إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


معا ( 1 ) . وقال أحمد : الاستنشاق واجب فيهما والمضمضة لا تجب ( 2 ) .
دليلنا : براءة الذمة ، وإيجابهما يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة . وأيضا
لما ذكر الله تعالى الأعضاء الواجب غسلها في الآية لم يذكرهما .
وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المضمضة
والاستنشاق مما سن رسول صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم وجوب تخليل اللحية
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 22 : إيصال الماء إلى ما يستره شعر اللحية ، وتخليلها غير واجب .
فيجزي في الوضوء إمرار الماء على الشعر .
وقال الشافعي : يستحب تخليل الشعر ( 4 ) وقال إسحاق ، وأبو ثور ،
والمزني ( 5 ) : التخليل واجب ( 6 ) .
وحكي عن أبي حنيفة قولان : الأول ، إنه يلزمه إمرار الماء على اللحية ،
والثاني : إنه يلزمه إمرار الماء على ربعها ( 7 ) .


معا ( 1 ) . وقال أحمد : الاستنشاق واجب فيهما والمضمضة لا تجب ( 2 ) .
دليلنا : براءة الذمة ، وإيجابهما يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة . وأيضا لما ذكر الله تعالى الأعضاء الواجب غسلها في الآية لم يذكرهما .
وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المضمضة والاستنشاق مما سن رسول صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم وجوب تخليل اللحية < / فهرس الموضوعات > مسألة 22 : إيصال الماء إلى ما يستره شعر اللحية ، وتخليلها غير واجب .
فيجزي في الوضوء إمرار الماء على الشعر .
وقال الشافعي : يستحب تخليل الشعر ( 4 ) وقال إسحاق ، وأبو ثور ، والمزني ( 5 ) : التخليل واجب ( 6 ) .
وحكي عن أبي حنيفة قولان : الأول ، إنه يلزمه إمرار الماء على اللحية ، والثاني : إنه يلزمه إمرار الماء على ربعها ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن الترمذي 1 : 41 ، تحفة الأحوذي 1 : 120 ، الدراري المضية 1 : 48 ، والتفسير الكبير 11 : 157 .
( 2 ) تفسير القرطبي 6 : 84 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 07 وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية
1 : 48 ، والمحلى 2 : 50 .
( 3 ) الإستبصار 1 : 67 حديث 202 ، والتهذيب 1 : 79 حديث 203 .
( 4 ) سنن الترمذي 1 : 46 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وعمدة القاري 3 : 222 .
( 5 ) المزني : بضم الميم وفتح الزاي ، أبو إبراهيم ، إسماعيل بن يحيى بن عمرو بن إسحاق المصري
الشافعي ، الفقيه . هو أول من صنف في مذهب الشافعي . مات بمصر سنة ( 264 ه‍ ) . وقال ابن
النديم : المزني هو أبو إبراهيم ، إسماعيل بن إبراهيم المزني ، من مزينة ، قبيلة من قبائل اليمن ، أخذ عن
الشافعي . طبقات الشافعية : 5 ، والفهرست لابن النديم : 266 ، والكنى والألقاب 3 : 182 .
( 6 ) تفسير القرطبي 6 : 84 وقال الترمذي في سننه 1 : 46 : قال إسحاق : إن تركه ناسيا أو متأولا أجزأه ،
وإن تركه عامدا أعاده . وانظر تحفة الأحوذي 1 : 129 و 132 . وذكر العيني قول المزني في عمدة
القاري 3 : 222 .
( 7 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 80 حكاه المعلى عن أبي يوسف . ونحوه في أحكام القرآن للجصاص
2 : 339 ، ومراقي الفلاح : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 18 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .

( 1 ) سنن الترمذي 1 : 41 ، تحفة الأحوذي 1 : 120 ، الدراري المضية 1 : 48 ، والتفسير الكبير 11 : 157 . ( 2 ) تفسير القرطبي 6 : 84 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 07 وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية 1 : 48 ، والمحلى 2 : 50 . ( 3 ) الإستبصار 1 : 67 حديث 202 ، والتهذيب 1 : 79 حديث 203 . ( 4 ) سنن الترمذي 1 : 46 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وعمدة القاري 3 : 222 . ( 5 ) المزني : بضم الميم وفتح الزاي ، أبو إبراهيم ، إسماعيل بن يحيى بن عمرو بن إسحاق المصري الشافعي ، الفقيه . هو أول من صنف في مذهب الشافعي . مات بمصر سنة ( 264 ه‍ ) . وقال ابن النديم : المزني هو أبو إبراهيم ، إسماعيل بن إبراهيم المزني ، من مزينة ، قبيلة من قبائل اليمن ، أخذ عن الشافعي . طبقات الشافعية : 5 ، والفهرست لابن النديم : 266 ، والكنى والألقاب 3 : 182 . ( 6 ) تفسير القرطبي 6 : 84 وقال الترمذي في سننه 1 : 46 : قال إسحاق : إن تركه ناسيا أو متأولا أجزأه ، وإن تركه عامدا أعاده . وانظر تحفة الأحوذي 1 : 129 و 132 . وذكر العيني قول المزني في عمدة القاري 3 : 222 . ( 7 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 80 حكاه المعلى عن أبي يوسف . ونحوه في أحكام القرآن للجصاص 2 : 339 ، ومراقي الفلاح : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 18 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .

75


دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب التخليل يحتاج إلى دليل ، وعليه
إجماع الفرقة .
وروى زرارة بن أعين ، أنه قال لأبي جعفر عليه السلام ، هل يجب غسل
ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ،
ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 23 : حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء ، من قصاص
شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا ، وما دارت عليه الابهام والوسطى عرضا .
وقال جميع الفقهاء : إن حده من منابت الشعر من رأسه ، إلى مجمع اللحية
والذقن طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا ( 2 ) . إلا مالكا فإنه قال : البياض
الذي بين العذار ( 3 ) والأذن لا يلزمه غسله ( 4 ) . وقال الزهري : ما أقبل من
الأذنين من الوجه ، يغسل مع الوجه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأيضا فلا خلاف في أن ما
اعتبرناه من الوجه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل .
وروى حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأحدهما عليه السلام ،
أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي له أن يوضأ ، والذي قال الله تعالى وأمر
بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم
يؤجر ، وإن نقص منه أثم . قال : ما دارت عليه السبابة والوسطى والإبهام ، من


دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب التخليل يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى زرارة بن أعين ، أنه قال لأبي جعفر عليه السلام ، هل يجب غسل ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ، ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 23 : حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء ، من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا ، وما دارت عليه الابهام والوسطى عرضا .
وقال جميع الفقهاء : إن حده من منابت الشعر من رأسه ، إلى مجمع اللحية والذقن طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا ( 2 ) . إلا مالكا فإنه قال : البياض الذي بين العذار ( 3 ) والأذن لا يلزمه غسله ( 4 ) . وقال الزهري : ما أقبل من الأذنين من الوجه ، يغسل مع الوجه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأيضا فلا خلاف في أن ما اعتبرناه من الوجه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل .
وروى حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأحدهما عليه السلام ، أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي له أن يوضأ ، والذي قال الله تعالى وأمر بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقص منه أثم . قال : ما دارت عليه السبابة والوسطى والإبهام ، من

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 364 حديث 1106 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 ذيل حديث 88 .
( 2 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، والأم 1 : 25 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 ، والمجموع 1 : 371 .
( 3 ) عذار اللحية جانباها ، يتصل أعلاها بالصدغ ، وأسفله بالعارض . مجمع البحرين : 297 ( مادة عذر ) .
( 4 ) مقدمات ابن رشد 1 : 50 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وحاشية الدسوقي 1 : 85 ونيل الأوطار 1 : 188 .
( 5 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 573 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 ، وبداية المجتهد 1 : 14 ، ونيل الأوطار
1 : 188 . وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 14 عن الشعبي قال : ما استقبل الوجه من
الأذنين فهو من الوجه يغسله ، وظاهرهما من الرأس ، ونحوه في التفسير الكبير 11 : 159 .

( 1 ) التهذيب 1 : 364 حديث 1106 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 ذيل حديث 88 . ( 2 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، والأم 1 : 25 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 ، والمجموع 1 : 371 . ( 3 ) عذار اللحية جانباها ، يتصل أعلاها بالصدغ ، وأسفله بالعارض . مجمع البحرين : 297 ( مادة عذر ) . ( 4 ) مقدمات ابن رشد 1 : 50 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وحاشية الدسوقي 1 : 85 ونيل الأوطار 1 : 188 . ( 5 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 573 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 ، وبداية المجتهد 1 : 14 ، ونيل الأوطار 1 : 188 . وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 14 عن الشعبي قال : ما استقبل الوجه من الأذنين فهو من الوجه يغسله ، وظاهرهما من الرأس ، ونحوه في التفسير الكبير 11 : 159 .

76


قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا ،
فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه . قلت : الصدغ ( 1 ) ليس من
الوجه ؟ قال : لا ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم وجوب غسل الزائد من شر اللحية
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 24 : ما استرسل من شعر اللحية طولا وعرضا ، لا يجب إفاضة الماء
عليه وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) ، واختيار المزني ( 4 ) وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
والقول الآخر : إنه يجب ( 6 ) . ولا خلاف أنه لا يجب غسل هذا الشعر .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة
المحقة ، وأيضا فإن الله تعالى أوجب غسل الوجه ، وما استرسل من الشعر لا
يسمى وجها .
< فهرس الموضوعات >
عدم وجوب ايصال الماء إلى أصول شعر الوجه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 25 : لا يجب إيصال الماء إلى أصل شئ من شعر الوجه مثل شعر
الحاجبين والأهداب والعذار والشارب والعنفقة ( 7 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 8 ) .


قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا ، فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه . قلت : الصدغ ( 1 ) ليس من الوجه ؟ قال : لا ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم وجوب غسل الزائد من شر اللحية < / فهرس الموضوعات > مسألة 24 : ما استرسل من شعر اللحية طولا وعرضا ، لا يجب إفاضة الماء عليه وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) ، واختيار المزني ( 4 ) وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
والقول الآخر : إنه يجب ( 6 ) . ولا خلاف أنه لا يجب غسل هذا الشعر .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة المحقة ، وأيضا فإن الله تعالى أوجب غسل الوجه ، وما استرسل من الشعر لا يسمى وجها .
< فهرس الموضوعات > عدم وجوب ايصال الماء إلى أصول شعر الوجه < / فهرس الموضوعات > مسألة 25 : لا يجب إيصال الماء إلى أصل شئ من شعر الوجه مثل شعر الحاجبين والأهداب والعذار والشارب والعنفقة ( 7 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال ابن الأثير ، الصدغ ، هو ما بين العين إلى شحمة الأذن . النهاية 3 : 17 . وقال الجوهري : الصدغ
بالضم : ما بين العين والأذن ويسمى أيضا الشعر المتدلي عليه صدغا . وفيه : ربما قيل صدغ بالسين لما
حكاه عن قطرب . أنظر الصحاح في اللغة ( فصل الصاد من باب الغين ) .
( 2 ) الكافي 3 : 27 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 54 حديث 154 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 حديث 88
باختلاف يسير في اللفظ .
( 3 ) الأم 1 : 25 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، ومغني المحتاج 1 : 52 ، والأم ( مختصر المزني ) : 2 ، والتفسير الكبير
11 : 158 .
( 4 ) الأم ( مختصر المزني ) : 2 ، والتفسير الكبير 11 : 158 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 158 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 339 ، ومراقي
الفلاح : 10 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 9 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 .
( 6 ) الأم 1 : 25 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، والتفسير الكبير 11 : 158 ، الأم ( مختصر المزني ) : 2 .
( 7 ) قال ابن منظور : العنفقة ، ما بين الشفة السفلى والذقن منه ، لخفة شعرها . وقيل ما بين الذقن
وطرف الشفة السفلى ، كان عليها شعرا أو لم يكن . وقيل : ما نبت على الشفة السفلى من الشعر . لسان
العرب 12 : 150 ( مادة عنفق ) .
( 8 ) شرح فتح القدير 1 : 10 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .

( 1 ) قال ابن الأثير ، الصدغ ، هو ما بين العين إلى شحمة الأذن . النهاية 3 : 17 . وقال الجوهري : الصدغ بالضم : ما بين العين والأذن ويسمى أيضا الشعر المتدلي عليه صدغا . وفيه : ربما قيل صدغ بالسين لما حكاه عن قطرب . أنظر الصحاح في اللغة ( فصل الصاد من باب الغين ) . ( 2 ) الكافي 3 : 27 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 54 حديث 154 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 حديث 88 باختلاف يسير في اللفظ . ( 3 ) الأم 1 : 25 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، ومغني المحتاج 1 : 52 ، والأم ( مختصر المزني ) : 2 ، والتفسير الكبير 11 : 158 . ( 4 ) الأم ( مختصر المزني ) : 2 ، والتفسير الكبير 11 : 158 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 158 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 339 ، ومراقي الفلاح : 10 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 9 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 . ( 6 ) الأم 1 : 25 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، والتفسير الكبير 11 : 158 ، الأم ( مختصر المزني ) : 2 . ( 7 ) قال ابن منظور : العنفقة ، ما بين الشفة السفلى والذقن منه ، لخفة شعرها . وقيل ما بين الذقن وطرف الشفة السفلى ، كان عليها شعرا أو لم يكن . وقيل : ما نبت على الشفة السفلى من الشعر . لسان العرب 12 : 150 ( مادة عنفق ) . ( 8 ) شرح فتح القدير 1 : 10 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .

77


وقال الشافعي : ذلك واجب ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، وعليه إجماع الفرقة ، وخبر زرارة ،
وقد قدمناه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب غسل المرفقين مع اليدين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 26 : غسل المرفقين واجب مع اليدين ، وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) إلا
زفر ( 4 ) فإنه قال : لا يجب ذلك ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأيديكم إلى المرافق " ( 6 ) فإن " إلى " قد تكون بمعنى
" مع " وتكون بمعنى الغاية . وقد ثبت عن الأئمة عليهم السلام أن المراد بها في الآية
" مع " فعلمنا بذلك وجوب غسلهما ، وأيضا الاحتياط يقتضي ذلك . لأن من
غسل المرفقين مع اليدين ، لا خلاف أن وضوءه صحيح . وإذا لم يغسلهما ، ليس
على صحته دليل .
وروى جابر ، أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ فغسل يديه ، وذلك من
مرفقيه ( 7 ) ، وعليه إجماع الفرقة .


وقال الشافعي : ذلك واجب ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، وعليه إجماع الفرقة ، وخبر زرارة ، وقد قدمناه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب غسل المرفقين مع اليدين < / فهرس الموضوعات > مسألة 26 : غسل المرفقين واجب مع اليدين ، وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) إلا زفر ( 4 ) فإنه قال : لا يجب ذلك ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأيديكم إلى المرافق " ( 6 ) فإن " إلى " قد تكون بمعنى " مع " وتكون بمعنى الغاية . وقد ثبت عن الأئمة عليهم السلام أن المراد بها في الآية " مع " فعلمنا بذلك وجوب غسلهما ، وأيضا الاحتياط يقتضي ذلك . لأن من غسل المرفقين مع اليدين ، لا خلاف أن وضوءه صحيح . وإذا لم يغسلهما ، ليس على صحته دليل .
وروى جابر ، أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ فغسل يديه ، وذلك من مرفقيه ( 7 ) ، وعليه إجماع الفرقة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم : 1 : 25 ، ومغني المحتاج 1 : 51 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .
( 2 ) تقدم في المسألة ( 22 ) .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 51 ، ومراقي الفلاح : 9 ، وعمدة القاري
2 : 233 : وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 565 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ،
وبداية المجتهد 1 : 10 ، ومغني المحتاج 1 : 52 ، وحاشية الدسوقي 1 : 87 ، والتفسير الكبير 11 : 159 ،
والمبسوط للسرخسي 1 : 6 .
( 4 ) أبو الهذيل ، زفر بن الهذيل بن قيس بن مسلم بن مكمل بن ذهل بن ذويب العنبري . أحد الفقهاء
والزهاد ، وأول من قدم البصرة برأي أبي حنيفة ، مات سنة ( 158 ه‍ ) الفهرست لابن النديم : 256 ،
والجرح والتعديل 3 : 608 ، ولسان الميزان 2 : 476 .
( 5 ) شرح فتح القدير 1 : 10 وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، وعمدة القاري 2 : 233 . وبدائع
الصنائع 1 : 4 ، والتفسير الكبير 11 : 159 وفيه : وقال مالك وزفر : لا يجب غسلهما .
( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) لم نعثر على هذه الرواية ، إلا أن الدارقطني في سننه 1 : 83 ، روى عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله ( ص ) إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه . وقال السرخسي في المبسوط 1 : 7 : إنه ( ص ) توضأ وأدار الماء على مرافقه .

( 1 ) الأم : 1 : 25 ، ومغني المحتاج 1 : 51 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 . ( 2 ) تقدم في المسألة ( 22 ) . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 51 ، ومراقي الفلاح : 9 ، وعمدة القاري 2 : 233 : وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 565 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، ومغني المحتاج 1 : 52 ، وحاشية الدسوقي 1 : 87 ، والتفسير الكبير 11 : 159 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 . ( 4 ) أبو الهذيل ، زفر بن الهذيل بن قيس بن مسلم بن مكمل بن ذهل بن ذويب العنبري . أحد الفقهاء والزهاد ، وأول من قدم البصرة برأي أبي حنيفة ، مات سنة ( 158 ه‍ ) الفهرست لابن النديم : 256 ، والجرح والتعديل 3 : 608 ، ولسان الميزان 2 : 476 . ( 5 ) شرح فتح القدير 1 : 10 وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، وعمدة القاري 2 : 233 . وبدائع الصنائع 1 : 4 ، والتفسير الكبير 11 : 159 وفيه : وقال مالك وزفر : لا يجب غسلهما . ( 6 ) المائدة : 6 . ( 7 ) لم نعثر على هذه الرواية ، إلا أن الدارقطني في سننه 1 : 83 ، روى عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله ( ص ) إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه . وقال السرخسي في المبسوط 1 : 7 : إنه ( ص ) توضأ وأدار الماء على مرافقه .

78


وروى عمر بن أذينة ( 1 ) ، عن بكير ( 2 ) وزرارة ابني أعين أنهما سألا
أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فوصف لهما ، إلى
أن انتهى إلى غسل اليدين ، فقالا : ثم غمس كفه اليسرى في الإناء ، فاغترف
بها من الماء ، فغسل به اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع لا يرد الشعر ،
وكذلك فعل باليسرى ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
مسح الرأس مرة واحدة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 27 : مسح الرأس دفعة واحدة ، وتكراره بدعة .
وقال أبو حنيفة : ترك التكرار أولى ( 4 ) وقال الشافعي : المسنون ثلاث
مرات ( 5 ) وبه قال الأوزاعي : والثوري . وقال : ابن سيرين ( 6 ) : يمسح


وروى عمر بن أذينة ( 1 ) ، عن بكير ( 2 ) وزرارة ابني أعين أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فوصف لهما ، إلى أن انتهى إلى غسل اليدين ، فقالا : ثم غمس كفه اليسرى في الإناء ، فاغترف بها من الماء ، فغسل به اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع لا يرد الشعر ، وكذلك فعل باليسرى ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > مسح الرأس مرة واحدة < / فهرس الموضوعات > مسألة 27 : مسح الرأس دفعة واحدة ، وتكراره بدعة .
وقال أبو حنيفة : ترك التكرار أولى ( 4 ) وقال الشافعي : المسنون ثلاث مرات ( 5 ) وبه قال الأوزاعي : والثوري . وقال : ابن سيرين ( 6 ) : يمسح

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن أذينة بن سلمة . قال النجاشي في رجاله : 218 : شيخ أصحابنا
البصريين ووجههم ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام بمكاتبة . وقيل : اسمه محمد بن عمر بن أذينة
فغلب عليه اسم أبيه . وقيل : أحمد بن عمر بن أذينة أيضا . وثقه الشيخ في الفهرست . أنظر تفصيل
ذلك في تنقيح المقال 2 : 340 ، والفهرست : 113 .
( 2 ) بكير بن أعين بن سنسن ، أخو زرارة ، كوفي . يكنى أبا الجهم من موالي بني شيبان . لما بلغ
الصادق ( ع ) موت بكير بن أعين قال : ( أما والله لقد أنزله الله عز وجل بين رسول الله ( ص ) وبين
أمير المؤمنين ( ع ) . عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام . رجال الطوسي :
109 و 157 ، وجامع الرواة 1 : 129 .
( 3 ) مما يظهر من رواية الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب والاستبصار ، ورواية الكليني ( قدس سره ) في
الكافي ، أن ما ذكر أعلاه ليس نصا لرواية ، بل إن المصنف نور الله ضريحه ذكرها بتصرف . وللإطلاع
على نص الرواية ، أنظر التهذيب 1 : 56 حديث 158 ، والاستبصار 1 : 57 حديث 168 ، والكافي
3 : 25 حديث 5 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 7 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ونيل الأوطار 1 : 198 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 7 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، وبداية المجتهد 1 : 12 ، وتفسير القرطبي 6 : 89
ومغني المحتاج 1 : 58 ، والأم 1 : 26 ، ونيل الأوطار 1 : 197 .
( 6 ) محمد بن سيرين الأنصاري ، مولاهم ، أبو بكر بن أبي عمرة البصري ، إمام وقته . روى عن مولاه أنس بن مالك ، وزيد بن ثابت ، وجندب بن عبد الله البجلي وغيرهم . وروى عنه الشعبي ، وثابت ، وخالد الحذاء ، وداود بن أبي هند . مات سنة ( 110 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 9 : 214 .

( 1 ) عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن أذينة بن سلمة . قال النجاشي في رجاله : 218 : شيخ أصحابنا البصريين ووجههم ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام بمكاتبة . وقيل : اسمه محمد بن عمر بن أذينة فغلب عليه اسم أبيه . وقيل : أحمد بن عمر بن أذينة أيضا . وثقه الشيخ في الفهرست . أنظر تفصيل ذلك في تنقيح المقال 2 : 340 ، والفهرست : 113 . ( 2 ) بكير بن أعين بن سنسن ، أخو زرارة ، كوفي . يكنى أبا الجهم من موالي بني شيبان . لما بلغ الصادق ( ع ) موت بكير بن أعين قال : ( أما والله لقد أنزله الله عز وجل بين رسول الله ( ص ) وبين أمير المؤمنين ( ع ) . عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام . رجال الطوسي : 109 و 157 ، وجامع الرواة 1 : 129 . ( 3 ) مما يظهر من رواية الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب والاستبصار ، ورواية الكليني ( قدس سره ) في الكافي ، أن ما ذكر أعلاه ليس نصا لرواية ، بل إن المصنف نور الله ضريحه ذكرها بتصرف . وللإطلاع على نص الرواية ، أنظر التهذيب 1 : 56 حديث 158 ، والاستبصار 1 : 57 حديث 168 ، والكافي 3 : 25 حديث 5 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 7 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ونيل الأوطار 1 : 198 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 7 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، وبداية المجتهد 1 : 12 ، وتفسير القرطبي 6 : 89 ومغني المحتاج 1 : 58 ، والأم 1 : 26 ، ونيل الأوطار 1 : 197 . ( 6 ) محمد بن سيرين الأنصاري ، مولاهم ، أبو بكر بن أبي عمرة البصري ، إمام وقته . روى عن مولاه أنس بن مالك ، وزيد بن ثابت ، وجندب بن عبد الله البجلي وغيرهم . وروى عنه الشعبي ، وثابت ، وخالد الحذاء ، وداود بن أبي هند . مات سنة ( 110 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 9 : 214 .

79


دفعتين ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم و
أرجلكم " ( 2 ) فأوجب المسح بالظاهر . وقد ثبت أن الأمر لا يقتضي التكرار ،
فمن أوجب التكرار احتاج إلى دليل ، وكذلك من قال إنه مسنون احتاج إلى
دليل .
وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في مسح القدمين ، ومسح
الرأس قال : مسح الرأس واحدة ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز المسح بماء جديد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 28 : لا يجوز أن يستأنف لمسح الرأس والرجلين ماءا جديدا عند
أكثر أصحابنا .
وقد رويت رواية شاذة أنه : يستأنف ماءا جديدا ( 4 ) ، وهي محمولة على
التقية . فإن جميع الفقهاء يوجبون استئناف الماء ( 5 ) ، إلا مالكا . فإنه أجاز
المسح ببقية الماء ، لإجازته استعمال الماء المستعمل . وإن كان الأفضل عنده
استئناف الماء ( 6 ) .


دفعتين ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم و أرجلكم " ( 2 ) فأوجب المسح بالظاهر . وقد ثبت أن الأمر لا يقتضي التكرار ، فمن أوجب التكرار احتاج إلى دليل ، وكذلك من قال إنه مسنون احتاج إلى دليل .
وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في مسح القدمين ، ومسح الرأس قال : مسح الرأس واحدة ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز المسح بماء جديد < / فهرس الموضوعات > مسألة 28 : لا يجوز أن يستأنف لمسح الرأس والرجلين ماءا جديدا عند أكثر أصحابنا .
وقد رويت رواية شاذة أنه : يستأنف ماءا جديدا ( 4 ) ، وهي محمولة على التقية . فإن جميع الفقهاء يوجبون استئناف الماء ( 5 ) ، إلا مالكا . فإنه أجاز المسح ببقية الماء ، لإجازته استعمال الماء المستعمل . وإن كان الأفضل عنده استئناف الماء ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تفسير القرطبي 6 : 89 .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) في التهذيب 1 : 82 ، حديث 215 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 181 مع زيادة نصها : من مقدم الرأس
ومؤخره ، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما . وروى الترمذي في سننه 1 : 50 ( باب ما جاء إن مسح
الرأس مرة ) قال : حدثنا محمد بن منصور المكي قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : سألت جعفر
ابن محمد عليهما السلام عن مسح الرأس ، أيجزي مرة ؟ فقال : أي والله .
( 4 ) الإستبصار 1 : 58 حديث 173 و 174 : والتهذيب 1 : 58 حديث 163 و 164 .
( 5 ) تحفة الأحوذي 1 : 142 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 571 ، وسنن الترمذي 1 : 51 .
( 6 ) موطأ مالك 1 : 41 ، وحاشية الدسوقي 1 : 88 .

( 1 ) تفسير القرطبي 6 : 89 . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) في التهذيب 1 : 82 ، حديث 215 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 181 مع زيادة نصها : من مقدم الرأس ومؤخره ، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما . وروى الترمذي في سننه 1 : 50 ( باب ما جاء إن مسح الرأس مرة ) قال : حدثنا محمد بن منصور المكي قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : سألت جعفر ابن محمد عليهما السلام عن مسح الرأس ، أيجزي مرة ؟ فقال : أي والله . ( 4 ) الإستبصار 1 : 58 حديث 173 و 174 : والتهذيب 1 : 58 حديث 163 و 164 . ( 5 ) تحفة الأحوذي 1 : 142 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 571 ، وسنن الترمذي 1 : 51 . ( 6 ) موطأ مالك 1 : 41 ، وحاشية الدسوقي 1 : 88 .

80


دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 1 ) ، ولم يذكر
استئناف الماء ، وهذا قد مسح . فإن قيل : ولم يذكر المسح ببقية الندى ، قلنا :
نحن نحمل الآية على العموم ، ونخصها بدليل إجماع الفرقة . وقد تكلمنا على
الروايات المختلفة في ذلك ، في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
وروى بكير وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام
أنهما حين وصفا وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، ذكرا في آخره أنه لم
يستأنف لمسح الرأس والرجلين ماءا جديدا ، وذلك نص ( 3 ) .
وروى أبو عبيدة الحذاء ( 4 ) قال : وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع ( 5 )
وقد بال فناولته ماءا فاستنجى ، ثم صببت عليه كفا ، فغسل به وجهه ، وكفا
فغسل به ذراعه الأيمن ، وكفا فغسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى
رأسه ورجليه ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
المقدار المجزي في مسح الرأس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 29 : المسح ببعض الرأس هو الواجب ، والأفضل ما يكون مقداره


دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 1 ) ، ولم يذكر استئناف الماء ، وهذا قد مسح . فإن قيل : ولم يذكر المسح ببقية الندى ، قلنا :
نحن نحمل الآية على العموم ، ونخصها بدليل إجماع الفرقة . وقد تكلمنا على الروايات المختلفة في ذلك ، في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
وروى بكير وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام أنهما حين وصفا وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، ذكرا في آخره أنه لم يستأنف لمسح الرأس والرجلين ماءا جديدا ، وذلك نص ( 3 ) .
وروى أبو عبيدة الحذاء ( 4 ) قال : وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع ( 5 ) وقد بال فناولته ماءا فاستنجى ، ثم صببت عليه كفا ، فغسل به وجهه ، وكفا فغسل به ذراعه الأيمن ، وكفا فغسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > المقدار المجزي في مسح الرأس < / فهرس الموضوعات > مسألة 29 : المسح ببعض الرأس هو الواجب ، والأفضل ما يكون مقداره

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) أي التهذيب 1 : 58 و 59 ، والاستبصار 1 : 58 و 59 .
( 3 ) تقدم في المسألة ( 26 ) .
( 4 ) زياد بن عيسى ، أبو عبيدة الحذاء ، كوفي ، مولى ، ثقة . روى عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع )
مات في حياة أبي عبد الله ( ع ) . وقال سعد بن عبد الله الأشعري : ومن أصحاب أبي جعفر ، أبو عبيدة ،
وهو زياد بن رجاء كوفي ، ثقة ، صحيح ، واسم أبي الرجاء منذر . وقيل : زياد بن أحرم ولم يصح .
رجال النجاشي : 129 .
( 5 ) جمع : بالفتح والسكون ، المشعر الحرام ، وهو أقرب الموقفين إلى مكة المشرفة ، مجمع البحرين : 389 .
وفي المصباح المنير 1 : 150 : ويقال : المزدلفة ، جمع .
( 6 ) الإستبصار 1 : 58 حديث 172 نحوه . وفيه أيضا : 69 حديث 209 ، والتهذيب 1 : 58 حديث 162
بلفظ آخر نصه : قال : وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع وقد بال فناولته ماءا فاستنجى ، ثم أخذ كفا
فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الأيمن وكفا غسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى رأسه
ورجليه .

( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) أي التهذيب 1 : 58 و 59 ، والاستبصار 1 : 58 و 59 . ( 3 ) تقدم في المسألة ( 26 ) . ( 4 ) زياد بن عيسى ، أبو عبيدة الحذاء ، كوفي ، مولى ، ثقة . روى عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) مات في حياة أبي عبد الله ( ع ) . وقال سعد بن عبد الله الأشعري : ومن أصحاب أبي جعفر ، أبو عبيدة ، وهو زياد بن رجاء كوفي ، ثقة ، صحيح ، واسم أبي الرجاء منذر . وقيل : زياد بن أحرم ولم يصح . رجال النجاشي : 129 . ( 5 ) جمع : بالفتح والسكون ، المشعر الحرام ، وهو أقرب الموقفين إلى مكة المشرفة ، مجمع البحرين : 389 . وفي المصباح المنير 1 : 150 : ويقال : المزدلفة ، جمع . ( 6 ) الإستبصار 1 : 58 حديث 172 نحوه . وفيه أيضا : 69 حديث 209 ، والتهذيب 1 : 58 حديث 162 بلفظ آخر نصه : قال : وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع وقد بال فناولته ماءا فاستنجى ، ثم أخذ كفا فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الأيمن وكفا غسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه .

81


ثلاث أصابع مضمومة ، ويجزي مقدار إصبع واحد .
وقال مالك : يجب مسح الرأس كله ( 1 ) ، فإن ترك بعضه ناسيا لم يؤثر ،
وإن تركه عامدا فإن كان الثلث فما دونه لم يؤثر ، وإن كان أكثر من الثلث بطل
وضوءه . وقال الشافعي : ما يقع عليه اسم المسح يجزي ( 2 ) وبه قال الأوزاعي ،
والثوري . قال أبو حنيفة في إحدى الروايتين : أنه يجب أن يمسح قدر ثلث
الرأس بثلاث أصابع . وفي الثانية : أنه يمسح ربع الرأس بثلاث أصابع ( 3 )
وقال زفر يمسح ربع الرأس بإصبع واحد ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 5 ) ، قد
ثبت أن الباء تقتضي التبعيض ، لأنه لا بد من أن يكون لدخولها في الكلام
المفيد المستقل بنفسه فائدة ، وليست فائدتها إلا التبعيض .
وأيضا روى زرارة وبكير ابنا أعين عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في
المسح : تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشئ
من رأسك ، أو بشئ من قدميك ، ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد


ثلاث أصابع مضمومة ، ويجزي مقدار إصبع واحد .
وقال مالك : يجب مسح الرأس كله ( 1 ) ، فإن ترك بعضه ناسيا لم يؤثر ، وإن تركه عامدا فإن كان الثلث فما دونه لم يؤثر ، وإن كان أكثر من الثلث بطل وضوءه . وقال الشافعي : ما يقع عليه اسم المسح يجزي ( 2 ) وبه قال الأوزاعي ، والثوري . قال أبو حنيفة في إحدى الروايتين : أنه يجب أن يمسح قدر ثلث الرأس بثلاث أصابع . وفي الثانية : أنه يمسح ربع الرأس بثلاث أصابع ( 3 ) وقال زفر يمسح ربع الرأس بإصبع واحد ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 5 ) ، قد ثبت أن الباء تقتضي التبعيض ، لأنه لا بد من أن يكون لدخولها في الكلام المفيد المستقل بنفسه فائدة ، وليست فائدتها إلا التبعيض .
وأيضا روى زرارة وبكير ابنا أعين عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في المسح : تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشئ من رأسك ، أو بشئ من قدميك ، ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 16 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، وأحكام
القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وشرح فتح القدير 1 : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 11 ، وعمدة القاري
2 : 234 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وحاشية الدسوقي 1 : 88 . والتفسير الكبير 11 : 160 .
( 2 ) الأم 1 : 26 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ،
وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وبداية المجتهد 1 : 11 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وعمدة القاري
2 : 234 وفتح المعين : 6 . والتفسير الكبير 11 : 160 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 344 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، وعمدة القاري 2 : 234 وشرح فتح
القدير 1 : 11 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وفتح المعين : 6 . وبداية
المجتهد 1 : 11 .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 344 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 .
( 5 ) المائدة : 6 .

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 16 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وشرح فتح القدير 1 : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 11 ، وعمدة القاري 2 : 234 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وحاشية الدسوقي 1 : 88 . والتفسير الكبير 11 : 160 . ( 2 ) الأم 1 : 26 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وبداية المجتهد 1 : 11 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وعمدة القاري 2 : 234 وفتح المعين : 6 . والتفسير الكبير 11 : 160 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 344 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 63 ، وعمدة القاري 2 : 234 وشرح فتح القدير 1 : 11 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 566 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وفتح المعين : 6 . وبداية المجتهد 1 : 11 . ( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 344 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 . ( 5 ) المائدة : 6 .

82


أجزأك ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
مسح جميع الرأس غير مستحب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 30 : مسح جميع الرأس غير مستحب .
وقال جميع الفقهاء : إن مسح جميعه مستحب ( 2 ) .
دليلنا : إن استحبابه يحتاج إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه
وأيضا أجمعت الفرقة على أن ذلك بدعة ، فوجب نفيه .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز استقبال الشعر في الغسل والمسح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 31 : استقبال شعر الرأس واليدين في المسح والغسل لا يجوز .
وقال جميع الفقهاء : إن ذلك جائز ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا ما ذكرناه لا خلاف إن فرض الوضوء يسقط
به ، وما قالوه ليس على سقوط الفرض به دليل .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه حين علم الأعرابي الوضوء
قال له : " هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " ( 4 ) . فلا يخلو أن يكون استقبل
الشعر ، أو لم يستقبله . فإن كان استقبل فيجب فيمن لا يستقبل أن لا يجزيه .
وقد أجمعنا على خلافه . وإن كان ما استقبل الشعر ، فقد ثبت أن من خالفه لا
يجزيه ، ولا يقبل الله تعالى صلاته .
< فهرس الموضوعات >
في موضع مسح الرأس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 32 : موضع مسح الرأس ، مقدمه .
وقال جميع الفقهاء : إنه مخير ، أي مكان شاء مسح مقدار الواجب ( 5 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من مسح الموضع الذي قلناه فصلاته ماضية
بلا خلاف . وإن مسح موضعا آخر ففيه خلاف . وعليه إجماع الفرقة . وخبر


أجزأك ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > مسح جميع الرأس غير مستحب < / فهرس الموضوعات > مسألة 30 : مسح جميع الرأس غير مستحب .
وقال جميع الفقهاء : إن مسح جميعه مستحب ( 2 ) .
دليلنا : إن استحبابه يحتاج إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه وأيضا أجمعت الفرقة على أن ذلك بدعة ، فوجب نفيه .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز استقبال الشعر في الغسل والمسح < / فهرس الموضوعات > مسألة 31 : استقبال شعر الرأس واليدين في المسح والغسل لا يجوز .
وقال جميع الفقهاء : إن ذلك جائز ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا ما ذكرناه لا خلاف إن فرض الوضوء يسقط به ، وما قالوه ليس على سقوط الفرض به دليل .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه حين علم الأعرابي الوضوء قال له : " هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " ( 4 ) . فلا يخلو أن يكون استقبل الشعر ، أو لم يستقبله . فإن كان استقبل فيجب فيمن لا يستقبل أن لا يجزيه .
وقد أجمعنا على خلافه . وإن كان ما استقبل الشعر ، فقد ثبت أن من خالفه لا يجزيه ، ولا يقبل الله تعالى صلاته .
< فهرس الموضوعات > في موضع مسح الرأس < / فهرس الموضوعات > مسألة 32 : موضع مسح الرأس ، مقدمه .
وقال جميع الفقهاء : إنه مخير ، أي مكان شاء مسح مقدار الواجب ( 5 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من مسح الموضع الذي قلناه فصلاته ماضية بلا خلاف . وإن مسح موضعا آخر ففيه خلاف . وعليه إجماع الفرقة . وخبر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 90 حديث 237 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 182 .
( 2 ) مغني المحتاج 1 : 59 ، ومراقي الفلاح 1 : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ونيل الأوطار 1 : 192 .
( 3 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 6 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 572 وتحفة الأحوذي 1 : 134 ،
ونيل الأوطار 1 : 192 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 25 حديث 76 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 9 عن ابن عمر .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، الأم 1 : 26 ، وفتح الباري 1 : 292 .

( 1 ) التهذيب 1 : 90 حديث 237 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 182 . ( 2 ) مغني المحتاج 1 : 59 ، ومراقي الفلاح 1 : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ونيل الأوطار 1 : 192 . ( 3 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 6 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 572 وتحفة الأحوذي 1 : 134 ، ونيل الأوطار 1 : 192 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 25 حديث 76 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 9 عن ابن عمر . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، الأم 1 : 26 ، وفتح الباري 1 : 292 .

83


الأعرابي أيضا يدل عليه على الترتيب الذي قلناه .
وقد رويت روايات من جهة الخاصة موافقة للعامة . بينا الوجه فيها في
الكتابين المذكورين ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
مسح الرأس من تحت الجمة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 33 : من كان على رأسه جمة ( 2 ) فأدخل يده تحتها ، ومسح على
رأسه أجزءه .
وقال الشافعي : لا يجزيه ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 4 ) ، وهذا مسح رأسه . والأخبار
المروية في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله أنه مسح رأسه . تدل على
ذلك ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
إذا غسل رأسه لا يجزيه عن المسح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 34 : إذا غسل رأسه لا يجزيه عن المسح . وعن الشافعي روايتان :
إحداهما مثل ما قلناه ( 6 ) .
والأخرى : إنه يجزيه . وهو مذهب باقي الفقهاء ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 8 ) ، ومن


الأعرابي أيضا يدل عليه على الترتيب الذي قلناه .
وقد رويت روايات من جهة الخاصة موافقة للعامة . بينا الوجه فيها في الكتابين المذكورين ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > مسح الرأس من تحت الجمة < / فهرس الموضوعات > مسألة 33 : من كان على رأسه جمة ( 2 ) فأدخل يده تحتها ، ومسح على رأسه أجزءه .
وقال الشافعي : لا يجزيه ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 4 ) ، وهذا مسح رأسه . والأخبار المروية في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله أنه مسح رأسه . تدل على ذلك ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > إذا غسل رأسه لا يجزيه عن المسح < / فهرس الموضوعات > مسألة 34 : إذا غسل رأسه لا يجزيه عن المسح . وعن الشافعي روايتان :
إحداهما مثل ما قلناه ( 6 ) .
والأخرى : إنه يجزيه . وهو مذهب باقي الفقهاء ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " ( 8 ) ، ومن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 62 حديث 169 - 170 ، والاستبصار 1 : 60 - 61 حديث 179 و 180 ، والكافي 3 : 72
حديث 11 .
( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية 1 : 300 : الجمة : هو الاجتماع والكثرة ، والغفير من الغفر ، وهو التغطية
والستر ، فجعلت الكلمتان في موضع الشمول والإحاطة . وقال أيضا : الجمة من شعر الرأس ، ما سقط
على المنكبين . وورد في مجمع البحرين : 530 : الجمة من الإنسان ، مجتمع شعر ناصيته .
( 3 ) الأم 1 : 26 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 24 حديث 74 ، والكافي 1 : 25 حديث 4 و 5 ، والتهذيب 1 : 190 و 191 .
( 6 ) فتح العزيز 1 : 355 ، ومغني المحتاج 1 : 53 .
( 7 ) فتح العزيز 1 : 355 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 571 ، وحاشية الدسوقي
1 : 89 ، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 114 ، وتفسير القرطبي 6 : 90 .
( 8 ) المائدة : 6 .

( 1 ) التهذيب 1 : 62 حديث 169 - 170 ، والاستبصار 1 : 60 - 61 حديث 179 و 180 ، والكافي 3 : 72 حديث 11 . ( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية 1 : 300 : الجمة : هو الاجتماع والكثرة ، والغفير من الغفر ، وهو التغطية والستر ، فجعلت الكلمتان في موضع الشمول والإحاطة . وقال أيضا : الجمة من شعر الرأس ، ما سقط على المنكبين . وورد في مجمع البحرين : 530 : الجمة من الإنسان ، مجتمع شعر ناصيته . ( 3 ) الأم 1 : 26 . ( 4 ) المائدة : 6 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 24 حديث 74 ، والكافي 1 : 25 حديث 4 و 5 ، والتهذيب 1 : 190 و 191 . ( 6 ) فتح العزيز 1 : 355 ، ومغني المحتاج 1 : 53 . ( 7 ) فتح العزيز 1 : 355 ، ومغني المحتاج 1 : 53 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 571 ، وحاشية الدسوقي 1 : 89 ، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 114 ، وتفسير القرطبي 6 : 90 . ( 8 ) المائدة : 6 .

84

لا يتم تسجيل الدخول!