إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 1 ) ، ولم يذكر
استئناف الماء ، وهذا قد مسح . فإن قيل : ولم يذكر المسح ببقية الندى ، قلنا :
نحن نحمل الآية على العموم ، ونخصها بدليل إجماع الفرقة . وقد تكلمنا على
الروايات المختلفة في ذلك ، في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
وروى بكير وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام
أنهما حين وصفا وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، ذكرا في آخره أنه لم
يستأنف لمسح الرأس والرجلين ماءا جديدا ، وذلك نص ( 3 ) .
وروى أبو عبيدة الحذاء ( 4 ) قال : وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع ( 5 )
وقد بال فناولته ماءا فاستنجى ، ثم صببت عليه كفا ، فغسل به وجهه ، وكفا
فغسل به ذراعه الأيمن ، وكفا فغسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى
رأسه ورجليه ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
المقدار المجزي في مسح الرأس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 29 : المسح ببعض الرأس هو الواجب ، والأفضل ما يكون مقداره


دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 1 ) ، ولم يذكر استئناف الماء ، وهذا قد مسح . فإن قيل : ولم يذكر المسح ببقية الندى ، قلنا :
نحن نحمل الآية على العموم ، ونخصها بدليل إجماع الفرقة . وقد تكلمنا على الروايات المختلفة في ذلك ، في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
وروى بكير وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام أنهما حين وصفا وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، ذكرا في آخره أنه لم يستأنف لمسح الرأس والرجلين ماءا جديدا ، وذلك نص ( 3 ) .
وروى أبو عبيدة الحذاء ( 4 ) قال : وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع ( 5 ) وقد بال فناولته ماءا فاستنجى ، ثم صببت عليه كفا ، فغسل به وجهه ، وكفا فغسل به ذراعه الأيمن ، وكفا فغسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > المقدار المجزي في مسح الرأس < / فهرس الموضوعات > مسألة 29 : المسح ببعض الرأس هو الواجب ، والأفضل ما يكون مقداره

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) أي التهذيب 1 : 58 و 59 ، والاستبصار 1 : 58 و 59 .
( 3 ) تقدم في المسألة ( 26 ) .
( 4 ) زياد بن عيسى ، أبو عبيدة الحذاء ، كوفي ، مولى ، ثقة . روى عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع )
مات في حياة أبي عبد الله ( ع ) . وقال سعد بن عبد الله الأشعري : ومن أصحاب أبي جعفر ، أبو عبيدة ،
وهو زياد بن رجاء كوفي ، ثقة ، صحيح ، واسم أبي الرجاء منذر . وقيل : زياد بن أحرم ولم يصح .
رجال النجاشي : 129 .
( 5 ) جمع : بالفتح والسكون ، المشعر الحرام ، وهو أقرب الموقفين إلى مكة المشرفة ، مجمع البحرين : 389 .
وفي المصباح المنير 1 : 150 : ويقال : المزدلفة ، جمع .
( 6 ) الإستبصار 1 : 58 حديث 172 نحوه . وفيه أيضا : 69 حديث 209 ، والتهذيب 1 : 58 حديث 162
بلفظ آخر نصه : قال : وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع وقد بال فناولته ماءا فاستنجى ، ثم أخذ كفا
فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الأيمن وكفا غسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى رأسه
ورجليه .

( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) أي التهذيب 1 : 58 و 59 ، والاستبصار 1 : 58 و 59 . ( 3 ) تقدم في المسألة ( 26 ) . ( 4 ) زياد بن عيسى ، أبو عبيدة الحذاء ، كوفي ، مولى ، ثقة . روى عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) مات في حياة أبي عبد الله ( ع ) . وقال سعد بن عبد الله الأشعري : ومن أصحاب أبي جعفر ، أبو عبيدة ، وهو زياد بن رجاء كوفي ، ثقة ، صحيح ، واسم أبي الرجاء منذر . وقيل : زياد بن أحرم ولم يصح . رجال النجاشي : 129 . ( 5 ) جمع : بالفتح والسكون ، المشعر الحرام ، وهو أقرب الموقفين إلى مكة المشرفة ، مجمع البحرين : 389 . وفي المصباح المنير 1 : 150 : ويقال : المزدلفة ، جمع . ( 6 ) الإستبصار 1 : 58 حديث 172 نحوه . وفيه أيضا : 69 حديث 209 ، والتهذيب 1 : 58 حديث 162 بلفظ آخر نصه : قال : وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع وقد بال فناولته ماءا فاستنجى ، ثم أخذ كفا فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الأيمن وكفا غسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه .

81


ثلاث أصابع مضمومة ، ويجزي مقدار إصبع واحد .
وقال مالك : يجب مسح الرأس كله ( 1 ) ، فإن ترك بعضه ناسيا لم يؤثر ،
وإن تركه عامدا فإن كان الثلث فما دونه لم يؤثر ، وإن كان أكثر من الثلث بطل
وضوءه . وقال الشافعي : ما يقع عليه اسم المسح يجزي ( 2 ) وبه قال الأوزاعي ،
والثوري . قال أبو حنيفة في إحدى الروايتين : أنه يجب أن يمسح قدر ثلث
الرأس بثلاث أصابع . وفي الثانية : أنه يمسح ربع الرأس بثلاث أصابع ( 3 )
وقال زفر يمسح ربع الرأس بإصبع واحد ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 5 ) ، قد
ثبت أن الباء تقتضي التبعيض ، لأنه لا بد من أن يكون لدخولها في الكلام
المفيد المستقل بنفسه فائدة ، وليست فائدتها إلا التبعيض .
وأيضا روى زرارة وبكير ابنا أعين عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في
المسح : تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشئ
من رأسك ، أو بشئ من قدميك ، ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد


ثلاث أصابع مضمومة ، ويجزي مقدار إصبع واحد .
وقال مالك : يجب مسح الرأس كله ( 1 ) ، فإن ترك بعضه ناسيا لم يؤثر ، وإن تركه عامدا فإن كان الثلث فما دونه لم يؤثر ، وإن كان أكثر من الثلث بطل وضوءه . وقال الشافعي : ما يقع عليه اسم المسح يجزي ( 2 ) وبه قال الأوزاعي ، والثوري . قال أبو حنيفة في إحدى الروايتين : أنه يجب أن يمسح قدر ثلث الرأس بثلاث أصابع . وفي الثانية : أنه يمسح ربع الرأس بثلاث أصابع ( 3 ) وقال زفر يمسح ربع الرأس بإصبع واحد ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 5 ) ، قد ثبت أن الباء تقتضي التبعيض ، لأنه لا بد من أن يكون لدخولها في الكلام المفيد المستقل بنفسه فائدة ، وليست فائدتها إلا التبعيض .
وأيضا روى زرارة وبكير ابنا أعين عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في المسح : تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشئ من رأسك ، أو بشئ من قدميك ، ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 16 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، وأحكام
القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وشرح فتح القدير 1 : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 11 ، وعمدة القاري
2 : 234 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وحاشية الدسوقي 1 : 88 . والتفسير الكبير 11 : 160 .
( 2 ) الأم 1 : 26 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ،
وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وبداية المجتهد 1 : 11 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وعمدة القاري
2 : 234 وفتح المعين : 6 . والتفسير الكبير 11 : 160 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 344 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، وعمدة القاري 2 : 234 وشرح فتح
القدير 1 : 11 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وفتح المعين : 6 . وبداية
المجتهد 1 : 11 .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 344 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 .
( 5 ) المائدة : 6 .

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 16 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وشرح فتح القدير 1 : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 11 ، وعمدة القاري 2 : 234 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وحاشية الدسوقي 1 : 88 . والتفسير الكبير 11 : 160 . ( 2 ) الأم 1 : 26 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وبداية المجتهد 1 : 11 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وعمدة القاري 2 : 234 وفتح المعين : 6 . والتفسير الكبير 11 : 160 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 344 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، وعمدة القاري 2 : 234 وشرح فتح القدير 1 : 11 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وفتح المعين : 6 . وبداية المجتهد 1 : 11 . ( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 344 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 . ( 5 ) المائدة : 6 .

82


أجزأك ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
مسح جميع الرأس غير مستحب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 30 : مسح جميع الرأس غير مستحب .
وقال جميع الفقهاء : إن مسح جميعه مستحب ( 2 ) .
دليلنا : إن استحبابه يحتاج إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه
وأيضا أجمعت الفرقة على أن ذلك بدعة ، فوجب نفيه .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز استقبال الشعر في الغسل والمسح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 31 : استقبال شعر الرأس واليدين في المسح والغسل لا يجوز .
وقال جميع الفقهاء : إن ذلك جائز ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا ما ذكرناه لا خلاف إن فرض الوضوء يسقط
به ، وما قالوه ليس على سقوط الفرض به دليل .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه حين علم الأعرابي الوضوء
قال له : " هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " ( 4 ) . فلا يخلو أن يكون استقبل
الشعر ، أو لم يستقبله . فإن كان استقبل فيجب فيمن لا يستقبل أن لا يجزيه .
وقد أجمعنا على خلافه . وإن كان ما استقبل الشعر ، فقد ثبت أن من خالفه لا
يجزيه ، ولا يقبل الله تعالى صلاته .
< فهرس الموضوعات >
في موضع مسح الرأس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 32 : موضع مسح الرأس ، مقدمه .
وقال جميع الفقهاء : إنه مخير ، أي مكان شاء مسح مقدار الواجب ( 5 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من مسح الموضع الذي قلناه فصلاته ماضية
بلا خلاف . وإن مسح موضعا آخر ففيه خلاف . وعليه إجماع الفرقة . وخبر


أجزأك ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > مسح جميع الرأس غير مستحب < / فهرس الموضوعات > مسألة 30 : مسح جميع الرأس غير مستحب .
وقال جميع الفقهاء : إن مسح جميعه مستحب ( 2 ) .
دليلنا : إن استحبابه يحتاج إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه وأيضا أجمعت الفرقة على أن ذلك بدعة ، فوجب نفيه .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز استقبال الشعر في الغسل والمسح < / فهرس الموضوعات > مسألة 31 : استقبال شعر الرأس واليدين في المسح والغسل لا يجوز .
وقال جميع الفقهاء : إن ذلك جائز ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا ما ذكرناه لا خلاف إن فرض الوضوء يسقط به ، وما قالوه ليس على سقوط الفرض به دليل .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه حين علم الأعرابي الوضوء قال له : " هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " ( 4 ) . فلا يخلو أن يكون استقبل الشعر ، أو لم يستقبله . فإن كان استقبل فيجب فيمن لا يستقبل أن لا يجزيه .
وقد أجمعنا على خلافه . وإن كان ما استقبل الشعر ، فقد ثبت أن من خالفه لا يجزيه ، ولا يقبل الله تعالى صلاته .
< فهرس الموضوعات > في موضع مسح الرأس < / فهرس الموضوعات > مسألة 32 : موضع مسح الرأس ، مقدمه .
وقال جميع الفقهاء : إنه مخير ، أي مكان شاء مسح مقدار الواجب ( 5 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من مسح الموضع الذي قلناه فصلاته ماضية بلا خلاف . وإن مسح موضعا آخر ففيه خلاف . وعليه إجماع الفرقة . وخبر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 90 حديث 237 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 182 .
( 2 ) مغني المحتاج 1 : 59 ، ومراقي الفلاح 1 : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ونيل الأوطار 1 : 192 .
( 3 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 6 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 572 وتحفة الأحوذي 1 : 134 ،
ونيل الأوطار 1 : 192 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 25 حديث 76 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 9 عن ابن عمر .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، الأم 1 : 26 ، وفتح الباري 1 : 292 .

( 1 ) التهذيب 1 : 90 حديث 237 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 182 . ( 2 ) مغني المحتاج 1 : 59 ، ومراقي الفلاح 1 : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ونيل الأوطار 1 : 192 . ( 3 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 6 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 572 وتحفة الأحوذي 1 : 134 ، ونيل الأوطار 1 : 192 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 25 حديث 76 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 9 عن ابن عمر . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، الأم 1 : 26 ، وفتح الباري 1 : 292 .

83


الأعرابي أيضا يدل عليه على الترتيب الذي قلناه .
وقد رويت روايات من جهة الخاصة موافقة للعامة . بينا الوجه فيها في
الكتابين المذكورين ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
مسح الرأس من تحت الجمة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 33 : من كان على رأسه جمة ( 2 ) فأدخل يده تحتها ، ومسح على
رأسه أجزءه .
وقال الشافعي : لا يجزيه ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 4 ) ، وهذا مسح رأسه . والأخبار
المروية في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله أنه مسح رأسه . تدل على
ذلك ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
إذا غسل رأسه لا يجزيه عن المسح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 34 : إذا غسل رأسه لا يجزيه عن المسح . وعن الشافعي روايتان :
إحداهما مثل ما قلناه ( 6 ) .
والأخرى : إنه يجزيه . وهو مذهب باقي الفقهاء ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 8 ) ، ومن


الأعرابي أيضا يدل عليه على الترتيب الذي قلناه .
وقد رويت روايات من جهة الخاصة موافقة للعامة . بينا الوجه فيها في الكتابين المذكورين ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > مسح الرأس من تحت الجمة < / فهرس الموضوعات > مسألة 33 : من كان على رأسه جمة ( 2 ) فأدخل يده تحتها ، ومسح على رأسه أجزءه .
وقال الشافعي : لا يجزيه ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 4 ) ، وهذا مسح رأسه . والأخبار المروية في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله أنه مسح رأسه . تدل على ذلك ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > إذا غسل رأسه لا يجزيه عن المسح < / فهرس الموضوعات > مسألة 34 : إذا غسل رأسه لا يجزيه عن المسح . وعن الشافعي روايتان :
إحداهما مثل ما قلناه ( 6 ) .
والأخرى : إنه يجزيه . وهو مذهب باقي الفقهاء ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 8 ) ، ومن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 62 حديث 169 - 170 ، والاستبصار 1 : 60 - 61 حديث 179 و 180 ، والكافي 3 : 72
حديث 11 .
( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية 1 : 300 : الجمة : هو الاجتماع والكثرة ، والغفير من الغفر ، وهو التغطية
والستر ، فجعلت الكلمتان في موضع الشمول والإحاطة . وقال أيضا : الجمة من شعر الرأس ، ما سقط
على المنكبين . وورد في مجمع البحرين : 530 : الجمة من الإنسان ، مجتمع شعر ناصيته .
( 3 ) الأم 1 : 26 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 24 حديث 74 ، والكافي 1 : 25 حديث 4 و 5 ، والتهذيب 1 : 190 و 191 .
( 6 ) فتح العزيز 1 : 355 ، ومغني المحتاج 1 : 53 .
( 7 ) فتح العزيز 1 : 355 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 571 ، وحاشية الدسوقي
1 : 89 ، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 114 ، وتفسير القرطبي 6 : 90 .
( 8 ) المائدة : 6 .

( 1 ) التهذيب 1 : 62 حديث 169 - 170 ، والاستبصار 1 : 60 - 61 حديث 179 و 180 ، والكافي 3 : 72 حديث 11 . ( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية 1 : 300 : الجمة : هو الاجتماع والكثرة ، والغفير من الغفر ، وهو التغطية والستر ، فجعلت الكلمتان في موضع الشمول والإحاطة . وقال أيضا : الجمة من شعر الرأس ، ما سقط على المنكبين . وورد في مجمع البحرين : 530 : الجمة من الإنسان ، مجتمع شعر ناصيته . ( 3 ) الأم 1 : 26 . ( 4 ) المائدة : 6 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 24 حديث 74 ، والكافي 1 : 25 حديث 4 و 5 ، والتهذيب 1 : 190 و 191 . ( 6 ) فتح العزيز 1 : 355 ، ومغني المحتاج 1 : 53 . ( 7 ) فتح العزيز 1 : 355 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 571 ، وحاشية الدسوقي 1 : 89 ، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 114 ، وتفسير القرطبي 6 : 90 . ( 8 ) المائدة : 6 .

84


غسل فلم يمسح . لأن المسح غير الغسل .
وخبر الأعرابي يدل على ذلك أيضا على ما بيناه لأن النبي صلى الله
عليه وآله مسح بلا خلاف .
< فهرس الموضوعات >
في ايصال الماء داخل العين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 35 : إيصال الماء إلى داخل العين في غسل الوجه ليس بمستحب .
وقال أصحاب الشافعي : إنه مستحب وحكي عن ابن عمر مثل
ذلك ( 1 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، والوجوب والندب يحتاجان إلى دليل .
وأيضا قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم " ( 2 ) ولم يقل وأعينكم .
وخبر الأعرابي يدل على ذلك أيضا ، لأنه لم يرو أنه غسل داخل العين ، ولو
كان غسلهما لما جاز تركهما . وأيضا إجماع الفرقة يدل على ذلك .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز المسح على العمامة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 36 : المسح على العمامة لا يجوز . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ،
ومالك ( 3 ) .
وقال الثوري ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق : ذلك جائز ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 5 ) ، فأوجب المسح على الرأس .
ومن مسح على العمامة لم يمسح رأسه . وأيضا إجماع الفرقة يدل على ذلك .


غسل فلم يمسح . لأن المسح غير الغسل .
وخبر الأعرابي يدل على ذلك أيضا على ما بيناه لأن النبي صلى الله عليه وآله مسح بلا خلاف .
< فهرس الموضوعات > في ايصال الماء داخل العين < / فهرس الموضوعات > مسألة 35 : إيصال الماء إلى داخل العين في غسل الوجه ليس بمستحب .
وقال أصحاب الشافعي : إنه مستحب وحكي عن ابن عمر مثل ذلك ( 1 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، والوجوب والندب يحتاجان إلى دليل .
وأيضا قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم " ( 2 ) ولم يقل وأعينكم .
وخبر الأعرابي يدل على ذلك أيضا ، لأنه لم يرو أنه غسل داخل العين ، ولو كان غسلهما لما جاز تركهما . وأيضا إجماع الفرقة يدل على ذلك .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز المسح على العمامة < / فهرس الموضوعات > مسألة 36 : المسح على العمامة لا يجوز . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ، ومالك ( 3 ) .
وقال الثوري ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق : ذلك جائز ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 5 ) ، فأوجب المسح على الرأس .
ومن مسح على العمامة لم يمسح رأسه . وأيضا إجماع الفرقة يدل على ذلك .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 6 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 366 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وتفسير
القرطبي 6 : 84 وحكى الفخر الرازي في تفسيره 11 : 157 عن ابن عباس قوله بوجوب إيصال الماء
داخل العين .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) الأم 1 : 26 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 52 وشرح فتح القدير 1 : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 13 ، وبدائع
الصنائع 1 : 5 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 351 .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 351 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 52 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 8 ،
وبداية المجتهد 1 : 13 ، والدراري المضية 1 : 52 .
( 5 ) المائدة : 6 .

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 6 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 366 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وتفسير القرطبي 6 : 84 وحكى الفخر الرازي في تفسيره 11 : 157 عن ابن عباس قوله بوجوب إيصال الماء داخل العين . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) الأم 1 : 26 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 52 وشرح فتح القدير 1 : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 13 ، وبدائع الصنائع 1 : 5 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 351 . ( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 351 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 52 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 8 ، وبداية المجتهد 1 : 13 ، والدراري المضية 1 : 52 . ( 5 ) المائدة : 6 .

85


وروى يونس ( 1 ) ، عن حماد ( 2 ) ، عن الحسين ( 3 ) ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام ، عن رجل توضأ وهو معتم ، وثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ؟
فقال : ليدخل إصبعه ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز مسح الأذنين ولا غسلهما
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 37 : لا يجوز مسح الأذنين ، ولا غسلهما في الوضوء .
وقال الشافعي : يستحب أن يمسحا بماء جديد ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : إنهما
من الرأس ، يمسحان معه ( 6 ) . وذهب الزهري : إلى أنهما من الوجه يغسلان
معه ( 7 ) .


وروى يونس ( 1 ) ، عن حماد ( 2 ) ، عن الحسين ( 3 ) ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، عن رجل توضأ وهو معتم ، وثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ؟
فقال : ليدخل إصبعه ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز مسح الأذنين ولا غسلهما < / فهرس الموضوعات > مسألة 37 : لا يجوز مسح الأذنين ، ولا غسلهما في الوضوء .
وقال الشافعي : يستحب أن يمسحا بماء جديد ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : إنهما من الرأس ، يمسحان معه ( 6 ) . وذهب الزهري : إلى أنهما من الوجه يغسلان معه ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو محمد ، يونس بن عبد الرحمن ، مولى علي بن يقطين بن موسى ، مولى بني أسد . كان وجها في
أصحابنا ، متقدما عظيم المنزلة . ولد في أيام هشام بن عبد الملك ، ورأي جعفر بن محمد عليه السلام بين
الصفا والمروة ، ولم يرو عنه . وروى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام . وكان الرضا
عليه السلام يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممن بذل له على الوقف مال جزيل ، وامتنع من أخذه ،
وثبت على الحق . قاله النجاشي عده الشيخ في أصحاب الإمام الكاظم والرضا عليهما السلام وقال :
ضعفه القميون وهو ثقة . وقال العلامة : مات سنة ثمان ومأتين . رجال النجاشي : 348 ، والخلاصة :
184 . ورجال الطوسي 364 ، 394 .
( 2 ) هو حماد بن عيسى ، تقدمت ترجمته في مسألة 7 .
( 3 ) الحسين بن المختار ، أبو عبد الله القلانسي . كوفي ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليه السلام ، له
كتاب يرويه عنه حماد بن عيسى وغيره . عده الشيخ في أصحاب الكاظم عليه السلام وقال : واقفي .
وعده الشيخ المفيد في الإرشاد من الثقات وأهل الورع الذين رووا النص على الإمام الرضا
عليه السلام رجال الشيخ الطوسي : 346 ، وإرشاد الشيخ المفيد : 304 . ورجال النجاشي : 43 .
( 4 ) التهذيب 1 : 90 حديث 239 . والكافي 3 : 30 حديث 3 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 183 .
( 5 ) الأم 1 : 26 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 353 ، وبداية المجتهد 1 : 13 ، وتفسير القرطبي 6 : 90 ،
وتحفة الأحوذي 1 : 147 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 65 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 353 ، وشرح معاني الآثار 1 : 34 ، وبداية
المجتهد 1 : 13 ، وشرح فتح القدير 1 : 12 ، وتحفة الأحوذي 1 : 148 ، وتفسير القرطبي 6 : 90 .
( 7 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 573 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 ، وأشار أيضا إلى ذلك ابن رشد في
بداية المجتهد 1 : 14 بقوله : وشذ قوم فذهبوا إلى أنهما يغسلان مع الوجه .

( 1 ) أبو محمد ، يونس بن عبد الرحمن ، مولى علي بن يقطين بن موسى ، مولى بني أسد . كان وجها في أصحابنا ، متقدما عظيم المنزلة . ولد في أيام هشام بن عبد الملك ، ورأي جعفر بن محمد عليه السلام بين الصفا والمروة ، ولم يرو عنه . وروى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام . وكان الرضا عليه السلام يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممن بذل له على الوقف مال جزيل ، وامتنع من أخذه ، وثبت على الحق . قاله النجاشي عده الشيخ في أصحاب الإمام الكاظم والرضا عليهما السلام وقال : ضعفه القميون وهو ثقة . وقال العلامة : مات سنة ثمان ومأتين . رجال النجاشي : 348 ، والخلاصة : 184 . ورجال الطوسي 364 ، 394 . ( 2 ) هو حماد بن عيسى ، تقدمت ترجمته في مسألة 7 . ( 3 ) الحسين بن المختار ، أبو عبد الله القلانسي . كوفي ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليه السلام ، له كتاب يرويه عنه حماد بن عيسى وغيره . عده الشيخ في أصحاب الكاظم عليه السلام وقال : واقفي . وعده الشيخ المفيد في الإرشاد من الثقات وأهل الورع الذين رووا النص على الإمام الرضا عليه السلام رجال الشيخ الطوسي : 346 ، وإرشاد الشيخ المفيد : 304 . ورجال النجاشي : 43 . ( 4 ) التهذيب 1 : 90 حديث 239 . والكافي 3 : 30 حديث 3 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 183 . ( 5 ) الأم 1 : 26 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 353 ، وبداية المجتهد 1 : 13 ، وتفسير القرطبي 6 : 90 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 65 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 353 ، وشرح معاني الآثار 1 : 34 ، وبداية المجتهد 1 : 13 ، وشرح فتح القدير 1 : 12 ، وتحفة الأحوذي 1 : 148 ، وتفسير القرطبي 6 : 90 . ( 7 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 573 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 ، وأشار أيضا إلى ذلك ابن رشد في بداية المجتهد 1 : 14 بقوله : وشذ قوم فذهبوا إلى أنهما يغسلان مع الوجه .

86


وذهب مالك وأحمد إلى أنهما من الرأس لكنهما يمسحان بماء جديد ( 1 ) .
وذهب الشعبي ( 2 ) والحسن البصري ، وإسحاق : إلى أن ما أقبل منهما يغسل ،
وما أدبر يمسح مع الرأس ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى
المرافق ، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " ( 4 ) ، فأوجب غسل
الوجه ، ومسح الرأس ، ولم يذكر الأذنين . وأيضا خبر الأعرابي يدل عليه .
وروى ابن بكير ( 5 ) ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، أن
أناسا يقولون : إن بطن الأذنين من الوجه ، وظهرهما من الرأس . فقال : ليس
عليهما غسل ولا مسح ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
الفرض في غسل الأعضاء مرة واحدة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 38 : الفرض في غسل الأعضاء مرة واحدة ، واثنتان سنة ، والثالثة
بدعة . وفي أصحابنا من قال : إن الثانية بدعة ( 7 ) وليس بمعول عليه . ومنهم من


وذهب مالك وأحمد إلى أنهما من الرأس لكنهما يمسحان بماء جديد ( 1 ) .
وذهب الشعبي ( 2 ) والحسن البصري ، وإسحاق : إلى أن ما أقبل منهما يغسل ، وما أدبر يمسح مع الرأس ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " ( 4 ) ، فأوجب غسل الوجه ، ومسح الرأس ، ولم يذكر الأذنين . وأيضا خبر الأعرابي يدل عليه .
وروى ابن بكير ( 5 ) ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، أن أناسا يقولون : إن بطن الأذنين من الوجه ، وظهرهما من الرأس . فقال : ليس عليهما غسل ولا مسح ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > الفرض في غسل الأعضاء مرة واحدة < / فهرس الموضوعات > مسألة 38 : الفرض في غسل الأعضاء مرة واحدة ، واثنتان سنة ، والثالثة بدعة . وفي أصحابنا من قال : إن الثانية بدعة ( 7 ) وليس بمعول عليه . ومنهم من

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 16 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 8 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 353 ،
وتحفة الأحوذي 1 : 148 . وتفسير القرطبي 6 : 90 ، وبداية المجتهد 1 : 13 .
( 2 ) أبو عمر ، عامر بن شراحيل الشعبي الحميري ، كوفي من شعب همدان ، وإليها ينسب . روى عن الإمام
علي بن أبي طالب عليه السلام وزيد بن ثابت ، وسعيد بن زيد وغيرهم . وروى عنه أبو إسحاق
السبيعي ، والأعمش ، وسعيد بن عمر وغيرهم . مات سنة ( 104 ه‍ ) . وقيل ( 107 ه‍ ) . طبقات
الفقهاء : 61 ، وتهذيب التهذيب 5 : 65 .
( 3 ) سنن الترمذي 1 : 55 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 574 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) أبو علي ، عبد الله بن بكير بن أعين بن سنسن الشيباني ثقة ، مولاهم ، روى عن الصادق عليه السلام ،
وروى عنه الحسن بن علي بن فضال ، والقاسم بن عروة ، وجعفر بن بشير وغيرهم . رجال النجاشي :
164 ، والفهرست 106 ، وتنقيح المقال 2 : 171 .
( 6 ) الإستبصار 1 : 63 حديث 187 ، والكافي 3 : 29 حديث 10 . وفي التهذيب 1 : 55 حديث 156 من
دون كلمة ( بطن ) .
( 7 ) لم نعثر على هذا القول في مظان المصادر المتوفرة لدينا . وقد صرح بنسبته للشيخ الصدوق ( قدس سره )
ابن إدريس في السرائر : وقال : والمرتان سنة وفضيلة بإجماع المسلمين ، ولا يلتفت إلى خلاف من
خالف من أصحابنا بأنه لا يجوز المرة الثانية ، لأنه إذا تعين المخالف وعرف اسمه ونسبه فلا يعتد
بخلافه . والشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه يخالف في ذلك . ( انتهى ) .
وقد استند على قول ابن إدريس ( قدس سره ) أكثر الفقهاء الذين تلوه ، ونسبوا المخالفة إلى الشيخ
الصدوق قدس سره أيضا .
فنقول : لم يستظهر من كتب الشيخ الصدوق ( قدس سره ) كما ستطلع عليه القول بذلك . ولعل
ابن إدريس ( قدس سره ) استند إلى كتاب آخر غير ما هو موجود بين أيدينا من كتب الشيخ
الصدوق ( قدس سره ) .
أما ما قاله الصدوق في الهداية : 17 ما لفظه : إن من توضأ مرتين لم يؤجر ، ومن توضأ ثلاثا فقد
أبدع ( إنتهى ) .
وأما ما قاله في الفقيه 1 : 25 ما لفظه : وأما الأخبار التي رويت في أن الوضوء مرتين مرتين ،
فأحدها بإسناد منقطع برواية أبي جعفر الأحول ، ذكر عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
فرض الله الوضوء واحدة ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله للناس اثنتين اثنتين .
وهذا على وجه الانكار ، لا على وجه الإخبار . كأنه عليه السلام يقول : حد الله حدا فتجاوزه
رسول الله صلى الله عليه وآله وتعداه . وقال تعالى : " ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " .
وفي حديث آخر بإسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام قال : حدثني من سمع أبا عبد الله
عليه السلام يقول : إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله صلى الله
عليه وآله اثنتين اثنتين ، فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يجدد الوضوء لكل فريضة .
فمعنى هذا الحديث هو إني لأعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء ، وقد جدده النبي صلى الله
عليه وآله . والخبر الذي روي : أن من زاد على مرتين لم يؤجر يؤكد ما ذكرته . ومعناه إن تجديده بعد
التجديد لا أجر له . وكذلك ما روي أن مرتين أفضل معناه التجديد . وكذلك ما روي في مرتين أنه
إسباغ . ( إنتهى ) .
ويستفاد مما تقدم من كلام الشيخ الصدوق قدس سره : إن الثانية لم يؤجر عليها هو غسل
الأعضاء في الوضوء الواحد مرتين . وعدم الأجر على الفعل لا يدل على عدم الجواز ، وكونه بدعة . ولعل
ابن إدريس وصاحب الحدائق وغيرهما من الفقهاء العظام قدس الله أرواحهم استظهروا من عدم
الأجر كونه بدعة .

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 16 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 8 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 353 ، وتحفة الأحوذي 1 : 148 . وتفسير القرطبي 6 : 90 ، وبداية المجتهد 1 : 13 . ( 2 ) أبو عمر ، عامر بن شراحيل الشعبي الحميري ، كوفي من شعب همدان ، وإليها ينسب . روى عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وزيد بن ثابت ، وسعيد بن زيد وغيرهم . وروى عنه أبو إسحاق السبيعي ، والأعمش ، وسعيد بن عمر وغيرهم . مات سنة ( 104 ه‍ ) . وقيل ( 107 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 61 ، وتهذيب التهذيب 5 : 65 . ( 3 ) سنن الترمذي 1 : 55 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 574 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 . ( 4 ) المائدة : 6 . ( 5 ) أبو علي ، عبد الله بن بكير بن أعين بن سنسن الشيباني ثقة ، مولاهم ، روى عن الصادق عليه السلام ، وروى عنه الحسن بن علي بن فضال ، والقاسم بن عروة ، وجعفر بن بشير وغيرهم . رجال النجاشي : 164 ، والفهرست 106 ، وتنقيح المقال 2 : 171 . ( 6 ) الإستبصار 1 : 63 حديث 187 ، والكافي 3 : 29 حديث 10 . وفي التهذيب 1 : 55 حديث 156 من دون كلمة ( بطن ) . ( 7 ) لم نعثر على هذا القول في مظان المصادر المتوفرة لدينا . وقد صرح بنسبته للشيخ الصدوق ( قدس سره ) ابن إدريس في السرائر : وقال : والمرتان سنة وفضيلة بإجماع المسلمين ، ولا يلتفت إلى خلاف من خالف من أصحابنا بأنه لا يجوز المرة الثانية ، لأنه إذا تعين المخالف وعرف اسمه ونسبه فلا يعتد بخلافه . والشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه يخالف في ذلك . ( انتهى ) . وقد استند على قول ابن إدريس ( قدس سره ) أكثر الفقهاء الذين تلوه ، ونسبوا المخالفة إلى الشيخ الصدوق قدس سره أيضا . فنقول : لم يستظهر من كتب الشيخ الصدوق ( قدس سره ) كما ستطلع عليه القول بذلك . ولعل ابن إدريس ( قدس سره ) استند إلى كتاب آخر غير ما هو موجود بين أيدينا من كتب الشيخ الصدوق ( قدس سره ) . أما ما قاله الصدوق في الهداية : 17 ما لفظه : إن من توضأ مرتين لم يؤجر ، ومن توضأ ثلاثا فقد أبدع ( إنتهى ) . وأما ما قاله في الفقيه 1 : 25 ما لفظه : وأما الأخبار التي رويت في أن الوضوء مرتين مرتين ، فأحدها بإسناد منقطع برواية أبي جعفر الأحول ، ذكر عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فرض الله الوضوء واحدة ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله للناس اثنتين اثنتين . وهذا على وجه الانكار ، لا على وجه الإخبار . كأنه عليه السلام يقول : حد الله حدا فتجاوزه رسول الله صلى الله عليه وآله وتعداه . وقال تعالى : " ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " . وفي حديث آخر بإسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام قال : حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله اثنتين اثنتين ، فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يجدد الوضوء لكل فريضة . فمعنى هذا الحديث هو إني لأعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء ، وقد جدده النبي صلى الله عليه وآله . والخبر الذي روي : أن من زاد على مرتين لم يؤجر يؤكد ما ذكرته . ومعناه إن تجديده بعد التجديد لا أجر له . وكذلك ما روي أن مرتين أفضل معناه التجديد . وكذلك ما روي في مرتين أنه إسباغ . ( إنتهى ) . ويستفاد مما تقدم من كلام الشيخ الصدوق قدس سره : إن الثانية لم يؤجر عليها هو غسل الأعضاء في الوضوء الواحد مرتين . وعدم الأجر على الفعل لا يدل على عدم الجواز ، وكونه بدعة . ولعل ابن إدريس وصاحب الحدائق وغيرهما من الفقهاء العظام قدس الله أرواحهم استظهروا من عدم الأجر كونه بدعة .

87


< صفحة فارغة > نقل الهامش < / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > نقل الهامش < / صفحة فارغة >

88


قال : الثالثة تكلف ( 1 ) ، ولم يصرح بأنها بدعة ( 2 ) . والصحيح الأول .
وقال الشافعي : الفرض واحد ، واثنتان أفضل ، والسنة ثلاثة ( 3 ) . وبه
قال أبو حنيفة ، وأحمد ( 4 ) . وقال مالك : مرة أفضل من المرتين . وحكي عن
بعضهم إن الثلاث مرات واجب .
دليلنا : قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 5 ) ، ومن غسل دفعة
واحدة وجهه ويديه ، فقد أدى الفرض . فمن ادعى أكثر منه فرضا أو سنة فعليه
الدليل .
وأيضا روى ابن محبوب ، عن ابن رباط ( 6 ) عن يونس بن عمار ( 7 ) قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء للصلاة ؟ فقال : مرة مرة ( 8 ) .
< فهرس الموضوعات >
الفرض في الوضوء المسح على الرجلين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 39 : الفرض في الطهارة الصغرى المسح على الرجلين .


قال : الثالثة تكلف ( 1 ) ، ولم يصرح بأنها بدعة ( 2 ) . والصحيح الأول .
وقال الشافعي : الفرض واحد ، واثنتان أفضل ، والسنة ثلاثة ( 3 ) . وبه قال أبو حنيفة ، وأحمد ( 4 ) . وقال مالك : مرة أفضل من المرتين . وحكي عن بعضهم إن الثلاث مرات واجب .
دليلنا : قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 5 ) ، ومن غسل دفعة واحدة وجهه ويديه ، فقد أدى الفرض . فمن ادعى أكثر منه فرضا أو سنة فعليه الدليل .
وأيضا روى ابن محبوب ، عن ابن رباط ( 6 ) عن يونس بن عمار ( 7 ) قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء للصلاة ؟ فقال : مرة مرة ( 8 ) .
< فهرس الموضوعات > الفرض في الوضوء المسح على الرجلين < / فهرس الموضوعات > مسألة 39 : الفرض في الطهارة الصغرى المسح على الرجلين .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في نسخة كما نقل عنها الشيخ البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 319 ( ومنهم من قال : إن الثانية
تكلف ولم يقل بأنها بدعة . والصحيح الأول ) .
( 2 ) وهو قول الشيخ المفيد قدس سره في المقنعة : 5 .
( 3 ) فتح الباري 1 : 260 ، وبداية المجتهد 1 : 12 .
( 4 ) سنن الترمذي 1 : 64 والمبسوط للسرخسي 1 : 9 وشرح فتح القدير 1 : 20 ، ومسائل الإمام أحمد : 6 .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) علي بن الحسن بن رباط البجلي ، أبو الحسن . كوفي ، ثقة ، معول عليه . قاله النجاشي . وعده الشيخ
الطوسي في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام .
وقد يطلق ابن رباط أيضا على الحسن والحسين ويونس بني رباط . رجال النجاشي 189 ،
ورجال الطوسي : 384 ، وجامع الرواة 2 : 433 .
( 7 ) يونس بن عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي ، أبو الحسن الكوفي . روى عن أبي عبد الله عليه السلام
وروى عنه يونس بن عبد الرحمن ، وعثمان بن عيسى وابن محبوب وغيرهم ، وعده الشيخ في رجاله من
أصحاب الصادق عليه السلام . رجال الطوسي 337 ، وجامع الرواة 2 : 360 ، تنقيح المقال 3 : 343 .
( 8 ) الكافي 3 : 26 حديث 6 ، الإستبصار 1 : 69 حديث 211 ، والتهذيب 1 : 80 حديث 206 ، وصحيح
البخاري 1 : 39 .

( 1 ) في نسخة كما نقل عنها الشيخ البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 319 ( ومنهم من قال : إن الثانية تكلف ولم يقل بأنها بدعة . والصحيح الأول ) . ( 2 ) وهو قول الشيخ المفيد قدس سره في المقنعة : 5 . ( 3 ) فتح الباري 1 : 260 ، وبداية المجتهد 1 : 12 . ( 4 ) سنن الترمذي 1 : 64 والمبسوط للسرخسي 1 : 9 وشرح فتح القدير 1 : 20 ، ومسائل الإمام أحمد : 6 . ( 5 ) المائدة : 6 . ( 6 ) علي بن الحسن بن رباط البجلي ، أبو الحسن . كوفي ، ثقة ، معول عليه . قاله النجاشي . وعده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام . وقد يطلق ابن رباط أيضا على الحسن والحسين ويونس بني رباط . رجال النجاشي 189 ، ورجال الطوسي : 384 ، وجامع الرواة 2 : 433 . ( 7 ) يونس بن عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي ، أبو الحسن الكوفي . روى عن أبي عبد الله عليه السلام وروى عنه يونس بن عبد الرحمن ، وعثمان بن عيسى وابن محبوب وغيرهم ، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . رجال الطوسي 337 ، وجامع الرواة 2 : 360 ، تنقيح المقال 3 : 343 . ( 8 ) الكافي 3 : 26 حديث 6 ، الإستبصار 1 : 69 حديث 211 ، والتهذيب 1 : 80 حديث 206 ، وصحيح البخاري 1 : 39 .

89


وقال جميع الفقهاء : الفرض هو الغسل ( 1 ) . وقال الحسن بن أبي الحسن
البصري ، ومحمد بن جرير ( 2 ) وأبو علي الجبائي ( 3 ) بالتخيير ( 4 ) . وروي عن
جماعة من الصحابة والتابعين كابن عباس ( 5 ) وعكرمة ( 6 ) وأنس ( 7 ) وأبي


وقال جميع الفقهاء : الفرض هو الغسل ( 1 ) . وقال الحسن بن أبي الحسن البصري ، ومحمد بن جرير ( 2 ) وأبو علي الجبائي ( 3 ) بالتخيير ( 4 ) . وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين كابن عباس ( 5 ) وعكرمة ( 6 ) وأنس ( 7 ) وأبي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 8 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 345 ، ومسائل أحمد بن حنبل : 8 : والأم :
1 : 27 ، وفتح الباري 1 : 266 ، وفتح المعين : 6 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 52 ، ومراقي الفلاح : 9 ،
وعمدة القاري 2 : 236 و 238 ، وبدائع الصنائع 1 : 5 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ، وتفسير الطبري 6 : 83 ،
وبداية المجتهد 1 : 14 ، والتفسير الكبير 11 : 161 .
( 2 ) محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري ، أبو جعفر ، المفسر الكبير ، صاحب ( جامع البيان ) . أصله
من طبرستان مات سنة 310 ه‍ . قال ابن حجر في لسان الميزان : ثقة صادق ، فيه تشيع يسير ، وموالاة
لا تضر ، وإنما نبز بالتشيع لأنه صحح حديث غدير خم . وحكى الذهبي في التذكرة عن الفرغاني : ( إنه
لما بلغه أن ابن أبي داود تكلم في حديث غدير خم ، عمل كتاب الفضائل ، وتكلم على تصحيح
الحديث قلت : رأيت مجلدا من طرق الحديث لابن جرير ، فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق ) . أنظر
لسان الميزان 5 : 100 ، وطبقات المفسرين : 30 ، وتذكرة الحفاظ 2 : 251 ، والبداية
والنهاية 11 : 145 .
( 3 ) أبو علي ، محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن أبي السكن الجبائي ، رأس المعتزلة ، ومن انتهت إليه
رئاستهم ، روى عن أبي يعقوب الشحام وغيره ، مات سنة ( 303 ه‍ ) . لسان الميزان 5 : 271 .
( 4 ) التفسير الكبير 11 : 161 ، وتفسير الطبري 6 : 83 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 575 ، والمبسوط
للسرخسي 1 : 8 ، وبدائع الصنائع 1 : 5 ، وعمدة القاري 2 : 238 ، وبداية المجتهد 1 : 14 .
( 5 ) أبو العباس ، عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف . توفي رسول الله صلى الله
عليه وآله وله ثلاثة عشر سنة . أخذ عنه الفقه جماعة منهم : عطاء بن أبي رباح ، وطاووس ، ومجاهد ،
وسعيد بن جبير ، وعكرمة . مات سنة ( 68 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 18 .
( 6 ) عكرمة مولى ابن عباس ، وأصله من البربر ، وكان ممن ينتقل من بلد إلى بلد . مات سنة ( 107 ه‍ ) .
وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 46 .
( 7 ) أبو حمزة ، أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم - بفتح الضادين المعجمتين - بن زيد بن حرام
الأنصاري ، الخزرجي . خادم رسول الله صلى الله عليه وآله مات سنة ( 93 ه‍ ) . وقيل غير ذلك .
تهذيب الأسماء 1 : 127 ، وصفوة الصفوة 1 : 298 .

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 8 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 345 ، ومسائل أحمد بن حنبل : 8 : والأم : 1 : 27 ، وفتح الباري 1 : 266 ، وفتح المعين : 6 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 52 ، ومراقي الفلاح : 9 ، وعمدة القاري 2 : 236 و 238 ، وبدائع الصنائع 1 : 5 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ، وتفسير الطبري 6 : 83 ، وبداية المجتهد 1 : 14 ، والتفسير الكبير 11 : 161 . ( 2 ) محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري ، أبو جعفر ، المفسر الكبير ، صاحب ( جامع البيان ) . أصله من طبرستان مات سنة 310 ه‍ . قال ابن حجر في لسان الميزان : ثقة صادق ، فيه تشيع يسير ، وموالاة لا تضر ، وإنما نبز بالتشيع لأنه صحح حديث غدير خم . وحكى الذهبي في التذكرة عن الفرغاني : ( إنه لما بلغه أن ابن أبي داود تكلم في حديث غدير خم ، عمل كتاب الفضائل ، وتكلم على تصحيح الحديث قلت : رأيت مجلدا من طرق الحديث لابن جرير ، فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق ) . أنظر لسان الميزان 5 : 100 ، وطبقات المفسرين : 30 ، وتذكرة الحفاظ 2 : 251 ، والبداية والنهاية 11 : 145 . ( 3 ) أبو علي ، محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن أبي السكن الجبائي ، رأس المعتزلة ، ومن انتهت إليه رئاستهم ، روى عن أبي يعقوب الشحام وغيره ، مات سنة ( 303 ه‍ ) . لسان الميزان 5 : 271 . ( 4 ) التفسير الكبير 11 : 161 ، وتفسير الطبري 6 : 83 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 575 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 8 ، وبدائع الصنائع 1 : 5 ، وعمدة القاري 2 : 238 ، وبداية المجتهد 1 : 14 . ( 5 ) أبو العباس ، عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف . توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وله ثلاثة عشر سنة . أخذ عنه الفقه جماعة منهم : عطاء بن أبي رباح ، وطاووس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة . مات سنة ( 68 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 18 . ( 6 ) عكرمة مولى ابن عباس ، وأصله من البربر ، وكان ممن ينتقل من بلد إلى بلد . مات سنة ( 107 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 46 . ( 7 ) أبو حمزة ، أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم - بفتح الضادين المعجمتين - بن زيد بن حرام الأنصاري ، الخزرجي . خادم رسول الله صلى الله عليه وآله مات سنة ( 93 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . تهذيب الأسماء 1 : 127 ، وصفوة الصفوة 1 : 298 .

90

لا يتم تسجيل الدخول!