إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


قال : الثالثة تكلف ( 1 ) ، ولم يصرح بأنها بدعة ( 2 ) . والصحيح الأول .
وقال الشافعي : الفرض واحد ، واثنتان أفضل ، والسنة ثلاثة ( 3 ) . وبه
قال أبو حنيفة ، وأحمد ( 4 ) . وقال مالك : مرة أفضل من المرتين . وحكي عن
بعضهم إن الثلاث مرات واجب .
دليلنا : قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 5 ) ، ومن غسل دفعة
واحدة وجهه ويديه ، فقد أدى الفرض . فمن ادعى أكثر منه فرضا أو سنة فعليه
الدليل .
وأيضا روى ابن محبوب ، عن ابن رباط ( 6 ) عن يونس بن عمار ( 7 ) قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء للصلاة ؟ فقال : مرة مرة ( 8 ) .
< فهرس الموضوعات >
الفرض في الوضوء المسح على الرجلين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 39 : الفرض في الطهارة الصغرى المسح على الرجلين .


قال : الثالثة تكلف ( 1 ) ، ولم يصرح بأنها بدعة ( 2 ) . والصحيح الأول .
وقال الشافعي : الفرض واحد ، واثنتان أفضل ، والسنة ثلاثة ( 3 ) . وبه قال أبو حنيفة ، وأحمد ( 4 ) . وقال مالك : مرة أفضل من المرتين . وحكي عن بعضهم إن الثلاث مرات واجب .
دليلنا : قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 5 ) ، ومن غسل دفعة واحدة وجهه ويديه ، فقد أدى الفرض . فمن ادعى أكثر منه فرضا أو سنة فعليه الدليل .
وأيضا روى ابن محبوب ، عن ابن رباط ( 6 ) عن يونس بن عمار ( 7 ) قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء للصلاة ؟ فقال : مرة مرة ( 8 ) .
< فهرس الموضوعات > الفرض في الوضوء المسح على الرجلين < / فهرس الموضوعات > مسألة 39 : الفرض في الطهارة الصغرى المسح على الرجلين .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في نسخة كما نقل عنها الشيخ البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 319 ( ومنهم من قال : إن الثانية
تكلف ولم يقل بأنها بدعة . والصحيح الأول ) .
( 2 ) وهو قول الشيخ المفيد قدس سره في المقنعة : 5 .
( 3 ) فتح الباري 1 : 260 ، وبداية المجتهد 1 : 12 .
( 4 ) سنن الترمذي 1 : 64 والمبسوط للسرخسي 1 : 9 وشرح فتح القدير 1 : 20 ، ومسائل الإمام أحمد : 6 .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) علي بن الحسن بن رباط البجلي ، أبو الحسن . كوفي ، ثقة ، معول عليه . قاله النجاشي . وعده الشيخ
الطوسي في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام .
وقد يطلق ابن رباط أيضا على الحسن والحسين ويونس بني رباط . رجال النجاشي 189 ،
ورجال الطوسي : 384 ، وجامع الرواة 2 : 433 .
( 7 ) يونس بن عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي ، أبو الحسن الكوفي . روى عن أبي عبد الله عليه السلام
وروى عنه يونس بن عبد الرحمن ، وعثمان بن عيسى وابن محبوب وغيرهم ، وعده الشيخ في رجاله من
أصحاب الصادق عليه السلام . رجال الطوسي 337 ، وجامع الرواة 2 : 360 ، تنقيح المقال 3 : 343 .
( 8 ) الكافي 3 : 26 حديث 6 ، الإستبصار 1 : 69 حديث 211 ، والتهذيب 1 : 80 حديث 206 ، وصحيح
البخاري 1 : 39 .

( 1 ) في نسخة كما نقل عنها الشيخ البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 319 ( ومنهم من قال : إن الثانية تكلف ولم يقل بأنها بدعة . والصحيح الأول ) . ( 2 ) وهو قول الشيخ المفيد قدس سره في المقنعة : 5 . ( 3 ) فتح الباري 1 : 260 ، وبداية المجتهد 1 : 12 . ( 4 ) سنن الترمذي 1 : 64 والمبسوط للسرخسي 1 : 9 وشرح فتح القدير 1 : 20 ، ومسائل الإمام أحمد : 6 . ( 5 ) المائدة : 6 . ( 6 ) علي بن الحسن بن رباط البجلي ، أبو الحسن . كوفي ، ثقة ، معول عليه . قاله النجاشي . وعده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام . وقد يطلق ابن رباط أيضا على الحسن والحسين ويونس بني رباط . رجال النجاشي 189 ، ورجال الطوسي : 384 ، وجامع الرواة 2 : 433 . ( 7 ) يونس بن عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي ، أبو الحسن الكوفي . روى عن أبي عبد الله عليه السلام وروى عنه يونس بن عبد الرحمن ، وعثمان بن عيسى وابن محبوب وغيرهم ، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . رجال الطوسي 337 ، وجامع الرواة 2 : 360 ، تنقيح المقال 3 : 343 . ( 8 ) الكافي 3 : 26 حديث 6 ، الإستبصار 1 : 69 حديث 211 ، والتهذيب 1 : 80 حديث 206 ، وصحيح البخاري 1 : 39 .

89


وقال جميع الفقهاء : الفرض هو الغسل ( 1 ) . وقال الحسن بن أبي الحسن
البصري ، ومحمد بن جرير ( 2 ) وأبو علي الجبائي ( 3 ) بالتخيير ( 4 ) . وروي عن
جماعة من الصحابة والتابعين كابن عباس ( 5 ) وعكرمة ( 6 ) وأنس ( 7 ) وأبي


وقال جميع الفقهاء : الفرض هو الغسل ( 1 ) . وقال الحسن بن أبي الحسن البصري ، ومحمد بن جرير ( 2 ) وأبو علي الجبائي ( 3 ) بالتخيير ( 4 ) . وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين كابن عباس ( 5 ) وعكرمة ( 6 ) وأنس ( 7 ) وأبي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 8 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 345 ، ومسائل أحمد بن حنبل : 8 : والأم :
1 : 27 ، وفتح الباري 1 : 266 ، وفتح المعين : 6 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 52 ، ومراقي الفلاح : 9 ،
وعمدة القاري 2 : 236 و 238 ، وبدائع الصنائع 1 : 5 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ، وتفسير الطبري 6 : 83 ،
وبداية المجتهد 1 : 14 ، والتفسير الكبير 11 : 161 .
( 2 ) محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري ، أبو جعفر ، المفسر الكبير ، صاحب ( جامع البيان ) . أصله
من طبرستان مات سنة 310 ه‍ . قال ابن حجر في لسان الميزان : ثقة صادق ، فيه تشيع يسير ، وموالاة
لا تضر ، وإنما نبز بالتشيع لأنه صحح حديث غدير خم . وحكى الذهبي في التذكرة عن الفرغاني : ( إنه
لما بلغه أن ابن أبي داود تكلم في حديث غدير خم ، عمل كتاب الفضائل ، وتكلم على تصحيح
الحديث قلت : رأيت مجلدا من طرق الحديث لابن جرير ، فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق ) . أنظر
لسان الميزان 5 : 100 ، وطبقات المفسرين : 30 ، وتذكرة الحفاظ 2 : 251 ، والبداية
والنهاية 11 : 145 .
( 3 ) أبو علي ، محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن أبي السكن الجبائي ، رأس المعتزلة ، ومن انتهت إليه
رئاستهم ، روى عن أبي يعقوب الشحام وغيره ، مات سنة ( 303 ه‍ ) . لسان الميزان 5 : 271 .
( 4 ) التفسير الكبير 11 : 161 ، وتفسير الطبري 6 : 83 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 575 ، والمبسوط
للسرخسي 1 : 8 ، وبدائع الصنائع 1 : 5 ، وعمدة القاري 2 : 238 ، وبداية المجتهد 1 : 14 .
( 5 ) أبو العباس ، عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف . توفي رسول الله صلى الله
عليه وآله وله ثلاثة عشر سنة . أخذ عنه الفقه جماعة منهم : عطاء بن أبي رباح ، وطاووس ، ومجاهد ،
وسعيد بن جبير ، وعكرمة . مات سنة ( 68 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 18 .
( 6 ) عكرمة مولى ابن عباس ، وأصله من البربر ، وكان ممن ينتقل من بلد إلى بلد . مات سنة ( 107 ه‍ ) .
وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 46 .
( 7 ) أبو حمزة ، أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم - بفتح الضادين المعجمتين - بن زيد بن حرام
الأنصاري ، الخزرجي . خادم رسول الله صلى الله عليه وآله مات سنة ( 93 ه‍ ) . وقيل غير ذلك .
تهذيب الأسماء 1 : 127 ، وصفوة الصفوة 1 : 298 .

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 8 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 345 ، ومسائل أحمد بن حنبل : 8 : والأم : 1 : 27 ، وفتح الباري 1 : 266 ، وفتح المعين : 6 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 52 ، ومراقي الفلاح : 9 ، وعمدة القاري 2 : 236 و 238 ، وبدائع الصنائع 1 : 5 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ، وتفسير الطبري 6 : 83 ، وبداية المجتهد 1 : 14 ، والتفسير الكبير 11 : 161 . ( 2 ) محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري ، أبو جعفر ، المفسر الكبير ، صاحب ( جامع البيان ) . أصله من طبرستان مات سنة 310 ه‍ . قال ابن حجر في لسان الميزان : ثقة صادق ، فيه تشيع يسير ، وموالاة لا تضر ، وإنما نبز بالتشيع لأنه صحح حديث غدير خم . وحكى الذهبي في التذكرة عن الفرغاني : ( إنه لما بلغه أن ابن أبي داود تكلم في حديث غدير خم ، عمل كتاب الفضائل ، وتكلم على تصحيح الحديث قلت : رأيت مجلدا من طرق الحديث لابن جرير ، فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق ) . أنظر لسان الميزان 5 : 100 ، وطبقات المفسرين : 30 ، وتذكرة الحفاظ 2 : 251 ، والبداية والنهاية 11 : 145 . ( 3 ) أبو علي ، محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن أبي السكن الجبائي ، رأس المعتزلة ، ومن انتهت إليه رئاستهم ، روى عن أبي يعقوب الشحام وغيره ، مات سنة ( 303 ه‍ ) . لسان الميزان 5 : 271 . ( 4 ) التفسير الكبير 11 : 161 ، وتفسير الطبري 6 : 83 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 575 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 8 ، وبدائع الصنائع 1 : 5 ، وعمدة القاري 2 : 238 ، وبداية المجتهد 1 : 14 . ( 5 ) أبو العباس ، عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف . توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وله ثلاثة عشر سنة . أخذ عنه الفقه جماعة منهم : عطاء بن أبي رباح ، وطاووس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة . مات سنة ( 68 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 18 . ( 6 ) عكرمة مولى ابن عباس ، وأصله من البربر ، وكان ممن ينتقل من بلد إلى بلد . مات سنة ( 107 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 46 . ( 7 ) أبو حمزة ، أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم - بفتح الضادين المعجمتين - بن زيد بن حرام الأنصاري ، الخزرجي . خادم رسول الله صلى الله عليه وآله مات سنة ( 93 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . تهذيب الأسماء 1 : 127 ، وصفوة الصفوة 1 : 298 .

90


العالية ( 1 ) والشعبي القول بالمسح ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 3 ) ، فأوجب بظاهر
اللفظ غسل الوجه ، ثم عطف اليدين عليه ، فأوجب ذلك غسلهما ، ثم استأنف
حكما آخر ، فقال : " وامسحوا برؤوسكم " ( 4 ) فأوجب المسح على الرأس ، ثم
عطف الرجلين عليه ، فيجب أن يكون حكمهما حكمه في وجوب المسح بمقتضى
العطف ، كما أن الفرض في غسل اليدين ، بمجرد العطف . وقد استوفينا الكلام
على هذا الدليل في كتاب تهذيب الأحكام ( 5 ) .
وأيضا روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس ، عن النبي
صلى الله عليه وآله ، إنه توضأ ومسح على قدميه ونعليه ( 6 ) .
وروي أيضا عن ابن عباس أنه وصف وضوء رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فمسح على رجليه ( 7 ) . وفي رواية أخرى قال : إن في كتاب الله
المسح ، ويأبى الناس إلا الغسل ( 8 ) . وروي عنه أنه قال : غسلتان


العالية ( 1 ) والشعبي القول بالمسح ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 3 ) ، فأوجب بظاهر اللفظ غسل الوجه ، ثم عطف اليدين عليه ، فأوجب ذلك غسلهما ، ثم استأنف حكما آخر ، فقال : " وامسحوا برؤوسكم " ( 4 ) فأوجب المسح على الرأس ، ثم عطف الرجلين عليه ، فيجب أن يكون حكمهما حكمه في وجوب المسح بمقتضى العطف ، كما أن الفرض في غسل اليدين ، بمجرد العطف . وقد استوفينا الكلام على هذا الدليل في كتاب تهذيب الأحكام ( 5 ) .
وأيضا روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، إنه توضأ ومسح على قدميه ونعليه ( 6 ) .
وروي أيضا عن ابن عباس أنه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمسح على رجليه ( 7 ) . وفي رواية أخرى قال : إن في كتاب الله المسح ، ويأبى الناس إلا الغسل ( 8 ) . وروي عنه أنه قال : غسلتان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو العالية ، رفيع بن مهران الرياحي البصري ، مولى امرأة من بني رياح من تميم ، أدرك الجاهلية ،
وأسلم بعد موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسنتين ، مات سنة ( 106 ه‍ ) . وقيل : ( 93 ه‍ ) .
طبقات الفقهاء : 70 .
( 2 ) التفسير الكبير 11 : 161 وتفسير الطبري 6 : 82 . وأحكام القرآن للجصاص 2 : 345 ، والدر المنثور
2 : 262 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 8 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 575 ، وبداية المجتهد 1 : 14 ،
وفتح الباري 1 : 266 ، وعمدة القاري 2 : 238 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 53 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 60 - 63 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 63 حديث 172 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 1 : 63 حديث 173 .
( 8 ) تهذيب الأحكام 1 : 63 حديث 174 ، الدر المنثور 2 : 262 ، وفيه : عن ابن عباس قال : " أبى الناس
إلا الغسل . ولا أجد في كتاب الله إلا المسح " ونحوه في سنن ابن ماجة 1 : 156 حديث 458 .

( 1 ) أبو العالية ، رفيع بن مهران الرياحي البصري ، مولى امرأة من بني رياح من تميم ، أدرك الجاهلية ، وأسلم بعد موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسنتين ، مات سنة ( 106 ه‍ ) . وقيل : ( 93 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 70 . ( 2 ) التفسير الكبير 11 : 161 وتفسير الطبري 6 : 82 . وأحكام القرآن للجصاص 2 : 345 ، والدر المنثور 2 : 262 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 8 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 575 ، وبداية المجتهد 1 : 14 ، وفتح الباري 1 : 266 ، وعمدة القاري 2 : 238 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 53 . ( 3 ) المائدة : 6 . ( 4 ) المائدة : 6 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 60 - 63 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 63 حديث 172 . ( 7 ) تهذيب الأحكام 1 : 63 حديث 173 . ( 8 ) تهذيب الأحكام 1 : 63 حديث 174 ، الدر المنثور 2 : 262 ، وفيه : عن ابن عباس قال : " أبى الناس إلا الغسل . ولا أجد في كتاب الله إلا المسح " ونحوه في سنن ابن ماجة 1 : 156 حديث 458 .

91


ومسحتان ( 1 ) .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ما نزل الفرقان إلا
بالمسح ( 2 ) وعليه إجماع الفرقة .
وروى محمد بن الحسين ( 3 ) ، عن الحكم بن مسكين ( 4 ) عن محمد بن
مروان ( 5 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنه يأتي على الرجل ستون وسبعون
سنة ما قبل الله منه صلاة ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنه يغسل ما أمر الله
بمسحه ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
حد مسح الرجلين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 40 : مسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين . والكعبان :
هما الناتئان في وسط القدم .
وقال من جوز المسح من مخالفينا : إنه يجب استيعاب الرجل بالمسح ( 7 ) .
وقالوا كلهم : إن الكعبين : هما عظما الساقين ( 8 ) إلا ما حكي عن محمد بن


ومسحتان ( 1 ) .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ما نزل الفرقان إلا بالمسح ( 2 ) وعليه إجماع الفرقة .
وروى محمد بن الحسين ( 3 ) ، عن الحكم بن مسكين ( 4 ) عن محمد بن مروان ( 5 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنه يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > حد مسح الرجلين < / فهرس الموضوعات > مسألة 40 : مسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين . والكعبان :
هما الناتئان في وسط القدم .
وقال من جوز المسح من مخالفينا : إنه يجب استيعاب الرجل بالمسح ( 7 ) .
وقالوا كلهم : إن الكعبين : هما عظما الساقين ( 8 ) إلا ما حكي عن محمد بن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تفسير الطبري 6 : 82 ، والدر المنثور 2 : 262 ، والتهذيب 1 : 63 حديث 176 ، وأحكام القرآن لابن
العربي 2 : 575 ، وعمدة القاري 2 : 238 .
( 2 ) التهذيب 1 : 63 حديث 175 ، ولفظ الحديث ( ما نزل القرآن إلا بالمسح ) .
( 3 ) أبو جعفر ، محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات الهمداني ، وثقه الشيخ في رجاله وعده من
أصحاب الإمام الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام . وقال النجاشي بعد عنوانه : واسم أبي
الخطاب زيد . جليل من أصحابنا عظيم القدر كثير الرواية ، ثقة ، عين ، حسن التصانيف ، مسكون إلى
روايته . توفي سنة ( 262 ه‍ ) . رجال النجاشي : 257 ، ورجال الطوسي : 407 ، 423 ، 435 ، وتنقيح
المقال 3 : 106 .
( 4 ) قال النجاشي في رجاله : 105 : حكم بن مسكين ، مولى ثقيف المكفوف ، أبو محمد ، كوفي . روى
عن أبي عبد الله عليه السلام ، ذكره أبو العباس .
( 5 ) محمد بن مروان الكلبي . عده الشيخ في رجاله ص 135 ، من أصحاب الباقر عليه السلام . وعده أيضا
من أصحاب الصادق عليه السلام ص 305 .
( 6 ) التهذيب 1 : 65 حديث 184 ، والاستبصار 1 : 64 حديث 191 . والكافي 3 : 31 حديث 9 .
( 7 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 345 .
( 8 ) المبسوط للسرخسي 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 347 ، والأم 1 : 27 ، ومراقي الفلاح : 9 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 577 ، وبدائع الصنائع 1 : 7 ، ومغني المحتاج 1 : 54 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، والدراري المضية 1 : 55 والتفسير الكبير 11 : 162 .

( 1 ) تفسير الطبري 6 : 82 ، والدر المنثور 2 : 262 ، والتهذيب 1 : 63 حديث 176 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 575 ، وعمدة القاري 2 : 238 . ( 2 ) التهذيب 1 : 63 حديث 175 ، ولفظ الحديث ( ما نزل القرآن إلا بالمسح ) . ( 3 ) أبو جعفر ، محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات الهمداني ، وثقه الشيخ في رجاله وعده من أصحاب الإمام الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام . وقال النجاشي بعد عنوانه : واسم أبي الخطاب زيد . جليل من أصحابنا عظيم القدر كثير الرواية ، ثقة ، عين ، حسن التصانيف ، مسكون إلى روايته . توفي سنة ( 262 ه‍ ) . رجال النجاشي : 257 ، ورجال الطوسي : 407 ، 423 ، 435 ، وتنقيح المقال 3 : 106 . ( 4 ) قال النجاشي في رجاله : 105 : حكم بن مسكين ، مولى ثقيف المكفوف ، أبو محمد ، كوفي . روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، ذكره أبو العباس . ( 5 ) محمد بن مروان الكلبي . عده الشيخ في رجاله ص 135 ، من أصحاب الباقر عليه السلام . وعده أيضا من أصحاب الصادق عليه السلام ص 305 . ( 6 ) التهذيب 1 : 65 حديث 184 ، والاستبصار 1 : 64 حديث 191 . والكافي 3 : 31 حديث 9 . ( 7 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 345 . ( 8 ) المبسوط للسرخسي 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 347 ، والأم 1 : 27 ، ومراقي الفلاح : 9 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 577 ، وبدائع الصنائع 1 : 7 ، ومغني المحتاج 1 : 54 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، والدراري المضية 1 : 55 والتفسير الكبير 11 : 162 .

92


الحسن ، فإنه قال : هما الناتئان في وسط القدم ، مع قوله بالغسل ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد دللنا على أن المسح ببعض الرأس
والرجلان معطوفتان عليه ، فوجب أن يكون حكمهما حكمه ، بحكم العطف .
وروى زرارة وبكير ابنا أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في
المسح : تمسح على النعلين ، ولا تدخل يدك تحت الشراك وإذا مسحت
بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع
فقد أجزأك ( 2 ) .
فأما الذي يدل على أن الكعبين ما قلناه ، هو أنه إذا ثبت وجوب مسح
الرجلين من غير تخيير ، فكل من قال بذلك قال : إن الكعبين ما قلناه ، ومن
خالف في ذلك قال : بوجوب الغسل أو التخيير ، وقد دللنا على أنه لا يجوز غير
المسح . فالتفرقة بين المسألتين خروج عن الإجماع .
وروى زرارة وبكير ابنا أعين ، أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام ، عن وضوء
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فوصف لهما ، ثم قالا له : أصلحك الله ، فأين
الكعبان ؟ قال : هاهنا ، يعني المفصل دون عظم الساق ، فقالا : هذا ما هو ؟
قال : هذا عظم الساق ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الموالاة بين أعضاء الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 41 : عندنا إن الموالاة واجبة ، وهي أن يتابع بين أعضاء الطهارة ،


الحسن ، فإنه قال : هما الناتئان في وسط القدم ، مع قوله بالغسل ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد دللنا على أن المسح ببعض الرأس والرجلان معطوفتان عليه ، فوجب أن يكون حكمهما حكمه ، بحكم العطف .
وروى زرارة وبكير ابنا أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في المسح : تمسح على النعلين ، ولا تدخل يدك تحت الشراك وإذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك ( 2 ) .
فأما الذي يدل على أن الكعبين ما قلناه ، هو أنه إذا ثبت وجوب مسح الرجلين من غير تخيير ، فكل من قال بذلك قال : إن الكعبين ما قلناه ، ومن خالف في ذلك قال : بوجوب الغسل أو التخيير ، وقد دللنا على أنه لا يجوز غير المسح . فالتفرقة بين المسألتين خروج عن الإجماع .
وروى زرارة وبكير ابنا أعين ، أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام ، عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فوصف لهما ، ثم قالا له : أصلحك الله ، فأين الكعبان ؟ قال : هاهنا ، يعني المفصل دون عظم الساق ، فقالا : هذا ما هو ؟
قال : هذا عظم الساق ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الموالاة بين أعضاء الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 41 : عندنا إن الموالاة واجبة ، وهي أن يتابع بين أعضاء الطهارة ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 347 ، وأحكام القرآن لابن العربي
2 : 577 . وبدائع الصنائع 1 : 7 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، والتفسير الكبير 11 : 162 .
( 2 ) التهذيب 1 : 90 ، حديث 237 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 182 ، وفي تفسير العياشي 1 : 298
حديث 51 ، والكافي 3 : 25 حديث 5 الحديث بطوله فراجع .
( 3 ) روى الشيخ الكليني ( قدس سره ) في الكافي 3 : 25 حديث 5 ، والعياشي في تفسيره 1 : 298 حديث
51 ، الحديث بصورة مفصلة فراجع .

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 347 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 577 . وبدائع الصنائع 1 : 7 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، والتفسير الكبير 11 : 162 . ( 2 ) التهذيب 1 : 90 ، حديث 237 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 182 ، وفي تفسير العياشي 1 : 298 حديث 51 ، والكافي 3 : 25 حديث 5 الحديث بطوله فراجع . ( 3 ) روى الشيخ الكليني ( قدس سره ) في الكافي 3 : 25 حديث 5 ، والعياشي في تفسيره 1 : 298 حديث 51 ، الحديث بصورة مفصلة فراجع .

93


ولا يفرق بينها إلا لعذر بانقطاع الماء ، ثم يعتبر إذا وصل إليه الماء ، فإن حفت
أعضاء طهارته أعاد الوضوء ، وإن بقي في يده نداوة بنى على ما قطع عليه .
وللشافعي قولان : أحدهما ، أنه إذا فرق إلى أن يجف أعاد ( 1 ) ، وبه قال
عمر ، وربيعة ( 2 ) والليث . والثاني : لا تبطل طهارته ( 3 ) . وبه قال الثوري ،
وأبو حنيفة ( 4 ) .
وقال مالك وابن أبي ليلى ، والليث : إن فرق لعذر لم تبطل طهارته ، وإن
فرق لغير عذر بطلت . ولم يعتبروا جفاف ما وضاه ( 5 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أنه إن والى صحت طهارته ، وإذا لم يوال فيه ، ففيه
خلاف .
وأيضا فقد ثبت أنه مأمور باتباع الوضوء في كل عضو إذا فعل واحد منها ،
والأمر يقتضي الفور ، وترك الموالاة ينافيه ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى معاوية بن عمار ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، ربما


ولا يفرق بينها إلا لعذر بانقطاع الماء ، ثم يعتبر إذا وصل إليه الماء ، فإن حفت أعضاء طهارته أعاد الوضوء ، وإن بقي في يده نداوة بنى على ما قطع عليه .
وللشافعي قولان : أحدهما ، أنه إذا فرق إلى أن يجف أعاد ( 1 ) ، وبه قال عمر ، وربيعة ( 2 ) والليث . والثاني : لا تبطل طهارته ( 3 ) . وبه قال الثوري ، وأبو حنيفة ( 4 ) .
وقال مالك وابن أبي ليلى ، والليث : إن فرق لعذر لم تبطل طهارته ، وإن فرق لغير عذر بطلت . ولم يعتبروا جفاف ما وضاه ( 5 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أنه إن والى صحت طهارته ، وإذا لم يوال فيه ، ففيه خلاف .
وأيضا فقد ثبت أنه مأمور باتباع الوضوء في كل عضو إذا فعل واحد منها ، والأمر يقتضي الفور ، وترك الموالاة ينافيه ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى معاوية بن عمار ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، ربما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 56 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 61 .
( 2 ) أبو عثمان ، ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ . وهو مولى تيم بن مرة ، ويعرف بربيعة الرأي . أدرك من
الصحابة أنس بن مالك ، والسايب بن يزيد ، وعامة التابعين ، وعنه أخذ مالك : مات سنة
( 136 ه‍ ) . طبقات الفقهاء 37 ، والتاريخ الكبير 33 : 286 .
( 3 ) التفسير الكبير 11 : 155 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 56 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 355 ، وبداية
المجتهد 1 : 17 ، ومغني المحتاج 1 : 61 .
( 4 ) التفسير الكبير 11 : 155 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 56 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبداية المجتهد 1 : 17 ،
وبدائع الصنائع 1 : 22 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 355 وكنز الدقائق : 3 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 155 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 356 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 54 ، وبداية
المجتهد 1 : 17 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، وحاشية الدسوقي 1 : 93 .
( 6 ) معاوية بن عمار بن أبي معاوية جناب بن عبد الله الدهني ، مولاهم ، كوفي ، ودهن من بجيلة كان
وجها في أصحابنا ، ومقدما كبير الشأن ، عظيم المحل ، ثقة . وكان أبوه عمار ثقة في العامة وجها ، روى
معاوية عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما السلام . مات سنة ( 175 ه‍ ) . قاله النجاشي في رجاله : 322 .

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 56 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 61 . ( 2 ) أبو عثمان ، ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ . وهو مولى تيم بن مرة ، ويعرف بربيعة الرأي . أدرك من الصحابة أنس بن مالك ، والسايب بن يزيد ، وعامة التابعين ، وعنه أخذ مالك : مات سنة ( 136 ه‍ ) . طبقات الفقهاء 37 ، والتاريخ الكبير 33 : 286 . ( 3 ) التفسير الكبير 11 : 155 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 56 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 355 ، وبداية المجتهد 1 : 17 ، ومغني المحتاج 1 : 61 . ( 4 ) التفسير الكبير 11 : 155 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 56 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبداية المجتهد 1 : 17 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 355 وكنز الدقائق : 3 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 155 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 356 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 54 ، وبداية المجتهد 1 : 17 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، وحاشية الدسوقي 1 : 93 . ( 6 ) معاوية بن عمار بن أبي معاوية جناب بن عبد الله الدهني ، مولاهم ، كوفي ، ودهن من بجيلة كان وجها في أصحابنا ، ومقدما كبير الشأن ، عظيم المحل ، ثقة . وكان أبوه عمار ثقة في العامة وجها ، روى معاوية عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما السلام . مات سنة ( 175 ه‍ ) . قاله النجاشي في رجاله : 322 .

94


توضأت فنفذ الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء ، ويجف وضوئي ؟ قال :
أعد ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 42 : الترتيب واجب في الوضوء ، في الأعضاء كلها . ويجب تقديم
اليمين على اليسار . وقال الشافعي بمثل ذلك ( 2 ) إلا في تقديم اليمين على
اليسار ( 3 ) . وبه قال أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس ، وبه قال قتادة ( 4 )
وأبو عبيد القاسم بن سلام ( 5 ) وأحمد ، وإسحاق ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : الترتيب غير واجب ( 7 ) وبه قال مالك ( 8 ) وهو المروي


توضأت فنفذ الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء ، ويجف وضوئي ؟ قال :
أعد ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 42 : الترتيب واجب في الوضوء ، في الأعضاء كلها . ويجب تقديم اليمين على اليسار . وقال الشافعي بمثل ذلك ( 2 ) إلا في تقديم اليمين على اليسار ( 3 ) . وبه قال أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس ، وبه قال قتادة ( 4 ) وأبو عبيد القاسم بن سلام ( 5 ) وأحمد ، وإسحاق ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : الترتيب غير واجب ( 7 ) وبه قال مالك ( 8 ) وهو المروي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 88 ، 98 حديث 231 ، 256 . والكافي 3 : 35 حديث 8 ، والاستبصار 1 : 72
حديث 221 .
( 2 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، والأم 1 : 30 ، المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، أحكام القرآن للجصاص
2 : 360 ، وفتح المعين : 6 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وشرح فتح القدير 1 : 23 ، وأحكام القرآن لابن
العربي 2 : 55 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 54 .
( 3 ) الأم 1 : 30 .
( 4 ) أبو الخطاب ، قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري . كان أعمى . مات سنة ( 117 ه‍ ) .
طبقات الفقهاء : 72 وتهذيب التهذيب 8 : 351 .
( 5 ) أبو عبيد ، القاسم بن سلام - بتشديد اللام - البغدادي ، الفقيه النحوي القاضي أخذ عن الكسائي ،
والفراء ، وإسماعيل بن عياش وغيرهم . ولي القضاء بطرسوس ، مات سنة ( 244 ه‍ ) . طبقات
الفقهاء 76 ، وبغية الوعاة : 376 .
( 6 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 16 . وتفسير القرطبي 6 : 98 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وتفسير القرطبي 6 : 98 ،
وشرح فتح القدير 1 : 23 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، والتفسير الكبير 11 : 153 ، وأحكام القرآن
للجصاص 2 : 360 .
( 8 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 54 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وحاشية
الدسوقي 1 : 99 ، والتفسير الكبير 11 : 153 ، وتفسير القرطبي 6 : 99 .

( 1 ) التهذيب 1 : 88 ، 98 حديث 231 ، 256 . والكافي 3 : 35 حديث 8 ، والاستبصار 1 : 72 حديث 221 . ( 2 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، والأم 1 : 30 ، المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، وفتح المعين : 6 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وشرح فتح القدير 1 : 23 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 55 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 54 . ( 3 ) الأم 1 : 30 . ( 4 ) أبو الخطاب ، قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري . كان أعمى . مات سنة ( 117 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 72 وتهذيب التهذيب 8 : 351 . ( 5 ) أبو عبيد ، القاسم بن سلام - بتشديد اللام - البغدادي ، الفقيه النحوي القاضي أخذ عن الكسائي ، والفراء ، وإسماعيل بن عياش وغيرهم . ولي القضاء بطرسوس ، مات سنة ( 244 ه‍ ) . طبقات الفقهاء 76 ، وبغية الوعاة : 376 . ( 6 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 16 . وتفسير القرطبي 6 : 98 . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وتفسير القرطبي 6 : 98 ، وشرح فتح القدير 1 : 23 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، والتفسير الكبير 11 : 153 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 360 . ( 8 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 54 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وحاشية الدسوقي 1 : 99 ، والتفسير الكبير 11 : 153 ، وتفسير القرطبي 6 : 99 .

95


عن ابن مسعود ( 1 ) والأوزاعي ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى
الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم و
أرجلكم إلى الكعبين " ( 3 ) . فبدأ في إيجاب الطهارة بغسل الوجه ، ثم عطف
باقي الأعضاء على بعضها ب‍ ( الواو ) .
وقال كثير من النحويين ، نحو الفراء ( 4 ) وأبي عبيد ، أنها توجب
الترتيب ( 5 ) .
وأيضا قوله : " فاغسلوا وجوهكم " فوجب البداية بالوجه ، لمكان الفاء التي
توجب الترتيب بلا خلاف . وإذا وجبت البداية بالوجه ، وجب في باقي
الأعضاء ، لأن أحدا لم يفصل . وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه لا
خلاف أن من رتب ، فإن وضؤه صحيح ، واختلفوا إذا لم يرتب .
وخبر الأعرابي يدل عليه أيضا ، على ما بيناه . وقوله صلى الله عليه وآله :
" ابدؤا بما بدأ الله به " ( 6 ) يدل عليه أيضا .


عن ابن مسعود ( 1 ) والأوزاعي ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم و أرجلكم إلى الكعبين " ( 3 ) . فبدأ في إيجاب الطهارة بغسل الوجه ، ثم عطف باقي الأعضاء على بعضها ب‍ ( الواو ) .
وقال كثير من النحويين ، نحو الفراء ( 4 ) وأبي عبيد ، أنها توجب الترتيب ( 5 ) .
وأيضا قوله : " فاغسلوا وجوهكم " فوجب البداية بالوجه ، لمكان الفاء التي توجب الترتيب بلا خلاف . وإذا وجبت البداية بالوجه ، وجب في باقي الأعضاء ، لأن أحدا لم يفصل . وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه لا خلاف أن من رتب ، فإن وضؤه صحيح ، واختلفوا إذا لم يرتب .
وخبر الأعرابي يدل عليه أيضا ، على ما بيناه . وقوله صلى الله عليه وآله :
" ابدؤا بما بدأ الله به " ( 6 ) يدل عليه أيضا .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو عبد الرحمن ، عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شخص بن هذيل الهذلي . حليف بني
زهرة شهد بدرا والمشاهد بعدها ، وصحب النبي صلى الله عليه وآله وحدث عنه ، وعن عمر ، وسعد بن
معاذ ، وروى عنه ابناه عبد الرحمن وأبو عبيدة ، وأبو رافع ، وجابر ، وأنس وغيرهم . مات سنة ( 32 ه‍ ) .
وقيل سنة ( 33 ه‍ ) . الإصابة 2 ; 360 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، وتفسير القرطبي 6 : 98 - 99 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) أبو زكريا ، يحيى بن زياد بن عبد الله بن مروان الديلمي ، المعروف ب‍ ( الفراء ) . قيل له : الفراء ، لأنه
كان يفري الكلام ، إمام العربية . روى عن قيس بن الربيع ، ومندل بن علي ، والكسائي . وعنه سلمة
بن عاصم ، ومحمد بن الجهم السمري . مات سنة ( 207 ه‍ ) . بغية الوعاة : 411 .
( 5 ) مغني اللبيب 2 : 354 .
( 6 ) التهذيب 1 : 96 حديث 250 . سنن الدارقطني 2 : 254 حديث 81 و 82 ، والدر المنثور 1 : 160
والمبسوط للسرخسي 4 : 50 .

( 1 ) أبو عبد الرحمن ، عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شخص بن هذيل الهذلي . حليف بني زهرة شهد بدرا والمشاهد بعدها ، وصحب النبي صلى الله عليه وآله وحدث عنه ، وعن عمر ، وسعد بن معاذ ، وروى عنه ابناه عبد الرحمن وأبو عبيدة ، وأبو رافع ، وجابر ، وأنس وغيرهم . مات سنة ( 32 ه‍ ) . وقيل سنة ( 33 ه‍ ) . الإصابة 2 ; 360 . ( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، وتفسير القرطبي 6 : 98 - 99 . ( 3 ) المائدة : 6 . ( 4 ) أبو زكريا ، يحيى بن زياد بن عبد الله بن مروان الديلمي ، المعروف ب‍ ( الفراء ) . قيل له : الفراء ، لأنه كان يفري الكلام ، إمام العربية . روى عن قيس بن الربيع ، ومندل بن علي ، والكسائي . وعنه سلمة بن عاصم ، ومحمد بن الجهم السمري . مات سنة ( 207 ه‍ ) . بغية الوعاة : 411 . ( 5 ) مغني اللبيب 2 : 354 . ( 6 ) التهذيب 1 : 96 حديث 250 . سنن الدارقطني 2 : 254 حديث 81 و 82 ، والدر المنثور 1 : 160 والمبسوط للسرخسي 4 : 50 .

96


وروى زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : تابع بين الوضوء كما قال
الله عز وجل ، ابدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم امسح الرأس والرجلين ، لا تقدمن
شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه ، فابدأ
بالوجه ، ثم أعد على الذراع ، وإن مسحت بالرجل قبل الرأس ، فامسح على
الرأس قبل الرجل ، ثم أعد على الرجل ، ابدأ بما بدأ الله عز وجل ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز المسح على الخفين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 43 : لا يجوز المسح على الخفين ، لا في الحضر ولا في السفر .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 2 ) على اختلاف بينهم في مقدار المسح في
السفر والحضر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم و
أرجلكم " ( 3 ) فمن مسح على خفه لم يوقع الفرض في الرجل ، ودليل الاحتياط
يقتضيه .
وروى أبو بكر الحضرمي قال : سألته عن المسح على الخفين ، قال : لا
تمسح على خف ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 44 : لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء ، وتركه أفضل . وبه قال
أكثر الفقهاء ( 5 ) .


وروى زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : تابع بين الوضوء كما قال الله عز وجل ، ابدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم امسح الرأس والرجلين ، لا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه ، فابدأ بالوجه ، ثم أعد على الذراع ، وإن مسحت بالرجل قبل الرأس ، فامسح على الرأس قبل الرجل ، ثم أعد على الرجل ، ابدأ بما بدأ الله عز وجل ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز المسح على الخفين < / فهرس الموضوعات > مسألة 43 : لا يجوز المسح على الخفين ، لا في الحضر ولا في السفر .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 2 ) على اختلاف بينهم في مقدار المسح في السفر والحضر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم و أرجلكم " ( 3 ) فمن مسح على خفه لم يوقع الفرض في الرجل ، ودليل الاحتياط يقتضيه .
وروى أبو بكر الحضرمي قال : سألته عن المسح على الخفين ، قال : لا تمسح على خف ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 44 : لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء ، وتركه أفضل . وبه قال أكثر الفقهاء ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 34 حديث 5 ، والتهذيب 1 : 97 حديث 251 ، والاستبصار 1 : 73 حديث 223 ، ومن لا
يحضره الفقيه 1 : 28 حديث 89 .
( 2 ) التفسير الكبير 11 : 163 والمبسوط للسرخسي 1 : 97 ، والأم 1 : 32 - 36 ، وأحكام القرآن للجصاص
2 : 348 ، وشرح معاني الآثار 1 : 79 ، ومسائل الإمام أحمد : 9 ، ومراقي الفلاح : 21 ، وبداية المجتهد
1 : 17 وفتح الباري 1 : 305 ، وعمدة القاري 3 : 102 ، وبدائع الصنائع 1 : 7 ، وشرح فتح القدير
1 : 99 ، ومغني المحتاج 1 : 63 ، وموطأ مالك 1 : 36 ، وتفسير القرطبي 6 : 100 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) التهذيب 1 : 361 حديث 1087 ، ولفظ الحديث : قال سألته عن المسح على الخفين والعمامة فقال :
سبق الكتاب الخفين . وقال : لا تمسح على خف .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 73 ، ومغني المحتاج 1 : 61 . وتحفة الأحوذي 1 : 177 .

( 1 ) الكافي 3 : 34 حديث 5 ، والتهذيب 1 : 97 حديث 251 ، والاستبصار 1 : 73 حديث 223 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 حديث 89 . ( 2 ) التفسير الكبير 11 : 163 والمبسوط للسرخسي 1 : 97 ، والأم 1 : 32 - 36 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، وشرح معاني الآثار 1 : 79 ، ومسائل الإمام أحمد : 9 ، ومراقي الفلاح : 21 ، وبداية المجتهد 1 : 17 وفتح الباري 1 : 305 ، وعمدة القاري 3 : 102 ، وبدائع الصنائع 1 : 7 ، وشرح فتح القدير 1 : 99 ، ومغني المحتاج 1 : 63 ، وموطأ مالك 1 : 36 ، وتفسير القرطبي 6 : 100 . ( 3 ) المائدة : 6 . ( 4 ) التهذيب 1 : 361 حديث 1087 ، ولفظ الحديث : قال سألته عن المسح على الخفين والعمامة فقال : سبق الكتاب الخفين . وقال : لا تمسح على خف . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 73 ، ومغني المحتاج 1 : 61 . وتحفة الأحوذي 1 : 177 .

97


وقال مالك والثوري : لا بأس به في الغسل دون الوضوء ( 1 ) . وحكي
ذلك عن ابن عباس ( 2 ) .
وروي عن ابن عمر ، إن ذلك مكروه في الوضوء والغسل معا . وبه قال
ابن أبي ليلى ( 3 ) .
دليلنا : على جوازه : أن الأصل الإباحة ، والحظر يحتاج إلى دليل ، وعليه
إجماع الفرقة .
وروى حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن
المسح بالمنديل قبل أن يجف ؟ قال : لا بأس به ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز تقديم الطهارة على الاستنجاء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 45 : إذا تطهر بالماء قبل أن يستنجي ، ثم استنجى كان ذلك
جائزا . وكذلك القول في التيمم .
وقال أصحاب الشافعي على مذهب الشافعي في التيمم : إنه لا يجوز ،
وأجازوا ذلك في الوضوء ( 5 ) وحكى الربيع ( 6 ) عن الشافعي مثل ما قلناه ( 7 ) ،
وغلطه أصحابه .
دليلنا : إن الواجب عليه الاستنجاء ، والطهارة بالماء أو التيمم ، وقد فعلهما .


وقال مالك والثوري : لا بأس به في الغسل دون الوضوء ( 1 ) . وحكي ذلك عن ابن عباس ( 2 ) .
وروي عن ابن عمر ، إن ذلك مكروه في الوضوء والغسل معا . وبه قال ابن أبي ليلى ( 3 ) .
دليلنا : على جوازه : أن الأصل الإباحة ، والحظر يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن المسح بالمنديل قبل أن يجف ؟ قال : لا بأس به ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز تقديم الطهارة على الاستنجاء < / فهرس الموضوعات > مسألة 45 : إذا تطهر بالماء قبل أن يستنجي ، ثم استنجى كان ذلك جائزا . وكذلك القول في التيمم .
وقال أصحاب الشافعي على مذهب الشافعي في التيمم : إنه لا يجوز ، وأجازوا ذلك في الوضوء ( 5 ) وحكى الربيع ( 6 ) عن الشافعي مثل ما قلناه ( 7 ) ، وغلطه أصحابه .
دليلنا : إن الواجب عليه الاستنجاء ، والطهارة بالماء أو التيمم ، وقد فعلهما .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) جاء في تحفة الأحوذي 1 : 177 ما لفظة : وكان مالك ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق وأصحاب الرأي لا
يرون به بأسا ولم يفصل وفي المدونة الكبرى 1 : 17 ما لفظه ( وقال مالك : لا بأس بالمسح بالمنديل بعد
الوضوء ) .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 182 حديث 709 .
( 3 ) المصنف لعبد الرازق 1 : 182 حديث 710 وتحفة الأحوذي 1 : 177 .
( 4 ) التهذيب 1 : 364 حديث 1101 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 43 ، والأم 1 : 23 .
( 6 ) أبو محمد ، الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي ، المؤذن بجامع مصر ، خادم الشافعي ، روى الأم
وغيرها من الجديد . مات سنة ( 270 ه‍ ) . طبقات الشافعية ص : 6 .
( 7 ) الأم 1 : 23 .

( 1 ) جاء في تحفة الأحوذي 1 : 177 ما لفظة : وكان مالك ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق وأصحاب الرأي لا يرون به بأسا ولم يفصل وفي المدونة الكبرى 1 : 17 ما لفظه ( وقال مالك : لا بأس بالمسح بالمنديل بعد الوضوء ) . ( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 182 حديث 709 . ( 3 ) المصنف لعبد الرازق 1 : 182 حديث 710 وتحفة الأحوذي 1 : 177 . ( 4 ) التهذيب 1 : 364 حديث 1101 . ( 5 ) مغني المحتاج 1 : 43 ، والأم 1 : 23 . ( 6 ) أبو محمد ، الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي ، المؤذن بجامع مصر ، خادم الشافعي ، روى الأم وغيرها من الجديد . مات سنة ( 270 ه‍ ) . طبقات الشافعية ص : 6 . ( 7 ) الأم 1 : 23 .

98

لا يتم تسجيل الدخول!