إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وإذا كان الماء أقل من قلتين ، فإنه ينجس ، ولا يجوز استعماله ، ولا يعتد
بذلك في غسل الإناء .
دليلنا : ما قلناه من وجوب اعتبار العدد في غسل الإناء ( 1 ) ، وبوقوعه في
الماء لا يحصل العدد ، فينبغي أن لا يكون مجزءا . وأيضا إذا تمم غسلاته بعد
ذلك فلا خلاف في طهارة الإناء ، وليس على طهارته دليل إذا لم يحصل العدد .
< فهرس الموضوعات >
حكم غسالة الثوب النجس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 135 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، فغسل بالماء ، فانفصل الماء عن
المحل وأصاب الثوب أو البدن ، فإنه إن كانت من الغسلة الأولى ، فإنه نجس ،
ويجب غسل الموضع الذي أصابه . وإن كانت من الغسلة الثانية لا يجب غسله
إلا أن يكون متغيرا بالنجاسة ، فيعلم بذلك أنه نجس .
وقال أبو حنيفة ، والأنماطي ( 2 ) من أصحاب الشافعي : إنه ينجس ، ولم
يفصلا ( 3 ) وللشافعي فيه ثلاثة أقسام : أحدها : أن يكون الماء متغيرا ، فيحكم
بنجاسته . والثاني : أن لا يكون متغيرا ، غير أنه لا يكون قد طهر المحل ، فإنه مثل
الأول . والثالث : أن لا يكون متغيرا ، وقد طهر المحل ، فيحكم بطهارة الماء
والمحل ( 4 ) .
دليلنا : على القسم الأول : إنه ماء قليل معلوم حصول النجاسة فيه ، فوجب
أن يحكم بنجاسته .
وقد روى العيص بن القاسم قال : سألته عن الرجل أصابه قطرة من
طست فيه ماء وضوء ، فقال : إن كان الوضوء من بول أو قذر ، فليغسل ما


وإذا كان الماء أقل من قلتين ، فإنه ينجس ، ولا يجوز استعماله ، ولا يعتد بذلك في غسل الإناء .
دليلنا : ما قلناه من وجوب اعتبار العدد في غسل الإناء ( 1 ) ، وبوقوعه في الماء لا يحصل العدد ، فينبغي أن لا يكون مجزءا . وأيضا إذا تمم غسلاته بعد ذلك فلا خلاف في طهارة الإناء ، وليس على طهارته دليل إذا لم يحصل العدد .
< فهرس الموضوعات > حكم غسالة الثوب النجس < / فهرس الموضوعات > مسألة 135 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، فغسل بالماء ، فانفصل الماء عن المحل وأصاب الثوب أو البدن ، فإنه إن كانت من الغسلة الأولى ، فإنه نجس ، ويجب غسل الموضع الذي أصابه . وإن كانت من الغسلة الثانية لا يجب غسله إلا أن يكون متغيرا بالنجاسة ، فيعلم بذلك أنه نجس .
وقال أبو حنيفة ، والأنماطي ( 2 ) من أصحاب الشافعي : إنه ينجس ، ولم يفصلا ( 3 ) وللشافعي فيه ثلاثة أقسام : أحدها : أن يكون الماء متغيرا ، فيحكم بنجاسته . والثاني : أن لا يكون متغيرا ، غير أنه لا يكون قد طهر المحل ، فإنه مثل الأول . والثالث : أن لا يكون متغيرا ، وقد طهر المحل ، فيحكم بطهارة الماء والمحل ( 4 ) .
دليلنا : على القسم الأول : إنه ماء قليل معلوم حصول النجاسة فيه ، فوجب أن يحكم بنجاسته .
وقد روى العيص بن القاسم قال : سألته عن الرجل أصابه قطرة من طست فيه ماء وضوء ، فقال : إن كان الوضوء من بول أو قذر ، فليغسل ما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قاله الشيخ في المسألة المتقدمة برقم 130 .
( 2 ) أبو القاسم ، عثمان بن سعيد بن بشار تقدمت ترجمته في المسألة 129 .
( 3 ) المجموع 1 : 158 .
( 4 ) المجموع 1 : 158 .

( 1 ) قاله الشيخ في المسألة المتقدمة برقم 130 . ( 2 ) أبو القاسم ، عثمان بن سعيد بن بشار تقدمت ترجمته في المسألة 129 . ( 3 ) المجموع 1 : 158 . ( 4 ) المجموع 1 : 158 .

179


أصابه . وإن كان وضوءه للصلاة ، فلا يضره ( 1 ) .
والذي يدل على القسم الثاني ، إن الماء على أصل الطهارة ، ونجاسته يحتاج
إلى دليل .
وروى عمر بن أذينة . عن الأحول ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أخرج من الخلاء ، فأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي
استنجيت به ، فقال لا بأس به ( 3 ) .
وروى الفضيل بن يسار ( 4 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الرجل
الجنب يغتسل بالماء فينتضح الماء في إنائه : فقال : لا بأس " ما جعل عليكم
في الدين من حرج " ( 5 ) ( 6 )


أصابه . وإن كان وضوءه للصلاة ، فلا يضره ( 1 ) .
والذي يدل على القسم الثاني ، إن الماء على أصل الطهارة ، ونجاسته يحتاج إلى دليل .
وروى عمر بن أذينة . عن الأحول ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخرج من الخلاء ، فأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ، فقال لا بأس به ( 3 ) .
وروى الفضيل بن يسار ( 4 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الرجل الجنب يغتسل بالماء فينتضح الماء في إنائه : فقال : لا بأس " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 5 ) ( 6 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الظاهر أن الشيخ ( قدس سره ) انفرد بروايته في الخلاف ، واستشهد بهذا الخبر المحقق الحلي في المعتبر :
22 : ورده الشهيد الأول في الذكرى : 9 بقوله : وهو مقطوع .
( 2 ) محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي ، مولى ، الأحول ، أبو جعفر ، كوفي صيرفي ، يلقب مؤمن
الطاق ، وصاحب الطاق . كان دكانه في طاق المحامل بالكوفة . فيرجع إليه في النقد ، فيرد ردا يخرج
كما يقول . قاله النجاشي في رجاله : 249 . عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الصادق
والكاظم عليهما السلام ، ووثقه في الثاني ونحوه في الفهرست ، له مناظرات معروفة ومشهورة مع أبي
حنيفة . رجال الشيخ الطوسي 302 و 359 ، والفهرست : 131 .
( 3 ) الكافي 3 : 13 حديث 3 ، والتهذيب 1 : 85 حديث 223 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 41 حديث
162 بزيادة كلمة ( وليس عليك شئ ) ، وفي علل الشرائع 1 : 271 ( باب 207 ) باختلاف يسير
وزيادة في آخره لفظه : ( فسكت ، فقال أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قلت لا والله ، جعلت فداك
فقال : لأن الماء أكثر من القذر ) .
( 4 ) الفضيل بن يسار النهدي ، أبو القاسم ، عربي ، بصري ، صميم ، ثقة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام ، ومات في أيامه ، وقال ابن نوح : يكنى أبا مسور . قاله النجاشي في رجاله : 238 ،
وذكره الكشي في عداد من أجمعت العصابة على تصديقه ، والإقرار له بالفقه . رجال الكشي : 238 .
( 5 ) الحج : 78 .
( 6 ) الكافي 3 : 13 حديث 7 ، والتهذيب 1 : 86 حديث 224 ، ورواه أيضا بسند آخر حديث 225 مع
اختلاف يسير في اللفظ .

( 1 ) الظاهر أن الشيخ ( قدس سره ) انفرد بروايته في الخلاف ، واستشهد بهذا الخبر المحقق الحلي في المعتبر : 22 : ورده الشهيد الأول في الذكرى : 9 بقوله : وهو مقطوع . ( 2 ) محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي ، مولى ، الأحول ، أبو جعفر ، كوفي صيرفي ، يلقب مؤمن الطاق ، وصاحب الطاق . كان دكانه في طاق المحامل بالكوفة . فيرجع إليه في النقد ، فيرد ردا يخرج كما يقول . قاله النجاشي في رجاله : 249 . عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ، ووثقه في الثاني ونحوه في الفهرست ، له مناظرات معروفة ومشهورة مع أبي حنيفة . رجال الشيخ الطوسي 302 و 359 ، والفهرست : 131 . ( 3 ) الكافي 3 : 13 حديث 3 ، والتهذيب 1 : 85 حديث 223 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 41 حديث 162 بزيادة كلمة ( وليس عليك شئ ) ، وفي علل الشرائع 1 : 271 ( باب 207 ) باختلاف يسير وزيادة في آخره لفظه : ( فسكت ، فقال أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قلت لا والله ، جعلت فداك فقال : لأن الماء أكثر من القذر ) . ( 4 ) الفضيل بن يسار النهدي ، أبو القاسم ، عربي ، بصري ، صميم ، ثقة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، ومات في أيامه ، وقال ابن نوح : يكنى أبا مسور . قاله النجاشي في رجاله : 238 ، وذكره الكشي في عداد من أجمعت العصابة على تصديقه ، والإقرار له بالفقه . رجال الكشي : 238 . ( 5 ) الحج : 78 . ( 6 ) الكافي 3 : 13 حديث 7 ، والتهذيب 1 : 86 حديث 224 ، ورواه أيضا بسند آخر حديث 225 مع اختلاف يسير في اللفظ .

180


وروى عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجس ذلك
ثوبه ؟ فقال : لا ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الماء الذي ولغ فيه الكلب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 136 : إذا ولغ الكلب في الإناء ، نجس الماء الذي فيه . فإن وقع
ذلك الماء على بدن الإنسان أو ثوبه ، وجب عليه غسله ، ولا يراعي فيه العدد .
وقال الشافعي : كل موضع يصيبه ذلك الماء ، وجب غسله سبع مرات
مثل الإناء ( 3 ) .
دليلنا : وجوب غسله معلوم بالاتفاق لنجاسة الماء ، واعتبار العدد يحتاج إلى
دليل ، وحمله على الولوغ قياس لا نقول به .
< فهرس الموضوعات >
حكم غسالة الإناء الذي ولغ فيه الكلب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 137 : إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الإناء من ولوغ الكلب
ثوب الإنسان أو جسده ، لا يجب غسله سواء كان من الدفعة الأولى ، أو
الثانية ، أو الثالثة .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ( 4 ) ، والآخر : إنه نجس
يجب غسله ( 5 ) . ثم اختلفوا ، منه من قال : يغسل من كل دفعة سبع مرات


وروى عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجس ذلك ثوبه ؟ فقال : لا ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الماء الذي ولغ فيه الكلب < / فهرس الموضوعات > مسألة 136 : إذا ولغ الكلب في الإناء ، نجس الماء الذي فيه . فإن وقع ذلك الماء على بدن الإنسان أو ثوبه ، وجب عليه غسله ، ولا يراعي فيه العدد .
وقال الشافعي : كل موضع يصيبه ذلك الماء ، وجب غسله سبع مرات مثل الإناء ( 3 ) .
دليلنا : وجوب غسله معلوم بالاتفاق لنجاسة الماء ، واعتبار العدد يحتاج إلى دليل ، وحمله على الولوغ قياس لا نقول به .
< فهرس الموضوعات > حكم غسالة الإناء الذي ولغ فيه الكلب < / فهرس الموضوعات > مسألة 137 : إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الإناء من ولوغ الكلب ثوب الإنسان أو جسده ، لا يجب غسله سواء كان من الدفعة الأولى ، أو الثانية ، أو الثالثة .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ( 4 ) ، والآخر : إنه نجس يجب غسله ( 5 ) . ثم اختلفوا ، منه من قال : يغسل من كل دفعة سبع مرات

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، القرشي ، اللهبي - نسبة إلى أبي لهب - عده الشيخ في رجاله من
أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ، ووثقه العلامة في الخلاصة ، وابن داود في
رجاله . رجال الطوسي : 234 و 354 ، والخلاصة : 127 ، ورجال ابن داود : 228 .
( 2 ) التهذيب 1 : 86 حديث 228 .
( 3 ) المجموع 2 : 587 .
( 4 ) المجموع 2 : 585 .
( 5 ) ذكر النووي في المجموع [ 2 : 585 ] لهذه المسألة تفصيلا نصه : فإذا انفصلت غسالة ولوغ الكلب
متغيرة بالنجاسة فهي نجسة ، وإن انفصلت غير متغيرة فثلاثة أوجه أو أقوال : أحدها : إنها طاهرة ،
والثاني : نجسة ، والثالث وهو الأصح : إن كانت غير الأخيرة فنجسة وإن كانت الأخيرة ، فطاهرة تبعا
للمحل المنفصل عنه .

( 1 ) عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، القرشي ، اللهبي - نسبة إلى أبي لهب - عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ، ووثقه العلامة في الخلاصة ، وابن داود في رجاله . رجال الطوسي : 234 و 354 ، والخلاصة : 127 ، ورجال ابن داود : 228 . ( 2 ) التهذيب 1 : 86 حديث 228 . ( 3 ) المجموع 2 : 587 . ( 4 ) المجموع 2 : 585 . ( 5 ) ذكر النووي في المجموع [ 2 : 585 ] لهذه المسألة تفصيلا نصه : فإذا انفصلت غسالة ولوغ الكلب متغيرة بالنجاسة فهي نجسة ، وإن انفصلت غير متغيرة فثلاثة أوجه أو أقوال : أحدها : إنها طاهرة ، والثاني : نجسة ، والثالث وهو الأصح : إن كانت غير الأخيرة فنجسة وإن كانت الأخيرة ، فطاهرة تبعا للمحل المنفصل عنه .

181


ومنهم من قال : يجب أن يغسل قدر ما يجب غسل الإناء حال الانفصال عنه ،
فإن أصابه من الدفعة الأولى غسل ستا ، وإن أصابه من الثانية غسل خمسا ، ومن
الثالثة أربعا ، وعلى هذا الحساب ، فإن أصابه من السادسة وجب غسله دفعة
واحدة ، فإن أصابه من السابعة فلا خلاف بينهم أنه طاهر .
فإن جمعت الغسلات بعضها إلى بعض فيه وجهان ، أحدهما : إنه طاهر ،
والآخر : إنه نجس .
دليلنا : إن الحكم بنجاسة ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل
عليه ، وأيضا فلو حكمنا بنجاسته لما طهر الإناء ، أبدا ، لأنه كلما غسل فما يبقى من
النداوة يكون نجسا ، فإذا طرح فيه ماء آخر نجس أيضا ، وذلك يؤدي إلى أن لا
يطهر أبدا .
< فهرس الموضوعات >
في عدد غسلات الإناء من سائر النجاسات
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 138 : يغسل الإناء من سائر النجاسات ، سوى الولوغ ثلاث
مرات . وقال أبو حنيفة : الواجب ما يغلب على الظن معه حصول الطهارة ( 1 )
وقال أحمد : يغسل سبعا مثل الولوغ سواء ( 2 ) . وقال الشافعي : يجب غسله مرة
وجوبا وثلاثا استحبابا ( 3 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا غسله ثلاث مرات ، فقد علمنا طهارته
بإجماع الفرقة ، وكذلك عند الشافعي ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن


ومنهم من قال : يجب أن يغسل قدر ما يجب غسل الإناء حال الانفصال عنه ، فإن أصابه من الدفعة الأولى غسل ستا ، وإن أصابه من الثانية غسل خمسا ، ومن الثالثة أربعا ، وعلى هذا الحساب ، فإن أصابه من السادسة وجب غسله دفعة واحدة ، فإن أصابه من السابعة فلا خلاف بينهم أنه طاهر .
فإن جمعت الغسلات بعضها إلى بعض فيه وجهان ، أحدهما : إنه طاهر ، والآخر : إنه نجس .
دليلنا : إن الحكم بنجاسة ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، وأيضا فلو حكمنا بنجاسته لما طهر الإناء ، أبدا ، لأنه كلما غسل فما يبقى من النداوة يكون نجسا ، فإذا طرح فيه ماء آخر نجس أيضا ، وذلك يؤدي إلى أن لا يطهر أبدا .
< فهرس الموضوعات > في عدد غسلات الإناء من سائر النجاسات < / فهرس الموضوعات > مسألة 138 : يغسل الإناء من سائر النجاسات ، سوى الولوغ ثلاث مرات . وقال أبو حنيفة : الواجب ما يغلب على الظن معه حصول الطهارة ( 1 ) وقال أحمد : يغسل سبعا مثل الولوغ سواء ( 2 ) . وقال الشافعي : يجب غسله مرة وجوبا وثلاثا استحبابا ( 3 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا غسله ثلاث مرات ، فقد علمنا طهارته بإجماع الفرقة ، وكذلك عند الشافعي ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الهداية 1 : 37 ، وشرح فتح القدير 1 : 145 .
( 2 ) المجموع 2 : 592 ، والإقناع 1 : 58 ، وبداية المجتهد 1 : 83 ، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 167 .
( 3 ) الأم 1 : 6 ، وقال المزني في مختصره [ 8 ] : ويغسل الإناء من النجاسة سوى ذلك ثلاثا أحب إلي ، فإن
غسله واحدة تأتي عليه ، فقد طهر . والمجموع 2 : 592 ، والتقريب لأبي شجاع : 12 . وحاشية الجمل
على شرح المنهج 1 : 167 ، والمبسوط 1 : 93 .
( 4 ) عمار بن موسى الساباطي ، أبو اليقظان ، وقيل : أبو الفضل . وثقه النجاشي ، والشيخ في التهذيب
وعده الشيخ المفيد من أصحاب الإمامين أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، ومن الأعلام الرؤساء
المأخوذ منهم الحلال والحرام ، والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم .
حكى ذلك المامقاني في تنقيح المقال 2 : 318 ، وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الصادق
والكاظم عليهما السلام . رجال النجاشي : 223 ، ورجال الشيخ الطوسي : 250 و 354 .

( 1 ) الهداية 1 : 37 ، وشرح فتح القدير 1 : 145 . ( 2 ) المجموع 2 : 592 ، والإقناع 1 : 58 ، وبداية المجتهد 1 : 83 ، وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 167 . ( 3 ) الأم 1 : 6 ، وقال المزني في مختصره [ 8 ] : ويغسل الإناء من النجاسة سوى ذلك ثلاثا أحب إلي ، فإن غسله واحدة تأتي عليه ، فقد طهر . والمجموع 2 : 592 ، والتقريب لأبي شجاع : 12 . وحاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 167 ، والمبسوط 1 : 93 . ( 4 ) عمار بن موسى الساباطي ، أبو اليقظان ، وقيل : أبو الفضل . وثقه النجاشي ، والشيخ في التهذيب وعده الشيخ المفيد من أصحاب الإمامين أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، ومن الأعلام الرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام ، والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم . حكى ذلك المامقاني في تنقيح المقال 2 : 318 ، وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام . رجال النجاشي : 223 ، ورجال الشيخ الطوسي : 250 و 354 .

182


الكوز ، أو الإناء يكون قذرا ، كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل
ثلاث مرات ، يصب فيه الماء ، فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه ذلك الماء ، ثم يصب
فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك
فيه ، ثم يفرغ منه وقد طهر ( 1 ) قال : وسألته عن الإبريق وغيره يكون فيه خمرا ،
أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . وقال في قدح أو إناء
يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرات . سئل أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟
قال : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرات ( 2 ) . وقال : إغسل الإناء
الذي تصير فيه الجرذ ميتا سبع مرات ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم غسل الإناء أو الثوب من النجاسات
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 139 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، أو الإناء ، فصب عليهما الماء ، ولا
يغسل ولا يعصر ، فهل يطهر الإناء والثوب ؟ لأصحابنا في ذلك روايتان :
إحداهما أنه يطهر . والأخرى : أنه لا بد من غسله ، وكذلك الإناء .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان ، أحدهما : أنه يطهر . والآخر لا يطهر ( 4 ) .
فالذي قدمناه في خبر عمار الساباطي ( 5 ) يدل على وجوب الغسل والدلك
وأيضا فقد روى ابن أبي يعفور ( 6 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن


الكوز ، أو الإناء يكون قذرا ، كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات ، يصب فيه الماء ، فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه وقد طهر ( 1 ) قال : وسألته عن الإبريق وغيره يكون فيه خمرا ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرات . سئل أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟
قال : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرات ( 2 ) . وقال : إغسل الإناء الذي تصير فيه الجرذ ميتا سبع مرات ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم غسل الإناء أو الثوب من النجاسات < / فهرس الموضوعات > مسألة 139 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، أو الإناء ، فصب عليهما الماء ، ولا يغسل ولا يعصر ، فهل يطهر الإناء والثوب ؟ لأصحابنا في ذلك روايتان :
إحداهما أنه يطهر . والأخرى : أنه لا بد من غسله ، وكذلك الإناء .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان ، أحدهما : أنه يطهر . والآخر لا يطهر ( 4 ) .
فالذي قدمناه في خبر عمار الساباطي ( 5 ) يدل على وجوب الغسل والدلك وأيضا فقد روى ابن أبي يعفور ( 6 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 284 حديث 832 .
( 2 ) الكافي 6 : 427 ، حديث 1 ، والتهذيب 1 : 283 حديث 830 و 9 : 115 حديث 501 .
( 3 ) التهذيب 1 : 284 حديث 832 .
( 4 ) المجموع 2 : 593 .
( 5 ) تقدم في المسألة 138 .
( 6 ) عبد الله بن أبي يعفور - واسمه واقد ، وقيل : وقدان - العبدي ، مولاهم كوفي ، أبو محمد ، ثقة ثقة ، جليل
في أصحابنا ، كريم على أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، وكان قارئا في مسجد الكوفة ، وقد روى
الكشي روايات تدل على عظمته وجلالة قدره ، توفي في حياة الصادق عليه السلام ، في سنة الطاعون .
رجال النجاشي : 157 ، ورجال الكشي : 246 ، 249 ، وغيرهما ، ورجال الشيخ الطوسي : 223 .

( 1 ) التهذيب 1 : 284 حديث 832 . ( 2 ) الكافي 6 : 427 ، حديث 1 ، والتهذيب 1 : 283 حديث 830 و 9 : 115 حديث 501 . ( 3 ) التهذيب 1 : 284 حديث 832 . ( 4 ) المجموع 2 : 593 . ( 5 ) تقدم في المسألة 138 . ( 6 ) عبد الله بن أبي يعفور - واسمه واقد ، وقيل : وقدان - العبدي ، مولاهم كوفي ، أبو محمد ، ثقة ثقة ، جليل في أصحابنا ، كريم على أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، وكان قارئا في مسجد الكوفة ، وقد روى الكشي روايات تدل على عظمته وجلالة قدره ، توفي في حياة الصادق عليه السلام ، في سنة الطاعون . رجال النجاشي : 157 ، ورجال الكشي : 246 ، 249 ، وغيرهما ، ورجال الشيخ الطوسي : 223 .

183


البول يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله مرتين ( 1 ) .
وروى أبو إسحاق النحوي ( 2 ) قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟
قال : صب عليه الماء مرتين ( 3 ) .
والوجه في الجمع بينهما ، قد ذكرناه في الكتابين المقدم ذكرهما ( 4 ) وهو أن
قلنا : يحمل خبر الاقتصار على الصب ، على ما إذا كان بول الصبي الرضيع . أما
إذا كان قد أكل الطعام ، فلا بد من الغسل .
وروى هذا التفصيل الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول
الصبي ؟ قال : تصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل ، فاغسله غسلا ، والغلام
والجارية شرع سواء ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الماء المجتمع في إجانة من ثوب نجس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 140 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، فصب عليه الماء ، وترك تحته
إجانة حتى يجتمع فيها ذلك الماء ، فإنه نجس .


البول يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله مرتين ( 1 ) .
وروى أبو إسحاق النحوي ( 2 ) قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟
قال : صب عليه الماء مرتين ( 3 ) .
والوجه في الجمع بينهما ، قد ذكرناه في الكتابين المقدم ذكرهما ( 4 ) وهو أن قلنا : يحمل خبر الاقتصار على الصب ، على ما إذا كان بول الصبي الرضيع . أما إذا كان قد أكل الطعام ، فلا بد من الغسل .
وروى هذا التفصيل الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبي ؟ قال : تصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل ، فاغسله غسلا ، والغلام والجارية شرع سواء ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الماء المجتمع في إجانة من ثوب نجس < / فهرس الموضوعات > مسألة 140 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، فصب عليه الماء ، وترك تحته إجانة حتى يجتمع فيها ذلك الماء ، فإنه نجس .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 251 حديث 722 .
( 2 ) أبو إسحاق ، ثعلبة بن ميمون النحوي . مولى بني أسد ، ثم مولى بني سلام ، كان وجها في أصحابنا ،
قارئا ، فقيها ، نحويا ، لغويا ، راوية ، وثقة الكشي في رجاله وعده الشيخ الطوسي من أصحاب
الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام . رجال الكشي 412 ، ورجال النجاشي : 91 ، ورجال
الطوسي : 161 ، 345 .
( 3 ) التهذيب 1 : 249 حديث 716 ، وفي حديث 714 ورد الخبر ضمن رواية الحسين بن أبي العلاء .
ورواه الشيخ الكليني في الكافي 3 : 20 حديث 7 عن الحسين بن أبي العلاء كما في التهذيب ، إلا أنه
قال سألت أبا عبد الله عليه السلام . . . إلى آخره .
( 4 ) التهذيب 1 : 249 ( باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ) ، والاستبصار 1 : 173 ( باب بول
الصبي ) .
( 5 ) الإستبصار 1 : 173 حديث 602 ، والتهذيب 1 : 249 حديث 715 .

( 1 ) التهذيب 1 : 251 حديث 722 . ( 2 ) أبو إسحاق ، ثعلبة بن ميمون النحوي . مولى بني أسد ، ثم مولى بني سلام ، كان وجها في أصحابنا ، قارئا ، فقيها ، نحويا ، لغويا ، راوية ، وثقة الكشي في رجاله وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام . رجال الكشي 412 ، ورجال النجاشي : 91 ، ورجال الطوسي : 161 ، 345 . ( 3 ) التهذيب 1 : 249 حديث 716 ، وفي حديث 714 ورد الخبر ضمن رواية الحسين بن أبي العلاء . ورواه الشيخ الكليني في الكافي 3 : 20 حديث 7 عن الحسين بن أبي العلاء كما في التهذيب ، إلا أنه قال سألت أبا عبد الله عليه السلام . . . إلى آخره . ( 4 ) التهذيب 1 : 249 ( باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ) ، والاستبصار 1 : 173 ( باب بول الصبي ) . ( 5 ) الإستبصار 1 : 173 حديث 602 ، والتهذيب 1 : 249 حديث 715 .

184


وقال الشافعي : الثوب طاهر ، والماء نجس . وقال ابن سريج : الماء طاهر ،
والثوب قد طهر ( 1 ) .
دليلنا : هو أنه ماء قليل ، وقد حصل فيه أجزاء من النجاسة ، فوجب أن
ينجس لأن الماء إذا كان أقل من كر ينجس بما يحصل فيه من النجاسات
بإجماع الفرقة .
< فهرس الموضوعات >
لو غسل نصف الثوب المتنجس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 141 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، فغسل نصفه وبقي نصفه ، فإن
المغسول يكون طاهرا ، ولا يتعدى نجاسة النصف الآخر إليه .
وهو مذهب أكثر أصحاب الشافعي ( 2 ) وقال ابن القاص ( 3 ) لا يطهر
النصف المغسول ، لأنه مجاور لأجزاء نجسة ، فتسري إليه النجاسة فينجس ( 4 )
وهذا باطل لأن ما يجاوره أجزاء جافة لا يتعدى نجاستها إليه ولو تعدى لكان
يجب أن يكون إذا نجس جسم أن ينجس العالم كله ، لأن الأجسام كلها
متجاورة ، وهذا تجاهل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) وعن أئمتنا عليهم السلام : أنه إذا
وقع الفأر في سمن جامد أو زيت ، ألقي ما حوله ، واستعمل الباقي ( 6 ) فلو كانت


وقال الشافعي : الثوب طاهر ، والماء نجس . وقال ابن سريج : الماء طاهر ، والثوب قد طهر ( 1 ) .
دليلنا : هو أنه ماء قليل ، وقد حصل فيه أجزاء من النجاسة ، فوجب أن ينجس لأن الماء إذا كان أقل من كر ينجس بما يحصل فيه من النجاسات بإجماع الفرقة .
< فهرس الموضوعات > لو غسل نصف الثوب المتنجس < / فهرس الموضوعات > مسألة 141 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، فغسل نصفه وبقي نصفه ، فإن المغسول يكون طاهرا ، ولا يتعدى نجاسة النصف الآخر إليه .
وهو مذهب أكثر أصحاب الشافعي ( 2 ) وقال ابن القاص ( 3 ) لا يطهر النصف المغسول ، لأنه مجاور لأجزاء نجسة ، فتسري إليه النجاسة فينجس ( 4 ) وهذا باطل لأن ما يجاوره أجزاء جافة لا يتعدى نجاستها إليه ولو تعدى لكان يجب أن يكون إذا نجس جسم أن ينجس العالم كله ، لأن الأجسام كلها متجاورة ، وهذا تجاهل .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) وعن أئمتنا عليهم السلام : أنه إذا وقع الفأر في سمن جامد أو زيت ، ألقي ما حوله ، واستعمل الباقي ( 6 ) فلو كانت

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 2 : 593 .
( 2 ) المجموع 2 : 601 .
( 3 ) أبو العباس ، أحمد بن أحمد الطبري ، المعروف ب‍ " ابن القاص " أخذ الفقه عن أبي العباس ابن سريج ،
وحدث عن أبي خليفة ، ومحمد بن عبد الله الحضرمي وغيرهما ، مات بطرسوس سنة ( 335 ه‍ ) .
طبقات الشافعية : 19 ، وطبقات الشافعية الكبرى 2 : 104 .
( 4 ) قال أبو العباس ابن القاص : إذا كان ثوبه كله نجس ، فغسل بعضه في جفنة ، ثم عاد فغسل ما بقي ،
لم يطهر حتى يغسل الثوب كله دفعة واحدة . حكاه النووي في المجموع 2 : 594 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 65 باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء ، و 7 : 126 باب إذا وقعت
الفأرة في السمن الجامد أو الذائب . وموطأ مالك 2 : 971 باب الفأرة تقع في السمن ، حديث 20 .
وسنن الدارمي 2 : 109 باب الفأرة تقع في السمن فماتت .
( 6 ) الكافي 6 : 261 حديث 1 و 2 و 4 . والتهذيب 9 : 85 ، حديث 359 - 362 .

( 1 ) المجموع 2 : 593 . ( 2 ) المجموع 2 : 601 . ( 3 ) أبو العباس ، أحمد بن أحمد الطبري ، المعروف ب‍ " ابن القاص " أخذ الفقه عن أبي العباس ابن سريج ، وحدث عن أبي خليفة ، ومحمد بن عبد الله الحضرمي وغيرهما ، مات بطرسوس سنة ( 335 ه‍ ) . طبقات الشافعية : 19 ، وطبقات الشافعية الكبرى 2 : 104 . ( 4 ) قال أبو العباس ابن القاص : إذا كان ثوبه كله نجس ، فغسل بعضه في جفنة ، ثم عاد فغسل ما بقي ، لم يطهر حتى يغسل الثوب كله دفعة واحدة . حكاه النووي في المجموع 2 : 594 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 65 باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء ، و 7 : 126 باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب . وموطأ مالك 2 : 971 باب الفأرة تقع في السمن ، حديث 20 . وسنن الدارمي 2 : 109 باب الفأرة تقع في السمن فماتت . ( 6 ) الكافي 6 : 261 حديث 1 و 2 و 4 . والتهذيب 9 : 85 ، حديث 359 - 362 .

185


النجاسة تسري لوجب أن ينجس الجميع ، وهذا خلاف النص .
< فهرس الموضوعات >
عدم مراعاة العدد في غير الولوغ من الكلب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 142 : ما مس الكلب والخنزير بسائر أبدانهما ينجس ويجب غسله ،
ولا يراعى فيه العدد ، وإنما يراعى العدد في الولوغ خاصة .
وقال الشافعي : حكمه حكم الولوغ ، يغسل سبع مرات إحداهن
بالتراب ( 1 ) وقال داود مثل قولنا ( 2 ) وهو قياس مذهب مالك ( 3 ) .
دليلنا : إن العدد يحتاج إلى دليل ، وحمله على الولوغ قياس ، ولا نقول به .
وأيضا روى حريز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ؟ قال : يغسل المكان
الذي أصابه ( 4 ) .
وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الكلب يصيب الثوب ؟ قال : انضحه ، وإن كان رطبا فاغسله ( 5 ) ولم يذكر
العدد .
< فهرس الموضوعات >
حكم ولوغ الخنزير في الإناء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 143 : إذا ولغ الخنزير في الإناء ، كان حكمه حكم الكلب .
وهو مذهب جميع الفقهاء ( 6 ) وقال ابن القاص عن الشافعي : إن العدد


النجاسة تسري لوجب أن ينجس الجميع ، وهذا خلاف النص .
< فهرس الموضوعات > عدم مراعاة العدد في غير الولوغ من الكلب < / فهرس الموضوعات > مسألة 142 : ما مس الكلب والخنزير بسائر أبدانهما ينجس ويجب غسله ، ولا يراعى فيه العدد ، وإنما يراعى العدد في الولوغ خاصة .
وقال الشافعي : حكمه حكم الولوغ ، يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب ( 1 ) وقال داود مثل قولنا ( 2 ) وهو قياس مذهب مالك ( 3 ) .
دليلنا : إن العدد يحتاج إلى دليل ، وحمله على الولوغ قياس ، ولا نقول به .
وأيضا روى حريز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ؟ قال : يغسل المكان الذي أصابه ( 4 ) .
وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الكلب يصيب الثوب ؟ قال : انضحه ، وإن كان رطبا فاغسله ( 5 ) ولم يذكر العدد .
< فهرس الموضوعات > حكم ولوغ الخنزير في الإناء < / فهرس الموضوعات > مسألة 143 : إذا ولغ الخنزير في الإناء ، كان حكمه حكم الكلب .
وهو مذهب جميع الفقهاء ( 6 ) وقال ابن القاص عن الشافعي : إن العدد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 6 ، والمجموع 2 : 580 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 1 : 310 ، والمنهاج للنووي : 23 .
( 2 ) المحلى 1 : 109 .
( 3 ) مقدمات ابن رشد 1 : 62 ، والخرشي 1 : 119 .
( 4 ) الكافي 3 : 60 حديث 2 ، والتهذيب 1 : 23 حديث 61 ، و 1 : 260 حديث 758 ، والاستبصار 1 : 90
حديث 287 .
( 5 ) التهذيب 1 : 260 حديث 757 . ورواه الشيخ الكليني في الكافي بسند آخر ولفظ قريب منه نصه :
" قال : إذا مس ثوبك الكلب ، فإن كان يابسا فانضحه " .
( 6 ) شرح معاني الآثار 1 : 21 ، والأم 1 : 6 ، ومختصر المزني : 8 ، والمحلى 1 : 152 ، ومقدمات ابن رشد
1 : 62 ، والتفسير الكبير 5 : 21 ، ومغني المحتاج 1 : 83 ، وشرح النووي بهامش الإرشاد 1 : 311 ، وفتح
القريب : 12 ، والمنهل العذب 1 : 253 .

( 1 ) الأم 1 : 6 ، والمجموع 2 : 580 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 1 : 310 ، والمنهاج للنووي : 23 . ( 2 ) المحلى 1 : 109 . ( 3 ) مقدمات ابن رشد 1 : 62 ، والخرشي 1 : 119 . ( 4 ) الكافي 3 : 60 حديث 2 ، والتهذيب 1 : 23 حديث 61 ، و 1 : 260 حديث 758 ، والاستبصار 1 : 90 حديث 287 . ( 5 ) التهذيب 1 : 260 حديث 757 . ورواه الشيخ الكليني في الكافي بسند آخر ولفظ قريب منه نصه : " قال : إذا مس ثوبك الكلب ، فإن كان يابسا فانضحه " . ( 6 ) شرح معاني الآثار 1 : 21 ، والأم 1 : 6 ، ومختصر المزني : 8 ، والمحلى 1 : 152 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 62 ، والتفسير الكبير 5 : 21 ، ومغني المحتاج 1 : 83 ، وشرح النووي بهامش الإرشاد 1 : 311 ، وفتح القريب : 12 ، والمنهل العذب 1 : 253 .

186


يختص بولوغ الكلب ، وخطأه جميع أصحابه ( 1 ) .
دليلنا : أمران : أحدهما ، أن الخنزير يسمى كلبا في اللغة ( 2 ) فينبغي أن
تتناوله الأخبار الواردة في ولوغ الكلب . والثاني إنا قد بينا أن سائر النجاسات
يغسل منها الإناء ثلاث مرات ( 3 ) والخنزير نجس بلا خلاف .
< فهرس الموضوعات >
جواز الوضوء بفضل السباع
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 144 : يجوز الوضوء بفضل السباع ، وسائر البهائم ، والوحش ،
والحشرات ، وما يؤكل لحمه ، وما لا يؤكل لحمه ، إلا الكلب والخنزير .
وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : الحيوان على أربعة أضرب :
حيوان نجس ، كالكلب ، والخنزير ، والسباع ، لا يجوز استعمال شئ من
أسئارها ، ووجب إراقته ، وغسل الإناء حتى يغلب على الظن طهارته .
وحيوان طاهر ، وسؤره طاهر ، وهو ما يؤكل لحمه ، إلا الدجاجة المطلقة فإنه
يكره سؤرها .
وحيوان يكره سؤره والتوضؤ به ، وهو مثل حشرات الأرض ، وجوارح
الطير ، والهر من جملة ذلك . قال : والقياس أنها نجسة ، لكن يجوز التوضؤ به
استحسانا ، لتعذر الاحتراز منه .
الرابع : حيوان مشكوك فيه ، كالبغال ، والحمار ، فهو مشكوك في طهارة
سؤره ( 5 ) .


يختص بولوغ الكلب ، وخطأه جميع أصحابه ( 1 ) .
دليلنا : أمران : أحدهما ، أن الخنزير يسمى كلبا في اللغة ( 2 ) فينبغي أن تتناوله الأخبار الواردة في ولوغ الكلب . والثاني إنا قد بينا أن سائر النجاسات يغسل منها الإناء ثلاث مرات ( 3 ) والخنزير نجس بلا خلاف .
< فهرس الموضوعات > جواز الوضوء بفضل السباع < / فهرس الموضوعات > مسألة 144 : يجوز الوضوء بفضل السباع ، وسائر البهائم ، والوحش ، والحشرات ، وما يؤكل لحمه ، وما لا يؤكل لحمه ، إلا الكلب والخنزير .
وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : الحيوان على أربعة أضرب :
حيوان نجس ، كالكلب ، والخنزير ، والسباع ، لا يجوز استعمال شئ من أسئارها ، ووجب إراقته ، وغسل الإناء حتى يغلب على الظن طهارته .
وحيوان طاهر ، وسؤره طاهر ، وهو ما يؤكل لحمه ، إلا الدجاجة المطلقة فإنه يكره سؤرها .
وحيوان يكره سؤره والتوضؤ به ، وهو مثل حشرات الأرض ، وجوارح الطير ، والهر من جملة ذلك . قال : والقياس أنها نجسة ، لكن يجوز التوضؤ به استحسانا ، لتعذر الاحتراز منه .
الرابع : حيوان مشكوك فيه ، كالبغال ، والحمار ، فهو مشكوك في طهارة سؤره ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حكاه النووي في المجموع 2 : 585 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 1 : 311 .
( 2 ) قال الجوهري في الصحاح ( مادة كلب ) : الكلب كل سبع عقور ، وغلب على هذا النابح .
( 3 ) تقدم بيانه في المسألة 138 .
( 4 ) المحلى 1 : 134 ، وشرح فتح القدير 1 : 76 ، وبداية المجتهد 1 : 27 ، ونيل الأوطار 1 : 44 ، وبدائع
الصنائع 1 : 64 .
( 5 ) المحلى 1 : 133 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 47 - 50 ، ومراقي الفلاح : 4 ، وكنز الدقائق : 5 ، والنتف في
الفتاوى 1 : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 27 .

( 1 ) حكاه النووي في المجموع 2 : 585 ، وشرح النووي لصحيح مسلم 1 : 311 . ( 2 ) قال الجوهري في الصحاح ( مادة كلب ) : الكلب كل سبع عقور ، وغلب على هذا النابح . ( 3 ) تقدم بيانه في المسألة 138 . ( 4 ) المحلى 1 : 134 ، وشرح فتح القدير 1 : 76 ، وبداية المجتهد 1 : 27 ، ونيل الأوطار 1 : 44 ، وبدائع الصنائع 1 : 64 . ( 5 ) المحلى 1 : 133 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 47 - 50 ، ومراقي الفلاح : 4 ، وكنز الدقائق : 5 ، والنتف في الفتاوى 1 : 11 ، وبداية المجتهد 1 : 27 .

187


دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل في الماء الطهارة والحكم بنجاسته
يحتاج إلى دليل .
وروى الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل
الهر ، والشاة ، والبقر ، والإبل ، والحمار . والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباع ،
فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب
فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب
أول مرة ثم بالماء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
ما لا نفس له سائلة لا ينجس بالموت
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 145 : ما لا نفس له سائلة ، كالذباب ، والخنفساء ، والزنابير وغير
ذلك ، لا ينجس بالموت ، ولا ينجس الماء ، ولا المائع الذي يموت فيه .
وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 2 ) وقال الشافعي : ينجس بالموت ( 3 ) قولا
واحدا . وهل ينجس الماء ؟ فيه قولان : أحدهما ، لا ينجس ، وهو اختيار
المزني ( 4 ) والثاني : ينجسه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل طهارة الماء ، والحكم بنجاسة هذه
الأشياء يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن
الخنفساء ، والذباب ، والجراد ، والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر ، والزيت
والسمن وشبهه ؟ قال : كل ما ليس له دم فلا بأس به ( 6 ) .


دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل في الماء الطهارة والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل .
وروى الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهر ، والشاة ، والبقر ، والإبل ، والحمار . والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباع ، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > ما لا نفس له سائلة لا ينجس بالموت < / فهرس الموضوعات > مسألة 145 : ما لا نفس له سائلة ، كالذباب ، والخنفساء ، والزنابير وغير ذلك ، لا ينجس بالموت ، ولا ينجس الماء ، ولا المائع الذي يموت فيه .
وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 2 ) وقال الشافعي : ينجس بالموت ( 3 ) قولا واحدا . وهل ينجس الماء ؟ فيه قولان : أحدهما ، لا ينجس ، وهو اختيار المزني ( 4 ) والثاني : ينجسه ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل طهارة الماء ، والحكم بنجاسة هذه الأشياء يحتاج إلى دليل .
وروى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الخنفساء ، والذباب ، والجراد ، والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر ، والزيت والسمن وشبهه ؟ قال : كل ما ليس له دم فلا بأس به ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 225 حديث 646 ، والاستبصار 1 : 19 حديث 40 .
( 2 ) المبسوط 1 : 51 ، ومراقي الفلاح : 6 ، وتفسير القرطبي 13 : 46 ، والخرشي 1 : 81 ، وحاشية الدسوقي
1 : 48 ، وبدائع الصنائع 1 : 62 .
( 3 ) المبسوط 1 : 51 ، والأم 1 : 5 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 .
( 4 ) الأم 1 : 5 ، وفتح القريب المجيب : 12 ، ومغني المحتاج 1 : 23 .
( 5 ) المبسوط 1 : 51 ، والأم 1 : 5 ، والأم ( مختصر المزني ) : 8 ، ومغني المحتاج 1 : 23 .
( 6 ) التهذيب 1 : 230 حديث 665 ، والاستبصار 1 : 26 حديث 66 .

( 1 ) التهذيب 1 : 225 حديث 646 ، والاستبصار 1 : 19 حديث 40 . ( 2 ) المبسوط 1 : 51 ، ومراقي الفلاح : 6 ، وتفسير القرطبي 13 : 46 ، والخرشي 1 : 81 ، وحاشية الدسوقي 1 : 48 ، وبدائع الصنائع 1 : 62 . ( 3 ) المبسوط 1 : 51 ، والأم 1 : 5 ، والهداية للمرغيناني 1 : 19 . ( 4 ) الأم 1 : 5 ، وفتح القريب المجيب : 12 ، ومغني المحتاج 1 : 23 . ( 5 ) المبسوط 1 : 51 ، والأم 1 : 5 ، والأم ( مختصر المزني ) : 8 ، ومغني المحتاج 1 : 23 . ( 6 ) التهذيب 1 : 230 حديث 665 ، والاستبصار 1 : 26 حديث 66 .

188

لا يتم تسجيل الدخول!