إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


حدثني أنه رأى عليا عليه السلام ، أراق الماء ، ثم مسح على الخفين . فقال كذب
أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم : سبق الكتاب الخفين ؟
فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : لا ، إلا من عدو تتقيه ، أو ثلج تخاف على
رجليك ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
توقيت المسح على الخفين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 169 : إذا ثبت بطلان المسح على الخفين مع الاختيار ، فكل ما يتفرع
على جوازه يسقط عنا ، وإذا قلنا بجوازه عند الخوف والتقية ، فما دام الخوف
والتقية باقيين يجوز له المسح ، ولا يتقدر ذلك بيوم وليلة ولا ثلاثة أيام ، وسواء
لبسهما على طهارة ، أو غير طهارة
وأما من أجاز مع الاختيار ، فاختلفوا في مسائل أنا أذكرها ، لئلا يشذ
شئ من الخلاف في هذا الكتاب .
منها : ما قاله الشافعي في الجديد : إنه يوقت للمقيم بيوم وليلة ، وللمسافر
بثلاثة أيام ولياليهن ( 2 ) .
ورووا ذلك عن علي عليه السلام ، وابن عباس ، وعبد الله بن مسعود ،
وعطاء ، وشريح ، والأوزاعي ، والثوري ، وأبي حنيفة وأصحابه ، وأحمد
وإسحاق ( 3 ) .
وقال في القديم : يمسح أبدا من غير توقيت ( 4 ) . وروي ذلك عن عمر ، وابن


حدثني أنه رأى عليا عليه السلام ، أراق الماء ، ثم مسح على الخفين . فقال كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم : سبق الكتاب الخفين ؟
فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : لا ، إلا من عدو تتقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > توقيت المسح على الخفين < / فهرس الموضوعات > مسألة 169 : إذا ثبت بطلان المسح على الخفين مع الاختيار ، فكل ما يتفرع على جوازه يسقط عنا ، وإذا قلنا بجوازه عند الخوف والتقية ، فما دام الخوف والتقية باقيين يجوز له المسح ، ولا يتقدر ذلك بيوم وليلة ولا ثلاثة أيام ، وسواء لبسهما على طهارة ، أو غير طهارة وأما من أجاز مع الاختيار ، فاختلفوا في مسائل أنا أذكرها ، لئلا يشذ شئ من الخلاف في هذا الكتاب .
منها : ما قاله الشافعي في الجديد : إنه يوقت للمقيم بيوم وليلة ، وللمسافر بثلاثة أيام ولياليهن ( 2 ) .
ورووا ذلك عن علي عليه السلام ، وابن عباس ، وعبد الله بن مسعود ، وعطاء ، وشريح ، والأوزاعي ، والثوري ، وأبي حنيفة وأصحابه ، وأحمد وإسحاق ( 3 ) .
وقال في القديم : يمسح أبدا من غير توقيت ( 4 ) . وروي ذلك عن عمر ، وابن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 362 حديث 1092 ، والاستبصار 1 : 76 حديث 236 .
( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 482 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 ، ومغني المحتاج 1 : 64 : وكفاية
الأخيار 1 : 31
( 3 ) المجموع 1 : 484 ، وشرح معاني الآثار 1 : 81 ، والنتف 1 : 18 ، ومسائل أحمد بن حنبل : 10 ، والمغني
لابن قدامة 1 : 286 ، وشرح فتح القدير 1 : 102 ، والمصنف 1 : 203 .
( 4 ) المجموع 1 : 482 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 .

( 1 ) التهذيب 1 : 362 حديث 1092 ، والاستبصار 1 : 76 حديث 236 . ( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 482 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 ، ومغني المحتاج 1 : 64 : وكفاية الأخيار 1 : 31 ( 3 ) المجموع 1 : 484 ، وشرح معاني الآثار 1 : 81 ، والنتف 1 : 18 ، ومسائل أحمد بن حنبل : 10 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 ، وشرح فتح القدير 1 : 102 ، والمصنف 1 : 203 . ( 4 ) المجموع 1 : 482 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 .

207


عمر ، وعائشة ، والليث بن سعد ( 1 ) وهو إحدى الروايات عن مالك ( 2 ) .
وكلهم راعوا أن يكون قد لبس الخف على طهارة ( 3 ) ألا أبا حنيفة
وأصحابه ، والثوري ، فإنهم أجازوا المسح عليهما وإن لبسهما على غير طهارة ،
وإذا طرأ الحدث على طهارة كاملة ، بأن يغسل الأعضاء الأربعة ، ويخوض
بخفيه الماء ، أو يصب فيهما الماء ، فيغسل رجليه . فإذا طرأ بعد ذلك حدث جاز
أن يتوضأ ، ويمسح على خفيه ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
في ابتداء مدة المسح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 170 : ذهب الشافعي وأصحابه إلى أن ابتداء المدة يعتبر من وقت
الحدث ، فإذا مضى الوقت فقد انقطع حكم المسح ، ولا يجوز له بعد ذلك أن
يمسح ، سواء كان قد مسح أو لم يمسح ( 5 ) . وهو مذهب مالك ، والثوري ، وأبي
حنيفة وأصحابه ( 6 ) .
وقال الأوزاعي ، وأحمد ، وأبو ثور : ابتداء المدة محسوب من وقت المسح بعد
الحدث ( 7 ) .
وهذا التفصيل يسقط عنا على ما قررنا ( 8 ) وإن أجزنا المسح عند
الضرورة ، لأن المراعى حصول الضرورة ، فمتى زالت زال ، ومتى بقيت جاز


عمر ، وعائشة ، والليث بن سعد ( 1 ) وهو إحدى الروايات عن مالك ( 2 ) .
وكلهم راعوا أن يكون قد لبس الخف على طهارة ( 3 ) ألا أبا حنيفة وأصحابه ، والثوري ، فإنهم أجازوا المسح عليهما وإن لبسهما على غير طهارة ، وإذا طرأ الحدث على طهارة كاملة ، بأن يغسل الأعضاء الأربعة ، ويخوض بخفيه الماء ، أو يصب فيهما الماء ، فيغسل رجليه . فإذا طرأ بعد ذلك حدث جاز أن يتوضأ ، ويمسح على خفيه ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > في ابتداء مدة المسح < / فهرس الموضوعات > مسألة 170 : ذهب الشافعي وأصحابه إلى أن ابتداء المدة يعتبر من وقت الحدث ، فإذا مضى الوقت فقد انقطع حكم المسح ، ولا يجوز له بعد ذلك أن يمسح ، سواء كان قد مسح أو لم يمسح ( 5 ) . وهو مذهب مالك ، والثوري ، وأبي حنيفة وأصحابه ( 6 ) .
وقال الأوزاعي ، وأحمد ، وأبو ثور : ابتداء المدة محسوب من وقت المسح بعد الحدث ( 7 ) .
وهذا التفصيل يسقط عنا على ما قررنا ( 8 ) وإن أجزنا المسح عند الضرورة ، لأن المراعى حصول الضرورة ، فمتى زالت زال ، ومتى بقيت جاز

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 1 : 484 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 .
( 2 ) المجموع 1 : 481 ، والنتف 1 : 18 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 ، وعمدة
القاري 3 : 97 .
( 3 ) الأم 1 : 33 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 . وشرح فتح القدير 1 : 102 ، ومغني المحتاج 1 : 65 ، وعمدة
القاري 3 : 97 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 .
( 4 ) عمدة القاري 3 : 102 .
( 5 ) الأم 1 : 35 ، والمجموع 1 : 486 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 .
( 6 ) المجموع 1 : 487 ، وشرح فتح القدير 1 : 101 ، والبحر الرائق 1 : 180 .
( 7 ) المجموع 1 : 487 ، وشرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير 1 : 102 . والإنصاف 1 : 177 .
( 8 ) تقدم تقريره في المسألتين المتقدمتين .

( 1 ) المجموع 1 : 484 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 . ( 2 ) المجموع 1 : 481 ، والنتف 1 : 18 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 ، وعمدة القاري 3 : 97 . ( 3 ) الأم 1 : 33 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 . وشرح فتح القدير 1 : 102 ، ومغني المحتاج 1 : 65 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 . ( 4 ) عمدة القاري 3 : 102 . ( 5 ) الأم 1 : 35 ، والمجموع 1 : 486 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 . ( 6 ) المجموع 1 : 487 ، وشرح فتح القدير 1 : 101 ، والبحر الرائق 1 : 180 . ( 7 ) المجموع 1 : 487 ، وشرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير 1 : 102 . والإنصاف 1 : 177 . ( 8 ) تقدم تقريره في المسألتين المتقدمتين .

208


المسح على ما بيناه .
< فهرس الموضوعات >
حكم انقضاء مدة المسح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 171 : إذا انقضت مدة جواز المسح عندهم ، فالذي يلزمه الشافعي
قولان ، أحدهما : استئناف الطهارة ( 1 ) والثاني : غسل الرجلين ( 2 ) وهو مذهب
مالك وأبي حنيفة ، والمزني ، وكافة الفقهاء ( 3 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي ، يصلي بالمسح إلى أن يحدث ( 4 ) . وذهب
داود إلى أنه إن نزع خفية جاز أن يصلي ، وإن لم ينزعهما لم يجز ( 5 ) .
وهذه المسألة أيضا تسقط عنا ، غير إنا إذا قلنا بالمسح عند الضرورة ، فمتى
زالت الضرورة ، ينبغي أن نقول : يجب عليه أن يستأنف الوضوء ، ولا يجوز له
أن يبني لعدم الموالاة التي هي شرط عندنا في صحة الوضوء ، ولا يجوز له أن
يدخل في الصلاة إن لم يستأنف الوضوء ، لأن هذا محدث ، وأوجب الله تعالى
عليه أن يتوضأ في الأعضاء الأربعة ، وهذا لم يفعل ذلك إلا في الثلاثة ، وقد
بطل حكمها ، لأن الموالاة قد بطلت .
< فهرس الموضوعات >
حكم من مسح في الحضر ثم سافر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 172 : إذا مسح في الحضر ، ثم سافر ، قال الشافعي : يمسح مسح
مقيم ( 6 ) وبه قال أحمد ، وإسحاق ( 7 ) .
وقال الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه : يمسح مسح مسافر ( 8 ) .


المسح على ما بيناه .
< فهرس الموضوعات > حكم انقضاء مدة المسح < / فهرس الموضوعات > مسألة 171 : إذا انقضت مدة جواز المسح عندهم ، فالذي يلزمه الشافعي قولان ، أحدهما : استئناف الطهارة ( 1 ) والثاني : غسل الرجلين ( 2 ) وهو مذهب مالك وأبي حنيفة ، والمزني ، وكافة الفقهاء ( 3 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي ، يصلي بالمسح إلى أن يحدث ( 4 ) . وذهب داود إلى أنه إن نزع خفية جاز أن يصلي ، وإن لم ينزعهما لم يجز ( 5 ) .
وهذه المسألة أيضا تسقط عنا ، غير إنا إذا قلنا بالمسح عند الضرورة ، فمتى زالت الضرورة ، ينبغي أن نقول : يجب عليه أن يستأنف الوضوء ، ولا يجوز له أن يبني لعدم الموالاة التي هي شرط عندنا في صحة الوضوء ، ولا يجوز له أن يدخل في الصلاة إن لم يستأنف الوضوء ، لأن هذا محدث ، وأوجب الله تعالى عليه أن يتوضأ في الأعضاء الأربعة ، وهذا لم يفعل ذلك إلا في الثلاثة ، وقد بطل حكمها ، لأن الموالاة قد بطلت .
< فهرس الموضوعات > حكم من مسح في الحضر ثم سافر < / فهرس الموضوعات > مسألة 172 : إذا مسح في الحضر ، ثم سافر ، قال الشافعي : يمسح مسح مقيم ( 6 ) وبه قال أحمد ، وإسحاق ( 7 ) .
وقال الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه : يمسح مسح مسافر ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 1 : 526 ، ومغني المحتاج 1 : 68 .
( 2 ) المجموع 1 : 526 ، ومغني المحتاج 1 : 68 .
( 3 ) المجموع 1 : 526 ، والهداية : 29 ، وشرح فتح القدير 1 : 105 .
( 4 ) المجموع 1 : 526 ، والمغني لابن قدامة 1 : 287 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 287 .
( 6 ) الأم 1 : 35 ، والمجموع 1 : 488 ، والمغني لابن قدامة 1 : 291 ، ومغني المحتاج 1 : 65 ، وكفاية
الأخيار 1 : 31 .
( 7 ) المغني لابن قدامة 1 : 291 .
( 8 ) المجموع 1 : 488 ، والمغني لابن قدامة 1 : 291 .

( 1 ) المجموع 1 : 526 ، ومغني المحتاج 1 : 68 . ( 2 ) المجموع 1 : 526 ، ومغني المحتاج 1 : 68 . ( 3 ) المجموع 1 : 526 ، والهداية : 29 ، وشرح فتح القدير 1 : 105 . ( 4 ) المجموع 1 : 526 ، والمغني لابن قدامة 1 : 287 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 287 . ( 6 ) الأم 1 : 35 ، والمجموع 1 : 488 ، والمغني لابن قدامة 1 : 291 ، ومغني المحتاج 1 : 65 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 . ( 7 ) المغني لابن قدامة 1 : 291 . ( 8 ) المجموع 1 : 488 ، والمغني لابن قدامة 1 : 291 .

209


وهذا أيضا يسقط عنا على التقرير الذي قررناه في حال الضرورة
والاختيار ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم من غسل رجله وأدخلها الخف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 173 : قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق : إذا غسل إحدى
رجليه وأدخلها الخف ، ثم غسل الرجل الأخرى وأدخلها الخف ، لم يجز له المسح
بعد ذلك ، لأن من شرط جواز المسح أن يلبس الخفين معا على طهر كامل ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، والثوري : أنه يجوز ذلك ، لأن الاعتبار عندهم
أن يطرأ الحدث على طهارة كاملة ، ولا يراعى أن يلبس الخفين على الطهارة ،
بل لو لبس الخفين أولا ثم غسل الأعضاء الثلاثة ، ثم خاض الماء حتى يصل
الماء إلى رجليه ، جاز له بعد ذلك المسح ( 3 ) .
وهذا يسقط عنا على ما قررناه ، لأن تجويزنا للمسح في حال الضرورة ، فلا
فرق بين أن يكون قد لبسهما على طهارة أو على غير طهارة ، لأن الأخبار على
عمومها في جواز ذلك عند الضرورة ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم المسح على خف تخرق مقدمه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 174 : إذا تخرق شئ من مقدم الخف بمقدار ما يمسح عليه ، لم يجز
له المسح على الخف أصلا ، لأن عند ذلك تزول الضرورة ، سواء كان ذلك
قليلا أو كثيرا لا يقدر بحد .
وقال الشافعي : إن تخرق من مقدم الخف شئ بان منه بعض الرجل ، لم
يجز أن يمسح على خف غير ساتر لجميع القدم ، هذا قوله في الجديد ( 5 ) وبه قال


وهذا أيضا يسقط عنا على التقرير الذي قررناه في حال الضرورة والاختيار ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم من غسل رجله وأدخلها الخف < / فهرس الموضوعات > مسألة 173 : قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق : إذا غسل إحدى رجليه وأدخلها الخف ، ثم غسل الرجل الأخرى وأدخلها الخف ، لم يجز له المسح بعد ذلك ، لأن من شرط جواز المسح أن يلبس الخفين معا على طهر كامل ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، والثوري : أنه يجوز ذلك ، لأن الاعتبار عندهم أن يطرأ الحدث على طهارة كاملة ، ولا يراعى أن يلبس الخفين على الطهارة ، بل لو لبس الخفين أولا ثم غسل الأعضاء الثلاثة ، ثم خاض الماء حتى يصل الماء إلى رجليه ، جاز له بعد ذلك المسح ( 3 ) .
وهذا يسقط عنا على ما قررناه ، لأن تجويزنا للمسح في حال الضرورة ، فلا فرق بين أن يكون قد لبسهما على طهارة أو على غير طهارة ، لأن الأخبار على عمومها في جواز ذلك عند الضرورة ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم المسح على خف تخرق مقدمه < / فهرس الموضوعات > مسألة 174 : إذا تخرق شئ من مقدم الخف بمقدار ما يمسح عليه ، لم يجز له المسح على الخف أصلا ، لأن عند ذلك تزول الضرورة ، سواء كان ذلك قليلا أو كثيرا لا يقدر بحد .
وقال الشافعي : إن تخرق من مقدم الخف شئ بان منه بعض الرجل ، لم يجز أن يمسح على خف غير ساتر لجميع القدم ، هذا قوله في الجديد ( 5 ) وبه قال

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تقدم تقريره في المسائل 44 و 168 و 169 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 282 ، وبداية المجتهد 1 : 21 ، ومغني المحتاج 655 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح
الباري 1 : 310 ، وكفاية الأخيار 1 : 29 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 21 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح الباري 1 : 310 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إليه في المسألة 168 .
( 5 ) الأم 1 : 33 ، والمجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، وشرح فتح القدير
1 : 104 ، والنتف 1 : 20 ، وكفاية الأخيار 1 : 29 .

( 1 ) تقدم تقريره في المسائل 44 و 168 و 169 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 282 ، وبداية المجتهد 1 : 21 ، ومغني المحتاج 655 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح الباري 1 : 310 ، وكفاية الأخيار 1 : 29 . ( 3 ) بداية المجتهد 1 : 21 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح الباري 1 : 310 . ( 4 ) تقدمت الإشارة إليه في المسألة 168 . ( 5 ) الأم 1 : 33 ، والمجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، وشرح فتح القدير 1 : 104 ، والنتف 1 : 20 ، وكفاية الأخيار 1 : 29 .

210


أحمد بن حنبل ( 1 ) .
وقال في القديم : إن تفاحش وكثر ، لم يجز له المسح ، وإن كان قليلا
جاز ( 2 ) وبه قال مالك بن أنس ( 3 ) .
وقال الأوزاعي ، وإسحاق ، وأبو ثور : إن كان الخف بحيث لا يقع عليه
الاسم ، لم يجز ، وإن كان يقع عليه الاسم جاز ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان الخرق قدر ثلاث أصابع لم يجز المسح ،
وإن نقص عن ذلك جاز ، واعتبر أن يكون ذلك في كل واحد من الخفين ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 6 ) فأوجب المسح على
ما يسمى رجلا ، والخف ليس برجل ، وإنما أخرجنا أوقات الضرورة والتقية
بدليل ، وليس على غير ذلك دليل .
< فهرس الموضوعات >
حكم المتيمم إذا لبس الخف ووجد الماء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 175 : المتيمم إذا لبس الخف ، ثم وجد الماء ، فلا يجوز له أن يتطهر
ويمسح على الخفين عند جميع الفقهاء ( 7 ) لأن التيمم لا يرفع الحدث ، ومن شرط
صحة المسح أن يلبس الخف على طهارة .
وعندنا أنه لا يمسح في حال الاختيار ، فأما حال الضرورة ، فلا فرق بين
أن يلبسهما على طهارة ، أو على غير طهارة في جواز المسح عليهما ، لأن عموم


أحمد بن حنبل ( 1 ) .
وقال في القديم : إن تفاحش وكثر ، لم يجز له المسح ، وإن كان قليلا جاز ( 2 ) وبه قال مالك بن أنس ( 3 ) .
وقال الأوزاعي ، وإسحاق ، وأبو ثور : إن كان الخف بحيث لا يقع عليه الاسم ، لم يجز ، وإن كان يقع عليه الاسم جاز ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان الخرق قدر ثلاث أصابع لم يجز المسح ، وإن نقص عن ذلك جاز ، واعتبر أن يكون ذلك في كل واحد من الخفين ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 6 ) فأوجب المسح على ما يسمى رجلا ، والخف ليس برجل ، وإنما أخرجنا أوقات الضرورة والتقية بدليل ، وليس على غير ذلك دليل .
< فهرس الموضوعات > حكم المتيمم إذا لبس الخف ووجد الماء < / فهرس الموضوعات > مسألة 175 : المتيمم إذا لبس الخف ، ثم وجد الماء ، فلا يجوز له أن يتطهر ويمسح على الخفين عند جميع الفقهاء ( 7 ) لأن التيمم لا يرفع الحدث ، ومن شرط صحة المسح أن يلبس الخف على طهارة .
وعندنا أنه لا يمسح في حال الاختيار ، فأما حال الضرورة ، فلا فرق بين أن يلبسهما على طهارة ، أو على غير طهارة في جواز المسح عليهما ، لأن عموم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 .
( 2 ) المجموع 1 : 496 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 40 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وشرح العناية على
الهداية 1 : 104 .
( 4 ) المجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 .
( 5 ) الهداية 1 : 28 ، والمجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، والنتف
1 : 20 ، وشرح فتح القدير 1 : 104 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 .
( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) المجموع 1 : 514 - 515 ، وشرح فتح القدير 1 : 101 .

( 1 ) المجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 . ( 2 ) المجموع 1 : 496 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 40 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وشرح العناية على الهداية 1 : 104 . ( 4 ) المجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 . ( 5 ) الهداية 1 : 28 ، والمجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، والنتف 1 : 20 ، وشرح فتح القدير 1 : 104 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 . ( 6 ) المائدة : 6 . ( 7 ) المجموع 1 : 514 - 515 ، وشرح فتح القدير 1 : 101 .

211


الأخبار في ذلك يحمل على ظاهرها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم المسح على خف تخرق ظاهره
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 176 : إذا تخرق ظاهر الخف وبقي بطانته ، فإن كان صفيقا يمكن
المشي عليه ، قال الشافعي : يجوز المسح عليه ( 2 ) وإن لم يمكن المشي عليه متتابعا لم يجز
وعندنا أنه لا يجوز المسح على الخف مع الاختيار ، ومع الضرورة ، لا فرق
بين الظهارة والبطانة ، وبين صفيقه ورقيقه .
< فهرس الموضوعات >
في تعيين نوع الخف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 177 : قال الشافعي : كل خف اتخذ من شئ يمكن متابعة المشي
عليه ، جاز المسح عليه ، سواء كان من جلد ، أو لبد ثخين ، أو خرق قد طبق
بعضها على بعض ، أو غير ذلك . وما لا يكون كذلك مما يتخذ من خشب ، أو
حديد ، أو خرق صفيقة ، وما أشبه ذلك ، لا يجوز المسح عليه ( 3 ) .
وعندنا لا يجوز ذلك مع الاختيار ، وعند الضرورة لا فرق بين جميع ذلك
لعموم الأخبار ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الخف الذي فيه شرح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 178 : إذا كان في الخف شرح ، قال الشافعي : إن كان فوق
الكعب لا يضره ، وجاز المسح عليه . وإن كان دونه ، فإن كان يبين منه
الرجل : لا يجوز المسح ، وإن كان لا يبين إذا مشى ، جاز المسح ( 5 ) .
وعندنا أن الشرح إن كان يمكنه أن يدخل يده فيه أو إصبعا منها فيمسح
على العضو ، فلا يجوز أن يمسح عليهما ، لأن الضرورة قد زالت . وإن لم يكن
كذلك ، جاز المسح عند الضرورة ، ولا يجوز عند الاختيار ، لعموم الأخبار ( 6 ) .


الأخبار في ذلك يحمل على ظاهرها ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم المسح على خف تخرق ظاهره < / فهرس الموضوعات > مسألة 176 : إذا تخرق ظاهر الخف وبقي بطانته ، فإن كان صفيقا يمكن المشي عليه ، قال الشافعي : يجوز المسح عليه ( 2 ) وإن لم يمكن المشي عليه متتابعا لم يجز وعندنا أنه لا يجوز المسح على الخف مع الاختيار ، ومع الضرورة ، لا فرق بين الظهارة والبطانة ، وبين صفيقه ورقيقه .
< فهرس الموضوعات > في تعيين نوع الخف < / فهرس الموضوعات > مسألة 177 : قال الشافعي : كل خف اتخذ من شئ يمكن متابعة المشي عليه ، جاز المسح عليه ، سواء كان من جلد ، أو لبد ثخين ، أو خرق قد طبق بعضها على بعض ، أو غير ذلك . وما لا يكون كذلك مما يتخذ من خشب ، أو حديد ، أو خرق صفيقة ، وما أشبه ذلك ، لا يجوز المسح عليه ( 3 ) .
وعندنا لا يجوز ذلك مع الاختيار ، وعند الضرورة لا فرق بين جميع ذلك لعموم الأخبار ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الخف الذي فيه شرح < / فهرس الموضوعات > مسألة 178 : إذا كان في الخف شرح ، قال الشافعي : إن كان فوق الكعب لا يضره ، وجاز المسح عليه . وإن كان دونه ، فإن كان يبين منه الرجل : لا يجوز المسح ، وإن كان لا يبين إذا مشى ، جاز المسح ( 5 ) .
وعندنا أن الشرح إن كان يمكنه أن يدخل يده فيه أو إصبعا منها فيمسح على العضو ، فلا يجوز أن يمسح عليهما ، لأن الضرورة قد زالت . وإن لم يكن كذلك ، جاز المسح عند الضرورة ، ولا يجوز عند الاختيار ، لعموم الأخبار ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تقدمت الإشارة إليه في المسألة 173 .
( 2 ) الأم 1 : 33 ، والمجموع 1 : 497 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 .
( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 495 ، ومغني المحتاج 1 : 66 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 .
( 4 ) المتقدمة في المسألة 173 .
( 5 ) الأم 1 : 36 ، والمجموع 1 : 496 ، ومغني المحتاج 1 : 67 .
( 6 ) الدالة على عدم جواز المسح عند الاختيار ، وجوازه عند الاضطرار المتقدمة في المسألة 168 .

( 1 ) تقدمت الإشارة إليه في المسألة 173 . ( 2 ) الأم 1 : 33 ، والمجموع 1 : 497 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 . ( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 495 ، ومغني المحتاج 1 : 66 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 . ( 4 ) المتقدمة في المسألة 173 . ( 5 ) الأم 1 : 36 ، والمجموع 1 : 496 ، ومغني المحتاج 1 : 67 . ( 6 ) الدالة على عدم جواز المسح عند الاختيار ، وجوازه عند الاضطرار المتقدمة في المسألة 168 .

212


< فهرس الموضوعات >
حكم المسح على الجوربين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 179 : قال الشافعي : لا يجوز المسح على الجوربين ، إلا إذا كانا
منعلين ( 1 ) وقال أبو حنيفة : لا يجوز المسح عليهما على كل حال ( 2 ) وبه قال
الشافعي في القديم ( 3 ) .
وقال بعض الناس : لا يجوز المسح على الجوربين إذا لم يكن لهما ساق .
وذهب أحمد ، وإسحاق : إلى أنه يجوز المسح على الجوارب كلها ( 4 ) .
وعندنا أنه لا يجوز المسح على الجوارب على جميع أنواعها ، فإن خاف على
نفسه جاز ذلك ، وكان بمنزلة الخف .
دليلنا : على المنع : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 5 )
والجورب ليس برجل ، فأما حال الضرورة ، فيدل عليه قوله تعالى : " ما جعل
عليكم في الدين من حرج " ( 6 ) وإيجاب المسح على العضو مع الخوف على
النفس فيه حرج .
< فهرس الموضوعات >
حكم المسح على الجرموق
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 180 : الجرموق ( 7 ) الذي يلبس فوق الخف فيه ثلاث مسائل :
إحداها : أن يكون التحتاني صحيحا ، والفوقاني صحيحا . وللشافعي فيه
قولان ، أحدهما قاله في القديم ، يجوز المسح عليه ( 8 ) وهو قول أهل العراق


< فهرس الموضوعات > حكم المسح على الجوربين < / فهرس الموضوعات > مسألة 179 : قال الشافعي : لا يجوز المسح على الجوربين ، إلا إذا كانا منعلين ( 1 ) وقال أبو حنيفة : لا يجوز المسح عليهما على كل حال ( 2 ) وبه قال الشافعي في القديم ( 3 ) .
وقال بعض الناس : لا يجوز المسح على الجوربين إذا لم يكن لهما ساق .
وذهب أحمد ، وإسحاق : إلى أنه يجوز المسح على الجوارب كلها ( 4 ) .
وعندنا أنه لا يجوز المسح على الجوارب على جميع أنواعها ، فإن خاف على نفسه جاز ذلك ، وكان بمنزلة الخف .
دليلنا : على المنع : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 5 ) والجورب ليس برجل ، فأما حال الضرورة ، فيدل عليه قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 6 ) وإيجاب المسح على العضو مع الخوف على النفس فيه حرج .
< فهرس الموضوعات > حكم المسح على الجرموق < / فهرس الموضوعات > مسألة 180 : الجرموق ( 7 ) الذي يلبس فوق الخف فيه ثلاث مسائل :
إحداها : أن يكون التحتاني صحيحا ، والفوقاني صحيحا . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما قاله في القديم ، يجوز المسح عليه ( 8 ) وهو قول أهل العراق

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 499 ، والمغني لابن قدامة 1 : 295 ، وتفسير القرطبي 6 : 102 .
( 2 ) المحلى 2 : 86 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، وحكى السرخسي في المبسوط 1 : 102 إن أبا حنيفة مسح في
مرضه على جوربيه ، ثم قال لعواده : فعلت ما كنت أمنع الناس عنه ، فاستدلوا به على رجوعه .
( 3 ) تحفة الأحوذي 1 : 335 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 295 ، والمنهل العذب 2 : 135 ، و 139 .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) الحج : 78 .
( 7 ) الجرموق : كعصفور ، خف واسع قصير يلبس فوق الخف . مجمع البحرين ( مادة جرمق ) .
( 8 ) المجموع 1 : 503 ، والمغني لابن قدامة 1 : 284 ، ومغني المحتاج 1 : 67 .

( 1 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 499 ، والمغني لابن قدامة 1 : 295 ، وتفسير القرطبي 6 : 102 . ( 2 ) المحلى 2 : 86 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، وحكى السرخسي في المبسوط 1 : 102 إن أبا حنيفة مسح في مرضه على جوربيه ، ثم قال لعواده : فعلت ما كنت أمنع الناس عنه ، فاستدلوا به على رجوعه . ( 3 ) تحفة الأحوذي 1 : 335 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 1 : 295 ، والمنهل العذب 2 : 135 ، و 139 . ( 5 ) المائدة : 6 . ( 6 ) الحج : 78 . ( 7 ) الجرموق : كعصفور ، خف واسع قصير يلبس فوق الخف . مجمع البحرين ( مادة جرمق ) . ( 8 ) المجموع 1 : 503 ، والمغني لابن قدامة 1 : 284 ، ومغني المحتاج 1 : 67 .

213


بأجمعهم ( 1 ) واختاره المزني ( 2 ) . وقال في الجديد وفي الأم : لا يجوز ، وبه قال
أصحابه ( 3 ) ، وهو مذهب مالك ( 4 ) .
والمسألة الثانية : أن يكون الفوقاني صحيحا ، والذي تحته مخرقا ، يجوز المسح
عليه عندهم بلا خلاف .
والثالثة : أن يكون التحتاني صحيحا والفوقاني مخرقا لا يجوز المسح عليه
بلا خلاف عندهم .
وعندنا لا يجوز مع الاختيار على واحد منهما على كل حال ، ومع الضرورة
والخوف يجوز على كل حال ، مخرقا كان أحدهما أو غير مخرق إذا لم يمكنه المسح
على العضو .
< فهرس الموضوعات >
حكم من نزع الخف بعد المسح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 181 : إذا مسح على الخفين ثم نزعهما ، قال الشافعي في القديم ،
والأم ، والبويطي ، والإملاء : إنه يستأنف الطهارة ، وعليه أصحابه
وصححوه ( 5 ) وبه قال الأوزاعي ، وأحمد وإسحاق ( 6 ) .
وقال في كتاب حرملة ( 7 ) وكتاب ابن أبي ليلى : يجزيه غسل الرجلين ( 8 ) .


بأجمعهم ( 1 ) واختاره المزني ( 2 ) . وقال في الجديد وفي الأم : لا يجوز ، وبه قال أصحابه ( 3 ) ، وهو مذهب مالك ( 4 ) .
والمسألة الثانية : أن يكون الفوقاني صحيحا ، والذي تحته مخرقا ، يجوز المسح عليه عندهم بلا خلاف .
والثالثة : أن يكون التحتاني صحيحا والفوقاني مخرقا لا يجوز المسح عليه بلا خلاف عندهم .
وعندنا لا يجوز مع الاختيار على واحد منهما على كل حال ، ومع الضرورة والخوف يجوز على كل حال ، مخرقا كان أحدهما أو غير مخرق إذا لم يمكنه المسح على العضو .
< فهرس الموضوعات > حكم من نزع الخف بعد المسح < / فهرس الموضوعات > مسألة 181 : إذا مسح على الخفين ثم نزعهما ، قال الشافعي في القديم ، والأم ، والبويطي ، والإملاء : إنه يستأنف الطهارة ، وعليه أصحابه وصححوه ( 5 ) وبه قال الأوزاعي ، وأحمد وإسحاق ( 6 ) .
وقال في كتاب حرملة ( 7 ) وكتاب ابن أبي ليلى : يجزيه غسل الرجلين ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الهداية 1 : 29 ، وشرح فتح القدير 1 : 106 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 102 ، وبدائع الصنائع 1 : 101 .
( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 10 .
( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 503 ، والمغني لابن قدامة 1 : 284 ، ومغني المحتاج 1 : 66 ، وبدائع
الصنائع 1 : 10 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 40 ، والمجموع 1 : 508 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 102 .
( 5 ) الأم 1 : 36 ، ومختصر المزني : 10 ، والمجموع 1 : 523 ، والمغني لابن قدامة 1 : 288 ، وتفسير
القرطبي 6 : 103 .
( 6 ) المجموع 1 : 527 ، والمغني لابن قدامة 1 : 88 .
( 7 ) أبو نجيب ، حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة المصري . روى عن ابن وهب والشافعي ولازمه ،
وروى عنه مسلم وابن ماجة وغيرهما . له المبسوط والمختصر ، مات سنة ( 244 ) وقيل : ( 243 ه‍ ) .
( 8 ) المجموع 1 : 524 .

( 1 ) الهداية 1 : 29 ، وشرح فتح القدير 1 : 106 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 102 ، وبدائع الصنائع 1 : 101 . ( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 10 . ( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 503 ، والمغني لابن قدامة 1 : 284 ، ومغني المحتاج 1 : 66 ، وبدائع الصنائع 1 : 10 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 40 ، والمجموع 1 : 508 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 102 . ( 5 ) الأم 1 : 36 ، ومختصر المزني : 10 ، والمجموع 1 : 523 ، والمغني لابن قدامة 1 : 288 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 . ( 6 ) المجموع 1 : 527 ، والمغني لابن قدامة 1 : 88 . ( 7 ) أبو نجيب ، حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة المصري . روى عن ابن وهب والشافعي ولازمه ، وروى عنه مسلم وابن ماجة وغيرهما . له المبسوط والمختصر ، مات سنة ( 244 ) وقيل : ( 243 ه‍ ) . ( 8 ) المجموع 1 : 524 .

214


وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 1 ) واختاره المزني ( 2 ) .
وذهب مالك ، والليث بن سعد إلى أنه : إن تطاولت المدة لزمه استئناف
الطهارة ، وإن لم تتطاول أجزأه غسل الرجلين ( 3 ) .
وذهب الحسن البصري ، والنخعي إلى أنه : يجوز أن يصلي بالمسح إلى أن
يحدث ( 4 ) .
واختلف أصحاب الشافعي في هذه المسألة ، على أي شئ بناها
الشافعي ؟ فمنهم من قال : بناها على القولين في تفريق الوضوء . ومنهم من قال :
بناها على المسح على الخف هل يرفع الحدث ، أم لا ؟ .
فإذا قال : لا يرفع الحدث ، أجزأه غسل الرجلين ، وإذا قال : يرفع ، لزمه
استئنافه ، لأن نزع الخف ينقض طهارة الرجلين ، فإذا انتقض بعضه انتقض
جميعه ، لأنها لا تتبعض ( 5 ) .
وهذا المسألة إذا فرضناها في المسح حال الضرورة ، فمتى نزعهما وجب عليه
استئناف الوضوء ، ولا يجوز له البناء ، لوجوب الموالاة التي هي شرط في صحة
الوضوء ، ولأنه لا يمكنه أن يمسح على الرجلين إلا بماء جديد ، ولا يجوز عندنا أن
يمسحهما بماء جديد ، ولا يجوز أن نقول يصلي إلى أن يحدث ، لأن الله تعالى
أوجب عليه إيقاع الطهارة في الأعضاء الأربعة ، وهذا ما فعل ذلك ، فوجب أن
لا يجزيه الدخول في الصلاة .
< فهرس الموضوعات >
حكم من أخرج رجليه إلى ساقي الخفين بعد المسح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 182 : إذا أخرج رجليه إلى ساقي الخفين ، بطل حكم المسح عند أبي


وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 1 ) واختاره المزني ( 2 ) .
وذهب مالك ، والليث بن سعد إلى أنه : إن تطاولت المدة لزمه استئناف الطهارة ، وإن لم تتطاول أجزأه غسل الرجلين ( 3 ) .
وذهب الحسن البصري ، والنخعي إلى أنه : يجوز أن يصلي بالمسح إلى أن يحدث ( 4 ) .
واختلف أصحاب الشافعي في هذه المسألة ، على أي شئ بناها الشافعي ؟ فمنهم من قال : بناها على القولين في تفريق الوضوء . ومنهم من قال :
بناها على المسح على الخف هل يرفع الحدث ، أم لا ؟ .
فإذا قال : لا يرفع الحدث ، أجزأه غسل الرجلين ، وإذا قال : يرفع ، لزمه استئنافه ، لأن نزع الخف ينقض طهارة الرجلين ، فإذا انتقض بعضه انتقض جميعه ، لأنها لا تتبعض ( 5 ) .
وهذا المسألة إذا فرضناها في المسح حال الضرورة ، فمتى نزعهما وجب عليه استئناف الوضوء ، ولا يجوز له البناء ، لوجوب الموالاة التي هي شرط في صحة الوضوء ، ولأنه لا يمكنه أن يمسح على الرجلين إلا بماء جديد ، ولا يجوز عندنا أن يمسحهما بماء جديد ، ولا يجوز أن نقول يصلي إلى أن يحدث ، لأن الله تعالى أوجب عليه إيقاع الطهارة في الأعضاء الأربعة ، وهذا ما فعل ذلك ، فوجب أن لا يجزيه الدخول في الصلاة .
< فهرس الموضوعات > حكم من أخرج رجليه إلى ساقي الخفين بعد المسح < / فهرس الموضوعات > مسألة 182 : إذا أخرج رجليه إلى ساقي الخفين ، بطل حكم المسح عند أبي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تفسير القرطبي 6 : 103 ، وشرح فتح القدير 1 : 106 ، والمصنف 1 : 210 .
( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 10 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 22 ، والمجموع 1 : 527 ، والمغني لابن قدامة 1 : 288 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 .
( 4 ) المجموع 1 : 527 ، والمغني لابن قدامة 1 : 288 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 288 .

( 1 ) تفسير القرطبي 6 : 103 ، وشرح فتح القدير 1 : 106 ، والمصنف 1 : 210 . ( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 10 . ( 3 ) بداية المجتهد 1 : 22 ، والمجموع 1 : 527 ، والمغني لابن قدامة 1 : 288 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 . ( 4 ) المجموع 1 : 527 ، والمغني لابن قدامة 1 : 288 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 288 .

215


حنيفة والأوزاعي ( 1 ) وهو الذي يصححه أصحاب الشافعي ، وهو قوله في
الجديد ( 2 ) ، وقال في القديم لا يبطل ( 3 ) .
وهذه أيضا ساقطة عنا على ما مضى ، فإن فرضنا حال الضرورة ، احتجنا
أن نراعي بقاء الضرورة ، فإن استمرت على تلك الحال أعاد الوضوء ، وأعاد
المسح على الخف . وإن كان قد زالت ، استأنف الوضوء والمسح على الرجلين
دون الخفين ، بدلالة ما قد مضى في المسألة الأولى سواء ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
المسنون في مسح الخف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 183 : قال الشافعي : المسنون أن يمسح أعلى الخف وأسفله ( 5 ) وبه
قال عبد الله بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، والزهري ، ومالك ( 6 ) .
وقال قوم : المسح على الظاهر دون الباطن ، وروي ذلك عن أنس بن
مالك ، وجابر ، والشعبي ، والنخعي ، والأوزاعي ، والثوري ، وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه ( 7 ) .
وهذه أيضا تسقط عنا لما قدمناه ، فأما حال الضرورة فينبغي أن نقول : إن
ظاهر الخف يمسح عليه دون باطنه ، بدلالة أن هذا الموضع مجمع عليه ، وما عداه


حنيفة والأوزاعي ( 1 ) وهو الذي يصححه أصحاب الشافعي ، وهو قوله في الجديد ( 2 ) ، وقال في القديم لا يبطل ( 3 ) .
وهذه أيضا ساقطة عنا على ما مضى ، فإن فرضنا حال الضرورة ، احتجنا أن نراعي بقاء الضرورة ، فإن استمرت على تلك الحال أعاد الوضوء ، وأعاد المسح على الخف . وإن كان قد زالت ، استأنف الوضوء والمسح على الرجلين دون الخفين ، بدلالة ما قد مضى في المسألة الأولى سواء ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > المسنون في مسح الخف < / فهرس الموضوعات > مسألة 183 : قال الشافعي : المسنون أن يمسح أعلى الخف وأسفله ( 5 ) وبه قال عبد الله بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، والزهري ، ومالك ( 6 ) .
وقال قوم : المسح على الظاهر دون الباطن ، وروي ذلك عن أنس بن مالك ، وجابر ، والشعبي ، والنخعي ، والأوزاعي ، والثوري ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 7 ) .
وهذه أيضا تسقط عنا لما قدمناه ، فأما حال الضرورة فينبغي أن نقول : إن ظاهر الخف يمسح عليه دون باطنه ، بدلالة أن هذا الموضع مجمع عليه ، وما عداه

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 1 : 527 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 .
( 2 ) الأم 1 : 36 ، والمجموع 1 : 511 و 527 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 .
( 3 ) المجموع 1 : 527 .
( 4 ) أنظر المسألة المتقدمة برقم : 181 .
( 5 ) المحلى 2 : 111 ، والمجموع 1 : 516 ، والمغني لابن قدامة 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 18 ، وتفسير القرطبي
6 : 103 ، ومغني المحتاج 1 : 67 ، وكفاية الأخيار 1 : 32 ، وتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي
الكبير 1 : 160 .
( 6 ) الموطأ 1 : 38 ، والأم ( مختصر المزني ) : 10 ، والمجموع 1 : 521 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 ، والمغني لابن
قدامة 1 : 297 .
( 7 ) الموطأ 1 : 38 ، والمحلى 2 : 111 ، والمجموع 1 : 521 ، والمغني لابن قدامة 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 18 ،
وتفسير القرطبي 6 : 103 ، وشرح فتح القدير 1 : 102 .

( 1 ) المجموع 1 : 527 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 . ( 2 ) الأم 1 : 36 ، والمجموع 1 : 511 و 527 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 . ( 3 ) المجموع 1 : 527 . ( 4 ) أنظر المسألة المتقدمة برقم : 181 . ( 5 ) المحلى 2 : 111 ، والمجموع 1 : 516 ، والمغني لابن قدامة 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 18 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 ، ومغني المحتاج 1 : 67 ، وكفاية الأخيار 1 : 32 ، وتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 1 : 160 . ( 6 ) الموطأ 1 : 38 ، والأم ( مختصر المزني ) : 10 ، والمجموع 1 : 521 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 ، والمغني لابن قدامة 1 : 297 . ( 7 ) الموطأ 1 : 38 ، والمحلى 2 : 111 ، والمجموع 1 : 521 ، والمغني لابن قدامة 1 : 297 ، وبداية المجتهد 1 : 18 ، وتفسير القرطبي 6 : 103 ، وشرح فتح القدير 1 : 102 .

216

لا يتم تسجيل الدخول!