إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


أحمد بن حنبل ( 1 ) .
وقال في القديم : إن تفاحش وكثر ، لم يجز له المسح ، وإن كان قليلا
جاز ( 2 ) وبه قال مالك بن أنس ( 3 ) .
وقال الأوزاعي ، وإسحاق ، وأبو ثور : إن كان الخف بحيث لا يقع عليه
الاسم ، لم يجز ، وإن كان يقع عليه الاسم جاز ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان الخرق قدر ثلاث أصابع لم يجز المسح ،
وإن نقص عن ذلك جاز ، واعتبر أن يكون ذلك في كل واحد من الخفين ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 6 ) فأوجب المسح على
ما يسمى رجلا ، والخف ليس برجل ، وإنما أخرجنا أوقات الضرورة والتقية
بدليل ، وليس على غير ذلك دليل .
< فهرس الموضوعات >
حكم المتيمم إذا لبس الخف ووجد الماء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 175 : المتيمم إذا لبس الخف ، ثم وجد الماء ، فلا يجوز له أن يتطهر
ويمسح على الخفين عند جميع الفقهاء ( 7 ) لأن التيمم لا يرفع الحدث ، ومن شرط
صحة المسح أن يلبس الخف على طهارة .
وعندنا أنه لا يمسح في حال الاختيار ، فأما حال الضرورة ، فلا فرق بين
أن يلبسهما على طهارة ، أو على غير طهارة في جواز المسح عليهما ، لأن عموم


أحمد بن حنبل ( 1 ) .
وقال في القديم : إن تفاحش وكثر ، لم يجز له المسح ، وإن كان قليلا جاز ( 2 ) وبه قال مالك بن أنس ( 3 ) .
وقال الأوزاعي ، وإسحاق ، وأبو ثور : إن كان الخف بحيث لا يقع عليه الاسم ، لم يجز ، وإن كان يقع عليه الاسم جاز ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان الخرق قدر ثلاث أصابع لم يجز المسح ، وإن نقص عن ذلك جاز ، واعتبر أن يكون ذلك في كل واحد من الخفين ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 6 ) فأوجب المسح على ما يسمى رجلا ، والخف ليس برجل ، وإنما أخرجنا أوقات الضرورة والتقية بدليل ، وليس على غير ذلك دليل .
< فهرس الموضوعات > حكم المتيمم إذا لبس الخف ووجد الماء < / فهرس الموضوعات > مسألة 175 : المتيمم إذا لبس الخف ، ثم وجد الماء ، فلا يجوز له أن يتطهر ويمسح على الخفين عند جميع الفقهاء ( 7 ) لأن التيمم لا يرفع الحدث ، ومن شرط صحة المسح أن يلبس الخف على طهارة .
وعندنا أنه لا يمسح في حال الاختيار ، فأما حال الضرورة ، فلا فرق بين أن يلبسهما على طهارة ، أو على غير طهارة في جواز المسح عليهما ، لأن عموم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 .
( 2 ) المجموع 1 : 496 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 40 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وشرح العناية على
الهداية 1 : 104 .
( 4 ) المجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 .
( 5 ) الهداية 1 : 28 ، والمجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، والنتف
1 : 20 ، وشرح فتح القدير 1 : 104 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 .
( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) المجموع 1 : 514 - 515 ، وشرح فتح القدير 1 : 101 .

( 1 ) المجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 . ( 2 ) المجموع 1 : 496 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 40 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وشرح العناية على الهداية 1 : 104 . ( 4 ) المجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 . ( 5 ) الهداية 1 : 28 ، والمجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، والنتف 1 : 20 ، وشرح فتح القدير 1 : 104 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 . ( 6 ) المائدة : 6 . ( 7 ) المجموع 1 : 514 - 515 ، وشرح فتح القدير 1 : 101 .

211


الأخبار في ذلك يحمل على ظاهرها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم المسح على خف تخرق ظاهره
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 176 : إذا تخرق ظاهر الخف وبقي بطانته ، فإن كان صفيقا يمكن
المشي عليه ، قال الشافعي : يجوز المسح عليه ( 2 ) وإن لم يمكن المشي عليه متتابعا لم يجز
وعندنا أنه لا يجوز المسح على الخف مع الاختيار ، ومع الضرورة ، لا فرق
بين الظهارة والبطانة ، وبين صفيقه ورقيقه .
< فهرس الموضوعات >
في تعيين نوع الخف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 177 : قال الشافعي : كل خف اتخذ من شئ يمكن متابعة المشي
عليه ، جاز المسح عليه ، سواء كان من جلد ، أو لبد ثخين ، أو خرق قد طبق
بعضها على بعض ، أو غير ذلك . وما لا يكون كذلك مما يتخذ من خشب ، أو
حديد ، أو خرق صفيقة ، وما أشبه ذلك ، لا يجوز المسح عليه ( 3 ) .
وعندنا لا يجوز ذلك مع الاختيار ، وعند الضرورة لا فرق بين جميع ذلك
لعموم الأخبار ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الخف الذي فيه شرح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 178 : إذا كان في الخف شرح ، قال الشافعي : إن كان فوق
الكعب لا يضره ، وجاز المسح عليه . وإن كان دونه ، فإن كان يبين منه
الرجل : لا يجوز المسح ، وإن كان لا يبين إذا مشى ، جاز المسح ( 5 ) .
وعندنا أن الشرح إن كان يمكنه أن يدخل يده فيه أو إصبعا منها فيمسح
على العضو ، فلا يجوز أن يمسح عليهما ، لأن الضرورة قد زالت . وإن لم يكن
كذلك ، جاز المسح عند الضرورة ، ولا يجوز عند الاختيار ، لعموم الأخبار ( 6 ) .


الأخبار في ذلك يحمل على ظاهرها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم المسح على خف تخرق ظاهره < / فهرس الموضوعات > مسألة 176 : إذا تخرق ظاهر الخف وبقي بطانته ، فإن كان صفيقا يمكن المشي عليه ، قال الشافعي : يجوز المسح عليه ( 2 ) وإن لم يمكن المشي عليه متتابعا لم يجز وعندنا أنه لا يجوز المسح على الخف مع الاختيار ، ومع الضرورة ، لا فرق بين الظهارة والبطانة ، وبين صفيقه ورقيقه .
< فهرس الموضوعات > في تعيين نوع الخف < / فهرس الموضوعات > مسألة 177 : قال الشافعي : كل خف اتخذ من شئ يمكن متابعة المشي عليه ، جاز المسح عليه ، سواء كان من جلد ، أو لبد ثخين ، أو خرق قد طبق بعضها على بعض ، أو غير ذلك . وما لا يكون كذلك مما يتخذ من خشب ، أو حديد ، أو خرق صفيقة ، وما أشبه ذلك ، لا يجوز المسح عليه ( 3 ) .
وعندنا لا يجوز ذلك مع الاختيار ، وعند الضرورة لا فرق بين جميع ذلك لعموم الأخبار ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الخف الذي فيه شرح < / فهرس الموضوعات > مسألة 178 : إذا كان في الخف شرح ، قال الشافعي : إن كان فوق الكعب لا يضره ، وجاز المسح عليه . وإن كان دونه ، فإن كان يبين منه الرجل : لا يجوز المسح ، وإن كان لا يبين إذا مشى ، جاز المسح ( 5 ) .
وعندنا أن الشرح إن كان يمكنه أن يدخل يده فيه أو إصبعا منها فيمسح على العضو ، فلا يجوز أن يمسح عليهما ، لأن الضرورة قد زالت . وإن لم يكن كذلك ، جاز المسح عند الضرورة ، ولا يجوز عند الاختيار ، لعموم الأخبار ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تقدمت الإشارة إليه في المسألة 173 .
( 2 ) الأم 1 : 33 ، والمجموع 1 : 497 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 .
( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 495 ، ومغني المحتاج 1 : 66 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 .
( 4 ) المتقدمة في المسألة 173 .
( 5 ) الأم 1 : 36 ، والمجموع 1 : 496 ، ومغني المحتاج 1 : 67 .
( 6 ) الدالة على عدم جواز المسح عند الاختيار ، وجوازه عند الاضطرار المتقدمة في المسألة 168 .

( 1 ) تقدمت الإشارة إليه في المسألة 173 . ( 2 ) الأم 1 : 33 ، والمجموع 1 : 497 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 . ( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 495 ، ومغني المحتاج 1 : 66 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 . ( 4 ) المتقدمة في المسألة 173 . ( 5 ) الأم 1 : 36 ، والمجموع 1 : 496 ، ومغني المحتاج 1 : 67 . ( 6 ) الدالة على عدم جواز المسح عند الاختيار ، وجوازه عند الاضطرار المتقدمة في المسألة 168 .

212


< فهرس الموضوعات >
حكم المسح على الجوربين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 179 : قال الشافعي : لا يجوز المسح على الجوربين ، إلا إذا كانا
منعلين ( 1 ) وقال أبو حنيفة : لا يجوز المسح عليهما على كل حال ( 2 ) وبه قال
الشافعي في القديم ( 3 ) .
وقال بعض الناس : لا يجوز المسح على الجوربين إذا لم يكن لهما ساق .
وذهب أحمد ، وإسحاق : إلى أنه يجوز المسح على الجوارب كلها ( 4 ) .
وعندنا أنه لا يجوز المسح على الجوارب على جميع أنواعها ، فإن خاف على
نفسه جاز ذلك ، وكان بمنزلة الخف .
دليلنا : على المنع : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 5 )
والجورب ليس برجل ، فأما حال الضرورة ، فيدل عليه قوله تعالى : " ما جعل
عليكم في الدين من حرج " ( 6 ) وإيجاب المسح على العضو مع الخوف على
النفس فيه حرج .
< فهرس الموضوعات >
حكم المسح على الجرموق
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 180 : الجرموق ( 7 ) الذي يلبس فوق الخف فيه ثلاث مسائل :
إحداها : أن يكون التحتاني صحيحا ، والفوقاني صحيحا . وللشافعي فيه
قولان ، أحدهما قاله في القديم ، يجوز المسح عليه ( 8 ) وهو قول أهل العراق


< فهرس الموضوعات > حكم المسح على الجوربين < / فهرس الموضوعات > مسألة 179 : قال الشافعي : لا يجوز المسح على الجوربين ، إلا إذا كانا منعلين ( 1 ) وقال أبو حنيفة : لا يجوز المسح عليهما على كل حال ( 2 ) وبه قال الشافعي في القديم ( 3 ) .
وقال بعض الناس : لا يجوز المسح على الجوربين إذا لم يكن لهما ساق .
وذهب أحمد ، وإسحاق : إلى أنه يجوز المسح على الجوارب كلها ( 4 ) .
وعندنا أنه لا يجوز المسح على الجوارب على جميع أنواعها ، فإن خاف على نفسه جاز ذلك ، وكان بمنزلة الخف .
دليلنا : على المنع : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 5 ) والجورب ليس برجل ، فأما حال الضرورة ، فيدل عليه قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 6 ) وإيجاب المسح على العضو مع الخوف على النفس فيه حرج .
< فهرس الموضوعات > حكم المسح على الجرموق < / فهرس الموضوعات > مسألة 180 : الجرموق ( 7 ) الذي يلبس فوق الخف فيه ثلاث مسائل :
إحداها : أن يكون التحتاني صحيحا ، والفوقاني صحيحا . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما قاله في القديم ، يجوز المسح عليه ( 8 ) وهو قول أهل العراق

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 499 ، والمغني لابن قدامة 1 : 295 ، وتفسير القرطبي 6 : 102 .
( 2 ) المحلى 2 : 86 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، وحكى السرخسي في المبسوط 1 : 102 إن أبا حنيفة مسح في
مرضه على جوربيه ، ثم قال لعواده : فعلت ما كنت أمنع الناس عنه ، فاستدلوا به على رجوعه .
( 3 ) تحفة الأحوذي 1 : 335 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 295 ، والمنهل العذب 2 : 135 ، و 139 .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) الحج : 78 .
( 7 ) الجرموق : كعصفور ، خف واسع قصير يلبس فوق الخف . مجمع البحرين ( مادة جرمق ) .
( 8 ) المجموع 1 : 503 ، والمغني لابن قدامة 1 : 284 ، ومغني المحتاج 1 : 67 .

( 1 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 499 ، والمغني لابن قدامة 1 : 295 ، وتفسير القرطبي 6 : 102 . ( 2 ) المحلى 2 : 86 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، وحكى السرخسي في المبسوط 1 : 102 إن أبا حنيفة مسح في مرضه على جوربيه ، ثم قال لعواده : فعلت ما كنت أمنع الناس عنه ، فاستدلوا به على رجوعه . ( 3 ) تحفة الأحوذي 1 : 335 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 295 ، والمنهل العذب 2 : 135 ، و 139 . ( 5 ) المائدة : 6 . ( 6 ) الحج : 78 . ( 7 ) الجرموق : كعصفور ، خف واسع قصير يلبس فوق الخف . مجمع البحرين ( مادة جرمق ) . ( 8 ) المجموع 1 : 503 ، والمغني لابن قدامة 1 : 284 ، ومغني المحتاج 1 : 67 .

213


بأجمعهم ( 1 ) واختاره المزني ( 2 ) . وقال في الجديد وفي الأم : لا يجوز ، وبه قال
أصحابه ( 3 ) ، وهو مذهب مالك ( 4 ) .
والمسألة الثانية : أن يكون الفوقاني صحيحا ، والذي تحته مخرقا ، يجوز المسح
عليه عندهم بلا خلاف .
والثالثة : أن يكون التحتاني صحيحا والفوقاني مخرقا لا يجوز المسح عليه
بلا خلاف عندهم .
وعندنا لا يجوز مع الاختيار على واحد منهما على كل حال ، ومع الضرورة
والخوف يجوز على كل حال ، مخرقا كان أحدهما أو غير مخرق إذا لم يمكنه المسح
على العضو .
< فهرس الموضوعات >
حكم من نزع الخف بعد المسح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 181 : إذا مسح على الخفين ثم نزعهما ، قال الشافعي في القديم ،
والأم ، والبويطي ، والإملاء : إنه يستأنف الطهارة ، وعليه أصحابه
وصححوه ( 5 ) وبه قال الأوزاعي ، وأحمد وإسحاق ( 6 ) .
وقال في كتاب حرملة ( 7 ) وكتاب ابن أبي ليلى : يجزيه غسل الرجلين ( 8 ) .


بأجمعهم ( 1 ) واختاره المزني ( 2 ) . وقال في الجديد وفي الأم : لا يجوز ، وبه قال أصحابه ( 3 ) ، وهو مذهب مالك ( 4 ) .
والمسألة الثانية : أن يكون الفوقاني صحيحا ، والذي تحته مخرقا ، يجوز المسح عليه عندهم بلا خلاف .
والثالثة : أن يكون التحتاني صحيحا والفوقاني مخرقا لا يجوز المسح عليه بلا خلاف عندهم .
وعندنا لا يجوز مع الاختيار على واحد منهما على كل حال ، ومع الضرورة والخوف يجوز على كل حال ، مخرقا كان أحدهما أو غير مخرق إذا لم يمكنه المسح على العضو .
< فهرس الموضوعات > حكم من نزع الخف بعد المسح < / فهرس الموضوعات > مسألة 181 : إذا مسح على الخفين ثم نزعهما ، قال الشافعي في القديم ، والأم ، والبويطي ، والإملاء : إنه يستأنف الطهارة ، وعليه أصحابه وصححوه ( 5 ) وبه قال الأوزاعي ، وأحمد وإسحاق ( 6 ) .
وقال في كتاب حرملة ( 7 ) وكتاب ابن أبي ليلى : يجزيه غسل الرجلين ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الهداية 1 : 29 ، وشرح فتح القدير 1 : 106 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 102 ، وبدائع الصنائع 1 : 101 .
( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 10 .
( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 503 ، والمغني لابن قدامة 1 : 284 ، ومغني المحتاج 1 : 66 ، وبدائع
الصنائع 1 : 10 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 40 ، والمجموع 1 : 508 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 102 .
( 5 ) الأم 1 : 36 ، ومختصر المزني : 10 ، والمجموع 1 : 523 ، والمغني لابن قدامة 1 : 288 ، وتفسير
القرطبي 6 : 103 .
( 6 ) المجموع 1 : 527 ، والمغني لابن قدامة 1 : 88 .
( 7 ) أبو نجيب ، حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة المصري . روى عن ابن وهب والشافعي ولازمه ،
وروى عنه مسلم وابن ماجة وغيرهما . له المبسوط والمختصر ، مات سنة ( 244 ) وقيل : ( 243 ه‍ ) .
( 8 ) المجموع 1 : 524 .

( 1 ) الهداية 1 : 29 ، وشرح فتح القدير 1 : 106 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 102 ، وبدائع الصنائع 1 : 101 . ( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 10 . ( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 503 ، والمغني لابن قدامة 1 : 284 ، ومغني المحتاج 1 : 66 ، وبدائع الصنائع 1 : 10 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 40 ، والمجموع 1 : 508 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 102 . ( 5 ) الأم 1 : 36 ، ومختصر المزني : 10 ، والمجموع 1 : 523 ، والمغني لابن قدامة 1 : 288 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 . ( 6 ) المجموع 1 : 527 ، والمغني لابن قدامة 1 : 88 . ( 7 ) أبو نجيب ، حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة المصري . روى عن ابن وهب والشافعي ولازمه ، وروى عنه مسلم وابن ماجة وغيرهما . له المبسوط والمختصر ، مات سنة ( 244 ) وقيل : ( 243 ه‍ ) . ( 8 ) المجموع 1 : 524 .

214


وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 1 ) واختاره المزني ( 2 ) .
وذهب مالك ، والليث بن سعد إلى أنه : إن تطاولت المدة لزمه استئناف
الطهارة ، وإن لم تتطاول أجزأه غسل الرجلين ( 3 ) .
وذهب الحسن البصري ، والنخعي إلى أنه : يجوز أن يصلي بالمسح إلى أن
يحدث ( 4 ) .
واختلف أصحاب الشافعي في هذه المسألة ، على أي شئ بناها
الشافعي ؟ فمنهم من قال : بناها على القولين في تفريق الوضوء . ومنهم من قال :
بناها على المسح على الخف هل يرفع الحدث ، أم لا ؟ .
فإذا قال : لا يرفع الحدث ، أجزأه غسل الرجلين ، وإذا قال : يرفع ، لزمه
استئنافه ، لأن نزع الخف ينقض طهارة الرجلين ، فإذا انتقض بعضه انتقض
جميعه ، لأنها لا تتبعض ( 5 ) .
وهذا المسألة إذا فرضناها في المسح حال الضرورة ، فمتى نزعهما وجب عليه
استئناف الوضوء ، ولا يجوز له البناء ، لوجوب الموالاة التي هي شرط في صحة
الوضوء ، ولأنه لا يمكنه أن يمسح على الرجلين إلا بماء جديد ، ولا يجوز عندنا أن
يمسحهما بماء جديد ، ولا يجوز أن نقول يصلي إلى أن يحدث ، لأن الله تعالى
أوجب عليه إيقاع الطهارة في الأعضاء الأربعة ، وهذا ما فعل ذلك ، فوجب أن
لا يجزيه الدخول في الصلاة .
< فهرس الموضوعات >
حكم من أخرج رجليه إلى ساقي الخفين بعد المسح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 182 : إذا أخرج رجليه إلى ساقي الخفين ، بطل حكم المسح عند أبي


وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 1 ) واختاره المزني ( 2 ) .
وذهب مالك ، والليث بن سعد إلى أنه : إن تطاولت المدة لزمه استئناف الطهارة ، وإن لم تتطاول أجزأه غسل الرجلين ( 3 ) .
وذهب الحسن البصري ، والنخعي إلى أنه : يجوز أن يصلي بالمسح إلى أن يحدث ( 4 ) .
واختلف أصحاب الشافعي في هذه المسألة ، على أي شئ بناها الشافعي ؟ فمنهم من قال : بناها على القولين في تفريق الوضوء . ومنهم من قال :
بناها على المسح على الخف هل يرفع الحدث ، أم لا ؟ .
فإذا قال : لا يرفع الحدث ، أجزأه غسل الرجلين ، وإذا قال : يرفع ، لزمه استئنافه ، لأن نزع الخف ينقض طهارة الرجلين ، فإذا انتقض بعضه انتقض جميعه ، لأنها لا تتبعض ( 5 ) .
وهذا المسألة إذا فرضناها في المسح حال الضرورة ، فمتى نزعهما وجب عليه استئناف الوضوء ، ولا يجوز له البناء ، لوجوب الموالاة التي هي شرط في صحة الوضوء ، ولأنه لا يمكنه أن يمسح على الرجلين إلا بماء جديد ، ولا يجوز عندنا أن يمسحهما بماء جديد ، ولا يجوز أن نقول يصلي إلى أن يحدث ، لأن الله تعالى أوجب عليه إيقاع الطهارة في الأعضاء الأربعة ، وهذا ما فعل ذلك ، فوجب أن لا يجزيه الدخول في الصلاة .
< فهرس الموضوعات > حكم من أخرج رجليه إلى ساقي الخفين بعد المسح < / فهرس الموضوعات > مسألة 182 : إذا أخرج رجليه إلى ساقي الخفين ، بطل حكم المسح عند أبي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تفسير القرطبي 6 : 103 ، وشرح فتح القدير 1 : 106 ، والمصنف 1 : 210 .
( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 10 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 22 ، والمجموع 1 : 527 ، والمغني لابن قدامة 1 : 288 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 .
( 4 ) المجموع 1 : 527 ، والمغني لابن قدامة 1 : 288 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 288 .

( 1 ) تفسير القرطبي 6 : 103 ، وشرح فتح القدير 1 : 106 ، والمصنف 1 : 210 . ( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 10 . ( 3 ) بداية المجتهد 1 : 22 ، والمجموع 1 : 527 ، والمغني لابن قدامة 1 : 288 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 . ( 4 ) المجموع 1 : 527 ، والمغني لابن قدامة 1 : 288 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 288 .

215


حنيفة والأوزاعي ( 1 ) وهو الذي يصححه أصحاب الشافعي ، وهو قوله في
الجديد ( 2 ) ، وقال في القديم لا يبطل ( 3 ) .
وهذه أيضا ساقطة عنا على ما مضى ، فإن فرضنا حال الضرورة ، احتجنا
أن نراعي بقاء الضرورة ، فإن استمرت على تلك الحال أعاد الوضوء ، وأعاد
المسح على الخف . وإن كان قد زالت ، استأنف الوضوء والمسح على الرجلين
دون الخفين ، بدلالة ما قد مضى في المسألة الأولى سواء ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
المسنون في مسح الخف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 183 : قال الشافعي : المسنون أن يمسح أعلى الخف وأسفله ( 5 ) وبه
قال عبد الله بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، والزهري ، ومالك ( 6 ) .
وقال قوم : المسح على الظاهر دون الباطن ، وروي ذلك عن أنس بن
مالك ، وجابر ، والشعبي ، والنخعي ، والأوزاعي ، والثوري ، وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه ( 7 ) .
وهذه أيضا تسقط عنا لما قدمناه ، فأما حال الضرورة فينبغي أن نقول : إن
ظاهر الخف يمسح عليه دون باطنه ، بدلالة أن هذا الموضع مجمع عليه ، وما عداه


حنيفة والأوزاعي ( 1 ) وهو الذي يصححه أصحاب الشافعي ، وهو قوله في الجديد ( 2 ) ، وقال في القديم لا يبطل ( 3 ) .
وهذه أيضا ساقطة عنا على ما مضى ، فإن فرضنا حال الضرورة ، احتجنا أن نراعي بقاء الضرورة ، فإن استمرت على تلك الحال أعاد الوضوء ، وأعاد المسح على الخف . وإن كان قد زالت ، استأنف الوضوء والمسح على الرجلين دون الخفين ، بدلالة ما قد مضى في المسألة الأولى سواء ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > المسنون في مسح الخف < / فهرس الموضوعات > مسألة 183 : قال الشافعي : المسنون أن يمسح أعلى الخف وأسفله ( 5 ) وبه قال عبد الله بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، والزهري ، ومالك ( 6 ) .
وقال قوم : المسح على الظاهر دون الباطن ، وروي ذلك عن أنس بن مالك ، وجابر ، والشعبي ، والنخعي ، والأوزاعي ، والثوري ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 7 ) .
وهذه أيضا تسقط عنا لما قدمناه ، فأما حال الضرورة فينبغي أن نقول : إن ظاهر الخف يمسح عليه دون باطنه ، بدلالة أن هذا الموضع مجمع عليه ، وما عداه

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 1 : 527 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 .
( 2 ) الأم 1 : 36 ، والمجموع 1 : 511 و 527 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 .
( 3 ) المجموع 1 : 527 .
( 4 ) أنظر المسألة المتقدمة برقم : 181 .
( 5 ) المحلى 2 : 111 ، والمجموع 1 : 516 ، والمغني لابن قدامة 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 18 ، وتفسير القرطبي
6 : 103 ، ومغني المحتاج 1 : 67 ، وكفاية الأخيار 1 : 32 ، وتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي
الكبير 1 : 160 .
( 6 ) الموطأ 1 : 38 ، والأم ( مختصر المزني ) : 10 ، والمجموع 1 : 521 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 ، والمغني لابن
قدامة 1 : 297 .
( 7 ) الموطأ 1 : 38 ، والمحلى 2 : 111 ، والمجموع 1 : 521 ، والمغني لابن قدامة 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 18 ،
وتفسير القرطبي 6 : 103 ، وشرح فتح القدير 1 : 102 .

( 1 ) المجموع 1 : 527 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 . ( 2 ) الأم 1 : 36 ، والمجموع 1 : 511 و 527 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 . ( 3 ) المجموع 1 : 527 . ( 4 ) أنظر المسألة المتقدمة برقم : 181 . ( 5 ) المحلى 2 : 111 ، والمجموع 1 : 516 ، والمغني لابن قدامة 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 18 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 ، ومغني المحتاج 1 : 67 ، وكفاية الأخيار 1 : 32 ، وتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 1 : 160 . ( 6 ) الموطأ 1 : 38 ، والأم ( مختصر المزني ) : 10 ، والمجموع 1 : 521 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 ، والمغني لابن قدامة 1 : 297 . ( 7 ) الموطأ 1 : 38 ، والمحلى 2 : 111 ، والمجموع 1 : 521 ، والمغني لابن قدامة 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 18 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 ، وشرح فتح القدير 1 : 102 .

216


ليس على وجوبه دليل .
وأيضا روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لو كان الدين
بالقياس ، لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره ( 1 ) . فدل على أن المسنون
مسح الظاهر .
< فهرس الموضوعات >
في مقدار ما يقع عليه اسم المسح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 184 : قال الشافعي إذا مسح على الخف ما يقع عليه اسم المسح
أجزأه ، قل ذلك أم كثر ، وسواء مسحه بيده أو بأي شئ كان ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يجب أن يمسح قدر ثلاث أصابع بثلاث أصابع ( 3 ) فقدر
الممسوح والممسوح به ، حتى قال : إن مسح قدر ثلاث أصابع بأصبع واحدة ، لم
يجزه .
وقال زفر : إذا مسح قدر ثلاث أصابع بإصبع واحدة أجزأه ( 4 ) .
وهذا أيضا يسقط عنا مع الاختيار ، فأما حال الضرورة والتقية فإنه يمسح
مقدار ما يقع عليه اسم المسح ، لأن ذلك يتناوله الاسم ، ولأن ذلك مجمع
عليه ، وما زاد عليه ليس عليه دليل .
< فهرس الموضوعات >
حكم الخف إذا أصاب أسفله نجاسة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 185 : إذا أصاب أسفل الخف نجاسة ، فدلكه في الأرض حتى
زالت ، تجوز الصلاة فيه عندنا . وبه قال الشافعي قديما ( 5 ) وقال : عفي له عن


ليس على وجوبه دليل .
وأيضا روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لو كان الدين بالقياس ، لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره ( 1 ) . فدل على أن المسنون مسح الظاهر .
< فهرس الموضوعات > في مقدار ما يقع عليه اسم المسح < / فهرس الموضوعات > مسألة 184 : قال الشافعي إذا مسح على الخف ما يقع عليه اسم المسح أجزأه ، قل ذلك أم كثر ، وسواء مسحه بيده أو بأي شئ كان ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يجب أن يمسح قدر ثلاث أصابع بثلاث أصابع ( 3 ) فقدر الممسوح والممسوح به ، حتى قال : إن مسح قدر ثلاث أصابع بأصبع واحدة ، لم يجزه .
وقال زفر : إذا مسح قدر ثلاث أصابع بإصبع واحدة أجزأه ( 4 ) .
وهذا أيضا يسقط عنا مع الاختيار ، فأما حال الضرورة والتقية فإنه يمسح مقدار ما يقع عليه اسم المسح ، لأن ذلك يتناوله الاسم ، ولأن ذلك مجمع عليه ، وما زاد عليه ليس عليه دليل .
< فهرس الموضوعات > حكم الخف إذا أصاب أسفله نجاسة < / فهرس الموضوعات > مسألة 185 : إذا أصاب أسفل الخف نجاسة ، فدلكه في الأرض حتى زالت ، تجوز الصلاة فيه عندنا . وبه قال الشافعي قديما ( 5 ) وقال : عفي له عن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 42 حديث 162 ، وسنن الدارقطني 1 : 205 حديث 4 وتلخيص الحبير في تخريج
أحاديث الرافعي 1 : 160 وفيها ما لفظه : " عن علي رضي الله عنه قال : لو كان الدين بالرأي
لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمسح على
ظاهر خفيه " .
( 2 ) المجموع 1 : 522 ، والمغني لابن قدامة 1 : 298 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 ، ومغني المحتاج 1 : 67 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 100 ، والهداية 1 : 28 ، والمجموع 1 : 522 ، والمغني لابن قدامة 1 : 298 ، وشرح
فتح القدير 1 : 103 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 100 .
( 5 ) المنهل العذب 3 : 266 .

( 1 ) سنن أبي داود 1 : 42 حديث 162 ، وسنن الدارقطني 1 : 205 حديث 4 وتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي 1 : 160 وفيها ما لفظه : " عن علي رضي الله عنه قال : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمسح على ظاهر خفيه " . ( 2 ) المجموع 1 : 522 ، والمغني لابن قدامة 1 : 298 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 ، ومغني المحتاج 1 : 67 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 100 ، والهداية 1 : 28 ، والمجموع 1 : 522 ، والمغني لابن قدامة 1 : 298 ، وشرح فتح القدير 1 : 103 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 100 . ( 5 ) المنهل العذب 3 : 266 .

217


ذلك مع بقاء النجاسة ( 1 ) . وبه قال أبو حنيفة ، وعامة أصحاب الحديث ( 2 ) .
وقال الشافعي في الجديد ، وهو الذي صححه أصحابه : إنه لا يجوز
ذلك ( 3 ) .
دليلنا : إنا بينا فيما تقدم ( 4 ) إن ما لا تتم الصلاة فيه بانفراده ، جازت
الصلاة فيه وإن كانت فيه نجاسة ، والخف لا تتم الصلاة فيه بانفراده ، وعليه
إجماع الفرقة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إذا أصاب خف أحدكم
أذى فليدلكه بالأرض " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
في كيفية تطهير الأرض
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 186 : الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول وما أشبهه ، وطلعت
عليها الشمس وهبت عليها الريح حتى زالت عين النجاسة ، فإنها تطهر ، ويجوز
السجود عليها ، والتيمم بترابها وإن لم يطرح عليها الماء ، وبه قال الشافعي في
القديم .
وقال أبو حنيفة تطهر ويجوز الصلاة عليها ولا يجوز التيمم بها ( 6 ) .
وقال الشافعي في الجديد ، واختاره أصحابه : أنها لا تطهر ، ولا بد من
إكثار الماء عليها ( 7 ) .


ذلك مع بقاء النجاسة ( 1 ) . وبه قال أبو حنيفة ، وعامة أصحاب الحديث ( 2 ) .
وقال الشافعي في الجديد ، وهو الذي صححه أصحابه : إنه لا يجوز ذلك ( 3 ) .
دليلنا : إنا بينا فيما تقدم ( 4 ) إن ما لا تتم الصلاة فيه بانفراده ، جازت الصلاة فيه وإن كانت فيه نجاسة ، والخف لا تتم الصلاة فيه بانفراده ، وعليه إجماع الفرقة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إذا أصاب خف أحدكم أذى فليدلكه بالأرض " ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > في كيفية تطهير الأرض < / فهرس الموضوعات > مسألة 186 : الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول وما أشبهه ، وطلعت عليها الشمس وهبت عليها الريح حتى زالت عين النجاسة ، فإنها تطهر ، ويجوز السجود عليها ، والتيمم بترابها وإن لم يطرح عليها الماء ، وبه قال الشافعي في القديم .
وقال أبو حنيفة تطهر ويجوز الصلاة عليها ولا يجوز التيمم بها ( 6 ) .
وقال الشافعي في الجديد ، واختاره أصحابه : أنها لا تطهر ، ولا بد من إكثار الماء عليها ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 143 .
( 2 ) الهداية 1 : 34 ، والمنهل العذب 3 : 266 .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 68 ، والمنهل العذب 3 : 267 .
( 4 ) كذا في جميع النسخ ، وصوابه : ( سنبين فيما يأتي ) . أنظر مسألة 223 من كتاب الصلاة ، باب ما لا تتم
فيه الصلاة .
( 5 ) روى الحاكم في مستدركه 1 : 166 ، ما لفظه : ( إذا وطئ أحدكم بنعليه في الأذى فإن التراب له
طهور ) .
( 6 ) الهداية 1 : 35 ، والنتف 1 : 33 ، والمنهل العذب 3 : 261 .
( 7 ) الأم 1 : 52 ، والهداية 1 : 35 ، والنتف 1 : 33 ، والمنهل العذب 3 : 262 .

( 1 ) حاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 143 . ( 2 ) الهداية 1 : 34 ، والمنهل العذب 3 : 266 . ( 3 ) مغني المحتاج 1 : 68 ، والمنهل العذب 3 : 267 . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، وصوابه : ( سنبين فيما يأتي ) . أنظر مسألة 223 من كتاب الصلاة ، باب ما لا تتم فيه الصلاة . ( 5 ) روى الحاكم في مستدركه 1 : 166 ، ما لفظه : ( إذا وطئ أحدكم بنعليه في الأذى فإن التراب له طهور ) . ( 6 ) الهداية 1 : 35 ، والنتف 1 : 33 ، والمنهل العذب 3 : 261 . ( 7 ) الأم 1 : 52 ، والهداية 1 : 35 ، والنتف 1 : 33 ، والمنهل العذب 3 : 262 .

218


دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فتيمموا صعيدا طيبا " ( 1 )
والطيب ما لم يعلم فيه نجاسة ، ومعلوم زوال النجاسة عن هذه الأرض ، وإنما
يدعى حكمها وذلك يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن
الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك ،
فأصابته الشمس ، ثم يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة ( 2 ) .
وروى أبو بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا أبا بكر ،
ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
استحباب غسل الجمعة والأعياد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 187 : غسل الجمعة والأعياد مستحب ، وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) .
وذهب أهل الظاهر داود وغيره إلى أنه واجب ( 5 ) ، وروي ذلك عن
كعب الأحبار ( 6 ) .
دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة ، وأما الوجوب فالأصل براءة الذمة ،


دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فتيمموا صعيدا طيبا " ( 1 ) والطيب ما لم يعلم فيه نجاسة ، ومعلوم زوال النجاسة عن هذه الأرض ، وإنما يدعى حكمها وذلك يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك ، فأصابته الشمس ، ثم يبس الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة ( 2 ) .
وروى أبو بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا أبا بكر ، ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > استحباب غسل الجمعة والأعياد < / فهرس الموضوعات > مسألة 187 : غسل الجمعة والأعياد مستحب ، وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) .
وذهب أهل الظاهر داود وغيره إلى أنه واجب ( 5 ) ، وروي ذلك عن كعب الأحبار ( 6 ) .
دليلنا : على ذلك : إجماع الفرقة ، وأما الوجوب فالأصل براءة الذمة ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) التهذيب 1 : 272 قطعة من الحديث 802 ، ورواه أيضا في المصدر السابق وبلفظ آخر 2 : 372
حديث 1548 ، والاستبصار 1 : 193 حديث 675 .
( 3 ) التهذيب 1 : 273 حديث 804 ، والاستبصار 1 : 193 حديث 677 .
( 4 ) شرح معاني الآثار 1 : 120 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 43 ، والأم 1 : 38 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 89 ،
والمجموع 2 : 201 ، والهداية 1 : 17 ، والنتف 1 : 32 ، وكفاية الأخيار 1 : 26 ، وشرح فتح القدير
1 : 44 ، وكنز الدقائق 1 : 4 ، ونيل الأوطار 1 : 290 ، والمنهل العذب 3 : 200 .
( 5 ) المحلى 2 : 8 ، وكفاية الأخيار 1 : 26 . وأوجبه مالك ، والحسن البصري ، كما حكاه عنهما السرخسي في
المبسوط 1 : 89 ، والمرغيناني في الهداية 1 : 17 ، والمنهل العذب 3 : 200 .
( 6 ) أبو إسحاق ، كعب بن ماتع الحميري ، المعروف بكعب الأحبار ، من آل ذي رعين ، وقيل : من ذي
كلاع . يروي عن النبي صلى الله عليه وآله مرسلا ، وعن عمر وعائشة وصهيب ، وعنه معاوية
وأبو هريرة وغيرهم ، مات سنة ( 34 ه‍ ) . التاريخ الكبير 7 : 223 ، والكامل في التاريخ 3 : 153 ،
وتهذيب التهذيب 8 : 438 .

( 1 ) النساء : 43 . ( 2 ) التهذيب 1 : 272 قطعة من الحديث 802 ، ورواه أيضا في المصدر السابق وبلفظ آخر 2 : 372 حديث 1548 ، والاستبصار 1 : 193 حديث 675 . ( 3 ) التهذيب 1 : 273 حديث 804 ، والاستبصار 1 : 193 حديث 677 . ( 4 ) شرح معاني الآثار 1 : 120 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 43 ، والأم 1 : 38 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 89 ، والمجموع 2 : 201 ، والهداية 1 : 17 ، والنتف 1 : 32 ، وكفاية الأخيار 1 : 26 ، وشرح فتح القدير 1 : 44 ، وكنز الدقائق 1 : 4 ، ونيل الأوطار 1 : 290 ، والمنهل العذب 3 : 200 . ( 5 ) المحلى 2 : 8 ، وكفاية الأخيار 1 : 26 . وأوجبه مالك ، والحسن البصري ، كما حكاه عنهما السرخسي في المبسوط 1 : 89 ، والمرغيناني في الهداية 1 : 17 ، والمنهل العذب 3 : 200 . ( 6 ) أبو إسحاق ، كعب بن ماتع الحميري ، المعروف بكعب الأحبار ، من آل ذي رعين ، وقيل : من ذي كلاع . يروي عن النبي صلى الله عليه وآله مرسلا ، وعن عمر وعائشة وصهيب ، وعنه معاوية وأبو هريرة وغيرهم ، مات سنة ( 34 ه‍ ) . التاريخ الكبير 7 : 223 ، والكامل في التاريخ 3 : 153 ، وتهذيب التهذيب 8 : 438 .

219


وشغلها بواجب يحتاج إلى دليل .
وروى علي بن يقطين ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل
في الجمعة ، والأضحى ، والفطر ؟ قال : سنة وليس بفريضة ( 2 ) .
وروى زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن غسل الجمعة ؟
قال : سنة في السفر والحضر ، إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر ( 3 ) ( 4 ) .
وروى علي بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل
العيدين ، أواجب هو ؟ قال : هو سنة ، قلت : فالجمعة ؟ فقال : هو سنة ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
في وقت غسل الجمعة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 188 : يجوز غسل الجمعة من عند طلوع الفجر إلى عند الزوال ، وكلما
قرب إلى الزوال كان أفضل . فإن اغتسل قبل طلوع الفجر لم يجزه ، وبه قال
الشافعي : إلا أنه قال : وقت الاستحباب وقت الرواح ( 6 ) .
وقال الأوزاعي : إذا اغتسل قبل طلوع الفجر ، وراح عقيب الغسل
أجزأه ( 7 ) وقال مالك : يحتاج إلى أن يغتسل ويروح ، فإن اغتسل ولم يرح لم
يجزه ( 8 )


وشغلها بواجب يحتاج إلى دليل .
وروى علي بن يقطين ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل في الجمعة ، والأضحى ، والفطر ؟ قال : سنة وليس بفريضة ( 2 ) .
وروى زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن غسل الجمعة ؟
قال : سنة في السفر والحضر ، إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر ( 3 ) ( 4 ) .
وروى علي بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل العيدين ، أواجب هو ؟ قال : هو سنة ، قلت : فالجمعة ؟ فقال : هو سنة ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > في وقت غسل الجمعة < / فهرس الموضوعات > مسألة 188 : يجوز غسل الجمعة من عند طلوع الفجر إلى عند الزوال ، وكلما قرب إلى الزوال كان أفضل . فإن اغتسل قبل طلوع الفجر لم يجزه ، وبه قال الشافعي : إلا أنه قال : وقت الاستحباب وقت الرواح ( 6 ) .
وقال الأوزاعي : إذا اغتسل قبل طلوع الفجر ، وراح عقيب الغسل أجزأه ( 7 ) وقال مالك : يحتاج إلى أن يغتسل ويروح ، فإن اغتسل ولم يرح لم يجزه ( 8 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) علي بن يقطين بن موسى الكوفي البغدادي ، مولى بني أسد . ثقة جليل القدر ، له منزلة عظيمة عند
الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ، عظيم الشخصية لدى الطائفة ، رويت في حقه مدائح
كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام . عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام .
ولد سنة ( 124 ) بالكوفة ، وتوفي ببغداد سنة ( 182 ه‍ ) . رجال الكشي 431 ، ورجال
الطوسي : 354 .
( 2 ) التهذيب 1 : 112 حديث 295 ، والاستبصار 1 : 102 حديث 333 .
( 3 ) القر : بالضم والتشديد ، البرد القارص . وقيل : برد الشتاء خاصة . أقرب الموارد 2 : 982 ( مادة قرر ) .
( 4 ) التهذيب 1 : 112 ، حديث 296 ، والاستبصار 1 : 102 حديث 334 .
( 5 ) التهذيب 1 : 112 حديث 297 ، والاستبصار 1 : 103 حديث 335 .
( 6 ) المجموع 2 : 201 ، والمنهل العذب 3 : 203 .
( 7 ) المحلى 2 : 22 ، والمنهل العذب 3 : 203 .
( 8 ) المحلى 2 : 22 ، والمنهل العذب 3 : 203 .

( 1 ) علي بن يقطين بن موسى الكوفي البغدادي ، مولى بني أسد . ثقة جليل القدر ، له منزلة عظيمة عند الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ، عظيم الشخصية لدى الطائفة ، رويت في حقه مدائح كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام . عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام . ولد سنة ( 124 ) بالكوفة ، وتوفي ببغداد سنة ( 182 ه‍ ) . رجال الكشي 431 ، ورجال الطوسي : 354 . ( 2 ) التهذيب 1 : 112 حديث 295 ، والاستبصار 1 : 102 حديث 333 . ( 3 ) القر : بالضم والتشديد ، البرد القارص . وقيل : برد الشتاء خاصة . أقرب الموارد 2 : 982 ( مادة قرر ) . ( 4 ) التهذيب 1 : 112 ، حديث 296 ، والاستبصار 1 : 102 حديث 334 . ( 5 ) التهذيب 1 : 112 حديث 297 ، والاستبصار 1 : 103 حديث 335 . ( 6 ) المجموع 2 : 201 ، والمنهل العذب 3 : 203 . ( 7 ) المحلى 2 : 22 ، والمنهل العذب 3 : 203 . ( 8 ) المحلى 2 : 22 ، والمنهل العذب 3 : 203 .

220

لا يتم تسجيل الدخول!