إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


واحد ( 1 ) .
دليلنا : هو أن هذه اللفظة وضعت للمبالغة ، والمبالغة لا تكون إلا فيما يتكرر
فيه الشئ الذي اشتق الاسم منه . ألا ترى إنهم يقولون : فلان ضارب إذا
ضرب ضربة واحدة ، ولا يقال : ضروب إلا بعد أن يتكرر منه الضرب .
وإذا كان كونه طاهرا مما لا يتكرر ، ولا يتزايد ، فينبغي أن يكون كونه
طهورا لما يتزايد . والذي يتصور التزايد فيه ، أن يكون مع كونه طاهرا مطهرا مزيلا
للحدث والنجاسة ، وهو الذي نريده .
وأيضا وجدنا العرب تقول : ماء طهور ، وتراب طهور . ولا تقول : ثوب
طهور ، ولا خل طهور . لأن التطهير غير موجود في شئ من ذلك . فثبت أن
الطهور هو المطهر على ما قلناه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
ماء البحر و جواز الوضوء به
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 2 : في ماء البحر .
يجوز الوضوء بماء البحر مع وجود غيره من المياه ، ومع عدمه . وبه قال
جميع الفقهاء ( 3 ) .


واحد ( 1 ) .
دليلنا : هو أن هذه اللفظة وضعت للمبالغة ، والمبالغة لا تكون إلا فيما يتكرر فيه الشئ الذي اشتق الاسم منه . ألا ترى إنهم يقولون : فلان ضارب إذا ضرب ضربة واحدة ، ولا يقال : ضروب إلا بعد أن يتكرر منه الضرب .
وإذا كان كونه طاهرا مما لا يتكرر ، ولا يتزايد ، فينبغي أن يكون كونه طهورا لما يتزايد . والذي يتصور التزايد فيه ، أن يكون مع كونه طاهرا مطهرا مزيلا للحدث والنجاسة ، وهو الذي نريده .
وأيضا وجدنا العرب تقول : ماء طهور ، وتراب طهور . ولا تقول : ثوب طهور ، ولا خل طهور . لأن التطهير غير موجود في شئ من ذلك . فثبت أن الطهور هو المطهر على ما قلناه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > ماء البحر و جواز الوضوء به < / فهرس الموضوعات > مسألة 2 : في ماء البحر .
يجوز الوضوء بماء البحر مع وجود غيره من المياه ، ومع عدمه . وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أحكام القرآن العربي 3 : 1404 ، والمجموع للنووي 1 : 84 وفيه قال : وحكوا عن الحسن البصري
وسفيان وأبي داود وبعض أصحاب أبي حنيفة وبعض أهل اللغة . وأنظر أيضا نيل الأوطار 1 : 19 ،
وتفسير القرطبي 13 : 39 .
( 2 ) قال ابن العربي في أحكام القرآن 3 : 1404 : وأجمعت الأمة لغة وشريعة على أن وصف ( طهور )
مختص بالماء ، ولا يتعدى إلى سائر المائعات ، وهي طاهرة ، فكان اقتصارهم بذلك على الماء أدل دليل
على أن الطهور هو المطهر . وانظر أيضا لسان العرب 6 : 175 ، والنهاية لابن الأثير 3 : 147 ، والمصباح
المنير 2 : 518 ( مادة طهر ) .
( 3 ) الأم 1 : 3 ، والمحلى 1 : 210 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 : 1413 ، وتفسير القرطبي 13 : 53 .

( 1 ) أحكام القرآن العربي 3 : 1404 ، والمجموع للنووي 1 : 84 وفيه قال : وحكوا عن الحسن البصري وسفيان وأبي داود وبعض أصحاب أبي حنيفة وبعض أهل اللغة . وأنظر أيضا نيل الأوطار 1 : 19 ، وتفسير القرطبي 13 : 39 . ( 2 ) قال ابن العربي في أحكام القرآن 3 : 1404 : وأجمعت الأمة لغة وشريعة على أن وصف ( طهور ) مختص بالماء ، ولا يتعدى إلى سائر المائعات ، وهي طاهرة ، فكان اقتصارهم بذلك على الماء أدل دليل على أن الطهور هو المطهر . وانظر أيضا لسان العرب 6 : 175 ، والنهاية لابن الأثير 3 : 147 ، والمصباح المنير 2 : 518 ( مادة طهر ) . ( 3 ) الأم 1 : 3 ، والمحلى 1 : 210 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 : 1413 ، وتفسير القرطبي 13 : 53 .

50


وروي عن عبد الله بن عمر ( 1 ) ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( 2 ) إنهما
قالا : التيمم أحب إلينا منه ( 3 ) . وقال سعيد بن المسيب ( 4 ) : يجوز التوضؤ به
مع عدم الماء ، ولا يجوز مع وجوده ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأنزلنا من السماء ماء طهورا " ( 6 ) ، وماء البحر


وروي عن عبد الله بن عمر ( 1 ) ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( 2 ) إنهما قالا : التيمم أحب إلينا منه ( 3 ) . وقال سعيد بن المسيب ( 4 ) : يجوز التوضؤ به مع عدم الماء ، ولا يجوز مع وجوده ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأنزلنا من السماء ماء طهورا " ( 6 ) ، وماء البحر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي ، العدوي ، أبو عبد الرحمن المكي . روى عن
النبي ( ص ) ، وعن أبيه ، وعمه زيد وغيرهم . وعنه عبد الرحمن بن عوف ، وسعيد بن المسيب ، وعون بن
عبد الله وغيرهم . مات سنة ( 73 ه‍ ) . وقيل : ( 74 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 5 : 328 ، والإصابة 2 : 338 ،
وشذرات الذهب 1 : 81 ، ومرآة الجنان 1 : 154 .
( 2 ) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم ، أبو محمد ، وقيل : أبو عبد الرحمن وقيل : أبو نصير .
روى عن النبي ( ص ) ، وعن أبي بكر وعمر ، وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم . وعنه أنس بن مالك ،
وسعيد بن المسيب ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل وغيرهم . مات سنة ( 65 ه‍ ) . تهذيب التهذيب
5 : 337 ، والإصابة 2 : 343 ومرآة الجنان 1 : 141 وشذرات الذهب 1 : 73 .
( 3 ) لم نعثر على هذا القول ، إلا أن الترمذي ذكر في سننه 1 : 100 ( باب 52 ) ما هذا لفظه : وقد كره بعض
أصحاب النبي ( ص ) الوضوء بماء البحر منهم : ابن عمر ، وعبد الله بن عمرو . وروى عبد الرزاق بن
همام في كتابه المصنف 1 : 93 عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : ماءان لا ينقيان من الجنابة : ماء
البحر ، وماء الحمام ، وجاء في هامش الصفحة ما لفظه ، وأخرجه ابن أبي شيبة . . . ، وقد روى قبله من
طريق قنادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمر ، وقال : ماء البحر لا يجزي من وضوء ولا جنابة . وأنظر
أيضا تحفة الأحوذي 1 : 231 . والمحلى 1 : 221 ، والمجموع 1 : 91 ، ونيل الأوطار 1 : 20 . وتفسير
القرطبي 13 : 53 .
( 4 ) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي أبو محمد . روى عن أبي بكر مرسلا ، وعن
عمر ، وعثمان ، وعلي ، وسعد بن أبي وقاص وغيرهم . وعنه ابنه محمد ، وسالم بن عبد الله بن عمر ،
والزهري ، وقتادة وغيرهم . مات حدود سنة ( 100 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 24 ، وتهذيب التهذيب
4 : 84 ، وشذرات الذهب 1 : 102 ، ومرآة الجنان 1 : 185 .
( 5 ) نقل في تحفة الأحوذي 1 : 231 عن كتاب البدر المنير : في الحديث عن جواز الطهارة بماء البحر ، وبه
قال جميع العلماء ، إلا ابن عبد البر ، وابن عمر ، وسعيد بن المسيب . وقال النووي في المجموع 1 : 91 :
( وحكاه أصحابنا أيضا عن سعيد بن المسيب ) .
( 6 ) الفرقان : 48 .

( 1 ) عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي ، العدوي ، أبو عبد الرحمن المكي . روى عن النبي ( ص ) ، وعن أبيه ، وعمه زيد وغيرهم . وعنه عبد الرحمن بن عوف ، وسعيد بن المسيب ، وعون بن عبد الله وغيرهم . مات سنة ( 73 ه‍ ) . وقيل : ( 74 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 5 : 328 ، والإصابة 2 : 338 ، وشذرات الذهب 1 : 81 ، ومرآة الجنان 1 : 154 . ( 2 ) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم ، أبو محمد ، وقيل : أبو عبد الرحمن وقيل : أبو نصير . روى عن النبي ( ص ) ، وعن أبي بكر وعمر ، وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم . وعنه أنس بن مالك ، وسعيد بن المسيب ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل وغيرهم . مات سنة ( 65 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 5 : 337 ، والإصابة 2 : 343 ومرآة الجنان 1 : 141 وشذرات الذهب 1 : 73 . ( 3 ) لم نعثر على هذا القول ، إلا أن الترمذي ذكر في سننه 1 : 100 ( باب 52 ) ما هذا لفظه : وقد كره بعض أصحاب النبي ( ص ) الوضوء بماء البحر منهم : ابن عمر ، وعبد الله بن عمرو . وروى عبد الرزاق بن همام في كتابه المصنف 1 : 93 عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : ماءان لا ينقيان من الجنابة : ماء البحر ، وماء الحمام ، وجاء في هامش الصفحة ما لفظه ، وأخرجه ابن أبي شيبة . . . ، وقد روى قبله من طريق قنادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمر ، وقال : ماء البحر لا يجزي من وضوء ولا جنابة . وأنظر أيضا تحفة الأحوذي 1 : 231 . والمحلى 1 : 221 ، والمجموع 1 : 91 ، ونيل الأوطار 1 : 20 . وتفسير القرطبي 13 : 53 . ( 4 ) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي أبو محمد . روى عن أبي بكر مرسلا ، وعن عمر ، وعثمان ، وعلي ، وسعد بن أبي وقاص وغيرهم . وعنه ابنه محمد ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، والزهري ، وقتادة وغيرهم . مات حدود سنة ( 100 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 24 ، وتهذيب التهذيب 4 : 84 ، وشذرات الذهب 1 : 102 ، ومرآة الجنان 1 : 185 . ( 5 ) نقل في تحفة الأحوذي 1 : 231 عن كتاب البدر المنير : في الحديث عن جواز الطهارة بماء البحر ، وبه قال جميع العلماء ، إلا ابن عبد البر ، وابن عمر ، وسعيد بن المسيب . وقال النووي في المجموع 1 : 91 : ( وحكاه أصحابنا أيضا عن سعيد بن المسيب ) . ( 6 ) الفرقان : 48 .

51


يتناوله اسم الماء . وقال تعالى أيضا : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 1 ) ، فشرط في
وجوب التيمم عدم الماء ، ومن وجد ماء البحر فهو واجد للماء الذي يتناوله
الطاهر . وعلى المسألة إجماع الفرقة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن التوضؤ بماء البحر
فقال : " هو الطهور ماؤه ، الحل ميتة " ( 2 ) .
وروى عبد الله بن سنان ( 3 ) وأبو بكر الحضرمي ( 4 ) قالا : سألنا أبا عبد الله
عليه السلام عن ماء البحر ، أطهور هو ؟ قال : نعم ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
مسح الوجه بالثلج أو البرد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 3 : في مسح الوجه بالثلج أو البرد .
من مسح وجهه ويديه بالثلج ولا يتندى وجهه لم يجزه . فإن مسح وجهه
بالثلج وتندى به وجهه مثل الدهن فقد أجزأه .


يتناوله اسم الماء . وقال تعالى أيضا : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 1 ) ، فشرط في وجوب التيمم عدم الماء ، ومن وجد ماء البحر فهو واجد للماء الذي يتناوله الطاهر . وعلى المسألة إجماع الفرقة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن التوضؤ بماء البحر فقال : " هو الطهور ماؤه ، الحل ميتة " ( 2 ) .
وروى عبد الله بن سنان ( 3 ) وأبو بكر الحضرمي ( 4 ) قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن ماء البحر ، أطهور هو ؟ قال : نعم ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > مسح الوجه بالثلج أو البرد < / فهرس الموضوعات > مسألة 3 : في مسح الوجه بالثلج أو البرد .
من مسح وجهه ويديه بالثلج ولا يتندى وجهه لم يجزه . فإن مسح وجهه بالثلج وتندى به وجهه مثل الدهن فقد أجزأه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 .
( 2 ) أنظر سنن الترمذي 1 : 100 ، وموطأ مالك 1 : 22 ، وسنن البيهقي 1 : 3 . وسنن الدارمي 1 : 185 ،
وسنن ابن ماجة 1 : 136 ، وسنن النسائي 1 : 50 ، والمستدرك 1 : 141 . والمصنف 1 : 94 ، وسنن أبي
داود 1 : 21 ، وسنن الدارقطني 1 : 34 ، ومسند أحمد 2 : 237 ، 361 ، و 3 : 373 و 5 : 365 .
( 3 ) عبد الله بن سنان بن ظريف . قال النجاشي في رجاله : 158 ، كان خازنا للمنصور والمهدي والهادي
والرشيد . كوفي ثقة ثقة من أصحابنا ، جليل لا يطعن عليه في شئ . وانظر رجال الشيخ الطوسي :
265 ، 354 .
( 4 ) أبو بكر ، عبد الله بن محمد الكوفي الحضرمي . سمع أبا الطفيل ، تابعي . روى عن الإمامين الباقر
والصادق عليهما السلام . وروى الكشي له مناظرة جيدة جرت له مع زيد .
وحكى ابن داود في رجاله ( باب الكنى ) توثيقه عن الكشي ولم نجده ولعله أخذه من أصل
الكشي لا من اختيار الشيخ . كما وثق أيضا بوقوعه في إسناد كامل الزيارات وبرواية ابن أبي عمير
وصفوان وبعض أصحاب الإجماع عنه ، وبوجود طريق للصدوق إليه ، وبكثرة رواياته والله العالم . رجال
الكشي 416 ، ورجال الشيخ الطوسي 224 ، ومستدرك الوسائل 3 : 618 ، ومعجم رجال الحديث
10 : 310 - 313 .
( 5 ) التهذيب 1 : 216 حديث 622 و 623 ، والكافي 3 : 1 حديث 4 و 5 .

( 1 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 . ( 2 ) أنظر سنن الترمذي 1 : 100 ، وموطأ مالك 1 : 22 ، وسنن البيهقي 1 : 3 . وسنن الدارمي 1 : 185 ، وسنن ابن ماجة 1 : 136 ، وسنن النسائي 1 : 50 ، والمستدرك 1 : 141 . والمصنف 1 : 94 ، وسنن أبي داود 1 : 21 ، وسنن الدارقطني 1 : 34 ، ومسند أحمد 2 : 237 ، 361 ، و 3 : 373 و 5 : 365 . ( 3 ) عبد الله بن سنان بن ظريف . قال النجاشي في رجاله : 158 ، كان خازنا للمنصور والمهدي والهادي والرشيد . كوفي ثقة ثقة من أصحابنا ، جليل لا يطعن عليه في شئ . وانظر رجال الشيخ الطوسي : 265 ، 354 . ( 4 ) أبو بكر ، عبد الله بن محمد الكوفي الحضرمي . سمع أبا الطفيل ، تابعي . روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام . وروى الكشي له مناظرة جيدة جرت له مع زيد . وحكى ابن داود في رجاله ( باب الكنى ) توثيقه عن الكشي ولم نجده ولعله أخذه من أصل الكشي لا من اختيار الشيخ . كما وثق أيضا بوقوعه في إسناد كامل الزيارات وبرواية ابن أبي عمير وصفوان وبعض أصحاب الإجماع عنه ، وبوجود طريق للصدوق إليه ، وبكثرة رواياته والله العالم . رجال الكشي 416 ، ورجال الشيخ الطوسي 224 ، ومستدرك الوسائل 3 : 618 ، ومعجم رجال الحديث 10 : 310 - 313 . ( 5 ) التهذيب 1 : 216 حديث 622 و 623 ، والكافي 3 : 1 حديث 4 و 5 .

52


وقال الشافعي : لا يجزيه ولم يفصل ( 1 ) . وقال الأوزاعي ( 2 ) يجزيه ولم
يفصل ( 3 ) .
دليلنا : على أنه لا يجزيه إذا مسح ولم يتند ، هو أن الله تعالى قال : " فاغسلوا
وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ( 4 ) . فأمر بغسل الوجه واليدين ومن مسح
عليهما فلم يغسلهما . ولا يلزمنا مثل ذلك في جواز ذلك إذا تندى وجهه . لأنه إذا
تندى وجهه فقد غسل ، وإن كان غسلا خفيفا .
على إنا لو خلينا والظاهر ، لما أجزنا ذلك ، لكن خصصناه بدلالة إجماع
الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في جواز ذلك .
وروى حريز ( 5 ) ، عن محمد بن مسلم ( 6 ) قال سألت أبا عبد الله


وقال الشافعي : لا يجزيه ولم يفصل ( 1 ) . وقال الأوزاعي ( 2 ) يجزيه ولم يفصل ( 3 ) .
دليلنا : على أنه لا يجزيه إذا مسح ولم يتند ، هو أن الله تعالى قال : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ( 4 ) . فأمر بغسل الوجه واليدين ومن مسح عليهما فلم يغسلهما . ولا يلزمنا مثل ذلك في جواز ذلك إذا تندى وجهه . لأنه إذا تندى وجهه فقد غسل ، وإن كان غسلا خفيفا .
على إنا لو خلينا والظاهر ، لما أجزنا ذلك ، لكن خصصناه بدلالة إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في جواز ذلك .
وروى حريز ( 5 ) ، عن محمد بن مسلم ( 6 ) قال سألت أبا عبد الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال النووي في المجموع 1 : 81 : وقيل لا يصح لأنه لا يسمى غسلا حكاه جماعة منهم أقصى القضاة
أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري صاحب الحاوي ، وأبو الفرج محمد بن
عبد الواحد بن محمد الدارمي صاحب الاستذكار وهما من كبار أئمتنا العراقيين وعزاه الدارمي إلى أبي
سعيد الإصطخري .
( 2 ) أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو . واسمه يحمد الشامي الأوزاعي ، الفقيه . نزل بيروت في
أواخر عمره فمات بها . روى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وشداد بن عمار ، وعطا بن أبي
رباح وقتادة وغيرهم . وعنه مالك والثوري وابن المبارك وغيرهم . مات سنة ( 157 ه‍ ) ، وقيل :
( 158 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 6 : 238 ، ومرآة الجنان 1 : 333 ، وشذرات الذهب 1 : 241 .
( 3 ) تفسير الفخر الرازي 11 : 157 ، والمجموع للنووي 1 : 81 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) حريز بن عبد الله السجستاني ، أبو محمد الأزدي ، من أهل الكوفة ، أكثر السفر والتجارة إلى سجستان
فعرف بها . وكانت تجارته في السمن والزيت . قيل : روى عن أبي عبد الله عليه السلام . وقال يونس :
لم يسمع من أبي عبد الله ( ع ) إلا حديثين وكان ممن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان في حياة
أبي عبد الله عليه السلام قاله النجاشي ، ووثقه الشيخ في الفهرست : 62 رجال النجاشي : 111 ، ورجال
الطوسي : 181 .
( 6 ) محمد بن مسلم بن رباح ، أبو جعفر الأوقص الطحان ، مولى ثقيف الأعور . وجه أصحابنا بالكوفة ،
فقيه ورع ، صحب أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام ، وروى عنهما وكان أوثق الناس ، مات
سنة ( 150 ه‍ ) . قاله النجاشي في رجاله : 247 ، ورجال الشيخ الطوسي : 135 ، 300 .

( 1 ) قال النووي في المجموع 1 : 81 : وقيل لا يصح لأنه لا يسمى غسلا حكاه جماعة منهم أقصى القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري صاحب الحاوي ، وأبو الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد الدارمي صاحب الاستذكار وهما من كبار أئمتنا العراقيين وعزاه الدارمي إلى أبي سعيد الإصطخري . ( 2 ) أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو . واسمه يحمد الشامي الأوزاعي ، الفقيه . نزل بيروت في أواخر عمره فمات بها . روى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وشداد بن عمار ، وعطا بن أبي رباح وقتادة وغيرهم . وعنه مالك والثوري وابن المبارك وغيرهم . مات سنة ( 157 ه‍ ) ، وقيل : ( 158 ه‍ ) . تهذيب التهذيب 6 : 238 ، ومرآة الجنان 1 : 333 ، وشذرات الذهب 1 : 241 . ( 3 ) تفسير الفخر الرازي 11 : 157 ، والمجموع للنووي 1 : 81 . ( 4 ) المائدة : 6 . ( 5 ) حريز بن عبد الله السجستاني ، أبو محمد الأزدي ، من أهل الكوفة ، أكثر السفر والتجارة إلى سجستان فعرف بها . وكانت تجارته في السمن والزيت . قيل : روى عن أبي عبد الله عليه السلام . وقال يونس : لم يسمع من أبي عبد الله ( ع ) إلا حديثين وكان ممن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان في حياة أبي عبد الله عليه السلام قاله النجاشي ، ووثقه الشيخ في الفهرست : 62 رجال النجاشي : 111 ، ورجال الطوسي : 181 . ( 6 ) محمد بن مسلم بن رباح ، أبو جعفر الأوقص الطحان ، مولى ثقيف الأعور . وجه أصحابنا بالكوفة ، فقيه ورع ، صحب أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام ، وروى عنهما وكان أوثق الناس ، مات سنة ( 150 ه‍ ) . قاله النجاشي في رجاله : 247 ، ورجال الشيخ الطوسي : 135 ، 300 .

53


عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر ، لا يجد إلا الثلج ؟ قال : يغتسل بالثلج
أو ماء البحر ( 1 ) .
وروى معاوية بن شريح ( 2 ) قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا
عنده فقال : يصيبنا الدمق ( 3 ) والثلج ، ونريد أن نتوضأ ، ولا نجد إلا ماءا جامدا
فكيف أتوضأ ؟ أدلك به جلدي ؟ قال نعم ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز الوضوء بالماء المسخن
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 4 : الماء المسخن بالنار يجوز التوضؤ به . وبه قال جميع الفقهاء ( 5 )
إلا مجاهدا ( 6 ) فإنه كرهه ( 7 ) .
وأما المسخن بالشمس إذا أريد به ذلك ، فهو مكروه إجماعا ( 8 ) .
دليلنا : على بطلان قول مجاهد : ما قلناه في مسألة ماء البحر من الظواهر


عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر ، لا يجد إلا الثلج ؟ قال : يغتسل بالثلج أو ماء البحر ( 1 ) .
وروى معاوية بن شريح ( 2 ) قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال : يصيبنا الدمق ( 3 ) والثلج ، ونريد أن نتوضأ ، ولا نجد إلا ماءا جامدا فكيف أتوضأ ؟ أدلك به جلدي ؟ قال نعم ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز الوضوء بالماء المسخن < / فهرس الموضوعات > مسألة 4 : الماء المسخن بالنار يجوز التوضؤ به . وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) إلا مجاهدا ( 6 ) فإنه كرهه ( 7 ) .
وأما المسخن بالشمس إذا أريد به ذلك ، فهو مكروه إجماعا ( 8 ) .
دليلنا : على بطلان قول مجاهد : ما قلناه في مسألة ماء البحر من الظواهر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 191 حديث 550 ، والاستبصار 1 : 157 حديث 542 وفيهما قال : ( يغسل بالثلج أو ماء
النهر ) .
( 2 ) معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي بن الحارث الكندي القاضي . روى عن أبي عبد الله ( ع ) . قاله
النجاشي . وقد وثقه المحدث النوري وغيره برواية ابن أبي عمير وصفوان وعثمان بن عيسى عنه .
رجال النجاشي : 321 ، والمستدرك 3 : 678 .
( 3 ) الدمق : بالتحريك ، الثلج مع الريح . لسان العرب 11 : 393 ( مادة دمق ) .
( 4 ) التهذيب 1 : 191 حديث 552 ، والاستبصار 1 : 157 حديث 543 .
( 5 ) المحلى 1 : 221 ، والمجموع 1 : 90 - 91 ، والأم 1 : 3 ، وحاشية سليمان الجمل على شرح المنهج 1 : 35 .
والتفسير الكبير 11 : 168 .
( 6 ) مجاهد بن جبر المكي ، أبو الحجاج المخزومي ، مولى السائب بن أبي السائب ، روى عن علي ( ع ) ،
وسعد بن أبي وقاص ، والعبادلة الأربعة . ورافع بن خديج وغيرهم . وروى عنه عطاء وعكرمة ، وابن
عون ، وعمرو بن دينار ، وغيرهم . مات سنة ( 100 ه‍ ) . وقيل ( 103 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات
الفقهاء : 45 ، وتهذيب التهذيب 10 : 42 وشذرات الذهب 1 : 125 ، ومرآة الجنان 1 : 214 .
( 7 ) المحلى 1 : 221 ، والمجموع 1 : 91 . والتفسير الكبير 11 : 168 .
( 8 ) المحلى 1 : 221 ، والمجموع 1 : 87 - 88 ، والأم 1 : 3 ، وتفسير القرطبي 13 : 55 ، والتفسير
الكبير 11 : 169 .

( 1 ) التهذيب 1 : 191 حديث 550 ، والاستبصار 1 : 157 حديث 542 وفيهما قال : ( يغسل بالثلج أو ماء النهر ) . ( 2 ) معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي بن الحارث الكندي القاضي . روى عن أبي عبد الله ( ع ) . قاله النجاشي . وقد وثقه المحدث النوري وغيره برواية ابن أبي عمير وصفوان وعثمان بن عيسى عنه . رجال النجاشي : 321 ، والمستدرك 3 : 678 . ( 3 ) الدمق : بالتحريك ، الثلج مع الريح . لسان العرب 11 : 393 ( مادة دمق ) . ( 4 ) التهذيب 1 : 191 حديث 552 ، والاستبصار 1 : 157 حديث 543 . ( 5 ) المحلى 1 : 221 ، والمجموع 1 : 90 - 91 ، والأم 1 : 3 ، وحاشية سليمان الجمل على شرح المنهج 1 : 35 . والتفسير الكبير 11 : 168 . ( 6 ) مجاهد بن جبر المكي ، أبو الحجاج المخزومي ، مولى السائب بن أبي السائب ، روى عن علي ( ع ) ، وسعد بن أبي وقاص ، والعبادلة الأربعة . ورافع بن خديج وغيرهم . وروى عنه عطاء وعكرمة ، وابن عون ، وعمرو بن دينار ، وغيرهم . مات سنة ( 100 ه‍ ) . وقيل ( 103 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 45 ، وتهذيب التهذيب 10 : 42 وشذرات الذهب 1 : 125 ، ومرآة الجنان 1 : 214 . ( 7 ) المحلى 1 : 221 ، والمجموع 1 : 91 . والتفسير الكبير 11 : 168 . ( 8 ) المحلى 1 : 221 ، والمجموع 1 : 87 - 88 ، والأم 1 : 3 ، وتفسير القرطبي 13 : 55 ، والتفسير الكبير 11 : 169 .

54


وعليه أيضا إجماع الفرقة .
وروي عنهم عليهم السلام إنهم قالوا : " الماء كله طاهر ما لم يعلم أن فيه
نجاسة " ولم يفصلوا ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الوضوء بالمايعات غير الماء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 5 : لا يجوز الوضوء بالمايعات غير الماء . وهو مذهب جميع
الفقهاء ( 2 ) .
وقال الأصم : يجوز ذلك ( 3 ) . وذهب قوم من أصحاب الحديث ،
وأصحابنا إلى أن الوضوء بماء الورد جائز ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا " ( 5 ) ، فأوجب عند فقد
الماء المطلق التيمم . ومن توضأ بالمائع لم يكن تطهر بالماء ، فوجب أن لا يجزيه .
وروى حريز ، عن أبي بصير ( 6 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام : عن الرجل
يكون معه اللبن ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إنما هو الماء والصعيد ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الوضوء بالأنبذة المسكرة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 6 : لا يجوز الوضوء بشئ من الأنبذة المسكرة ، سواء كان نيا أو
مطبوخا على حال ، وبه قال الشافعي ( 8 ) .


وعليه أيضا إجماع الفرقة .
وروي عنهم عليهم السلام إنهم قالوا : " الماء كله طاهر ما لم يعلم أن فيه نجاسة " ولم يفصلوا ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الوضوء بالمايعات غير الماء < / فهرس الموضوعات > مسألة 5 : لا يجوز الوضوء بالمايعات غير الماء . وهو مذهب جميع الفقهاء ( 2 ) .
وقال الأصم : يجوز ذلك ( 3 ) . وذهب قوم من أصحاب الحديث ، وأصحابنا إلى أن الوضوء بماء الورد جائز ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا " ( 5 ) ، فأوجب عند فقد الماء المطلق التيمم . ومن توضأ بالمائع لم يكن تطهر بالماء ، فوجب أن لا يجزيه .
وروى حريز ، عن أبي بصير ( 6 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام : عن الرجل يكون معه اللبن ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إنما هو الماء والصعيد ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الوضوء بالأنبذة المسكرة < / فهرس الموضوعات > مسألة 6 : لا يجوز الوضوء بشئ من الأنبذة المسكرة ، سواء كان نيا أو مطبوخا على حال ، وبه قال الشافعي ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 214 ( باب المياه وأحكامها وما يجوز التطهر به وما لا يجوز ) ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 9 .
( 2 ) التفسير الكبير 11 : 169 .
( 3 ) التفسير الكبير 11 : 169 . والمجموع 1 : 93 .
( 4 ) قال الشيخ الصدوق ( قدس سره ) في الهداية : 13 : ( لا بأس أن يتوضأ بماء الورد للصلاة ويغتسل به في
الجنابة ) .
( 5 ) النساء : 43 .
( 6 ) قال النجاشي في رجاله : 344 : يحيى بن القاسم ، أبو بصير الأسدي . وقيل : أبو محمد . ثقة ، وجيه ،
روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام . وقيل : يحيى بن أبي القاسم ، واسم أبي القاسم
إسحاق . وروى عن أبي الحسن موسى عليه السلام مات أبو بصير سنة ( 150 ه‍ )
( 7 ) التهذيب 1 : 188 حديث 540 ، والاستبصار 1 : 155 حديث 534 . و 1 : 14 حديث 26 .
( 8 ) تحفة الأحوذي 1 : 294 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 387 .

( 1 ) التهذيب 1 : 214 ( باب المياه وأحكامها وما يجوز التطهر به وما لا يجوز ) ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 9 . ( 2 ) التفسير الكبير 11 : 169 . ( 3 ) التفسير الكبير 11 : 169 . والمجموع 1 : 93 . ( 4 ) قال الشيخ الصدوق ( قدس سره ) في الهداية : 13 : ( لا بأس أن يتوضأ بماء الورد للصلاة ويغتسل به في الجنابة ) . ( 5 ) النساء : 43 . ( 6 ) قال النجاشي في رجاله : 344 : يحيى بن القاسم ، أبو بصير الأسدي . وقيل : أبو محمد . ثقة ، وجيه ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام . وقيل : يحيى بن أبي القاسم ، واسم أبي القاسم إسحاق . وروى عن أبي الحسن موسى عليه السلام مات أبو بصير سنة ( 150 ه‍ ) ( 7 ) التهذيب 1 : 188 حديث 540 ، والاستبصار 1 : 155 حديث 534 . و 1 : 14 حديث 26 . ( 8 ) تحفة الأحوذي 1 : 294 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 387 .

55


وقال أبو حنيفة : يجوز التوضؤ بنبيذ التمر ، إذا كان مطبوخا عند عدم
الماء ( 1 ) وهو قول أبي يوسف ( 2 ) . وقال محمد ( 3 ) يتوضأ به ويتيمم ( 4 ) ، وقال
الأوزاعي : يجوز التوضؤ بسائر الأنبذة ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا " ( 6 ) ، فنقلنا عند عدم
الماء إلى التيمم من غير واسطة . فيجب أن لا يجوز الوضوء بالأنبذة ، لأنه
خلاف الظاهر ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى سماعة بن مهران ( 7 ) ، عن الكلبي النسابة ( 8 ) أنه سأل أبا عبد الله


وقال أبو حنيفة : يجوز التوضؤ بنبيذ التمر ، إذا كان مطبوخا عند عدم الماء ( 1 ) وهو قول أبي يوسف ( 2 ) . وقال محمد ( 3 ) يتوضأ به ويتيمم ( 4 ) ، وقال الأوزاعي : يجوز التوضؤ بسائر الأنبذة ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا " ( 6 ) ، فنقلنا عند عدم الماء إلى التيمم من غير واسطة . فيجب أن لا يجوز الوضوء بالأنبذة ، لأنه خلاف الظاهر ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى سماعة بن مهران ( 7 ) ، عن الكلبي النسابة ( 8 ) أنه سأل أبا عبد الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 88 ، وشرح معاني الآثار 1 : 96 ، والمجموع 1 : 93 ، وبدائع الصنائع 1 : 17 ،
وبداية المجتهد 1 : 32 ، وتحفة الأحوذي 1 : 293 ، وتفسير القرطبي 13 : 51 .
( 2 ) أبو يوسف ، يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حميد الأنصاري ، الكوفي . القاضي ، كان
تلميذ أبي حنيفة ومن أتباعه . مات سنة ( 182 ه‍ ) . طبقات الفقهاء 113 ، والكنى والألقاب
1 : 180 ، وشذرات الذهب 1 : 299 ، ومرآة الجنان 1 : 382 .
( 3 ) أبو عبد الله ، محمد بن الحسن بن فرقد الدمشقي ، مولى لبني شيبان ، ولد بواسط ، ونشأ بالكوفة ، فطلب
الحديث ، وسمع مسعر بن كدام ومالك بن مسعود والأوزاعي والثوري ، وجالس أبا حنيفة وأخذ عنه
فغلب عليه الرأي له الجامع الكبير والصغير . مات بالري سنة ( 189 ه‍ ) . الفهرست لابن النديم :
257 ، وطبقات الفقهاء : 114 ، وشذرات الذهب 1 : 321 ، ومرآة الجنان 1 : 422 .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 387 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 88 ، وشرح معاني الآثار 1 : 96 ، وبدائع
الصنائع 1 : 16 ، وتحفة الأحوذي 1 : 293 ، والمجموع 1 : 93 .
( 5 ) المبسوط 1 : 89 ، وبدائع الصنائع 1 : 17 ، والمجموع 1 : 93 .
( 6 ) النساء : 43 .
( 7 ) سماعة بن مهران - بكسر الميم - بن عبد الرحمن الحضرمي ، مولى عبد بن وائل بن حجر الحضرمي يكنى
أبا ناشرة ، وقيل : أبا محمد . كان يتجر في القز ، ويخرج به إلى حران ، ونزل من الكوفة كندة . روى
عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، ومات بالمدينة ثقة ثقة ، وله بالكوفة مسجد . قاله النجاشي
في رجاله : 146 ، وانظر رجال الطوسي 214 ، 351 .
( 8 ) الكلبي النسابة : مشترك بين هشام بن محمد بن السائب بن بشر بن زيد . . . بن كلب بن مرة
الناسب ، العالم بالأيام ، المشهور بالفضل والعلم ، كان يختص بمذهبنا وكان أبو عبد الله ( ع ) يقربه ، المتوفى سنة ( 206 ه‍ ) . وقيل : ( 204 ه‍ ) . وبين أبيه محمد بن السائب الذي عده الشيخ الطوسي في
رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام . المتوفى سنة ( 146 ه‍ ) . والمناسب من حيث
الطبقة ، أن يكون الراوي هو الأب وليس الابن . والله العالم . رجال النجاشي : 339 ، وتاريخ بغداد
14 : 46 ، ورجال الطوسي : 136 ، 289 ، واللباب في تهذيب الأنساب 3 : 104 .

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 88 ، وشرح معاني الآثار 1 : 96 ، والمجموع 1 : 93 ، وبدائع الصنائع 1 : 17 ، وبداية المجتهد 1 : 32 ، وتحفة الأحوذي 1 : 293 ، وتفسير القرطبي 13 : 51 . ( 2 ) أبو يوسف ، يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حميد الأنصاري ، الكوفي . القاضي ، كان تلميذ أبي حنيفة ومن أتباعه . مات سنة ( 182 ه‍ ) . طبقات الفقهاء 113 ، والكنى والألقاب 1 : 180 ، وشذرات الذهب 1 : 299 ، ومرآة الجنان 1 : 382 . ( 3 ) أبو عبد الله ، محمد بن الحسن بن فرقد الدمشقي ، مولى لبني شيبان ، ولد بواسط ، ونشأ بالكوفة ، فطلب الحديث ، وسمع مسعر بن كدام ومالك بن مسعود والأوزاعي والثوري ، وجالس أبا حنيفة وأخذ عنه فغلب عليه الرأي له الجامع الكبير والصغير . مات بالري سنة ( 189 ه‍ ) . الفهرست لابن النديم : 257 ، وطبقات الفقهاء : 114 ، وشذرات الذهب 1 : 321 ، ومرآة الجنان 1 : 422 . ( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 387 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 88 ، وشرح معاني الآثار 1 : 96 ، وبدائع الصنائع 1 : 16 ، وتحفة الأحوذي 1 : 293 ، والمجموع 1 : 93 . ( 5 ) المبسوط 1 : 89 ، وبدائع الصنائع 1 : 17 ، والمجموع 1 : 93 . ( 6 ) النساء : 43 . ( 7 ) سماعة بن مهران - بكسر الميم - بن عبد الرحمن الحضرمي ، مولى عبد بن وائل بن حجر الحضرمي يكنى أبا ناشرة ، وقيل : أبا محمد . كان يتجر في القز ، ويخرج به إلى حران ، ونزل من الكوفة كندة . روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، ومات بالمدينة ثقة ثقة ، وله بالكوفة مسجد . قاله النجاشي في رجاله : 146 ، وانظر رجال الطوسي 214 ، 351 . ( 8 ) الكلبي النسابة : مشترك بين هشام بن محمد بن السائب بن بشر بن زيد . . . بن كلب بن مرة الناسب ، العالم بالأيام ، المشهور بالفضل والعلم ، كان يختص بمذهبنا وكان أبو عبد الله ( ع ) يقربه ، المتوفى سنة ( 206 ه‍ ) . وقيل : ( 204 ه‍ ) . وبين أبيه محمد بن السائب الذي عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام . المتوفى سنة ( 146 ه‍ ) . والمناسب من حيث الطبقة ، أن يكون الراوي هو الأب وليس الابن . والله العالم . رجال النجاشي : 339 ، وتاريخ بغداد 14 : 46 ، ورجال الطوسي : 136 ، 289 ، واللباب في تهذيب الأنساب 3 : 104 .

56


عليه السلام عن النبيذ ؟ فقال : حلال . فقال : إنا ننبذه فنطرح فيه العكر ( 1 ) ،
وما سوى ذلك ، فقال : شه شه ( 2 ) ، تلك الخمرة المنتنة . قلت : جعلت فداك
فأي نبيذ تعني ؟ قال : إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله تغير
الماء ، وفساد طباعهم ، فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ،
فيعمد إلى كف من تمر ، فيقذف به في الشن فمنه شربه ، ومنه طهوره ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الوضوء بالماء المتغير
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 7 : إذا خالط الماء ما غير لونه ، أو طعمه ، أو رائحته من الطهارات
فإنه يجوز التوضؤ به ، ما لم يسلبه إطلاق اسم الماء ، فإن سلبه لم يجز التوضؤ
به . وإن كان نجاسة فلا يجوز التوضؤ به على حال .
وقال الشافعي : إذا خالط الماء ما غير أحد أوصافه لم يجز التوضؤ به ، إذا
كان مختلطا به نحو الدقيق ، والزعفران ، واللبن ، وغير ذلك . وإن جاوره ما غير
أحد أوصافه ، فلا بأس به ، نحو القليل من الكافور ، والمسك ، والعنبر ،
وغير ذلك ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز التوضؤ به ما لم يخرجه عن طبعه ، وجريانه ، أو
يطبخ به ( 5 ) .


عليه السلام عن النبيذ ؟ فقال : حلال . فقال : إنا ننبذه فنطرح فيه العكر ( 1 ) ، وما سوى ذلك ، فقال : شه شه ( 2 ) ، تلك الخمرة المنتنة . قلت : جعلت فداك فأي نبيذ تعني ؟ قال : إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله تغير الماء ، وفساد طباعهم ، فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كف من تمر ، فيقذف به في الشن فمنه شربه ، ومنه طهوره ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الوضوء بالماء المتغير < / فهرس الموضوعات > مسألة 7 : إذا خالط الماء ما غير لونه ، أو طعمه ، أو رائحته من الطهارات فإنه يجوز التوضؤ به ، ما لم يسلبه إطلاق اسم الماء ، فإن سلبه لم يجز التوضؤ به . وإن كان نجاسة فلا يجوز التوضؤ به على حال .
وقال الشافعي : إذا خالط الماء ما غير أحد أوصافه لم يجز التوضؤ به ، إذا كان مختلطا به نحو الدقيق ، والزعفران ، واللبن ، وغير ذلك . وإن جاوره ما غير أحد أوصافه ، فلا بأس به ، نحو القليل من الكافور ، والمسك ، والعنبر ، وغير ذلك ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز التوضؤ به ما لم يخرجه عن طبعه ، وجريانه ، أو يطبخ به ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال ابن منظور : وعكر الشراب ، والماء ، والدهن آخره وخاثره ، وعكر الماء والنبيذ عكرا إذا كدر .
لسان العرب 6 : 287 ( مادة عكر ) .
( 2 ) كلمة زجر ونفر مثل صه ، إلا أنه بالضم . وقال الزبيدي في التاج : حكاية كلام شبه الانتهار .
( 3 ) التهذيب 1 : 220 حديث 629 ، والاستبصار 1 : 16 حديث 29 ، والكافي 6 : 416 حديث 3 .
( 4 ) الأم 1 : 7 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 338 - 339 ، والمجموع 1 : 105 ومغني المحتاج 1 : 18 - 19 ،
وشرح فتح القدير 1 : 49 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 338 ، وبدائع الصنائع 1 : 15 ، وشرح فتح القدير 1 : 49 .

( 1 ) قال ابن منظور : وعكر الشراب ، والماء ، والدهن آخره وخاثره ، وعكر الماء والنبيذ عكرا إذا كدر . لسان العرب 6 : 287 ( مادة عكر ) . ( 2 ) كلمة زجر ونفر مثل صه ، إلا أنه بالضم . وقال الزبيدي في التاج : حكاية كلام شبه الانتهار . ( 3 ) التهذيب 1 : 220 حديث 629 ، والاستبصار 1 : 16 حديث 29 ، والكافي 6 : 416 حديث 3 . ( 4 ) الأم 1 : 7 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 338 - 339 ، والمجموع 1 : 105 ومغني المحتاج 1 : 18 - 19 ، وشرح فتح القدير 1 : 49 . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 338 ، وبدائع الصنائع 1 : 15 ، وشرح فتح القدير 1 : 49 .

57


دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا " ( 1 ) فأوجب
علينا التيمم عند فقد الماء ، ومن وجد الماء متغيرا فهو واجد للماء .
وأيضا روى محمد بن أحمد بن يحيى ( 2 ) عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ( 3 )
[ عن أبي داود المنشد ] ( 4 ) ( 5 ) عن جعفر بن محمد ( 6 ) عن يونس ( 7 ) عن حماد بن
عيسى ( 8 ) قال : أبو عبد الله عليه السلام : الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر ( 9 ) .


دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا " ( 1 ) فأوجب علينا التيمم عند فقد الماء ، ومن وجد الماء متغيرا فهو واجد للماء .
وأيضا روى محمد بن أحمد بن يحيى ( 2 ) عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ( 3 ) [ عن أبي داود المنشد ] ( 4 ) ( 5 ) عن جعفر بن محمد ( 6 ) عن يونس ( 7 ) عن حماد بن عيسى ( 8 ) قال : أبو عبد الله عليه السلام : الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر ( 9 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) أبو جعفر ، محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي كان
ثقة في الحديث ، عده الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام وقال في الفهرست : رحمه الله جليل القدر ،
كثير الرواية . رجال الطوسي : 493 ، والفهرست : 144 ، ورجال النجاشي : 31 .
( 3 ) الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، كوفي ، ثقة ، كثير الرواية . قاله النجاشي في رجاله : 31 .
( 4 ) كذا في التهذيب 1 : 215 . حديث 620 ، والكافي 3 : 1 حديث 2 و 3 .
( 5 ) سليمان بن سفيان المسترق ، أبو داود المنشد . كان راوية ومنشدا لشعر السيد الحميري رضوان الله
عليه ، مولى بني أعين من كندة ، له كتاب ، ويعد من خواص أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ،
وثقه جمع . مات سنة ( 230 ه‍ ) . الفهرست للشيخ الطوسي 184 ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 : 281 .
( 6 ) جعفر بن محمد : مشترك بين عدة من الرجال ، ولم يحدده في هذه الرواية أحد من الأعلام ، حسبما هو
المتوفر من المصادر بين أيدينا .
( 7 ) يونس : مشترك أيضا بين عدة من الرجال ، ولا يمكن تحديده من بينهم بصورة الجزم .
( 8 ) حماد بن عيسى ، أبو محمد الجهني . أصله كوفي . قال النجاشي : كان ثقة في حديثه ، صدوقا . وعده
الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ووثقه في الفهرست . مات
سنة ( 209 ه‍ ) . وقيل سنة ( 207 ه‍ ) . وله نيف وتسعون سنة . رجال النجاشي : 109 ، ورجال
الطوسي : 174 و 346 ، والفهرست : 61 .
( 9 ) التهذيب 1 : 215 حديث 619 و 620 ، وفي حديث 621 بسنده عن سعد بن عبد الله عن محمد بن
الحسين عن أبي داود المنشد . وفي الكافي 3 : 1 حديث 2 و 3 . ورواه أيضا بنفس المصدر حديث 4
بسنده عن شيخه الجليل محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسين عن أبي داود المنشد . أما الشيخ
الصدوق فقد رواه في الفقيه 1 : 6 حديث 1 ، مرسلا عن الصادق عليه السلام قال : ( كل ماء طاهر إلا
ما علمت أنه قذر ) .

( 1 ) النساء : 43 . ( 2 ) أبو جعفر ، محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي كان ثقة في الحديث ، عده الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام وقال في الفهرست : رحمه الله جليل القدر ، كثير الرواية . رجال الطوسي : 493 ، والفهرست : 144 ، ورجال النجاشي : 31 . ( 3 ) الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، كوفي ، ثقة ، كثير الرواية . قاله النجاشي في رجاله : 31 . ( 4 ) كذا في التهذيب 1 : 215 . حديث 620 ، والكافي 3 : 1 حديث 2 و 3 . ( 5 ) سليمان بن سفيان المسترق ، أبو داود المنشد . كان راوية ومنشدا لشعر السيد الحميري رضوان الله عليه ، مولى بني أعين من كندة ، له كتاب ، ويعد من خواص أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وثقه جمع . مات سنة ( 230 ه‍ ) . الفهرست للشيخ الطوسي 184 ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 : 281 . ( 6 ) جعفر بن محمد : مشترك بين عدة من الرجال ، ولم يحدده في هذه الرواية أحد من الأعلام ، حسبما هو المتوفر من المصادر بين أيدينا . ( 7 ) يونس : مشترك أيضا بين عدة من الرجال ، ولا يمكن تحديده من بينهم بصورة الجزم . ( 8 ) حماد بن عيسى ، أبو محمد الجهني . أصله كوفي . قال النجاشي : كان ثقة في حديثه ، صدوقا . وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ووثقه في الفهرست . مات سنة ( 209 ه‍ ) . وقيل سنة ( 207 ه‍ ) . وله نيف وتسعون سنة . رجال النجاشي : 109 ، ورجال الطوسي : 174 و 346 ، والفهرست : 61 . ( 9 ) التهذيب 1 : 215 حديث 619 و 620 ، وفي حديث 621 بسنده عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن أبي داود المنشد . وفي الكافي 3 : 1 حديث 2 و 3 . ورواه أيضا بنفس المصدر حديث 4 بسنده عن شيخه الجليل محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسين عن أبي داود المنشد . أما الشيخ الصدوق فقد رواه في الفقيه 1 : 6 حديث 1 ، مرسلا عن الصادق عليه السلام قال : ( كل ماء طاهر إلا ما علمت أنه قذر ) .

58


< فهرس الموضوعات >
عدم جواز إزالة النجاسات بالمايعات
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 8 : لا يجوز إزالة النجاسات عند أكثر أصحابنا بالمايعات . وهو
مذهب الشافعي ( 1 ) .
وقال المرتضى ( 2 ) : يجوز ذلك ( 3 ) وقال أبو حنيفة : كل مايع مزيل للعين
يجوز إزالة النجاسة به ( 4 ) .
دليلنا : إنا قد علمنا بحصول النجاسة في الثوب أو البدن ، وحظر الصلاة
فيه . فلا يجوز أن نستبيح بعد ذلك الصلاة إلا بدليل . وليس في الشرع ما يدل
عليه .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لأسماء ( 5 ) في دم
الحيض يصيب الثوب : " حتيه ثم اقرصيه ، ثم اغسليه بالماء " ( 6 ) فأمر بغسل
الدم بالماء ، فدل على أنه لا يجوز بغيره ، لأنه لو جاز لبينه .


< فهرس الموضوعات > عدم جواز إزالة النجاسات بالمايعات < / فهرس الموضوعات > مسألة 8 : لا يجوز إزالة النجاسات عند أكثر أصحابنا بالمايعات . وهو مذهب الشافعي ( 1 ) .
وقال المرتضى ( 2 ) : يجوز ذلك ( 3 ) وقال أبو حنيفة : كل مايع مزيل للعين يجوز إزالة النجاسة به ( 4 ) .
دليلنا : إنا قد علمنا بحصول النجاسة في الثوب أو البدن ، وحظر الصلاة فيه . فلا يجوز أن نستبيح بعد ذلك الصلاة إلا بدليل . وليس في الشرع ما يدل عليه .
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لأسماء ( 5 ) في دم الحيض يصيب الثوب : " حتيه ثم اقرصيه ، ثم اغسليه بالماء " ( 6 ) فأمر بغسل الدم بالماء ، فدل على أنه لا يجوز بغيره ، لأنه لو جاز لبينه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 1 : 92 و 95 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 96 ، وشرح فتح القدير 1 : 133 .
( 2 ) علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام ،
أبو القاسم ، المرتضى . حاز من العلوم ما لم يدانيه فيه أحد في زمانه ، وسمع من الحديث فأكثر . وكان
متكلما شاعرا أديبا ، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا . مات رضي الله عنه لخمس بقين من شهر
ربيع الأول ، سنة ست وثلاثين وأربعمائة . قاله النجاشي في رجاله : 206 ، والفهرست للطوسي :
98 ، وتاريخ بغداد 11 : 402 ، ووفيات الأعيان 1 : 433 ، ومرآة الجنان 3 : 55 .
( 3 ) الناصريات ( كتاب الطهارة ) مسألة 4 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 96 ، وتفسير القرطبي 13 : 51 ، ومراقي الفلاح : 27 ، وشرح فتح القدير
1 : 133 ، والدراري المضية 1 : 34 ، وقال النووي في المجموع 1 : 95 : وحكى أصحابنا عن محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبي بكر الأصم ، أنه يجوز رفع الحدث وإزالة النجس بكل مائع طاهر .
( 5 ) أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة ، زوجة الزبير بن العوام . روت عن النبي ( ص ) وروى عنها ابناها
عبد الله وعروة وأحفادها وغيرهم . ماتت بمكة سنة ( 73 ه‍ ) . الإستيعاب بهامش الإصابة 4 : 228 ،
وأسد الغابة 5 : 392 ، والدر المنثور : 33 والإصابة 4 : 224 .
( 6 ) نصب الراية 1 : 206 ، وشرح فتح القدير 1 : 133 ، وفي سنن ابن ماجة 1 : 206 ( أقرصيه واغسليه
وصلي فيه ) . ولا يخفى أن لهذه الرواية ألفاظا مختلفة في كتب الحديث ولأجل مطابقة المتن اقتصرنا على
بعض المصادر .

( 1 ) المجموع 1 : 92 و 95 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 96 ، وشرح فتح القدير 1 : 133 . ( 2 ) علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام ، أبو القاسم ، المرتضى . حاز من العلوم ما لم يدانيه فيه أحد في زمانه ، وسمع من الحديث فأكثر . وكان متكلما شاعرا أديبا ، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا . مات رضي الله عنه لخمس بقين من شهر ربيع الأول ، سنة ست وثلاثين وأربعمائة . قاله النجاشي في رجاله : 206 ، والفهرست للطوسي : 98 ، وتاريخ بغداد 11 : 402 ، ووفيات الأعيان 1 : 433 ، ومرآة الجنان 3 : 55 . ( 3 ) الناصريات ( كتاب الطهارة ) مسألة 4 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 96 ، وتفسير القرطبي 13 : 51 ، ومراقي الفلاح : 27 ، وشرح فتح القدير 1 : 133 ، والدراري المضية 1 : 34 ، وقال النووي في المجموع 1 : 95 : وحكى أصحابنا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبي بكر الأصم ، أنه يجوز رفع الحدث وإزالة النجس بكل مائع طاهر . ( 5 ) أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة ، زوجة الزبير بن العوام . روت عن النبي ( ص ) وروى عنها ابناها عبد الله وعروة وأحفادها وغيرهم . ماتت بمكة سنة ( 73 ه‍ ) . الإستيعاب بهامش الإصابة 4 : 228 ، وأسد الغابة 5 : 392 ، والدر المنثور : 33 والإصابة 4 : 224 . ( 6 ) نصب الراية 1 : 206 ، وشرح فتح القدير 1 : 133 ، وفي سنن ابن ماجة 1 : 206 ( أقرصيه واغسليه وصلي فيه ) . ولا يخفى أن لهذه الرواية ألفاظا مختلفة في كتب الحديث ولأجل مطابقة المتن اقتصرنا على بعض المصادر .

59

لا يتم تسجيل الدخول!