إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل في الماء الطهارة والحكم بنجاسته
يحتاج إلى دليل .
وروى الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل
الهر ، والشاة ، والبقر ، والإبل ، والحمار . والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباع ،
فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب
فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب
أول مرة ثم بالماء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
ما لا نفس له سائلة لا ينجس بالموت
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 145 : ما لا نفس له سائلة ، كالذباب ، والخنفساء ، والزنابير وغير
ذلك ، لا ينجس بالموت ، ولا ينجس الماء ، ولا المائع الذي يموت فيه .
وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 2 ) وقال الشافعي : ينجس بالموت ( 3 ) قولا
واحدا . وهل ينجس الماء ؟ فيه قولان : أحدهما ، لا ينجس ، وهو اختيار
المزني ( 4 ) والثاني : ينجسه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل طهارة الماء ، والحكم بنجاسة هذه
الأشياء يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن
الخنفساء ، والذباب ، والجراد ، والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر ، والزيت
والسمن وشبهه ؟ قال : كل ما ليس له دم فلا بأس به ( 6 ) .


دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل في الماء الطهارة والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل .
وروى الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهر ، والشاة ، والبقر ، والإبل ، والحمار . والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباع ، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > ما لا نفس له سائلة لا ينجس بالموت < / فهرس الموضوعات > مسألة 145 : ما لا نفس له سائلة ، كالذباب ، والخنفساء ، والزنابير وغير ذلك ، لا ينجس بالموت ، ولا ينجس الماء ، ولا المائع الذي يموت فيه .
وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 2 ) وقال الشافعي : ينجس بالموت ( 3 ) قولا واحدا . وهل ينجس الماء ؟ فيه قولان : أحدهما ، لا ينجس ، وهو اختيار المزني ( 4 ) والثاني : ينجسه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل طهارة الماء ، والحكم بنجاسة هذه الأشياء يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الخنفساء ، والذباب ، والجراد ، والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر ، والزيت والسمن وشبهه ؟ قال : كل ما ليس له دم فلا بأس به ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 225 حديث 646 ، والاستبصار 1 : 19 حديث 40 .
( 2 ) المبسوط 1 : 51 ، ومراقي الفلاح : 6 ، وتفسير القرطبي 13 : 46 ، والخرشي 1 : 81 ، وحاشية الدسوقي
1 : 48 ، وبدائع الصنائع 1 : 62 .
( 3 ) المبسوط 1 : 51 ، والأم 1 : 5 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 .
( 4 ) الأم 1 : 5 ، وفتح القريب المجيب : 12 ، ومغني المحتاج 1 : 23 .
( 5 ) المبسوط 1 : 51 ، والأم 1 : 5 ، والأم ( مختصر المزني ) : 8 ، ومغني المحتاج 1 : 23 .
( 6 ) التهذيب 1 : 230 حديث 665 ، والاستبصار 1 : 26 حديث 66 .

( 1 ) التهذيب 1 : 225 حديث 646 ، والاستبصار 1 : 19 حديث 40 . ( 2 ) المبسوط 1 : 51 ، ومراقي الفلاح : 6 ، وتفسير القرطبي 13 : 46 ، والخرشي 1 : 81 ، وحاشية الدسوقي 1 : 48 ، وبدائع الصنائع 1 : 62 . ( 3 ) المبسوط 1 : 51 ، والأم 1 : 5 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 . ( 4 ) الأم 1 : 5 ، وفتح القريب المجيب : 12 ، ومغني المحتاج 1 : 23 . ( 5 ) المبسوط 1 : 51 ، والأم 1 : 5 ، والأم ( مختصر المزني ) : 8 ، ومغني المحتاج 1 : 23 . ( 6 ) التهذيب 1 : 230 حديث 665 ، والاستبصار 1 : 26 حديث 66 .

188


وروى حفص بن غياث ( 1 ) عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : لا يفسد
الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
موت الحيوان الذي يعيش في الماء لا ينجس الماء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 146 : إذا مات في الماء القليل ضفدع ، أو غيره مما لا يؤكل لحمه ،
مما يعيش في الماء ، لا ينجس الماء .
وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) . وقال الشافعي : إذا قلنا إنه لا يؤكل لحمه ، فإنه
ينجسه ( 4 ) .
دليلنا : إن الماء على أصل الطهارة ، والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل .
وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : إذا مات فيما فيه حياته لا
ينجسه ( 5 ) . وهو يتناول هذا الموضوع أيضا .
< فهرس الموضوعات >
في طهورية ماء الكر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 147 : إذا بلغ الماء كرا فصاعدا ، لا ينجس بما يقع فيه من
النجاسات إلا ما يغير لونه ، أو طعمه ، أو رائحته . ومتى نقص عن الكر ينجس
بما يحصل فيه من النجاسة ، تغير أو لم يتغير .


وروى حفص بن غياث ( 1 ) عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > موت الحيوان الذي يعيش في الماء لا ينجس الماء < / فهرس الموضوعات > مسألة 146 : إذا مات في الماء القليل ضفدع ، أو غيره مما لا يؤكل لحمه ، مما يعيش في الماء ، لا ينجس الماء .
وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) . وقال الشافعي : إذا قلنا إنه لا يؤكل لحمه ، فإنه ينجسه ( 4 ) .
دليلنا : إن الماء على أصل الطهارة ، والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل .
وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : إذا مات فيما فيه حياته لا ينجسه ( 5 ) . وهو يتناول هذا الموضوع أيضا .
< فهرس الموضوعات > في طهورية ماء الكر < / فهرس الموضوعات > مسألة 147 : إذا بلغ الماء كرا فصاعدا ، لا ينجس بما يقع فيه من النجاسات إلا ما يغير لونه ، أو طعمه ، أو رائحته . ومتى نقص عن الكر ينجس بما يحصل فيه من النجاسة ، تغير أو لم يتغير .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية ، أبو عمر النخعي ، الكوفي ، القاضي . عده الشيخ في
أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام تارة ، وأخرى في من لم يرو عنهم عليهم السلام .
وقال : كان عاميا ، ولي القضاء ببغداد الشرقية ثم الكوفة ، ومات سنة ( 194 ه‍ ) . رجال الطوسي :
118 ، 175 ، 471 : ورجال النجاشي : 103 ، وتهذيب التهذيب 2 : 145 .
( 2 ) التهذيب 1 : 231 حديث 669 ، والاستبصار 1 : 26 حديث 67 ، ورواه الشيخ الكليني في الكافي
3 : 5 ، حديث 4 بسند آخر .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 57 ، ومراقي الفلاح : 6 ، وبدائع الصنائع 1 : 79 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 .
( 4 ) فتح المعين : 5 ، ومغني المحتاج 1 : 23 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 .
( 5 ) لعل الشيخ انفرد بروايتها في هذا الكتاب ، لأننا لم نقف على نص لهذه الرواية في كتب الأخبار
المتوفرة ، لدينا . وقد وردت بلفظ قريب منه في كتاب الصيد في كتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 206
حديث 945 ، والتهذيب 9 : 11 حديث 40 ، عند السؤال عن السمك يموت في الماء ، فقال
عليه السلام : لأنه مات في الذي فيه حياته . وهذه الرواية تدل على حرمة أكل السمك لا نجاسة الماء
وقد نقل المحقق الحلي في المعتبر : 25 المسألة عن الخلاف من دون ذكر الرواية .

( 1 ) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية ، أبو عمر النخعي ، الكوفي ، القاضي . عده الشيخ في أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام تارة ، وأخرى في من لم يرو عنهم عليهم السلام . وقال : كان عاميا ، ولي القضاء ببغداد الشرقية ثم الكوفة ، ومات سنة ( 194 ه‍ ) . رجال الطوسي : 118 ، 175 ، 471 : ورجال النجاشي : 103 ، وتهذيب التهذيب 2 : 145 . ( 2 ) التهذيب 1 : 231 حديث 669 ، والاستبصار 1 : 26 حديث 67 ، ورواه الشيخ الكليني في الكافي 3 : 5 ، حديث 4 بسند آخر . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 57 ، ومراقي الفلاح : 6 ، وبدائع الصنائع 1 : 79 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 . ( 4 ) فتح المعين : 5 ، ومغني المحتاج 1 : 23 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 . ( 5 ) لعل الشيخ انفرد بروايتها في هذا الكتاب ، لأننا لم نقف على نص لهذه الرواية في كتب الأخبار المتوفرة ، لدينا . وقد وردت بلفظ قريب منه في كتاب الصيد في كتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 206 حديث 945 ، والتهذيب 9 : 11 حديث 40 ، عند السؤال عن السمك يموت في الماء ، فقال عليه السلام : لأنه مات في الذي فيه حياته . وهذه الرواية تدل على حرمة أكل السمك لا نجاسة الماء وقد نقل المحقق الحلي في المعتبر : 25 المسألة عن الخلاف من دون ذكر الرواية .

189


وحكي اعتبار الكر عن الحسن بن صالح بن حي ( 1 ) ولأصحابنا في
مقدار الكر ثلاثة مذاهب :
أحدها : إن مقداره ، ألف ومائتا رطل بالعراقي ، وهو مذهب شيخنا أبي
عبد الله ( 2 ) ( 3 ) .
والثاني : إنه ألف ومائتا رطل بالمدني ، وهو اختيار المرتضى ( 4 ) .
وقال الباقون : الاعتبار بالأشبار ، ثلاثة أشبار ونصف طولا في عرض وفي
عمق ، وهو مذهب جميع القميين ، وأصحاب الحديث ( 5 ) .


وحكي اعتبار الكر عن الحسن بن صالح بن حي ( 1 ) ولأصحابنا في مقدار الكر ثلاثة مذاهب :
أحدها : إن مقداره ، ألف ومائتا رطل بالعراقي ، وهو مذهب شيخنا أبي عبد الله ( 2 ) ( 3 ) .
والثاني : إنه ألف ومائتا رطل بالمدني ، وهو اختيار المرتضى ( 4 ) .
وقال الباقون : الاعتبار بالأشبار ، ثلاثة أشبار ونصف طولا في عرض وفي عمق ، وهو مذهب جميع القميين ، وأصحاب الحديث ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حكى الجصاص في أحكام القرآن 3 : 340 عن مسروق والنخعي وابن سيرين القول : " إذا كان
الماء كرا لم ينجسه شئ " وقال في ص : 341 ما لفظه : وكره الحسن بن صالح الوضوء بالماء بالفلاة
إذا كان أقل من قدر الكر ، وروى نحوه عن علقمة وابن سيرين ، والكر عندهم ثلاثة آلاف رطل
ومائتا رطل .
( 2 ) أبو عبد الله ، محمد بن محمد بن النعمان ، المعروف ب‍ " ابن المعلم " والملقب ب‍ " المفيد " . اجتمعت فيه
خلال الفضل ، وانتهت إليه رئاسة الكل ، اتفق الجميع على فضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته ، قال
الشيخ النجاشي في رجاله : 311 بعد ذكر نسبه إلى يعرب بن قحطان : شيخنا وأستاذنا رضي الله
عنه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والعلم . مات سنة ( 413 ه‍ ) . رجال
الشيخ الطوسي : 514 ، والفهرست 157 .
( 3 ) ذهب إليه في المقنعة : 8 .
( 4 ) اختاره في الإنتصار : 5 ، وجمل العلم والعمل : 51 .
( 5 ) المحكي عن القميين في المصادر المتوفرة لدينا اعتبار الكر ثلاثة أشبار طولا في عرض في عمق ، ولم
يعتبروا النصف . وهو اختيار الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 6 ، والمقنع : 10 ، والهداية :
14 ، ورواه في أماليه : 383 .
وحكى عدم اعتبار النصف عن القميين أيضا ابن إدريس في السرائر : 7 ، والعلامة الحلي في
المختلف : 3 ، والتذكرة 1 : 3 ، والمجلسي الأولى في روضة المتقين 1 : 39 ، والمجلسي الثاني في
البحار 80 : 19 ، والسيد الطباطبائي في المدارك : 8 .
نعم حكى العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 71 عن نسخة من الهداية اعتبار النصف ، وعن نسخة
أخرى والفقيه عدم الاعتبار ، وحكى عن الخلاف نسبة اعتبار النصف إلى القميين أيضا . ولم نقف في أصحابنا ، كريم على أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، وكان قارئا في مسجد الكوفة ، وقد روى
الكشي روايات تدل على عظمته وجلالة قدره ، توفي في حياة الصادق عليه السلام ، في سنة الطاعون .
رجال النجاشي : 157 ، ورجال الكشي : 246 ، 249 ، وغيرهما ، ورجال الشيخ الطوسي : 223

( 1 ) حكى الجصاص في أحكام القرآن 3 : 340 عن مسروق والنخعي وابن سيرين القول : " إذا كان الماء كرا لم ينجسه شئ " وقال في ص : 341 ما لفظه : وكره الحسن بن صالح الوضوء بالماء بالفلاة إذا كان أقل من قدر الكر ، وروى نحوه عن علقمة وابن سيرين ، والكر عندهم ثلاثة آلاف رطل ومائتا رطل . ( 2 ) أبو عبد الله ، محمد بن محمد بن النعمان ، المعروف ب‍ " ابن المعلم " والملقب ب‍ " المفيد " . اجتمعت فيه خلال الفضل ، وانتهت إليه رئاسة الكل ، اتفق الجميع على فضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته ، قال الشيخ النجاشي في رجاله : 311 بعد ذكر نسبه إلى يعرب بن قحطان : شيخنا وأستاذنا رضي الله عنه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والعلم . مات سنة ( 413 ه‍ ) . رجال الشيخ الطوسي : 514 ، والفهرست 157 . ( 3 ) ذهب إليه في المقنعة : 8 . ( 4 ) اختاره في الإنتصار : 5 ، وجمل العلم والعمل : 51 . ( 5 ) المحكي عن القميين في المصادر المتوفرة لدينا اعتبار الكر ثلاثة أشبار طولا في عرض في عمق ، ولم يعتبروا النصف . وهو اختيار الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 6 ، والمقنع : 10 ، والهداية : 14 ، ورواه في أماليه : 383 . وحكى عدم اعتبار النصف عن القميين أيضا ابن إدريس في السرائر : 7 ، والعلامة الحلي في المختلف : 3 ، والتذكرة 1 : 3 ، والمجلسي الأولى في روضة المتقين 1 : 39 ، والمجلسي الثاني في البحار 80 : 19 ، والسيد الطباطبائي في المدارك : 8 . نعم حكى العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 71 عن نسخة من الهداية اعتبار النصف ، وعن نسخة أخرى والفقيه عدم الاعتبار ، وحكى عن الخلاف نسبة اعتبار النصف إلى القميين أيضا . ولم نقف في أصحابنا ، كريم على أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، وكان قارئا في مسجد الكوفة ، وقد روى الكشي روايات تدل على عظمته وجلالة قدره ، توفي في حياة الصادق عليه السلام ، في سنة الطاعون . رجال النجاشي : 157 ، ورجال الكشي : 246 ، 249 ، وغيرهما ، ورجال الشيخ الطوسي : 223

190


وقد تكلمت على هذه الروايات ، في الكتابين المقدم ذكرهما ( 1 ) .
وقال الشافعي : إذا بلغ الماء قلتين فصاعدا ، لا ينجس بما يقع فيه من
النجاسة إلا ما يغير أحد أوصافه ( 2 ) وحدهما بخمسمائة رطل ( 3 ) . واختلف
أصحابه ، فمنهم من قال : إن ذلك الحد لو نقص منه رطل أو رطلان نجس ( 4 )
ومنهم من قال ذلك على التقريب ، ولا يؤثر نقص رطل أو رطلين فيه ( 5 ) .
ثم اختلفوا في هذا الماء إذا وقعت فيه نجاسة مايعة ، هل يجوز استعمال جميعه
أم لا ؟ فقال الأكثر منهم : يجوز استعمال جميعه ( 6 ) وقال قوم منهم : إنه يجوز
استعماله إلى أن يبقى منه مقدار النجاسة الواقعة فيه ( 7 ) .
واعتبار القلتين مذهب عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ،
وسعيد بن جبير ( 8 ) ومجاهد ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد القاسم بن سلام ،


وقد تكلمت على هذه الروايات ، في الكتابين المقدم ذكرهما ( 1 ) .
وقال الشافعي : إذا بلغ الماء قلتين فصاعدا ، لا ينجس بما يقع فيه من النجاسة إلا ما يغير أحد أوصافه ( 2 ) وحدهما بخمسمائة رطل ( 3 ) . واختلف أصحابه ، فمنهم من قال : إن ذلك الحد لو نقص منه رطل أو رطلان نجس ( 4 ) ومنهم من قال ذلك على التقريب ، ولا يؤثر نقص رطل أو رطلين فيه ( 5 ) .
ثم اختلفوا في هذا الماء إذا وقعت فيه نجاسة مايعة ، هل يجوز استعمال جميعه أم لا ؟ فقال الأكثر منهم : يجوز استعمال جميعه ( 6 ) وقال قوم منهم : إنه يجوز استعماله إلى أن يبقى منه مقدار النجاسة الواقعة فيه ( 7 ) .
واعتبار القلتين مذهب عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ، وسعيد بن جبير ( 8 ) ومجاهد ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد القاسم بن سلام ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 38 - 43 ، والاستبصار 1 : 6 - 12 .
( 2 ) المحلى 1 : 153 ، ومغني المحتاج 1 : 21 ، والتفسير الكبير 24 : 94 ، وسنن الترمذي 1 : 98 ، واختلاف
الحديث للشافعي : 500 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 341 ، وبداية المجتهد 1 : 23 ، وتفسير القرطبي
13 : 42 ، والنتف في الفتاوى 1 : 6 ، وسبل السلام 1 : 20 .
( 3 ) المجموع 1 : 119 ، ومغني المحتاج 1 : 25 ، وبلوغ الأماني بهامش الفتح الرباني 1 : 217 ، والمقدمة
الحضرمية : 26 .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 341 ، والمجموع 1 : 119 .
( 5 ) المجموع 1 : 119 ، ومغني المحتاج 1 : 25 ، والمقدمة الحضرمية 26 .
( 6 ) مغني المحتاج 1 : 22 .
( 7 ) مغني المحتاج 1 : 22 .
( 8 ) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي ، أبو محمد ، وقيل : أبو عبد الله ، مولى بني والبة ، تابعي أصله الكوفة ،
نزل مكة ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام علي بن الحسين عليهما السلام ، وكان يسمى
جهبذ العلماء ، وله محاورة طويلة مع الحجاج قبيل استشهاده سنة ( 95 ه‍ ) . رجال الطوسي 90 ،
والخلاصة : 79 ، وتاريخ الطبري 5 : 260 ، وتهذيب التهذيب 4 : 11 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 71 .

( 1 ) التهذيب 1 : 38 - 43 ، والاستبصار 1 : 6 - 12 . ( 2 ) المحلى 1 : 153 ، ومغني المحتاج 1 : 21 ، والتفسير الكبير 24 : 94 ، وسنن الترمذي 1 : 98 ، واختلاف الحديث للشافعي : 500 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 341 ، وبداية المجتهد 1 : 23 ، وتفسير القرطبي 13 : 42 ، والنتف في الفتاوى 1 : 6 ، وسبل السلام 1 : 20 . ( 3 ) المجموع 1 : 119 ، ومغني المحتاج 1 : 25 ، وبلوغ الأماني بهامش الفتح الرباني 1 : 217 ، والمقدمة الحضرمية : 26 . ( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 341 ، والمجموع 1 : 119 . ( 5 ) المجموع 1 : 119 ، ومغني المحتاج 1 : 25 ، والمقدمة الحضرمية 26 . ( 6 ) مغني المحتاج 1 : 22 . ( 7 ) مغني المحتاج 1 : 22 . ( 8 ) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي ، أبو محمد ، وقيل : أبو عبد الله ، مولى بني والبة ، تابعي أصله الكوفة ، نزل مكة ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام علي بن الحسين عليهما السلام ، وكان يسمى جهبذ العلماء ، وله محاورة طويلة مع الحجاج قبيل استشهاده سنة ( 95 ه‍ ) . رجال الطوسي 90 ، والخلاصة : 79 ، وتاريخ الطبري 5 : 260 ، وتهذيب التهذيب 4 : 11 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 71 .

191


وأبي ثور ( 1 ) .
وقال الحسن البصري ، وإبراهيم النخعي ، ومالك ، وداود : إنه لا ينجس
الماء سواء كان قليلا أو كثيرا ، إلا إذا تغير أحد أوصافه ( 2 ) وقال أبو حنيفة :
إن كان الماء يصل بعضه إلى بعض تنجس بحصول النجاسة فيه ، وإن كان لا
يصل بعضه إلى بعض لم ينجس ( 3 ) .
وفسر أبو يوسف ، والطحاوي مذهبه فقالا : إن كان الماء في موضع مجتمع
بحيث إذا حرك أحد جانبيه تحرك الجانب الآخر ، فإنه ينجس ، وإن كان لا
يتحرك الجانب الآخر ، فإذا وقعت فيه النجاسة ، فإن الموضع الذي لا يبلغ
التحريك إليه لا ينجس ( 4 ) .
وقال المتأخرون من أصحابه إن الاعتبار بحصول النجاسة في الماء ، إما
علما وإما ظنا ، وإنما يعتبر تحرك الماء ، ليغلب في الظن بلوغ النجاسة إليه ، فإن
غلب في الظن خلافه ، حكم بطهارته ( 5 ) .
دليلنا : على اعتبار الكر : إجماع الطائفة فإنه لا خلاف بينهم في ذلك ، وإن
اختلفوا في مقداره .
وروى حماد ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا
كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ( 6 ) .


وأبي ثور ( 1 ) .
وقال الحسن البصري ، وإبراهيم النخعي ، ومالك ، وداود : إنه لا ينجس الماء سواء كان قليلا أو كثيرا ، إلا إذا تغير أحد أوصافه ( 2 ) وقال أبو حنيفة :
إن كان الماء يصل بعضه إلى بعض تنجس بحصول النجاسة فيه ، وإن كان لا يصل بعضه إلى بعض لم ينجس ( 3 ) .
وفسر أبو يوسف ، والطحاوي مذهبه فقالا : إن كان الماء في موضع مجتمع بحيث إذا حرك أحد جانبيه تحرك الجانب الآخر ، فإنه ينجس ، وإن كان لا يتحرك الجانب الآخر ، فإذا وقعت فيه النجاسة ، فإن الموضع الذي لا يبلغ التحريك إليه لا ينجس ( 4 ) .
وقال المتأخرون من أصحابه إن الاعتبار بحصول النجاسة في الماء ، إما علما وإما ظنا ، وإنما يعتبر تحرك الماء ، ليغلب في الظن بلوغ النجاسة إليه ، فإن غلب في الظن خلافه ، حكم بطهارته ( 5 ) .
دليلنا : على اعتبار الكر : إجماع الطائفة فإنه لا خلاف بينهم في ذلك ، وإن اختلفوا في مقداره .
وروى حماد ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مسائل الإمام أحمد : 4 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 340 ، وسنن الترمذي 1 : 98 ،
والمجموع 1 : 112 .
( 2 ) تفسير القرطبي 13 : 42 ، وبداية المجتهد 1 : 23 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 340 والتفسير الكبير
24 : 94 ، وسبل السلام 1 : 19 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 13 ، وسبل السلام 1 : 20 .
( 4 ) تفسير القرطبي 13 : 42 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 340 ، والتفسير الكبير 24 : 94 .
( 6 ) التهذيب 1 : 40 حديث 108 ، والاستبصار 1 : 6 حديث 2 ، والكافي 3 : 2 حديث 1 .

( 1 ) مسائل الإمام أحمد : 4 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 340 ، وسنن الترمذي 1 : 98 ، والمجموع 1 : 112 . ( 2 ) تفسير القرطبي 13 : 42 ، وبداية المجتهد 1 : 23 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 340 والتفسير الكبير 24 : 94 ، وسبل السلام 1 : 19 . ( 3 ) بداية المجتهد 1 : 13 ، وسبل السلام 1 : 20 . ( 4 ) تفسير القرطبي 13 : 42 . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 340 ، والتفسير الكبير 24 : 94 . ( 6 ) التهذيب 1 : 40 حديث 108 ، والاستبصار 1 : 6 حديث 2 ، والكافي 3 : 2 حديث 1 .

192


وروى محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سئل عن الماء
تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان الماء
قدر كر لم ينجسه شئ ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم ماء الكثير
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 148 : الماء الكثير ، إما الكر على مذهبنا ، أو ما يبلغ القلتين على
مذهب الشافعي ، إذا تغير أحد أوصافه بما يقع فيه من النجاسة ، تنجس بلا
خلاف والطريق إلى تطهيره ، أن يرد عليه من الماء الطاهر كر فصاعدا ، ويزول
عند ذلك تغيره ، فحينئذ يطهر ولا يطهر شئ سواه .
وقال الشافعي : يزول حكم النجاسة بأربعة أشياء :
أحدها : أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يزول به عنه التغير ، ولم يعتبر
المقدار .
والثاني أن يزول عنه تغيره من قبل نفسه فيطهر .
والثالث : أن ينبع من الأرض ما يزول معه تغيره .
والرابع : أن يستقى منه ما يزول معه تغيره ( 2 ) .
وفي أصحابه من ذكر وجها خامسا : وهو أن يحصل فيه من التراب ما
يزول معه تغيره ( 3 ) .
دليلنا : إن الماء معلوم نجاسته ، وليس لنا أن نحكم بطهارته إلا بدليل ،
وليس على الأشياء التي اعتبرها دليل على أنها تطهر الماء ، ولا يلزمنا مثل ذلك
إذا ورد عليه كر من الماء ، لأن ذلك معلوم أنه يطهر به ، ولأنه إذا بلغ كرا فلو
وقع فيه عين النجاسة لم ينجس إلا أن يتغير أحد أوصاف الماء ، والماء النجس


وروى محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سئل عن الماء تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم ماء الكثير < / فهرس الموضوعات > مسألة 148 : الماء الكثير ، إما الكر على مذهبنا ، أو ما يبلغ القلتين على مذهب الشافعي ، إذا تغير أحد أوصافه بما يقع فيه من النجاسة ، تنجس بلا خلاف والطريق إلى تطهيره ، أن يرد عليه من الماء الطاهر كر فصاعدا ، ويزول عند ذلك تغيره ، فحينئذ يطهر ولا يطهر شئ سواه .
وقال الشافعي : يزول حكم النجاسة بأربعة أشياء :
أحدها : أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يزول به عنه التغير ، ولم يعتبر المقدار .
والثاني أن يزول عنه تغيره من قبل نفسه فيطهر .
والثالث : أن ينبع من الأرض ما يزول معه تغيره .
والرابع : أن يستقى منه ما يزول معه تغيره ( 2 ) .
وفي أصحابه من ذكر وجها خامسا : وهو أن يحصل فيه من التراب ما يزول معه تغيره ( 3 ) .
دليلنا : إن الماء معلوم نجاسته ، وليس لنا أن نحكم بطهارته إلا بدليل ، وليس على الأشياء التي اعتبرها دليل على أنها تطهر الماء ، ولا يلزمنا مثل ذلك إذا ورد عليه كر من الماء ، لأن ذلك معلوم أنه يطهر به ، ولأنه إذا بلغ كرا فلو وقع فيه عين النجاسة لم ينجس إلا أن يتغير أحد أوصاف الماء ، والماء النجس

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 2 حديث 2 ، والفقيه 1 : 8 حديث 12 ، والتهذيب 1 : 40 حديث 107 ، والاستبصار 1 : 6
حديث 1 .
( 2 ) المجموع 1 : 132 ، ومغني المحتاج 1 : 22 .
( 3 ) المصدر السابق .

( 1 ) الكافي 3 : 2 حديث 2 ، والفقيه 1 : 8 حديث 12 ، والتهذيب 1 : 40 حديث 107 ، والاستبصار 1 : 6 حديث 1 . ( 2 ) المجموع 1 : 132 ، ومغني المحتاج 1 : 22 . ( 3 ) المصدر السابق .

193


ليس بأكثر من عين النجاسة ، وأما نبعه من الأرض فإن ذلك يعتبر في الآبار ،
ولها حكم يخصها نبينه فيما بعد .
< فهرس الموضوعات >
حكم الماء القليل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 149 : إذا نقض الماء عن الكر على مذهبنا ، أو القلتين على مذهب
الشافعي ، وحصلت فيه نجاسة ، فإنه ينجس وإن لم يتغير أحد أوصافه . ولا
يحكم بطهارته إلا إذا ورد عليه كر من الماء فصاعدا .
وقال الشافعي : يطهر بشيئين : أحدهما أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يتم
به قلتين ( 1 ) أو ينبع فيه ما يتم به قلتين .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ( 2 )
< فهرس الموضوعات >
إذا كان الماء قدر كر في موضعين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 150 : إذا كان الماء مقدار كر في موضعين ، وحصل فيهما نجاسة ، أو
في أحدهما ، لم يطهر إذا جمع بينهما .
وقال الشافعي : يطهر ( 3 ) . واختاره المرتضى ( 4 ) .
دليلنا : إنهما ( ماءان ) محكوم بنجاستهما على الانفراد ، فمن ادعى أنه إذا جمع
بينهما زال حكم النجاسة ، فعليه الدليل ، وليس عليه دليل ، فوجب أن يبقى على
الأصل .
< فهرس الموضوعات >
حكم بول الظبي في الماء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 151 : إذا بال ظبي في ماء ، لم ينجس بذلك ، قليلا كان الماء أو
كثيرا ، تغير بذلك أو لم يتغير بذلك .
وقال الشافعي ينجس إذا كان قليلا ، وإن لم يتغير ، وإن كان كثيرا إذا


ليس بأكثر من عين النجاسة ، وأما نبعه من الأرض فإن ذلك يعتبر في الآبار ، ولها حكم يخصها نبينه فيما بعد .
< فهرس الموضوعات > حكم الماء القليل < / فهرس الموضوعات > مسألة 149 : إذا نقض الماء عن الكر على مذهبنا ، أو القلتين على مذهب الشافعي ، وحصلت فيه نجاسة ، فإنه ينجس وإن لم يتغير أحد أوصافه . ولا يحكم بطهارته إلا إذا ورد عليه كر من الماء فصاعدا .
وقال الشافعي : يطهر بشيئين : أحدهما أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يتم به قلتين ( 1 ) أو ينبع فيه ما يتم به قلتين .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ( 2 ) < فهرس الموضوعات > إذا كان الماء قدر كر في موضعين < / فهرس الموضوعات > مسألة 150 : إذا كان الماء مقدار كر في موضعين ، وحصل فيهما نجاسة ، أو في أحدهما ، لم يطهر إذا جمع بينهما .
وقال الشافعي : يطهر ( 3 ) . واختاره المرتضى ( 4 ) .
دليلنا : إنهما ( ماءان ) محكوم بنجاستهما على الانفراد ، فمن ادعى أنه إذا جمع بينهما زال حكم النجاسة ، فعليه الدليل ، وليس عليه دليل ، فوجب أن يبقى على الأصل .
< فهرس الموضوعات > حكم بول الظبي في الماء < / فهرس الموضوعات > مسألة 151 : إذا بال ظبي في ماء ، لم ينجس بذلك ، قليلا كان الماء أو كثيرا ، تغير بذلك أو لم يتغير بذلك .
وقال الشافعي ينجس إذا كان قليلا ، وإن لم يتغير ، وإن كان كثيرا إذا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 9 ، ومغني المحتاج 1 : 25 .
( 2 ) تقدم في المسألة : 148 .
( 3 ) الأم 1 : 5 ، والمغني لابن قدامة 1 : 35 .
( 4 ) قال العلامة قدس سره في المختلف : 3 ما لفظه : وقال السيد المرتضى رحمه الله أنه يطهر ، وهو قول
سلار وابن البراج وابن إدريس ( إنتهى ) .
أقول : ومال إليه الشيخ المصنف قدس سره في المبسوط 1 : 7 حيث قال : وفي أصحابنا من قال :
يزول ذلك للخبر ، وهو قوي على ما قلناه .

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 9 ، ومغني المحتاج 1 : 25 . ( 2 ) تقدم في المسألة : 148 . ( 3 ) الأم 1 : 5 ، والمغني لابن قدامة 1 : 35 . ( 4 ) قال العلامة قدس سره في المختلف : 3 ما لفظه : وقال السيد المرتضى رحمه الله أنه يطهر ، وهو قول سلار وابن البراج وابن إدريس ( إنتهى ) . أقول : ومال إليه الشيخ المصنف قدس سره في المبسوط 1 : 7 حيث قال : وفي أصحابنا من قال : يزول ذلك للخبر ، وهو قوي على ما قلناه .

194


تغير ( 1 ) .
دليلنا : إن التنجيس حكم شرعي يحتاج إلى دليل ، لأن الأصل في الماء
الطهارة ، وأيضا فلا خلاف بين الطائفة أن بول ما يؤكل لحمه ، وروثه طاهران ،
وعلى هذا يجب أن يحكم بطهارته .
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 2 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كل شئ يؤكل لحمه فلا بأس ببوله ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 152 : الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة ، لا ينجس بذلك إلا إذا
تغير أحد أوصافه ، سواء كان الماء فوق النجاسة أو تحتها أو مجاورا لها ، وسواء
كانت النجاسة مائعة أو جامدة .
وقال الشافعي : الماء الذي قبل النجاسة طاهر ، وما بعدها إن كانت
النجاسة لم تصل إليه فهو طاهر ، وأما ما يجاوره ويختلط به ، فإن كان أكثر من
قلتين فهو أيضا طاهر ، وإن كان أقل منهما فإنه ينجس ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
" الماء كله طاهر لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته " ( 5 ) .
وذلك على عمومه ، إلا ما أخرجه الدليل .


تغير ( 1 ) .
دليلنا : إن التنجيس حكم شرعي يحتاج إلى دليل ، لأن الأصل في الماء الطهارة ، وأيضا فلا خلاف بين الطائفة أن بول ما يؤكل لحمه ، وروثه طاهران ، وعلى هذا يجب أن يحكم بطهارته .
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 2 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كل شئ يؤكل لحمه فلا بأس ببوله ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة < / فهرس الموضوعات > مسألة 152 : الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة ، لا ينجس بذلك إلا إذا تغير أحد أوصافه ، سواء كان الماء فوق النجاسة أو تحتها أو مجاورا لها ، وسواء كانت النجاسة مائعة أو جامدة .
وقال الشافعي : الماء الذي قبل النجاسة طاهر ، وما بعدها إن كانت النجاسة لم تصل إليه فهو طاهر ، وأما ما يجاوره ويختلط به ، فإن كان أكثر من قلتين فهو أيضا طاهر ، وإن كان أقل منهما فإنه ينجس ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
" الماء كله طاهر لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته " ( 5 ) .
وذلك على عمومه ، إلا ما أخرجه الدليل .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم : 1 : 11 .
( 2 ) عبد الرحمن بن أبي عبد الله ميمون البصري ، مولى بني شيبان . وثقه النجاشي في رجاله عند ترجمة
حفيده إسماعيل بن همام بقوله : ثقة هو وأبوه وجده . وعده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام
الصادق عليه السلام ، وقال العلامة في الخلاصة : ختن الفضيل بن يسار ، ثقة رجال النجاشي : 24 ،
ورجال الطوسي : 230 ، والخلاصة : 113 .
( 3 ) التهذيب 1 : 422 ، ذيل الحديث 1337 ، ونقله في ص : 266 حديث 780 باختلاف في اللفظ . ورواه
في الإستبصار 1 : 179 حديث 624 موافقا للثاني .
( 4 ) الأم 1 : 4 ، والمحلى 1 : 151 ، ومغني المحتاج 1 : 24 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 174 حديث 521 .

( 1 ) الأم : 1 : 11 . ( 2 ) عبد الرحمن بن أبي عبد الله ميمون البصري ، مولى بني شيبان . وثقه النجاشي في رجاله عند ترجمة حفيده إسماعيل بن همام بقوله : ثقة هو وأبوه وجده . وعده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وقال العلامة في الخلاصة : ختن الفضيل بن يسار ، ثقة رجال النجاشي : 24 ، ورجال الطوسي : 230 ، والخلاصة : 113 . ( 3 ) التهذيب 1 : 422 ، ذيل الحديث 1337 ، ونقله في ص : 266 حديث 780 باختلاف في اللفظ . ورواه في الإستبصار 1 : 179 حديث 624 موافقا للثاني . ( 4 ) الأم 1 : 4 ، والمحلى 1 : 151 ، ومغني المحتاج 1 : 24 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 174 حديث 521 .

195


وروى عنبسة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يبول في الماء الجاري قال : لا بأس به إذا كان الماء جاريا ( 1 ) .
وروى حريز ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس
بالبول في الماء الجاري ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الإنائين المشتبه وقوع النجاسة في أحدهما
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 153 : إذا كان معه ( إناءان ) ، وقع في أحدهما نجاسة ، واشتبها عليه ،
لم يستعملهما ، وكذلك حكم ما زاد عليهما . ولا يجوز التحري بلا خلاف بين
أصحابنا .
أما الثوبان ، فمن أصحابنا من قال : حكمهما حكم الإنائين ، لا يصلي في واحد منهما ( 3 ) . وقال بعضهم : يصلي في كل منهما على الانفراد ، وهو الذي
اخترناه ( 4 ) وهو مذهب المزني ( 5 ) .
وقال الماجشون ( 6 ) : يتوضأ بكل واحد من المائين ، ويصلي صلاة


وروى عنبسة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول في الماء الجاري قال : لا بأس به إذا كان الماء جاريا ( 1 ) .
وروى حريز ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بالبول في الماء الجاري ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الإنائين المشتبه وقوع النجاسة في أحدهما < / فهرس الموضوعات > مسألة 153 : إذا كان معه ( إناءان ) ، وقع في أحدهما نجاسة ، واشتبها عليه ، لم يستعملهما ، وكذلك حكم ما زاد عليهما . ولا يجوز التحري بلا خلاف بين أصحابنا .
أما الثوبان ، فمن أصحابنا من قال : حكمهما حكم الإنائين ، لا يصلي في واحد منهما ( 3 ) . وقال بعضهم : يصلي في كل منهما على الانفراد ، وهو الذي اخترناه ( 4 ) وهو مذهب المزني ( 5 ) .
وقال الماجشون ( 6 ) : يتوضأ بكل واحد من المائين ، ويصلي صلاة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 43 حديث 120 ، والاستبصار 1 : 13 حديث 22 .
( 2 ) التهذيب 1 : 43 حديث 122 ، والاستبصار 1 : 13 حديث 24 .
( 3 ) لم نقف على القائل من الأصحاب في المصادر المتوفرة .
( 4 ) اختاره الشيخ قدس سره في النهاية : 55 والمبسوط 1 : 39 .
( 5 ) المجموع 3 : 146 .
ويستفاد مما حكاه ابن قدامة في المغني 1 : 63 عن المزني وأبي ثور ، القول بعدم جواز الصلاة في
شئ منهما . وما نسبه الشيخ الطوسي في القول بالصلاة عريانا إلى المزني وأبي ثور كما حكاه العاملي
عن الخلاف في مفتاح الكرامة 1 : 182 ، إن للمزني قولين في هذه المسألة .
كما يستفاد أيضا أن في بعض نسخ الخلاف ، كنسخة صاحب المفتاح الكرامة ، تقديم مذهب
المزني إلى ما بعد كلمة " لا يصلي في واحد منهما " المتقدمة .
( 6 ) أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون - بكسر الجيم وضم الشين - من
أصحاب مالك ، تفقه به وبأبيه ، وابن أبي حازم وغيرهم . وحكى ابن حجر في تهذيب التهذيب 6 : 408
أنه كان فقيها ، فصيحا ، دارت عليه الفتيا وعلى أبيه . . . وكان مولعا بسماع الغناء ، وقال : قال أحمد
ابن حنبل : قدم علينا ومعه من يغنيه ، مات سنة ( 212 ه‍ ) وقيل : ( 214 ) . طبقات الفقهاء : 125 ،
والمجموع 1 : 181 ، والعبر 1 : 363 ، وترتيب المدارك 1 : 360 .

( 1 ) التهذيب 1 : 43 حديث 120 ، والاستبصار 1 : 13 حديث 22 . ( 2 ) التهذيب 1 : 43 حديث 122 ، والاستبصار 1 : 13 حديث 24 . ( 3 ) لم نقف على القائل من الأصحاب في المصادر المتوفرة . ( 4 ) اختاره الشيخ قدس سره في النهاية : 55 والمبسوط 1 : 39 . ( 5 ) المجموع 3 : 146 . ويستفاد مما حكاه ابن قدامة في المغني 1 : 63 عن المزني وأبي ثور ، القول بعدم جواز الصلاة في شئ منهما . وما نسبه الشيخ الطوسي في القول بالصلاة عريانا إلى المزني وأبي ثور كما حكاه العاملي عن الخلاف في مفتاح الكرامة 1 : 182 ، إن للمزني قولين في هذه المسألة . كما يستفاد أيضا أن في بعض نسخ الخلاف ، كنسخة صاحب المفتاح الكرامة ، تقديم مذهب المزني إلى ما بعد كلمة " لا يصلي في واحد منهما " المتقدمة . ( 6 ) أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون - بكسر الجيم وضم الشين - من أصحاب مالك ، تفقه به وبأبيه ، وابن أبي حازم وغيرهم . وحكى ابن حجر في تهذيب التهذيب 6 : 408 أنه كان فقيها ، فصيحا ، دارت عليه الفتيا وعلى أبيه . . . وكان مولعا بسماع الغناء ، وقال : قال أحمد ابن حنبل : قدم علينا ومعه من يغنيه ، مات سنة ( 212 ه‍ ) وقيل : ( 214 ) . طبقات الفقهاء : 125 ، والمجموع 1 : 181 ، والعبر 1 : 363 ، وترتيب المدارك 1 : 360 .

196


منفردة ( 1 ) وقال محمد بن مسلمة ( 2 ) : يتوضأ بأحدهما ويصلي ثم يتوضأ بالآخر ،
ويغسل ما أصابه من الأول من ثيابه وبدنه ، ثم يصلي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز التحري في الثياب على الإطلاق ، وأما الأواني ، فإن
كان عدد الطاهر أكثر جاز التحري فيها . وإن كان عدد النجس أكثر من عدد
الطاهر ، أو تساويا لم يجز ( 4 ) .
وقال الشافعي : يجوز التحري في أواني الماء والطعام إذا كان بعضها نجسا
وبعضها طاهرا ، سواء كان عدد النجس أقل ، أو أكثر ، أو استويا ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، وأيضا فقد تيقنا النجاسة في
واحد منهما ، فلا بأس أن نقدم على ما هو نجس . وأيضا الصلاة في الذمة بيقين ،
ولا نعلم براءتها إذا استعلمنا هذا الماء .
وروى عمار الساباطي ( 6 ) وسماعة بن مهران ( 7 ) عن أبي عبد الله


منفردة ( 1 ) وقال محمد بن مسلمة ( 2 ) : يتوضأ بأحدهما ويصلي ثم يتوضأ بالآخر ، ويغسل ما أصابه من الأول من ثيابه وبدنه ، ثم يصلي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز التحري في الثياب على الإطلاق ، وأما الأواني ، فإن كان عدد الطاهر أكثر جاز التحري فيها . وإن كان عدد النجس أكثر من عدد الطاهر ، أو تساويا لم يجز ( 4 ) .
وقال الشافعي : يجوز التحري في أواني الماء والطعام إذا كان بعضها نجسا وبعضها طاهرا ، سواء كان عدد النجس أقل ، أو أكثر ، أو استويا ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، وأيضا فقد تيقنا النجاسة في واحد منهما ، فلا بأس أن نقدم على ما هو نجس . وأيضا الصلاة في الذمة بيقين ، ولا نعلم براءتها إذا استعلمنا هذا الماء .
وروى عمار الساباطي ( 6 ) وسماعة بن مهران ( 7 ) عن أبي عبد الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال النووي في المجموع 1 : 181 : وقال عبد الملك بن الماجشون : يتوضأ بكل واحد ويصلي بعد
الوضوئين ولا يعيد الصلاة .
( 2 ) أبو هاشم ، محمد بن مسلمة بن محمد بن هاشم بن إسماعيل المخزومي . روى عن مالك ، وتفقه
عنده ، كان أحد فقهاء المدينة من أصحاب مالك وأفقههم . ترتيب المدارك 1 : 358 ، والديباج
المذهب 2 : 156 ، والجرح والتعديل 4 / 1 : 71 .
( 3 ) المجموع 1 : 181 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) التهذيب 1 : 248 حديث 712 ، ولفظ الحديث : ( . . . عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله
عليه السلام ، في حديث طويل قال سئل عن رجل - إلى قوله : على ماء غيره - قال : يهرقهما ويتيمم ) .
( 7 ) التهذيب 1 : 249 حديث 713 ، وفي الكافي 3 : 10 حديث 6 ، والاستبصار 1 : 21 حديث 48
ما لفظه : ( . . . عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جرة وجد فيها خنفساء قد مات
قال : ألقه وتوضأ منه ، وإن كان عقربا فأهرق الماء ، وتوضأ من ماء غيره ، وعن رجل معه إناءآن فيهما
ماء وقع في أحدهما قذر ، لا يدري أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ، قال : يهرقهما ويتيمم ) .

( 1 ) قال النووي في المجموع 1 : 181 : وقال عبد الملك بن الماجشون : يتوضأ بكل واحد ويصلي بعد الوضوئين ولا يعيد الصلاة . ( 2 ) أبو هاشم ، محمد بن مسلمة بن محمد بن هاشم بن إسماعيل المخزومي . روى عن مالك ، وتفقه عنده ، كان أحد فقهاء المدينة من أصحاب مالك وأفقههم . ترتيب المدارك 1 : 358 ، والديباج المذهب 2 : 156 ، والجرح والتعديل 4 / 1 : 71 . ( 3 ) المجموع 1 : 181 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) التهذيب 1 : 248 حديث 712 ، ولفظ الحديث : ( . . . عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ، في حديث طويل قال سئل عن رجل - إلى قوله : على ماء غيره - قال : يهرقهما ويتيمم ) . ( 7 ) التهذيب 1 : 249 حديث 713 ، وفي الكافي 3 : 10 حديث 6 ، والاستبصار 1 : 21 حديث 48 ما لفظه : ( . . . عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جرة وجد فيها خنفساء قد مات قال : ألقه وتوضأ منه ، وإن كان عقربا فأهرق الماء ، وتوضأ من ماء غيره ، وعن رجل معه إناءآن فيهما ماء وقع في أحدهما قذر ، لا يدري أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ، قال : يهرقهما ويتيمم ) .

197

لا يتم تسجيل الدخول!