إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


دليلنا : الآية ، لأن قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة " ( 1 ) يقتضي حظر
جميع أنواع التصرف .
وروى الحسن بن محبوب ( 2 ) ، عن عاصم بن حميد ( 3 ) عن علي بن
المغيرة ( 4 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع
بشئ منها ؟ قال : لا ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الصلاة في جلود ما لا يؤكل لحمه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 11 : جلود ما لا يؤكل لحمه إذا ذكي ، منها ما يجوز استعماله في غير
الصلاة ، ومنها ما لا يجوز استعماله بحال .
فما يجوز استعماله مثل السمور ( 6 ) والسنجاب ( 7 ) والفنك ( 8 ) وجلود


دليلنا : الآية ، لأن قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة " ( 1 ) يقتضي حظر جميع أنواع التصرف .
وروى الحسن بن محبوب ( 2 ) ، عن عاصم بن حميد ( 3 ) عن علي بن المغيرة ( 4 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع بشئ منها ؟ قال : لا ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الصلاة في جلود ما لا يؤكل لحمه < / فهرس الموضوعات > مسألة 11 : جلود ما لا يؤكل لحمه إذا ذكي ، منها ما يجوز استعماله في غير الصلاة ، ومنها ما لا يجوز استعماله بحال .
فما يجوز استعماله مثل السمور ( 6 ) والسنجاب ( 7 ) والفنك ( 8 ) وجلود

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) الحسن بن محبوب السراد ، ويقال : الزراد . يكنى أبا علي ، مولى بجيلة ، كوفي ثقة ، روى عن أبي
الحسن موسى والرضا عليه السلام ، وروى عن ستين رجلا من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ،
وكان جليل القدر ، يعد من الأركان الأربعة في عصره ، وعده الكشي من الفقهاء الذين أجمع أصحابنا
على تصحيح ما يصح عنهم توفي سنة 224 . رجال الكشي : 556 ، والفهرست للشيخ الطوسي : 46 ،
ورجال الطوسي : 347 ، 372 ، ومعجم رجال الحديث 5 : 90 .
( 3 ) عاصم بن حميد الحناط الحنفي ، أبو الفضل . مولى ، كوفي ، ثقة ، عين ، صدوق روى عن أبي عبد الله
عليه السلام . قاله النجاشي في رجاله : 232 ، ورجال الطوسي : 261 .
( 4 ) علي بن المغيرة الزبيدي الأزرق . والظاهر اتحاده مع علي بن أبي المغيرة الكوفي والذي ذكره النجاشي
في ترجمة ابنه الحسن . روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، انظر رجال النجاشي : 40 ،
وجامع الرواة 1 : 552 و 603 .
( 5 ) التهذيب 2 : 204 حديث 799 ، والكافي 3 : 398 حديث 6 . وروى عبد الرزاق بن همام في
المصنف 1 : 64 ما لفظه : عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أيبيع الرجل جلود الضان الميتة لم تدبغ ؟
قال : ما أحب أن تأكل ثمنها وإن تدبغ . وفي رواية أخرى قال : وكان الحسن يقول : ينتفع بها ولا تباع .
( 6 ) السمور : بالفتح ، دابة معروفة يتخذ من جلدها فراء مثمنة ، تكون ببلاد الترك تشبه النمر : ( مجمع
البحرين ، مادة سمر ) .
( 7 ) السنجاب : حيوان على حد اليربوع ، أكبر من الفأرة ، شعره في غاية النعومة ، يتخذ من جلده الفراء ،
يلبسه المتنعمون ( مجمع البحرين ، مادة سنجب ) .
( 8 ) الفنك : دويبة برية ، غير مأكولة اللحم ، يؤخذ منها الفرو . ويقال : إن فروها أطيب من جميع أنواع الفراء ، يجلب كثيرا من بلاد الصقالبة ، وهو أبرد من السمور وأعدل ، وأحر من السنجاب ، صالح
لجميع الأمزجة المعتدلة ، ويقال : إنه نوع من جراء الثعلب الرومي ( مجمع البحرين ، مادة فنك ) .

( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) الحسن بن محبوب السراد ، ويقال : الزراد . يكنى أبا علي ، مولى بجيلة ، كوفي ثقة ، روى عن أبي الحسن موسى والرضا عليه السلام ، وروى عن ستين رجلا من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، وكان جليل القدر ، يعد من الأركان الأربعة في عصره ، وعده الكشي من الفقهاء الذين أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم توفي سنة 224 . رجال الكشي : 556 ، والفهرست للشيخ الطوسي : 46 ، ورجال الطوسي : 347 ، 372 ، ومعجم رجال الحديث 5 : 90 . ( 3 ) عاصم بن حميد الحناط الحنفي ، أبو الفضل . مولى ، كوفي ، ثقة ، عين ، صدوق روى عن أبي عبد الله عليه السلام . قاله النجاشي في رجاله : 232 ، ورجال الطوسي : 261 . ( 4 ) علي بن المغيرة الزبيدي الأزرق . والظاهر اتحاده مع علي بن أبي المغيرة الكوفي والذي ذكره النجاشي في ترجمة ابنه الحسن . روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، انظر رجال النجاشي : 40 ، وجامع الرواة 1 : 552 و 603 . ( 5 ) التهذيب 2 : 204 حديث 799 ، والكافي 3 : 398 حديث 6 . وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 64 ما لفظه : عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أيبيع الرجل جلود الضان الميتة لم تدبغ ؟ قال : ما أحب أن تأكل ثمنها وإن تدبغ . وفي رواية أخرى قال : وكان الحسن يقول : ينتفع بها ولا تباع . ( 6 ) السمور : بالفتح ، دابة معروفة يتخذ من جلدها فراء مثمنة ، تكون ببلاد الترك تشبه النمر : ( مجمع البحرين ، مادة سمر ) . ( 7 ) السنجاب : حيوان على حد اليربوع ، أكبر من الفأرة ، شعره في غاية النعومة ، يتخذ من جلده الفراء ، يلبسه المتنعمون ( مجمع البحرين ، مادة سنجب ) . ( 8 ) الفنك : دويبة برية ، غير مأكولة اللحم ، يؤخذ منها الفرو . ويقال : إن فروها أطيب من جميع أنواع الفراء ، يجلب كثيرا من بلاد الصقالبة ، وهو أبرد من السمور وأعدل ، وأحر من السنجاب ، صالح لجميع الأمزجة المعتدلة ، ويقال : إنه نوع من جراء الثعلب الرومي ( مجمع البحرين ، مادة فنك ) .

63


السبع ( 1 ) كلها لا بأس أن يجلس عليها ، ولا يصلي فيها ، وقد وردت رخصة في
لبس جلود السمور والسنجاب والفنك في حال الصلاة ( 2 ) .
فأما ما عدا ذلك من الكلب والأرنب والذئب والخنزير والثعلب ، فلا يجوز
استعماله على حال . وما يجوز استعماله بعد الذكاة ، لا يجوز إلا بعد الدباغ .
وقال الشافعي : كل حيوان لا يؤكل لحمه لا تؤثر الذكاة في طهارته ،
وينجس جلده وسائر أجزائه . وإنما يطهر ما يطهر منها بالدباغ ( 3 ) وقال
أبو حنيفة : يطهر بالذكاة ( 4 ) .
دليلنا : إن جواز التصرف في هذه الأشياء ، يحتاج إلى دلالة شرعية ، وليس
في الشرع ما يدل على إباحة التصرف في هذه الأشياء ، وإنما أجزناه بدلالة إجماع
الفرقة على ذلك .
وروى علي بن أبي حمزة ( 5 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس
الفراء ، والصلاة فيها ؟ فقال : لا تصل فيها ، إلا فيما كان منه ذكيا ، قال : قلت
أوليس الذكي ما ذكي بالحديد ؟ فقال : بلى ، إذا كان مما يؤكل لحمه . فقلت :
وما لا يؤكل لحمه من الغنم ؟ قال : لا بأس بالسنجاب ، فإنه دابة لا تأكل


السبع ( 1 ) كلها لا بأس أن يجلس عليها ، ولا يصلي فيها ، وقد وردت رخصة في لبس جلود السمور والسنجاب والفنك في حال الصلاة ( 2 ) .
فأما ما عدا ذلك من الكلب والأرنب والذئب والخنزير والثعلب ، فلا يجوز استعماله على حال . وما يجوز استعماله بعد الذكاة ، لا يجوز إلا بعد الدباغ .
وقال الشافعي : كل حيوان لا يؤكل لحمه لا تؤثر الذكاة في طهارته ، وينجس جلده وسائر أجزائه . وإنما يطهر ما يطهر منها بالدباغ ( 3 ) وقال أبو حنيفة : يطهر بالذكاة ( 4 ) .
دليلنا : إن جواز التصرف في هذه الأشياء ، يحتاج إلى دلالة شرعية ، وليس في الشرع ما يدل على إباحة التصرف في هذه الأشياء ، وإنما أجزناه بدلالة إجماع الفرقة على ذلك .
وروى علي بن أبي حمزة ( 5 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الفراء ، والصلاة فيها ؟ فقال : لا تصل فيها ، إلا فيما كان منه ذكيا ، قال : قلت أوليس الذكي ما ذكي بالحديد ؟ فقال : بلى ، إذا كان مما يؤكل لحمه . فقلت :
وما لا يؤكل لحمه من الغنم ؟ قال : لا بأس بالسنجاب ، فإنه دابة لا تأكل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أي : السباع من الطير والدواب .
( 2 ) التهذيب 2 : 210 - 211 حديث 825 - 826 ، والاستبصار 1 : 384 حديث 1459 - 1460 ،
والكافي 3 : 397 حديث 3 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 170 حديث 804 .
( 3 ) الأم 1 : 9 ، وبداية المجتهد 1 : 76 ، وبدائع الصنائع 1 : 86 .
( 4 ) مراقي الفلاح : 28 ، وبدائع الصنائع 1 : 86 ، والهداية 1 : 21 .
( 5 ) علي بن أبي حمزة ، واسم أبي حمزة سالم البطايني ، أبو الحسن ، مولى الأنصار كوفي ، وكان قائد أبي
بصير يحيى بن القاسم . وله أخ يسمى جعفر بن أبي حمزة . روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام
وعن أبي عبد الله عليه السلام ثم وقف . وهو أحد عمد الواقفة ، قاله النجاشي : 188 .

( 1 ) أي : السباع من الطير والدواب . ( 2 ) التهذيب 2 : 210 - 211 حديث 825 - 826 ، والاستبصار 1 : 384 حديث 1459 - 1460 ، والكافي 3 : 397 حديث 3 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 170 حديث 804 . ( 3 ) الأم 1 : 9 ، وبداية المجتهد 1 : 76 ، وبدائع الصنائع 1 : 86 . ( 4 ) مراقي الفلاح : 28 ، وبدائع الصنائع 1 : 86 ، والهداية 1 : 21 . ( 5 ) علي بن أبي حمزة ، واسم أبي حمزة سالم البطايني ، أبو الحسن ، مولى الأنصار كوفي ، وكان قائد أبي بصير يحيى بن القاسم . وله أخ يسمى جعفر بن أبي حمزة . روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام وعن أبي عبد الله عليه السلام ثم وقف . وهو أحد عمد الواقفة ، قاله النجاشي : 188 .

64


اللحم ، وليس هو مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذ نهى عن كل
ذي ناب ومخلب ( 1 ) .
وروى الحسين بن سعيد ، عن الحسن ( 2 ) ، عن زرعة ( 3 ) ، عن سماعة
قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها قال : أما لحوم السباع من الطير والدواب
فإنا نكرهه . وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه ( 4 ) .
وأيضا بعد دباغها لا خلاف في جواز استعمالها ولا دليل قبل الدباغ .
< فهرس الموضوعات >
جلد الكلب لا يطهر بالدباغ
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 12 : جلد الكلب لا يطهر بالدباغ . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يطهر ( 6 ) وبه قال داود ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالخبر الذي قدمناه ، من أن ما لا يؤكل لحمه لا
يقع عليه الطهارة بالذكاة .


اللحم ، وليس هو مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب ( 1 ) .
وروى الحسين بن سعيد ، عن الحسن ( 2 ) ، عن زرعة ( 3 ) ، عن سماعة قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها قال : أما لحوم السباع من الطير والدواب فإنا نكرهه . وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه ( 4 ) .
وأيضا بعد دباغها لا خلاف في جواز استعمالها ولا دليل قبل الدباغ .
< فهرس الموضوعات > جلد الكلب لا يطهر بالدباغ < / فهرس الموضوعات > مسألة 12 : جلد الكلب لا يطهر بالدباغ . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يطهر ( 6 ) وبه قال داود ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالخبر الذي قدمناه ، من أن ما لا يؤكل لحمه لا يقع عليه الطهارة بالذكاة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 203 حديث 797 ، والكافي 3 : 397 حديث 3 .
( 2 ) الحسن بن سعيد بن حماد بن مهران الأهوازي ، من موالي علي بن الحسين عليهما السلام ، ومن
أصحاب الإمامين الرضا والجواد عليهما السلام شارك أخاه الحسين في كتبه الثلاثين في جميع رجاله ،
وزاد بروايته عن زرعة الحضرمي ، وفضالة بن أيوب . وكان الحسين يروي عن أخيه عنهما وهو الذي
أوصل علي بن مهزيار ، وإسحاق بن إبراهيم الحضيني إلى الرضا عليه السلام ، حتى جرت الخدمة على
أيديهما ، الفهرست لابن النديم : 277 ، ورجال الطوسي : 371 ، 399 والفهرست : 53 ، وجامع
الرواة 1 : 202 .
( 3 ) زرعة بن محمد ، أبو محمد الحضرمي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، وكان
صحب سماعة وأكثر عنه . قاله النجاشي في رجاله : 133 وانظر الفهرست للطوسي : 75 .
( 4 ) التهذيب 2 : 205 حديث 802 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 169 حديث 801 .
( 5 ) الأم 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، والمحلى 1 : 122 ، والمجموع 1 : 216 ، ونيل
الأوطار 1 : 74 .
( 6 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، ومراقي الفلاح : 28 ، والمحلى 1 : 122 . والمجموع 1 : 221 ، وبداية
المجتهد 1 : 76 .
( 7 ) المحلى 1 : 118 ، وبداية المجتهد 1 : 76 ، وفي المجموع 1 : 217 : قاله داود وأهل الظاهر وحكاه الماوردي
عن أبي يوسف . ونيل الأوطار 1 : 76 .

( 1 ) التهذيب 2 : 203 حديث 797 ، والكافي 3 : 397 حديث 3 . ( 2 ) الحسن بن سعيد بن حماد بن مهران الأهوازي ، من موالي علي بن الحسين عليهما السلام ، ومن أصحاب الإمامين الرضا والجواد عليهما السلام شارك أخاه الحسين في كتبه الثلاثين في جميع رجاله ، وزاد بروايته عن زرعة الحضرمي ، وفضالة بن أيوب . وكان الحسين يروي عن أخيه عنهما وهو الذي أوصل علي بن مهزيار ، وإسحاق بن إبراهيم الحضيني إلى الرضا عليه السلام ، حتى جرت الخدمة على أيديهما ، الفهرست لابن النديم : 277 ، ورجال الطوسي : 371 ، 399 والفهرست : 53 ، وجامع الرواة 1 : 202 . ( 3 ) زرعة بن محمد ، أبو محمد الحضرمي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، وكان صحب سماعة وأكثر عنه . قاله النجاشي في رجاله : 133 وانظر الفهرست للطوسي : 75 . ( 4 ) التهذيب 2 : 205 حديث 802 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 169 حديث 801 . ( 5 ) الأم 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، والمحلى 1 : 122 ، والمجموع 1 : 216 ، ونيل الأوطار 1 : 74 . ( 6 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، ومراقي الفلاح : 28 ، والمحلى 1 : 122 . والمجموع 1 : 221 ، وبداية المجتهد 1 : 76 . ( 7 ) المحلى 1 : 118 ، وبداية المجتهد 1 : 76 ، وفي المجموع 1 : 217 : قاله داود وأهل الظاهر وحكاه الماوردي عن أبي يوسف . ونيل الأوطار 1 : 76 .

65


وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله إنه نهى عن كل ذي ناب ( 1 ) ،
وذلك عام على كل حال .
< فهرس الموضوعات >
جواز استعمال ما لا تحله الحياة من الميتة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 13 : لا بأس باستعمال أصواف الميت ، وشعره ، ووبره إذا جز ،
وعظمه . وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
وقال الشافعي : شعر الميت وصوفه وعظمه نجس ( 3 ) . وبه قال
عطاء ( 4 ) ( 5 ) وقال الأوزاعي : الشعور كلها نجسة ، لكنها تطهر بالغسل ( 6 ) وبه
قال الحسن البصري ( 7 ) والليث بن سعد ( 8 ) ( 9 )


وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله إنه نهى عن كل ذي ناب ( 1 ) ، وذلك عام على كل حال .
< فهرس الموضوعات > جواز استعمال ما لا تحله الحياة من الميتة < / فهرس الموضوعات > مسألة 13 : لا بأس باستعمال أصواف الميت ، وشعره ، ووبره إذا جز ، وعظمه . وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
وقال الشافعي : شعر الميت وصوفه وعظمه نجس ( 3 ) . وبه قال عطاء ( 4 ) ( 5 ) وقال الأوزاعي : الشعور كلها نجسة ، لكنها تطهر بالغسل ( 6 ) وبه قال الحسن البصري ( 7 ) والليث بن سعد ( 8 ) ( 9 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 2 : 203 حديث 797 ، والكافي 3 : 397 حديث 3 ، وسنن البيهقي 1 : 25 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 121 ، والمحلى 1 : 122 ، وحاشية الدسوقي 1 : 55 ، ومراقي الفلاح : 28 ،
وبداية المجتهد 1 : 75 ، وشرح فتح القدير 1 : 66 .
( 3 ) المجموع 1 : 230 ، وشرح فتح القدير 1 : 66 ، وبداية المجتهد 1 : 75 ، وحاشية الدسوقي 1 : 55 .
( 4 ) عطاء بن أبي رباح ، أسلم القرشي ، مولاهم أبو محمد المكي . روى عن ابن عباس وابن عمرو
ومعاوية ، وأسامة وغيرهم . وروى عنه ابنه يعقوب ، وأبو إسحاق السبيعي ومجاهد وغيرهم . مات
سنة ( 114 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 44 . وتهذيب التهذيب 7 : 199 .
( 5 ) المجموع 1 : 236 ، وحكى البيهقي في سننه 1 : 26 عن عطاء أنه كره الانتفاع بعظام الفيلة وأنيابها .
( 6 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 121 ، والمجموع 1 : 236 .
( 7 ) أبو سعيد ، الحسن بن أبي الحسن يسار البصري ، مولى الأنصار . وأمه خيرة مولاة أم سلمة . روى عن
أبي بن كعب ، وسعد بن عبادة ، وعمر بن الخطاب ، ولم يدركهم ، وعن ثوبان وعمار بن ياسر
وغيرهم . وروى عنه حميد الطويل وقتادة وعطاء بن السائب وغيرهم . مات سنة ( 110 ه‍ ) . طبقات
الفقهاء : 68 وتهذيب التهذيب 2 : 263 ، ومرآة الجنان 1 : 229 ، وشذرات الذهب 1 : 136 .
( 8 ) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي ، أبو الحارث فارسي ، أصبهاني ، شيخ الديار المصرية ، الإمام
المصري . روى عن نافع وابن أبي مليكة ويحيى بن سعيد الأنصاري والزهري وغيرهم . وروى عنه
ابن المبارك وابن وهب وشعيب وغيرهم . مات سنة ( 175 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 8 : 459 ، شذرات
الذهب 1 : 285 ، ومرآة الجنان 1 : 369 .
( 9 ) قال الجصاص في أحكام القرآن 1 : 121 ما نصه : وقال الليث لا ينتفع بعصب الميتة ولا بعقبها . ولا
أرى بأسا بالقرن والظلف أن ينتفع به ، ولا بأس بعظام الميتة ولا الشعر ولا الصوف وانظر المجموع 1 : 236 .

( 1 ) التهذيب 2 : 203 حديث 797 ، والكافي 3 : 397 حديث 3 ، وسنن البيهقي 1 : 25 . ( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 121 ، والمحلى 1 : 122 ، وحاشية الدسوقي 1 : 55 ، ومراقي الفلاح : 28 ، وبداية المجتهد 1 : 75 ، وشرح فتح القدير 1 : 66 . ( 3 ) المجموع 1 : 230 ، وشرح فتح القدير 1 : 66 ، وبداية المجتهد 1 : 75 ، وحاشية الدسوقي 1 : 55 . ( 4 ) عطاء بن أبي رباح ، أسلم القرشي ، مولاهم أبو محمد المكي . روى عن ابن عباس وابن عمرو ومعاوية ، وأسامة وغيرهم . وروى عنه ابنه يعقوب ، وأبو إسحاق السبيعي ومجاهد وغيرهم . مات سنة ( 114 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 44 . وتهذيب التهذيب 7 : 199 . ( 5 ) المجموع 1 : 236 ، وحكى البيهقي في سننه 1 : 26 عن عطاء أنه كره الانتفاع بعظام الفيلة وأنيابها . ( 6 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 121 ، والمجموع 1 : 236 . ( 7 ) أبو سعيد ، الحسن بن أبي الحسن يسار البصري ، مولى الأنصار . وأمه خيرة مولاة أم سلمة . روى عن أبي بن كعب ، وسعد بن عبادة ، وعمر بن الخطاب ، ولم يدركهم ، وعن ثوبان وعمار بن ياسر وغيرهم . وروى عنه حميد الطويل وقتادة وعطاء بن السائب وغيرهم . مات سنة ( 110 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 68 وتهذيب التهذيب 2 : 263 ، ومرآة الجنان 1 : 229 ، وشذرات الذهب 1 : 136 . ( 8 ) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي ، أبو الحارث فارسي ، أصبهاني ، شيخ الديار المصرية ، الإمام المصري . روى عن نافع وابن أبي مليكة ويحيى بن سعيد الأنصاري والزهري وغيرهم . وروى عنه ابن المبارك وابن وهب وشعيب وغيرهم . مات سنة ( 175 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 8 : 459 ، شذرات الذهب 1 : 285 ، ومرآة الجنان 1 : 369 . ( 9 ) قال الجصاص في أحكام القرآن 1 : 121 ما نصه : وقال الليث لا ينتفع بعصب الميتة ولا بعقبها . ولا أرى بأسا بالقرن والظلف أن ينتفع به ، ولا بأس بعظام الميتة ولا الشعر ولا الصوف وانظر المجموع 1 : 236 .

66


وقال مالك : الشعر والريش والصوف لا روح فيه ، ولا ينجس بالموت كما
قلناه . والعظم والقرن والسن يتنجس ( 1 ) . وقال أحمد : صوف الميتة وشعرها
طاهر ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا
تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا
ومتاعا إلى حين " ( 3 ) فامتن علينا بما جعل لنا من المنافع بهذه الأشياء ، ولم
يفصل بين ما يكون من حي ، وما يكون من ميت .
وروى حماد ، عن حريز ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لزرارة ( 4 ) ومحمد
ابن مسلم : اللبن ، واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر ،
وكل شئ يفصل من الشاة والدابة فهو ذكي ، وإن أخذته منه بعد أن يموت
فاغسله وصل فيه ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
لا بأس بالتمشط بالعاج واستعمال المداهن منه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 14 : لا بأس بالتمشط بالعاج واستعمال المداهن منه . وبه قال


وقال مالك : الشعر والريش والصوف لا روح فيه ، ولا ينجس بالموت كما قلناه . والعظم والقرن والسن يتنجس ( 1 ) . وقال أحمد : صوف الميتة وشعرها طاهر ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين " ( 3 ) فامتن علينا بما جعل لنا من المنافع بهذه الأشياء ، ولم يفصل بين ما يكون من حي ، وما يكون من ميت .
وروى حماد ، عن حريز ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لزرارة ( 4 ) ومحمد ابن مسلم : اللبن ، واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر ، وكل شئ يفصل من الشاة والدابة فهو ذكي ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > لا بأس بالتمشط بالعاج واستعمال المداهن منه < / فهرس الموضوعات > مسألة 14 : لا بأس بالتمشط بالعاج واستعمال المداهن منه . وبه قال

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 1 : 236 ، وبداية المجتهد 1 : 75 ، وحكى ابن حزم في المحلى 1 : 122 قول مالك : لا خير في
عظام الميتة وهي ميتة . وانظر حاشية الدسوقي 1 : 55 .
( 2 ) المجموع 1 : 236 ، والإقناع 1 : 14 .
( 3 ) النحل : 80 .
( 4 ) قال ابن النديم : زرارة لقب ، واسمه عبد ربه بن أعين بن سنسن ، أبو علي ، أكبر رجال الشيعة فقها
وحديثا ومعرفة بالكلام والتشيع . وذكر الشيخ المامقاني ( ره ) سنبس وقيل : ( سنسن ) . وضبطه في
ترجمة أحمد بن إبراهيم السنسني بسينين مهملتين مضمومتين نسبة إلى سنسن وزان هدهد الشاعر
المعروف . وقال النجاشي : شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم ، وكان قارئا فقيها متكلما شاعرا أديبا ،
قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، صادقا فيما يرويه ، من أصحاب الإمام الباقر والصادق
والكاظم عليهم السلام . مات سنة ( 150 ه‍ ) . الفهرست لابن النديم 276 ، رجال النجاشي : 132 ،
ورجال الطوسي 123 ، 201 ، 350 تنقيح المقال 1 : 438 .
( 5 ) الكافي 6 : 258 حديث 4 ، والتهذيب 8 : 75 حديث 321 ، والاستبصار 4 : 88 حديث 338 .

( 1 ) المجموع 1 : 236 ، وبداية المجتهد 1 : 75 ، وحكى ابن حزم في المحلى 1 : 122 قول مالك : لا خير في عظام الميتة وهي ميتة . وانظر حاشية الدسوقي 1 : 55 . ( 2 ) المجموع 1 : 236 ، والإقناع 1 : 14 . ( 3 ) النحل : 80 . ( 4 ) قال ابن النديم : زرارة لقب ، واسمه عبد ربه بن أعين بن سنسن ، أبو علي ، أكبر رجال الشيعة فقها وحديثا ومعرفة بالكلام والتشيع . وذكر الشيخ المامقاني ( ره ) سنبس وقيل : ( سنسن ) . وضبطه في ترجمة أحمد بن إبراهيم السنسني بسينين مهملتين مضمومتين نسبة إلى سنسن وزان هدهد الشاعر المعروف . وقال النجاشي : شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم ، وكان قارئا فقيها متكلما شاعرا أديبا ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، صادقا فيما يرويه ، من أصحاب الإمام الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام . مات سنة ( 150 ه‍ ) . الفهرست لابن النديم 276 ، رجال النجاشي : 132 ، ورجال الطوسي 123 ، 201 ، 350 تنقيح المقال 1 : 438 . ( 5 ) الكافي 6 : 258 حديث 4 ، والتهذيب 8 : 75 حديث 321 ، والاستبصار 4 : 88 حديث 338 .

67


أبو حنيفة ( 1 ) وقال الشافعي لا يجوز ( 2 ) .
دليلنا : إن الأصل الإباحة في جميع الأشياء فمن ادعى التحريم فعليه الدلالة ،
وعليه إجماع الفرقة .
وروى ابن أبي عمير ( 3 ) عن الحسين بن الحسن بن عاصم ( 4 ) عن أبيه ( 5 )
أنه قال : دخلت على أبي إبراهيم عليه السلام وفي يده مشط عاج يتمشط به ،
فقلت له : جعلت فداك إن عندنا بالعراق من يزعم أنه لا يحل التمشط بالعاج ،
قال : ولم ؟ فقد كان لأبي منها مشط أو مشطان . ثم قال : تمشطوا بالعاج ،
فإن العاج يذهب بالوباء ( 6 )
وروى الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن مهزم ( 7 ) عن القاسم بن


أبو حنيفة ( 1 ) وقال الشافعي لا يجوز ( 2 ) .
دليلنا : إن الأصل الإباحة في جميع الأشياء فمن ادعى التحريم فعليه الدلالة ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى ابن أبي عمير ( 3 ) عن الحسين بن الحسن بن عاصم ( 4 ) عن أبيه ( 5 ) أنه قال : دخلت على أبي إبراهيم عليه السلام وفي يده مشط عاج يتمشط به ، فقلت له : جعلت فداك إن عندنا بالعراق من يزعم أنه لا يحل التمشط بالعاج ، قال : ولم ؟ فقد كان لأبي منها مشط أو مشطان . ثم قال : تمشطوا بالعاج ، فإن العاج يذهب بالوباء ( 6 ) وروى الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن مهزم ( 7 ) عن القاسم بن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 121 ، ومراقي الفلاح : 28 وشرح فتح القدير 1 : 67 .
( 2 ) السنن الكبرى 1 : 26 ، والأم 1 : 9 .
( 3 ) محمد بن زياد بن عيسى ، أبو أحمد الأزدي . كان أوثق الناس عند الخاصة والعامة ، وأنسكهم نسكا ،
وأورعهم ، وأعبدهم ، وأدرك أبا الحسن موسى ، والإمامين بعده عليهم السلام ، وكان من أصحاب
الإجماع ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، وأصحابنا يسكنون إلى مراسيله ، لأنه لا يرسل إلا عن ثقة .
الكنى والألقاب 1 : 199 ، والنجاشي : 250 ، والفهرست : 142 ، وتنقيح المقال 2 : 61 .
( 4 ) لم نقف على ترجمة له في المصادر المتوفرة لدينا ، إلا أن أحمد بن المبارك روى عنه أيضا في ( باب
الكحل من كتاب الكافي ) 6 : 494 حديث 9 .
( 5 ) قال الشيخ المامقاني في التنقيح : الحسن بن عاصم . لم أقف فيه إلا على رواية الحسين ابنه ، عن أبي
إبراهيم عليه السلام في باب التمشط . وعن أبي عبد الله ( ع ) في باب الكحل من الكافي . إشارة إلى
الرواية المذكورة أعلاه . تنقيح المقال 1 : 286 .
( 6 ) الكافي 6 : 488 حديث 3 . وروى البيهقي في سنة 1 : 26 عن أنس قال : رأيت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يتمشط بمشط من عاج .
( 7 ) إبراهيم بن مهزم الأسدي . من بني نصر . أيضا يعرف بابن أبي بردة ، ثقة ثقة ، عده الشيخ من
أصحاب الإمامين أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، وعمر عمرا طويلا . رجال
النجاشي : 17 .
الخلاصة : 6 ، ورجال الطوسي : 154 ، 342 .

( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 121 ، ومراقي الفلاح : 28 وشرح فتح القدير 1 : 67 . ( 2 ) السنن الكبرى 1 : 26 ، والأم 1 : 9 . ( 3 ) محمد بن زياد بن عيسى ، أبو أحمد الأزدي . كان أوثق الناس عند الخاصة والعامة ، وأنسكهم نسكا ، وأورعهم ، وأعبدهم ، وأدرك أبا الحسن موسى ، والإمامين بعده عليهم السلام ، وكان من أصحاب الإجماع ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، وأصحابنا يسكنون إلى مراسيله ، لأنه لا يرسل إلا عن ثقة . الكنى والألقاب 1 : 199 ، والنجاشي : 250 ، والفهرست : 142 ، وتنقيح المقال 2 : 61 . ( 4 ) لم نقف على ترجمة له في المصادر المتوفرة لدينا ، إلا أن أحمد بن المبارك روى عنه أيضا في ( باب الكحل من كتاب الكافي ) 6 : 494 حديث 9 . ( 5 ) قال الشيخ المامقاني في التنقيح : الحسن بن عاصم . لم أقف فيه إلا على رواية الحسين ابنه ، عن أبي إبراهيم عليه السلام في باب التمشط . وعن أبي عبد الله ( ع ) في باب الكحل من الكافي . إشارة إلى الرواية المذكورة أعلاه . تنقيح المقال 1 : 286 . ( 6 ) الكافي 6 : 488 حديث 3 . وروى البيهقي في سنة 1 : 26 عن أنس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتمشط بمشط من عاج . ( 7 ) إبراهيم بن مهزم الأسدي . من بني نصر . أيضا يعرف بابن أبي بردة ، ثقة ثقة ، عده الشيخ من أصحاب الإمامين أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، وعمر عمرا طويلا . رجال النجاشي : 17 . الخلاصة : 6 ، ورجال الطوسي : 154 ، 342 .

68


الوليد ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عظام الفيل ، مداهنها
وأمشاطها ، فقال : لا بأس بها ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
كراهية استعمال أواني الذهب والفضة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 15 : يكره استعمال أواني الذهب والفضة ، وكذلك المفضض منها .
وقال الشافعي : لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضة ( 3 ) ، وبه قال أبو
حنيفة في الشرب والأكل والتطيب على كل حال ( 4 ) .
وقال الشافعي : يكره المفضض ( 5 ) وقال أبو حنيفة لا يكره ( 6 ) ، وهو
مذهب داود .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى الحلبي ( 7 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : لا تأكل في آنية من فضة . ولا في آنية مفضضة ( 8 ) .
وروى ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ( 9 ) ، عن محمد بن مسلم ، عن


الوليد ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عظام الفيل ، مداهنها وأمشاطها ، فقال : لا بأس بها ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > كراهية استعمال أواني الذهب والفضة < / فهرس الموضوعات > مسألة 15 : يكره استعمال أواني الذهب والفضة ، وكذلك المفضض منها .
وقال الشافعي : لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضة ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة في الشرب والأكل والتطيب على كل حال ( 4 ) .
وقال الشافعي : يكره المفضض ( 5 ) وقال أبو حنيفة لا يكره ( 6 ) ، وهو مذهب داود .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روى الحلبي ( 7 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا تأكل في آنية من فضة . ولا في آنية مفضضة ( 8 ) .
وروى ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ( 9 ) ، عن محمد بن مسلم ، عن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) القاسم بن الوليد القرشي العماري . روى عن أبي عبد الله عليه السلام . رجال النجاشي : 240 .
( 2 ) الكافي 6 : 489 حديث 11 .
( 3 ) الأم 1 : 10 ، والسنن الكبرى 1 : 27 ، ومغني المحتاج 1 : 29 ، والمجموع 1 : 261 ، ونيل الأوطار 1 : 81 .
( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 132 ، والمجموع 1 : 261 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 29 .
( 6 ) المجموع 1 : 261 وبدائع الصنائع 5 : 133 .
( 7 ) أبو علي ، عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي . مولى بني تيم الله بن ثعلبة ، كوفي ، كان يتجر هو وأبوه
وإخوته إلى حلب ، فغلبت عليهم النسبة إلى حلب ، وآل أبي شعبة ، بيت مذكور في أصحابنا ، روى
جدهم أبو شعبة عن الحسن والحسين عليهم السلام ، وكانوا جميعهم ثقات ، مرجوعا إلى ما يقولون ، وكان
عبيد الله كبيرهم ، وجههم وصنف الكتاب المنسوب إليهم ، وعرضه على الصادق عليه السلام
وصححه واستحسنه ، وقال عند قرائته : ليس لهؤلاء في الفقه مثله . رجال النجاشي : 171 ،
والفهرست للطوسي : 106 ، جامع الرواة 1 : 529 .
( 8 ) الكافي 6 : 267 حديث 3 ، والتهذيب 9 : 10 حديث 386 .
( 9 ) العلاء بن رزين القلا ، ثقفي ، مولى . كان يقلي السويق ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وصحب
محمد بن مسلم ، وتفقه عليه ، وكان ثقة ، وجها . رجال النجاشي : 229 .

( 1 ) القاسم بن الوليد القرشي العماري . روى عن أبي عبد الله عليه السلام . رجال النجاشي : 240 . ( 2 ) الكافي 6 : 489 حديث 11 . ( 3 ) الأم 1 : 10 ، والسنن الكبرى 1 : 27 ، ومغني المحتاج 1 : 29 ، والمجموع 1 : 261 ، ونيل الأوطار 1 : 81 . ( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 132 ، والمجموع 1 : 261 . ( 5 ) مغني المحتاج 1 : 29 . ( 6 ) المجموع 1 : 261 وبدائع الصنائع 5 : 133 . ( 7 ) أبو علي ، عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي . مولى بني تيم الله بن ثعلبة ، كوفي ، كان يتجر هو وأبوه وإخوته إلى حلب ، فغلبت عليهم النسبة إلى حلب ، وآل أبي شعبة ، بيت مذكور في أصحابنا ، روى جدهم أبو شعبة عن الحسن والحسين عليهم السلام ، وكانوا جميعهم ثقات ، مرجوعا إلى ما يقولون ، وكان عبيد الله كبيرهم ، وجههم وصنف الكتاب المنسوب إليهم ، وعرضه على الصادق عليه السلام وصححه واستحسنه ، وقال عند قرائته : ليس لهؤلاء في الفقه مثله . رجال النجاشي : 171 ، والفهرست للطوسي : 106 ، جامع الرواة 1 : 529 . ( 8 ) الكافي 6 : 267 حديث 3 ، والتهذيب 9 : 10 حديث 386 . ( 9 ) العلاء بن رزين القلا ، ثقفي ، مولى . كان يقلي السويق ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وصحب محمد بن مسلم ، وتفقه عليه ، وكان ثقة ، وجها . رجال النجاشي : 229 .

69


أبي جعفر عليه السلام أنه نهى عن آنية الذهب والفضة ( 1 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن استعمال أواني الذهب
والفضة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 16 : لا يجوز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة ، وغيرهم .
وقال الشافعي : لا بأس باستعمالها ما لم يعلم فيها نجاسة ( 3 ) وبه قال
أبو حنيفة ومالك ( 4 ) وقال أحمد بن حنبل ، وإسحاق ( 5 ) : لا يجوز استعمالها ( 6 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " إنما المشركون نجس " ( 7 ) ، فحكم عليهم بالنجاسة
فيجب أن يكون كلما باشروه نجسا . وعليه إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط
تقتضي تنجيسها .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل
الذمة والمجوس فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخونه ، ولا
في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر ( 8 ) .
< فهرس الموضوعات >
في مسنونية السواك
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 17 : السواك مسنون ، غير واجب ، وبه قال جميع الفقهاء ( 9 ) .


أبي جعفر عليه السلام أنه نهى عن آنية الذهب والفضة ( 1 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن استعمال أواني الذهب والفضة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة < / فهرس الموضوعات > مسألة 16 : لا يجوز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة ، وغيرهم .
وقال الشافعي : لا بأس باستعمالها ما لم يعلم فيها نجاسة ( 3 ) وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 4 ) وقال أحمد بن حنبل ، وإسحاق ( 5 ) : لا يجوز استعمالها ( 6 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " إنما المشركون نجس " ( 7 ) ، فحكم عليهم بالنجاسة فيجب أن يكون كلما باشروه نجسا . وعليه إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط تقتضي تنجيسها .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخونه ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر ( 8 ) .
< فهرس الموضوعات > في مسنونية السواك < / فهرس الموضوعات > مسألة 17 : السواك مسنون ، غير واجب ، وبه قال جميع الفقهاء ( 9 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 6 : 90 حديث 385 ، والكافي 6 : 267 حديث 4 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 163 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 4 ( باب مناهي النبي صلى الله عليه وآله ) .
( 3 ) المجموع 1 : 264 ، ومغني المحتاج 1 : 31 .
( 4 ) تفسير القرطبي 6 : 78 .
( 5 ) أبو يعقوب ، إسحاق بن راهويه إبراهيم بن مخلد الحنظلي ، التميمي ، المروزي عالم خراسان في عصره .
من سكان مرو ، وهو أحد كبار الحفاظ ، أخذ عنه الإمام أحمد بن حنبل ، والبخاري ، ومسلم ،
والترمذي ، والنسائي وغيرهم . مات سنة ( 238 ه‍ ) . تاريخ بغداد 6 : 345 ، والفهرست لابن النديم :
286 ، وطبقات الفقهاء : 78 ، وتهذيب التهذيب 1 : 216 .
( 6 ) المجموع : 1 : 264 .
( 7 ) التوبة : 28 .
( 8 ) الكافي 6 : 264 حديث 5 .
( 9 ) الأم 1 : 23 ومقدمات ابن رشد 1 : 56 والتفسير الكبير 11 : 157 وبدائع الصنائع 1 : 19 ، ومغني المحتاج 1 : 55 وشرح فتح القدير 1 : 15 ، ومراقي الفلاح : 11 ، وحاشية الدسوقي 1 : 102 ، والدراري المضية 1 : 58 ، ونيل الأوطار 1 : 126 ، والمجموع 1 : 271 .

( 1 ) التهذيب 6 : 90 حديث 385 ، والكافي 6 : 267 حديث 4 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 : 163 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 4 ( باب مناهي النبي صلى الله عليه وآله ) . ( 3 ) المجموع 1 : 264 ، ومغني المحتاج 1 : 31 . ( 4 ) تفسير القرطبي 6 : 78 . ( 5 ) أبو يعقوب ، إسحاق بن راهويه إبراهيم بن مخلد الحنظلي ، التميمي ، المروزي عالم خراسان في عصره . من سكان مرو ، وهو أحد كبار الحفاظ ، أخذ عنه الإمام أحمد بن حنبل ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي وغيرهم . مات سنة ( 238 ه‍ ) . تاريخ بغداد 6 : 345 ، والفهرست لابن النديم : 286 ، وطبقات الفقهاء : 78 ، وتهذيب التهذيب 1 : 216 . ( 6 ) المجموع : 1 : 264 . ( 7 ) التوبة : 28 . ( 8 ) الكافي 6 : 264 حديث 5 . ( 9 ) الأم 1 : 23 ومقدمات ابن رشد 1 : 56 والتفسير الكبير 11 : 157 وبدائع الصنائع 1 : 19 ، ومغني المحتاج 1 : 55 وشرح فتح القدير 1 : 15 ، ومراقي الفلاح : 11 ، وحاشية الدسوقي 1 : 102 ، والدراري المضية 1 : 58 ، ونيل الأوطار 1 : 126 ، والمجموع 1 : 271 .

70


وقال داود : إنه واجب ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى
دليل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لولا أن أشق على أمتي
لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ( 2 ) . فلو كان واجبا لأمرهم به ، شق أو لم
يشق .
وروى حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر السواك ، وليس بواجب . فلا
يضرك تركه في فرط ( 3 ) الأيام ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب النية في الطهارة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 18 : عندنا أن كل طهارة عن حدث ، سواء كانت صغرى ، أو
كبرى بالماء كانت ، أو بالتراب ، فإن النية واجبة فيها . وبه قال الشافعي ،
ومالك ، والليث بن سعد ، وابن حنبل ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : الطهارة لا تحتاج إلى نية ( 6 ) ، وقال أبو حنيفة : الطهارة


وقال داود : إنه واجب ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ( 2 ) . فلو كان واجبا لأمرهم به ، شق أو لم يشق .
وروى حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر السواك ، وليس بواجب . فلا يضرك تركه في فرط ( 3 ) الأيام ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب النية في الطهارة < / فهرس الموضوعات > مسألة 18 : عندنا أن كل طهارة عن حدث ، سواء كانت صغرى ، أو كبرى بالماء كانت ، أو بالتراب ، فإن النية واجبة فيها . وبه قال الشافعي ، ومالك ، والليث بن سعد ، وابن حنبل ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : الطهارة لا تحتاج إلى نية ( 6 ) ، وقال أبو حنيفة : الطهارة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، والمحلى 2 : 8 والمجموع 1 : 271 ، ونيل الأوطار 1 : 126 وتحفة
الأحوذي 1 : 108 .
( 2 ) الكافي 3 : 22 حديث 1 ، وسنن الترمذي 1 : 34 ، وسنن ابن ماجة 1 : 105 حديث 287 .
( 3 ) الفرط : الحين . يقال لقيته في الفرط بعد الفرط . أي الحين بعد الحين . الفرط : أن تأتيه في الأيام ،
ولا تكون أقل من ثلاثة ، ولا أكثر من خمس عشرة ليلة . لسان العرب 7 : 370 ( مادة فرط ) .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 33 حديث 117 : المحاسن 2 : 563 حديث 960 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 334 والمبسوط للسرخسي 1 : 72 ، ومغني
المحتاج 1 : 47 ، وشرح فتح القدير 1 : 21 ، وبداية المجتهد 1 : 8 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ، ومقدمات ابن
رشد 1 : 40 ، وحاشية الدسوقي 1 : 93 .
( 6 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 334 وبداية المجتهد 1 : 65 .

( 1 ) التفسير الكبير 11 : 157 ، والمحلى 2 : 8 والمجموع 1 : 271 ، ونيل الأوطار 1 : 126 وتحفة الأحوذي 1 : 108 . ( 2 ) الكافي 3 : 22 حديث 1 ، وسنن الترمذي 1 : 34 ، وسنن ابن ماجة 1 : 105 حديث 287 . ( 3 ) الفرط : الحين . يقال لقيته في الفرط بعد الفرط . أي الحين بعد الحين . الفرط : أن تأتيه في الأيام ، ولا تكون أقل من ثلاثة ، ولا أكثر من خمس عشرة ليلة . لسان العرب 7 : 370 ( مادة فرط ) . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 33 حديث 117 : المحاسن 2 : 563 حديث 960 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 334 والمبسوط للسرخسي 1 : 72 ، ومغني المحتاج 1 : 47 ، وشرح فتح القدير 1 : 21 ، وبداية المجتهد 1 : 8 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 40 ، وحاشية الدسوقي 1 : 93 . ( 6 ) أحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 334 وبداية المجتهد 1 : 65 .

71


بالماء لا تفتقر إلى نية ، والتيمم يفتقر إلى النية ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا
وجوهكم " ( 2 ) الآية . فكأن تقدير الآية . فاغسلوا وجوهكم وأيديكم للصلاة ،
ولا يكون الإنسان غاسلا لهذه الأبعاض للصلاة إلا بالنية .
وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الأعمال بالنيات ،
وإنما لكل امرء ما نوى " ( 3 ) . فبين أن ما لا يكون بنية ، لا يكون للإنسان ،
فوجبت النية .
وأيضا فإذا نوى فلا خلاف أن طهارته صحيحة ، وإذا لم ينو فليس على
صحتها دليل .
< فهرس الموضوعات >
استحاب التسمية على الطهارة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 19 : التسمية على الطهارة مستحبة ، غير واجبة . وبه قال جميع
الفقهاء ( 4 ) .
وقال إسحاق : واجبة ( 5 ) وحكي ذلك عن أهل الظاهر ( 6 ) . وقال
إسحاق : إن تركها عمدا لم تجزه الطهارة ، وإن تركها ناسيا أو متأولا
أجزأته ( 7 ) .


بالماء لا تفتقر إلى نية ، والتيمم يفتقر إلى النية ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم " ( 2 ) الآية . فكأن تقدير الآية . فاغسلوا وجوهكم وأيديكم للصلاة ، ولا يكون الإنسان غاسلا لهذه الأبعاض للصلاة إلا بالنية .
وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرء ما نوى " ( 3 ) . فبين أن ما لا يكون بنية ، لا يكون للإنسان ، فوجبت النية .
وأيضا فإذا نوى فلا خلاف أن طهارته صحيحة ، وإذا لم ينو فليس على صحتها دليل .
< فهرس الموضوعات > استحاب التسمية على الطهارة < / فهرس الموضوعات > مسألة 19 : التسمية على الطهارة مستحبة ، غير واجبة . وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) .
وقال إسحاق : واجبة ( 5 ) وحكي ذلك عن أهل الظاهر ( 6 ) . وقال إسحاق : إن تركها عمدا لم تجزه الطهارة ، وإن تركها ناسيا أو متأولا أجزأته ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 72 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 334 ، ومراقي
الفلاح : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ، وشرح فتح القدير 1 : 21 ، والمحلى 1 : 73 ، وأحكام القرآن لابن
العربي 2 : 557 وبداية المجتهد 1 : 8 .
( 2 ) المائدة 6 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 4 حديث 1 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 .
( 4 ) التفسير الكبير 11 : 157 وتفسير ابن كثير 2 : 23 ، وشرح فتح القدير 1 : 12 ، ومسائل الإمام أحمد بن
حنبل : 6 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 56 ، ومراقي الفلاح : 11 ، ومغني المحتاج 1 : 57 ، وبدائع الصنائع
1 : 20 ، والأم 1 : 31 وحاشية الدسوقي 1 : 103 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 157 وفيه : وقال أحمد وإسحاق : واجبة . وتحفة الأحوذي 1 : 117 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، وتحفة الأحوذي 1 : 117 .
( 7 ) سنن الترمذي 1 : 38 ، وتحفة الأحوذي 1 : 117 ، والتفسير الكبير 11 : 157 .

( 1 ) التفسير الكبير 11 : 153 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 72 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 334 ، ومراقي الفلاح : 12 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ، وشرح فتح القدير 1 : 21 ، والمحلى 1 : 73 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 وبداية المجتهد 1 : 8 . ( 2 ) المائدة 6 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 4 حديث 1 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 . ( 4 ) التفسير الكبير 11 : 157 وتفسير ابن كثير 2 : 23 ، وشرح فتح القدير 1 : 12 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 6 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 56 ، ومراقي الفلاح : 11 ، ومغني المحتاج 1 : 57 ، وبدائع الصنائع 1 : 20 ، والأم 1 : 31 وحاشية الدسوقي 1 : 103 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 157 وفيه : وقال أحمد وإسحاق : واجبة . وتحفة الأحوذي 1 : 117 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 55 ، وتحفة الأحوذي 1 : 117 . ( 7 ) سنن الترمذي 1 : 38 ، وتحفة الأحوذي 1 : 117 ، والتفسير الكبير 11 : 157 .

72

لا يتم تسجيل الدخول!