3 ) .
دليلنا : على وجوب الانقاء : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروى علي بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ( 5 ) ، عن عبد الله بن المغيرة ( 6 ) عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، ينقي ما ثمة ( 7 ) . قلت : فإنه ينقي ما ثمة ، ويبقي الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها ( 8 ) .
وأما اعتبار العدد ، قوله صلى الله عليه وآله : " وليستنج بثلاثة أحجار " ( 9 ) وظاهره الوجوب إلا أن يقوم دليل .
.

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 22 ، ومختصر المزني : 3 ، والمحلى 1 : 98 ، ومغني المحتاج 1 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 148 ،
وبدائع الصنائع ، 1 : 19 ، والدراري المضية 1 : 40 .
( 2 ) المحلى 1 : 97 ، وعمدة القاري 2 : 305 ، ونيل الأوطار 1 : 117 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 123 ، والمحلى 1 : 97 ، وعمدة القاري 2 : 305 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ،
والدراري المضية 1 : 40 ، ونيل الأوطار 1 : 117 ، وشرح فتح القدير 1 : 148 .
( 4 ) علي بن إبراهيم بن هاشم القمي ، أبو الحسن . ثقة في الحديث ، ثبت ، معتمد صحيح المذهب ، سمع
وأكثر وصنف كتبا ، صاحب التفسير المعتمد المعروف ب‍ ( تفسير علي بن إبراهيم ) . رجال النجاشي :
197 ، وتنقيح المقال 2 : 260 .
( 5 ) إبراهيم بن هاشم القمي ، أبو إسحاق . أصله كوفي ، انتقل إلى قم . وأصحابنا يقولون : إنه أول من
نشر حديث الكوفيين بقم . قيل : تتلمذ على يونس بن عبد الرحمن عده الشيخ في رجاله من أصحاب
الإمام الرضا عليه السلام . رجال النجاشي : 13 ، ورجال الطوسي : 369 .
( 6 ) أبو محمد ، عبد الله بن المغيرة البجلي . مولى جندب بن عبد الله بن سفيان العلقمي ، كوفي ، ثقة ثقة لا
يعدل به أحد من جلالته ، ودينه ، وورعه ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . رجال
النجاشي : 159 ، وتنقيح المقال 2 : 218 .
( 7 ) يعني : ما هناك من محل النجاسة ، مجمع البحرين : 529 ( مادة ثمم ) .
( 8 ) الكافي 3 : 17 حديث 9 ، والتهذيب 1 : 28 حديث 75 .
( 9 ) السنن الكبرى للبيهقي 1 : 91 .

( 1 ) الأم 1 : 22 ، ومختصر المزني : 3 ، والمحلى 1 : 98 ، ومغني المحتاج 1 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 148 ، وبدائع الصنائع ، 1 : 19 ، والدراري المضية 1 : 40 . ( 2 ) المحلى 1 : 97 ، وعمدة القاري 2 : 305 ، ونيل الأوطار 1 : 117 . ( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 123 ، والمحلى 1 : 97 ، وعمدة القاري 2 : 305 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ، والدراري المضية 1 : 40 ، ونيل الأوطار 1 : 117 ، وشرح فتح القدير 1 : 148 . ( 4 ) علي بن إبراهيم بن هاشم القمي ، أبو الحسن . ثقة في الحديث ، ثبت ، معتمد صحيح المذهب ، سمع وأكثر وصنف كتبا ، صاحب التفسير المعتمد المعروف ب‍ ( تفسير علي بن إبراهيم ) . رجال النجاشي : 197 ، وتنقيح المقال 2 : 260 . ( 5 ) إبراهيم بن هاشم القمي ، أبو إسحاق . أصله كوفي ، انتقل إلى قم . وأصحابنا يقولون : إنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم . قيل : تتلمذ على يونس بن عبد الرحمن عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام . رجال النجاشي : 13 ، ورجال الطوسي : 369 . ( 6 ) أبو محمد ، عبد الله بن المغيرة البجلي . مولى جندب بن عبد الله بن سفيان العلقمي ، كوفي ، ثقة ثقة لا يعدل به أحد من جلالته ، ودينه ، وورعه ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . رجال النجاشي : 159 ، وتنقيح المقال 2 : 218 . ( 7 ) يعني : ما هناك من محل النجاسة ، مجمع البحرين : 529 ( مادة ثمم ) . ( 8 ) الكافي 3 : 17 حديث 9 ، والتهذيب 1 : 28 حديث 75 . ( 9 ) السنن الكبرى للبيهقي 1 : 91 .

105


وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : جرت السنة في أثر
الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ( 1 ) ( 2 )
< فهرس الموضوعات >
جواز الاستنجاء بالأحجار وغيره إذا كان غير مطعوم
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 51 : يجوز الاستنجاء بالأحجار وغير الأحجار إذا كان منقيا غير
مطعوم ، مثل الخشب ، والخرق ، والمدر وغير ذلك . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال داود : لا يجوز بغير الأحجار ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
" إذا ذهب أحدكم لحاجته فليتمسح بثلاثة أحجار ، أو بثلاثة أعواد ، أو
بثلاث حثيات من تراب " ( 5 ) .
وروى حريز عن زرارة قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن
الغائط بالمدر والخرق ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الاستنجاء بالروث والعظام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 52 : لا يجوز الاستنجاء بالروث ، والعظام ، وبه قال الشافعي ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : يجوز ذلك ( 8 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من استنجى بغيرهما وقع موقعه ، وإذا
استعملها فيه خلاف .


وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ( 1 ) ( 2 ) < فهرس الموضوعات > جواز الاستنجاء بالأحجار وغيره إذا كان غير مطعوم < / فهرس الموضوعات > مسألة 51 : يجوز الاستنجاء بالأحجار وغير الأحجار إذا كان منقيا غير مطعوم ، مثل الخشب ، والخرق ، والمدر وغير ذلك . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال داود : لا يجوز بغير الأحجار ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
" إذا ذهب أحدكم لحاجته فليتمسح بثلاثة أحجار ، أو بثلاثة أعواد ، أو بثلاث حثيات من تراب " ( 5 ) .
وروى حريز عن زرارة قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن الغائط بالمدر والخرق ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الاستنجاء بالروث والعظام < / فهرس الموضوعات > مسألة 52 : لا يجوز الاستنجاء بالروث ، والعظام ، وبه قال الشافعي ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : يجوز ذلك ( 8 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من استنجى بغيرهما وقع موقعه ، وإذا استعملها فيه خلاف .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) العجان : ككتاب ، ما بين الخصية وحلقة الدبر . مجمع البحرين : 590 ( مادة عجن ) .
( 2 ) التهذيب 1 : 49 حديث 129 .
( 3 ) الأم 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 43 .
( 4 ) المجموع للنووي 1 : 113 ، ونيل الأوطار 1 : 115 ، والمحلى 1 : 99 .
( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 57 حديث 12 ، وقريب منه رقم 11 : و 12 مكرر .
( 6 ) التهذيب 1 : 209 ، 454 حديث 606 ، 1054 .
( 7 ) الأم 1 : 22 ، المحلى 1 : 98 ، وعمدة القاري 2 : 301 ، ونيل الأوطار 1 : 116 ، وبدائع الصنائع 1 : 18 .
( 8 ) شرح معاني الآثار 1 : 124 ، وفي عمدة القاري 2 : 201 لمالك روايتين ، ونيل الأوطار 1 : 116 ،
وشرح فتح القدير 1 : 150 ، وفي بدائع الصنائع 1 : 18 ، قال : فإن فعل ذلك يعتد به عندنا ، فيكون
مقيما سنة ومرتكبا كراهة .

( 1 ) العجان : ككتاب ، ما بين الخصية وحلقة الدبر . مجمع البحرين : 590 ( مادة عجن ) . ( 2 ) التهذيب 1 : 49 حديث 129 . ( 3 ) الأم 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 43 . ( 4 ) المجموع للنووي 1 : 113 ، ونيل الأوطار 1 : 115 ، والمحلى 1 : 99 . ( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 57 حديث 12 ، وقريب منه رقم 11 : و 12 مكرر . ( 6 ) التهذيب 1 : 209 ، 454 حديث 606 ، 1054 . ( 7 ) الأم 1 : 22 ، المحلى 1 : 98 ، وعمدة القاري 2 : 301 ، ونيل الأوطار 1 : 116 ، وبدائع الصنائع 1 : 18 . ( 8 ) شرح معاني الآثار 1 : 124 ، وفي عمدة القاري 2 : 201 لمالك روايتين ، ونيل الأوطار 1 : 116 ، وشرح فتح القدير 1 : 150 ، وفي بدائع الصنائع 1 : 18 ، قال : فإن فعل ذلك يعتد به عندنا ، فيكون مقيما سنة ومرتكبا كراهة .

106


وروى سلمان ( 1 ) قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نستنجي
بثلاثة أحجار ، ليس فيها رجيع ولا عظم ( 2 ) .
وروى المفضل بن صالح ( 3 ) عن ليث المرادي ( 4 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم ، أو البعر ، أو العود ؟ قال :
أما العظام والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله
عليه وآله ، وقال : لا يصلح بشئ من ذلك ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
في ناقضية النوم للوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 53 : النوم الغالب على السمع والبصر ، والمزيل للعقل ، ينقض
الوضوء سواء كان قائما أو قاعدا ، أو مستندا أو مضطجعا ، وعلى كل حال .
وبه قال المزني ، فإنه قال : النوم حدث في نفسه ، ينتقض الوضوء به على
كل حال ( 6 ) . وقال الشافعي : إذا نام مضطجعا ، أو مستلقيا ، أو مستندا


وروى سلمان ( 1 ) قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نستنجي بثلاثة أحجار ، ليس فيها رجيع ولا عظم ( 2 ) .
وروى المفضل بن صالح ( 3 ) عن ليث المرادي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم ، أو البعر ، أو العود ؟ قال :
أما العظام والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : لا يصلح بشئ من ذلك ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > في ناقضية النوم للوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 53 : النوم الغالب على السمع والبصر ، والمزيل للعقل ، ينقض الوضوء سواء كان قائما أو قاعدا ، أو مستندا أو مضطجعا ، وعلى كل حال .
وبه قال المزني ، فإنه قال : النوم حدث في نفسه ، ينتقض الوضوء به على كل حال ( 6 ) . وقال الشافعي : إذا نام مضطجعا ، أو مستلقيا ، أو مستندا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سلمان الفارسي . حاله عظيم جدا ، أحد الأركان الأربعة ، وهو أشهر من أن يخفى ، وكفى في حقه قول
النبي الكريم صلى الله عليه وآله : " سلمان المحمدي " وقوله : " سلمان منا أهل البيت " . وهو من
حواري رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد عده الشيخ الطوسي في رجاله تارة في أصحاب النبي
صلى الله عليه وآله وأخرى في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . رجال الطوسي : 20 و 43 ، جامع
الرواة 1 : 371 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 115 حديث 316 ( ذيل الحديث ) .
( 3 ) أبو جميلة ، المفضل بن صالح الأسدي النخاس ، مولى بني أسد مات في حياة الإمام الرضا
عليه السلام ، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . رجال الشيخ : 315 ، وتنقيح
المقال 3 : 237 .
( 4 ) أبو بصير ليث بن البختري الأصغر المرادي ، وقيل : أبا محمد ، وأبو يحيى . عده الشيخ في أصحاب
الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، رجال النجاشي : 245 ، ورجال الطوسي : 134 و 278
و 385 . وجامع الرواة 2 : 34 .
( 5 ) التهذيب 1 : 354 ، حديث 1053 .
( 6 ) الأم ( مختصر المزني ) : 4 ، وعمدة القاري 3 : 109 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 ، وفتح
الباري 1 : 314 ونيل الأوطار 1 : 239 ، وتفسير القرطبي 6 : 221 .

( 1 ) سلمان الفارسي . حاله عظيم جدا ، أحد الأركان الأربعة ، وهو أشهر من أن يخفى ، وكفى في حقه قول النبي الكريم صلى الله عليه وآله : " سلمان المحمدي " وقوله : " سلمان منا أهل البيت " . وهو من حواري رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد عده الشيخ الطوسي في رجاله تارة في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأخرى في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . رجال الطوسي : 20 و 43 ، جامع الرواة 1 : 371 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 115 حديث 316 ( ذيل الحديث ) . ( 3 ) أبو جميلة ، المفضل بن صالح الأسدي النخاس ، مولى بني أسد مات في حياة الإمام الرضا عليه السلام ، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . رجال الشيخ : 315 ، وتنقيح المقال 3 : 237 . ( 4 ) أبو بصير ليث بن البختري الأصغر المرادي ، وقيل : أبا محمد ، وأبو يحيى . عده الشيخ في أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، رجال النجاشي : 245 ، ورجال الطوسي : 134 و 278 و 385 . وجامع الرواة 2 : 34 . ( 5 ) التهذيب 1 : 354 ، حديث 1053 . ( 6 ) الأم ( مختصر المزني ) : 4 ، وعمدة القاري 3 : 109 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 ، وفتح الباري 1 : 314 ونيل الأوطار 1 : 239 ، وتفسير القرطبي 6 : 221 .

107

لا يتم تسجيل الدخول!