إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وروى يونس ( 1 ) ، عن حماد ( 2 ) ، عن الحسين ( 3 ) ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام ، عن رجل توضأ وهو معتم ، وثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ؟
فقال : ليدخل إصبعه ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز مسح الأذنين ولا غسلهما
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 37 : لا يجوز مسح الأذنين ، ولا غسلهما في الوضوء .
وقال الشافعي : يستحب أن يمسحا بماء جديد ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : إنهما
من الرأس ، يمسحان معه ( 6 ) . وذهب الزهري : إلى أنهما من الوجه يغسلان
معه ( 7 ) .


وروى يونس ( 1 ) ، عن حماد ( 2 ) ، عن الحسين ( 3 ) ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، عن رجل توضأ وهو معتم ، وثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ؟
فقال : ليدخل إصبعه ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز مسح الأذنين ولا غسلهما < / فهرس الموضوعات > مسألة 37 : لا يجوز مسح الأذنين ، ولا غسلهما في الوضوء .
وقال الشافعي : يستحب أن يمسحا بماء جديد ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : إنهما من الرأس ، يمسحان معه ( 6 ) . وذهب الزهري : إلى أنهما من الوجه يغسلان معه ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو محمد ، يونس بن عبد الرحمن ، مولى علي بن يقطين بن موسى ، مولى بني أسد . كان وجها في
أصحابنا ، متقدما عظيم المنزلة . ولد في أيام هشام بن عبد الملك ، ورأي جعفر بن محمد عليه السلام بين
الصفا والمروة ، ولم يرو عنه . وروى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام . وكان الرضا
عليه السلام يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممن بذل له على الوقف مال جزيل ، وامتنع من أخذه ،
وثبت على الحق . قاله النجاشي عده الشيخ في أصحاب الإمام الكاظم والرضا عليهما السلام وقال :
ضعفه القميون وهو ثقة . وقال العلامة : مات سنة ثمان ومأتين . رجال النجاشي : 348 ، والخلاصة :
184 . ورجال الطوسي 364 ، 394 .
( 2 ) هو حماد بن عيسى ، تقدمت ترجمته في مسألة 7 .
( 3 ) الحسين بن المختار ، أبو عبد الله القلانسي . كوفي ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليه السلام ، له
كتاب يرويه عنه حماد بن عيسى وغيره . عده الشيخ في أصحاب الكاظم عليه السلام وقال : واقفي .
وعده الشيخ المفيد في الإرشاد من الثقات وأهل الورع الذين رووا النص على الإمام الرضا
عليه السلام رجال الشيخ الطوسي : 346 ، وإرشاد الشيخ المفيد : 304 . ورجال النجاشي : 43 .
( 4 ) التهذيب 1 : 90 حديث 239 . والكافي 3 : 30 حديث 3 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 183 .
( 5 ) الأم 1 : 26 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 353 ، وبداية المجتهد 1 : 13 ، وتفسير القرطبي 6 : 90 ،
وتحفة الأحوذي 1 : 147 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 65 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 353 ، وشرح معاني الآثار 1 : 34 ، وبداية
المجتهد 1 : 13 ، وشرح فتح القدير 1 : 12 ، وتحفة الأحوذي 1 : 148 ، وتفسير القرطبي 6 : 90 .
( 7 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 573 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 ، وأشار أيضا إلى ذلك ابن رشد في
بداية المجتهد 1 : 14 بقوله : وشذ قوم فذهبوا إلى أنهما يغسلان مع الوجه .

( 1 ) أبو محمد ، يونس بن عبد الرحمن ، مولى علي بن يقطين بن موسى ، مولى بني أسد . كان وجها في أصحابنا ، متقدما عظيم المنزلة . ولد في أيام هشام بن عبد الملك ، ورأي جعفر بن محمد عليه السلام بين الصفا والمروة ، ولم يرو عنه . وروى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام . وكان الرضا عليه السلام يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممن بذل له على الوقف مال جزيل ، وامتنع من أخذه ، وثبت على الحق . قاله النجاشي عده الشيخ في أصحاب الإمام الكاظم والرضا عليهما السلام وقال : ضعفه القميون وهو ثقة . وقال العلامة : مات سنة ثمان ومأتين . رجال النجاشي : 348 ، والخلاصة : 184 . ورجال الطوسي 364 ، 394 . ( 2 ) هو حماد بن عيسى ، تقدمت ترجمته في مسألة 7 . ( 3 ) الحسين بن المختار ، أبو عبد الله القلانسي . كوفي ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليه السلام ، له كتاب يرويه عنه حماد بن عيسى وغيره . عده الشيخ في أصحاب الكاظم عليه السلام وقال : واقفي . وعده الشيخ المفيد في الإرشاد من الثقات وأهل الورع الذين رووا النص على الإمام الرضا عليه السلام رجال الشيخ الطوسي : 346 ، وإرشاد الشيخ المفيد : 304 . ورجال النجاشي : 43 . ( 4 ) التهذيب 1 : 90 حديث 239 . والكافي 3 : 30 حديث 3 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 183 . ( 5 ) الأم 1 : 26 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 353 ، وبداية المجتهد 1 : 13 ، وتفسير القرطبي 6 : 90 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 65 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 353 ، وشرح معاني الآثار 1 : 34 ، وبداية المجتهد 1 : 13 ، وشرح فتح القدير 1 : 12 ، وتحفة الأحوذي 1 : 148 ، وتفسير القرطبي 6 : 90 . ( 7 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 573 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 ، وأشار أيضا إلى ذلك ابن رشد في بداية المجتهد 1 : 14 بقوله : وشذ قوم فذهبوا إلى أنهما يغسلان مع الوجه .

86


وذهب مالك وأحمد إلى أنهما من الرأس لكنهما يمسحان بماء جديد ( 1 ) .
وذهب الشعبي ( 2 ) والحسن البصري ، وإسحاق : إلى أن ما أقبل منهما يغسل ،
وما أدبر يمسح مع الرأس ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى
المرافق ، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " ( 4 ) ، فأوجب غسل
الوجه ، ومسح الرأس ، ولم يذكر الأذنين . وأيضا خبر الأعرابي يدل عليه .
وروى ابن بكير ( 5 ) ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، أن
أناسا يقولون : إن بطن الأذنين من الوجه ، وظهرهما من الرأس . فقال : ليس
عليهما غسل ولا مسح ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
الفرض في غسل الأعضاء مرة واحدة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 38 : الفرض في غسل الأعضاء مرة واحدة ، واثنتان سنة ، والثالثة
بدعة . وفي أصحابنا من قال : إن الثانية بدعة ( 7 ) وليس بمعول عليه . ومنهم من


وذهب مالك وأحمد إلى أنهما من الرأس لكنهما يمسحان بماء جديد ( 1 ) .
وذهب الشعبي ( 2 ) والحسن البصري ، وإسحاق : إلى أن ما أقبل منهما يغسل ، وما أدبر يمسح مع الرأس ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " ( 4 ) ، فأوجب غسل الوجه ، ومسح الرأس ، ولم يذكر الأذنين . وأيضا خبر الأعرابي يدل عليه .
وروى ابن بكير ( 5 ) ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، أن أناسا يقولون : إن بطن الأذنين من الوجه ، وظهرهما من الرأس . فقال : ليس عليهما غسل ولا مسح ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > الفرض في غسل الأعضاء مرة واحدة < / فهرس الموضوعات > مسألة 38 : الفرض في غسل الأعضاء مرة واحدة ، واثنتان سنة ، والثالثة بدعة . وفي أصحابنا من قال : إن الثانية بدعة ( 7 ) وليس بمعول عليه . ومنهم من

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 16 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 8 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 353 ،
وتحفة الأحوذي 1 : 148 . وتفسير القرطبي 6 : 90 ، وبداية المجتهد 1 : 13 .
( 2 ) أبو عمر ، عامر بن شراحيل الشعبي الحميري ، كوفي من شعب همدان ، وإليها ينسب . روى عن الإمام
علي بن أبي طالب عليه السلام وزيد بن ثابت ، وسعيد بن زيد وغيرهم . وروى عنه أبو إسحاق
السبيعي ، والأعمش ، وسعيد بن عمر وغيرهم . مات سنة ( 104 ه‍ ) . وقيل ( 107 ه‍ ) . طبقات
الفقهاء : 61 ، وتهذيب التهذيب 5 : 65 .
( 3 ) سنن الترمذي 1 : 55 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 574 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) أبو علي ، عبد الله بن بكير بن أعين بن سنسن الشيباني ثقة ، مولاهم ، روى عن الصادق عليه السلام ،
وروى عنه الحسن بن علي بن فضال ، والقاسم بن عروة ، وجعفر بن بشير وغيرهم . رجال النجاشي :
164 ، والفهرست 106 ، وتنقيح المقال 2 : 171 .
( 6 ) الإستبصار 1 : 63 حديث 187 ، والكافي 3 : 29 حديث 10 . وفي التهذيب 1 : 55 حديث 156 من
دون كلمة ( بطن ) .
( 7 ) لم نعثر على هذا القول في مظان المصادر المتوفرة لدينا . وقد صرح بنسبته للشيخ الصدوق ( قدس سره )
ابن إدريس في السرائر : وقال : والمرتان سنة وفضيلة بإجماع المسلمين ، ولا يلتفت إلى خلاف من
خالف من أصحابنا بأنه لا يجوز المرة الثانية ، لأنه إذا تعين المخالف وعرف اسمه ونسبه فلا يعتد
بخلافه . والشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه يخالف في ذلك . ( انتهى ) .
وقد استند على قول ابن إدريس ( قدس سره ) أكثر الفقهاء الذين تلوه ، ونسبوا المخالفة إلى الشيخ
الصدوق قدس سره أيضا .
فنقول : لم يستظهر من كتب الشيخ الصدوق ( قدس سره ) كما ستطلع عليه القول بذلك . ولعل
ابن إدريس ( قدس سره ) استند إلى كتاب آخر غير ما هو موجود بين أيدينا من كتب الشيخ
الصدوق ( قدس سره ) .
أما ما قاله الصدوق في الهداية : 17 ما لفظه : إن من توضأ مرتين لم يؤجر ، ومن توضأ ثلاثا فقد
أبدع ( إنتهى ) .
وأما ما قاله في الفقيه 1 : 25 ما لفظه : وأما الأخبار التي رويت في أن الوضوء مرتين مرتين ،
فأحدها بإسناد منقطع برواية أبي جعفر الأحول ، ذكر عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
فرض الله الوضوء واحدة ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله للناس اثنتين اثنتين .
وهذا على وجه الانكار ، لا على وجه الإخبار . كأنه عليه السلام يقول : حد الله حدا فتجاوزه
رسول الله صلى الله عليه وآله وتعداه . وقال تعالى : " ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " .
وفي حديث آخر بإسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام قال : حدثني من سمع أبا عبد الله
عليه السلام يقول : إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله صلى الله
عليه وآله اثنتين اثنتين ، فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يجدد الوضوء لكل فريضة .
فمعنى هذا الحديث هو إني لأعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء ، وقد جدده النبي صلى الله
عليه وآله . والخبر الذي روي : أن من زاد على مرتين لم يؤجر يؤكد ما ذكرته . ومعناه إن تجديده بعد
التجديد لا أجر له . وكذلك ما روي أن مرتين أفضل معناه التجديد . وكذلك ما روي في مرتين أنه
إسباغ . ( إنتهى ) .
ويستفاد مما تقدم من كلام الشيخ الصدوق قدس سره : إن الثانية لم يؤجر عليها هو غسل
الأعضاء في الوضوء الواحد مرتين . وعدم الأجر على الفعل لا يدل على عدم الجواز ، وكونه بدعة . ولعل
ابن إدريس وصاحب الحدائق وغيرهما من الفقهاء العظام قدس الله أرواحهم استظهروا من عدم
الأجر كونه بدعة .

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 16 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 8 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 353 ، وتحفة الأحوذي 1 : 148 . وتفسير القرطبي 6 : 90 ، وبداية المجتهد 1 : 13 . ( 2 ) أبو عمر ، عامر بن شراحيل الشعبي الحميري ، كوفي من شعب همدان ، وإليها ينسب . روى عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وزيد بن ثابت ، وسعيد بن زيد وغيرهم . وروى عنه أبو إسحاق السبيعي ، والأعمش ، وسعيد بن عمر وغيرهم . مات سنة ( 104 ه‍ ) . وقيل ( 107 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 61 ، وتهذيب التهذيب 5 : 65 . ( 3 ) سنن الترمذي 1 : 55 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 574 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 . ( 4 ) المائدة : 6 . ( 5 ) أبو علي ، عبد الله بن بكير بن أعين بن سنسن الشيباني ثقة ، مولاهم ، روى عن الصادق عليه السلام ، وروى عنه الحسن بن علي بن فضال ، والقاسم بن عروة ، وجعفر بن بشير وغيرهم . رجال النجاشي : 164 ، والفهرست 106 ، وتنقيح المقال 2 : 171 . ( 6 ) الإستبصار 1 : 63 حديث 187 ، والكافي 3 : 29 حديث 10 . وفي التهذيب 1 : 55 حديث 156 من دون كلمة ( بطن ) . ( 7 ) لم نعثر على هذا القول في مظان المصادر المتوفرة لدينا . وقد صرح بنسبته للشيخ الصدوق ( قدس سره ) ابن إدريس في السرائر : وقال : والمرتان سنة وفضيلة بإجماع المسلمين ، ولا يلتفت إلى خلاف من خالف من أصحابنا بأنه لا يجوز المرة الثانية ، لأنه إذا تعين المخالف وعرف اسمه ونسبه فلا يعتد بخلافه . والشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه يخالف في ذلك . ( انتهى ) . وقد استند على قول ابن إدريس ( قدس سره ) أكثر الفقهاء الذين تلوه ، ونسبوا المخالفة إلى الشيخ الصدوق قدس سره أيضا . فنقول : لم يستظهر من كتب الشيخ الصدوق ( قدس سره ) كما ستطلع عليه القول بذلك . ولعل ابن إدريس ( قدس سره ) استند إلى كتاب آخر غير ما هو موجود بين أيدينا من كتب الشيخ الصدوق ( قدس سره ) . أما ما قاله الصدوق في الهداية : 17 ما لفظه : إن من توضأ مرتين لم يؤجر ، ومن توضأ ثلاثا فقد أبدع ( إنتهى ) . وأما ما قاله في الفقيه 1 : 25 ما لفظه : وأما الأخبار التي رويت في أن الوضوء مرتين مرتين ، فأحدها بإسناد منقطع برواية أبي جعفر الأحول ، ذكر عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فرض الله الوضوء واحدة ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله للناس اثنتين اثنتين . وهذا على وجه الانكار ، لا على وجه الإخبار . كأنه عليه السلام يقول : حد الله حدا فتجاوزه رسول الله صلى الله عليه وآله وتعداه . وقال تعالى : " ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " . وفي حديث آخر بإسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام قال : حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله اثنتين اثنتين ، فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يجدد الوضوء لكل فريضة . فمعنى هذا الحديث هو إني لأعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء ، وقد جدده النبي صلى الله عليه وآله . والخبر الذي روي : أن من زاد على مرتين لم يؤجر يؤكد ما ذكرته . ومعناه إن تجديده بعد التجديد لا أجر له . وكذلك ما روي أن مرتين أفضل معناه التجديد . وكذلك ما روي في مرتين أنه إسباغ . ( إنتهى ) . ويستفاد مما تقدم من كلام الشيخ الصدوق قدس سره : إن الثانية لم يؤجر عليها هو غسل الأعضاء في الوضوء الواحد مرتين . وعدم الأجر على الفعل لا يدل على عدم الجواز ، وكونه بدعة . ولعل ابن إدريس وصاحب الحدائق وغيرهما من الفقهاء العظام قدس الله أرواحهم استظهروا من عدم الأجر كونه بدعة .

87


< صفحة فارغة > نقل الهامش < / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > نقل الهامش < / صفحة فارغة >

88


قال : الثالثة تكلف ( 1 ) ، ولم يصرح بأنها بدعة ( 2 ) . والصحيح الأول .
وقال الشافعي : الفرض واحد ، واثنتان أفضل ، والسنة ثلاثة ( 3 ) . وبه
قال أبو حنيفة ، وأحمد ( 4 ) . وقال مالك : مرة أفضل من المرتين . وحكي عن
بعضهم إن الثلاث مرات واجب .
دليلنا : قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 5 ) ، ومن غسل دفعة
واحدة وجهه ويديه ، فقد أدى الفرض . فمن ادعى أكثر منه فرضا أو سنة فعليه
الدليل .
وأيضا روى ابن محبوب ، عن ابن رباط ( 6 ) عن يونس بن عمار ( 7 ) قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء للصلاة ؟ فقال : مرة مرة ( 8 ) .
< فهرس الموضوعات >
الفرض في الوضوء المسح على الرجلين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 39 : الفرض في الطهارة الصغرى المسح على الرجلين .


قال : الثالثة تكلف ( 1 ) ، ولم يصرح بأنها بدعة ( 2 ) . والصحيح الأول .
وقال الشافعي : الفرض واحد ، واثنتان أفضل ، والسنة ثلاثة ( 3 ) . وبه قال أبو حنيفة ، وأحمد ( 4 ) . وقال مالك : مرة أفضل من المرتين . وحكي عن بعضهم إن الثلاث مرات واجب .
دليلنا : قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 5 ) ، ومن غسل دفعة واحدة وجهه ويديه ، فقد أدى الفرض . فمن ادعى أكثر منه فرضا أو سنة فعليه الدليل .
وأيضا روى ابن محبوب ، عن ابن رباط ( 6 ) عن يونس بن عمار ( 7 ) قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء للصلاة ؟ فقال : مرة مرة ( 8 ) .
< فهرس الموضوعات > الفرض في الوضوء المسح على الرجلين < / فهرس الموضوعات > مسألة 39 : الفرض في الطهارة الصغرى المسح على الرجلين .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في نسخة كما نقل عنها الشيخ البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 319 ( ومنهم من قال : إن الثانية
تكلف ولم يقل بأنها بدعة . والصحيح الأول ) .
( 2 ) وهو قول الشيخ المفيد قدس سره في المقنعة : 5 .
( 3 ) فتح الباري 1 : 260 ، وبداية المجتهد 1 : 12 .
( 4 ) سنن الترمذي 1 : 64 والمبسوط للسرخسي 1 : 9 وشرح فتح القدير 1 : 20 ، ومسائل الإمام أحمد : 6 .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) علي بن الحسن بن رباط البجلي ، أبو الحسن . كوفي ، ثقة ، معول عليه . قاله النجاشي . وعده الشيخ
الطوسي في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام .
وقد يطلق ابن رباط أيضا على الحسن والحسين ويونس بني رباط . رجال النجاشي 189 ،
ورجال الطوسي : 384 ، وجامع الرواة 2 : 433 .
( 7 ) يونس بن عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي ، أبو الحسن الكوفي . روى عن أبي عبد الله عليه السلام
وروى عنه يونس بن عبد الرحمن ، وعثمان بن عيسى وابن محبوب وغيرهم ، وعده الشيخ في رجاله من
أصحاب الصادق عليه السلام . رجال الطوسي 337 ، وجامع الرواة 2 : 360 ، تنقيح المقال 3 : 343 .
( 8 ) الكافي 3 : 26 حديث 6 ، الإستبصار 1 : 69 حديث 211 ، والتهذيب 1 : 80 حديث 206 ، وصحيح
البخاري 1 : 39 .

( 1 ) في نسخة كما نقل عنها الشيخ البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 319 ( ومنهم من قال : إن الثانية تكلف ولم يقل بأنها بدعة . والصحيح الأول ) . ( 2 ) وهو قول الشيخ المفيد قدس سره في المقنعة : 5 . ( 3 ) فتح الباري 1 : 260 ، وبداية المجتهد 1 : 12 . ( 4 ) سنن الترمذي 1 : 64 والمبسوط للسرخسي 1 : 9 وشرح فتح القدير 1 : 20 ، ومسائل الإمام أحمد : 6 . ( 5 ) المائدة : 6 . ( 6 ) علي بن الحسن بن رباط البجلي ، أبو الحسن . كوفي ، ثقة ، معول عليه . قاله النجاشي . وعده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام . وقد يطلق ابن رباط أيضا على الحسن والحسين ويونس بني رباط . رجال النجاشي 189 ، ورجال الطوسي : 384 ، وجامع الرواة 2 : 433 . ( 7 ) يونس بن عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي ، أبو الحسن الكوفي . روى عن أبي عبد الله عليه السلام وروى عنه يونس بن عبد الرحمن ، وعثمان بن عيسى وابن محبوب وغيرهم ، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . رجال الطوسي 337 ، وجامع الرواة 2 : 360 ، تنقيح المقال 3 : 343 . ( 8 ) الكافي 3 : 26 حديث 6 ، الإستبصار 1 : 69 حديث 211 ، والتهذيب 1 : 80 حديث 206 ، وصحيح البخاري 1 : 39 .

89


وقال جميع الفقهاء : الفرض هو الغسل ( 1 ) . وقال الحسن بن أبي الحسن
البصري ، ومحمد بن جرير ( 2 ) وأبو علي الجبائي ( 3 ) بالتخيير ( 4 ) . وروي عن
جماعة من الصحابة والتابعين كابن عباس ( 5 ) وعكرمة ( 6 ) وأنس ( 7 ) وأبي


وقال جميع الفقهاء : الفرض هو الغسل ( 1 ) . وقال الحسن بن أبي الحسن البصري ، ومحمد بن جرير ( 2 ) وأبو علي الجبائي ( 3 ) بالتخيير ( 4 ) . وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين كابن عباس ( 5 ) وعكرمة ( 6 ) وأنس ( 7 ) وأبي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 8 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 345 ، ومسائل أحمد بن حنبل : 8 : والأم :
1 : 27 ، وفتح الباري 1 : 266 ، وفتح المعين : 6 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 52 ، ومراقي الفلاح : 9 ،
وعمدة القاري 2 : 236 و 238 ، وبدائع الصنائع 1 : 5 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ، وتفسير الطبري 6 : 83 ،
وبداية المجتهد 1 : 14 ، والتفسير الكبير 11 : 161 .
( 2 ) محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري ، أبو جعفر ، المفسر الكبير ، صاحب ( جامع البيان ) . أصله
من طبرستان مات سنة 310 ه‍ . قال ابن حجر في لسان الميزان : ثقة صادق ، فيه تشيع يسير ، وموالاة
لا تضر ، وإنما نبز بالتشيع لأنه صحح حديث غدير خم . وحكى الذهبي في التذكرة عن الفرغاني : ( إنه
لما بلغه أن ابن أبي داود تكلم في حديث غدير خم ، عمل كتاب الفضائل ، وتكلم على تصحيح
الحديث قلت : رأيت مجلدا من طرق الحديث لابن جرير ، فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق ) . أنظر
لسان الميزان 5 : 100 ، وطبقات المفسرين : 30 ، وتذكرة الحفاظ 2 : 251 ، والبداية
والنهاية 11 : 145 .
( 3 ) أبو علي ، محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن أبي السكن الجبائي ، رأس المعتزلة ، ومن انتهت إليه
رئاستهم ، روى عن أبي يعقوب الشحام وغيره ، مات سنة ( 303 ه‍ ) . لسان الميزان 5 : 271 .
( 4 ) التفسير الكبير 11 : 161 ، وتفسير الطبري 6 : 83 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 575 ، والمبسوط
للسرخسي 1 : 8 ، وبدائع الصنائع 1 : 5 ، وعمدة القاري 2 : 238 ، وبداية المجتهد 1 : 14 .
( 5 ) أبو العباس ، عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف . توفي رسول الله صلى الله
عليه وآله وله ثلاثة عشر سنة . أخذ عنه الفقه جماعة منهم : عطاء بن أبي رباح ، وطاووس ، ومجاهد ،
وسعيد بن جبير ، وعكرمة . مات سنة ( 68 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 18 .
( 6 ) عكرمة مولى ابن عباس ، وأصله من البربر ، وكان ممن ينتقل من بلد إلى بلد . مات سنة ( 107 ه‍ ) .
وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 46 .
( 7 ) أبو حمزة ، أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم - بفتح الضادين المعجمتين - بن زيد بن حرام
الأنصاري ، الخزرجي . خادم رسول الله صلى الله عليه وآله مات سنة ( 93 ه‍ ) . وقيل غير ذلك .
تهذيب الأسماء 1 : 127 ، وصفوة الصفوة 1 : 298 .

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 8 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 345 ، ومسائل أحمد بن حنبل : 8 : والأم : 1 : 27 ، وفتح الباري 1 : 266 ، وفتح المعين : 6 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 52 ، ومراقي الفلاح : 9 ، وعمدة القاري 2 : 236 و 238 ، وبدائع الصنائع 1 : 5 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ، وتفسير الطبري 6 : 83 ، وبداية المجتهد 1 : 14 ، والتفسير الكبير 11 : 161 . ( 2 ) محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري ، أبو جعفر ، المفسر الكبير ، صاحب ( جامع البيان ) . أصله من طبرستان مات سنة 310 ه‍ . قال ابن حجر في لسان الميزان : ثقة صادق ، فيه تشيع يسير ، وموالاة لا تضر ، وإنما نبز بالتشيع لأنه صحح حديث غدير خم . وحكى الذهبي في التذكرة عن الفرغاني : ( إنه لما بلغه أن ابن أبي داود تكلم في حديث غدير خم ، عمل كتاب الفضائل ، وتكلم على تصحيح الحديث قلت : رأيت مجلدا من طرق الحديث لابن جرير ، فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق ) . أنظر لسان الميزان 5 : 100 ، وطبقات المفسرين : 30 ، وتذكرة الحفاظ 2 : 251 ، والبداية والنهاية 11 : 145 . ( 3 ) أبو علي ، محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن أبي السكن الجبائي ، رأس المعتزلة ، ومن انتهت إليه رئاستهم ، روى عن أبي يعقوب الشحام وغيره ، مات سنة ( 303 ه‍ ) . لسان الميزان 5 : 271 . ( 4 ) التفسير الكبير 11 : 161 ، وتفسير الطبري 6 : 83 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 575 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 8 ، وبدائع الصنائع 1 : 5 ، وعمدة القاري 2 : 238 ، وبداية المجتهد 1 : 14 . ( 5 ) أبو العباس ، عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف . توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وله ثلاثة عشر سنة . أخذ عنه الفقه جماعة منهم : عطاء بن أبي رباح ، وطاووس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة . مات سنة ( 68 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 18 . ( 6 ) عكرمة مولى ابن عباس ، وأصله من البربر ، وكان ممن ينتقل من بلد إلى بلد . مات سنة ( 107 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 46 . ( 7 ) أبو حمزة ، أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم - بفتح الضادين المعجمتين - بن زيد بن حرام الأنصاري ، الخزرجي . خادم رسول الله صلى الله عليه وآله مات سنة ( 93 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . تهذيب الأسماء 1 : 127 ، وصفوة الصفوة 1 : 298 .

90


العالية ( 1 ) والشعبي القول بالمسح ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 3 ) ، فأوجب بظاهر
اللفظ غسل الوجه ، ثم عطف اليدين عليه ، فأوجب ذلك غسلهما ، ثم استأنف
حكما آخر ، فقال : " وامسحوا برؤوسكم " ( 4 ) فأوجب المسح على الرأس ، ثم
عطف الرجلين عليه ، فيجب أن يكون حكمهما حكمه في وجوب المسح بمقتضى
العطف ، كما أن الفرض في غسل اليدين ، بمجرد العطف . وقد استوفينا الكلام
على هذا الدليل في كتاب تهذيب الأحكام ( 5 ) .
وأيضا روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس ، عن النبي
صلى الله عليه وآله ، إنه توضأ ومسح على قدميه ونعليه ( 6 ) .
وروي أيضا عن ابن عباس أنه وصف وضوء رسول الله صلى الله
عليه وآله ، فمسح على رجليه ( 7 ) . وفي رواية أخرى قال : إن في كتاب الله
المسح ، ويأبى الناس إلا الغسل ( 8 ) . وروي عنه أنه قال : غسلتان


العالية ( 1 ) والشعبي القول بالمسح ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 3 ) ، فأوجب بظاهر اللفظ غسل الوجه ، ثم عطف اليدين عليه ، فأوجب ذلك غسلهما ، ثم استأنف حكما آخر ، فقال : " وامسحوا برؤوسكم " ( 4 ) فأوجب المسح على الرأس ، ثم عطف الرجلين عليه ، فيجب أن يكون حكمهما حكمه في وجوب المسح بمقتضى العطف ، كما أن الفرض في غسل اليدين ، بمجرد العطف . وقد استوفينا الكلام على هذا الدليل في كتاب تهذيب الأحكام ( 5 ) .
وأيضا روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، إنه توضأ ومسح على قدميه ونعليه ( 6 ) .
وروي أيضا عن ابن عباس أنه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمسح على رجليه ( 7 ) . وفي رواية أخرى قال : إن في كتاب الله المسح ، ويأبى الناس إلا الغسل ( 8 ) . وروي عنه أنه قال : غسلتان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو العالية ، رفيع بن مهران الرياحي البصري ، مولى امرأة من بني رياح من تميم ، أدرك الجاهلية ،
وأسلم بعد موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسنتين ، مات سنة ( 106 ه‍ ) . وقيل : ( 93 ه‍ ) .
طبقات الفقهاء : 70 .
( 2 ) التفسير الكبير 11 : 161 وتفسير الطبري 6 : 82 . وأحكام القرآن للجصاص 2 : 345 ، والدر المنثور
2 : 262 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 8 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 575 ، وبداية المجتهد 1 : 14 ،
وفتح الباري 1 : 266 ، وعمدة القاري 2 : 238 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 53 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 60 - 63 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 63 حديث 172 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 1 : 63 حديث 173 .
( 8 ) تهذيب الأحكام 1 : 63 حديث 174 ، الدر المنثور 2 : 262 ، وفيه : عن ابن عباس قال : " أبى الناس
إلا الغسل . ولا أجد في كتاب الله إلا المسح " ونحوه في سنن ابن ماجة 1 : 156 حديث 458 .

( 1 ) أبو العالية ، رفيع بن مهران الرياحي البصري ، مولى امرأة من بني رياح من تميم ، أدرك الجاهلية ، وأسلم بعد موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسنتين ، مات سنة ( 106 ه‍ ) . وقيل : ( 93 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 70 . ( 2 ) التفسير الكبير 11 : 161 وتفسير الطبري 6 : 82 . وأحكام القرآن للجصاص 2 : 345 ، والدر المنثور 2 : 262 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 8 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 575 ، وبداية المجتهد 1 : 14 ، وفتح الباري 1 : 266 ، وعمدة القاري 2 : 238 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 53 . ( 3 ) المائدة : 6 . ( 4 ) المائدة : 6 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 60 - 63 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 63 حديث 172 . ( 7 ) تهذيب الأحكام 1 : 63 حديث 173 . ( 8 ) تهذيب الأحكام 1 : 63 حديث 174 ، الدر المنثور 2 : 262 ، وفيه : عن ابن عباس قال : " أبى الناس إلا الغسل . ولا أجد في كتاب الله إلا المسح " ونحوه في سنن ابن ماجة 1 : 156 حديث 458 .

91


ومسحتان ( 1 ) .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ما نزل الفرقان إلا
بالمسح ( 2 ) وعليه إجماع الفرقة .
وروى محمد بن الحسين ( 3 ) ، عن الحكم بن مسكين ( 4 ) عن محمد بن
مروان ( 5 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنه يأتي على الرجل ستون وسبعون
سنة ما قبل الله منه صلاة ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنه يغسل ما أمر الله
بمسحه ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
حد مسح الرجلين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 40 : مسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين . والكعبان :
هما الناتئان في وسط القدم .
وقال من جوز المسح من مخالفينا : إنه يجب استيعاب الرجل بالمسح ( 7 ) .
وقالوا كلهم : إن الكعبين : هما عظما الساقين ( 8 ) إلا ما حكي عن محمد بن


ومسحتان ( 1 ) .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ما نزل الفرقان إلا بالمسح ( 2 ) وعليه إجماع الفرقة .
وروى محمد بن الحسين ( 3 ) ، عن الحكم بن مسكين ( 4 ) عن محمد بن مروان ( 5 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنه يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > حد مسح الرجلين < / فهرس الموضوعات > مسألة 40 : مسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين . والكعبان :
هما الناتئان في وسط القدم .
وقال من جوز المسح من مخالفينا : إنه يجب استيعاب الرجل بالمسح ( 7 ) .
وقالوا كلهم : إن الكعبين : هما عظما الساقين ( 8 ) إلا ما حكي عن محمد بن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تفسير الطبري 6 : 82 ، والدر المنثور 2 : 262 ، والتهذيب 1 : 63 حديث 176 ، وأحكام القرآن لابن
العربي 2 : 575 ، وعمدة القاري 2 : 238 .
( 2 ) التهذيب 1 : 63 حديث 175 ، ولفظ الحديث ( ما نزل القرآن إلا بالمسح ) .
( 3 ) أبو جعفر ، محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات الهمداني ، وثقه الشيخ في رجاله وعده من
أصحاب الإمام الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام . وقال النجاشي بعد عنوانه : واسم أبي
الخطاب زيد . جليل من أصحابنا عظيم القدر كثير الرواية ، ثقة ، عين ، حسن التصانيف ، مسكون إلى
روايته . توفي سنة ( 262 ه‍ ) . رجال النجاشي : 257 ، ورجال الطوسي : 407 ، 423 ، 435 ، وتنقيح
المقال 3 : 106 .
( 4 ) قال النجاشي في رجاله : 105 : حكم بن مسكين ، مولى ثقيف المكفوف ، أبو محمد ، كوفي . روى
عن أبي عبد الله عليه السلام ، ذكره أبو العباس .
( 5 ) محمد بن مروان الكلبي . عده الشيخ في رجاله ص 135 ، من أصحاب الباقر عليه السلام . وعده أيضا
من أصحاب الصادق عليه السلام ص 305 .
( 6 ) التهذيب 1 : 65 حديث 184 ، والاستبصار 1 : 64 حديث 191 . والكافي 3 : 31 حديث 9 .
( 7 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 345 .
( 8 ) المبسوط للسرخسي 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 347 ، والأم 1 : 27 ، ومراقي الفلاح : 9 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 577 ، وبدائع الصنائع 1 : 7 ، ومغني المحتاج 1 : 54 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، والدراري المضية 1 : 55 والتفسير الكبير 11 : 162 .

( 1 ) تفسير الطبري 6 : 82 ، والدر المنثور 2 : 262 ، والتهذيب 1 : 63 حديث 176 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 575 ، وعمدة القاري 2 : 238 . ( 2 ) التهذيب 1 : 63 حديث 175 ، ولفظ الحديث ( ما نزل القرآن إلا بالمسح ) . ( 3 ) أبو جعفر ، محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات الهمداني ، وثقه الشيخ في رجاله وعده من أصحاب الإمام الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام . وقال النجاشي بعد عنوانه : واسم أبي الخطاب زيد . جليل من أصحابنا عظيم القدر كثير الرواية ، ثقة ، عين ، حسن التصانيف ، مسكون إلى روايته . توفي سنة ( 262 ه‍ ) . رجال النجاشي : 257 ، ورجال الطوسي : 407 ، 423 ، 435 ، وتنقيح المقال 3 : 106 . ( 4 ) قال النجاشي في رجاله : 105 : حكم بن مسكين ، مولى ثقيف المكفوف ، أبو محمد ، كوفي . روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، ذكره أبو العباس . ( 5 ) محمد بن مروان الكلبي . عده الشيخ في رجاله ص 135 ، من أصحاب الباقر عليه السلام . وعده أيضا من أصحاب الصادق عليه السلام ص 305 . ( 6 ) التهذيب 1 : 65 حديث 184 ، والاستبصار 1 : 64 حديث 191 . والكافي 3 : 31 حديث 9 . ( 7 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 345 . ( 8 ) المبسوط للسرخسي 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 347 ، والأم 1 : 27 ، ومراقي الفلاح : 9 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 577 ، وبدائع الصنائع 1 : 7 ، ومغني المحتاج 1 : 54 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، والدراري المضية 1 : 55 والتفسير الكبير 11 : 162 .

92


الحسن ، فإنه قال : هما الناتئان في وسط القدم ، مع قوله بالغسل ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد دللنا على أن المسح ببعض الرأس
والرجلان معطوفتان عليه ، فوجب أن يكون حكمهما حكمه ، بحكم العطف .
وروى زرارة وبكير ابنا أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في
المسح : تمسح على النعلين ، ولا تدخل يدك تحت الشراك وإذا مسحت
بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع
فقد أجزأك ( 2 ) .
فأما الذي يدل على أن الكعبين ما قلناه ، هو أنه إذا ثبت وجوب مسح
الرجلين من غير تخيير ، فكل من قال بذلك قال : إن الكعبين ما قلناه ، ومن
خالف في ذلك قال : بوجوب الغسل أو التخيير ، وقد دللنا على أنه لا يجوز غير
المسح . فالتفرقة بين المسألتين خروج عن الإجماع .
وروى زرارة وبكير ابنا أعين ، أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام ، عن وضوء
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فوصف لهما ، ثم قالا له : أصلحك الله ، فأين
الكعبان ؟ قال : هاهنا ، يعني المفصل دون عظم الساق ، فقالا : هذا ما هو ؟
قال : هذا عظم الساق ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الموالاة بين أعضاء الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 41 : عندنا إن الموالاة واجبة ، وهي أن يتابع بين أعضاء الطهارة ،


الحسن ، فإنه قال : هما الناتئان في وسط القدم ، مع قوله بالغسل ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فقد دللنا على أن المسح ببعض الرأس والرجلان معطوفتان عليه ، فوجب أن يكون حكمهما حكمه ، بحكم العطف .
وروى زرارة وبكير ابنا أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في المسح : تمسح على النعلين ، ولا تدخل يدك تحت الشراك وإذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك ( 2 ) .
فأما الذي يدل على أن الكعبين ما قلناه ، هو أنه إذا ثبت وجوب مسح الرجلين من غير تخيير ، فكل من قال بذلك قال : إن الكعبين ما قلناه ، ومن خالف في ذلك قال : بوجوب الغسل أو التخيير ، وقد دللنا على أنه لا يجوز غير المسح . فالتفرقة بين المسألتين خروج عن الإجماع .
وروى زرارة وبكير ابنا أعين ، أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام ، عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فوصف لهما ، ثم قالا له : أصلحك الله ، فأين الكعبان ؟ قال : هاهنا ، يعني المفصل دون عظم الساق ، فقالا : هذا ما هو ؟
قال : هذا عظم الساق ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الموالاة بين أعضاء الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 41 : عندنا إن الموالاة واجبة ، وهي أن يتابع بين أعضاء الطهارة ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 347 ، وأحكام القرآن لابن العربي
2 : 577 . وبدائع الصنائع 1 : 7 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، والتفسير الكبير 11 : 162 .
( 2 ) التهذيب 1 : 90 ، حديث 237 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 182 ، وفي تفسير العياشي 1 : 298
حديث 51 ، والكافي 3 : 25 حديث 5 الحديث بطوله فراجع .
( 3 ) روى الشيخ الكليني ( قدس سره ) في الكافي 3 : 25 حديث 5 ، والعياشي في تفسيره 1 : 298 حديث
51 ، الحديث بصورة مفصلة فراجع .

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 347 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 577 . وبدائع الصنائع 1 : 7 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، والتفسير الكبير 11 : 162 . ( 2 ) التهذيب 1 : 90 ، حديث 237 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 182 ، وفي تفسير العياشي 1 : 298 حديث 51 ، والكافي 3 : 25 حديث 5 الحديث بطوله فراجع . ( 3 ) روى الشيخ الكليني ( قدس سره ) في الكافي 3 : 25 حديث 5 ، والعياشي في تفسيره 1 : 298 حديث 51 ، الحديث بصورة مفصلة فراجع .

93


ولا يفرق بينها إلا لعذر بانقطاع الماء ، ثم يعتبر إذا وصل إليه الماء ، فإن حفت
أعضاء طهارته أعاد الوضوء ، وإن بقي في يده نداوة بنى على ما قطع عليه .
وللشافعي قولان : أحدهما ، أنه إذا فرق إلى أن يجف أعاد ( 1 ) ، وبه قال
عمر ، وربيعة ( 2 ) والليث . والثاني : لا تبطل طهارته ( 3 ) . وبه قال الثوري ،
وأبو حنيفة ( 4 ) .
وقال مالك وابن أبي ليلى ، والليث : إن فرق لعذر لم تبطل طهارته ، وإن
فرق لغير عذر بطلت . ولم يعتبروا جفاف ما وضاه ( 5 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أنه إن والى صحت طهارته ، وإذا لم يوال فيه ، ففيه
خلاف .
وأيضا فقد ثبت أنه مأمور باتباع الوضوء في كل عضو إذا فعل واحد منها ،
والأمر يقتضي الفور ، وترك الموالاة ينافيه ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى معاوية بن عمار ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، ربما


ولا يفرق بينها إلا لعذر بانقطاع الماء ، ثم يعتبر إذا وصل إليه الماء ، فإن حفت أعضاء طهارته أعاد الوضوء ، وإن بقي في يده نداوة بنى على ما قطع عليه .
وللشافعي قولان : أحدهما ، أنه إذا فرق إلى أن يجف أعاد ( 1 ) ، وبه قال عمر ، وربيعة ( 2 ) والليث . والثاني : لا تبطل طهارته ( 3 ) . وبه قال الثوري ، وأبو حنيفة ( 4 ) .
وقال مالك وابن أبي ليلى ، والليث : إن فرق لعذر لم تبطل طهارته ، وإن فرق لغير عذر بطلت . ولم يعتبروا جفاف ما وضاه ( 5 ) .
دليلنا : إنه لا خلاف أنه إن والى صحت طهارته ، وإذا لم يوال فيه ، ففيه خلاف .
وأيضا فقد ثبت أنه مأمور باتباع الوضوء في كل عضو إذا فعل واحد منها ، والأمر يقتضي الفور ، وترك الموالاة ينافيه ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى معاوية بن عمار ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، ربما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 56 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 61 .
( 2 ) أبو عثمان ، ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ . وهو مولى تيم بن مرة ، ويعرف بربيعة الرأي . أدرك من
الصحابة أنس بن مالك ، والسايب بن يزيد ، وعامة التابعين ، وعنه أخذ مالك : مات سنة
( 136 ه‍ ) . طبقات الفقهاء 37 ، والتاريخ الكبير 33 : 286 .
( 3 ) التفسير الكبير 11 : 155 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 56 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 355 ، وبداية
المجتهد 1 : 17 ، ومغني المحتاج 1 : 61 .
( 4 ) التفسير الكبير 11 : 155 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 56 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبداية المجتهد 1 : 17 ،
وبدائع الصنائع 1 : 22 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 355 وكنز الدقائق : 3 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 155 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 356 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 54 ، وبداية
المجتهد 1 : 17 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، وحاشية الدسوقي 1 : 93 .
( 6 ) معاوية بن عمار بن أبي معاوية جناب بن عبد الله الدهني ، مولاهم ، كوفي ، ودهن من بجيلة كان
وجها في أصحابنا ، ومقدما كبير الشأن ، عظيم المحل ، ثقة . وكان أبوه عمار ثقة في العامة وجها ، روى
معاوية عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما السلام . مات سنة ( 175 ه‍ ) . قاله النجاشي في رجاله : 322 .

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 56 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 61 . ( 2 ) أبو عثمان ، ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ . وهو مولى تيم بن مرة ، ويعرف بربيعة الرأي . أدرك من الصحابة أنس بن مالك ، والسايب بن يزيد ، وعامة التابعين ، وعنه أخذ مالك : مات سنة ( 136 ه‍ ) . طبقات الفقهاء 37 ، والتاريخ الكبير 33 : 286 . ( 3 ) التفسير الكبير 11 : 155 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 56 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 355 ، وبداية المجتهد 1 : 17 ، ومغني المحتاج 1 : 61 . ( 4 ) التفسير الكبير 11 : 155 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 56 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبداية المجتهد 1 : 17 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 355 وكنز الدقائق : 3 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 155 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 356 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 54 ، وبداية المجتهد 1 : 17 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، وحاشية الدسوقي 1 : 93 . ( 6 ) معاوية بن عمار بن أبي معاوية جناب بن عبد الله الدهني ، مولاهم ، كوفي ، ودهن من بجيلة كان وجها في أصحابنا ، ومقدما كبير الشأن ، عظيم المحل ، ثقة . وكان أبوه عمار ثقة في العامة وجها ، روى معاوية عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما السلام . مات سنة ( 175 ه‍ ) . قاله النجاشي في رجاله : 322 .

94


توضأت فنفذ الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء ، ويجف وضوئي ؟ قال :
أعد ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 42 : الترتيب واجب في الوضوء ، في الأعضاء كلها . ويجب تقديم
اليمين على اليسار . وقال الشافعي بمثل ذلك ( 2 ) إلا في تقديم اليمين على
اليسار ( 3 ) . وبه قال أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس ، وبه قال قتادة ( 4 )
وأبو عبيد القاسم بن سلام ( 5 ) وأحمد ، وإسحاق ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : الترتيب غير واجب ( 7 ) وبه قال مالك ( 8 ) وهو المروي


توضأت فنفذ الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء ، ويجف وضوئي ؟ قال :
أعد ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 42 : الترتيب واجب في الوضوء ، في الأعضاء كلها . ويجب تقديم اليمين على اليسار . وقال الشافعي بمثل ذلك ( 2 ) إلا في تقديم اليمين على اليسار ( 3 ) . وبه قال أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عباس ، وبه قال قتادة ( 4 ) وأبو عبيد القاسم بن سلام ( 5 ) وأحمد ، وإسحاق ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : الترتيب غير واجب ( 7 ) وبه قال مالك ( 8 ) وهو المروي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 88 ، 98 حديث 231 ، 256 . والكافي 3 : 35 حديث 8 ، والاستبصار 1 : 72
حديث 221 .
( 2 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، والأم 1 : 30 ، المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، أحكام القرآن للجصاص
2 : 360 ، وفتح المعين : 6 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وشرح فتح القدير 1 : 23 ، وأحكام القرآن لابن
العربي 2 : 55 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 54 .
( 3 ) الأم 1 : 30 .
( 4 ) أبو الخطاب ، قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري . كان أعمى . مات سنة ( 117 ه‍ ) .
طبقات الفقهاء : 72 وتهذيب التهذيب 8 : 351 .
( 5 ) أبو عبيد ، القاسم بن سلام - بتشديد اللام - البغدادي ، الفقيه النحوي القاضي أخذ عن الكسائي ،
والفراء ، وإسماعيل بن عياش وغيرهم . ولي القضاء بطرسوس ، مات سنة ( 244 ه‍ ) . طبقات
الفقهاء 76 ، وبغية الوعاة : 376 .
( 6 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 16 . وتفسير القرطبي 6 : 98 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وتفسير القرطبي 6 : 98 ،
وشرح فتح القدير 1 : 23 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، والتفسير الكبير 11 : 153 ، وأحكام القرآن
للجصاص 2 : 360 .
( 8 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 54 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وحاشية
الدسوقي 1 : 99 ، والتفسير الكبير 11 : 153 ، وتفسير القرطبي 6 : 99 .

( 1 ) التهذيب 1 : 88 ، 98 حديث 231 ، 256 . والكافي 3 : 35 حديث 8 ، والاستبصار 1 : 72 حديث 221 . ( 2 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، والأم 1 : 30 ، المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، وفتح المعين : 6 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وشرح فتح القدير 1 : 23 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 55 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 54 . ( 3 ) الأم 1 : 30 . ( 4 ) أبو الخطاب ، قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري . كان أعمى . مات سنة ( 117 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 72 وتهذيب التهذيب 8 : 351 . ( 5 ) أبو عبيد ، القاسم بن سلام - بتشديد اللام - البغدادي ، الفقيه النحوي القاضي أخذ عن الكسائي ، والفراء ، وإسماعيل بن عياش وغيرهم . ولي القضاء بطرسوس ، مات سنة ( 244 ه‍ ) . طبقات الفقهاء 76 ، وبغية الوعاة : 376 . ( 6 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 16 . وتفسير القرطبي 6 : 98 . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وتفسير القرطبي 6 : 98 ، وشرح فتح القدير 1 : 23 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، والتفسير الكبير 11 : 153 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 360 . ( 8 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 54 ، وبداية المجتهد 1 : 16 ، وحاشية الدسوقي 1 : 99 ، والتفسير الكبير 11 : 153 ، وتفسير القرطبي 6 : 99 .

95

لا يتم تسجيل الدخول!