إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وقال الشافعي : الثوب طاهر ، والماء نجس . وقال ابن سريج : الماء طاهر ،
والثوب قد طهر ( 1 ) .
دليلنا : هو أنه ماء قليل ، وقد حصل فيه أجزاء من النجاسة ، فوجب أن
ينجس لأن الماء إذا كان أقل من كر ينجس بما يحصل فيه من النجاسات
بإجماع الفرقة .
< فهرس الموضوعات >
لو غسل نصف الثوب المتنجس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 141 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، فغسل نصفه وبقي نصفه ، فإن
المغسول يكون طاهرا ، ولا يتعدى نجاسة النصف الآخر إليه .
وهو مذهب أكثر أصحاب الشافعي ( 2 ) وقال ابن القاص ( 3 ) لا يطهر
النصف المغسول ، لأنه مجاور لأجزاء نجسة ، فتسري إليه النجاسة فينجس ( 4 )
وهذا باطل لأن ما يجاوره أجزاء جافة لا يتعدى نجاستها إليه ولو تعدى لكان
يجب أن يكون إذا نجس جسم أن ينجس العالم كله ، لأن الأجسام كلها
متجاورة ، وهذا تجاهل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) وعن أئمتنا عليهم السلام : أنه إذا
وقع الفأر في سمن جامد أو زيت ، ألقي ما حوله ، واستعمل الباقي ( 6 ) فلو كانت


وقال الشافعي : الثوب طاهر ، والماء نجس . وقال ابن سريج : الماء طاهر ، والثوب قد طهر ( 1 ) .
دليلنا : هو أنه ماء قليل ، وقد حصل فيه أجزاء من النجاسة ، فوجب أن ينجس لأن الماء إذا كان أقل من كر ينجس بما يحصل فيه من النجاسات بإجماع الفرقة .
< فهرس الموضوعات > لو غسل نصف الثوب المتنجس < / فهرس الموضوعات > مسألة 141 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، فغسل نصفه وبقي نصفه ، فإن المغسول يكون طاهرا ، ولا يتعدى نجاسة النصف الآخر إليه .
وهو مذهب أكثر أصحاب الشافعي ( 2 ) وقال ابن القاص ( 3 ) لا يطهر النصف المغسول ، لأنه مجاور لأجزاء نجسة ، فتسري إليه النجاسة فينجس ( 4 ) وهذا باطل لأن ما يجاوره أجزاء جافة لا يتعدى نجاستها إليه ولو تعدى لكان يجب أن يكون إذا نجس جسم أن ينجس العالم كله ، لأن الأجسام كلها متجاورة ، وهذا تجاهل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) وعن أئمتنا عليهم السلام : أنه إذا وقع الفأر في سمن جامد أو زيت ، ألقي ما حوله ، واستعمل الباقي ( 6 ) فلو كانت

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 2 : 593 .
( 2 ) المجموع 2 : 601 .
( 3 ) أبو العباس ، أحمد بن أحمد الطبري ، المعروف ب‍ " ابن القاص " أخذ الفقه عن أبي العباس ابن سريج ،
وحدث عن أبي خليفة ، ومحمد بن عبد الله الحضرمي وغيرهما ، مات بطرسوس سنة ( 335 ه‍ ) .
طبقات الشافعية : 19 ، وطبقات الشافعية الكبرى 2 : 104 .
( 4 ) قال أبو العباس ابن القاص : إذا كان ثوبه كله نجس ، فغسل بعضه في جفنة ، ثم عاد فغسل ما بقي ،
لم يطهر حتى يغسل الثوب كله دفعة واحدة . حكاه النووي في المجموع 2 : 594 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 65 باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء ، و 7 : 126 باب إذا وقعت
الفأرة في السمن الجامد أو الذائب . وموطأ مالك 2 : 971 باب الفأرة تقع في السمن ، حديث 20 .
وسنن الدارمي 2 : 109 باب الفأرة تقع في السمن فماتت .
( 6 ) الكافي 6 : 261 حديث 1 و 2 و 4 . والتهذيب 9 : 85 ، حديث 359 - 362 .

( 1 ) المجموع 2 : 593 . ( 2 ) المجموع 2 : 601 . ( 3 ) أبو العباس ، أحمد بن أحمد الطبري ، المعروف ب‍ " ابن القاص " أخذ الفقه عن أبي العباس ابن سريج ، وحدث عن أبي خليفة ، ومحمد بن عبد الله الحضرمي وغيرهما ، مات بطرسوس سنة ( 335 ه‍ ) . طبقات الشافعية : 19 ، وطبقات الشافعية الكبرى 2 : 104 . ( 4 ) قال أبو العباس ابن القاص : إذا كان ثوبه كله نجس ، فغسل بعضه في جفنة ، ثم عاد فغسل ما بقي ، لم يطهر حتى يغسل الثوب كله دفعة واحدة . حكاه النووي في المجموع 2 : 594 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 65 باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء ، و 7 : 126 باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب . وموطأ مالك 2 : 971 باب الفأرة تقع في السمن ، حديث 20 . وسنن الدارمي 2 : 109 باب الفأرة تقع في السمن فماتت . ( 6 ) الكافي 6 : 261 حديث 1 و 2 و 4 . والتهذيب 9 : 85 ، حديث 359 - 362 .

185


النجاسة تسري لوجب أن ينجس الجميع ، وهذا خلاف النص .
< فهرس الموضوعات >
عدم مراعاة العدد في غير الولوغ من الكلب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 142 : ما مس الكلب والخنزير بسائر أبدانهما ينجس ويجب غسله ،
ولا يراعى فيه العدد ، وإنما يراعى العدد في الولوغ خاصة .
وقال الشافعي : حكمه حكم الولوغ ، يغسل سبع مرات إحداهن
بالتراب ( 1 ) وقال داود مثل قولنا ( 2 ) وهو قياس مذهب مالك ( 3 ) .
دليلنا : إن العدد يحتاج إلى دليل ، وحمله على الولوغ قياس ، ولا نقول به .
وأيضا روى حريز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ؟ قال : يغسل المكان
الذي أصابه ( 4 ) .
وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الكلب يصيب الثوب ؟ قال : انضحه ، وإن كان رطبا فاغسله ( 5 ) ولم يذكر
العدد .
< فهرس الموضوعات >
حكم ولوغ الخنزير في الإناء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 143 : إذا ولغ الخنزير في الإناء ، كان حكمه حكم الكلب .
وهو مذهب جميع الفقهاء ( 6 ) وقال ابن القاص عن الشافعي : إن العدد


النجاسة تسري لوجب أن ينجس الجميع ، وهذا خلاف النص .
< فهرس الموضوعات > عدم مراعاة العدد في غير الولوغ من الكلب < / فهرس الموضوعات > مسألة 142 : ما مس الكلب والخنزير بسائر أبدانهما ينجس ويجب غسله ، ولا يراعى فيه العدد ، وإنما يراعى العدد في الولوغ خاصة .
وقال الشافعي : حكمه حكم الولوغ ، يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب ( 1 ) وقال داود مثل قولنا ( 2 ) وهو قياس مذهب مالك ( 3 ) .
دليلنا : إن العدد يحتاج إلى دليل ، وحمله على الولوغ قياس ، ولا نقول به .
وأيضا روى حريز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ؟ قال : يغسل المكان الذي أصابه ( 4 ) .
وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الكلب يصيب الثوب ؟ قال : انضحه ، وإن كان رطبا فاغسله ( 5 ) ولم يذكر العدد .
< فهرس الموضوعات > حكم ولوغ الخنزير في الإناء < / فهرس الموضوعات > مسألة 143 : إذا ولغ الخنزير في الإناء ، كان حكمه حكم الكلب .
وهو مذهب جميع الفقهاء ( 6 ) وقال ابن القاص عن الشافعي : إن العدد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 6 ، والمجموع 2 : 580 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 1 : 310 ، والمنهاج للنووي : 23 .
( 2 ) المحلى 1 : 109 .
( 3 ) مقدمات ابن رشد 1 : 62 ، والخرشي 1 : 119 .
( 4 ) الكافي 3 : 60 حديث 2 ، والتهذيب 1 : 23 حديث 61 ، و 1 : 260 حديث 758 ، والاستبصار 1 : 90
حديث 287 .
( 5 ) التهذيب 1 : 260 حديث 757 . ورواه الشيخ الكليني في الكافي بسند آخر ولفظ قريب منه نصه :
" قال : إذا مس ثوبك الكلب ، فإن كان يابسا فانضحه " .
( 6 ) شرح معاني الآثار 1 : 21 ، والأم 1 : 6 ، ومختصر المزني : 8 ، والمحلى 1 : 152 ، ومقدمات ابن رشد
1 : 62 ، والتفسير الكبير 5 : 21 ، ومغني المحتاج 1 : 83 ، وشرح النووي بهامش الإرشاد 1 : 311 ، وفتح
القريب : 12 ، والمنهل العذب 1 : 253 .

( 1 ) الأم 1 : 6 ، والمجموع 2 : 580 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 1 : 310 ، والمنهاج للنووي : 23 . ( 2 ) المحلى 1 : 109 . ( 3 ) مقدمات ابن رشد 1 : 62 ، والخرشي 1 : 119 . ( 4 ) الكافي 3 : 60 حديث 2 ، والتهذيب 1 : 23 حديث 61 ، و 1 : 260 حديث 758 ، والاستبصار 1 : 90 حديث 287 . ( 5 ) التهذيب 1 : 260 حديث 757 . ورواه الشيخ الكليني في الكافي بسند آخر ولفظ قريب منه نصه : " قال : إذا مس ثوبك الكلب ، فإن كان يابسا فانضحه " . ( 6 ) شرح معاني الآثار 1 : 21 ، والأم 1 : 6 ، ومختصر المزني : 8 ، والمحلى 1 : 152 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 62 ، والتفسير الكبير 5 : 21 ، ومغني المحتاج 1 : 83 ، وشرح النووي بهامش الإرشاد 1 : 311 ، وفتح القريب : 12 ، والمنهل العذب 1 : 253 .

186


يختص بولوغ الكلب ، وخطأه جميع أصحابه ( 1 ) .
دليلنا : أمران : أحدهما ، أن الخنزير يسمى كلبا في اللغة ( 2 ) فينبغي أن
تتناوله الأخبار الواردة في ولوغ الكلب . والثاني إنا قد بينا أن سائر النجاسات
يغسل منها الإناء ثلاث مرات ( 3 ) والخنزير نجس بلا خلاف .
< فهرس الموضوعات >
جواز الوضوء بفضل السباع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 144 : يجوز الوضوء بفضل السباع ، وسائر البهائم ، والوحش ،
والحشرات ، وما يؤكل لحمه ، وما لا يؤكل لحمه ، إلا الكلب والخنزير .
وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : الحيوان على أربعة أضرب :
حيوان نجس ، كالكلب ، والخنزير ، والسباع ، لا يجوز استعمال شئ من
أسئارها ، ووجب إراقته ، وغسل الإناء حتى يغلب على الظن طهارته .
وحيوان طاهر ، وسؤره طاهر ، وهو ما يؤكل لحمه ، إلا الدجاجة المطلقة فإنه
يكره سؤرها .
وحيوان يكره سؤره والتوضؤ به ، وهو مثل حشرات الأرض ، وجوارح
الطير ، والهر من جملة ذلك . قال : والقياس أنها نجسة ، لكن يجوز التوضؤ به
استحسانا ، لتعذر الاحتراز منه .
الرابع : حيوان مشكوك فيه ، كالبغال ، والحمار ، فهو مشكوك في طهارة
سؤره ( 5 ) .


يختص بولوغ الكلب ، وخطأه جميع أصحابه ( 1 ) .
دليلنا : أمران : أحدهما ، أن الخنزير يسمى كلبا في اللغة ( 2 ) فينبغي أن تتناوله الأخبار الواردة في ولوغ الكلب . والثاني إنا قد بينا أن سائر النجاسات يغسل منها الإناء ثلاث مرات ( 3 ) والخنزير نجس بلا خلاف .
< فهرس الموضوعات > جواز الوضوء بفضل السباع < / فهرس الموضوعات > مسألة 144 : يجوز الوضوء بفضل السباع ، وسائر البهائم ، والوحش ، والحشرات ، وما يؤكل لحمه ، وما لا يؤكل لحمه ، إلا الكلب والخنزير .
وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : الحيوان على أربعة أضرب :
حيوان نجس ، كالكلب ، والخنزير ، والسباع ، لا يجوز استعمال شئ من أسئارها ، ووجب إراقته ، وغسل الإناء حتى يغلب على الظن طهارته .
وحيوان طاهر ، وسؤره طاهر ، وهو ما يؤكل لحمه ، إلا الدجاجة المطلقة فإنه يكره سؤرها .
وحيوان يكره سؤره والتوضؤ به ، وهو مثل حشرات الأرض ، وجوارح الطير ، والهر من جملة ذلك . قال : والقياس أنها نجسة ، لكن يجوز التوضؤ به استحسانا ، لتعذر الاحتراز منه .
الرابع : حيوان مشكوك فيه ، كالبغال ، والحمار ، فهو مشكوك في طهارة سؤره ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حكاه النووي في المجموع 2 : 585 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 1 : 311 .
( 2 ) قال الجوهري في الصحاح ( مادة كلب ) : الكلب كل سبع عقور ، وغلب على هذا النابح .
( 3 ) تقدم بيانه في المسألة 138 .
( 4 ) المحلى 1 : 134 ، وشرح فتح القدير 1 : 76 ، وبداية المجتهد 1 : 27 ، ونيل الأوطار 1 : 44 ، وبدائع
الصنائع 1 : 64 .
( 5 ) المحلى 1 : 133 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 47 - 50 ، ومراقي الفلاح : 4 ، وكنز الدقائق : 5 ، والنتف في
الفتاوى 1 : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 27 .

( 1 ) حكاه النووي في المجموع 2 : 585 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 1 : 311 . ( 2 ) قال الجوهري في الصحاح ( مادة كلب ) : الكلب كل سبع عقور ، وغلب على هذا النابح . ( 3 ) تقدم بيانه في المسألة 138 . ( 4 ) المحلى 1 : 134 ، وشرح فتح القدير 1 : 76 ، وبداية المجتهد 1 : 27 ، ونيل الأوطار 1 : 44 ، وبدائع الصنائع 1 : 64 . ( 5 ) المحلى 1 : 133 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 47 - 50 ، ومراقي الفلاح : 4 ، وكنز الدقائق : 5 ، والنتف في الفتاوى 1 : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 27 .

187


دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل في الماء الطهارة والحكم بنجاسته
يحتاج إلى دليل .
وروى الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل
الهر ، والشاة ، والبقر ، والإبل ، والحمار . والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباع ،
فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب
فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب
أول مرة ثم بالماء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
ما لا نفس له سائلة لا ينجس بالموت
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 145 : ما لا نفس له سائلة ، كالذباب ، والخنفساء ، والزنابير وغير
ذلك ، لا ينجس بالموت ، ولا ينجس الماء ، ولا المائع الذي يموت فيه .
وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 2 ) وقال الشافعي : ينجس بالموت ( 3 ) قولا
واحدا . وهل ينجس الماء ؟ فيه قولان : أحدهما ، لا ينجس ، وهو اختيار
المزني ( 4 ) والثاني : ينجسه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل طهارة الماء ، والحكم بنجاسة هذه
الأشياء يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن
الخنفساء ، والذباب ، والجراد ، والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر ، والزيت
والسمن وشبهه ؟ قال : كل ما ليس له دم فلا بأس به ( 6 ) .


دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل في الماء الطهارة والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل .
وروى الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهر ، والشاة ، والبقر ، والإبل ، والحمار . والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباع ، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > ما لا نفس له سائلة لا ينجس بالموت < / فهرس الموضوعات > مسألة 145 : ما لا نفس له سائلة ، كالذباب ، والخنفساء ، والزنابير وغير ذلك ، لا ينجس بالموت ، ولا ينجس الماء ، ولا المائع الذي يموت فيه .
وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 2 ) وقال الشافعي : ينجس بالموت ( 3 ) قولا واحدا . وهل ينجس الماء ؟ فيه قولان : أحدهما ، لا ينجس ، وهو اختيار المزني ( 4 ) والثاني : ينجسه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل طهارة الماء ، والحكم بنجاسة هذه الأشياء يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الخنفساء ، والذباب ، والجراد ، والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر ، والزيت والسمن وشبهه ؟ قال : كل ما ليس له دم فلا بأس به ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 225 حديث 646 ، والاستبصار 1 : 19 حديث 40 .
( 2 ) المبسوط 1 : 51 ، ومراقي الفلاح : 6 ، وتفسير القرطبي 13 : 46 ، والخرشي 1 : 81 ، وحاشية الدسوقي
1 : 48 ، وبدائع الصنائع 1 : 62 .
( 3 ) المبسوط 1 : 51 ، والأم 1 : 5 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 .
( 4 ) الأم 1 : 5 ، وفتح القريب المجيب : 12 ، ومغني المحتاج 1 : 23 .
( 5 ) المبسوط 1 : 51 ، والأم 1 : 5 ، والأم ( مختصر المزني ) : 8 ، ومغني المحتاج 1 : 23 .
( 6 ) التهذيب 1 : 230 حديث 665 ، والاستبصار 1 : 26 حديث 66 .

( 1 ) التهذيب 1 : 225 حديث 646 ، والاستبصار 1 : 19 حديث 40 . ( 2 ) المبسوط 1 : 51 ، ومراقي الفلاح : 6 ، وتفسير القرطبي 13 : 46 ، والخرشي 1 : 81 ، وحاشية الدسوقي 1 : 48 ، وبدائع الصنائع 1 : 62 . ( 3 ) المبسوط 1 : 51 ، والأم 1 : 5 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 . ( 4 ) الأم 1 : 5 ، وفتح القريب المجيب : 12 ، ومغني المحتاج 1 : 23 . ( 5 ) المبسوط 1 : 51 ، والأم 1 : 5 ، والأم ( مختصر المزني ) : 8 ، ومغني المحتاج 1 : 23 . ( 6 ) التهذيب 1 : 230 حديث 665 ، والاستبصار 1 : 26 حديث 66 .

188


وروى حفص بن غياث ( 1 ) عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : لا يفسد
الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
موت الحيوان الذي يعيش في الماء لا ينجس الماء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 146 : إذا مات في الماء القليل ضفدع ، أو غيره مما لا يؤكل لحمه ،
مما يعيش في الماء ، لا ينجس الماء .
وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) . وقال الشافعي : إذا قلنا إنه لا يؤكل لحمه ، فإنه
ينجسه ( 4 ) .
دليلنا : إن الماء على أصل الطهارة ، والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل .
وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : إذا مات فيما فيه حياته لا
ينجسه ( 5 ) . وهو يتناول هذا الموضوع أيضا .
< فهرس الموضوعات >
في طهورية ماء الكر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 147 : إذا بلغ الماء كرا فصاعدا ، لا ينجس بما يقع فيه من
النجاسات إلا ما يغير لونه ، أو طعمه ، أو رائحته . ومتى نقص عن الكر ينجس
بما يحصل فيه من النجاسة ، تغير أو لم يتغير .


وروى حفص بن غياث ( 1 ) عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > موت الحيوان الذي يعيش في الماء لا ينجس الماء < / فهرس الموضوعات > مسألة 146 : إذا مات في الماء القليل ضفدع ، أو غيره مما لا يؤكل لحمه ، مما يعيش في الماء ، لا ينجس الماء .
وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) . وقال الشافعي : إذا قلنا إنه لا يؤكل لحمه ، فإنه ينجسه ( 4 ) .
دليلنا : إن الماء على أصل الطهارة ، والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل .
وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : إذا مات فيما فيه حياته لا ينجسه ( 5 ) . وهو يتناول هذا الموضوع أيضا .
< فهرس الموضوعات > في طهورية ماء الكر < / فهرس الموضوعات > مسألة 147 : إذا بلغ الماء كرا فصاعدا ، لا ينجس بما يقع فيه من النجاسات إلا ما يغير لونه ، أو طعمه ، أو رائحته . ومتى نقص عن الكر ينجس بما يحصل فيه من النجاسة ، تغير أو لم يتغير .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية ، أبو عمر النخعي ، الكوفي ، القاضي . عده الشيخ في
أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام تارة ، وأخرى في من لم يرو عنهم عليهم السلام .
وقال : كان عاميا ، ولي القضاء ببغداد الشرقية ثم الكوفة ، ومات سنة ( 194 ه‍ ) . رجال الطوسي :
118 ، 175 ، 471 : ورجال النجاشي : 103 ، وتهذيب التهذيب 2 : 145 .
( 2 ) التهذيب 1 : 231 حديث 669 ، والاستبصار 1 : 26 حديث 67 ، ورواه الشيخ الكليني في الكافي
3 : 5 ، حديث 4 بسند آخر .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 57 ، ومراقي الفلاح : 6 ، وبدائع الصنائع 1 : 79 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 .
( 4 ) فتح المعين : 5 ، ومغني المحتاج 1 : 23 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 .
( 5 ) لعل الشيخ انفرد بروايتها في هذا الكتاب ، لأننا لم نقف على نص لهذه الرواية في كتب الأخبار
المتوفرة ، لدينا . وقد وردت بلفظ قريب منه في كتاب الصيد في كتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 206
حديث 945 ، والتهذيب 9 : 11 حديث 40 ، عند السؤال عن السمك يموت في الماء ، فقال
عليه السلام : لأنه مات في الذي فيه حياته . وهذه الرواية تدل على حرمة أكل السمك لا نجاسة الماء
وقد نقل المحقق الحلي في المعتبر : 25 المسألة عن الخلاف من دون ذكر الرواية .

( 1 ) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية ، أبو عمر النخعي ، الكوفي ، القاضي . عده الشيخ في أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام تارة ، وأخرى في من لم يرو عنهم عليهم السلام . وقال : كان عاميا ، ولي القضاء ببغداد الشرقية ثم الكوفة ، ومات سنة ( 194 ه‍ ) . رجال الطوسي : 118 ، 175 ، 471 : ورجال النجاشي : 103 ، وتهذيب التهذيب 2 : 145 . ( 2 ) التهذيب 1 : 231 حديث 669 ، والاستبصار 1 : 26 حديث 67 ، ورواه الشيخ الكليني في الكافي 3 : 5 ، حديث 4 بسند آخر . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 57 ، ومراقي الفلاح : 6 ، وبدائع الصنائع 1 : 79 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 . ( 4 ) فتح المعين : 5 ، ومغني المحتاج 1 : 23 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 . ( 5 ) لعل الشيخ انفرد بروايتها في هذا الكتاب ، لأننا لم نقف على نص لهذه الرواية في كتب الأخبار المتوفرة ، لدينا . وقد وردت بلفظ قريب منه في كتاب الصيد في كتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 206 حديث 945 ، والتهذيب 9 : 11 حديث 40 ، عند السؤال عن السمك يموت في الماء ، فقال عليه السلام : لأنه مات في الذي فيه حياته . وهذه الرواية تدل على حرمة أكل السمك لا نجاسة الماء وقد نقل المحقق الحلي في المعتبر : 25 المسألة عن الخلاف من دون ذكر الرواية .

189


وحكي اعتبار الكر عن الحسن بن صالح بن حي ( 1 ) ولأصحابنا في
مقدار الكر ثلاثة مذاهب :
أحدها : إن مقداره ، ألف ومائتا رطل بالعراقي ، وهو مذهب شيخنا أبي
عبد الله ( 2 ) ( 3 ) .
والثاني : إنه ألف ومائتا رطل بالمدني ، وهو اختيار المرتضى ( 4 ) .
وقال الباقون : الاعتبار بالأشبار ، ثلاثة أشبار ونصف طولا في عرض وفي
عمق ، وهو مذهب جميع القميين ، وأصحاب الحديث ( 5 ) .


وحكي اعتبار الكر عن الحسن بن صالح بن حي ( 1 ) ولأصحابنا في مقدار الكر ثلاثة مذاهب :
أحدها : إن مقداره ، ألف ومائتا رطل بالعراقي ، وهو مذهب شيخنا أبي عبد الله ( 2 ) ( 3 ) .
والثاني : إنه ألف ومائتا رطل بالمدني ، وهو اختيار المرتضى ( 4 ) .
وقال الباقون : الاعتبار بالأشبار ، ثلاثة أشبار ونصف طولا في عرض وفي عمق ، وهو مذهب جميع القميين ، وأصحاب الحديث ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حكى الجصاص في أحكام القرآن 3 : 340 عن مسروق والنخعي وابن سيرين القول : " إذا كان
الماء كرا لم ينجسه شئ " وقال في ص : 341 ما لفظه : وكره الحسن بن صالح الوضوء بالماء بالفلاة
إذا كان أقل من قدر الكر ، وروى نحوه عن علقمة وابن سيرين ، والكر عندهم ثلاثة آلاف رطل
ومائتا رطل .
( 2 ) أبو عبد الله ، محمد بن محمد بن النعمان ، المعروف ب‍ " ابن المعلم " والملقب ب‍ " المفيد " . اجتمعت فيه
خلال الفضل ، وانتهت إليه رئاسة الكل ، اتفق الجميع على فضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته ، قال
الشيخ النجاشي في رجاله : 311 بعد ذكر نسبه إلى يعرب بن قحطان : شيخنا وأستاذنا رضي الله
عنه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والعلم . مات سنة ( 413 ه‍ ) . رجال
الشيخ الطوسي : 514 ، والفهرست 157 .
( 3 ) ذهب إليه في المقنعة : 8 .
( 4 ) اختاره في الإنتصار : 5 ، وجمل العلم والعمل : 51 .
( 5 ) المحكي عن القميين في المصادر المتوفرة لدينا اعتبار الكر ثلاثة أشبار طولا في عرض في عمق ، ولم
يعتبروا النصف . وهو اختيار الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 6 ، والمقنع : 10 ، والهداية :
14 ، ورواه في أماليه : 383 .
وحكى عدم اعتبار النصف عن القميين أيضا ابن إدريس في السرائر : 7 ، والعلامة الحلي في
المختلف : 3 ، والتذكرة 1 : 3 ، والمجلسي الأولى في روضة المتقين 1 : 39 ، والمجلسي الثاني في
البحار 80 : 19 ، والسيد الطباطبائي في المدارك : 8 .
نعم حكى العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 71 عن نسخة من الهداية اعتبار النصف ، وعن نسخة
أخرى والفقيه عدم الاعتبار ، وحكى عن الخلاف نسبة اعتبار النصف إلى القميين أيضا . ولم نقف في أصحابنا ، كريم على أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، وكان قارئا في مسجد الكوفة ، وقد روى
الكشي روايات تدل على عظمته وجلالة قدره ، توفي في حياة الصادق عليه السلام ، في سنة الطاعون .
رجال النجاشي : 157 ، ورجال الكشي : 246 ، 249 ، وغيرهما ، ورجال الشيخ الطوسي : 223

( 1 ) حكى الجصاص في أحكام القرآن 3 : 340 عن مسروق والنخعي وابن سيرين القول : " إذا كان الماء كرا لم ينجسه شئ " وقال في ص : 341 ما لفظه : وكره الحسن بن صالح الوضوء بالماء بالفلاة إذا كان أقل من قدر الكر ، وروى نحوه عن علقمة وابن سيرين ، والكر عندهم ثلاثة آلاف رطل ومائتا رطل . ( 2 ) أبو عبد الله ، محمد بن محمد بن النعمان ، المعروف ب‍ " ابن المعلم " والملقب ب‍ " المفيد " . اجتمعت فيه خلال الفضل ، وانتهت إليه رئاسة الكل ، اتفق الجميع على فضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته ، قال الشيخ النجاشي في رجاله : 311 بعد ذكر نسبه إلى يعرب بن قحطان : شيخنا وأستاذنا رضي الله عنه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والعلم . مات سنة ( 413 ه‍ ) . رجال الشيخ الطوسي : 514 ، والفهرست 157 . ( 3 ) ذهب إليه في المقنعة : 8 . ( 4 ) اختاره في الإنتصار : 5 ، وجمل العلم والعمل : 51 . ( 5 ) المحكي عن القميين في المصادر المتوفرة لدينا اعتبار الكر ثلاثة أشبار طولا في عرض في عمق ، ولم يعتبروا النصف . وهو اختيار الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 6 ، والمقنع : 10 ، والهداية : 14 ، ورواه في أماليه : 383 . وحكى عدم اعتبار النصف عن القميين أيضا ابن إدريس في السرائر : 7 ، والعلامة الحلي في المختلف : 3 ، والتذكرة 1 : 3 ، والمجلسي الأولى في روضة المتقين 1 : 39 ، والمجلسي الثاني في البحار 80 : 19 ، والسيد الطباطبائي في المدارك : 8 . نعم حكى العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 71 عن نسخة من الهداية اعتبار النصف ، وعن نسخة أخرى والفقيه عدم الاعتبار ، وحكى عن الخلاف نسبة اعتبار النصف إلى القميين أيضا . ولم نقف في أصحابنا ، كريم على أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، وكان قارئا في مسجد الكوفة ، وقد روى الكشي روايات تدل على عظمته وجلالة قدره ، توفي في حياة الصادق عليه السلام ، في سنة الطاعون . رجال النجاشي : 157 ، ورجال الكشي : 246 ، 249 ، وغيرهما ، ورجال الشيخ الطوسي : 223

190


وقد تكلمت على هذه الروايات ، في الكتابين المقدم ذكرهما ( 1 ) .
وقال الشافعي : إذا بلغ الماء قلتين فصاعدا ، لا ينجس بما يقع فيه من
النجاسة إلا ما يغير أحد أوصافه ( 2 ) وحدهما بخمسمائة رطل ( 3 ) . واختلف
أصحابه ، فمنهم من قال : إن ذلك الحد لو نقص منه رطل أو رطلان نجس ( 4 )
ومنهم من قال ذلك على التقريب ، ولا يؤثر نقص رطل أو رطلين فيه ( 5 ) .
ثم اختلفوا في هذا الماء إذا وقعت فيه نجاسة مايعة ، هل يجوز استعمال جميعه
أم لا ؟ فقال الأكثر منهم : يجوز استعمال جميعه ( 6 ) وقال قوم منهم : إنه يجوز
استعماله إلى أن يبقى منه مقدار النجاسة الواقعة فيه ( 7 ) .
واعتبار القلتين مذهب عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ،
وسعيد بن جبير ( 8 ) ومجاهد ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد القاسم بن سلام ،


وقد تكلمت على هذه الروايات ، في الكتابين المقدم ذكرهما ( 1 ) .
وقال الشافعي : إذا بلغ الماء قلتين فصاعدا ، لا ينجس بما يقع فيه من النجاسة إلا ما يغير أحد أوصافه ( 2 ) وحدهما بخمسمائة رطل ( 3 ) . واختلف أصحابه ، فمنهم من قال : إن ذلك الحد لو نقص منه رطل أو رطلان نجس ( 4 ) ومنهم من قال ذلك على التقريب ، ولا يؤثر نقص رطل أو رطلين فيه ( 5 ) .
ثم اختلفوا في هذا الماء إذا وقعت فيه نجاسة مايعة ، هل يجوز استعمال جميعه أم لا ؟ فقال الأكثر منهم : يجوز استعمال جميعه ( 6 ) وقال قوم منهم : إنه يجوز استعماله إلى أن يبقى منه مقدار النجاسة الواقعة فيه ( 7 ) .
واعتبار القلتين مذهب عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ، وسعيد بن جبير ( 8 ) ومجاهد ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد القاسم بن سلام ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 38 - 43 ، والاستبصار 1 : 6 - 12 .
( 2 ) المحلى 1 : 153 ، ومغني المحتاج 1 : 21 ، والتفسير الكبير 24 : 94 ، وسنن الترمذي 1 : 98 ، واختلاف
الحديث للشافعي : 500 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 341 ، وبداية المجتهد 1 : 23 ، وتفسير القرطبي
13 : 42 ، والنتف في الفتاوى 1 : 6 ، وسبل السلام 1 : 20 .
( 3 ) المجموع 1 : 119 ، ومغني المحتاج 1 : 25 ، وبلوغ الأماني بهامش الفتح الرباني 1 : 217 ، والمقدمة
الحضرمية : 26 .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 341 ، والمجموع 1 : 119 .
( 5 ) المجموع 1 : 119 ، ومغني المحتاج 1 : 25 ، والمقدمة الحضرمية 26 .
( 6 ) مغني المحتاج 1 : 22 .
( 7 ) مغني المحتاج 1 : 22 .
( 8 ) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي ، أبو محمد ، وقيل : أبو عبد الله ، مولى بني والبة ، تابعي أصله الكوفة ،
نزل مكة ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام علي بن الحسين عليهما السلام ، وكان يسمى
جهبذ العلماء ، وله محاورة طويلة مع الحجاج قبيل استشهاده سنة ( 95 ه‍ ) . رجال الطوسي 90 ،
والخلاصة : 79 ، وتاريخ الطبري 5 : 260 ، وتهذيب التهذيب 4 : 11 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 71 .

( 1 ) التهذيب 1 : 38 - 43 ، والاستبصار 1 : 6 - 12 . ( 2 ) المحلى 1 : 153 ، ومغني المحتاج 1 : 21 ، والتفسير الكبير 24 : 94 ، وسنن الترمذي 1 : 98 ، واختلاف الحديث للشافعي : 500 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 341 ، وبداية المجتهد 1 : 23 ، وتفسير القرطبي 13 : 42 ، والنتف في الفتاوى 1 : 6 ، وسبل السلام 1 : 20 . ( 3 ) المجموع 1 : 119 ، ومغني المحتاج 1 : 25 ، وبلوغ الأماني بهامش الفتح الرباني 1 : 217 ، والمقدمة الحضرمية : 26 . ( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 341 ، والمجموع 1 : 119 . ( 5 ) المجموع 1 : 119 ، ومغني المحتاج 1 : 25 ، والمقدمة الحضرمية 26 . ( 6 ) مغني المحتاج 1 : 22 . ( 7 ) مغني المحتاج 1 : 22 . ( 8 ) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي ، أبو محمد ، وقيل : أبو عبد الله ، مولى بني والبة ، تابعي أصله الكوفة ، نزل مكة ، عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام علي بن الحسين عليهما السلام ، وكان يسمى جهبذ العلماء ، وله محاورة طويلة مع الحجاج قبيل استشهاده سنة ( 95 ه‍ ) . رجال الطوسي 90 ، والخلاصة : 79 ، وتاريخ الطبري 5 : 260 ، وتهذيب التهذيب 4 : 11 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 71 .

191


وأبي ثور ( 1 ) .
وقال الحسن البصري ، وإبراهيم النخعي ، ومالك ، وداود : إنه لا ينجس
الماء سواء كان قليلا أو كثيرا ، إلا إذا تغير أحد أوصافه ( 2 ) وقال أبو حنيفة :
إن كان الماء يصل بعضه إلى بعض تنجس بحصول النجاسة فيه ، وإن كان لا
يصل بعضه إلى بعض لم ينجس ( 3 ) .
وفسر أبو يوسف ، والطحاوي مذهبه فقالا : إن كان الماء في موضع مجتمع
بحيث إذا حرك أحد جانبيه تحرك الجانب الآخر ، فإنه ينجس ، وإن كان لا
يتحرك الجانب الآخر ، فإذا وقعت فيه النجاسة ، فإن الموضع الذي لا يبلغ
التحريك إليه لا ينجس ( 4 ) .
وقال المتأخرون من أصحابه إن الاعتبار بحصول النجاسة في الماء ، إما
علما وإما ظنا ، وإنما يعتبر تحرك الماء ، ليغلب في الظن بلوغ النجاسة إليه ، فإن
غلب في الظن خلافه ، حكم بطهارته ( 5 ) .
دليلنا : على اعتبار الكر : إجماع الطائفة فإنه لا خلاف بينهم في ذلك ، وإن
اختلفوا في مقداره .
وروى حماد ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا
كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ( 6 ) .


وأبي ثور ( 1 ) .
وقال الحسن البصري ، وإبراهيم النخعي ، ومالك ، وداود : إنه لا ينجس الماء سواء كان قليلا أو كثيرا ، إلا إذا تغير أحد أوصافه ( 2 ) وقال أبو حنيفة :
إن كان الماء يصل بعضه إلى بعض تنجس بحصول النجاسة فيه ، وإن كان لا يصل بعضه إلى بعض لم ينجس ( 3 ) .
وفسر أبو يوسف ، والطحاوي مذهبه فقالا : إن كان الماء في موضع مجتمع بحيث إذا حرك أحد جانبيه تحرك الجانب الآخر ، فإنه ينجس ، وإن كان لا يتحرك الجانب الآخر ، فإذا وقعت فيه النجاسة ، فإن الموضع الذي لا يبلغ التحريك إليه لا ينجس ( 4 ) .
وقال المتأخرون من أصحابه إن الاعتبار بحصول النجاسة في الماء ، إما علما وإما ظنا ، وإنما يعتبر تحرك الماء ، ليغلب في الظن بلوغ النجاسة إليه ، فإن غلب في الظن خلافه ، حكم بطهارته ( 5 ) .
دليلنا : على اعتبار الكر : إجماع الطائفة فإنه لا خلاف بينهم في ذلك ، وإن اختلفوا في مقداره .
وروى حماد ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مسائل الإمام أحمد : 4 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 340 ، وسنن الترمذي 1 : 98 ،
والمجموع 1 : 112 .
( 2 ) تفسير القرطبي 13 : 42 ، وبداية المجتهد 1 : 23 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 340 والتفسير الكبير
24 : 94 ، وسبل السلام 1 : 19 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 13 ، وسبل السلام 1 : 20 .
( 4 ) تفسير القرطبي 13 : 42 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 340 ، والتفسير الكبير 24 : 94 .
( 6 ) التهذيب 1 : 40 حديث 108 ، والاستبصار 1 : 6 حديث 2 ، والكافي 3 : 2 حديث 1 .

( 1 ) مسائل الإمام أحمد : 4 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 340 ، وسنن الترمذي 1 : 98 ، والمجموع 1 : 112 . ( 2 ) تفسير القرطبي 13 : 42 ، وبداية المجتهد 1 : 23 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 : 340 والتفسير الكبير 24 : 94 ، وسبل السلام 1 : 19 . ( 3 ) بداية المجتهد 1 : 13 ، وسبل السلام 1 : 20 . ( 4 ) تفسير القرطبي 13 : 42 . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 340 ، والتفسير الكبير 24 : 94 . ( 6 ) التهذيب 1 : 40 حديث 108 ، والاستبصار 1 : 6 حديث 2 ، والكافي 3 : 2 حديث 1 .

192


وروى محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سئل عن الماء
تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان الماء
قدر كر لم ينجسه شئ ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم ماء الكثير
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 148 : الماء الكثير ، إما الكر على مذهبنا ، أو ما يبلغ القلتين على
مذهب الشافعي ، إذا تغير أحد أوصافه بما يقع فيه من النجاسة ، تنجس بلا
خلاف والطريق إلى تطهيره ، أن يرد عليه من الماء الطاهر كر فصاعدا ، ويزول
عند ذلك تغيره ، فحينئذ يطهر ولا يطهر شئ سواه .
وقال الشافعي : يزول حكم النجاسة بأربعة أشياء :
أحدها : أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يزول به عنه التغير ، ولم يعتبر
المقدار .
والثاني أن يزول عنه تغيره من قبل نفسه فيطهر .
والثالث : أن ينبع من الأرض ما يزول معه تغيره .
والرابع : أن يستقى منه ما يزول معه تغيره ( 2 ) .
وفي أصحابه من ذكر وجها خامسا : وهو أن يحصل فيه من التراب ما
يزول معه تغيره ( 3 ) .
دليلنا : إن الماء معلوم نجاسته ، وليس لنا أن نحكم بطهارته إلا بدليل ،
وليس على الأشياء التي اعتبرها دليل على أنها تطهر الماء ، ولا يلزمنا مثل ذلك
إذا ورد عليه كر من الماء ، لأن ذلك معلوم أنه يطهر به ، ولأنه إذا بلغ كرا فلو
وقع فيه عين النجاسة لم ينجس إلا أن يتغير أحد أوصاف الماء ، والماء النجس


وروى محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سئل عن الماء تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم ماء الكثير < / فهرس الموضوعات > مسألة 148 : الماء الكثير ، إما الكر على مذهبنا ، أو ما يبلغ القلتين على مذهب الشافعي ، إذا تغير أحد أوصافه بما يقع فيه من النجاسة ، تنجس بلا خلاف والطريق إلى تطهيره ، أن يرد عليه من الماء الطاهر كر فصاعدا ، ويزول عند ذلك تغيره ، فحينئذ يطهر ولا يطهر شئ سواه .
وقال الشافعي : يزول حكم النجاسة بأربعة أشياء :
أحدها : أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يزول به عنه التغير ، ولم يعتبر المقدار .
والثاني أن يزول عنه تغيره من قبل نفسه فيطهر .
والثالث : أن ينبع من الأرض ما يزول معه تغيره .
والرابع : أن يستقى منه ما يزول معه تغيره ( 2 ) .
وفي أصحابه من ذكر وجها خامسا : وهو أن يحصل فيه من التراب ما يزول معه تغيره ( 3 ) .
دليلنا : إن الماء معلوم نجاسته ، وليس لنا أن نحكم بطهارته إلا بدليل ، وليس على الأشياء التي اعتبرها دليل على أنها تطهر الماء ، ولا يلزمنا مثل ذلك إذا ورد عليه كر من الماء ، لأن ذلك معلوم أنه يطهر به ، ولأنه إذا بلغ كرا فلو وقع فيه عين النجاسة لم ينجس إلا أن يتغير أحد أوصاف الماء ، والماء النجس

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 2 حديث 2 ، والفقيه 1 : 8 حديث 12 ، والتهذيب 1 : 40 حديث 107 ، والاستبصار 1 : 6
حديث 1 .
( 2 ) المجموع 1 : 132 ، ومغني المحتاج 1 : 22 .
( 3 ) المصدر السابق .

( 1 ) الكافي 3 : 2 حديث 2 ، والفقيه 1 : 8 حديث 12 ، والتهذيب 1 : 40 حديث 107 ، والاستبصار 1 : 6 حديث 1 . ( 2 ) المجموع 1 : 132 ، ومغني المحتاج 1 : 22 . ( 3 ) المصدر السابق .

193


ليس بأكثر من عين النجاسة ، وأما نبعه من الأرض فإن ذلك يعتبر في الآبار ،
ولها حكم يخصها نبينه فيما بعد .
< فهرس الموضوعات >
حكم الماء القليل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 149 : إذا نقض الماء عن الكر على مذهبنا ، أو القلتين على مذهب
الشافعي ، وحصلت فيه نجاسة ، فإنه ينجس وإن لم يتغير أحد أوصافه . ولا
يحكم بطهارته إلا إذا ورد عليه كر من الماء فصاعدا .
وقال الشافعي : يطهر بشيئين : أحدهما أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يتم
به قلتين ( 1 ) أو ينبع فيه ما يتم به قلتين .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ( 2 )
< فهرس الموضوعات >
إذا كان الماء قدر كر في موضعين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 150 : إذا كان الماء مقدار كر في موضعين ، وحصل فيهما نجاسة ، أو
في أحدهما ، لم يطهر إذا جمع بينهما .
وقال الشافعي : يطهر ( 3 ) . واختاره المرتضى ( 4 ) .
دليلنا : إنهما ( ماءان ) محكوم بنجاستهما على الانفراد ، فمن ادعى أنه إذا جمع
بينهما زال حكم النجاسة ، فعليه الدليل ، وليس عليه دليل ، فوجب أن يبقى على
الأصل .
< فهرس الموضوعات >
حكم بول الظبي في الماء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 151 : إذا بال ظبي في ماء ، لم ينجس بذلك ، قليلا كان الماء أو
كثيرا ، تغير بذلك أو لم يتغير بذلك .
وقال الشافعي ينجس إذا كان قليلا ، وإن لم يتغير ، وإن كان كثيرا إذا


ليس بأكثر من عين النجاسة ، وأما نبعه من الأرض فإن ذلك يعتبر في الآبار ، ولها حكم يخصها نبينه فيما بعد .
< فهرس الموضوعات > حكم الماء القليل < / فهرس الموضوعات > مسألة 149 : إذا نقض الماء عن الكر على مذهبنا ، أو القلتين على مذهب الشافعي ، وحصلت فيه نجاسة ، فإنه ينجس وإن لم يتغير أحد أوصافه . ولا يحكم بطهارته إلا إذا ورد عليه كر من الماء فصاعدا .
وقال الشافعي : يطهر بشيئين : أحدهما أن يرد عليه من الماء الطاهر ما يتم به قلتين ( 1 ) أو ينبع فيه ما يتم به قلتين .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ( 2 ) < فهرس الموضوعات > إذا كان الماء قدر كر في موضعين < / فهرس الموضوعات > مسألة 150 : إذا كان الماء مقدار كر في موضعين ، وحصل فيهما نجاسة ، أو في أحدهما ، لم يطهر إذا جمع بينهما .
وقال الشافعي : يطهر ( 3 ) . واختاره المرتضى ( 4 ) .
دليلنا : إنهما ( ماءان ) محكوم بنجاستهما على الانفراد ، فمن ادعى أنه إذا جمع بينهما زال حكم النجاسة ، فعليه الدليل ، وليس عليه دليل ، فوجب أن يبقى على الأصل .
< فهرس الموضوعات > حكم بول الظبي في الماء < / فهرس الموضوعات > مسألة 151 : إذا بال ظبي في ماء ، لم ينجس بذلك ، قليلا كان الماء أو كثيرا ، تغير بذلك أو لم يتغير بذلك .
وقال الشافعي ينجس إذا كان قليلا ، وإن لم يتغير ، وإن كان كثيرا إذا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 9 ، ومغني المحتاج 1 : 25 .
( 2 ) تقدم في المسألة : 148 .
( 3 ) الأم 1 : 5 ، والمغني لابن قدامة 1 : 35 .
( 4 ) قال العلامة قدس سره في المختلف : 3 ما لفظه : وقال السيد المرتضى رحمه الله أنه يطهر ، وهو قول
سلار وابن البراج وابن إدريس ( إنتهى ) .
أقول : ومال إليه الشيخ المصنف قدس سره في المبسوط 1 : 7 حيث قال : وفي أصحابنا من قال :
يزول ذلك للخبر ، وهو قوي على ما قلناه .

( 1 ) الأم ( مختصر المزني ) : 9 ، ومغني المحتاج 1 : 25 . ( 2 ) تقدم في المسألة : 148 . ( 3 ) الأم 1 : 5 ، والمغني لابن قدامة 1 : 35 . ( 4 ) قال العلامة قدس سره في المختلف : 3 ما لفظه : وقال السيد المرتضى رحمه الله أنه يطهر ، وهو قول سلار وابن البراج وابن إدريس ( إنتهى ) . أقول : ومال إليه الشيخ المصنف قدس سره في المبسوط 1 : 7 حيث قال : وفي أصحابنا من قال : يزول ذلك للخبر ، وهو قوي على ما قلناه .

194

لا يتم تسجيل الدخول!