إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر ، لا يجد إلا الثلج ؟ قال : يغتسل بالثلج
أو ماء البحر ( 1 ) .
وروى معاوية بن شريح ( 2 ) قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا
عنده فقال : يصيبنا الدمق ( 3 ) والثلج ، ونريد أن نتوضأ ، ولا نجد إلا ماءا جامدا
فكيف أتوضأ ؟ أدلك به جلدي ؟ قال نعم ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز الوضوء بالماء المسخن
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 4 : الماء المسخن بالنار يجوز التوضؤ به . وبه قال جميع الفقهاء ( 5 )
إلا مجاهدا ( 6 ) فإنه كرهه ( 7 ) .
وأما المسخن بالشمس إذا أريد به ذلك ، فهو مكروه إجماعا ( 8 ) .
دليلنا : على بطلان قول مجاهد : ما قلناه في مسألة ماء البحر من الظواهر


عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر ، لا يجد إلا الثلج ؟ قال : يغتسل بالثلج أو ماء البحر ( 1 ) .
وروى معاوية بن شريح ( 2 ) قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال : يصيبنا الدمق ( 3 ) والثلج ، ونريد أن نتوضأ ، ولا نجد إلا ماءا جامدا فكيف أتوضأ ؟ أدلك به جلدي ؟ قال نعم ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز الوضوء بالماء المسخن < / فهرس الموضوعات > مسألة 4 : الماء المسخن بالنار يجوز التوضؤ به . وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) إلا مجاهدا ( 6 ) فإنه كرهه ( 7 ) .
وأما المسخن بالشمس إذا أريد به ذلك ، فهو مكروه إجماعا ( 8 ) .
دليلنا : على بطلان قول مجاهد : ما قلناه في مسألة ماء البحر من الظواهر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 191 حديث 550 ، والاستبصار 1 : 157 حديث 542 وفيهما قال : ( يغسل بالثلج أو ماء
النهر ) .
( 2 ) معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي بن الحارث الكندي القاضي . روى عن أبي عبد الله ( ع ) . قاله
النجاشي . وقد وثقه المحدث النوري وغيره برواية ابن أبي عمير وصفوان وعثمان بن عيسى عنه .
رجال النجاشي : 321 ، والمستدرك 3 : 678 .
( 3 ) الدمق : بالتحريك ، الثلج مع الريح . لسان العرب 11 : 393 ( مادة دمق ) .
( 4 ) التهذيب 1 : 191 حديث 552 ، والاستبصار 1 : 157 حديث 543 .
( 5 ) المحلى 1 : 221 ، والمجموع 1 : 90 - 91 ، والأم 1 : 3 ، وحاشية سليمان الجمل على شرح المنهج 1 : 35 .
والتفسير الكبير 11 : 168 .
( 6 ) مجاهد بن جبر المكي ، أبو الحجاج المخزومي ، مولى السائب بن أبي السائب ، روى عن علي ( ع ) ،
وسعد بن أبي وقاص ، والعبادلة الأربعة . ورافع بن خديج وغيرهم . وروى عنه عطاء وعكرمة ، وابن
عون ، وعمرو بن دينار ، وغيرهم . مات سنة ( 100 ه‍ ) . وقيل ( 103 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات
الفقهاء : 45 ، وتهذيب التهذيب 10 : 42 وشذرات الذهب 1 : 125 ، ومرآة الجنان 1 : 214 .
( 7 ) المحلى 1 : 221 ، والمجموع 1 : 91 . والتفسير الكبير 11 : 168 .
( 8 ) المحلى 1 : 221 ، والمجموع 1 : 87 - 88 ، والأم 1 : 3 ، وتفسير القرطبي 13 : 55 ، والتفسير
الكبير 11 : 169 .

( 1 ) التهذيب 1 : 191 حديث 550 ، والاستبصار 1 : 157 حديث 542 وفيهما قال : ( يغسل بالثلج أو ماء النهر ) . ( 2 ) معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي بن الحارث الكندي القاضي . روى عن أبي عبد الله ( ع ) . قاله النجاشي . وقد وثقه المحدث النوري وغيره برواية ابن أبي عمير وصفوان وعثمان بن عيسى عنه . رجال النجاشي : 321 ، والمستدرك 3 : 678 . ( 3 ) الدمق : بالتحريك ، الثلج مع الريح . لسان العرب 11 : 393 ( مادة دمق ) . ( 4 ) التهذيب 1 : 191 حديث 552 ، والاستبصار 1 : 157 حديث 543 . ( 5 ) المحلى 1 : 221 ، والمجموع 1 : 90 - 91 ، والأم 1 : 3 ، وحاشية سليمان الجمل على شرح المنهج 1 : 35 . والتفسير الكبير 11 : 168 . ( 6 ) مجاهد بن جبر المكي ، أبو الحجاج المخزومي ، مولى السائب بن أبي السائب ، روى عن علي ( ع ) ، وسعد بن أبي وقاص ، والعبادلة الأربعة . ورافع بن خديج وغيرهم . وروى عنه عطاء وعكرمة ، وابن عون ، وعمرو بن دينار ، وغيرهم . مات سنة ( 100 ه‍ ) . وقيل ( 103 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 45 ، وتهذيب التهذيب 10 : 42 وشذرات الذهب 1 : 125 ، ومرآة الجنان 1 : 214 . ( 7 ) المحلى 1 : 221 ، والمجموع 1 : 91 . والتفسير الكبير 11 : 168 . ( 8 ) المحلى 1 : 221 ، والمجموع 1 : 87 - 88 ، والأم 1 : 3 ، وتفسير القرطبي 13 : 55 ، والتفسير الكبير 11 : 169 .

54


وعليه أيضا إجماع الفرقة .
وروي عنهم عليهم السلام إنهم قالوا : " الماء كله طاهر ما لم يعلم أن فيه
نجاسة " ولم يفصلوا ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الوضوء بالمايعات غير الماء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 5 : لا يجوز الوضوء بالمايعات غير الماء . وهو مذهب جميع
الفقهاء ( 2 ) .
وقال الأصم : يجوز ذلك ( 3 ) . وذهب قوم من أصحاب الحديث ،
وأصحابنا إلى أن الوضوء بماء الورد جائز ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا " ( 5 ) ، فأوجب عند فقد
الماء المطلق التيمم . ومن توضأ بالمائع لم يكن تطهر بالماء ، فوجب أن لا يجزيه .
وروى حريز ، عن أبي بصير ( 6 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام : عن الرجل
يكون معه اللبن ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إنما هو الماء والصعيد ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الوضوء بالأنبذة المسكرة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 6 : لا يجوز الوضوء بشئ من الأنبذة المسكرة ، سواء كان نيا أو
مطبوخا على حال ، وبه قال الشافعي ( 8 ) .


وعليه أيضا إجماع الفرقة .
وروي عنهم عليهم السلام إنهم قالوا : " الماء كله طاهر ما لم يعلم أن فيه نجاسة " ولم يفصلوا ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الوضوء بالمايعات غير الماء < / فهرس الموضوعات > مسألة 5 : لا يجوز الوضوء بالمايعات غير الماء . وهو مذهب جميع الفقهاء ( 2 ) .
وقال الأصم : يجوز ذلك ( 3 ) . وذهب قوم من أصحاب الحديث ، وأصحابنا إلى أن الوضوء بماء الورد جائز ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا " ( 5 ) ، فأوجب عند فقد الماء المطلق التيمم . ومن توضأ بالمائع لم يكن تطهر بالماء ، فوجب أن لا يجزيه .
وروى حريز ، عن أبي بصير ( 6 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام : عن الرجل يكون معه اللبن ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إنما هو الماء والصعيد ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الوضوء بالأنبذة المسكرة < / فهرس الموضوعات > مسألة 6 : لا يجوز الوضوء بشئ من الأنبذة المسكرة ، سواء كان نيا أو مطبوخا على حال ، وبه قال الشافعي ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 214 ( باب المياه وأحكامها وما يجوز التطهر به وما لا يجوز ) ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 9 .
( 2 ) التفسير الكبير 11 : 169 .
( 3 ) التفسير الكبير 11 : 169 . والمجموع 1 : 93 .
( 4 ) قال الشيخ الصدوق ( قدس سره ) في الهداية : 13 : ( لا بأس أن يتوضأ بماء الورد للصلاة ويغتسل به في
الجنابة ) .
( 5 ) النساء : 43 .
( 6 ) قال النجاشي في رجاله : 344 : يحيى بن القاسم ، أبو بصير الأسدي . وقيل : أبو محمد . ثقة ، وجيه ،
روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام . وقيل : يحيى بن أبي القاسم ، واسم أبي القاسم
إسحاق . وروى عن أبي الحسن موسى عليه السلام مات أبو بصير سنة ( 150 ه‍ )
( 7 ) التهذيب 1 : 188 حديث 540 ، والاستبصار 1 : 155 حديث 534 . و 1 : 14 حديث 26 .
( 8 ) تحفة الأحوذي 1 : 294 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 387 .

( 1 ) التهذيب 1 : 214 ( باب المياه وأحكامها وما يجوز التطهر به وما لا يجوز ) ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 9 . ( 2 ) التفسير الكبير 11 : 169 . ( 3 ) التفسير الكبير 11 : 169 . والمجموع 1 : 93 . ( 4 ) قال الشيخ الصدوق ( قدس سره ) في الهداية : 13 : ( لا بأس أن يتوضأ بماء الورد للصلاة ويغتسل به في الجنابة ) . ( 5 ) النساء : 43 . ( 6 ) قال النجاشي في رجاله : 344 : يحيى بن القاسم ، أبو بصير الأسدي . وقيل : أبو محمد . ثقة ، وجيه ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام . وقيل : يحيى بن أبي القاسم ، واسم أبي القاسم إسحاق . وروى عن أبي الحسن موسى عليه السلام مات أبو بصير سنة ( 150 ه‍ ) ( 7 ) التهذيب 1 : 188 حديث 540 ، والاستبصار 1 : 155 حديث 534 . و 1 : 14 حديث 26 . ( 8 ) تحفة الأحوذي 1 : 294 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 387 .

55


وقال أبو حنيفة : يجوز التوضؤ بنبيذ التمر ، إذا كان مطبوخا عند عدم
الماء ( 1 ) وهو قول أبي يوسف ( 2 ) . وقال محمد ( 3 ) يتوضأ به ويتيمم ( 4 ) ، وقال
الأوزاعي : يجوز التوضؤ بسائر الأنبذة ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا " ( 6 ) ، فنقلنا عند عدم
الماء إلى التيمم من غير واسطة . فيجب أن لا يجوز الوضوء بالأنبذة ، لأنه
خلاف الظاهر ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى سماعة بن مهران ( 7 ) ، عن الكلبي النسابة ( 8 ) أنه سأل أبا عبد الله


وقال أبو حنيفة : يجوز التوضؤ بنبيذ التمر ، إذا كان مطبوخا عند عدم الماء ( 1 ) وهو قول أبي يوسف ( 2 ) . وقال محمد ( 3 ) يتوضأ به ويتيمم ( 4 ) ، وقال الأوزاعي : يجوز التوضؤ بسائر الأنبذة ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا " ( 6 ) ، فنقلنا عند عدم الماء إلى التيمم من غير واسطة . فيجب أن لا يجوز الوضوء بالأنبذة ، لأنه خلاف الظاهر ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى سماعة بن مهران ( 7 ) ، عن الكلبي النسابة ( 8 ) أنه سأل أبا عبد الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 88 ، وشرح معاني الآثار 1 : 96 ، والمجموع 1 : 93 ، وبدائع الصنائع 1 : 17 ،
وبداية المجتهد 1 : 32 ، وتحفة الأحوذي 1 : 293 ، وتفسير القرطبي 13 : 51 .
( 2 ) أبو يوسف ، يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حميد الأنصاري ، الكوفي . القاضي ، كان
تلميذ أبي حنيفة ومن أتباعه . مات سنة ( 182 ه‍ ) . طبقات الفقهاء 113 ، والكنى والألقاب
1 : 180 ، وشذرات الذهب 1 : 299 ، ومرآة الجنان 1 : 382 .
( 3 ) أبو عبد الله ، محمد بن الحسن بن فرقد الدمشقي ، مولى لبني شيبان ، ولد بواسط ، ونشأ بالكوفة ، فطلب
الحديث ، وسمع مسعر بن كدام ومالك بن مسعود والأوزاعي والثوري ، وجالس أبا حنيفة وأخذ عنه
فغلب عليه الرأي له الجامع الكبير والصغير . مات بالري سنة ( 189 ه‍ ) . الفهرست لابن النديم :
257 ، وطبقات الفقهاء : 114 ، وشذرات الذهب 1 : 321 ، ومرآة الجنان 1 : 422 .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 387 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 88 ، وشرح معاني الآثار 1 : 96 ، وبدائع
الصنائع 1 : 16 ، وتحفة الأحوذي 1 : 293 ، والمجموع 1 : 93 .
( 5 ) المبسوط 1 : 89 ، وبدائع الصنائع 1 : 17 ، والمجموع 1 : 93 .
( 6 ) النساء : 43 .
( 7 ) سماعة بن مهران - بكسر الميم - بن عبد الرحمن الحضرمي ، مولى عبد بن وائل بن حجر الحضرمي يكنى
أبا ناشرة ، وقيل : أبا محمد . كان يتجر في القز ، ويخرج به إلى حران ، ونزل من الكوفة كندة . روى
عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، ومات بالمدينة ثقة ثقة ، وله بالكوفة مسجد . قاله النجاشي
في رجاله : 146 ، وانظر رجال الطوسي 214 ، 351 .
( 8 ) الكلبي النسابة : مشترك بين هشام بن محمد بن السائب بن بشر بن زيد . . . بن كلب بن مرة
الناسب ، العالم بالأيام ، المشهور بالفضل والعلم ، كان يختص بمذهبنا وكان أبو عبد الله ( ع ) يقربه ، المتوفى سنة ( 206 ه‍ ) . وقيل : ( 204 ه‍ ) . وبين أبيه محمد بن السائب الذي عده الشيخ الطوسي في
رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام . المتوفى سنة ( 146 ه‍ ) . والمناسب من حيث
الطبقة ، أن يكون الراوي هو الأب وليس الابن . والله العالم . رجال النجاشي : 339 ، وتاريخ بغداد
14 : 46 ، ورجال الطوسي : 136 ، 289 ، واللباب في تهذيب الأنساب 3 : 104 .

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 88 ، وشرح معاني الآثار 1 : 96 ، والمجموع 1 : 93 ، وبدائع الصنائع 1 : 17 ، وبداية المجتهد 1 : 32 ، وتحفة الأحوذي 1 : 293 ، وتفسير القرطبي 13 : 51 . ( 2 ) أبو يوسف ، يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حميد الأنصاري ، الكوفي . القاضي ، كان تلميذ أبي حنيفة ومن أتباعه . مات سنة ( 182 ه‍ ) . طبقات الفقهاء 113 ، والكنى والألقاب 1 : 180 ، وشذرات الذهب 1 : 299 ، ومرآة الجنان 1 : 382 . ( 3 ) أبو عبد الله ، محمد بن الحسن بن فرقد الدمشقي ، مولى لبني شيبان ، ولد بواسط ، ونشأ بالكوفة ، فطلب الحديث ، وسمع مسعر بن كدام ومالك بن مسعود والأوزاعي والثوري ، وجالس أبا حنيفة وأخذ عنه فغلب عليه الرأي له الجامع الكبير والصغير . مات بالري سنة ( 189 ه‍ ) . الفهرست لابن النديم : 257 ، وطبقات الفقهاء : 114 ، وشذرات الذهب 1 : 321 ، ومرآة الجنان 1 : 422 . ( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 387 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 88 ، وشرح معاني الآثار 1 : 96 ، وبدائع الصنائع 1 : 16 ، وتحفة الأحوذي 1 : 293 ، والمجموع 1 : 93 . ( 5 ) المبسوط 1 : 89 ، وبدائع الصنائع 1 : 17 ، والمجموع 1 : 93 . ( 6 ) النساء : 43 . ( 7 ) سماعة بن مهران - بكسر الميم - بن عبد الرحمن الحضرمي ، مولى عبد بن وائل بن حجر الحضرمي يكنى أبا ناشرة ، وقيل : أبا محمد . كان يتجر في القز ، ويخرج به إلى حران ، ونزل من الكوفة كندة . روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، ومات بالمدينة ثقة ثقة ، وله بالكوفة مسجد . قاله النجاشي في رجاله : 146 ، وانظر رجال الطوسي 214 ، 351 . ( 8 ) الكلبي النسابة : مشترك بين هشام بن محمد بن السائب بن بشر بن زيد . . . بن كلب بن مرة الناسب ، العالم بالأيام ، المشهور بالفضل والعلم ، كان يختص بمذهبنا وكان أبو عبد الله ( ع ) يقربه ، المتوفى سنة ( 206 ه‍ ) . وقيل : ( 204 ه‍ ) . وبين أبيه محمد بن السائب الذي عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام . المتوفى سنة ( 146 ه‍ ) . والمناسب من حيث الطبقة ، أن يكون الراوي هو الأب وليس الابن . والله العالم . رجال النجاشي : 339 ، وتاريخ بغداد 14 : 46 ، ورجال الطوسي : 136 ، 289 ، واللباب في تهذيب الأنساب 3 : 104 .

56


عليه السلام عن النبيذ ؟ فقال : حلال . فقال : إنا ننبذه فنطرح فيه العكر ( 1 ) ،
وما سوى ذلك ، فقال : شه شه ( 2 ) ، تلك الخمرة المنتنة . قلت : جعلت فداك
فأي نبيذ تعني ؟ قال : إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله تغير
الماء ، وفساد طباعهم ، فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ،
فيعمد إلى كف من تمر ، فيقذف به في الشن فمنه شربه ، ومنه طهوره ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الوضوء بالماء المتغير
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 7 : إذا خالط الماء ما غير لونه ، أو طعمه ، أو رائحته من الطهارات
فإنه يجوز التوضؤ به ، ما لم يسلبه إطلاق اسم الماء ، فإن سلبه لم يجز التوضؤ
به . وإن كان نجاسة فلا يجوز التوضؤ به على حال .
وقال الشافعي : إذا خالط الماء ما غير أحد أوصافه لم يجز التوضؤ به ، إذا
كان مختلطا به نحو الدقيق ، والزعفران ، واللبن ، وغير ذلك . وإن جاوره ما غير
أحد أوصافه ، فلا بأس به ، نحو القليل من الكافور ، والمسك ، والعنبر ،
وغير ذلك ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز التوضؤ به ما لم يخرجه عن طبعه ، وجريانه ، أو
يطبخ به ( 5 ) .


عليه السلام عن النبيذ ؟ فقال : حلال . فقال : إنا ننبذه فنطرح فيه العكر ( 1 ) ، وما سوى ذلك ، فقال : شه شه ( 2 ) ، تلك الخمرة المنتنة . قلت : جعلت فداك فأي نبيذ تعني ؟ قال : إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله تغير الماء ، وفساد طباعهم ، فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كف من تمر ، فيقذف به في الشن فمنه شربه ، ومنه طهوره ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الوضوء بالماء المتغير < / فهرس الموضوعات > مسألة 7 : إذا خالط الماء ما غير لونه ، أو طعمه ، أو رائحته من الطهارات فإنه يجوز التوضؤ به ، ما لم يسلبه إطلاق اسم الماء ، فإن سلبه لم يجز التوضؤ به . وإن كان نجاسة فلا يجوز التوضؤ به على حال .
وقال الشافعي : إذا خالط الماء ما غير أحد أوصافه لم يجز التوضؤ به ، إذا كان مختلطا به نحو الدقيق ، والزعفران ، واللبن ، وغير ذلك . وإن جاوره ما غير أحد أوصافه ، فلا بأس به ، نحو القليل من الكافور ، والمسك ، والعنبر ، وغير ذلك ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز التوضؤ به ما لم يخرجه عن طبعه ، وجريانه ، أو يطبخ به ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال ابن منظور : وعكر الشراب ، والماء ، والدهن آخره وخاثره ، وعكر الماء والنبيذ عكرا إذا كدر .
لسان العرب 6 : 287 ( مادة عكر ) .
( 2 ) كلمة زجر ونفر مثل صه ، إلا أنه بالضم . وقال الزبيدي في التاج : حكاية كلام شبه الانتهار .
( 3 ) التهذيب 1 : 220 حديث 629 ، والاستبصار 1 : 16 حديث 29 ، والكافي 6 : 416 حديث 3 .
( 4 ) الأم 1 : 7 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 338 - 339 ، والمجموع 1 : 105 ومغني المحتاج 1 : 18 - 19 ،
وشرح فتح القدير 1 : 49 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 338 ، وبدائع الصنائع 1 : 15 ، وشرح فتح القدير 1 : 49 .

( 1 ) قال ابن منظور : وعكر الشراب ، والماء ، والدهن آخره وخاثره ، وعكر الماء والنبيذ عكرا إذا كدر . لسان العرب 6 : 287 ( مادة عكر ) . ( 2 ) كلمة زجر ونفر مثل صه ، إلا أنه بالضم . وقال الزبيدي في التاج : حكاية كلام شبه الانتهار . ( 3 ) التهذيب 1 : 220 حديث 629 ، والاستبصار 1 : 16 حديث 29 ، والكافي 6 : 416 حديث 3 . ( 4 ) الأم 1 : 7 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 338 - 339 ، والمجموع 1 : 105 ومغني المحتاج 1 : 18 - 19 ، وشرح فتح القدير 1 : 49 . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 338 ، وبدائع الصنائع 1 : 15 ، وشرح فتح القدير 1 : 49 .

57


دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا " ( 1 ) فأوجب
علينا التيمم عند فقد الماء ، ومن وجد الماء متغيرا فهو واجد للماء .
وأيضا روى محمد بن أحمد بن يحيى ( 2 ) عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ( 3 )
[ عن أبي داود المنشد ] ( 4 ) ( 5 ) عن جعفر بن محمد ( 6 ) عن يونس ( 7 ) عن حماد بن
عيسى ( 8 ) قال : أبو عبد الله عليه السلام : الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر ( 9 ) .


دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا " ( 1 ) فأوجب علينا التيمم عند فقد الماء ، ومن وجد الماء متغيرا فهو واجد للماء .
وأيضا روى محمد بن أحمد بن يحيى ( 2 ) عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ( 3 ) [ عن أبي داود المنشد ] ( 4 ) ( 5 ) عن جعفر بن محمد ( 6 ) عن يونس ( 7 ) عن حماد بن عيسى ( 8 ) قال : أبو عبد الله عليه السلام : الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر ( 9 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) أبو جعفر ، محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي كان
ثقة في الحديث ، عده الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام وقال في الفهرست : رحمه الله جليل القدر ،
كثير الرواية . رجال الطوسي : 493 ، والفهرست : 144 ، ورجال النجاشي : 31 .
( 3 ) الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، كوفي ، ثقة ، كثير الرواية . قاله النجاشي في رجاله : 31 .
( 4 ) كذا في التهذيب 1 : 215 . حديث 620 ، والكافي 3 : 1 حديث 2 و 3 .
( 5 ) سليمان بن سفيان المسترق ، أبو داود المنشد . كان راوية ومنشدا لشعر السيد الحميري رضوان الله
عليه ، مولى بني أعين من كندة ، له كتاب ، ويعد من خواص أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ،
وثقه جمع . مات سنة ( 230 ه‍ ) . الفهرست للشيخ الطوسي 184 ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 : 281 .
( 6 ) جعفر بن محمد : مشترك بين عدة من الرجال ، ولم يحدده في هذه الرواية أحد من الأعلام ، حسبما هو
المتوفر من المصادر بين أيدينا .
( 7 ) يونس : مشترك أيضا بين عدة من الرجال ، ولا يمكن تحديده من بينهم بصورة الجزم .
( 8 ) حماد بن عيسى ، أبو محمد الجهني . أصله كوفي . قال النجاشي : كان ثقة في حديثه ، صدوقا . وعده
الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ووثقه في الفهرست . مات
سنة ( 209 ه‍ ) . وقيل سنة ( 207 ه‍ ) . وله نيف وتسعون سنة . رجال النجاشي : 109 ، ورجال
الطوسي : 174 و 346 ، والفهرست : 61 .
( 9 ) التهذيب 1 : 215 حديث 619 و 620 ، وفي حديث 621 بسنده عن سعد بن عبد الله عن محمد بن
الحسين عن أبي داود المنشد . وفي الكافي 3 : 1 حديث 2 و 3 . ورواه أيضا بنفس المصدر حديث 4
بسنده عن شيخه الجليل محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسين عن أبي داود المنشد . أما الشيخ
الصدوق فقد رواه في الفقيه 1 : 6 حديث 1 ، مرسلا عن الصادق عليه السلام قال : ( كل ماء طاهر إلا
ما علمت أنه قذر ) .

( 1 ) النساء : 43 . ( 2 ) أبو جعفر ، محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي كان ثقة في الحديث ، عده الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام وقال في الفهرست : رحمه الله جليل القدر ، كثير الرواية . رجال الطوسي : 493 ، والفهرست : 144 ، ورجال النجاشي : 31 . ( 3 ) الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، كوفي ، ثقة ، كثير الرواية . قاله النجاشي في رجاله : 31 . ( 4 ) كذا في التهذيب 1 : 215 . حديث 620 ، والكافي 3 : 1 حديث 2 و 3 . ( 5 ) سليمان بن سفيان المسترق ، أبو داود المنشد . كان راوية ومنشدا لشعر السيد الحميري رضوان الله عليه ، مولى بني أعين من كندة ، له كتاب ، ويعد من خواص أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وثقه جمع . مات سنة ( 230 ه‍ ) . الفهرست للشيخ الطوسي 184 ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 : 281 . ( 6 ) جعفر بن محمد : مشترك بين عدة من الرجال ، ولم يحدده في هذه الرواية أحد من الأعلام ، حسبما هو المتوفر من المصادر بين أيدينا . ( 7 ) يونس : مشترك أيضا بين عدة من الرجال ، ولا يمكن تحديده من بينهم بصورة الجزم . ( 8 ) حماد بن عيسى ، أبو محمد الجهني . أصله كوفي . قال النجاشي : كان ثقة في حديثه ، صدوقا . وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ووثقه في الفهرست . مات سنة ( 209 ه‍ ) . وقيل سنة ( 207 ه‍ ) . وله نيف وتسعون سنة . رجال النجاشي : 109 ، ورجال الطوسي : 174 و 346 ، والفهرست : 61 . ( 9 ) التهذيب 1 : 215 حديث 619 و 620 ، وفي حديث 621 بسنده عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن أبي داود المنشد . وفي الكافي 3 : 1 حديث 2 و 3 . ورواه أيضا بنفس المصدر حديث 4 بسنده عن شيخه الجليل محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسين عن أبي داود المنشد . أما الشيخ الصدوق فقد رواه في الفقيه 1 : 6 حديث 1 ، مرسلا عن الصادق عليه السلام قال : ( كل ماء طاهر إلا ما علمت أنه قذر ) .

58


< فهرس الموضوعات >
عدم جواز إزالة النجاسات بالمايعات
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 8 : لا يجوز إزالة النجاسات عند أكثر أصحابنا بالمايعات . وهو
مذهب الشافعي ( 1 ) .
وقال المرتضى ( 2 ) : يجوز ذلك ( 3 ) وقال أبو حنيفة : كل مايع مزيل للعين
يجوز إزالة النجاسة به ( 4 ) .
دليلنا : إنا قد علمنا بحصول النجاسة في الثوب أو البدن ، وحظر الصلاة
فيه . فلا يجوز أن نستبيح بعد ذلك الصلاة إلا بدليل . وليس في الشرع ما يدل
عليه .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لأسماء ( 5 ) في دم
الحيض يصيب الثوب : " حتيه ثم اقرصيه ، ثم اغسليه بالماء " ( 6 ) فأمر بغسل
الدم بالماء ، فدل على أنه لا يجوز بغيره ، لأنه لو جاز لبينه .


< فهرس الموضوعات > عدم جواز إزالة النجاسات بالمايعات < / فهرس الموضوعات > مسألة 8 : لا يجوز إزالة النجاسات عند أكثر أصحابنا بالمايعات . وهو مذهب الشافعي ( 1 ) .
وقال المرتضى ( 2 ) : يجوز ذلك ( 3 ) وقال أبو حنيفة : كل مايع مزيل للعين يجوز إزالة النجاسة به ( 4 ) .
دليلنا : إنا قد علمنا بحصول النجاسة في الثوب أو البدن ، وحظر الصلاة فيه . فلا يجوز أن نستبيح بعد ذلك الصلاة إلا بدليل . وليس في الشرع ما يدل عليه .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لأسماء ( 5 ) في دم الحيض يصيب الثوب : " حتيه ثم اقرصيه ، ثم اغسليه بالماء " ( 6 ) فأمر بغسل الدم بالماء ، فدل على أنه لا يجوز بغيره ، لأنه لو جاز لبينه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 1 : 92 و 95 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 96 ، وشرح فتح القدير 1 : 133 .
( 2 ) علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام ،
أبو القاسم ، المرتضى . حاز من العلوم ما لم يدانيه فيه أحد في زمانه ، وسمع من الحديث فأكثر . وكان
متكلما شاعرا أديبا ، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا . مات رضي الله عنه لخمس بقين من شهر
ربيع الأول ، سنة ست وثلاثين وأربعمائة . قاله النجاشي في رجاله : 206 ، والفهرست للطوسي :
98 ، وتاريخ بغداد 11 : 402 ، ووفيات الأعيان 1 : 433 ، ومرآة الجنان 3 : 55 .
( 3 ) الناصريات ( كتاب الطهارة ) مسألة 4 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 96 ، وتفسير القرطبي 13 : 51 ، ومراقي الفلاح : 27 ، وشرح فتح القدير
1 : 133 ، والدراري المضية 1 : 34 ، وقال النووي في المجموع 1 : 95 : وحكى أصحابنا عن محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبي بكر الأصم ، أنه يجوز رفع الحدث وإزالة النجس بكل مائع طاهر .
( 5 ) أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة ، زوجة الزبير بن العوام . روت عن النبي ( ص ) وروى عنها ابناها
عبد الله وعروة وأحفادها وغيرهم . ماتت بمكة سنة ( 73 ه‍ ) . الإستيعاب بهامش الإصابة 4 : 228 ،
وأسد الغابة 5 : 392 ، والدر المنثور : 33 والإصابة 4 : 224 .
( 6 ) نصب الراية 1 : 206 ، وشرح فتح القدير 1 : 133 ، وفي سنن ابن ماجة 1 : 206 ( أقرصيه واغسليه
وصلي فيه ) . ولا يخفى أن لهذه الرواية ألفاظا مختلفة في كتب الحديث ولأجل مطابقة المتن اقتصرنا على
بعض المصادر .

( 1 ) المجموع 1 : 92 و 95 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 96 ، وشرح فتح القدير 1 : 133 . ( 2 ) علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام ، أبو القاسم ، المرتضى . حاز من العلوم ما لم يدانيه فيه أحد في زمانه ، وسمع من الحديث فأكثر . وكان متكلما شاعرا أديبا ، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا . مات رضي الله عنه لخمس بقين من شهر ربيع الأول ، سنة ست وثلاثين وأربعمائة . قاله النجاشي في رجاله : 206 ، والفهرست للطوسي : 98 ، وتاريخ بغداد 11 : 402 ، ووفيات الأعيان 1 : 433 ، ومرآة الجنان 3 : 55 . ( 3 ) الناصريات ( كتاب الطهارة ) مسألة 4 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 96 ، وتفسير القرطبي 13 : 51 ، ومراقي الفلاح : 27 ، وشرح فتح القدير 1 : 133 ، والدراري المضية 1 : 34 ، وقال النووي في المجموع 1 : 95 : وحكى أصحابنا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبي بكر الأصم ، أنه يجوز رفع الحدث وإزالة النجس بكل مائع طاهر . ( 5 ) أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة ، زوجة الزبير بن العوام . روت عن النبي ( ص ) وروى عنها ابناها عبد الله وعروة وأحفادها وغيرهم . ماتت بمكة سنة ( 73 ه‍ ) . الإستيعاب بهامش الإصابة 4 : 228 ، وأسد الغابة 5 : 392 ، والدر المنثور : 33 والإصابة 4 : 224 . ( 6 ) نصب الراية 1 : 206 ، وشرح فتح القدير 1 : 133 ، وفي سنن ابن ماجة 1 : 206 ( أقرصيه واغسليه وصلي فيه ) . ولا يخفى أن لهذه الرواية ألفاظا مختلفة في كتب الحديث ولأجل مطابقة المتن اقتصرنا على بعض المصادر .

59


< فهرس الموضوعات >
عدم طهورية جلد الميتة بالدباغ
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 9 : جلد الميتة نجس ، لا يطهر بالدباغ ، سواء كان الميت مما يقع عليه
الذكاة أو لا يقع ، يؤكل لحمه أو لا يؤكل لحمه ، وبه قال عمر ( 1 ) وابن عمر ،
وعائشة ( 2 ) وأحمد بن حنبل ( 3 ) ( 4 )
وقال الشافعي : كل حيوان طاهر في حال حياته ، فجلده إذا مات يطهر
بالدباغ وهو ما عدا الكلب والخنزير ، وما تولد بينهما ( 5 ) وقال أبو حنيفة : يطهر
الجميع إلا جلد الخنزير ( 6 ) وقال داود ( 7 ) :


< فهرس الموضوعات > عدم طهورية جلد الميتة بالدباغ < / فهرس الموضوعات > مسألة 9 : جلد الميتة نجس ، لا يطهر بالدباغ ، سواء كان الميت مما يقع عليه الذكاة أو لا يقع ، يؤكل لحمه أو لا يؤكل لحمه ، وبه قال عمر ( 1 ) وابن عمر ، وعائشة ( 2 ) وأحمد بن حنبل ( 3 ) ( 4 ) وقال الشافعي : كل حيوان طاهر في حال حياته ، فجلده إذا مات يطهر بالدباغ وهو ما عدا الكلب والخنزير ، وما تولد بينهما ( 5 ) وقال أبو حنيفة : يطهر الجميع إلا جلد الخنزير ( 6 ) وقال داود ( 7 ) :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعن أبي
بكر ، وأبي بن كعب . وروى عنه أولاده ، وعثمان ، وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله
وعبد الرحمن بن عوف ، وغيرهم . قتل سنة ( 23 ه‍ ) . أسد الغابة 4 : 52 تهذيب التهذيب 7 : 438 ، ومرآة
الجنان 1 : 78 ، وشذرات الذهب 1 : 33 ، والإصابة 2 : 511 .
( 2 ) عائشة بنت أبي بكر ، روت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا ، وعن أبيها وعمر ، وحمزة بن
عمرو ، وسعد بن أبي وقاص وغيرهم . ماتت في رمضان سنة ( 58 ه‍ ) . قاله ابن حجر في تهذيب
التهذيب 12 : 433 . وانظر الإصابة 4 : 348 ، وأسد الغابة 5 : 501 .
( 3 ) أبو عبد الله ، أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي ثم البغدادي ، خرجت به أمه
من مرو وهي حامل فولدته ببغداد وبها طلب العلم . فروى عن بشر بن المفضل ، وإسماعيل بن عليه ،
وسفيان بن عيينة ، وجرير ، وغيرهم . وروى عنه البخاري ، ومسلم وأبو داود ، والباقون مع البخاري
أيضا بواسطة وغيرهم . مات سنة ( 241 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 1 : 72 ، طبقات الفقهاء : 75 ، وتذكرة
الحفاظ 2 : 17 وتاريخ بغداد 4 : 412 وحلية الأولياء 9 : 161 .
( 4 ) التفسير الكبير 5 : 16 ، وفي المجموع 1 : 217 قال النووي ما لفظه : لا يطهر بالدباغ شئ من جلود
الميتة ، لما روى عن عمر بن الخطاب وابنه وعائشة وهو أشهر الروايتين عن أحمد ورواية عن مالك .
ونحوه في نيل الأوطار 1 : 74 ، والحاوي للفتاوى 1 : 14 .
( 5 ) الأم 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، والمجموع 1 : 217 والتفسير الكبير 5 : 16 ، وبداية
المجتهد 1 : 76 ، ونيل الأوطار 1 : 74 . وبدائع الصنائع 1 : 85 ، والحاوي للفتاوى 1 : 15 .
( 6 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، والتفسير الكبير 5 : 16 ، والمجموع 1 : 217 وبداية المجتهد 1 : 76 ،
ومراقي الفلاح : 28 ونيل الأوطار 1 : 76 ، وبدائع الصنائع 1 : 85 ، والحاوي للفتاوى 1 : 15 .
( 7 ) أبو سليمان ، داود بن علي بن داود بن خلف الأصفهاني . هو أول من استعمل قول الظاهر ، وأخذ
بالكتاب والسنة ، وألغى ما سوى ذلك من الرأي والقياس . مات سنة ( 270 ه‍ ) . الفهرست لابن
النديم : 271 ، وتاريخ بغداد 8 : 396 ، وطبقات الفقهاء : 76 وتذكرة الحفاظ 2 : 136 ، ومرآة
الجنان 2 : 422 .

( 1 ) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعن أبي بكر ، وأبي بن كعب . وروى عنه أولاده ، وعثمان ، وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف ، وغيرهم . قتل سنة ( 23 ه‍ ) . أسد الغابة 4 : 52 تهذيب التهذيب 7 : 438 ، ومرآة الجنان 1 : 78 ، وشذرات الذهب 1 : 33 ، والإصابة 2 : 511 . ( 2 ) عائشة بنت أبي بكر ، روت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا ، وعن أبيها وعمر ، وحمزة بن عمرو ، وسعد بن أبي وقاص وغيرهم . ماتت في رمضان سنة ( 58 ه‍ ) . قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 12 : 433 . وانظر الإصابة 4 : 348 ، وأسد الغابة 5 : 501 . ( 3 ) أبو عبد الله ، أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي ثم البغدادي ، خرجت به أمه من مرو وهي حامل فولدته ببغداد وبها طلب العلم . فروى عن بشر بن المفضل ، وإسماعيل بن عليه ، وسفيان بن عيينة ، وجرير ، وغيرهم . وروى عنه البخاري ، ومسلم وأبو داود ، والباقون مع البخاري أيضا بواسطة وغيرهم . مات سنة ( 241 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 1 : 72 ، طبقات الفقهاء : 75 ، وتذكرة الحفاظ 2 : 17 وتاريخ بغداد 4 : 412 وحلية الأولياء 9 : 161 . ( 4 ) التفسير الكبير 5 : 16 ، وفي المجموع 1 : 217 قال النووي ما لفظه : لا يطهر بالدباغ شئ من جلود الميتة ، لما روى عن عمر بن الخطاب وابنه وعائشة وهو أشهر الروايتين عن أحمد ورواية عن مالك . ونحوه في نيل الأوطار 1 : 74 ، والحاوي للفتاوى 1 : 14 . ( 5 ) الأم 1 : 9 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، والمجموع 1 : 217 والتفسير الكبير 5 : 16 ، وبداية المجتهد 1 : 76 ، ونيل الأوطار 1 : 74 . وبدائع الصنائع 1 : 85 ، والحاوي للفتاوى 1 : 15 . ( 6 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، والتفسير الكبير 5 : 16 ، والمجموع 1 : 217 وبداية المجتهد 1 : 76 ، ومراقي الفلاح : 28 ونيل الأوطار 1 : 76 ، وبدائع الصنائع 1 : 85 ، والحاوي للفتاوى 1 : 15 . ( 7 ) أبو سليمان ، داود بن علي بن داود بن خلف الأصفهاني . هو أول من استعمل قول الظاهر ، وأخذ بالكتاب والسنة ، وألغى ما سوى ذلك من الرأي والقياس . مات سنة ( 270 ه‍ ) . الفهرست لابن النديم : 271 ، وتاريخ بغداد 8 : 396 ، وطبقات الفقهاء : 76 وتذكرة الحفاظ 2 : 136 ، ومرآة الجنان 2 : 422 .

60


يطهر الجميع ( 1 )
وقال الأوزاعي : يطهر جلد ما يؤكل لحمه دون ما لا يؤكل لحمه ( 2 ) وهو
مذهب أبي ثور ( 3 ) وقال مالك ( 4 ) : يطهر الظاهر منه دون الباطن ( 5 ) وقال
الزهري ( 6 ) يجوز الانتفاع بجلد الميتة ،


يطهر الجميع ( 1 ) وقال الأوزاعي : يطهر جلد ما يؤكل لحمه دون ما لا يؤكل لحمه ( 2 ) وهو مذهب أبي ثور ( 3 ) وقال مالك ( 4 ) : يطهر الظاهر منه دون الباطن ( 5 ) وقال الزهري ( 6 ) يجوز الانتفاع بجلد الميتة ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التفسير الكبير 5 : 16 ، وقال النووي في المجموع 1 : 217 ما لفظه : قاله داود وأهل الظاهر ، وحكاه
الماوردي عن أبي يوسف . وبداية المجتهد 1 : 76 ، والحاوي 1 : 15 ، ونيل الأوطار 1 : 76 .
( 2 ) قال النووي في المجموع 1 : 217 : وهو مذهب الأوزاعي ، وابن المبارك ، وأبي ثور وإسحاق بن
راهويه . وانظر التفسير الكبير 5 : 16 ، ونيل الأوطار 1 : 75 ، والحاوي 1 : 14 .
( 3 ) إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي ، البغدادي . ويقال كنيته : أبو عبد الله ، وأبو ثور لقب . قال أحمد
ابن حنبل هو عندي كسفيان الثوري ، وكان أبو ثور على مذهب أبي حنيفة ، فلما قدم الشافعي بغداد
تبعه وأقر كتبه ، وانتشر علمه ، ومع ذلك قال الرافعي في كتاب الغصب من العزيز : أبو ثور ، وكان
معدودا في طبقات أصحاب الشافعي ، فله مذهب مستقل ، ولا يعد تقريره وجها ( هذا لفظه ) مات
سنة ( 240 ه‍ ) . قاله ابن هداية الحسيني في طبقات الشافعية : 5 ، وانظر طبقات الفقهاء : 75 ،
وتهذيب التهذيب 1 : 118 ، وتاريخ بغداد 6 : 65 ، ومرآة الجنان 2 : 129 .
( 4 ) أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي ، الحميري ، المدني .
إمام دار الهجرة ، روى عن عامر بن عبد الله بن الزبير بين العوام ونعيم بن عبد الله ، وزيد بن أسلم
وغيرهم . وروى عنه الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ويزيد بن عبد الله بن الهاد وغيرهم .
مات سنة ( 179 ه‍ ) . قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 10 : 5 ، وطبقات الفقهاء : 42 ، وحلية
الأولياء 6 : 316 ، والديباج المذهب : 11 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 193 .
( 5 ) التفسير الكبير 5 : 16 ، وحاشية الدسوقي 1 : 54 وأشار النووي في المجموع 1 : 217 إلى مذهب مالك
وقال : يطهر الجميع والكلب والخنزير إلا أنه يطهر ظاهره دون باطنه فيستعمل في اليابس دون
الرطب ويصلى عليه لا فيه . وانظر نيل الأوطار 1 : 76 ، والحاوي 1 : 15 .
( 6 ) أبو بكر ، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث الزهري . أحد الأئمة
الأعلام ، وعالم الحجاز والشام . روى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن جعفر ، وربيعة
ابن عباد ، والمسور بن مخرمة ، وغيرهم . وروى عنه عطاء بن أبي رباح وأبو الزبير المكي ، وعمر بن
عبد العزيز ، وعمرو بن دينار ، وصالح بن كيسان وغيرهم ، مات سنة ( 123 ه‍ ) . وقيل : ( 124 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 9 : 445 ومرآة الجنان 1 : 260 ، وشذرات الذهب 1 : 162 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 102 .

( 1 ) التفسير الكبير 5 : 16 ، وقال النووي في المجموع 1 : 217 ما لفظه : قاله داود وأهل الظاهر ، وحكاه الماوردي عن أبي يوسف . وبداية المجتهد 1 : 76 ، والحاوي 1 : 15 ، ونيل الأوطار 1 : 76 . ( 2 ) قال النووي في المجموع 1 : 217 : وهو مذهب الأوزاعي ، وابن المبارك ، وأبي ثور وإسحاق بن راهويه . وانظر التفسير الكبير 5 : 16 ، ونيل الأوطار 1 : 75 ، والحاوي 1 : 14 . ( 3 ) إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي ، البغدادي . ويقال كنيته : أبو عبد الله ، وأبو ثور لقب . قال أحمد ابن حنبل هو عندي كسفيان الثوري ، وكان أبو ثور على مذهب أبي حنيفة ، فلما قدم الشافعي بغداد تبعه وأقر كتبه ، وانتشر علمه ، ومع ذلك قال الرافعي في كتاب الغصب من العزيز : أبو ثور ، وكان معدودا في طبقات أصحاب الشافعي ، فله مذهب مستقل ، ولا يعد تقريره وجها ( هذا لفظه ) مات سنة ( 240 ه‍ ) . قاله ابن هداية الحسيني في طبقات الشافعية : 5 ، وانظر طبقات الفقهاء : 75 ، وتهذيب التهذيب 1 : 118 ، وتاريخ بغداد 6 : 65 ، ومرآة الجنان 2 : 129 . ( 4 ) أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي ، الحميري ، المدني . إمام دار الهجرة ، روى عن عامر بن عبد الله بن الزبير بين العوام ونعيم بن عبد الله ، وزيد بن أسلم وغيرهم . وروى عنه الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ويزيد بن عبد الله بن الهاد وغيرهم . مات سنة ( 179 ه‍ ) . قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 10 : 5 ، وطبقات الفقهاء : 42 ، وحلية الأولياء 6 : 316 ، والديباج المذهب : 11 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 193 . ( 5 ) التفسير الكبير 5 : 16 ، وحاشية الدسوقي 1 : 54 وأشار النووي في المجموع 1 : 217 إلى مذهب مالك وقال : يطهر الجميع والكلب والخنزير إلا أنه يطهر ظاهره دون باطنه فيستعمل في اليابس دون الرطب ويصلى عليه لا فيه . وانظر نيل الأوطار 1 : 76 ، والحاوي 1 : 15 . ( 6 ) أبو بكر ، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث الزهري . أحد الأئمة الأعلام ، وعالم الحجاز والشام . روى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن جعفر ، وربيعة ابن عباد ، والمسور بن مخرمة ، وغيرهم . وروى عنه عطاء بن أبي رباح وأبو الزبير المكي ، وعمر بن عبد العزيز ، وعمرو بن دينار ، وصالح بن كيسان وغيرهم ، مات سنة ( 123 ه‍ ) . وقيل : ( 124 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 9 : 445 ومرآة الجنان 1 : 260 ، وشذرات الذهب 1 : 162 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 102 .

61


قبل الدباغ وبعده ( 1 )
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة والدم " ( 2 )
والجلد من جملة الميتة . وأيضا فإنه قبل الدباغ معلوم نجاسته بالإجماع ، فمن ادعى
زوالها احتاج إلى دليل .
وروى الحسين بن سعيد ( 3 ) عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن
مسلم قال : سألته عن جلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ فقال : لا ، ولو
دبغ سبعين مرة ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز بيع جلود الميتة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 10 : لا يجوز بيع جلود الميتة ، لا قبل الدباغ ، ولا بعده .
وقال الشافعي : لا يجوز بيعها قبل الدباغ ، ويجوز بعده ( 5 ) وكان قديما
يقول : لا يجوز بيعها بعد الدباغ أيضا ( 6 ) وقال أبو حنيفة : يجوز بيعها قبل الدباغ وبعده .


قبل الدباغ وبعده ( 1 ) دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة والدم " ( 2 ) والجلد من جملة الميتة . وأيضا فإنه قبل الدباغ معلوم نجاسته بالإجماع ، فمن ادعى زوالها احتاج إلى دليل .
وروى الحسين بن سعيد ( 3 ) عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألته عن جلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ فقال : لا ، ولو دبغ سبعين مرة ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز بيع جلود الميتة < / فهرس الموضوعات > مسألة 10 : لا يجوز بيع جلود الميتة ، لا قبل الدباغ ، ولا بعده .
وقال الشافعي : لا يجوز بيعها قبل الدباغ ، ويجوز بعده ( 5 ) وكان قديما يقول : لا يجوز بيعها بعد الدباغ أيضا ( 6 ) وقال أبو حنيفة : يجوز بيعها قبل الدباغ وبعده .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الحاوي 1 : 15 ، وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 62 ما لفظه : وكان الزهري ينكر الدباغ
ويقول : يستمتع به على كل حال ، وذكر النووي في المجموع 1 : 217 ما حكوه عن الزهري وقال :
ينتفع بجلود الميتة بلا دباغ ويجوز استعمالها في الرطب واليابس . والتفسير الكبير 5 : 16 ، ونيل
الأوطار 1 : 76 .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران الأهوازي ، مولى علي بن الحسين عليه السلام كان ثقة ، عينا
جليل القدر أصله كوفي : انتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثم إلى قم وتوفي فيها ، وعده الشيخ الطوسي
تارة في أصحاب الإمام الرضا وأخرى في أصحاب الإمام الجواد وثالثة في أصحاب الإمام الهادي
عليهم السلام . رجال النجاشي : 46 ، ورجال الطوسي : 372 و 399 و 412 ، والفهرست لابن
النديم 277 .
( 4 ) التهذيب 2 : 203 حديث 794 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 160 حديث 750 وفيه : روى محمد بن
مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه سأله عن جلد الميتة يلبس . . . الخ .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، والمجموع 1 : 228 .
( 6 ) المجموع 1 : 228 .

( 1 ) الحاوي 1 : 15 ، وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 62 ما لفظه : وكان الزهري ينكر الدباغ ويقول : يستمتع به على كل حال ، وذكر النووي في المجموع 1 : 217 ما حكوه عن الزهري وقال : ينتفع بجلود الميتة بلا دباغ ويجوز استعمالها في الرطب واليابس . والتفسير الكبير 5 : 16 ، ونيل الأوطار 1 : 76 . ( 2 ) المائدة : 3 . ( 3 ) الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران الأهوازي ، مولى علي بن الحسين عليه السلام كان ثقة ، عينا جليل القدر أصله كوفي : انتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثم إلى قم وتوفي فيها ، وعده الشيخ الطوسي تارة في أصحاب الإمام الرضا وأخرى في أصحاب الإمام الجواد وثالثة في أصحاب الإمام الهادي عليهم السلام . رجال النجاشي : 46 ، ورجال الطوسي : 372 و 399 و 412 ، والفهرست لابن النديم 277 . ( 4 ) التهذيب 2 : 203 حديث 794 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 160 حديث 750 وفيه : روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه سأله عن جلد الميتة يلبس . . . الخ . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، والمجموع 1 : 228 . ( 6 ) المجموع 1 : 228 .

62


دليلنا : الآية ، لأن قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة " ( 1 ) يقتضي حظر
جميع أنواع التصرف .
وروى الحسن بن محبوب ( 2 ) ، عن عاصم بن حميد ( 3 ) عن علي بن
المغيرة ( 4 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع
بشئ منها ؟ قال : لا ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الصلاة في جلود ما لا يؤكل لحمه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 11 : جلود ما لا يؤكل لحمه إذا ذكي ، منها ما يجوز استعماله في غير
الصلاة ، ومنها ما لا يجوز استعماله بحال .
فما يجوز استعماله مثل السمور ( 6 ) والسنجاب ( 7 ) والفنك ( 8 ) وجلود


دليلنا : الآية ، لأن قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة " ( 1 ) يقتضي حظر جميع أنواع التصرف .
وروى الحسن بن محبوب ( 2 ) ، عن عاصم بن حميد ( 3 ) عن علي بن المغيرة ( 4 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع بشئ منها ؟ قال : لا ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الصلاة في جلود ما لا يؤكل لحمه < / فهرس الموضوعات > مسألة 11 : جلود ما لا يؤكل لحمه إذا ذكي ، منها ما يجوز استعماله في غير الصلاة ، ومنها ما لا يجوز استعماله بحال .
فما يجوز استعماله مثل السمور ( 6 ) والسنجاب ( 7 ) والفنك ( 8 ) وجلود

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) الحسن بن محبوب السراد ، ويقال : الزراد . يكنى أبا علي ، مولى بجيلة ، كوفي ثقة ، روى عن أبي
الحسن موسى والرضا عليه السلام ، وروى عن ستين رجلا من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ،
وكان جليل القدر ، يعد من الأركان الأربعة في عصره ، وعده الكشي من الفقهاء الذين أجمع أصحابنا
على تصحيح ما يصح عنهم توفي سنة 224 . رجال الكشي : 556 ، والفهرست للشيخ الطوسي : 46 ،
ورجال الطوسي : 347 ، 372 ، ومعجم رجال الحديث 5 : 90 .
( 3 ) عاصم بن حميد الحناط الحنفي ، أبو الفضل . مولى ، كوفي ، ثقة ، عين ، صدوق روى عن أبي عبد الله
عليه السلام . قاله النجاشي في رجاله : 232 ، ورجال الطوسي : 261 .
( 4 ) علي بن المغيرة الزبيدي الأزرق . والظاهر اتحاده مع علي بن أبي المغيرة الكوفي والذي ذكره النجاشي
في ترجمة ابنه الحسن . روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، انظر رجال النجاشي : 40 ،
وجامع الرواة 1 : 552 و 603 .
( 5 ) التهذيب 2 : 204 حديث 799 ، والكافي 3 : 398 حديث 6 . وروى عبد الرزاق بن همام في
المصنف 1 : 64 ما لفظه : عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أيبيع الرجل جلود الضان الميتة لم تدبغ ؟
قال : ما أحب أن تأكل ثمنها وإن تدبغ . وفي رواية أخرى قال : وكان الحسن يقول : ينتفع بها ولا تباع .
( 6 ) السمور : بالفتح ، دابة معروفة يتخذ من جلدها فراء مثمنة ، تكون ببلاد الترك تشبه النمر : ( مجمع
البحرين ، مادة سمر ) .
( 7 ) السنجاب : حيوان على حد اليربوع ، أكبر من الفأرة ، شعره في غاية النعومة ، يتخذ من جلده الفراء ،
يلبسه المتنعمون ( مجمع البحرين ، مادة سنجب ) .
( 8 ) الفنك : دويبة برية ، غير مأكولة اللحم ، يؤخذ منها الفرو . ويقال : إن فروها أطيب من جميع أنواع الفراء ، يجلب كثيرا من بلاد الصقالبة ، وهو أبرد من السمور وأعدل ، وأحر من السنجاب ، صالح
لجميع الأمزجة المعتدلة ، ويقال : إنه نوع من جراء الثعلب الرومي ( مجمع البحرين ، مادة فنك ) .

( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) الحسن بن محبوب السراد ، ويقال : الزراد . يكنى أبا علي ، مولى بجيلة ، كوفي ثقة ، روى عن أبي الحسن موسى والرضا عليه السلام ، وروى عن ستين رجلا من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، وكان جليل القدر ، يعد من الأركان الأربعة في عصره ، وعده الكشي من الفقهاء الذين أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم توفي سنة 224 . رجال الكشي : 556 ، والفهرست للشيخ الطوسي : 46 ، ورجال الطوسي : 347 ، 372 ، ومعجم رجال الحديث 5 : 90 . ( 3 ) عاصم بن حميد الحناط الحنفي ، أبو الفضل . مولى ، كوفي ، ثقة ، عين ، صدوق روى عن أبي عبد الله عليه السلام . قاله النجاشي في رجاله : 232 ، ورجال الطوسي : 261 . ( 4 ) علي بن المغيرة الزبيدي الأزرق . والظاهر اتحاده مع علي بن أبي المغيرة الكوفي والذي ذكره النجاشي في ترجمة ابنه الحسن . روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، انظر رجال النجاشي : 40 ، وجامع الرواة 1 : 552 و 603 . ( 5 ) التهذيب 2 : 204 حديث 799 ، والكافي 3 : 398 حديث 6 . وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 64 ما لفظه : عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أيبيع الرجل جلود الضان الميتة لم تدبغ ؟ قال : ما أحب أن تأكل ثمنها وإن تدبغ . وفي رواية أخرى قال : وكان الحسن يقول : ينتفع بها ولا تباع . ( 6 ) السمور : بالفتح ، دابة معروفة يتخذ من جلدها فراء مثمنة ، تكون ببلاد الترك تشبه النمر : ( مجمع البحرين ، مادة سمر ) . ( 7 ) السنجاب : حيوان على حد اليربوع ، أكبر من الفأرة ، شعره في غاية النعومة ، يتخذ من جلده الفراء ، يلبسه المتنعمون ( مجمع البحرين ، مادة سنجب ) . ( 8 ) الفنك : دويبة برية ، غير مأكولة اللحم ، يؤخذ منها الفرو . ويقال : إن فروها أطيب من جميع أنواع الفراء ، يجلب كثيرا من بلاد الصقالبة ، وهو أبرد من السمور وأعدل ، وأحر من السنجاب ، صالح لجميع الأمزجة المعتدلة ، ويقال : إنه نوع من جراء الثعلب الرومي ( مجمع البحرين ، مادة فنك ) .

63

لا يتم تسجيل الدخول!