إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


الوليد ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عظام الفيل ، مداهنها
وأمشاطها ، فقال : لا بأس بها ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
كراهية استعمال أواني الذهب والفضة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 15 : يكره استعمال أواني الذهب والفضة ، وكذلك المفضض منها .
وقال الشافعي : لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضة ( 3 ) ، وبه قال أبو
حنيفة في الشرب والأكل والتطيب على كل حال ( 4 ) .
وقال الشافعي : يكره المفضض ( 5 ) وقال أبو حنيفة لا يكره ( 6 ) ، وهو
مذهب داود .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى الحلبي ( 7 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : لا تأكل في آنية من فضة . ولا في آنية مفضضة ( 8 ) .
وروى ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ( 9 ) ، عن محمد بن مسلم ، عن


الوليد ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عظام الفيل ، مداهنها وأمشاطها ، فقال : لا بأس بها ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > كراهية استعمال أواني الذهب والفضة < / فهرس الموضوعات > مسألة 15 : يكره استعمال أواني الذهب والفضة ، وكذلك المفضض منها .
وقال الشافعي : لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضة ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة في الشرب والأكل والتطيب على كل حال ( 4 ) .
وقال الشافعي : يكره المفضض ( 5 ) وقال أبو حنيفة لا يكره ( 6 ) ، وهو مذهب داود .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى الحلبي ( 7 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا تأكل في آنية من فضة . ولا في آنية مفضضة ( 8 ) .
وروى ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ( 9 ) ، عن محمد بن مسلم ، عن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) القاسم بن الوليد القرشي العماري . روى عن أبي عبد الله عليه السلام . رجال النجاشي : 240 .
( 2 ) الكافي 6 : 489 حديث 11 .
( 3 ) الأم 1 : 10 ، والسنن الكبرى 1 : 27 ، ومغني المحتاج 1 : 29 ، والمجموع 1 : 261 ، ونيل الأوطار 1 : 81 .
( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 132 ، والمجموع 1 : 261 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 29 .
( 6 ) المجموع 1 : 261 وبدائع الصنائع 5 : 133 .
( 7 ) أبو علي ، عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي . مولى بني تيم الله بن ثعلبة ، كوفي ، كان يتجر هو وأبوه
وإخوته إلى حلب ، فغلبت عليهم النسبة إلى حلب ، وآل أبي شعبة ، بيت مذكور في أصحابنا ، روى
جدهم أبو شعبة عن الحسن والحسين عليهم السلام ، وكانوا جميعهم ثقات ، مرجوعا إلى ما يقولون ، وكان
عبيد الله كبيرهم ، وجههم وصنف الكتاب المنسوب إليهم ، وعرضه على الصادق عليه السلام
وصححه واستحسنه ، وقال عند قرائته : ليس لهؤلاء في الفقه مثله . رجال النجاشي : 171 ،
والفهرست للطوسي : 106 ، جامع الرواة 1 : 529 .
( 8 ) الكافي 6 : 267 حديث 3 ، والتهذيب 9 : 10 حديث 386 .
( 9 ) العلاء بن رزين القلا ، ثقفي ، مولى . كان يقلي السويق ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وصحب
محمد بن مسلم ، وتفقه عليه ، وكان ثقة ، وجها . رجال النجاشي : 229 .

( 1 ) القاسم بن الوليد القرشي العماري . روى عن أبي عبد الله عليه السلام . رجال النجاشي : 240 . ( 2 ) الكافي 6 : 489 حديث 11 . ( 3 ) الأم 1 : 10 ، والسنن الكبرى 1 : 27 ، ومغني المحتاج 1 : 29 ، والمجموع 1 : 261 ، ونيل الأوطار 1 : 81 . ( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 132 ، والمجموع 1 : 261 . ( 5 ) مغني المحتاج 1 : 29 . ( 6 ) المجموع 1 : 261 وبدائع الصنائع 5 : 133 . ( 7 ) أبو علي ، عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي . مولى بني تيم الله بن ثعلبة ، كوفي ، كان يتجر هو وأبوه وإخوته إلى حلب ، فغلبت عليهم النسبة إلى حلب ، وآل أبي شعبة ، بيت مذكور في أصحابنا ، روى جدهم أبو شعبة عن الحسن والحسين عليهم السلام ، وكانوا جميعهم ثقات ، مرجوعا إلى ما يقولون ، وكان عبيد الله كبيرهم ، وجههم وصنف الكتاب المنسوب إليهم ، وعرضه على الصادق عليه السلام وصححه واستحسنه ، وقال عند قرائته : ليس لهؤلاء في الفقه مثله . رجال النجاشي : 171 ، والفهرست للطوسي : 106 ، جامع الرواة 1 : 529 . ( 8 ) الكافي 6 : 267 حديث 3 ، والتهذيب 9 : 10 حديث 386 . ( 9 ) العلاء بن رزين القلا ، ثقفي ، مولى . كان يقلي السويق ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وصحب محمد بن مسلم ، وتفقه عليه ، وكان ثقة ، وجها . رجال النجاشي : 229 .

69


أبي جعفر عليه السلام أنه نهى عن آنية الذهب والفضة ( 1 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن استعمال أواني الذهب
والفضة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 16 : لا يجوز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة ، وغيرهم .
وقال الشافعي : لا بأس باستعمالها ما لم يعلم فيها نجاسة ( 3 ) وبه قال
أبو حنيفة ومالك ( 4 ) وقال أحمد بن حنبل ، وإسحاق ( 5 ) : لا يجوز استعمالها ( 6 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " إنما المشركون نجس " ( 7 ) ، فحكم عليهم بالنجاسة
فيجب أن يكون كلما باشروه نجسا . وعليه إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط
تقتضي تنجيسها .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل
الذمة والمجوس فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخونه ، ولا
في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر ( 8 ) .
< فهرس الموضوعات >
في مسنونية السواك
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 17 : السواك مسنون ، غير واجب ، وبه قال جميع الفقهاء ( 9 ) .


أبي جعفر عليه السلام أنه نهى عن آنية الذهب والفضة ( 1 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن استعمال أواني الذهب والفضة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة < / فهرس الموضوعات > مسألة 16 : لا يجوز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة ، وغيرهم .
وقال الشافعي : لا بأس باستعمالها ما لم يعلم فيها نجاسة ( 3 ) وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 4 ) وقال أحمد بن حنبل ، وإسحاق ( 5 ) : لا يجوز استعمالها ( 6 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " إنما المشركون نجس " ( 7 ) ، فحكم عليهم بالنجاسة فيجب أن يكون كلما باشروه نجسا . وعليه إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط تقتضي تنجيسها .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخونه ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر ( 8 ) .
< فهرس الموضوعات > في مسنونية السواك < / فهرس الموضوعات > مسألة 17 : السواك مسنون ، غير واجب ، وبه قال جميع الفقهاء ( 9 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 6 : 90 حديث 385 ، والكافي 6 : 267 حديث 4 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 163 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 4 ( باب مناهي النبي صلى الله عليه وآله ) .
( 3 ) المجموع 1 : 264 ، ومغني المحتاج 1 : 31 .
( 4 ) تفسير القرطبي 6 : 78 .
( 5 ) أبو يعقوب ، إسحاق بن راهويه إبراهيم بن مخلد الحنظلي ، التميمي ، المروزي عالم خراسان في عصره .
من سكان مرو ، وهو أحد كبار الحفاظ ، أخذ عنه الإمام أحمد بن حنبل ، والبخاري ، ومسلم ،
والترمذي ، والنسائي وغيرهم . مات سنة ( 238 ه‍ ) . تاريخ بغداد 6 : 345 ، والفهرست لابن النديم :
286 ، وطبقات الفقهاء : 78 ، وتهذيب التهذيب 1 : 216 .
( 6 ) المجموع : 1 : 264 .
( 7 ) التوبة : 28 .
( 8 ) الكافي 6 : 264 حديث 5 .
( 9 ) الأم 1 : 23 ومقدمات ابن رشد 1 : 56 والتفسير الكبير 11 : 157 وبدائع الصنائع 1 : 19 ، ومغني المحتاج 1 : 55 وشرح فتح القدير 1 : 15 ، ومراقي الفلاح : 11 ، وحاشية الدسوقي 1 : 102 ، والدراري المضية 1 : 58 ، ونيل الأوطار 1 : 126 ، والمجموع 1 : 271 .

( 1 ) التهذيب 6 : 90 حديث 385 ، والكافي 6 : 267 حديث 4 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 : 163 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 4 ( باب مناهي النبي صلى الله عليه وآله ) . ( 3 ) المجموع 1 : 264 ، ومغني المحتاج 1 : 31 . ( 4 ) تفسير القرطبي 6 : 78 . ( 5 ) أبو يعقوب ، إسحاق بن راهويه إبراهيم بن مخلد الحنظلي ، التميمي ، المروزي عالم خراسان في عصره . من سكان مرو ، وهو أحد كبار الحفاظ ، أخذ عنه الإمام أحمد بن حنبل ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي وغيرهم . مات سنة ( 238 ه‍ ) . تاريخ بغداد 6 : 345 ، والفهرست لابن النديم : 286 ، وطبقات الفقهاء : 78 ، وتهذيب التهذيب 1 : 216 . ( 6 ) المجموع : 1 : 264 . ( 7 ) التوبة : 28 . ( 8 ) الكافي 6 : 264 حديث 5 . ( 9 ) الأم 1 : 23 ومقدمات ابن رشد 1 : 56 والتفسير الكبير 11 : 157 وبدائع الصنائع 1 : 19 ، ومغني المحتاج 1 : 55 وشرح فتح القدير 1 : 15 ، ومراقي الفلاح : 11 ، وحاشية الدسوقي 1 : 102 ، والدراري المضية 1 : 58 ، ونيل الأوطار 1 : 126 ، والمجموع 1 : 271 .

70


وقال داود : إنه واجب ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى
دليل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لولا أن أشق على أمتي
لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ( 2 ) . فلو كان واجبا لأمرهم به ، شق أو لم
يشق .
وروى حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر السواك ، وليس بواجب . فلا
يضرك تركه في فرط ( 3 ) الأيام ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب النية في الطهارة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 18 : عندنا أن كل طهارة عن حدث ، سواء كانت صغرى ، أو
كبرى بالماء كانت ، أو بالتراب ، فإن النية واجبة فيها . وبه قال الشافعي ،
ومالك ، والليث بن سعد ، وابن حنبل ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : الطهارة لا تحتاج إلى نية ( 6 ) ، وقال أبو حنيفة : الطهارة


وقال داود : إنه واجب ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ( 2 ) . فلو كان واجبا لأمرهم به ، شق أو لم يشق .
وروى حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر السواك ، وليس بواجب . فلا يضرك تركه في فرط ( 3 ) الأيام ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب النية في الطهارة < / فهرس الموضوعات > مسألة 18 : عندنا أن كل طهارة عن حدث ، سواء كانت صغرى ، أو كبرى بالماء كانت ، أو بالتراب ، فإن النية واجبة فيها . وبه قال الشافعي ، ومالك ، والليث بن سعد ، وابن حنبل ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : الطهارة لا تحتاج إلى نية ( 6 ) ، وقال أبو حنيفة : الطهارة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، والمحلى 2 : 8 والمجموع 1 : 271 ، ونيل الأوطار 1 : 126 وتحفة
الأحوذي 1 : 108 .
( 2 ) الكافي 3 : 22 حديث 1 ، وسنن الترمذي 1 : 34 ، وسنن ابن ماجة 1 : 105 حديث 287 .
( 3 ) الفرط : الحين . يقال لقيته في الفرط بعد الفرط . أي الحين بعد الحين . الفرط : أن تأتيه في الأيام ،
ولا تكون أقل من ثلاثة ، ولا أكثر من خمس عشرة ليلة . لسان العرب 7 : 370 ( مادة فرط ) .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 33 حديث 117 : المحاسن 2 : 563 حديث 960 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 334 والمبسوط للسرخسي 1 : 72 ، ومغني
المحتاج 1 : 47 ، وشرح فتح القدير 1 : 21 ، وبداية المجتهد 1 : 8 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ، ومقدمات ابن
رشد 1 : 40 ، وحاشية الدسوقي 1 : 93 .
( 6 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 334 وبداية المجتهد 1 : 65 .

( 1 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، والمحلى 2 : 8 والمجموع 1 : 271 ، ونيل الأوطار 1 : 126 وتحفة الأحوذي 1 : 108 . ( 2 ) الكافي 3 : 22 حديث 1 ، وسنن الترمذي 1 : 34 ، وسنن ابن ماجة 1 : 105 حديث 287 . ( 3 ) الفرط : الحين . يقال لقيته في الفرط بعد الفرط . أي الحين بعد الحين . الفرط : أن تأتيه في الأيام ، ولا تكون أقل من ثلاثة ، ولا أكثر من خمس عشرة ليلة . لسان العرب 7 : 370 ( مادة فرط ) . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 33 حديث 117 : المحاسن 2 : 563 حديث 960 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 334 والمبسوط للسرخسي 1 : 72 ، ومغني المحتاج 1 : 47 ، وشرح فتح القدير 1 : 21 ، وبداية المجتهد 1 : 8 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 40 ، وحاشية الدسوقي 1 : 93 . ( 6 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 334 وبداية المجتهد 1 : 65 .

71


بالماء لا تفتقر إلى نية ، والتيمم يفتقر إلى النية ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا
وجوهكم " ( 2 ) الآية . فكأن تقدير الآية . فاغسلوا وجوهكم وأيديكم للصلاة ،
ولا يكون الإنسان غاسلا لهذه الأبعاض للصلاة إلا بالنية .
وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الأعمال بالنيات ،
وإنما لكل امرء ما نوى " ( 3 ) . فبين أن ما لا يكون بنية ، لا يكون للإنسان ،
فوجبت النية .
وأيضا فإذا نوى فلا خلاف أن طهارته صحيحة ، وإذا لم ينو فليس على
صحتها دليل .
< فهرس الموضوعات >
استحاب التسمية على الطهارة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 19 : التسمية على الطهارة مستحبة ، غير واجبة . وبه قال جميع
الفقهاء ( 4 ) .
وقال إسحاق : واجبة ( 5 ) وحكي ذلك عن أهل الظاهر ( 6 ) . وقال
إسحاق : إن تركها عمدا لم تجزه الطهارة ، وإن تركها ناسيا أو متأولا
أجزأته ( 7 ) .


بالماء لا تفتقر إلى نية ، والتيمم يفتقر إلى النية ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم " ( 2 ) الآية . فكأن تقدير الآية . فاغسلوا وجوهكم وأيديكم للصلاة ، ولا يكون الإنسان غاسلا لهذه الأبعاض للصلاة إلا بالنية .
وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرء ما نوى " ( 3 ) . فبين أن ما لا يكون بنية ، لا يكون للإنسان ، فوجبت النية .
وأيضا فإذا نوى فلا خلاف أن طهارته صحيحة ، وإذا لم ينو فليس على صحتها دليل .
< فهرس الموضوعات > استحاب التسمية على الطهارة < / فهرس الموضوعات > مسألة 19 : التسمية على الطهارة مستحبة ، غير واجبة . وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) .
وقال إسحاق : واجبة ( 5 ) وحكي ذلك عن أهل الظاهر ( 6 ) . وقال إسحاق : إن تركها عمدا لم تجزه الطهارة ، وإن تركها ناسيا أو متأولا أجزأته ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 72 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 334 ، ومراقي
الفلاح : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ، وشرح فتح القدير 1 : 21 ، والمحلى 1 : 73 ، وأحكام القرآن لابن
العربي 2 : 557 وبداية المجتهد 1 : 8 .
( 2 ) المائدة 6 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 4 حديث 1 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 .
( 4 ) التفسير الكبير 11 : 157 وتفسير ابن كثير 2 : 23 ، وشرح فتح القدير 1 : 12 ، ومسائل الإمام أحمد بن
حنبل : 6 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 56 ، ومراقي الفلاح : 11 ، ومغني المحتاج 1 : 57 ، وبدائع الصنائع
1 : 20 ، والأم 1 : 31 وحاشية الدسوقي 1 : 103 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 157 وفيه : وقال أحمد وإسحاق : واجبة . وتحفة الأحوذي 1 : 117 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، وتحفة الأحوذي 1 : 117 .
( 7 ) سنن الترمذي 1 : 38 ، وتحفة الأحوذي 1 : 117 ، والتفسير الكبير 11 : 157 .

( 1 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 72 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 334 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ، وشرح فتح القدير 1 : 21 ، والمحلى 1 : 73 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 وبداية المجتهد 1 : 8 . ( 2 ) المائدة 6 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 4 حديث 1 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 . ( 4 ) التفسير الكبير 11 : 157 وتفسير ابن كثير 2 : 23 ، وشرح فتح القدير 1 : 12 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 6 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 56 ، ومراقي الفلاح : 11 ، ومغني المحتاج 1 : 57 ، وبدائع الصنائع 1 : 20 ، والأم 1 : 31 وحاشية الدسوقي 1 : 103 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 157 وفيه : وقال أحمد وإسحاق : واجبة . وتحفة الأحوذي 1 : 117 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، وتحفة الأحوذي 1 : 117 . ( 7 ) سنن الترمذي 1 : 38 ، وتحفة الأحوذي 1 : 117 ، والتفسير الكبير 11 : 157 .

72


دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى شرع ، وليس في الشرع ما
يدل على وجوب التسمية .
وروى علي بن الحكم ( 1 ) ، عن داود العجلي ( 2 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : من توضأ فذكر اسم الله تعالى ، طهر جميع جسده .
ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء ( 3 ) .
مسألة 20 : يستحب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، من النوم مرة ، ومن
البول مرة ، ومن الغائط مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا .
وقال الشافعي : يستحب غسلهما ثلاثا ، ولم يفرق ( 4 ) . وبه قال جميع
الفقهاء ( 5 ) وقال داود ، والحسن البصري : يجب ذلك ( 6 ) . وقال أحمد : يجب
ذلك من نوم الليل دون نوم النهار ( 7 ) .
دليلنا : براءة الذمة ، وإجماع الفرقة ، وأيضا فإن الله تعالى لما أوجب الوضوء
في الآية ، ذكر الأعضاء الأربعة ، ولم يذكر غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ،
ولو كان واجبا لذكره .


دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى شرع ، وليس في الشرع ما يدل على وجوب التسمية .
وروى علي بن الحكم ( 1 ) ، عن داود العجلي ( 2 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من توضأ فذكر اسم الله تعالى ، طهر جميع جسده .
ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء ( 3 ) .
مسألة 20 : يستحب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، من النوم مرة ، ومن البول مرة ، ومن الغائط مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا .
وقال الشافعي : يستحب غسلهما ثلاثا ، ولم يفرق ( 4 ) . وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) وقال داود ، والحسن البصري : يجب ذلك ( 6 ) . وقال أحمد : يجب ذلك من نوم الليل دون نوم النهار ( 7 ) .
دليلنا : براءة الذمة ، وإجماع الفرقة ، وأيضا فإن الله تعالى لما أوجب الوضوء في الآية ، ذكر الأعضاء الأربعة ، ولم يذكر غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، ولو كان واجبا لذكره .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) علي بن الحكم بن الزبير النخعي ، أبو الحسن الضرير ، مولى النخع ، كوفي . عده الشيخ في رجاله من
أصحاب الإمام الرضا عليه السلام ووثقه في الفهرست . رجال الطوسي : 382 ، وفهرست الشيخ
الطوسي : 87 ، ورجال النجاشي : 210 .
( 2 ) داود العجلي مولى أبي المغرا . لم نعثر على ترجمته في المصادر المتوفرة لدينا ، سوى أنه روى عن أبي
عبد الله عليه السلام ، وروى عنه علي بن الحكم في الكافي 3 : 344 حديث 22 ، وروى عن أبي بصير
في التهذيب 1 : 358 حديث 1076 . وفي الإستبصار 1 : 68 حديث 205 . وروى أيضا عمن أخبره
عن أبي عبد الله عليه السلام في الكافي 3 : 90 حديث 7 .
( 3 ) التهذيب 1 : 358 حديث 1076 ، والاستبصار 1 : 68 حديث 205 .
( 4 ) الأم 1 : 24 ، ومغني المحتاج 1 : 57 ، وتحفة الأحوذي 1 : 111 ، وبداية المجتهد 1 : 8 .
( 5 ) تفسير ابن كثير 2 : 23 ، وفتح القدير 1 : 13 ، وبداية المجتهد 1 : 8 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 8 ، وتحفة الأحوذي 1 : 112 .
( 7 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 4 ، وسنن الترمذي 1 : 37 ، وتحفة الأحوذي 1 : 112 .

( 1 ) علي بن الحكم بن الزبير النخعي ، أبو الحسن الضرير ، مولى النخع ، كوفي . عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام ووثقه في الفهرست . رجال الطوسي : 382 ، وفهرست الشيخ الطوسي : 87 ، ورجال النجاشي : 210 . ( 2 ) داود العجلي مولى أبي المغرا . لم نعثر على ترجمته في المصادر المتوفرة لدينا ، سوى أنه روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وروى عنه علي بن الحكم في الكافي 3 : 344 حديث 22 ، وروى عن أبي بصير في التهذيب 1 : 358 حديث 1076 . وفي الإستبصار 1 : 68 حديث 205 . وروى أيضا عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام في الكافي 3 : 90 حديث 7 . ( 3 ) التهذيب 1 : 358 حديث 1076 ، والاستبصار 1 : 68 حديث 205 . ( 4 ) الأم 1 : 24 ، ومغني المحتاج 1 : 57 ، وتحفة الأحوذي 1 : 111 ، وبداية المجتهد 1 : 8 . ( 5 ) تفسير ابن كثير 2 : 23 ، وفتح القدير 1 : 13 ، وبداية المجتهد 1 : 8 . ( 6 ) بداية المجتهد 1 : 8 ، وتحفة الأحوذي 1 : 112 . ( 7 ) مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 4 ، وسنن الترمذي 1 : 37 ، وتحفة الأحوذي 1 : 112 .

73


وروى ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ( 1 ) ، عن عبيد الله الحلبي قال :
سألته عن الوضوء ، كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء ؟
قال : واحدة من حدث البول ، واثنتين من الغائط ، وثلاثا من الجنابة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
مسنونية المضمضة والاستنشاق في الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 21 : المضمضة والاستنشاق مسنونان في الطهارة الصغرى والكبرى
معا ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال الثوري ( 4 ) وأبو حنيفة : هما واجبان في الغسل من الجنابة ، ومسنونان
في الوضوء ( 5 ) . وقال ابن أبي ليلى ( 6 ) ( 7 ) وإسحاق : هما واجبان في الطهارتين


وروى ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ( 1 ) ، عن عبيد الله الحلبي قال :
سألته عن الوضوء ، كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء ؟
قال : واحدة من حدث البول ، واثنتين من الغائط ، وثلاثا من الجنابة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > مسنونية المضمضة والاستنشاق في الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 21 : المضمضة والاستنشاق مسنونان في الطهارة الصغرى والكبرى معا ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال الثوري ( 4 ) وأبو حنيفة : هما واجبان في الغسل من الجنابة ، ومسنونان في الوضوء ( 5 ) . وقال ابن أبي ليلى ( 6 ) ( 7 ) وإسحاق : هما واجبان في الطهارتين

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حماد بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزاري ، مولاهم ، كوفي ، كان يسكن عرزم فنسب إليها ، وأخوه ،
ثقتان رويا عن أبي عبد الله عليه السلام ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق والكاظم وأبي
الحسن الرضا عليهم السلام . مات سنة ( 190 ه‍ ) . رجال النجاشي : 110 ، ورجال الطوسي 173
و 346 و 371 .
( 2 ) التهذيب 1 : 36 حديث 96 ، والكافي ، 1 : 12 حديث 5 ، والاستبصار 1 : 50 حديث 141 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 62 ، وسنن الترمذي 1 : 41 ، والمحلى 2 : 50 ، والتفسير الكبير 11 : 157 وتفسير
ابن كثير 2 : 23 ، وبداية المجتهد 1 : 9 ، وشرح فتح القدير 1 : 38 ، والدراري المضية 1 : 48 .
( 4 ) أبو عبد الله ، سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، الكوفي ، روى عن أبيه ، وأبي إسحاق الشيباني ،
وأبي إسحاق السبيعي ، وعبد الملك بن عمير وغيرهم . وروى عنه جمع كثير ، منهم : جعفر بن برقان ،
وخصيف بن عبد الرحمن ، وابن إسحاق . مات سنة ( 161 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 65 وتهذيب
التهذيب 4 : 111 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، والمبسوط 1 : 62 ، وسنن الترمذي 1 : 41 ، وشرح فتح القدير 1 : 38 و 16 ،
المحلى 2 : 50 ، بداية المجتهد 1 : 9 ، وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية 1 : 48 ، وتفسير ابن
كثير 2 : 23 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 9 ، وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية 1 : 48 .
( 7 ) أبو عبد الرحمن ، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري ، قاضي الكوفة ، تفقه على الشعبي ،
والحكم بن عيينة . وأخذ عنه الفقه سفيان بن سعيد الثوري ، والحسن بن صالح بن حي .
مات ( 148 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 64 ، والتاريخ الكبير 1 : 162 . وتهذيب التهذيب 9 : 301 .

( 1 ) حماد بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزاري ، مولاهم ، كوفي ، كان يسكن عرزم فنسب إليها ، وأخوه ، ثقتان رويا عن أبي عبد الله عليه السلام ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق والكاظم وأبي الحسن الرضا عليهم السلام . مات سنة ( 190 ه‍ ) . رجال النجاشي : 110 ، ورجال الطوسي 173 و 346 و 371 . ( 2 ) التهذيب 1 : 36 حديث 96 ، والكافي ، 1 : 12 حديث 5 ، والاستبصار 1 : 50 حديث 141 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 62 ، وسنن الترمذي 1 : 41 ، والمحلى 2 : 50 ، والتفسير الكبير 11 : 157 وتفسير ابن كثير 2 : 23 ، وبداية المجتهد 1 : 9 ، وشرح فتح القدير 1 : 38 ، والدراري المضية 1 : 48 . ( 4 ) أبو عبد الله ، سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ، الكوفي ، روى عن أبيه ، وأبي إسحاق الشيباني ، وأبي إسحاق السبيعي ، وعبد الملك بن عمير وغيرهم . وروى عنه جمع كثير ، منهم : جعفر بن برقان ، وخصيف بن عبد الرحمن ، وابن إسحاق . مات سنة ( 161 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 65 وتهذيب التهذيب 4 : 111 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، والمبسوط 1 : 62 ، وسنن الترمذي 1 : 41 ، وشرح فتح القدير 1 : 38 و 16 ، المحلى 2 : 50 ، بداية المجتهد 1 : 9 ، وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية 1 : 48 ، وتفسير ابن كثير 2 : 23 . ( 6 ) بداية المجتهد 1 : 9 ، وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية 1 : 48 . ( 7 ) أبو عبد الرحمن ، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري ، قاضي الكوفة ، تفقه على الشعبي ، والحكم بن عيينة . وأخذ عنه الفقه سفيان بن سعيد الثوري ، والحسن بن صالح بن حي . مات ( 148 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 64 ، والتاريخ الكبير 1 : 162 . وتهذيب التهذيب 9 : 301 .

74


معا ( 1 ) . وقال أحمد : الاستنشاق واجب فيهما والمضمضة لا تجب ( 2 ) .
دليلنا : براءة الذمة ، وإيجابهما يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة . وأيضا
لما ذكر الله تعالى الأعضاء الواجب غسلها في الآية لم يذكرهما .
وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المضمضة
والاستنشاق مما سن رسول صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم وجوب تخليل اللحية
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 22 : إيصال الماء إلى ما يستره شعر اللحية ، وتخليلها غير واجب .
فيجزي في الوضوء إمرار الماء على الشعر .
وقال الشافعي : يستحب تخليل الشعر ( 4 ) وقال إسحاق ، وأبو ثور ،
والمزني ( 5 ) : التخليل واجب ( 6 ) .
وحكي عن أبي حنيفة قولان : الأول ، إنه يلزمه إمرار الماء على اللحية ،
والثاني : إنه يلزمه إمرار الماء على ربعها ( 7 ) .


معا ( 1 ) . وقال أحمد : الاستنشاق واجب فيهما والمضمضة لا تجب ( 2 ) .
دليلنا : براءة الذمة ، وإيجابهما يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة . وأيضا لما ذكر الله تعالى الأعضاء الواجب غسلها في الآية لم يذكرهما .
وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المضمضة والاستنشاق مما سن رسول صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم وجوب تخليل اللحية < / فهرس الموضوعات > مسألة 22 : إيصال الماء إلى ما يستره شعر اللحية ، وتخليلها غير واجب .
فيجزي في الوضوء إمرار الماء على الشعر .
وقال الشافعي : يستحب تخليل الشعر ( 4 ) وقال إسحاق ، وأبو ثور ، والمزني ( 5 ) : التخليل واجب ( 6 ) .
وحكي عن أبي حنيفة قولان : الأول ، إنه يلزمه إمرار الماء على اللحية ، والثاني : إنه يلزمه إمرار الماء على ربعها ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن الترمذي 1 : 41 ، تحفة الأحوذي 1 : 120 ، الدراري المضية 1 : 48 ، والتفسير الكبير 11 : 157 .
( 2 ) تفسير القرطبي 6 : 84 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 07 وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية
1 : 48 ، والمحلى 2 : 50 .
( 3 ) الإستبصار 1 : 67 حديث 202 ، والتهذيب 1 : 79 حديث 203 .
( 4 ) سنن الترمذي 1 : 46 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وعمدة القاري 3 : 222 .
( 5 ) المزني : بضم الميم وفتح الزاي ، أبو إبراهيم ، إسماعيل بن يحيى بن عمرو بن إسحاق المصري
الشافعي ، الفقيه . هو أول من صنف في مذهب الشافعي . مات بمصر سنة ( 264 ه‍ ) . وقال ابن
النديم : المزني هو أبو إبراهيم ، إسماعيل بن إبراهيم المزني ، من مزينة ، قبيلة من قبائل اليمن ، أخذ عن
الشافعي . طبقات الشافعية : 5 ، والفهرست لابن النديم : 266 ، والكنى والألقاب 3 : 182 .
( 6 ) تفسير القرطبي 6 : 84 وقال الترمذي في سننه 1 : 46 : قال إسحاق : إن تركه ناسيا أو متأولا أجزأه ،
وإن تركه عامدا أعاده . وانظر تحفة الأحوذي 1 : 129 و 132 . وذكر العيني قول المزني في عمدة
القاري 3 : 222 .
( 7 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 80 حكاه المعلى عن أبي يوسف . ونحوه في أحكام القرآن للجصاص
2 : 339 ، ومراقي الفلاح : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 18 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .

( 1 ) سنن الترمذي 1 : 41 ، تحفة الأحوذي 1 : 120 ، الدراري المضية 1 : 48 ، والتفسير الكبير 11 : 157 . ( 2 ) تفسير القرطبي 6 : 84 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 07 وتحفة الأحوذي 1 : 120 ، والدراري المضية 1 : 48 ، والمحلى 2 : 50 . ( 3 ) الإستبصار 1 : 67 حديث 202 ، والتهذيب 1 : 79 حديث 203 . ( 4 ) سنن الترمذي 1 : 46 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وعمدة القاري 3 : 222 . ( 5 ) المزني : بضم الميم وفتح الزاي ، أبو إبراهيم ، إسماعيل بن يحيى بن عمرو بن إسحاق المصري الشافعي ، الفقيه . هو أول من صنف في مذهب الشافعي . مات بمصر سنة ( 264 ه‍ ) . وقال ابن النديم : المزني هو أبو إبراهيم ، إسماعيل بن إبراهيم المزني ، من مزينة ، قبيلة من قبائل اليمن ، أخذ عن الشافعي . طبقات الشافعية : 5 ، والفهرست لابن النديم : 266 ، والكنى والألقاب 3 : 182 . ( 6 ) تفسير القرطبي 6 : 84 وقال الترمذي في سننه 1 : 46 : قال إسحاق : إن تركه ناسيا أو متأولا أجزأه ، وإن تركه عامدا أعاده . وانظر تحفة الأحوذي 1 : 129 و 132 . وذكر العيني قول المزني في عمدة القاري 3 : 222 . ( 7 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 80 حكاه المعلى عن أبي يوسف . ونحوه في أحكام القرآن للجصاص 2 : 339 ، ومراقي الفلاح : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 18 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .

75


دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب التخليل يحتاج إلى دليل ، وعليه
إجماع الفرقة .
وروى زرارة بن أعين ، أنه قال لأبي جعفر عليه السلام ، هل يجب غسل
ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ،
ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 23 : حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء ، من قصاص
شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا ، وما دارت عليه الابهام والوسطى عرضا .
وقال جميع الفقهاء : إن حده من منابت الشعر من رأسه ، إلى مجمع اللحية
والذقن طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا ( 2 ) . إلا مالكا فإنه قال : البياض
الذي بين العذار ( 3 ) والأذن لا يلزمه غسله ( 4 ) . وقال الزهري : ما أقبل من
الأذنين من الوجه ، يغسل مع الوجه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأيضا فلا خلاف في أن ما
اعتبرناه من الوجه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل .
وروى حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأحدهما عليه السلام ،
أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي له أن يوضأ ، والذي قال الله تعالى وأمر
بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم
يؤجر ، وإن نقص منه أثم . قال : ما دارت عليه السبابة والوسطى والإبهام ، من


دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب التخليل يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى زرارة بن أعين ، أنه قال لأبي جعفر عليه السلام ، هل يجب غسل ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ، ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 23 : حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء ، من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا ، وما دارت عليه الابهام والوسطى عرضا .
وقال جميع الفقهاء : إن حده من منابت الشعر من رأسه ، إلى مجمع اللحية والذقن طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا ( 2 ) . إلا مالكا فإنه قال : البياض الذي بين العذار ( 3 ) والأذن لا يلزمه غسله ( 4 ) . وقال الزهري : ما أقبل من الأذنين من الوجه ، يغسل مع الوجه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأيضا فلا خلاف في أن ما اعتبرناه من الوجه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل .
وروى حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأحدهما عليه السلام ، أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي له أن يوضأ ، والذي قال الله تعالى وأمر بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقص منه أثم . قال : ما دارت عليه السبابة والوسطى والإبهام ، من

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 364 حديث 1106 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 ذيل حديث 88 .
( 2 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، والأم 1 : 25 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 ، والمجموع 1 : 371 .
( 3 ) عذار اللحية جانباها ، يتصل أعلاها بالصدغ ، وأسفله بالعارض . مجمع البحرين : 297 ( مادة عذر ) .
( 4 ) مقدمات ابن رشد 1 : 50 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وحاشية الدسوقي 1 : 85 ونيل الأوطار 1 : 188 .
( 5 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 573 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 ، وبداية المجتهد 1 : 14 ، ونيل الأوطار
1 : 188 . وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 14 عن الشعبي قال : ما استقبل الوجه من
الأذنين فهو من الوجه يغسله ، وظاهرهما من الرأس ، ونحوه في التفسير الكبير 11 : 159 .

( 1 ) التهذيب 1 : 364 حديث 1106 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 ذيل حديث 88 . ( 2 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، والأم 1 : 25 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 ، والمجموع 1 : 371 . ( 3 ) عذار اللحية جانباها ، يتصل أعلاها بالصدغ ، وأسفله بالعارض . مجمع البحرين : 297 ( مادة عذر ) . ( 4 ) مقدمات ابن رشد 1 : 50 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وحاشية الدسوقي 1 : 85 ونيل الأوطار 1 : 188 . ( 5 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 573 ، وتحفة الأحوذي 1 : 147 ، وبداية المجتهد 1 : 14 ، ونيل الأوطار 1 : 188 . وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 14 عن الشعبي قال : ما استقبل الوجه من الأذنين فهو من الوجه يغسله ، وظاهرهما من الرأس ، ونحوه في التفسير الكبير 11 : 159 .

76


قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا ،
فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه . قلت : الصدغ ( 1 ) ليس من
الوجه ؟ قال : لا ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم وجوب غسل الزائد من شر اللحية
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 24 : ما استرسل من شعر اللحية طولا وعرضا ، لا يجب إفاضة الماء
عليه وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) ، واختيار المزني ( 4 ) وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
والقول الآخر : إنه يجب ( 6 ) . ولا خلاف أنه لا يجب غسل هذا الشعر .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة
المحقة ، وأيضا فإن الله تعالى أوجب غسل الوجه ، وما استرسل من الشعر لا
يسمى وجها .
< فهرس الموضوعات >
عدم وجوب ايصال الماء إلى أصول شعر الوجه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 25 : لا يجب إيصال الماء إلى أصل شئ من شعر الوجه مثل شعر
الحاجبين والأهداب والعذار والشارب والعنفقة ( 7 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 8 ) .


قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا ، فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه . قلت : الصدغ ( 1 ) ليس من الوجه ؟ قال : لا ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم وجوب غسل الزائد من شر اللحية < / فهرس الموضوعات > مسألة 24 : ما استرسل من شعر اللحية طولا وعرضا ، لا يجب إفاضة الماء عليه وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) ، واختيار المزني ( 4 ) وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) .
والقول الآخر : إنه يجب ( 6 ) . ولا خلاف أنه لا يجب غسل هذا الشعر .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة المحقة ، وأيضا فإن الله تعالى أوجب غسل الوجه ، وما استرسل من الشعر لا يسمى وجها .
< فهرس الموضوعات > عدم وجوب ايصال الماء إلى أصول شعر الوجه < / فهرس الموضوعات > مسألة 25 : لا يجب إيصال الماء إلى أصل شئ من شعر الوجه مثل شعر الحاجبين والأهداب والعذار والشارب والعنفقة ( 7 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال ابن الأثير ، الصدغ ، هو ما بين العين إلى شحمة الأذن . النهاية 3 : 17 . وقال الجوهري : الصدغ
بالضم : ما بين العين والأذن ويسمى أيضا الشعر المتدلي عليه صدغا . وفيه : ربما قيل صدغ بالسين لما
حكاه عن قطرب . أنظر الصحاح في اللغة ( فصل الصاد من باب الغين ) .
( 2 ) الكافي 3 : 27 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 54 حديث 154 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 حديث 88
باختلاف يسير في اللفظ .
( 3 ) الأم 1 : 25 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، ومغني المحتاج 1 : 52 ، والأم ( مختصر المزني ) : 2 ، والتفسير الكبير
11 : 158 .
( 4 ) الأم ( مختصر المزني ) : 2 ، والتفسير الكبير 11 : 158 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 158 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 339 ، ومراقي
الفلاح : 10 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 9 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 .
( 6 ) الأم 1 : 25 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، والتفسير الكبير 11 : 158 ، الأم ( مختصر المزني ) : 2 .
( 7 ) قال ابن منظور : العنفقة ، ما بين الشفة السفلى والذقن منه ، لخفة شعرها . وقيل ما بين الذقن
وطرف الشفة السفلى ، كان عليها شعرا أو لم يكن . وقيل : ما نبت على الشفة السفلى من الشعر . لسان
العرب 12 : 150 ( مادة عنفق ) .
( 8 ) شرح فتح القدير 1 : 10 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .

( 1 ) قال ابن الأثير ، الصدغ ، هو ما بين العين إلى شحمة الأذن . النهاية 3 : 17 . وقال الجوهري : الصدغ بالضم : ما بين العين والأذن ويسمى أيضا الشعر المتدلي عليه صدغا . وفيه : ربما قيل صدغ بالسين لما حكاه عن قطرب . أنظر الصحاح في اللغة ( فصل الصاد من باب الغين ) . ( 2 ) الكافي 3 : 27 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 54 حديث 154 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 حديث 88 باختلاف يسير في اللفظ . ( 3 ) الأم 1 : 25 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، ومغني المحتاج 1 : 52 ، والأم ( مختصر المزني ) : 2 ، والتفسير الكبير 11 : 158 . ( 4 ) الأم ( مختصر المزني ) : 2 ، والتفسير الكبير 11 : 158 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 158 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 339 ، ومراقي الفلاح : 10 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 9 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 . ( 6 ) الأم 1 : 25 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، والتفسير الكبير 11 : 158 ، الأم ( مختصر المزني ) : 2 . ( 7 ) قال ابن منظور : العنفقة ، ما بين الشفة السفلى والذقن منه ، لخفة شعرها . وقيل ما بين الذقن وطرف الشفة السفلى ، كان عليها شعرا أو لم يكن . وقيل : ما نبت على الشفة السفلى من الشعر . لسان العرب 12 : 150 ( مادة عنفق ) . ( 8 ) شرح فتح القدير 1 : 10 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .

77


وقال الشافعي : ذلك واجب ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، وعليه إجماع الفرقة ، وخبر زرارة ،
وقد قدمناه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب غسل المرفقين مع اليدين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 26 : غسل المرفقين واجب مع اليدين ، وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) إلا
زفر ( 4 ) فإنه قال : لا يجب ذلك ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأيديكم إلى المرافق " ( 6 ) فإن " إلى " قد تكون بمعنى
" مع " وتكون بمعنى الغاية . وقد ثبت عن الأئمة عليهم السلام أن المراد بها في الآية
" مع " فعلمنا بذلك وجوب غسلهما ، وأيضا الاحتياط يقتضي ذلك . لأن من
غسل المرفقين مع اليدين ، لا خلاف أن وضوءه صحيح . وإذا لم يغسلهما ، ليس
على صحته دليل .
وروى جابر ، أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ فغسل يديه ، وذلك من
مرفقيه ( 7 ) ، وعليه إجماع الفرقة .


وقال الشافعي : ذلك واجب ( 1 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، وعليه إجماع الفرقة ، وخبر زرارة ، وقد قدمناه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب غسل المرفقين مع اليدين < / فهرس الموضوعات > مسألة 26 : غسل المرفقين واجب مع اليدين ، وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) إلا زفر ( 4 ) فإنه قال : لا يجب ذلك ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأيديكم إلى المرافق " ( 6 ) فإن " إلى " قد تكون بمعنى " مع " وتكون بمعنى الغاية . وقد ثبت عن الأئمة عليهم السلام أن المراد بها في الآية " مع " فعلمنا بذلك وجوب غسلهما ، وأيضا الاحتياط يقتضي ذلك . لأن من غسل المرفقين مع اليدين ، لا خلاف أن وضوءه صحيح . وإذا لم يغسلهما ، ليس على صحته دليل .
وروى جابر ، أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ فغسل يديه ، وذلك من مرفقيه ( 7 ) ، وعليه إجماع الفرقة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم : 1 : 25 ، ومغني المحتاج 1 : 51 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .
( 2 ) تقدم في المسألة ( 22 ) .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 51 ، ومراقي الفلاح : 9 ، وعمدة القاري
2 : 233 : وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 565 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ،
وبداية المجتهد 1 : 10 ، ومغني المحتاج 1 : 52 ، وحاشية الدسوقي 1 : 87 ، والتفسير الكبير 11 : 159 ،
والمبسوط للسرخسي 1 : 6 .
( 4 ) أبو الهذيل ، زفر بن الهذيل بن قيس بن مسلم بن مكمل بن ذهل بن ذويب العنبري . أحد الفقهاء
والزهاد ، وأول من قدم البصرة برأي أبي حنيفة ، مات سنة ( 158 ه‍ ) الفهرست لابن النديم : 256 ،
والجرح والتعديل 3 : 608 ، ولسان الميزان 2 : 476 .
( 5 ) شرح فتح القدير 1 : 10 وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، وعمدة القاري 2 : 233 . وبدائع
الصنائع 1 : 4 ، والتفسير الكبير 11 : 159 وفيه : وقال مالك وزفر : لا يجب غسلهما .
( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) لم نعثر على هذه الرواية ، إلا أن الدارقطني في سننه 1 : 83 ، روى عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله ( ص ) إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه . وقال السرخسي في المبسوط 1 : 7 : إنه ( ص ) توضأ وأدار الماء على مرافقه .

( 1 ) الأم : 1 : 25 ، ومغني المحتاج 1 : 51 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 . ( 2 ) تقدم في المسألة ( 22 ) . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 51 ، ومراقي الفلاح : 9 ، وعمدة القاري 2 : 233 : وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 565 ، وشرح فتح القدير 1 : 10 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، ومغني المحتاج 1 : 52 ، وحاشية الدسوقي 1 : 87 ، والتفسير الكبير 11 : 159 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 . ( 4 ) أبو الهذيل ، زفر بن الهذيل بن قيس بن مسلم بن مكمل بن ذهل بن ذويب العنبري . أحد الفقهاء والزهاد ، وأول من قدم البصرة برأي أبي حنيفة ، مات سنة ( 158 ه‍ ) الفهرست لابن النديم : 256 ، والجرح والتعديل 3 : 608 ، ولسان الميزان 2 : 476 . ( 5 ) شرح فتح القدير 1 : 10 وأحكام القرآن للجصاص 2 : 341 ، وعمدة القاري 2 : 233 . وبدائع الصنائع 1 : 4 ، والتفسير الكبير 11 : 159 وفيه : وقال مالك وزفر : لا يجب غسلهما . ( 6 ) المائدة : 6 . ( 7 ) لم نعثر على هذه الرواية ، إلا أن الدارقطني في سننه 1 : 83 ، روى عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله ( ص ) إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه . وقال السرخسي في المبسوط 1 : 7 : إنه ( ص ) توضأ وأدار الماء على مرافقه .

78

لا يتم تسجيل الدخول!