إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


إلى دليل ، ولم يقم دليل على وجوب العمل بقول الواحد في ذلك .
وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة عليهم السلام من أن
الماء كله طاهر إلا أن يعلم أنه نجس ( 1 ) يؤكد ذلك . لأن بقول الواحد لا نعلم
نجاسته ، ووجوب القبول منه يحتاج إلى دليل .
مسألة 162 : إذا شهد شاهدان أنه قد ولغ الكلب في واحد من الإنائين ،
وشهد آخران أنه ولغ في الآخر ، سقطت شهادتهما ، وبقي الماء على أصل الطهارة .
وقال الشافعي : يحكم بنجاستهما لجواز أن يكونا صادقين ( 2 ) اللهم إلا أن
يشهد كل قوم منهم على وجه ينافي شهادة الآخر ، فيكون القول فيه كالقول في
تقابل البينتين ، وفيه ثلاثة أقوال تذكر في باب البينات ( 3 ) .
دليلنا : إن الماء على أصل الطهارة ، وليس على وجوب القبول من الفريقين ،
ولا من واحد منهما دليل ، فوجب طرحهما ، وبقي الماء على أصل الطهارة .
< فهرس الموضوعات >
حكم الإنائين المشتبه فيهما عند غير البصير
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 163 : إذا كان مع غير البصير إناءان ، وقع في أحدهما نجاسة
واشتبها ، وجب عليه إراقتهما ويتيمم .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلنا ( 4 ) والآخر يتحرى ،
أو يرجع إلى قول بصير يخبره بذلك ( 5 ) .
دليلنا : ما قلناه من أن البصير لا يجوز له التحري ( 6 ) ولا الرجوع إلى غيره ،


إلى دليل ، ولم يقم دليل على وجوب العمل بقول الواحد في ذلك .
وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة عليهم السلام من أن الماء كله طاهر إلا أن يعلم أنه نجس ( 1 ) يؤكد ذلك . لأن بقول الواحد لا نعلم نجاسته ، ووجوب القبول منه يحتاج إلى دليل .
مسألة 162 : إذا شهد شاهدان أنه قد ولغ الكلب في واحد من الإنائين ، وشهد آخران أنه ولغ في الآخر ، سقطت شهادتهما ، وبقي الماء على أصل الطهارة .
وقال الشافعي : يحكم بنجاستهما لجواز أن يكونا صادقين ( 2 ) اللهم إلا أن يشهد كل قوم منهم على وجه ينافي شهادة الآخر ، فيكون القول فيه كالقول في تقابل البينتين ، وفيه ثلاثة أقوال تذكر في باب البينات ( 3 ) .
دليلنا : إن الماء على أصل الطهارة ، وليس على وجوب القبول من الفريقين ، ولا من واحد منهما دليل ، فوجب طرحهما ، وبقي الماء على أصل الطهارة .
< فهرس الموضوعات > حكم الإنائين المشتبه فيهما عند غير البصير < / فهرس الموضوعات > مسألة 163 : إذا كان مع غير البصير إناءان ، وقع في أحدهما نجاسة واشتبها ، وجب عليه إراقتهما ويتيمم .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلنا ( 4 ) والآخر يتحرى ، أو يرجع إلى قول بصير يخبره بذلك ( 5 ) .
دليلنا : ما قلناه من أن البصير لا يجوز له التحري ( 6 ) ولا الرجوع إلى غيره ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) روى الشيخ الكليني في الكافي 3 : 1 حديث 1 و 2 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 1 : 215
حديث 619 عن الصادق عليه السلام أنه قال : الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر .
( 2 ) المجموع 1 : 178 .
( 3 ) قال النووي في المجموع 1 : 178 : وفي الاستعمال ثلاثة أقوال . أحدها : بالقرعة ، والثاني : بالقسمة ،
والثالث : يوقف حتى يصطلح المتنازعان .
( 4 ) المجموع 1 : 175 ، ومغني المحتاج 1 : 27 .
( 5 ) المجموع 1 : 196 ، ومغني المحتاج 1 : 27 .
( 6 ) تقدم بيانه في المسألة 153 .

( 1 ) روى الشيخ الكليني في الكافي 3 : 1 حديث 1 و 2 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 1 : 215 حديث 619 عن الصادق عليه السلام أنه قال : الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر . ( 2 ) المجموع 1 : 178 . ( 3 ) قال النووي في المجموع 1 : 178 : وفي الاستعمال ثلاثة أقوال . أحدها : بالقرعة ، والثاني : بالقسمة ، والثالث : يوقف حتى يصطلح المتنازعان . ( 4 ) المجموع 1 : 175 ، ومغني المحتاج 1 : 27 . ( 5 ) المجموع 1 : 196 ، ومغني المحتاج 1 : 27 . ( 6 ) تقدم بيانه في المسألة 153 .

201


فحكم الأعمى حكمه سواء .
< فهرس الموضوعات >
تطهير الثوب كله عند عدم تعين الموضع النجس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 164 : إذا حصلت النجاسة على الثوب ، فإن تعين له الموضع ، غسله
بلا خلاف . وإن لم يتعين له غسل الثوب كله . وهو الظاهر من مذهب الشافعي
وأصحابه ( 1 ) .
وحكي عن بعضهم أنه قال : إذا حصلت النجاسة في الكم الواحد ،
واشتبه بالكم الآخر حل له التحري ( 2 ) .
دليلنا : إن الثوب قد حكم بنجاسته ، والمنع من الصلاة فيه ، ولا يعلم
طهارته إذا غسل أحد الكمين بالتحري ، فوجب أن لا يعمل به .
وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه إذا فعل ما قلناه ، علم أن
الصلاة صحيحة . وإذا فعل ما قالوه ، لم يدل على صحتها دليل .
وروى سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن بول الصبي
يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله . قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب
كله ( 3 ) .
وروى ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المني
يصيب الثوب ؟ قال : إن عرفت مكانه ، فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسله
كله ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم من ترك عضوا من أعضاء طهارته
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 165 : إذا توضأ وصلى الظهر ، ثم أحدث ، ثم أعاد الوضوء ، ثم صلى
العصر ، ثم ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ، ولا يدري من أي
الطهارتين كان ، فإنه يعيد الطهارة ، ويصلي الصلاتين معا بلا خلاف .


فحكم الأعمى حكمه سواء .
< فهرس الموضوعات > تطهير الثوب كله عند عدم تعين الموضع النجس < / فهرس الموضوعات > مسألة 164 : إذا حصلت النجاسة على الثوب ، فإن تعين له الموضع ، غسله بلا خلاف . وإن لم يتعين له غسل الثوب كله . وهو الظاهر من مذهب الشافعي وأصحابه ( 1 ) .
وحكي عن بعضهم أنه قال : إذا حصلت النجاسة في الكم الواحد ، واشتبه بالكم الآخر حل له التحري ( 2 ) .
دليلنا : إن الثوب قد حكم بنجاسته ، والمنع من الصلاة فيه ، ولا يعلم طهارته إذا غسل أحد الكمين بالتحري ، فوجب أن لا يعمل به .
وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأنه إذا فعل ما قلناه ، علم أن الصلاة صحيحة . وإذا فعل ما قالوه ، لم يدل على صحتها دليل .
وروى سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله . قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب كله ( 3 ) .
وروى ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال : إن عرفت مكانه ، فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسله كله ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم من ترك عضوا من أعضاء طهارته < / فهرس الموضوعات > مسألة 165 : إذا توضأ وصلى الظهر ، ثم أحدث ، ثم أعاد الوضوء ، ثم صلى العصر ، ثم ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ، ولا يدري من أي الطهارتين كان ، فإنه يعيد الطهارة ، ويصلي الصلاتين معا بلا خلاف .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 3 : 145 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) التهذيب 1 : 251 حديث 723 ، والاستبصار 1 : 174 حديث 604 .
( 4 ) الكافي 3 : 53 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 251 حديث 725 .

( 1 ) المجموع 3 : 145 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) التهذيب 1 : 251 حديث 723 ، والاستبصار 1 : 174 حديث 604 . ( 4 ) الكافي 3 : 53 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 251 حديث 725 .

202


وفي وجوب إعادة الوضوء للشافعي فيه قولان : إذا قال بالموالاة ، قال أعاد
الوضوء . وإن لم يقل به ، بنى عليه ( 1 ) .
مسألة 166 : متى صلى الظهر بطهارة ولم يحدث ، وجدد الوضوء ثم صلى
العصر ، ثم ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ، فإنه يعيد الصلاة الظهر عندنا
فحسب ، ولا يعيد صلاة العصر ( 2 ) .
وقال الشافعي : يعيد الظهر ، وفي إعادة العصر له قولان : أحدهما ، لا
يعيد ، مثل قولنا ، إذا قال إن تجديد الوضوء يرفع حكم الحدث ، والآخر : إنه
يعيد ، إذا لم يقل بذلك ( 3 ) .
دليلنا : إنا إنما أوجبنا عليه إعادة الظهر دون العصر ، لأن ترك العضو لا
يخلو من أن يكون من الطهارة الأولى أو من الثانية ، فإن كان من الأولى ، فقد
صحت له الثانية ، فصح بصحتها صلاة العصر . وإن كان تركه ذلك من
الثانية ، فقد صحت الأولى ، فصح بصحتها الأولى . والعصر صحيحة على كل
حال ، وإنما الشك في الظهر . فأوجبنا عليه إعادة المشكوك فيه دون المتيقن
أداءه .
< فهرس الموضوعات >
حكم سؤر الهرة في الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 167 : إذا أكلت الهرة فأرة ، ثم شربت من الإناء فلا بأس بالوضوء
من سؤرها .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك . فمنهم من قال بمذهبنا سواء ( 4 ) .
ومنهم من قال : إن شربت قبل أن تغيب عن العين ، لا يجوز الوضوء به ( 5 )


وفي وجوب إعادة الوضوء للشافعي فيه قولان : إذا قال بالموالاة ، قال أعاد الوضوء . وإن لم يقل به ، بنى عليه ( 1 ) .
مسألة 166 : متى صلى الظهر بطهارة ولم يحدث ، وجدد الوضوء ثم صلى العصر ، ثم ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ، فإنه يعيد الصلاة الظهر عندنا فحسب ، ولا يعيد صلاة العصر ( 2 ) .
وقال الشافعي : يعيد الظهر ، وفي إعادة العصر له قولان : أحدهما ، لا يعيد ، مثل قولنا ، إذا قال إن تجديد الوضوء يرفع حكم الحدث ، والآخر : إنه يعيد ، إذا لم يقل بذلك ( 3 ) .
دليلنا : إنا إنما أوجبنا عليه إعادة الظهر دون العصر ، لأن ترك العضو لا يخلو من أن يكون من الطهارة الأولى أو من الثانية ، فإن كان من الأولى ، فقد صحت له الثانية ، فصح بصحتها صلاة العصر . وإن كان تركه ذلك من الثانية ، فقد صحت الأولى ، فصح بصحتها الأولى . والعصر صحيحة على كل حال ، وإنما الشك في الظهر . فأوجبنا عليه إعادة المشكوك فيه دون المتيقن أداءه .
< فهرس الموضوعات > حكم سؤر الهرة في الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 167 : إذا أكلت الهرة فأرة ، ثم شربت من الإناء فلا بأس بالوضوء من سؤرها .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك . فمنهم من قال بمذهبنا سواء ( 4 ) .
ومنهم من قال : إن شربت قبل أن تغيب عن العين ، لا يجوز الوضوء به ( 5 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 1 : 452 ، ومغني المحتاج 1 : 61 .
( 2 ) قاله أيضا في المبسوط 1 : 24 .
( 3 ) المجموع 1 : 200 - 201 .
( 4 ) المجموع 1 : 170 .
( 5 ) المصدر السابق .

( 1 ) المجموع 1 : 452 ، ومغني المحتاج 1 : 61 . ( 2 ) قاله أيضا في المبسوط 1 : 24 . ( 3 ) المجموع 1 : 200 - 201 . ( 4 ) المجموع 1 : 170 . ( 5 ) المصدر السابق .

203


وإذا غابت ثم رجعت وشربت فيه قولان : أحدهما يجزي ( 1 ) .
والذي يدل على ما قلناه ، إجماع الفرقة على أن سؤر الهر طاهر ، ولم يفصلوا .
وروي أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الهر ليس بنجس ،
لأنه من الطوافين عليكم أو الطوافات " ( 2 ) وذلك على عمومه .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز المسح على الخفين مع الاختيار
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 168 : عندنا أن المسح على الخفين لا يجوز مع الاختيار ، لا في
السفر ، ولا في الحضر .
وهو مذهب الخوارج ( 3 ) ( 4 ) وإليه ذهب مالك في رواية ابن أبي
ذويب ( 5 ) عنه ، فإنه قال : أبطل مالك المسح عن الخفين في آخر أيامه ( 6 ) .
وعن مالك روايات أربعة :


وإذا غابت ثم رجعت وشربت فيه قولان : أحدهما يجزي ( 1 ) .
والذي يدل على ما قلناه ، إجماع الفرقة على أن سؤر الهر طاهر ، ولم يفصلوا .
وروي أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " الهر ليس بنجس ، لأنه من الطوافين عليكم أو الطوافات " ( 2 ) وذلك على عمومه .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز المسح على الخفين مع الاختيار < / فهرس الموضوعات > مسألة 168 : عندنا أن المسح على الخفين لا يجوز مع الاختيار ، لا في السفر ، ولا في الحضر .
وهو مذهب الخوارج ( 3 ) ( 4 ) وإليه ذهب مالك في رواية ابن أبي ذويب ( 5 ) عنه ، فإنه قال : أبطل مالك المسح عن الخفين في آخر أيامه ( 6 ) .
وعن مالك روايات أربعة :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التفسير الكبير 24 : 95 ، والمجموع 1 : 170 .
( 2 ) أخرجه أبو داود 1 : 19 ، والدارمي في سننه 1 : 187 ، والنسائي في سننه 1 : 178 ، وابن ماجة
1 : 131 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 5 : 303 ، والموطأ 1 : 22 ، لفظه : ( إنها ليست بنجس ، إنها من
الطوافين عليكم أو الطوافات ) .
( 3 ) الخوارج : هم الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في وقعة صفين - سنة
( 36 ه‍ ) بعد رفع المصاحف والتحكيم - الشهيرة . ومن رؤوسائهم المشهورين : الأشعث بن قيس ،
ومسعود بن فدكي التميمي ، وزيد الطائي وغيرهم لعنهم الله ، ويطلق عليهم أيضا المارقة من الدين ،
وينقسمون إلى فرق متعددة ، أهمها الأزارقة ، والنجدات والأباضية ، ولهم بدع كثيرة في الدين . الملل
والنحل 1 : 114 ، والفصل 4 : 188 ، ودائرة معارف القرن العشرين 3 : 691 ، ودائرة المعارف
الإسلامية 8 : 469 .
( 4 ) كفاية الأخيار 1 : 29 ، والمجموع 1 : 476 ، وتفسير القرطبي 6 : 100 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح
الباري 1 : 306 .
( 5 ) إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذويب الأسدي . روى عن ابن عمر ، وعطاء بن يسار . وروى عنه سعيد
بن خالد القارظي وغيره . التاريخ الكبير 1 : 362 ، وتهذيب التهذيب 1 : 312 .
( 6 ) المجموع 1 : 476 ، وبداية المجتهد 1 : 17 ، وتفسير القرطبي 6 : 100 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح
الباري 1 : 305 .

( 1 ) التفسير الكبير 24 : 95 ، والمجموع 1 : 170 . ( 2 ) أخرجه أبو داود 1 : 19 ، والدارمي في سننه 1 : 187 ، والنسائي في سننه 1 : 178 ، وابن ماجة 1 : 131 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 5 : 303 ، والموطأ 1 : 22 ، لفظه : ( إنها ليست بنجس ، إنها من الطوافين عليكم أو الطوافات ) . ( 3 ) الخوارج : هم الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في وقعة صفين - سنة ( 36 ه‍ ) بعد رفع المصاحف والتحكيم - الشهيرة . ومن رؤوسائهم المشهورين : الأشعث بن قيس ، ومسعود بن فدكي التميمي ، وزيد الطائي وغيرهم لعنهم الله ، ويطلق عليهم أيضا المارقة من الدين ، وينقسمون إلى فرق متعددة ، أهمها الأزارقة ، والنجدات والأباضية ، ولهم بدع كثيرة في الدين . الملل والنحل 1 : 114 ، والفصل 4 : 188 ، ودائرة معارف القرن العشرين 3 : 691 ، ودائرة المعارف الإسلامية 8 : 469 . ( 4 ) كفاية الأخيار 1 : 29 ، والمجموع 1 : 476 ، وتفسير القرطبي 6 : 100 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح الباري 1 : 306 . ( 5 ) إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذويب الأسدي . روى عن ابن عمر ، وعطاء بن يسار . وروى عنه سعيد بن خالد القارظي وغيره . التاريخ الكبير 1 : 362 ، وتهذيب التهذيب 1 : 312 . ( 6 ) المجموع 1 : 476 ، وبداية المجتهد 1 : 17 ، وتفسير القرطبي 6 : 100 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح الباري 1 : 305 .

204


أحدها : أنه يمسح أبدا من غير توقيت ( 1 ) وهو قول الشافعي في القديم ( 2 ) .
والثاني : أنه يمسح في الحضر دون السفر ( 3 ) .
والثالث : أنه يمسح في السفر دون الحضر وهو الأظهر عنده ( 4 ) .
والرابع : أنه يمسح المقيم يوما وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ( 5 ) وبه قال
الشافعي في الجديد وعليه أصحابه ( 6 ) وبه قال أبو حنيفة ، وباقي الفقهاء ( 7 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 8 ) فأوجب إيقاع
الفرض على ما يسمى رجلا ، والخف لا يسمى بذلك . كما أن العمامة لا
تسمى رأسا . وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأن من مسح على خفيه
وصلى لا تبرأ ذمته بيقين ، ولا دليل على ذلك ، فإذا نزعهما ومسح على رجليه ،
برءت ذمته بيقين ، وعليه إجماع الفرقة ، لا يختلفون فيه .
وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، والصحابة ، والتابعين في ذلك


أحدها : أنه يمسح أبدا من غير توقيت ( 1 ) وهو قول الشافعي في القديم ( 2 ) .
والثاني : أنه يمسح في الحضر دون السفر ( 3 ) .
والثالث : أنه يمسح في السفر دون الحضر وهو الأظهر عنده ( 4 ) .
والرابع : أنه يمسح المقيم يوما وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ( 5 ) وبه قال الشافعي في الجديد وعليه أصحابه ( 6 ) وبه قال أبو حنيفة ، وباقي الفقهاء ( 7 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 8 ) فأوجب إيقاع الفرض على ما يسمى رجلا ، والخف لا يسمى بذلك . كما أن العمامة لا تسمى رأسا . وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، لأن من مسح على خفيه وصلى لا تبرأ ذمته بيقين ، ولا دليل على ذلك ، فإذا نزعهما ومسح على رجليه ، برءت ذمته بيقين ، وعليه إجماع الفرقة ، لا يختلفون فيه .
وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، والصحابة ، والتابعين في ذلك

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 41 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، والمجموع 1 : 476 ، والمغني لابن قدامة
1 : 286 ، وبداية المجتهد 1 : 20 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 ، والنتف 1 : 18 ، وعمدة القاري 3 : 97 .
( 2 ) المجموع 1 : 481 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 .
( 3 ) المجموع 1 : 476 ، وعمدة القاري 3 : 97 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 41 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، والمجموع 1 : 476 ، وبداية المجتهد
1 : 17 ، وتفسير القرطبي 6 : 100 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح الباري 1 : 305 .
( 5 ) كفاية الأخيار 1 : 31 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، وعمدة القاري 3 : 97 .
( 6 ) المجموع 1 : 482 ، والأم 1 : 34 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، ومغني
المحتاج 1 : 64 .
( 7 ) الهداية 1 : 28 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 10 ، والنتف
1 : 18 ، والمجموع 1 : 476 ، والمغني لابن قدامة 1 : 281 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، وشرح فتح
القدير 1 : 102 .
( 8 ) المائدة : 6 .

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 41 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، والمجموع 1 : 476 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 ، وبداية المجتهد 1 : 20 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 ، والنتف 1 : 18 ، وعمدة القاري 3 : 97 . ( 2 ) المجموع 1 : 481 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 . ( 3 ) المجموع 1 : 476 ، وعمدة القاري 3 : 97 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 41 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، والمجموع 1 : 476 ، وبداية المجتهد 1 : 17 ، وتفسير القرطبي 6 : 100 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح الباري 1 : 305 . ( 5 ) كفاية الأخيار 1 : 31 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، وعمدة القاري 3 : 97 . ( 6 ) المجموع 1 : 482 ، والأم 1 : 34 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، ومغني المحتاج 1 : 64 . ( 7 ) الهداية 1 : 28 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 348 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 10 ، والنتف 1 : 18 ، والمجموع 1 : 476 ، والمغني لابن قدامة 1 : 281 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، وشرح فتح القدير 1 : 102 . ( 8 ) المائدة : 6 .

205


أكثر من أن يحصى ( 1 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : سئل عن المسح على
الخفين ، وعلى العمامة ؟ فقال : لا تمسح عليهما ( 2 ) .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : جمع عمر بن
الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وفيهم علي عليه السلام ، وقال : ما
تقولون في المسح على الخفين ؟ فقام المغيرة بن شعبة ( 3 ) فقال : رأيت رسول الله
يمسح على الخفين . فقال علي عليه السلام : قبل المائدة أو بعدها ؟ فقال : لا
أدري . فقال علي عليه السلام : سبق الكتاب الخفين ، إنما أنزلت المائدة قبل أن
يقبض بشهرين أو ثلاثة ( 4 ) .
وروى أبو الورد ( 5 ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إن أبا ظبيان ( 6 )


أكثر من أن يحصى ( 1 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : سئل عن المسح على الخفين ، وعلى العمامة ؟ فقال : لا تمسح عليهما ( 2 ) .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وفيهم علي عليه السلام ، وقال : ما تقولون في المسح على الخفين ؟ فقام المغيرة بن شعبة ( 3 ) فقال : رأيت رسول الله يمسح على الخفين . فقال علي عليه السلام : قبل المائدة أو بعدها ؟ فقال : لا أدري . فقال علي عليه السلام : سبق الكتاب الخفين ، إنما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة ( 4 ) .
وروى أبو الورد ( 5 ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إن أبا ظبيان ( 6 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أنظر ذلك على سبيل المثال لا الحصر : التهذيب 1 : 63 ، حديث 172 و 174 و 175 و 176 ، وصحيح
البخاري 1 : 60 ، وصحيح مسلم 1 : 232 ، وسنن الدارمي 1 : 181 ، وسنن أبي داود 1 : 37 ، وسنن
ابن ماجة 1 : 156 ، وسنن النسائي 1 : 81 ، وشرح معاني الآثار 1 : 79 ، والمصنف لابن همام 1 : 191 .
( 2 ) التهذيب 1 : 361 حديث 1090 .
( 3 ) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن متعب الثقفي . أبو عيسى ، وقبل أبو محمد . أسلم قبل عمرة
الحديبية وشهدها ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله ، وروى عنه أولاده . توفي في الكوفة سنة
( 49 ه‍ ) وهو أميرها من قبل معاوية بن أبي سفيان . التاريخ الكبير 7 : 316 ، والإصابة 3 : 432 ،
وتهذيب التهذيب 10 : 263 .
( 4 ) التهذيب 1 : 361 ، حديث 1091 ، وروى ابن حجر في مجمع الزوائد 1 : 256 عن ابن عباس أنه قال :
ذكر المسح على الخفين عند عمر ، وعنده سعد وعبد الله بن عمر ، فقال عمر : سعد أفقه منك ، فقال
عبد الله بن عباس : يا سعد ، إنا لا ننكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسح ، ولكن هل مسح
منذ نزلت المائدة ، فإنها أحكمت كل شئ ، وكانت آخر سورة نزلت من القرآن ألا تراه ؟ قال : فلم
يتكلم أحد . رواه الطبراني في الأوسط . ( إنتهى ) .
( 5 ) لم نقف على ترجمة له ، وقد عده الشيخ الطوسي في رجاله : 141 من أصحاب الإمام الباقر
عليه السلام . جامع الرواء 2 : 420 ، وتنقيح المقال ( باب الكنى ) 3 : 37 .
( 6 ) أبو الظبيان : مشترك بين عدة من الرواة ، ولعله الحصين بن قبيصة الفزاري ، أو الحصين بن جندب
ابن الحارث الجنبي ، فإنهما سمعا علي بن أبي طالب عليه السلام ورويا عنه . التاريخ الكبير 3 : 5 ،
و 9 : 47 ، وتهذيب التهذيب 2 : 379 .

( 1 ) أنظر ذلك على سبيل المثال لا الحصر : التهذيب 1 : 63 ، حديث 172 و 174 و 175 و 176 ، وصحيح البخاري 1 : 60 ، وصحيح مسلم 1 : 232 ، وسنن الدارمي 1 : 181 ، وسنن أبي داود 1 : 37 ، وسنن ابن ماجة 1 : 156 ، وسنن النسائي 1 : 81 ، وشرح معاني الآثار 1 : 79 ، والمصنف لابن همام 1 : 191 . ( 2 ) التهذيب 1 : 361 حديث 1090 . ( 3 ) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن متعب الثقفي . أبو عيسى ، وقبل أبو محمد . أسلم قبل عمرة الحديبية وشهدها ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله ، وروى عنه أولاده . توفي في الكوفة سنة ( 49 ه‍ ) وهو أميرها من قبل معاوية بن أبي سفيان . التاريخ الكبير 7 : 316 ، والإصابة 3 : 432 ، وتهذيب التهذيب 10 : 263 . ( 4 ) التهذيب 1 : 361 ، حديث 1091 ، وروى ابن حجر في مجمع الزوائد 1 : 256 عن ابن عباس أنه قال : ذكر المسح على الخفين عند عمر ، وعنده سعد وعبد الله بن عمر ، فقال عمر : سعد أفقه منك ، فقال عبد الله بن عباس : يا سعد ، إنا لا ننكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسح ، ولكن هل مسح منذ نزلت المائدة ، فإنها أحكمت كل شئ ، وكانت آخر سورة نزلت من القرآن ألا تراه ؟ قال : فلم يتكلم أحد . رواه الطبراني في الأوسط . ( إنتهى ) . ( 5 ) لم نقف على ترجمة له ، وقد عده الشيخ الطوسي في رجاله : 141 من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام . جامع الرواء 2 : 420 ، وتنقيح المقال ( باب الكنى ) 3 : 37 . ( 6 ) أبو الظبيان : مشترك بين عدة من الرواة ، ولعله الحصين بن قبيصة الفزاري ، أو الحصين بن جندب ابن الحارث الجنبي ، فإنهما سمعا علي بن أبي طالب عليه السلام ورويا عنه . التاريخ الكبير 3 : 5 ، و 9 : 47 ، وتهذيب التهذيب 2 : 379 .

206


حدثني أنه رأى عليا عليه السلام ، أراق الماء ، ثم مسح على الخفين . فقال كذب
أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم : سبق الكتاب الخفين ؟
فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : لا ، إلا من عدو تتقيه ، أو ثلج تخاف على
رجليك ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
توقيت المسح على الخفين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 169 : إذا ثبت بطلان المسح على الخفين مع الاختيار ، فكل ما يتفرع
على جوازه يسقط عنا ، وإذا قلنا بجوازه عند الخوف والتقية ، فما دام الخوف
والتقية باقيين يجوز له المسح ، ولا يتقدر ذلك بيوم وليلة ولا ثلاثة أيام ، وسواء
لبسهما على طهارة ، أو غير طهارة
وأما من أجاز مع الاختيار ، فاختلفوا في مسائل أنا أذكرها ، لئلا يشذ
شئ من الخلاف في هذا الكتاب .
منها : ما قاله الشافعي في الجديد : إنه يوقت للمقيم بيوم وليلة ، وللمسافر
بثلاثة أيام ولياليهن ( 2 ) .
ورووا ذلك عن علي عليه السلام ، وابن عباس ، وعبد الله بن مسعود ،
وعطاء ، وشريح ، والأوزاعي ، والثوري ، وأبي حنيفة وأصحابه ، وأحمد
وإسحاق ( 3 ) .
وقال في القديم : يمسح أبدا من غير توقيت ( 4 ) . وروي ذلك عن عمر ، وابن


حدثني أنه رأى عليا عليه السلام ، أراق الماء ، ثم مسح على الخفين . فقال كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم : سبق الكتاب الخفين ؟
فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : لا ، إلا من عدو تتقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > توقيت المسح على الخفين < / فهرس الموضوعات > مسألة 169 : إذا ثبت بطلان المسح على الخفين مع الاختيار ، فكل ما يتفرع على جوازه يسقط عنا ، وإذا قلنا بجوازه عند الخوف والتقية ، فما دام الخوف والتقية باقيين يجوز له المسح ، ولا يتقدر ذلك بيوم وليلة ولا ثلاثة أيام ، وسواء لبسهما على طهارة ، أو غير طهارة وأما من أجاز مع الاختيار ، فاختلفوا في مسائل أنا أذكرها ، لئلا يشذ شئ من الخلاف في هذا الكتاب .
منها : ما قاله الشافعي في الجديد : إنه يوقت للمقيم بيوم وليلة ، وللمسافر بثلاثة أيام ولياليهن ( 2 ) .
ورووا ذلك عن علي عليه السلام ، وابن عباس ، وعبد الله بن مسعود ، وعطاء ، وشريح ، والأوزاعي ، والثوري ، وأبي حنيفة وأصحابه ، وأحمد وإسحاق ( 3 ) .
وقال في القديم : يمسح أبدا من غير توقيت ( 4 ) . وروي ذلك عن عمر ، وابن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 362 حديث 1092 ، والاستبصار 1 : 76 حديث 236 .
( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 482 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 ، ومغني المحتاج 1 : 64 : وكفاية
الأخيار 1 : 31
( 3 ) المجموع 1 : 484 ، وشرح معاني الآثار 1 : 81 ، والنتف 1 : 18 ، ومسائل أحمد بن حنبل : 10 ، والمغني
لابن قدامة 1 : 286 ، وشرح فتح القدير 1 : 102 ، والمصنف 1 : 203 .
( 4 ) المجموع 1 : 482 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 .

( 1 ) التهذيب 1 : 362 حديث 1092 ، والاستبصار 1 : 76 حديث 236 . ( 3 ) الأم 1 : 34 ، والمجموع 1 : 482 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 ، ومغني المحتاج 1 : 64 : وكفاية الأخيار 1 : 31 ( 3 ) المجموع 1 : 484 ، وشرح معاني الآثار 1 : 81 ، والنتف 1 : 18 ، ومسائل أحمد بن حنبل : 10 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 ، وشرح فتح القدير 1 : 102 ، والمصنف 1 : 203 . ( 4 ) المجموع 1 : 482 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 .

207


عمر ، وعائشة ، والليث بن سعد ( 1 ) وهو إحدى الروايات عن مالك ( 2 ) .
وكلهم راعوا أن يكون قد لبس الخف على طهارة ( 3 ) ألا أبا حنيفة
وأصحابه ، والثوري ، فإنهم أجازوا المسح عليهما وإن لبسهما على غير طهارة ،
وإذا طرأ الحدث على طهارة كاملة ، بأن يغسل الأعضاء الأربعة ، ويخوض
بخفيه الماء ، أو يصب فيهما الماء ، فيغسل رجليه . فإذا طرأ بعد ذلك حدث جاز
أن يتوضأ ، ويمسح على خفيه ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
في ابتداء مدة المسح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 170 : ذهب الشافعي وأصحابه إلى أن ابتداء المدة يعتبر من وقت
الحدث ، فإذا مضى الوقت فقد انقطع حكم المسح ، ولا يجوز له بعد ذلك أن
يمسح ، سواء كان قد مسح أو لم يمسح ( 5 ) . وهو مذهب مالك ، والثوري ، وأبي
حنيفة وأصحابه ( 6 ) .
وقال الأوزاعي ، وأحمد ، وأبو ثور : ابتداء المدة محسوب من وقت المسح بعد
الحدث ( 7 ) .
وهذا التفصيل يسقط عنا على ما قررنا ( 8 ) وإن أجزنا المسح عند
الضرورة ، لأن المراعى حصول الضرورة ، فمتى زالت زال ، ومتى بقيت جاز


عمر ، وعائشة ، والليث بن سعد ( 1 ) وهو إحدى الروايات عن مالك ( 2 ) .
وكلهم راعوا أن يكون قد لبس الخف على طهارة ( 3 ) ألا أبا حنيفة وأصحابه ، والثوري ، فإنهم أجازوا المسح عليهما وإن لبسهما على غير طهارة ، وإذا طرأ الحدث على طهارة كاملة ، بأن يغسل الأعضاء الأربعة ، ويخوض بخفيه الماء ، أو يصب فيهما الماء ، فيغسل رجليه . فإذا طرأ بعد ذلك حدث جاز أن يتوضأ ، ويمسح على خفيه ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > في ابتداء مدة المسح < / فهرس الموضوعات > مسألة 170 : ذهب الشافعي وأصحابه إلى أن ابتداء المدة يعتبر من وقت الحدث ، فإذا مضى الوقت فقد انقطع حكم المسح ، ولا يجوز له بعد ذلك أن يمسح ، سواء كان قد مسح أو لم يمسح ( 5 ) . وهو مذهب مالك ، والثوري ، وأبي حنيفة وأصحابه ( 6 ) .
وقال الأوزاعي ، وأحمد ، وأبو ثور : ابتداء المدة محسوب من وقت المسح بعد الحدث ( 7 ) .
وهذا التفصيل يسقط عنا على ما قررنا ( 8 ) وإن أجزنا المسح عند الضرورة ، لأن المراعى حصول الضرورة ، فمتى زالت زال ، ومتى بقيت جاز

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 1 : 484 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 .
( 2 ) المجموع 1 : 481 ، والنتف 1 : 18 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 ، وعمدة
القاري 3 : 97 .
( 3 ) الأم 1 : 33 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 . وشرح فتح القدير 1 : 102 ، ومغني المحتاج 1 : 65 ، وعمدة
القاري 3 : 97 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 .
( 4 ) عمدة القاري 3 : 102 .
( 5 ) الأم 1 : 35 ، والمجموع 1 : 486 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 .
( 6 ) المجموع 1 : 487 ، وشرح فتح القدير 1 : 101 ، والبحر الرائق 1 : 180 .
( 7 ) المجموع 1 : 487 ، وشرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير 1 : 102 . والإنصاف 1 : 177 .
( 8 ) تقدم تقريره في المسألتين المتقدمتين .

( 1 ) المجموع 1 : 484 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 . ( 2 ) المجموع 1 : 481 ، والنتف 1 : 18 ، والمغني لابن قدامة 1 : 286 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 ، وعمدة القاري 3 : 97 . ( 3 ) الأم 1 : 33 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 . وشرح فتح القدير 1 : 102 ، ومغني المحتاج 1 : 65 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 . ( 4 ) عمدة القاري 3 : 102 . ( 5 ) الأم 1 : 35 ، والمجموع 1 : 486 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 . ( 6 ) المجموع 1 : 487 ، وشرح فتح القدير 1 : 101 ، والبحر الرائق 1 : 180 . ( 7 ) المجموع 1 : 487 ، وشرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير 1 : 102 . والإنصاف 1 : 177 . ( 8 ) تقدم تقريره في المسألتين المتقدمتين .

208


المسح على ما بيناه .
< فهرس الموضوعات >
حكم انقضاء مدة المسح
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 171 : إذا انقضت مدة جواز المسح عندهم ، فالذي يلزمه الشافعي
قولان ، أحدهما : استئناف الطهارة ( 1 ) والثاني : غسل الرجلين ( 2 ) وهو مذهب
مالك وأبي حنيفة ، والمزني ، وكافة الفقهاء ( 3 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي ، يصلي بالمسح إلى أن يحدث ( 4 ) . وذهب
داود إلى أنه إن نزع خفية جاز أن يصلي ، وإن لم ينزعهما لم يجز ( 5 ) .
وهذه المسألة أيضا تسقط عنا ، غير إنا إذا قلنا بالمسح عند الضرورة ، فمتى
زالت الضرورة ، ينبغي أن نقول : يجب عليه أن يستأنف الوضوء ، ولا يجوز له
أن يبني لعدم الموالاة التي هي شرط عندنا في صحة الوضوء ، ولا يجوز له أن
يدخل في الصلاة إن لم يستأنف الوضوء ، لأن هذا محدث ، وأوجب الله تعالى
عليه أن يتوضأ في الأعضاء الأربعة ، وهذا لم يفعل ذلك إلا في الثلاثة ، وقد
بطل حكمها ، لأن الموالاة قد بطلت .
< فهرس الموضوعات >
حكم من مسح في الحضر ثم سافر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 172 : إذا مسح في الحضر ، ثم سافر ، قال الشافعي : يمسح مسح
مقيم ( 6 ) وبه قال أحمد ، وإسحاق ( 7 ) .
وقال الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه : يمسح مسح مسافر ( 8 ) .


المسح على ما بيناه .
< فهرس الموضوعات > حكم انقضاء مدة المسح < / فهرس الموضوعات > مسألة 171 : إذا انقضت مدة جواز المسح عندهم ، فالذي يلزمه الشافعي قولان ، أحدهما : استئناف الطهارة ( 1 ) والثاني : غسل الرجلين ( 2 ) وهو مذهب مالك وأبي حنيفة ، والمزني ، وكافة الفقهاء ( 3 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي ، يصلي بالمسح إلى أن يحدث ( 4 ) . وذهب داود إلى أنه إن نزع خفية جاز أن يصلي ، وإن لم ينزعهما لم يجز ( 5 ) .
وهذه المسألة أيضا تسقط عنا ، غير إنا إذا قلنا بالمسح عند الضرورة ، فمتى زالت الضرورة ، ينبغي أن نقول : يجب عليه أن يستأنف الوضوء ، ولا يجوز له أن يبني لعدم الموالاة التي هي شرط عندنا في صحة الوضوء ، ولا يجوز له أن يدخل في الصلاة إن لم يستأنف الوضوء ، لأن هذا محدث ، وأوجب الله تعالى عليه أن يتوضأ في الأعضاء الأربعة ، وهذا لم يفعل ذلك إلا في الثلاثة ، وقد بطل حكمها ، لأن الموالاة قد بطلت .
< فهرس الموضوعات > حكم من مسح في الحضر ثم سافر < / فهرس الموضوعات > مسألة 172 : إذا مسح في الحضر ، ثم سافر ، قال الشافعي : يمسح مسح مقيم ( 6 ) وبه قال أحمد ، وإسحاق ( 7 ) .
وقال الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه : يمسح مسح مسافر ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 1 : 526 ، ومغني المحتاج 1 : 68 .
( 2 ) المجموع 1 : 526 ، ومغني المحتاج 1 : 68 .
( 3 ) المجموع 1 : 526 ، والهداية : 29 ، وشرح فتح القدير 1 : 105 .
( 4 ) المجموع 1 : 526 ، والمغني لابن قدامة 1 : 287 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 287 .
( 6 ) الأم 1 : 35 ، والمجموع 1 : 488 ، والمغني لابن قدامة 1 : 291 ، ومغني المحتاج 1 : 65 ، وكفاية
الأخيار 1 : 31 .
( 7 ) المغني لابن قدامة 1 : 291 .
( 8 ) المجموع 1 : 488 ، والمغني لابن قدامة 1 : 291 .

( 1 ) المجموع 1 : 526 ، ومغني المحتاج 1 : 68 . ( 2 ) المجموع 1 : 526 ، ومغني المحتاج 1 : 68 . ( 3 ) المجموع 1 : 526 ، والهداية : 29 ، وشرح فتح القدير 1 : 105 . ( 4 ) المجموع 1 : 526 ، والمغني لابن قدامة 1 : 287 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 287 . ( 6 ) الأم 1 : 35 ، والمجموع 1 : 488 ، والمغني لابن قدامة 1 : 291 ، ومغني المحتاج 1 : 65 ، وكفاية الأخيار 1 : 31 . ( 7 ) المغني لابن قدامة 1 : 291 . ( 8 ) المجموع 1 : 488 ، والمغني لابن قدامة 1 : 291 .

209


وهذا أيضا يسقط عنا على التقرير الذي قررناه في حال الضرورة
والاختيار ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم من غسل رجله وأدخلها الخف
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 173 : قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق : إذا غسل إحدى
رجليه وأدخلها الخف ، ثم غسل الرجل الأخرى وأدخلها الخف ، لم يجز له المسح
بعد ذلك ، لأن من شرط جواز المسح أن يلبس الخفين معا على طهر كامل ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، والثوري : أنه يجوز ذلك ، لأن الاعتبار عندهم
أن يطرأ الحدث على طهارة كاملة ، ولا يراعى أن يلبس الخفين على الطهارة ،
بل لو لبس الخفين أولا ثم غسل الأعضاء الثلاثة ، ثم خاض الماء حتى يصل
الماء إلى رجليه ، جاز له بعد ذلك المسح ( 3 ) .
وهذا يسقط عنا على ما قررناه ، لأن تجويزنا للمسح في حال الضرورة ، فلا
فرق بين أن يكون قد لبسهما على طهارة أو على غير طهارة ، لأن الأخبار على
عمومها في جواز ذلك عند الضرورة ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم المسح على خف تخرق مقدمه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 174 : إذا تخرق شئ من مقدم الخف بمقدار ما يمسح عليه ، لم يجز
له المسح على الخف أصلا ، لأن عند ذلك تزول الضرورة ، سواء كان ذلك
قليلا أو كثيرا لا يقدر بحد .
وقال الشافعي : إن تخرق من مقدم الخف شئ بان منه بعض الرجل ، لم
يجز أن يمسح على خف غير ساتر لجميع القدم ، هذا قوله في الجديد ( 5 ) وبه قال


وهذا أيضا يسقط عنا على التقرير الذي قررناه في حال الضرورة والاختيار ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم من غسل رجله وأدخلها الخف < / فهرس الموضوعات > مسألة 173 : قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق : إذا غسل إحدى رجليه وأدخلها الخف ، ثم غسل الرجل الأخرى وأدخلها الخف ، لم يجز له المسح بعد ذلك ، لأن من شرط جواز المسح أن يلبس الخفين معا على طهر كامل ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، والثوري : أنه يجوز ذلك ، لأن الاعتبار عندهم أن يطرأ الحدث على طهارة كاملة ، ولا يراعى أن يلبس الخفين على الطهارة ، بل لو لبس الخفين أولا ثم غسل الأعضاء الثلاثة ، ثم خاض الماء حتى يصل الماء إلى رجليه ، جاز له بعد ذلك المسح ( 3 ) .
وهذا يسقط عنا على ما قررناه ، لأن تجويزنا للمسح في حال الضرورة ، فلا فرق بين أن يكون قد لبسهما على طهارة أو على غير طهارة ، لأن الأخبار على عمومها في جواز ذلك عند الضرورة ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم المسح على خف تخرق مقدمه < / فهرس الموضوعات > مسألة 174 : إذا تخرق شئ من مقدم الخف بمقدار ما يمسح عليه ، لم يجز له المسح على الخف أصلا ، لأن عند ذلك تزول الضرورة ، سواء كان ذلك قليلا أو كثيرا لا يقدر بحد .
وقال الشافعي : إن تخرق من مقدم الخف شئ بان منه بعض الرجل ، لم يجز أن يمسح على خف غير ساتر لجميع القدم ، هذا قوله في الجديد ( 5 ) وبه قال

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تقدم تقريره في المسائل 44 و 168 و 169 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 282 ، وبداية المجتهد 1 : 21 ، ومغني المحتاج 655 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح
الباري 1 : 310 ، وكفاية الأخيار 1 : 29 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 21 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح الباري 1 : 310 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إليه في المسألة 168 .
( 5 ) الأم 1 : 33 ، والمجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، وشرح فتح القدير
1 : 104 ، والنتف 1 : 20 ، وكفاية الأخيار 1 : 29 .

( 1 ) تقدم تقريره في المسائل 44 و 168 و 169 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 1 : 282 ، وبداية المجتهد 1 : 21 ، ومغني المحتاج 655 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح الباري 1 : 310 ، وكفاية الأخيار 1 : 29 . ( 3 ) بداية المجتهد 1 : 21 ، وعمدة القاري 3 : 97 ، وفتح الباري 1 : 310 . ( 4 ) تقدمت الإشارة إليه في المسألة 168 . ( 5 ) الأم 1 : 33 ، والمجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، وشرح فتح القدير 1 : 104 ، والنتف 1 : 20 ، وكفاية الأخيار 1 : 29 .

210

لا يتم تسجيل الدخول!