إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


توضأت فنفذ الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء ، ويجف وضوئي ؟ قال :
أعد ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 42 : الترتيب واجب في الوضوء ، في الأعضاء كلها . ويجب تقديم
اليمين على اليسار . وقال الشافعي بمثل ذلك ( 2 ) إلا في تقديم اليمين على
اليسار ( 3 ) . وبه قال أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس ، وبه قال قتادة ( 4 )
وأبو عبيد القاسم بن سلام ( 5 ) وأحمد ، وإسحاق ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : الترتيب غير واجب ( 7 ) وبه قال مالك ( 8 ) وهو المروي


توضأت فنفذ الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء ، ويجف وضوئي ؟ قال :
أعد ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 42 : الترتيب واجب في الوضوء ، في الأعضاء كلها . ويجب تقديم اليمين على اليسار . وقال الشافعي بمثل ذلك ( 2 ) إلا في تقديم اليمين على اليسار ( 3 ) . وبه قال أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس ، وبه قال قتادة ( 4 ) وأبو عبيد القاسم بن سلام ( 5 ) وأحمد ، وإسحاق ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : الترتيب غير واجب ( 7 ) وبه قال مالك ( 8 ) وهو المروي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 88 ، 98 حديث 231 ، 256 . والكافي 3 : 35 حديث 8 ، والاستبصار 1 : 72
حديث 221 .
( 2 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، والأم 1 : 30 ، المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، أحكام القرآن للجصاص
2 : 360 ، وفتح المعين : 6 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وشرح فتح القدير 1 : 23 ، وأحكام القرآن لابن
العربي 2 : 55 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 54 .
( 3 ) الأم 1 : 30 .
( 4 ) أبو الخطاب ، قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري . كان أعمى . مات سنة ( 117 ه‍ ) .
طبقات الفقهاء : 72 وتهذيب التهذيب 8 : 351 .
( 5 ) أبو عبيد ، القاسم بن سلام - بتشديد اللام - البغدادي ، الفقيه النحوي القاضي أخذ عن الكسائي ،
والفراء ، وإسماعيل بن عياش وغيرهم . ولي القضاء بطرسوس ، مات سنة ( 244 ه‍ ) . طبقات
الفقهاء 76 ، وبغية الوعاة : 376 .
( 6 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 16 . وتفسير القرطبي 6 : 98 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وتفسير القرطبي 6 : 98 ،
وشرح فتح القدير 1 : 23 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، والتفسير الكبير 11 : 153 ، وأحكام القرآن
للجصاص 2 : 360 .
( 8 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 54 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وحاشية
الدسوقي 1 : 99 ، والتفسير الكبير 11 : 153 ، وتفسير القرطبي 6 : 99 .

( 1 ) التهذيب 1 : 88 ، 98 حديث 231 ، 256 . والكافي 3 : 35 حديث 8 ، والاستبصار 1 : 72 حديث 221 . ( 2 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، والأم 1 : 30 ، المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، وفتح المعين : 6 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وشرح فتح القدير 1 : 23 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 55 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 54 . ( 3 ) الأم 1 : 30 . ( 4 ) أبو الخطاب ، قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري . كان أعمى . مات سنة ( 117 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 72 وتهذيب التهذيب 8 : 351 . ( 5 ) أبو عبيد ، القاسم بن سلام - بتشديد اللام - البغدادي ، الفقيه النحوي القاضي أخذ عن الكسائي ، والفراء ، وإسماعيل بن عياش وغيرهم . ولي القضاء بطرسوس ، مات سنة ( 244 ه‍ ) . طبقات الفقهاء 76 ، وبغية الوعاة : 376 . ( 6 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 16 . وتفسير القرطبي 6 : 98 . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وتفسير القرطبي 6 : 98 ، وشرح فتح القدير 1 : 23 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، والتفسير الكبير 11 : 153 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 360 . ( 8 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 54 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وحاشية الدسوقي 1 : 99 ، والتفسير الكبير 11 : 153 ، وتفسير القرطبي 6 : 99 .

95


عن ابن مسعود ( 1 ) والأوزاعي ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى
الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم و
أرجلكم إلى الكعبين " ( 3 ) . فبدأ في إيجاب الطهارة بغسل الوجه ، ثم عطف
باقي الأعضاء على بعضها ب‍ ( الواو ) .
وقال كثير من النحويين ، نحو الفراء ( 4 ) وأبي عبيد ، أنها توجب
الترتيب ( 5 ) .
وأيضا قوله : " فاغسلوا وجوهكم " فوجب البداية بالوجه ، لمكان الفاء التي
توجب الترتيب بلا خلاف . وإذا وجبت البداية بالوجه ، وجب في باقي
الأعضاء ، لأن أحدا لم يفصل . وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه لا
خلاف أن من رتب ، فإن وضؤه صحيح ، واختلفوا إذا لم يرتب .
وخبر الأعرابي يدل عليه أيضا ، على ما بيناه . وقوله صلى الله عليه وآله :
" ابدؤا بما بدأ الله به " ( 6 ) يدل عليه أيضا .


عن ابن مسعود ( 1 ) والأوزاعي ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم و أرجلكم إلى الكعبين " ( 3 ) . فبدأ في إيجاب الطهارة بغسل الوجه ، ثم عطف باقي الأعضاء على بعضها ب‍ ( الواو ) .
وقال كثير من النحويين ، نحو الفراء ( 4 ) وأبي عبيد ، أنها توجب الترتيب ( 5 ) .
وأيضا قوله : " فاغسلوا وجوهكم " فوجب البداية بالوجه ، لمكان الفاء التي توجب الترتيب بلا خلاف . وإذا وجبت البداية بالوجه ، وجب في باقي الأعضاء ، لأن أحدا لم يفصل . وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه لا خلاف أن من رتب ، فإن وضؤه صحيح ، واختلفوا إذا لم يرتب .
وخبر الأعرابي يدل عليه أيضا ، على ما بيناه . وقوله صلى الله عليه وآله :
" ابدؤا بما بدأ الله به " ( 6 ) يدل عليه أيضا .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو عبد الرحمن ، عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شخص بن هذيل الهذلي . حليف بني
زهرة شهد بدرا والمشاهد بعدها ، وصحب النبي صلى الله عليه وآله وحدث عنه ، وعن عمر ، وسعد بن
معاذ ، وروى عنه ابناه عبد الرحمن وأبو عبيدة ، وأبو رافع ، وجابر ، وأنس وغيرهم . مات سنة ( 32 ه‍ ) .
وقيل سنة ( 33 ه‍ ) . الإصابة 2 ; 360 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، وتفسير القرطبي 6 : 98 - 99 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) أبو زكريا ، يحيى بن زياد بن عبد الله بن مروان الديلمي ، المعروف ب‍ ( الفراء ) . قيل له : الفراء ، لأنه
كان يفري الكلام ، إمام العربية . روى عن قيس بن الربيع ، ومندل بن علي ، والكسائي . وعنه سلمة
بن عاصم ، ومحمد بن الجهم السمري . مات سنة ( 207 ه‍ ) . بغية الوعاة : 411 .
( 5 ) مغني اللبيب 2 : 354 .
( 6 ) التهذيب 1 : 96 حديث 250 . سنن الدارقطني 2 : 254 حديث 81 و 82 ، والدر المنثور 1 : 160
والمبسوط للسرخسي 4 : 50 .

( 1 ) أبو عبد الرحمن ، عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شخص بن هذيل الهذلي . حليف بني زهرة شهد بدرا والمشاهد بعدها ، وصحب النبي صلى الله عليه وآله وحدث عنه ، وعن عمر ، وسعد بن معاذ ، وروى عنه ابناه عبد الرحمن وأبو عبيدة ، وأبو رافع ، وجابر ، وأنس وغيرهم . مات سنة ( 32 ه‍ ) . وقيل سنة ( 33 ه‍ ) . الإصابة 2 ; 360 . ( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، وتفسير القرطبي 6 : 98 - 99 . ( 3 ) المائدة : 6 . ( 4 ) أبو زكريا ، يحيى بن زياد بن عبد الله بن مروان الديلمي ، المعروف ب‍ ( الفراء ) . قيل له : الفراء ، لأنه كان يفري الكلام ، إمام العربية . روى عن قيس بن الربيع ، ومندل بن علي ، والكسائي . وعنه سلمة بن عاصم ، ومحمد بن الجهم السمري . مات سنة ( 207 ه‍ ) . بغية الوعاة : 411 . ( 5 ) مغني اللبيب 2 : 354 . ( 6 ) التهذيب 1 : 96 حديث 250 . سنن الدارقطني 2 : 254 حديث 81 و 82 ، والدر المنثور 1 : 160 والمبسوط للسرخسي 4 : 50 .

96


وروى زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : تابع بين الوضوء كما قال
الله عز وجل ، ابدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم امسح الرأس والرجلين ، لا تقدمن
شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه ، فابدأ
بالوجه ، ثم أعد على الذراع ، وإن مسحت بالرجل قبل الرأس ، فامسح على
الرأس قبل الرجل ، ثم أعد على الرجل ، ابدأ بما بدأ الله عز وجل ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز المسح على الخفين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 43 : لا يجوز المسح على الخفين ، لا في الحضر ولا في السفر .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 2 ) على اختلاف بينهم في مقدار المسح في
السفر والحضر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم و
أرجلكم " ( 3 ) فمن مسح على خفه لم يوقع الفرض في الرجل ، ودليل الاحتياط
يقتضيه .
وروى أبو بكر الحضرمي قال : سألته عن المسح على الخفين ، قال : لا
تمسح على خف ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 44 : لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء ، وتركه أفضل . وبه قال
أكثر الفقهاء ( 5 ) .


وروى زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : تابع بين الوضوء كما قال الله عز وجل ، ابدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم امسح الرأس والرجلين ، لا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه ، فابدأ بالوجه ، ثم أعد على الذراع ، وإن مسحت بالرجل قبل الرأس ، فامسح على الرأس قبل الرجل ، ثم أعد على الرجل ، ابدأ بما بدأ الله عز وجل ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز المسح على الخفين < / فهرس الموضوعات > مسألة 43 : لا يجوز المسح على الخفين ، لا في الحضر ولا في السفر .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 2 ) على اختلاف بينهم في مقدار المسح في السفر والحضر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم و أرجلكم " ( 3 ) فمن مسح على خفه لم يوقع الفرض في الرجل ، ودليل الاحتياط يقتضيه .
وروى أبو بكر الحضرمي قال : سألته عن المسح على الخفين ، قال : لا تمسح على خف ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 44 : لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء ، وتركه أفضل . وبه قال أكثر الفقهاء ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 34 حديث 5 ، والتهذيب 1 : 97 حديث 251 ، والاستبصار 1 : 73 حديث 223 ، ومن لا
يحضره الفقيه 1 : 28 حديث 89 .
( 2 ) التفسير الكبير 11 : 163 والمبسوط للسرخسي 1 : 97 ، والأم 1 : 32 - 36 ، وأحكام القرآن للجصاص
2 : 348 ، وشرح معاني الآثار 1 : 79 ، ومسائل الإمام أحمد : 9 ، ومراقي الفلاح : 21 ، وبداية المجتهد
1 : 17 وفتح الباري 1 : 305 ، وعمدة القاري 3 : 102 ، وبدائع الصنائع 1 : 7 ، وشرح فتح القدير
1 : 99 ، ومغني المحتاج 1 : 63 ، وموطأ مالك 1 : 36 ، وتفسير القرطبي 6 : 100 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) التهذيب 1 : 361 حديث 1087 ، ولفظ الحديث : قال سألته عن المسح على الخفين والعمامة فقال :
سبق الكتاب الخفين . وقال : لا تمسح على خف .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 73 ، ومغني المحتاج 1 : 61 . وتحفة الأحوذي 1 : 177 .

( 1 ) الكافي 3 : 34 حديث 5 ، والتهذيب 1 : 97 حديث 251 ، والاستبصار 1 : 73 حديث 223 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 حديث 89 . ( 2 ) التفسير الكبير 11 : 163 والمبسوط للسرخسي 1 : 97 ، والأم 1 : 32 - 36 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، وشرح معاني الآثار 1 : 79 ، ومسائل الإمام أحمد : 9 ، ومراقي الفلاح : 21 ، وبداية المجتهد 1 : 17 وفتح الباري 1 : 305 ، وعمدة القاري 3 : 102 ، وبدائع الصنائع 1 : 7 ، وشرح فتح القدير 1 : 99 ، ومغني المحتاج 1 : 63 ، وموطأ مالك 1 : 36 ، وتفسير القرطبي 6 : 100 . ( 3 ) المائدة : 6 . ( 4 ) التهذيب 1 : 361 حديث 1087 ، ولفظ الحديث : قال سألته عن المسح على الخفين والعمامة فقال : سبق الكتاب الخفين . وقال : لا تمسح على خف . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 73 ، ومغني المحتاج 1 : 61 . وتحفة الأحوذي 1 : 177 .

97


وقال مالك والثوري : لا بأس به في الغسل دون الوضوء ( 1 ) . وحكي
ذلك عن ابن عباس ( 2 ) .
وروي عن ابن عمر ، إن ذلك مكروه في الوضوء والغسل معا . وبه قال
ابن أبي ليلى ( 3 ) .
دليلنا : على جوازه : أن الأصل الإباحة ، والحظر يحتاج إلى دليل ، وعليه
إجماع الفرقة .
وروى حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن
المسح بالمنديل قبل أن يجف ؟ قال : لا بأس به ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز تقديم الطهارة على الاستنجاء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 45 : إذا تطهر بالماء قبل أن يستنجي ، ثم استنجى كان ذلك
جائزا . وكذلك القول في التيمم .
وقال أصحاب الشافعي على مذهب الشافعي في التيمم : إنه لا يجوز ،
وأجازوا ذلك في الوضوء ( 5 ) وحكى الربيع ( 6 ) عن الشافعي مثل ما قلناه ( 7 ) ،
وغلطه أصحابه .
دليلنا : إن الواجب عليه الاستنجاء ، والطهارة بالماء أو التيمم ، وقد فعلهما .


وقال مالك والثوري : لا بأس به في الغسل دون الوضوء ( 1 ) . وحكي ذلك عن ابن عباس ( 2 ) .
وروي عن ابن عمر ، إن ذلك مكروه في الوضوء والغسل معا . وبه قال ابن أبي ليلى ( 3 ) .
دليلنا : على جوازه : أن الأصل الإباحة ، والحظر يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن المسح بالمنديل قبل أن يجف ؟ قال : لا بأس به ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز تقديم الطهارة على الاستنجاء < / فهرس الموضوعات > مسألة 45 : إذا تطهر بالماء قبل أن يستنجي ، ثم استنجى كان ذلك جائزا . وكذلك القول في التيمم .
وقال أصحاب الشافعي على مذهب الشافعي في التيمم : إنه لا يجوز ، وأجازوا ذلك في الوضوء ( 5 ) وحكى الربيع ( 6 ) عن الشافعي مثل ما قلناه ( 7 ) ، وغلطه أصحابه .
دليلنا : إن الواجب عليه الاستنجاء ، والطهارة بالماء أو التيمم ، وقد فعلهما .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) جاء في تحفة الأحوذي 1 : 177 ما لفظة : وكان مالك ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق وأصحاب الرأي لا
يرون به بأسا ولم يفصل وفي المدونة الكبرى 1 : 17 ما لفظه ( وقال مالك : لا بأس بالمسح بالمنديل بعد
الوضوء ) .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 182 حديث 709 .
( 3 ) المصنف لعبد الرازق 1 : 182 حديث 710 وتحفة الأحوذي 1 : 177 .
( 4 ) التهذيب 1 : 364 حديث 1101 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 43 ، والأم 1 : 23 .
( 6 ) أبو محمد ، الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي ، المؤذن بجامع مصر ، خادم الشافعي ، روى الأم
وغيرها من الجديد . مات سنة ( 270 ه‍ ) . طبقات الشافعية ص : 6 .
( 7 ) الأم 1 : 23 .

( 1 ) جاء في تحفة الأحوذي 1 : 177 ما لفظة : وكان مالك ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق وأصحاب الرأي لا يرون به بأسا ولم يفصل وفي المدونة الكبرى 1 : 17 ما لفظه ( وقال مالك : لا بأس بالمسح بالمنديل بعد الوضوء ) . ( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 182 حديث 709 . ( 3 ) المصنف لعبد الرازق 1 : 182 حديث 710 وتحفة الأحوذي 1 : 177 . ( 4 ) التهذيب 1 : 364 حديث 1101 . ( 5 ) مغني المحتاج 1 : 43 ، والأم 1 : 23 . ( 6 ) أبو محمد ، الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي ، المؤذن بجامع مصر ، خادم الشافعي ، روى الأم وغيرها من الجديد . مات سنة ( 270 ه‍ ) . طبقات الشافعية ص : 6 . ( 7 ) الأم 1 : 23 .

98


فمن قال لا يجزيه فعليه الدلالة . وكل ظاهر يتضمن الأمر بالوضوء والاستنجاء
يدل على ذلك ، لأنه امتثل الأمر ولم يفصل .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز مس كتابة القرآن للجنب والحائض
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 46 : لا يجوز للجنب ، والحائض ، والمحدث أن يمسوا المكتوب من
القرآن ، ولا بأس بأن يمسوا أطراف أوراق المصحف ، والتنزه عنه أفضل .
وقال الشافعي : لا يجوز لهم ذلك ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك
للجنب والحائض ( 2 ) ، فأما المحدث فلا بأس عليه . وقال الحكم ( 3 ) وحماد ( 4 )
وداود : إن ذلك غير جائز ولم يفصلوا ( 5 ) .
دليلنا : إن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل . فأما ما يدل على أن
نفس الكتابة لا يجوز مسها قوله تعالى : " لا يمسه إلا المطهرون " ( 6 ) وإنما أراد
به القرآن دون الأوراق .
وروى سالم ( 7 ) عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا يمس


فمن قال لا يجزيه فعليه الدلالة . وكل ظاهر يتضمن الأمر بالوضوء والاستنجاء يدل على ذلك ، لأنه امتثل الأمر ولم يفصل .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز مس كتابة القرآن للجنب والحائض < / فهرس الموضوعات > مسألة 46 : لا يجوز للجنب ، والحائض ، والمحدث أن يمسوا المكتوب من القرآن ، ولا بأس بأن يمسوا أطراف أوراق المصحف ، والتنزه عنه أفضل .
وقال الشافعي : لا يجوز لهم ذلك ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك للجنب والحائض ( 2 ) ، فأما المحدث فلا بأس عليه . وقال الحكم ( 3 ) وحماد ( 4 ) وداود : إن ذلك غير جائز ولم يفصلوا ( 5 ) .
دليلنا : إن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل . فأما ما يدل على أن نفس الكتابة لا يجوز مسها قوله تعالى : " لا يمسه إلا المطهرون " ( 6 ) وإنما أراد به القرآن دون الأوراق .
وروى سالم ( 7 ) عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا يمس

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التفسير الكبير 29 : 193 ، ومغني المحتاج 1 : 36 و 72 ، وروح المعاني 27 : 134 وتفسير
القرطبي 17 : 226 .
( 2 ) قال ابن العربي في أحكام القرآن 4 : 1727 : واختلفت الرواية عن أبي حنيفة ، فروي عنه أنه يمسه
المحدث ، وروي عنه أن يمس ظاهره وحواشيه معا وما لا مكتوب فيه . وزاد القرطبي في تفسيره
17 : 226 : وأما الكتاب فلا يمسه إلا طاهر . وانظر مراقي الفلاح : 24 وعمدة القاري 3 : 63 ، وشرح
فتح القدير 1 : 117 ، وبدائع الصنائع 1 : 33 والهداية للمرغيناني 1 : 31 .
( 3 ) الحكم بن عيينة ، مولى كندة . تفقه بإبراهيم النخعي مات سنة ( 115 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 62 .
( 4 ) أبو إسماعيل ، حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري ، مولى إبراهيم بن أبي موسى الأشعري . تفقه
بإبراهيم النخعي ، وروى عن سعيد بن المسيب ، وعكرمة ، والشعبي وغيرهم مات سنة ( 119 ه‍ ) .
وقيل : ( 120 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 3 : 6 ، وتهذيب التهذيب 3 : 16 .
( 5 ) قال القرطبي في تفسيره 11 : 227 : وروي عن الحكم ، وحماد ، وداود بن علي أنه لا بأس بحمله ،
ومسه للمسلم والكافر طاهرا ومحدثا ، إلا أن داود قال : لا يجوز للمشرك حمله .
( 6 ) الواقعة : 79 .
( 7 ) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أبو عمر ، روى عن أبيه ، وأبي هريرة ، وأبي رافع ، وأبي أيوب وغيرهم . وروى عنه ابنه أبو بكر ، والزهري ، وصالح بن كيسان وغيرهم مات سنة ( 106 ه‍ ) .
طبقات الفقهاء : 32 ، وتهذيب التهذيب 3 : 436 .

( 1 ) التفسير الكبير 29 : 193 ، ومغني المحتاج 1 : 36 و 72 ، وروح المعاني 27 : 134 وتفسير القرطبي 17 : 226 . ( 2 ) قال ابن العربي في أحكام القرآن 4 : 1727 : واختلفت الرواية عن أبي حنيفة ، فروي عنه أنه يمسه المحدث ، وروي عنه أن يمس ظاهره وحواشيه معا وما لا مكتوب فيه . وزاد القرطبي في تفسيره 17 : 226 : وأما الكتاب فلا يمسه إلا طاهر . وانظر مراقي الفلاح : 24 وعمدة القاري 3 : 63 ، وشرح فتح القدير 1 : 117 ، وبدائع الصنائع 1 : 33 والهداية للمرغيناني 1 : 31 . ( 3 ) الحكم بن عيينة ، مولى كندة . تفقه بإبراهيم النخعي مات سنة ( 115 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 62 . ( 4 ) أبو إسماعيل ، حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري ، مولى إبراهيم بن أبي موسى الأشعري . تفقه بإبراهيم النخعي ، وروى عن سعيد بن المسيب ، وعكرمة ، والشعبي وغيرهم مات سنة ( 119 ه‍ ) . وقيل : ( 120 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 3 : 6 ، وتهذيب التهذيب 3 : 16 . ( 5 ) قال القرطبي في تفسيره 11 : 227 : وروي عن الحكم ، وحماد ، وداود بن علي أنه لا بأس بحمله ، ومسه للمسلم والكافر طاهرا ومحدثا ، إلا أن داود قال : لا يجوز للمشرك حمله . ( 6 ) الواقعة : 79 . ( 7 ) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أبو عمر ، روى عن أبيه ، وأبي هريرة ، وأبي رافع ، وأبي أيوب وغيرهم . وروى عنه ابنه أبو بكر ، والزهري ، وصالح بن كيسان وغيرهم مات سنة ( 106 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 32 ، وتهذيب التهذيب 3 : 436 .

99


القرآن إلا طاهر " ( 1 ) . وفيه إجماع الفرقة .
وروى حماد ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كان إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) عنده فقال : يا بني اقرأ
المصحف ، فقال : إني لست على وضوء ، فقال : لا تمس الكتابة ، ومس الورق واقرأه ( 3 )
< فهرس الموضوعات >
جواز قراءة القرآن للجنب والحائض
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 47 : يجوز للجنب والحائض أن يقرءا القرآن .
وفي أصحابنا من قيد ذلك بسبع آيات من جميع القرآن ( 4 ) ، إلا سور
العزائم الأربع ، التي هي : سورة سجدة لقمان ( 5 ) ، حم السجدة ، والنجم ، واقرأ
باسم ربك ، فإنه لا يقرأ منها شئ .
وقال الشافعي : لا يجوز لهما ذلك ، لا قليلا ولا كثيرا إلا بعد الغسل ، أو
التيمم ( 6 ) وقال أبو حنيفة : يقرءآن دون الآية ( 7 ) . وقال أحمد بن حنبل مثل
قول الشافعي ( 8 ) وقال داود : يقرأ الجنب كيف شاء ( 9 ) وقال مالك يجوز


القرآن إلا طاهر " ( 1 ) . وفيه إجماع الفرقة .
وروى حماد ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كان إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) عنده فقال : يا بني اقرأ المصحف ، فقال : إني لست على وضوء ، فقال : لا تمس الكتابة ، ومس الورق واقرأه ( 3 ) < فهرس الموضوعات > جواز قراءة القرآن للجنب والحائض < / فهرس الموضوعات > مسألة 47 : يجوز للجنب والحائض أن يقرءا القرآن .
وفي أصحابنا من قيد ذلك بسبع آيات من جميع القرآن ( 4 ) ، إلا سور العزائم الأربع ، التي هي : سورة سجدة لقمان ( 5 ) ، حم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك ، فإنه لا يقرأ منها شئ .
وقال الشافعي : لا يجوز لهما ذلك ، لا قليلا ولا كثيرا إلا بعد الغسل ، أو التيمم ( 6 ) وقال أبو حنيفة : يقرءآن دون الآية ( 7 ) . وقال أحمد بن حنبل مثل قول الشافعي ( 8 ) وقال داود : يقرأ الجنب كيف شاء ( 9 ) وقال مالك يجوز

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن البيهقي 1 : 88 و 309 .
( 2 ) إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الهاشمي ،
المدني ، وكان أكبر إخوته ، وكان أبوه الصادق عليه السلام شديد الحب له ، والبر به . توفي في حياة أبيه
في العريض ، فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال . جامع الرواة 1 : 95 ، وتنقيح المقال 1 : 131 .
( 3 ) التهذيب 1 : 126 حديث 342 ، والاستبصار 1 : 113 ، حديث 376 باختلاف يسير باللفظ .
( 4 ) وهو قول الشيخ المفيد في المقنعة : 6 .
( 5 ) كذا وقع في كلام كثير من الفقهاء القدماء . والمراد به سورة السجدة التي تلي سورة لقمان . وإلا فلا
ريب أن سورة لقمان ليست من العزائم ، ولتوضيح سور العزائم نشير إلى أرقامها : 32 ، 41 ، 53 ، 96 .
( 6 ) سنن الترمذي 1 : 275 ، ومغني المحتاج 1 : 72 ، ونيل الأوطار 1 : 284 .
( 7 ) شرح معاني الآثار 1 : 90 ، ومراقي الفلاح : 24 ، والمحلى 1 : 78 ، وشرح فتح القدير 1 : 116 ، والهداية
للمرغيناني 1 : 31 ، نيل الأوطار 1 : 284 .
( 8 ) سنن الترمذي 1 : 275 .
( 9 ) تحفة الأحوذي 1 : 411 ، والمحلى 1 : 77 .

( 1 ) سنن البيهقي 1 : 88 و 309 . ( 2 ) إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الهاشمي ، المدني ، وكان أكبر إخوته ، وكان أبوه الصادق عليه السلام شديد الحب له ، والبر به . توفي في حياة أبيه في العريض ، فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال . جامع الرواة 1 : 95 ، وتنقيح المقال 1 : 131 . ( 3 ) التهذيب 1 : 126 حديث 342 ، والاستبصار 1 : 113 ، حديث 376 باختلاف يسير باللفظ . ( 4 ) وهو قول الشيخ المفيد في المقنعة : 6 . ( 5 ) كذا وقع في كلام كثير من الفقهاء القدماء . والمراد به سورة السجدة التي تلي سورة لقمان . وإلا فلا ريب أن سورة لقمان ليست من العزائم ، ولتوضيح سور العزائم نشير إلى أرقامها : 32 ، 41 ، 53 ، 96 . ( 6 ) سنن الترمذي 1 : 275 ، ومغني المحتاج 1 : 72 ، ونيل الأوطار 1 : 284 . ( 7 ) شرح معاني الآثار 1 : 90 ، ومراقي الفلاح : 24 ، والمحلى 1 : 78 ، وشرح فتح القدير 1 : 116 ، والهداية للمرغيناني 1 : 31 ، نيل الأوطار 1 : 284 . ( 8 ) سنن الترمذي 1 : 275 . ( 9 ) تحفة الأحوذي 1 : 411 ، والمحلى 1 : 77 .

100


للحائض أن تقرأ على الإطلاق ، والجنب يقرأ الآية والآيتين على سبيل
التعوذ ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فاقرؤا ما تيسر من القرآن " ( 2 ) ، وقوله : " فاقرؤا ما
تيسر منه " ( 3 ) . وأيضا إن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع
الفرقة .
وروى عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته أتقرأ
النفساء ، والحائض ; والجنب ، والرجل يتغوط ، القرآن ؟ فقال : يقرءون ما شاءوا ( 4 ) .
وقد بينا الكلام فيما اختلف من الأخبار في مقادير ما يقرءونه في
الكتابين ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الاستقبال والاستدبار بالبول والغائط
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 48 : لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها ببول ولا غائط ، ولا عند
الاضطرار ، لا في الصحاري ، ولا في البنيان .
وبه قال أبو أيوب الأنصاري ( 6 ) ، وإليه ذهب أبو ثور ، وأحمد بن
حنبل ( 7 ) .


للحائض أن تقرأ على الإطلاق ، والجنب يقرأ الآية والآيتين على سبيل التعوذ ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فاقرؤا ما تيسر من القرآن " ( 2 ) ، وقوله : " فاقرؤا ما تيسر منه " ( 3 ) . وأيضا إن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته أتقرأ النفساء ، والحائض ; والجنب ، والرجل يتغوط ، القرآن ؟ فقال : يقرءون ما شاءوا ( 4 ) .
وقد بينا الكلام فيما اختلف من الأخبار في مقادير ما يقرءونه في الكتابين ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الاستقبال والاستدبار بالبول والغائط < / فهرس الموضوعات > مسألة 48 : لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها ببول ولا غائط ، ولا عند الاضطرار ، لا في الصحاري ، ولا في البنيان .
وبه قال أبو أيوب الأنصاري ( 6 ) ، وإليه ذهب أبو ثور ، وأحمد بن حنبل ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المحلى 1 : 78 ، وشرح فتح القدير 1 : 116 ، وتحفة الأحوذي 1 : 410 ، وفي بداية المجتهد 1 : 47 : وقد
فرقوا بينهما ، فأجازوا للحائض القراءة القليلة استحسانا لطول مقامها حائضا ، وهو مذهب مالك .
والهداية للمرغيناني 1 : 31 .
( 2 ) المزمل : 20 .
( 3 ) المزمل : 20 .
( 4 ) التهذيب 1 : 128 حديث 348 ، والاستبصار 1 : 114 حديث 381 .
( 5 ) الإستبصار 1 : 114 ( باب الجنب والحائض يقرءآن القرآن ) والتهذيب 1 : 128 .
( 6 ) أبو أيوب ، خالد بن زيد الأنصاري ، الخزرجي ، من بني مالك بن النجار . مات عام غزا يزيد
القسطنطنية في خلافة معاوية وصلى عليه يزيد بن معاوية سنة ( 52 ه‍ ) . التاريخ الكبير 3 : 136 ،
وصفوة الصفوة 1 : 186 .
( 7 ) موطأ مالك 1 : 193 ، وشرح فتح القدير 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 84 ، وسنن الترمذي 1 : 14 ،
وعمدة القاري 2 : 277 ، ومجمع الزوائد 1 : 205 ، ونيل الأوطار 1 : 94 ، والأم 1 : 23 ، والمدونة
الكبرى 1 : 7 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 وفيه لأحمد بن حنبل ثلاث روايات : إحداها كما حكاها
المصنف ، والثانية كما ذهب إليه الشافعي ، والثالثة كما ذهب إليه أبو يوسف ، وهي المروية عنه في سنن الترمذي .

( 1 ) المحلى 1 : 78 ، وشرح فتح القدير 1 : 116 ، وتحفة الأحوذي 1 : 410 ، وفي بداية المجتهد 1 : 47 : وقد فرقوا بينهما ، فأجازوا للحائض القراءة القليلة استحسانا لطول مقامها حائضا ، وهو مذهب مالك . والهداية للمرغيناني 1 : 31 . ( 2 ) المزمل : 20 . ( 3 ) المزمل : 20 . ( 4 ) التهذيب 1 : 128 حديث 348 ، والاستبصار 1 : 114 حديث 381 . ( 5 ) الإستبصار 1 : 114 ( باب الجنب والحائض يقرءآن القرآن ) والتهذيب 1 : 128 . ( 6 ) أبو أيوب ، خالد بن زيد الأنصاري ، الخزرجي ، من بني مالك بن النجار . مات عام غزا يزيد القسطنطنية في خلافة معاوية وصلى عليه يزيد بن معاوية سنة ( 52 ه‍ ) . التاريخ الكبير 3 : 136 ، وصفوة الصفوة 1 : 186 . ( 7 ) موطأ مالك 1 : 193 ، وشرح فتح القدير 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 84 ، وسنن الترمذي 1 : 14 ، وعمدة القاري 2 : 277 ، ومجمع الزوائد 1 : 205 ، ونيل الأوطار 1 : 94 ، والأم 1 : 23 ، والمدونة الكبرى 1 : 7 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 وفيه لأحمد بن حنبل ثلاث روايات : إحداها كما حكاها المصنف ، والثانية كما ذهب إليه الشافعي ، والثالثة كما ذهب إليه أبو يوسف ، وهي المروية عنه في سنن الترمذي .

101


وبه قال النخعي ( 1 ) وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) إلا أبا يوسف ، فإنه
فرق بين الاستقبال والاستدبار ( 3 ) . وقال الشافعي : لا يجوز ذلك في
الصحاري دون البنيان ( 4 ) .
وبه قال العباس بن عبد المطلب ( 5 ) ، وعبد الله بن عمر ، ومالك ( 6 ) . وقال
ربيعة وداود : يجوز فيها جميعا ( 7 ) وبه قال عروة بن الزبير ( 8 ) ( 9 )
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وروي عن النبي صلى الله


وبه قال النخعي ( 1 ) وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) إلا أبا يوسف ، فإنه فرق بين الاستقبال والاستدبار ( 3 ) . وقال الشافعي : لا يجوز ذلك في الصحاري دون البنيان ( 4 ) .
وبه قال العباس بن عبد المطلب ( 5 ) ، وعبد الله بن عمر ، ومالك ( 6 ) . وقال ربيعة وداود : يجوز فيها جميعا ( 7 ) وبه قال عروة بن الزبير ( 8 ) ( 9 ) دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وروي عن النبي صلى الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو عمران ، إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمر بن ربيعة النخعي ، الكوفي ، كان مفتي أهل الكوفة ،
روى عن عبد الرحمن بن يزيد ، ومسروق ، وعلقمة . مات سنة ( 95 ) وقيل : ( 96 ) طبقات الفقهاء :
62 ، وتهذيب التهذيب 1 : 177 .
( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 297 ، وعمدة القاري 2 : 277 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل الأوطار 1 : 94 .
( 3 ) عمدة القاري 2 : 279 ، ونيل الأوطار 1 : 94 .
( 4 ) الأم 1 : 23 ، وشرح فتح القدير 1 : 298 ، وعمدة القاري 2 : 278 و 281 ، ونيل الأوطار 1 : 94 ،
وتحفة الأحوذي 1 : 56 .
( 5 ) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي ، أبو الفضل . عم النبي ( ص ) أسر في من
أسر من المشركين في معركة بدر ، ثم فودي . قال ابن عبد البر : كان رئيسا في الجاهلية ، وأسلم قبل فتح
خيبر ، وكان جوادا مطعما ، مات سنة ( 32 ه‍ ) ، قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 5 : 122 .
( 6 ) سنن الترمذي 1 : 16 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 64 ، والمدونة الكبرى 1 : 7 ، وبداية المجتهد 1 : 85 ،
وشرح فتح القدير 1 : 297 ، وعمدة القاري 2 : 278 و 281 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل
الأوطار 1 : 94 .
( 7 ) مقدمات ابن رشد 1 : 64 ، وعمدة القاري 2 : 278 . وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل الأوطار 1 : 94 .
( 8 ) أبو عبد الله ، عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد المدني . روى عن أبيه ، وأخيه عبد الله ، وأمه أسماء
بنت أبي بكر ، وخالته عائشة وغيرهم . وروى عنه صالح بن كيسان ، والزهري ، وعطاء بن رباح
وغيرهم . قال الواقدي : مات سنة ( 74 ) وقيل : ( 99 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 26 ،
تهذيب التهذيب 7 : 180 ، والتاريخ الكبير 7 : 31 .
( 9 ) عمدة القاري 2 : 278 ، ونيل الأوطار 1 : 94 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 .

( 1 ) أبو عمران ، إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمر بن ربيعة النخعي ، الكوفي ، كان مفتي أهل الكوفة ، روى عن عبد الرحمن بن يزيد ، ومسروق ، وعلقمة . مات سنة ( 95 ) وقيل : ( 96 ) طبقات الفقهاء : 62 ، وتهذيب التهذيب 1 : 177 . ( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 297 ، وعمدة القاري 2 : 277 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل الأوطار 1 : 94 . ( 3 ) عمدة القاري 2 : 279 ، ونيل الأوطار 1 : 94 . ( 4 ) الأم 1 : 23 ، وشرح فتح القدير 1 : 298 ، وعمدة القاري 2 : 278 و 281 ، ونيل الأوطار 1 : 94 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 . ( 5 ) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي ، أبو الفضل . عم النبي ( ص ) أسر في من أسر من المشركين في معركة بدر ، ثم فودي . قال ابن عبد البر : كان رئيسا في الجاهلية ، وأسلم قبل فتح خيبر ، وكان جوادا مطعما ، مات سنة ( 32 ه‍ ) ، قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 5 : 122 . ( 6 ) سنن الترمذي 1 : 16 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 64 ، والمدونة الكبرى 1 : 7 ، وبداية المجتهد 1 : 85 ، وشرح فتح القدير 1 : 297 ، وعمدة القاري 2 : 278 و 281 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل الأوطار 1 : 94 . ( 7 ) مقدمات ابن رشد 1 : 64 ، وعمدة القاري 2 : 278 . وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل الأوطار 1 : 94 . ( 8 ) أبو عبد الله ، عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد المدني . روى عن أبيه ، وأخيه عبد الله ، وأمه أسماء بنت أبي بكر ، وخالته عائشة وغيرهم . وروى عنه صالح بن كيسان ، والزهري ، وعطاء بن رباح وغيرهم . قال الواقدي : مات سنة ( 74 ) وقيل : ( 99 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 26 ، تهذيب التهذيب 7 : 180 ، والتاريخ الكبير 7 : 31 . ( 9 ) عمدة القاري 2 : 278 ، ونيل الأوطار 1 : 94 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 .

102


عليه وآله أنه قال : " إنما أنا لكم مثل الوالد ، فإذا أتى أحدكم الغائط ، فلا
يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، ببول ولا غائط " ( 1 ) .
وروى محمد بن عبد الله بن زرارة ( 2 ) عن عيسى بن عبد الله الهاشمي ( 3 )
عن أبيه ( 4 ) عن جده ( 5 ) عن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه قال :
قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا دخلت المخرج ، فلا تستقبل القبلة
ولا تستدبرها ، ولكن شرقوا أو غربوا " ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
في حكم الاستنجاء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 49 : الاستنجاء واجب من الغائط ومن البول ، إما بالماء أو
بالحجارة ، والجمع بينهما أفضل . ويجوز الاقتصار على واحد منهما ، إلا في البول ،
فإنه لا يزال إلا بالماء . فمتى صلى ولم يستنج ، لم تجزه الصلاة .
وقال الشافعي : الاستنجاء منهما واجب ( 7 ) . وجوزه بالماء والأحجار ،


عليه وآله أنه قال : " إنما أنا لكم مثل الوالد ، فإذا أتى أحدكم الغائط ، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، ببول ولا غائط " ( 1 ) .
وروى محمد بن عبد الله بن زرارة ( 2 ) عن عيسى بن عبد الله الهاشمي ( 3 ) عن أبيه ( 4 ) عن جده ( 5 ) عن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه قال :
قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا دخلت المخرج ، فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرقوا أو غربوا " ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > في حكم الاستنجاء < / فهرس الموضوعات > مسألة 49 : الاستنجاء واجب من الغائط ومن البول ، إما بالماء أو بالحجارة ، والجمع بينهما أفضل . ويجوز الاقتصار على واحد منهما ، إلا في البول ، فإنه لا يزال إلا بالماء . فمتى صلى ولم يستنج ، لم تجزه الصلاة .
وقال الشافعي : الاستنجاء منهما واجب ( 7 ) . وجوزه بالماء والأحجار ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن البيهقي 1 : 91 ، باختلاف يسير باللفظ ، والأم 1 : 22 .
( 2 ) محمد بن عبد الله بن زرارة بن أعين . رجل فاضل ، دين ، أصدق لهجة من أحمد بن الحسن بن فضال .
والعلامة قد وثق رواية هو في طريقها . رجال النجاشي : 28 ، وتنقيح المقال 3 : 143 .
( 3 ) عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . ذكره الشيخ في رجاله من
أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . وذكر الشيخ المفيد في أماليه ، مدح الإمام الصادق عليه السلام
إياه . رجال الطوسي : 257 وأمالي الشيخ المفيد : 83 ، ورجال الكشي : 332 رقم 607 ، ورجال
النجاشي : 226 .
( 4 ) عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . عده الشيخ الطوسي تارة من أصحاب
الإمام علي بن الحسين عليهما السلام . وأخرى من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . رجال
الطوسي : 97 ، و 229 .
( 5 ) محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام علي بن
الحسين عليهما السلام . وعده أيضا من أصحاب الإمام الصادق ( ع ) . رجال الشيخ الطوسي 101 و 279 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 25 حديث 64 ، والاستبصار 1 : 47 حديث 130 باختلاف يسير باللفظ .
( 7 ) الأم 1 : 22 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 358 . وبدائع الصنائع 1 : 18 ، وشرح فتح القدير
1 : 148 ، وعمدة القاري 2 : 300 ، والتفسير الكبير 11 : 168 .

( 1 ) سنن البيهقي 1 : 91 ، باختلاف يسير باللفظ ، والأم 1 : 22 . ( 2 ) محمد بن عبد الله بن زرارة بن أعين . رجل فاضل ، دين ، أصدق لهجة من أحمد بن الحسن بن فضال . والعلامة قد وثق رواية هو في طريقها . رجال النجاشي : 28 ، وتنقيح المقال 3 : 143 . ( 3 ) عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . وذكر الشيخ المفيد في أماليه ، مدح الإمام الصادق عليه السلام إياه . رجال الطوسي : 257 وأمالي الشيخ المفيد : 83 ، ورجال الكشي : 332 رقم 607 ، ورجال النجاشي : 226 . ( 4 ) عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . عده الشيخ الطوسي تارة من أصحاب الإمام علي بن الحسين عليهما السلام . وأخرى من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . رجال الطوسي : 97 ، و 229 . ( 5 ) محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام علي بن الحسين عليهما السلام . وعده أيضا من أصحاب الإمام الصادق ( ع ) . رجال الشيخ الطوسي 101 و 279 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 25 حديث 64 ، والاستبصار 1 : 47 حديث 130 باختلاف يسير باللفظ . ( 7 ) الأم 1 : 22 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 358 . وبدائع الصنائع 1 : 18 ، وشرح فتح القدير 1 : 148 ، وعمدة القاري 2 : 300 ، والتفسير الكبير 11 : 168 .

103


وأوجب إعادة الصلاة على من لم يستنج ، وبه قال مالك ( 1 ) . وقال أبو حنيفة :
هو مستحب ، غير واجب ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . فإن من استنجى وصلى برءت
ذمته بيقين ، وإذا صلى بغير استنجاء ففيه خلاف .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إنما أنا لكم مثل الوالد ،
فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وليستنج
بثلاثة أحجار " ( 3 ) .
وروى زرارة قال : توضأت يوما ولم أغسل ذكري ، ثم صليت . فسألت
أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : اغسل ذكرك وأعد صلاتك ( 4 ) .
وروى بريد بن معاوية ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يجزي من
الغائط الاستنجاء ( 6 ) بالأحجار ولا يجزي من البول إلا الماء ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
في حد الاستنجاء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 50 : حد الاستنجاء أن ينقي الموضع من النجاسة ، سواء كان
بالأحجار أو بالماء . فإن نقى بدون الثلاثة ، استعمل الثلاثة سنة ، فإن لم ينق


وأوجب إعادة الصلاة على من لم يستنج ، وبه قال مالك ( 1 ) . وقال أبو حنيفة :
هو مستحب ، غير واجب ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . فإن من استنجى وصلى برءت ذمته بيقين ، وإذا صلى بغير استنجاء ففيه خلاف .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إنما أنا لكم مثل الوالد ، فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وليستنج بثلاثة أحجار " ( 3 ) .
وروى زرارة قال : توضأت يوما ولم أغسل ذكري ، ثم صليت . فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : اغسل ذكرك وأعد صلاتك ( 4 ) .
وروى بريد بن معاوية ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يجزي من الغائط الاستنجاء ( 6 ) بالأحجار ولا يجزي من البول إلا الماء ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > في حد الاستنجاء < / فهرس الموضوعات > مسألة 50 : حد الاستنجاء أن ينقي الموضع من النجاسة ، سواء كان بالأحجار أو بالماء . فإن نقى بدون الثلاثة ، استعمل الثلاثة سنة ، فإن لم ينق

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حاشية الدسوقي 1 : 105 ، وحكى العيني في العمدة 2 : 300 ، عن مالك روايتان إحداها سنة ،
والأخرى فرض .
( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 148 ، وبدائع الصنائع 1 : 18 ، والتفسير الكبير 11 : 168 ، وعمدة القاري
2 : 300 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 358 .
( 3 ) سنن البيهقي 1 : 91 ، والأم 1 : 22 .
( 4 ) التهذيب 1 : 51 حديث 149 ، والاستبصار 1 : 56 ، حديث 164 .
( 5 ) أبو القاسم ، بريد بن معاوية العجلي ، عربي ، روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام . كان
وجها من وجوه الشيعة ، فقيه ، له محل عند الأئمة . عده الشيخ الطوسي في رجاله تارة في أصحاب
الإمام الباقر ، وأخرى في أصحاب الإمام الصادق عليهما السلام . رجال النجاشي : 87 ، ورجال
الطوسي : 109 ، و 158 .
( 6 ) في التهذيب والاستبصار : المسح .
( 7 ) التهذيب 1 : 50 حديث 147 ، والاستبصار 1 : 57 حديث 166 .

( 1 ) حاشية الدسوقي 1 : 105 ، وحكى العيني في العمدة 2 : 300 ، عن مالك روايتان إحداها سنة ، والأخرى فرض . ( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 148 ، وبدائع الصنائع 1 : 18 ، والتفسير الكبير 11 : 168 ، وعمدة القاري 2 : 300 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 358 . ( 3 ) سنن البيهقي 1 : 91 ، والأم 1 : 22 . ( 4 ) التهذيب 1 : 51 حديث 149 ، والاستبصار 1 : 56 ، حديث 164 . ( 5 ) أبو القاسم ، بريد بن معاوية العجلي ، عربي ، روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام . كان وجها من وجوه الشيعة ، فقيه ، له محل عند الأئمة . عده الشيخ الطوسي في رجاله تارة في أصحاب الإمام الباقر ، وأخرى في أصحاب الإمام الصادق عليهما السلام . رجال النجاشي : 87 ، ورجال الطوسي : 109 ، و 158 . ( 6 ) في التهذيب والاستبصار : المسح . ( 7 ) التهذيب 1 : 50 حديث 147 ، والاستبصار 1 : 57 حديث 166 .

104

لا يتم تسجيل الدخول!