إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


بالماء لا تفتقر إلى نية ، والتيمم يفتقر إلى النية ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا
وجوهكم " ( 2 ) الآية . فكأن تقدير الآية . فاغسلوا وجوهكم وأيديكم للصلاة ،
ولا يكون الإنسان غاسلا لهذه الأبعاض للصلاة إلا بالنية .
وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الأعمال بالنيات ،
وإنما لكل امرء ما نوى " ( 3 ) . فبين أن ما لا يكون بنية ، لا يكون للإنسان ،
فوجبت النية .
وأيضا فإذا نوى فلا خلاف أن طهارته صحيحة ، وإذا لم ينو فليس على
صحتها دليل .
< فهرس الموضوعات >
استحاب التسمية على الطهارة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 19 : التسمية على الطهارة مستحبة ، غير واجبة . وبه قال جميع
الفقهاء ( 4 ) .
وقال إسحاق : واجبة ( 5 ) وحكي ذلك عن أهل الظاهر ( 6 ) . وقال
إسحاق : إن تركها عمدا لم تجزه الطهارة ، وإن تركها ناسيا أو متأولا
أجزأته ( 7 ) .


بالماء لا تفتقر إلى نية ، والتيمم يفتقر إلى النية ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم " ( 2 ) الآية . فكأن تقدير الآية . فاغسلوا وجوهكم وأيديكم للصلاة ، ولا يكون الإنسان غاسلا لهذه الأبعاض للصلاة إلا بالنية .
وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرء ما نوى " ( 3 ) . فبين أن ما لا يكون بنية ، لا يكون للإنسان ، فوجبت النية .
وأيضا فإذا نوى فلا خلاف أن طهارته صحيحة ، وإذا لم ينو فليس على صحتها دليل .
< فهرس الموضوعات > استحاب التسمية على الطهارة < / فهرس الموضوعات > مسألة 19 : التسمية على الطهارة مستحبة ، غير واجبة . وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) .
وقال إسحاق : واجبة ( 5 ) وحكي ذلك عن أهل الظاهر ( 6 ) . وقال إسحاق : إن تركها عمدا لم تجزه الطهارة ، وإن تركها ناسيا أو متأولا أجزأته ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 72 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 334 ، ومراقي
الفلاح : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ، وشرح فتح القدير 1 : 21 ، والمحلى 1 : 73 ، وأحكام القرآن لابن
العربي 2 : 557 وبداية المجتهد 1 : 8 .
( 2 ) المائدة 6 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 4 حديث 1 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 .
( 4 ) التفسير الكبير 11 : 157 وتفسير ابن كثير 2 : 23 ، وشرح فتح القدير 1 : 12 ، ومسائل الإمام أحمد بن
حنبل : 6 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 56 ، ومراقي الفلاح : 11 ، ومغني المحتاج 1 : 57 ، وبدائع الصنائع
1 : 20 ، والأم 1 : 31 وحاشية الدسوقي 1 : 103 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 157 وفيه : وقال أحمد وإسحاق : واجبة . وتحفة الأحوذي 1 : 117 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، وتحفة الأحوذي 1 : 117 .
( 7 ) سنن الترمذي 1 : 38 ، وتحفة الأحوذي 1 : 117 ، والتفسير الكبير 11 : 157 .

( 1 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 72 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 334 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ، وشرح فتح القدير 1 : 21 ، والمحلى 1 : 73 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 وبداية المجتهد 1 : 8 . ( 2 ) المائدة 6 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 4 حديث 1 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 . ( 4 ) التفسير الكبير 11 : 157 وتفسير ابن كثير 2 : 23 ، وشرح فتح القدير 1 : 12 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 6 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 56 ، ومراقي الفلاح : 11 ، ومغني المحتاج 1 : 57 ، وبدائع الصنائع 1 : 20 ، والأم 1 : 31 وحاشية الدسوقي 1 : 103 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 157 وفيه : وقال أحمد وإسحاق : واجبة . وتحفة الأحوذي 1 : 117 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، وتحفة الأحوذي 1 : 117 . ( 7 ) سنن الترمذي 1 : 38 ، وتحفة الأحوذي 1 : 117 ، والتفسير الكبير 11 : 157 .

72


دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى شرع ، وليس في الشرع ما
يدل على وجوب التسمية .
وروى علي بن الحكم ( 1 ) ، عن داود العجلي ( 2 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : من توضأ فذكر اسم الله تعالى ، طهر جميع جسده .
ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء ( 3 ) .
مسألة 20 : يستحب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، من النوم مرة ، ومن
البول مرة ، ومن الغائط مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا .
وقال الشافعي : يستحب غسلهما ثلاثا ، ولم يفرق ( 4 ) . وبه قال جميع
الفقهاء ( 5 ) وقال داود ، والحسن البصري : يجب ذلك ( 6 ) . وقال أحمد : يجب
ذلك من نوم الليل دون نوم النهار ( 7 ) .
دليلنا : براءة الذمة ، وإجماع الفرقة ، وأيضا فإن الله تعالى لما أوجب الوضوء
في الآية ، ذكر الأعضاء الأربعة ، ولم يذكر غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ،
ولو كان واجبا لذكره .


دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى شرع ، وليس في الشرع ما يدل على وجوب التسمية .
وروى علي بن الحكم ( 1 ) ، عن داود العجلي ( 2 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من توضأ فذكر اسم الله تعالى ، طهر جميع جسده .
ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء ( 3 ) .
مسألة 20 : يستحب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، من النوم مرة ، ومن البول مرة ، ومن الغائط مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا .
وقال الشافعي : يستحب غسلهما ثلاثا ، ولم يفرق ( 4 ) . وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) وقال داود ، والحسن البصري : يجب ذلك ( 6 ) . وقال أحمد : يجب ذلك من نوم الليل دون نوم النهار ( 7 ) .
دليلنا : براءة الذمة ، وإجماع الفرقة ، وأيضا فإن الله تعالى لما أوجب الوضوء في الآية ، ذكر الأعضاء الأربعة ، ولم يذكر غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، ولو كان واجبا لذكره .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) علي بن الحكم بن الزبير النخعي ، أبو الحسن الضرير ، مولى النخع ، كوفي . عده الشيخ في رجاله من
أصحاب الإمام الرضا عليه السلام ووثقه في الفهرست . رجال الطوسي : 382 ، وفهرست الشيخ
الطوسي : 87 ، ورجال النجاشي : 210 .
( 2 ) داود العجلي مولى أبي المغرا . لم نعثر على ترجمته في المصادر المتوفرة لدينا ، سوى أنه روى عن أبي
عبد الله عليه السلام ، وروى عنه علي بن الحكم في الكافي 3 : 344 حديث 22 ، وروى عن أبي بصير
في التهذيب 1 : 358 حديث 1076 . وفي الإستبصار 1 : 68 حديث 205 . وروى أيضا عمن أخبره
عن أبي عبد الله عليه السلام في الكافي 3 : 90 حديث 7 .
( 3 ) التهذيب 1 : 358 حديث 1076 ، والاستبصار 1 : 68 حديث 205 .
( 4 ) الأم 1 : 24 ، ومغني المحتاج 1 : 57 ، وتحفة الأحوذي 1 : 111 ، وبداية المجتهد 1 : 8 .
( 5 ) تفسير ابن كثير 2 : 23 ، وفتح القدير 1 : 13 ، وبداية المجتهد 1 : 8 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 8 ، وتحفة الأحوذي 1 : 112 .
( 7 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 4 ، وسنن الترمذي 1 : 37 ، وتحفة الأحوذي 1 : 112 .

( 1 ) علي بن الحكم بن الزبير النخعي ، أبو الحسن الضرير ، مولى النخع ، كوفي . عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام ووثقه في الفهرست . رجال الطوسي : 382 ، وفهرست الشيخ الطوسي : 87 ، ورجال النجاشي : 210 . ( 2 ) داود العجلي مولى أبي المغرا . لم نعثر على ترجمته في المصادر المتوفرة لدينا ، سوى أنه روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وروى عنه علي بن الحكم في الكافي 3 : 344 حديث 22 ، وروى عن أبي بصير في التهذيب 1 : 358 حديث 1076 . وفي الإستبصار 1 : 68 حديث 205 . وروى أيضا عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام في الكافي 3 : 90 حديث 7 . ( 3 ) التهذيب 1 : 358 حديث 1076 ، والاستبصار 1 : 68 حديث 205 . ( 4 ) الأم 1 : 24 ، ومغني المحتاج 1 : 57 ، وتحفة الأحوذي 1 : 111 ، وبداية المجتهد 1 : 8 . ( 5 ) تفسير ابن كثير 2 : 23 ، وفتح القدير 1 : 13 ، وبداية المجتهد 1 : 8 . ( 6 ) بداية المجتهد 1 : 8 ، وتحفة الأحوذي 1 : 112 . ( 7 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 4 ، وسنن الترمذي 1 : 37 ، وتحفة الأحوذي 1 : 112 .

73


وروى ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ( 1 ) ، عن عبيد الله الحلبي قال :
سألته عن الوضوء ، كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء ؟
قال : واحدة من حدث البول ، واثنتين من الغائط ، وثلاثا من الجنابة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
مسنونية المضمضة والاستنشاق في الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 21 : المضمضة والاستنشاق مسنونان في الطهارة الصغرى والكبرى
معا ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال الثوري ( 4 ) وأبو حنيفة : هما واجبان في الغسل من الجنابة ، ومسنونان
في الوضوء ( 5 ) . وقال ابن أبي ليلى ( 6 ) ( 7 ) وإسحاق : هما واجبان في الطهارتين


وروى ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ( 1 ) ، عن عبيد الله الحلبي قال :
سألته عن الوضوء ، كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء ؟
قال : واحدة من حدث البول ، واثنتين من الغائط ، وثلاثا من الجنابة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > مسنونية المضمضة والاستنشاق في الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 21 : المضمضة والاستنشاق مسنونان في الطهارة الصغرى والكبرى معا ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال الثوري ( 4 ) وأبو حنيفة : هما واجبان في الغسل من الجنابة ، ومسنونان في الوضوء ( 5 ) . وقال ابن أبي ليلى ( 6 ) ( 7 ) وإسحاق : هما واجبان في الطهارتين

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حماد بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزاري ، مولاهم ، كوفي ، كان يسكن عرزم فنسب إليها ، وأخوه ،
ثقتان رويا عن أبي عبد الله عليه السلام ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق والكاظم وأبي
الحسن الرضا عليهم السلام . مات سنة ( 190 ه‍ ) . رجال النجاشي : 110 ، ورجال الطوسي 173
و 346 و 371 .
( 2 ) التهذيب 1 : 36 حديث 96 ، والكافي ، 1 : 12 حديث 5 ، والاستبصار 1 : 50 حديث 141 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 62 ، وسنن الترمذي 1 : 41 ، والمحلى 2 : 50 ، والتفسير الكبير 11 : 157 وتفسير
ابن كثير 2 : 23 ، وبداية المجتهد 1 : 9 ، وشرح فتح القدير 1 : 38 ، والدراري المضية 1 : 48 .
( 4 ) أبو عبد الله ، سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، الكوفي ، روى عن أبيه ، وأبي إسحاق الشيباني ،
وأبي إسحاق السبيعي ، وعبد الملك بن عمير وغيرهم . وروى عنه جمع كثير ، منهم : جعفر بن برقان ،
وخصيف بن عبد الرحمن ، وابن إسحاق . مات سنة ( 161 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 65 وتهذيب
التهذيب 4 : 111 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، والمبسوط 1 : 62 ، وسنن الترمذي 1 : 41 ، وشرح فتح القدير 1 : 38 و 16 ،
المحلى 2 : 50 ، بداية المجتهد 1 : 9 ، وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية 1 : 48 ، وتفسير ابن
كثير 2 : 23 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 9 ، وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية 1 : 48 .
( 7 ) أبو عبد الرحمن ، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري ، قاضي الكوفة ، تفقه على الشعبي ،
والحكم بن عيينة . وأخذ عنه الفقه سفيان بن سعيد الثوري ، والحسن بن صالح بن حي .
مات ( 148 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 64 ، والتاريخ الكبير 1 : 162 . وتهذيب التهذيب 9 : 301 .

( 1 ) حماد بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزاري ، مولاهم ، كوفي ، كان يسكن عرزم فنسب إليها ، وأخوه ، ثقتان رويا عن أبي عبد الله عليه السلام ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق والكاظم وأبي الحسن الرضا عليهم السلام . مات سنة ( 190 ه‍ ) . رجال النجاشي : 110 ، ورجال الطوسي 173 و 346 و 371 . ( 2 ) التهذيب 1 : 36 حديث 96 ، والكافي ، 1 : 12 حديث 5 ، والاستبصار 1 : 50 حديث 141 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 62 ، وسنن الترمذي 1 : 41 ، والمحلى 2 : 50 ، والتفسير الكبير 11 : 157 وتفسير ابن كثير 2 : 23 ، وبداية المجتهد 1 : 9 ، وشرح فتح القدير 1 : 38 ، والدراري المضية 1 : 48 . ( 4 ) أبو عبد الله ، سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، الكوفي ، روى عن أبيه ، وأبي إسحاق الشيباني ، وأبي إسحاق السبيعي ، وعبد الملك بن عمير وغيرهم . وروى عنه جمع كثير ، منهم : جعفر بن برقان ، وخصيف بن عبد الرحمن ، وابن إسحاق . مات سنة ( 161 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 65 وتهذيب التهذيب 4 : 111 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، والمبسوط 1 : 62 ، وسنن الترمذي 1 : 41 ، وشرح فتح القدير 1 : 38 و 16 ، المحلى 2 : 50 ، بداية المجتهد 1 : 9 ، وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية 1 : 48 ، وتفسير ابن كثير 2 : 23 . ( 6 ) بداية المجتهد 1 : 9 ، وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية 1 : 48 . ( 7 ) أبو عبد الرحمن ، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري ، قاضي الكوفة ، تفقه على الشعبي ، والحكم بن عيينة . وأخذ عنه الفقه سفيان بن سعيد الثوري ، والحسن بن صالح بن حي . مات ( 148 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 64 ، والتاريخ الكبير 1 : 162 . وتهذيب التهذيب 9 : 301 .

74


معا ( 1 ) . وقال أحمد : الاستنشاق واجب فيهما والمضمضة لا تجب ( 2 ) .
دليلنا : براءة الذمة ، وإيجابهما يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة . وأيضا
لما ذكر الله تعالى الأعضاء الواجب غسلها في الآية لم يذكرهما .
وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المضمضة
والاستنشاق مما سن رسول صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم وجوب تخليل اللحية
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 22 : إيصال الماء إلى ما يستره شعر اللحية ، وتخليلها غير واجب .
فيجزي في الوضوء إمرار الماء على الشعر .
وقال الشافعي : يستحب تخليل الشعر ( 4 ) وقال إسحاق ، وأبو ثور ،
والمزني ( 5 ) : التخليل واجب ( 6 ) .
وحكي عن أبي حنيفة قولان : الأول ، إنه يلزمه إمرار الماء على اللحية ،
والثاني : إنه يلزمه إمرار الماء على ربعها ( 7 ) .


معا ( 1 ) . وقال أحمد : الاستنشاق واجب فيهما والمضمضة لا تجب ( 2 ) .
دليلنا : براءة الذمة ، وإيجابهما يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة . وأيضا لما ذكر الله تعالى الأعضاء الواجب غسلها في الآية لم يذكرهما .
وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المضمضة والاستنشاق مما سن رسول صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم وجوب تخليل اللحية < / فهرس الموضوعات > مسألة 22 : إيصال الماء إلى ما يستره شعر اللحية ، وتخليلها غير واجب .
فيجزي في الوضوء إمرار الماء على الشعر .
وقال الشافعي : يستحب تخليل الشعر ( 4 ) وقال إسحاق ، وأبو ثور ، والمزني ( 5 ) : التخليل واجب ( 6 ) .
وحكي عن أبي حنيفة قولان : الأول ، إنه يلزمه إمرار الماء على اللحية ، والثاني : إنه يلزمه إمرار الماء على ربعها ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن الترمذي 1 : 41 ، تحفة الأحوذي 1 : 120 ، الدراري المضية 1 : 48 ، والتفسير الكبير 11 : 157 .
( 2 ) تفسير القرطبي 6 : 84 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 07 وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية
1 : 48 ، والمحلى 2 : 50 .
( 3 ) الإستبصار 1 : 67 حديث 202 ، والتهذيب 1 : 79 حديث 203 .
( 4 ) سنن الترمذي 1 : 46 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وعمدة القاري 3 : 222 .
( 5 ) المزني : بضم الميم وفتح الزاي ، أبو إبراهيم ، إسماعيل بن يحيى بن عمرو بن إسحاق المصري
الشافعي ، الفقيه . هو أول من صنف في مذهب الشافعي . مات بمصر سنة ( 264 ه‍ ) . وقال ابن
النديم : المزني هو أبو إبراهيم ، إسماعيل بن إبراهيم المزني ، من مزينة ، قبيلة من قبائل اليمن ، أخذ عن
الشافعي . طبقات الشافعية : 5 ، والفهرست لابن النديم : 266 ، والكنى والألقاب 3 : 182 .
( 6 ) تفسير القرطبي 6 : 84 وقال الترمذي في سننه 1 : 46 : قال إسحاق : إن تركه ناسيا أو متأولا أجزأه ،
وإن تركه عامدا أعاده . وانظر تحفة الأحوذي 1 : 129 و 132 . وذكر العيني قول المزني في عمدة
القاري 3 : 222 .
( 7 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 80 حكاه المعلى عن أبي يوسف . ونحوه في أحكام القرآن للجصاص
2 : 339 ، ومراقي الفلاح : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 18 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .

( 1 ) سنن الترمذي 1 : 41 ، تحفة الأحوذي 1 : 120 ، الدراري المضية 1 : 48 ، والتفسير الكبير 11 : 157 . ( 2 ) تفسير القرطبي 6 : 84 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 07 وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية 1 : 48 ، والمحلى 2 : 50 . ( 3 ) الإستبصار 1 : 67 حديث 202 ، والتهذيب 1 : 79 حديث 203 . ( 4 ) سنن الترمذي 1 : 46 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وعمدة القاري 3 : 222 . ( 5 ) المزني : بضم الميم وفتح الزاي ، أبو إبراهيم ، إسماعيل بن يحيى بن عمرو بن إسحاق المصري الشافعي ، الفقيه . هو أول من صنف في مذهب الشافعي . مات بمصر سنة ( 264 ه‍ ) . وقال ابن النديم : المزني هو أبو إبراهيم ، إسماعيل بن إبراهيم المزني ، من مزينة ، قبيلة من قبائل اليمن ، أخذ عن الشافعي . طبقات الشافعية : 5 ، والفهرست لابن النديم : 266 ، والكنى والألقاب 3 : 182 . ( 6 ) تفسير القرطبي 6 : 84 وقال الترمذي في سننه 1 : 46 : قال إسحاق : إن تركه ناسيا أو متأولا أجزأه ، وإن تركه عامدا أعاده . وانظر تحفة الأحوذي 1 : 129 و 132 . وذكر العيني قول المزني في عمدة القاري 3 : 222 . ( 7 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 80 حكاه المعلى عن أبي يوسف . ونحوه في أحكام القرآن للجصاص 2 : 339 ، ومراقي الفلاح : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 18 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .

75


دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب التخليل يحتاج إلى دليل ، وعليه
إجماع الفرقة .
وروى زرارة بن أعين ، أنه قال لأبي جعفر عليه السلام ، هل يجب غسل
ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ،
ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 23 : حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء ، من قصاص
شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا ، وما دارت عليه الابهام والوسطى عرضا .
وقال جميع الفقهاء : إن حده من منابت الشعر من رأسه ، إلى مجمع اللحية
والذقن طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا ( 2 ) . إلا مالكا فإنه قال : البياض
الذي بين العذار ( 3 ) والأذن لا يلزمه غسله ( 4 ) . وقال الزهري : ما أقبل من
الأذنين من الوجه ، يغسل مع الوجه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأيضا فلا خلاف في أن ما
اعتبرناه من الوجه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل .
وروى حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأحدهما عليه السلام ،
أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي له أن يوضأ ، والذي قال الله تعالى وأمر
بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم
يؤجر ، وإن نقص منه أثم . قال : ما دارت عليه السبابة والوسطى والإبهام ، من


دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب التخليل يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى زرارة بن أعين ، أنه قال لأبي جعفر عليه السلام ، هل يجب غسل ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ، ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 23 : حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء ، من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا ، وما دارت عليه الابهام والوسطى عرضا .
وقال جميع الفقهاء : إن حده من منابت الشعر من رأسه ، إلى مجمع اللحية والذقن طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا ( 2 ) . إلا مالكا فإنه قال : البياض الذي بين العذار ( 3 ) والأذن لا يلزمه غسله ( 4 ) . وقال الزهري : ما أقبل من الأذنين من الوجه ، يغسل مع الوجه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأيضا فلا خلاف في أن ما اعتبرناه من الوجه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل .
وروى حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأحدهما عليه السلام ، أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي له أن يوضأ ، والذي قال الله تعالى وأمر بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقص منه أثم . قال : ما دارت عليه السبابة والوسطى والإبهام ، من

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 364 حديث 1106 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 ذيل حديث 88 .
( 2 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، والأم 1 : 25 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 ، والمجموع 1 : 371 .
( 3 ) عذار اللحية جانباها ، يتصل أعلاها بالصدغ ، وأسفله بالعارض . مجمع البحرين : 297 ( مادة عذر ) .
( 4 ) مقدمات ابن رشد 1 : 50 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وحاشية الدسوقي 1 : 85 ونيل الأوطار 1 : 188 .
( 5 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 573 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 ، وبداية المجتهد 1 : 14 ، ونيل الأوطار
1 : 188 . وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 14 عن الشعبي قال : ما استقبل الوجه من
الأذنين فهو من الوجه يغسله ، وظاهرهما من الرأس ، ونحوه في التفسير الكبير 11 : 159 .

( 1 ) التهذيب 1 : 364 حديث 1106 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 ذيل حديث 88 . ( 2 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، والأم 1 : 25 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 ، والمجموع 1 : 371 . ( 3 ) عذار اللحية جانباها ، يتصل أعلاها بالصدغ ، وأسفله بالعارض . مجمع البحرين : 297 ( مادة عذر ) . ( 4 ) مقدمات ابن رشد 1 : 50 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وحاشية الدسوقي 1 : 85 ونيل الأوطار 1 : 188 . ( 5 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 573 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 ، وبداية المجتهد 1 : 14 ، ونيل الأوطار 1 : 188 . وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 14 عن الشعبي قال : ما استقبل الوجه من الأذنين فهو من الوجه يغسله ، وظاهرهما من الرأس ، ونحوه في التفسير الكبير 11 : 159 .

76


قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا ،
فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه . قلت : الصدغ ( 1 ) ليس من
الوجه ؟ قال : لا ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم وجوب غسل الزائد من شر اللحية
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 24 : ما استرسل من شعر اللحية طولا وعرضا ، لا يجب إفاضة الماء
عليه وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) ، واختيار المزني ( 4 ) وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
والقول الآخر : إنه يجب ( 6 ) . ولا خلاف أنه لا يجب غسل هذا الشعر .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة
المحقة ، وأيضا فإن الله تعالى أوجب غسل الوجه ، وما استرسل من الشعر لا
يسمى وجها .
< فهرس الموضوعات >
عدم وجوب ايصال الماء إلى أصول شعر الوجه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 25 : لا يجب إيصال الماء إلى أصل شئ من شعر الوجه مثل شعر
الحاجبين والأهداب والعذار والشارب والعنفقة ( 7 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 8 ) .


قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا ، فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه . قلت : الصدغ ( 1 ) ليس من الوجه ؟ قال : لا ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم وجوب غسل الزائد من شر اللحية < / فهرس الموضوعات > مسألة 24 : ما استرسل من شعر اللحية طولا وعرضا ، لا يجب إفاضة الماء عليه وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) ، واختيار المزني ( 4 ) وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
والقول الآخر : إنه يجب ( 6 ) . ولا خلاف أنه لا يجب غسل هذا الشعر .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة المحقة ، وأيضا فإن الله تعالى أوجب غسل الوجه ، وما استرسل من الشعر لا يسمى وجها .
< فهرس الموضوعات > عدم وجوب ايصال الماء إلى أصول شعر الوجه < / فهرس الموضوعات > مسألة 25 : لا يجب إيصال الماء إلى أصل شئ من شعر الوجه مثل شعر الحاجبين والأهداب والعذار والشارب والعنفقة ( 7 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال ابن الأثير ، الصدغ ، هو ما بين العين إلى شحمة الأذن . النهاية 3 : 17 . وقال الجوهري : الصدغ
بالضم : ما بين العين والأذن ويسمى أيضا الشعر المتدلي عليه صدغا . وفيه : ربما قيل صدغ بالسين لما
حكاه عن قطرب . أنظر الصحاح في اللغة ( فصل الصاد من باب الغين ) .
( 2 ) الكافي 3 : 27 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 54 حديث 154 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 حديث 88
باختلاف يسير في اللفظ .
( 3 ) الأم 1 : 25 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، ومغني المحتاج 1 : 52 ، والأم ( مختصر المزني ) : 2 ، والتفسير الكبير
11 : 158 .
( 4 ) الأم ( مختصر المزني ) : 2 ، والتفسير الكبير 11 : 158 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 158 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 339 ، ومراقي
الفلاح : 10 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 9 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 .
( 6 ) الأم 1 : 25 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، والتفسير الكبير 11 : 158 ، الأم ( مختصر المزني ) : 2 .
( 7 ) قال ابن منظور : العنفقة ، ما بين الشفة السفلى والذقن منه ، لخفة شعرها . وقيل ما بين الذقن
وطرف الشفة السفلى ، كان عليها شعرا أو لم يكن . وقيل : ما نبت على الشفة السفلى من الشعر . لسان
العرب 12 : 150 ( مادة عنفق ) .
( 8 ) شرح فتح القدير 1 : 10 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .

( 1 ) قال ابن الأثير ، الصدغ ، هو ما بين العين إلى شحمة الأذن . النهاية 3 : 17 . وقال الجوهري : الصدغ بالضم : ما بين العين والأذن ويسمى أيضا الشعر المتدلي عليه صدغا . وفيه : ربما قيل صدغ بالسين لما حكاه عن قطرب . أنظر الصحاح في اللغة ( فصل الصاد من باب الغين ) . ( 2 ) الكافي 3 : 27 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 54 حديث 154 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 حديث 88 باختلاف يسير في اللفظ . ( 3 ) الأم 1 : 25 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، ومغني المحتاج 1 : 52 ، والأم ( مختصر المزني ) : 2 ، والتفسير الكبير 11 : 158 . ( 4 ) الأم ( مختصر المزني ) : 2 ، والتفسير الكبير 11 : 158 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 158 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 339 ، ومراقي الفلاح : 10 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 9 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 . ( 6 ) الأم 1 : 25 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، والتفسير الكبير 11 : 158 ، الأم ( مختصر المزني ) : 2 . ( 7 ) قال ابن منظور : العنفقة ، ما بين الشفة السفلى والذقن منه ، لخفة شعرها . وقيل ما بين الذقن وطرف الشفة السفلى ، كان عليها شعرا أو لم يكن . وقيل : ما نبت على الشفة السفلى من الشعر . لسان العرب 12 : 150 ( مادة عنفق ) . ( 8 ) شرح فتح القدير 1 : 10 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .

77


وقال الشافعي : ذلك واجب ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، وعليه إجماع الفرقة ، وخبر زرارة ،
وقد قدمناه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب غسل المرفقين مع اليدين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 26 : غسل المرفقين واجب مع اليدين ، وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) إلا
زفر ( 4 ) فإنه قال : لا يجب ذلك ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأيديكم إلى المرافق " ( 6 ) فإن " إلى " قد تكون بمعنى
" مع " وتكون بمعنى الغاية . وقد ثبت عن الأئمة عليهم السلام أن المراد بها في الآية
" مع " فعلمنا بذلك وجوب غسلهما ، وأيضا الاحتياط يقتضي ذلك . لأن من
غسل المرفقين مع اليدين ، لا خلاف أن وضوءه صحيح . وإذا لم يغسلهما ، ليس
على صحته دليل .
وروى جابر ، أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ فغسل يديه ، وذلك من
مرفقيه ( 7 ) ، وعليه إجماع الفرقة .


وقال الشافعي : ذلك واجب ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، وعليه إجماع الفرقة ، وخبر زرارة ، وقد قدمناه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب غسل المرفقين مع اليدين < / فهرس الموضوعات > مسألة 26 : غسل المرفقين واجب مع اليدين ، وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) إلا زفر ( 4 ) فإنه قال : لا يجب ذلك ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأيديكم إلى المرافق " ( 6 ) فإن " إلى " قد تكون بمعنى " مع " وتكون بمعنى الغاية . وقد ثبت عن الأئمة عليهم السلام أن المراد بها في الآية " مع " فعلمنا بذلك وجوب غسلهما ، وأيضا الاحتياط يقتضي ذلك . لأن من غسل المرفقين مع اليدين ، لا خلاف أن وضوءه صحيح . وإذا لم يغسلهما ، ليس على صحته دليل .
وروى جابر ، أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ فغسل يديه ، وذلك من مرفقيه ( 7 ) ، وعليه إجماع الفرقة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم : 1 : 25 ، ومغني المحتاج 1 : 51 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .
( 2 ) تقدم في المسألة ( 22 ) .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 51 ، ومراقي الفلاح : 9 ، وعمدة القاري
2 : 233 : وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 565 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ،
وبداية المجتهد 1 : 10 ، ومغني المحتاج 1 : 52 ، وحاشية الدسوقي 1 : 87 ، والتفسير الكبير 11 : 159 ،
والمبسوط للسرخسي 1 : 6 .
( 4 ) أبو الهذيل ، زفر بن الهذيل بن قيس بن مسلم بن مكمل بن ذهل بن ذويب العنبري . أحد الفقهاء
والزهاد ، وأول من قدم البصرة برأي أبي حنيفة ، مات سنة ( 158 ه‍ ) الفهرست لابن النديم : 256 ،
والجرح والتعديل 3 : 608 ، ولسان الميزان 2 : 476 .
( 5 ) شرح فتح القدير 1 : 10 وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، وعمدة القاري 2 : 233 . وبدائع
الصنائع 1 : 4 ، والتفسير الكبير 11 : 159 وفيه : وقال مالك وزفر : لا يجب غسلهما .
( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) لم نعثر على هذه الرواية ، إلا أن الدارقطني في سننه 1 : 83 ، روى عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله ( ص ) إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه . وقال السرخسي في المبسوط 1 : 7 : إنه ( ص ) توضأ وأدار الماء على مرافقه .

( 1 ) الأم : 1 : 25 ، ومغني المحتاج 1 : 51 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 . ( 2 ) تقدم في المسألة ( 22 ) . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 51 ، ومراقي الفلاح : 9 ، وعمدة القاري 2 : 233 : وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 565 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، ومغني المحتاج 1 : 52 ، وحاشية الدسوقي 1 : 87 ، والتفسير الكبير 11 : 159 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 . ( 4 ) أبو الهذيل ، زفر بن الهذيل بن قيس بن مسلم بن مكمل بن ذهل بن ذويب العنبري . أحد الفقهاء والزهاد ، وأول من قدم البصرة برأي أبي حنيفة ، مات سنة ( 158 ه‍ ) الفهرست لابن النديم : 256 ، والجرح والتعديل 3 : 608 ، ولسان الميزان 2 : 476 . ( 5 ) شرح فتح القدير 1 : 10 وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، وعمدة القاري 2 : 233 . وبدائع الصنائع 1 : 4 ، والتفسير الكبير 11 : 159 وفيه : وقال مالك وزفر : لا يجب غسلهما . ( 6 ) المائدة : 6 . ( 7 ) لم نعثر على هذه الرواية ، إلا أن الدارقطني في سننه 1 : 83 ، روى عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله ( ص ) إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه . وقال السرخسي في المبسوط 1 : 7 : إنه ( ص ) توضأ وأدار الماء على مرافقه .

78


وروى عمر بن أذينة ( 1 ) ، عن بكير ( 2 ) وزرارة ابني أعين أنهما سألا
أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فوصف لهما ، إلى
أن انتهى إلى غسل اليدين ، فقالا : ثم غمس كفه اليسرى في الإناء ، فاغترف
بها من الماء ، فغسل به اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع لا يرد الشعر ،
وكذلك فعل باليسرى ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
مسح الرأس مرة واحدة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 27 : مسح الرأس دفعة واحدة ، وتكراره بدعة .
وقال أبو حنيفة : ترك التكرار أولى ( 4 ) وقال الشافعي : المسنون ثلاث
مرات ( 5 ) وبه قال الأوزاعي : والثوري . وقال : ابن سيرين ( 6 ) : يمسح


وروى عمر بن أذينة ( 1 ) ، عن بكير ( 2 ) وزرارة ابني أعين أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فوصف لهما ، إلى أن انتهى إلى غسل اليدين ، فقالا : ثم غمس كفه اليسرى في الإناء ، فاغترف بها من الماء ، فغسل به اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع لا يرد الشعر ، وكذلك فعل باليسرى ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > مسح الرأس مرة واحدة < / فهرس الموضوعات > مسألة 27 : مسح الرأس دفعة واحدة ، وتكراره بدعة .
وقال أبو حنيفة : ترك التكرار أولى ( 4 ) وقال الشافعي : المسنون ثلاث مرات ( 5 ) وبه قال الأوزاعي : والثوري . وقال : ابن سيرين ( 6 ) : يمسح

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن أذينة بن سلمة . قال النجاشي في رجاله : 218 : شيخ أصحابنا
البصريين ووجههم ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام بمكاتبة . وقيل : اسمه محمد بن عمر بن أذينة
فغلب عليه اسم أبيه . وقيل : أحمد بن عمر بن أذينة أيضا . وثقه الشيخ في الفهرست . أنظر تفصيل
ذلك في تنقيح المقال 2 : 340 ، والفهرست : 113 .
( 2 ) بكير بن أعين بن سنسن ، أخو زرارة ، كوفي . يكنى أبا الجهم من موالي بني شيبان . لما بلغ
الصادق ( ع ) موت بكير بن أعين قال : ( أما والله لقد أنزله الله عز وجل بين رسول الله ( ص ) وبين
أمير المؤمنين ( ع ) . عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام . رجال الطوسي :
109 و 157 ، وجامع الرواة 1 : 129 .
( 3 ) مما يظهر من رواية الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب والاستبصار ، ورواية الكليني ( قدس سره ) في
الكافي ، أن ما ذكر أعلاه ليس نصا لرواية ، بل إن المصنف نور الله ضريحه ذكرها بتصرف . وللإطلاع
على نص الرواية ، أنظر التهذيب 1 : 56 حديث 158 ، والاستبصار 1 : 57 حديث 168 ، والكافي
3 : 25 حديث 5 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 7 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ونيل الأوطار 1 : 198 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 7 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، وبداية المجتهد 1 : 12 ، وتفسير القرطبي 6 : 89
ومغني المحتاج 1 : 58 ، والأم 1 : 26 ، ونيل الأوطار 1 : 197 .
( 6 ) محمد بن سيرين الأنصاري ، مولاهم ، أبو بكر بن أبي عمرة البصري ، إمام وقته . روى عن مولاه أنس بن مالك ، وزيد بن ثابت ، وجندب بن عبد الله البجلي وغيرهم . وروى عنه الشعبي ، وثابت ، وخالد الحذاء ، وداود بن أبي هند . مات سنة ( 110 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 9 : 214 .

( 1 ) عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن أذينة بن سلمة . قال النجاشي في رجاله : 218 : شيخ أصحابنا البصريين ووجههم ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام بمكاتبة . وقيل : اسمه محمد بن عمر بن أذينة فغلب عليه اسم أبيه . وقيل : أحمد بن عمر بن أذينة أيضا . وثقه الشيخ في الفهرست . أنظر تفصيل ذلك في تنقيح المقال 2 : 340 ، والفهرست : 113 . ( 2 ) بكير بن أعين بن سنسن ، أخو زرارة ، كوفي . يكنى أبا الجهم من موالي بني شيبان . لما بلغ الصادق ( ع ) موت بكير بن أعين قال : ( أما والله لقد أنزله الله عز وجل بين رسول الله ( ص ) وبين أمير المؤمنين ( ع ) . عده الشيخ من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام . رجال الطوسي : 109 و 157 ، وجامع الرواة 1 : 129 . ( 3 ) مما يظهر من رواية الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب والاستبصار ، ورواية الكليني ( قدس سره ) في الكافي ، أن ما ذكر أعلاه ليس نصا لرواية ، بل إن المصنف نور الله ضريحه ذكرها بتصرف . وللإطلاع على نص الرواية ، أنظر التهذيب 1 : 56 حديث 158 ، والاستبصار 1 : 57 حديث 168 ، والكافي 3 : 25 حديث 5 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 7 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، ونيل الأوطار 1 : 198 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 7 ، وبدائع الصنائع 1 : 22 ، وبداية المجتهد 1 : 12 ، وتفسير القرطبي 6 : 89 ومغني المحتاج 1 : 58 ، والأم 1 : 26 ، ونيل الأوطار 1 : 197 . ( 6 ) محمد بن سيرين الأنصاري ، مولاهم ، أبو بكر بن أبي عمرة البصري ، إمام وقته . روى عن مولاه أنس بن مالك ، وزيد بن ثابت ، وجندب بن عبد الله البجلي وغيرهم . وروى عنه الشعبي ، وثابت ، وخالد الحذاء ، وداود بن أبي هند . مات سنة ( 110 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 9 : 214 .

79


دفعتين ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم و
أرجلكم " ( 2 ) فأوجب المسح بالظاهر . وقد ثبت أن الأمر لا يقتضي التكرار ،
فمن أوجب التكرار احتاج إلى دليل ، وكذلك من قال إنه مسنون احتاج إلى
دليل .
وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في مسح القدمين ، ومسح
الرأس قال : مسح الرأس واحدة ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز المسح بماء جديد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 28 : لا يجوز أن يستأنف لمسح الرأس والرجلين ماءا جديدا عند
أكثر أصحابنا .
وقد رويت رواية شاذة أنه : يستأنف ماءا جديدا ( 4 ) ، وهي محمولة على
التقية . فإن جميع الفقهاء يوجبون استئناف الماء ( 5 ) ، إلا مالكا . فإنه أجاز
المسح ببقية الماء ، لإجازته استعمال الماء المستعمل . وإن كان الأفضل عنده
استئناف الماء ( 6 ) .


دفعتين ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم و أرجلكم " ( 2 ) فأوجب المسح بالظاهر . وقد ثبت أن الأمر لا يقتضي التكرار ، فمن أوجب التكرار احتاج إلى دليل ، وكذلك من قال إنه مسنون احتاج إلى دليل .
وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في مسح القدمين ، ومسح الرأس قال : مسح الرأس واحدة ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز المسح بماء جديد < / فهرس الموضوعات > مسألة 28 : لا يجوز أن يستأنف لمسح الرأس والرجلين ماءا جديدا عند أكثر أصحابنا .
وقد رويت رواية شاذة أنه : يستأنف ماءا جديدا ( 4 ) ، وهي محمولة على التقية . فإن جميع الفقهاء يوجبون استئناف الماء ( 5 ) ، إلا مالكا . فإنه أجاز المسح ببقية الماء ، لإجازته استعمال الماء المستعمل . وإن كان الأفضل عنده استئناف الماء ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تفسير القرطبي 6 : 89 .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) في التهذيب 1 : 82 ، حديث 215 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 181 مع زيادة نصها : من مقدم الرأس
ومؤخره ، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما . وروى الترمذي في سننه 1 : 50 ( باب ما جاء إن مسح
الرأس مرة ) قال : حدثنا محمد بن منصور المكي قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : سألت جعفر
ابن محمد عليهما السلام عن مسح الرأس ، أيجزي مرة ؟ فقال : أي والله .
( 4 ) الإستبصار 1 : 58 حديث 173 و 174 : والتهذيب 1 : 58 حديث 163 و 164 .
( 5 ) تحفة الأحوذي 1 : 142 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 571 ، وسنن الترمذي 1 : 51 .
( 6 ) موطأ مالك 1 : 41 ، وحاشية الدسوقي 1 : 88 .

( 1 ) تفسير القرطبي 6 : 89 . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) في التهذيب 1 : 82 ، حديث 215 ، والاستبصار 1 : 61 حديث 181 مع زيادة نصها : من مقدم الرأس ومؤخره ، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما . وروى الترمذي في سننه 1 : 50 ( باب ما جاء إن مسح الرأس مرة ) قال : حدثنا محمد بن منصور المكي قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : سألت جعفر ابن محمد عليهما السلام عن مسح الرأس ، أيجزي مرة ؟ فقال : أي والله . ( 4 ) الإستبصار 1 : 58 حديث 173 و 174 : والتهذيب 1 : 58 حديث 163 و 164 . ( 5 ) تحفة الأحوذي 1 : 142 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 571 ، وسنن الترمذي 1 : 51 . ( 6 ) موطأ مالك 1 : 41 ، وحاشية الدسوقي 1 : 88 .

80


دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 1 ) ، ولم يذكر
استئناف الماء ، وهذا قد مسح . فإن قيل : ولم يذكر المسح ببقية الندى ، قلنا :
نحن نحمل الآية على العموم ، ونخصها بدليل إجماع الفرقة . وقد تكلمنا على
الروايات المختلفة في ذلك ، في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
وروى بكير وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام
أنهما حين وصفا وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، ذكرا في آخره أنه لم
يستأنف لمسح الرأس والرجلين ماءا جديدا ، وذلك نص ( 3 ) .
وروى أبو عبيدة الحذاء ( 4 ) قال : وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع ( 5 )
وقد بال فناولته ماءا فاستنجى ، ثم صببت عليه كفا ، فغسل به وجهه ، وكفا
فغسل به ذراعه الأيمن ، وكفا فغسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى
رأسه ورجليه ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
المقدار المجزي في مسح الرأس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 29 : المسح ببعض الرأس هو الواجب ، والأفضل ما يكون مقداره


دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 1 ) ، ولم يذكر استئناف الماء ، وهذا قد مسح . فإن قيل : ولم يذكر المسح ببقية الندى ، قلنا :
نحن نحمل الآية على العموم ، ونخصها بدليل إجماع الفرقة . وقد تكلمنا على الروايات المختلفة في ذلك ، في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
وروى بكير وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام أنهما حين وصفا وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، ذكرا في آخره أنه لم يستأنف لمسح الرأس والرجلين ماءا جديدا ، وذلك نص ( 3 ) .
وروى أبو عبيدة الحذاء ( 4 ) قال : وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع ( 5 ) وقد بال فناولته ماءا فاستنجى ، ثم صببت عليه كفا ، فغسل به وجهه ، وكفا فغسل به ذراعه الأيمن ، وكفا فغسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > المقدار المجزي في مسح الرأس < / فهرس الموضوعات > مسألة 29 : المسح ببعض الرأس هو الواجب ، والأفضل ما يكون مقداره

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) أي التهذيب 1 : 58 و 59 ، والاستبصار 1 : 58 و 59 .
( 3 ) تقدم في المسألة ( 26 ) .
( 4 ) زياد بن عيسى ، أبو عبيدة الحذاء ، كوفي ، مولى ، ثقة . روى عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع )
مات في حياة أبي عبد الله ( ع ) . وقال سعد بن عبد الله الأشعري : ومن أصحاب أبي جعفر ، أبو عبيدة ،
وهو زياد بن رجاء كوفي ، ثقة ، صحيح ، واسم أبي الرجاء منذر . وقيل : زياد بن أحرم ولم يصح .
رجال النجاشي : 129 .
( 5 ) جمع : بالفتح والسكون ، المشعر الحرام ، وهو أقرب الموقفين إلى مكة المشرفة ، مجمع البحرين : 389 .
وفي المصباح المنير 1 : 150 : ويقال : المزدلفة ، جمع .
( 6 ) الإستبصار 1 : 58 حديث 172 نحوه . وفيه أيضا : 69 حديث 209 ، والتهذيب 1 : 58 حديث 162
بلفظ آخر نصه : قال : وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع وقد بال فناولته ماءا فاستنجى ، ثم أخذ كفا
فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الأيمن وكفا غسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى رأسه
ورجليه .

( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) أي التهذيب 1 : 58 و 59 ، والاستبصار 1 : 58 و 59 . ( 3 ) تقدم في المسألة ( 26 ) . ( 4 ) زياد بن عيسى ، أبو عبيدة الحذاء ، كوفي ، مولى ، ثقة . روى عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) مات في حياة أبي عبد الله ( ع ) . وقال سعد بن عبد الله الأشعري : ومن أصحاب أبي جعفر ، أبو عبيدة ، وهو زياد بن رجاء كوفي ، ثقة ، صحيح ، واسم أبي الرجاء منذر . وقيل : زياد بن أحرم ولم يصح . رجال النجاشي : 129 . ( 5 ) جمع : بالفتح والسكون ، المشعر الحرام ، وهو أقرب الموقفين إلى مكة المشرفة ، مجمع البحرين : 389 . وفي المصباح المنير 1 : 150 : ويقال : المزدلفة ، جمع . ( 6 ) الإستبصار 1 : 58 حديث 172 نحوه . وفيه أيضا : 69 حديث 209 ، والتهذيب 1 : 58 حديث 162 بلفظ آخر نصه : قال : وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع وقد بال فناولته ماءا فاستنجى ، ثم أخذ كفا فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الأيمن وكفا غسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه .

81

لا يتم تسجيل الدخول!