إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


< فهرس الموضوعات >
حكم الماء المستعمل في الطهارة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 126 : الماء المستعمل في الوضوء عندنا طاهر مطهر ، وكذلك ما
يستعمل في الأغسال الطاهرة بلا خلاف بين أصحابنا . والمستعمل في غسل
الجنابة أكثر أصحابنا قالوا : لا يجوز استعماله في رفع الحدث ( 1 ) .
وقال المرتضى : يجوز ذلك ، وهو طاهر مطهر ( 2 ) . وقال الحسن البصري ،
والزهري ، والنخعي . وفي إحدى الروايتين عن مالك ، وداود : إن الماء
المستعمل طاهر مطهر ، ولم يفصلوا ( 3 ) .
وقال أبو يوسف : الماء المستعمل نجس ( 4 ) وكان يحكيه عن أبي حنيفة ،
وأصحابه يدفعون ذلك عنه .
وقال الشافعي وأصحابه : إن الماء المستعمل طاهر غير مطهر ، وبه قال
الأوزاعي ، وإحدى الروايتين عن مالك ( 5 ) وهو الظاهر عن أبي حنيفة ، وبه
قال محمد وأصحابه ( 6 ) وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه سأله عن ذلك فتوقف
فيه . وحكى عيسى بن أبان ( 7 ) عن الشافعي : إن الماء المستعمل طاهر
ومطهر ( 8 ) .


< فهرس الموضوعات > حكم الماء المستعمل في الطهارة < / فهرس الموضوعات > مسألة 126 : الماء المستعمل في الوضوء عندنا طاهر مطهر ، وكذلك ما يستعمل في الأغسال الطاهرة بلا خلاف بين أصحابنا . والمستعمل في غسل الجنابة أكثر أصحابنا قالوا : لا يجوز استعماله في رفع الحدث ( 1 ) .
وقال المرتضى : يجوز ذلك ، وهو طاهر مطهر ( 2 ) . وقال الحسن البصري ، والزهري ، والنخعي . وفي إحدى الروايتين عن مالك ، وداود : إن الماء المستعمل طاهر مطهر ، ولم يفصلوا ( 3 ) .
وقال أبو يوسف : الماء المستعمل نجس ( 4 ) وكان يحكيه عن أبي حنيفة ، وأصحابه يدفعون ذلك عنه .
وقال الشافعي وأصحابه : إن الماء المستعمل طاهر غير مطهر ، وبه قال الأوزاعي ، وإحدى الروايتين عن مالك ( 5 ) وهو الظاهر عن أبي حنيفة ، وبه قال محمد وأصحابه ( 6 ) وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه سأله عن ذلك فتوقف فيه . وحكى عيسى بن أبان ( 7 ) عن الشافعي : إن الماء المستعمل طاهر ومطهر ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة ، كتاب الطهارة ( فصل في بيان أحكام المياه ) ، والشيخ المفيد في المقنعة ،
9 ، والشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 10 ، وابن البراج في جواهر الفقه : 2 .
( 2 ) جمل العلم والعمل : 51 .
( 3 ) التفسير الكبير 11 : 170 ، وغرائب القرآن بهامش جامع البيان ( تفسير الطبري ) 6 : 79 ، والمحلى
1 : 184 ، وبداية المجتهد 1 : 27 ، والمنهل العذب 1 : 249 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 46 ، وبداية المجتهد 1 : 27 ، والمنهل العذب 1 : 250 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 170 ، وبداية المجتهد 1 : 26 ، والمنهل العذب 1 : 250 ، وغرائب القرآن 6 ، 79 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 46 ، وبداية المجتهد 1 : 26 ، وغرائب القرآن 6 : 79 ، والمنهل العذب 1 : 250 .
( 7 ) عيسى بن أبان بن صدقة ، صحب محمد بن الحسن الشيباني ، وتفقه عليه ، وروى عنه . استخلفه
يحيى بن أكثم على القضاء بعسكر المهدي ، وتولى القضاء في البصرة حتى مات سنة 221 ه‍ . تاريخ
بغداد 11 : 157 ، وطبقات الفقهاء : 115 .
( 8 ) قال الفخر الرازي في التفسير الكبير [ 11 : 170 ] : وهو قول قديم للشافعي ، والقول الجديد للشافعي ،
إنه لم يبق طهورا ولكنه طاهر . وانظر أيضا غرائب القرآن 6 : 79 ، والمنهل العذب 1 : 449 .

( 1 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة ، كتاب الطهارة ( فصل في بيان أحكام المياه ) ، والشيخ المفيد في المقنعة ، 9 ، والشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 10 ، وابن البراج في جواهر الفقه : 2 . ( 2 ) جمل العلم والعمل : 51 . ( 3 ) التفسير الكبير 11 : 170 ، وغرائب القرآن بهامش جامع البيان ( تفسير الطبري ) 6 : 79 ، والمحلى 1 : 184 ، وبداية المجتهد 1 : 27 ، والمنهل العذب 1 : 249 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 46 ، وبداية المجتهد 1 : 27 ، والمنهل العذب 1 : 250 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 170 ، وبداية المجتهد 1 : 26 ، والمنهل العذب 1 : 250 ، وغرائب القرآن 6 ، 79 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 46 ، وبداية المجتهد 1 : 26 ، وغرائب القرآن 6 : 79 ، والمنهل العذب 1 : 250 . ( 7 ) عيسى بن أبان بن صدقة ، صحب محمد بن الحسن الشيباني ، وتفقه عليه ، وروى عنه . استخلفه يحيى بن أكثم على القضاء بعسكر المهدي ، وتولى القضاء في البصرة حتى مات سنة 221 ه‍ . تاريخ بغداد 11 : 157 ، وطبقات الفقهاء : 115 . ( 8 ) قال الفخر الرازي في التفسير الكبير [ 11 : 170 ] : وهو قول قديم للشافعي ، والقول الجديد للشافعي ، إنه لم يبق طهورا ولكنه طاهر . وانظر أيضا غرائب القرآن 6 : 79 ، والمنهل العذب 1 : 449 .

172


دليلنا : قوله تعالى : " وينزل عليكم من السماء ماءا ليطهركم به " ( 1 ) فبين
أن الماء المطلق يطهر ، وهذا ماء مطلق .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " خلق الله الماء
طهورا " ( 2 ) ، وقد بينا أن الطهور هو المطهر ( 3 ) ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بأن
يتوضأ بالماء المستعمل ، وقال : الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل
من الجنابة ، لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه ، وأما الذي يتوضأ به الرجل فيغسل
به وجهه ويده في شئ نظيف ، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به ( 4 ) .
مسألة 127 : إذا بلغ الماء المستعمل قلتين ، لأصحاب الشافعي فيه قولان :
أحدهما يجوز استعماله في الوضوء ، والآخر : لا يجوز ( 5 ) .
وهذه المسألة تسقط عنا لأنا نجوز استعماله وإن لم يبلغ ذلك . وأما على ما
فصلناه من الفرق بين غسل الجنابة والوضوء ( 6 ) فينبغي أن نقول : متى بلغ
الماء المستعمل في غسل الجنابة كرا أنه لا يجوز استعماله ، لأنه ثبت فيه المنع من
استعماله قبل أن يبلغ كرا ، فإذا بلغ كرا يحتاج إلى دليل في جواز استعماله .
ويمكن أن يقال : إذا بلغ كرا جاز استعماله لظاهر الآيات ( 7 ) والأخبار
.


دليلنا : قوله تعالى : " وينزل عليكم من السماء ماءا ليطهركم به " ( 1 ) فبين أن الماء المطلق يطهر ، وهذا ماء مطلق .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " خلق الله الماء طهورا " ( 2 ) ، وقد بينا أن الطهور هو المطهر ( 3 ) ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل ، وقال : الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل من الجنابة ، لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه ، وأما الذي يتوضأ به الرجل فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف ، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به ( 4 ) .
مسألة 127 : إذا بلغ الماء المستعمل قلتين ، لأصحاب الشافعي فيه قولان :
أحدهما يجوز استعماله في الوضوء ، والآخر : لا يجوز ( 5 ) .
وهذه المسألة تسقط عنا لأنا نجوز استعماله وإن لم يبلغ ذلك . وأما على ما فصلناه من الفرق بين غسل الجنابة والوضوء ( 6 ) فينبغي أن نقول : متى بلغ الماء المستعمل في غسل الجنابة كرا أنه لا يجوز استعماله ، لأنه ثبت فيه المنع من استعماله قبل أن يبلغ كرا ، فإذا بلغ كرا يحتاج إلى دليل في جواز استعماله .
ويمكن أن يقال : إذا بلغ كرا جاز استعماله لظاهر الآيات ( 7 ) والأخبار .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأنفال : 11 .
( 2 ) رواه الفخر الرازي في التفسير الكبير 24 : 95 ، وروي في السنن والصحاح بألفاظ قريبة منه فراجع .
( 3 ) تقدم بيانه في المسألة الأولى من هذا الكتاب .
( 4 ) الإستبصار 1 : 27 حديث 71 ، والتهذيب 1 : 22 حديث 630 مع اختلاف يسير في اللفظ .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 21 .
( 6 ) تقدم في المسألة 126 .
( 7 ) قوله تعالى في سورة الأنفال : 11 . " وينزل عليكم من السماء ماءا ليطهركم به " وقوله تعالى في سورة
الفرقان : 48 . " وأنزلنا من السماء ماءا طهورا " .

( 1 ) الأنفال : 11 . ( 2 ) رواه الفخر الرازي في التفسير الكبير 24 : 95 ، وروي في السنن والصحاح بألفاظ قريبة منه فراجع . ( 3 ) تقدم بيانه في المسألة الأولى من هذا الكتاب . ( 4 ) الإستبصار 1 : 27 حديث 71 ، والتهذيب 1 : 22 حديث 630 مع اختلاف يسير في اللفظ . ( 5 ) مغني المحتاج 1 : 21 . ( 6 ) تقدم في المسألة 126 . ( 7 ) قوله تعالى في سورة الأنفال : 11 . " وينزل عليكم من السماء ماءا ليطهركم به " وقوله تعالى في سورة الفرقان : 48 . " وأنزلنا من السماء ماءا طهورا " .

173


المتناولة لطهارة الماء ( 1 ) وما نقض عنه أخرجناه بدليل . ولقولهم عليهم السلام :
إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الماء المستعمل في غسل الأشياء الطاهرة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 128 : الماء المستعمل في غسل الثوب إذا كان طاهرا ، أو غسل فيه
رصاص ، أو نحاس ، يجوز استعماله .
وبه قال الشافعي : ( 3 ) وكذلك ما يستعمل في طهارة نفل ، كتجديد
الوضوء ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وتكرار الطهارة ، والأغسال المستحبة ، وما
أشبه ذلك . وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) والآخر : يجوز ( 5 ) .
دليلنا : على ذلك : الآية ( 6 ) والأخبار ( 7 ) ، والمنع يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
جواز غسل النجاسة بالماء المستعمل في الطهارة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 129 : الماء المستعمل في الطهارة ، يجوز استعماله في غسل النجاسة .


المتناولة لطهارة الماء ( 1 ) وما نقض عنه أخرجناه بدليل . ولقولهم عليهم السلام :
إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الماء المستعمل في غسل الأشياء الطاهرة < / فهرس الموضوعات > مسألة 128 : الماء المستعمل في غسل الثوب إذا كان طاهرا ، أو غسل فيه رصاص ، أو نحاس ، يجوز استعماله .
وبه قال الشافعي : ( 3 ) وكذلك ما يستعمل في طهارة نفل ، كتجديد الوضوء ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وتكرار الطهارة ، والأغسال المستحبة ، وما أشبه ذلك . وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) والآخر : يجوز ( 5 ) .
دليلنا : على ذلك : الآية ( 6 ) والأخبار ( 7 ) ، والمنع يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > جواز غسل النجاسة بالماء المستعمل في الطهارة < / فهرس الموضوعات > مسألة 129 : الماء المستعمل في الطهارة ، يجوز استعماله في غسل النجاسة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أنظر الكافي 3 : 1 باب طهور الماء ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 6 باب المياه وطهرها ونجاستها ، والتهذيب
1 : 214 باب المياه وأحكامه .
( 2 ) لقد نسب الشيخ قدس سره هذه الرواية إلى الأئمة عليهم السلام ، ونقلها السيد مرتضى قدس سره في
الإنتصار : 6 مسألة 1 ، عن كتب العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال المحقق في
المعتبر : 22 ، في مسألة الماء المستعمل في الحدث الأكبر ما لفظه : وما يدعى من قول الأئمة عليهم السلام
إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا ، لم نعرفه ، ولا نقلناه عنهم ونحن نطالب المدعي نقل هذا اللفظ
بالإسناد إليهم .
( 3 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 47 : قال الشافعي إذا لم يحصل إزالة حدث ، أو نجاسة بالماء ، لا يصير
الماء مستعملا ، كما لو غسل ثوبا طاهرا ، والتقريب لأبي شجاع : 3 ، والمجموع 1 : 149 و 157 .
( 4 ) المحلى 1 : 188 ، وبداية المجتهد 1 : 26 ، ومغني المحتاج 1 : 20 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 20 .
( 6 ) وهو قوله تعالى في سورة الأنفال : 11 " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به " وقوله تعالى في
سورة الفرقان : 48 " وأنزلنا من السماء ماء طهورا " .
( 7 ) المتقدمة في المسألة 126 هامش 2 و 3 ، والمسألة 127 هامش 2 .

( 1 ) أنظر الكافي 3 : 1 باب طهور الماء ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 6 باب المياه وطهرها ونجاستها ، والتهذيب 1 : 214 باب المياه وأحكامه . ( 2 ) لقد نسب الشيخ قدس سره هذه الرواية إلى الأئمة عليهم السلام ، ونقلها السيد مرتضى قدس سره في الإنتصار : 6 مسألة 1 ، عن كتب العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال المحقق في المعتبر : 22 ، في مسألة الماء المستعمل في الحدث الأكبر ما لفظه : وما يدعى من قول الأئمة عليهم السلام إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا ، لم نعرفه ، ولا نقلناه عنهم ونحن نطالب المدعي نقل هذا اللفظ بالإسناد إليهم . ( 3 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 47 : قال الشافعي إذا لم يحصل إزالة حدث ، أو نجاسة بالماء ، لا يصير الماء مستعملا ، كما لو غسل ثوبا طاهرا ، والتقريب لأبي شجاع : 3 ، والمجموع 1 : 149 و 157 . ( 4 ) المحلى 1 : 188 ، وبداية المجتهد 1 : 26 ، ومغني المحتاج 1 : 20 . ( 5 ) مغني المحتاج 1 : 20 . ( 6 ) وهو قوله تعالى في سورة الأنفال : 11 " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به " وقوله تعالى في سورة الفرقان : 48 " وأنزلنا من السماء ماء طهورا " . ( 7 ) المتقدمة في المسألة 126 هامش 2 و 3 ، والمسألة 127 هامش 2 .

174


وذهب أكثر أصحاب الشافعي ، وأبو العباس بن سريج ( 1 ) وأبو إسحاق ،
من أنه لا يجوز ، وقال : ابن خيران ، والأنماطي ( 2 ) من أصحابه يجوز .
دليلنا : ما قدمناه من عموم الآية والأخبار ( 3 ) ، وإذا ثبت جواز الوضوء به بما
قدمناه ثبت جواز استعماله في إزالة النجاسة ، لأن أحدا لا يفرق بينهما .
< فهرس الموضوعات >
حكم الاناء الذي يلغ فيه الكلب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 130 : إذا ولغ الكلب في الإناء ، وجب إهراق ما فيه ، وغسل الإناء
ثلاث مرات ، إحداهن بالتراب .
وقال الشافعي : يجب غسل الإناء سبع مرات أولاهن بالتراب ، وهو قول
الأوزاعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : يجب غسل الإناء إلى أن يغلب على الظن
طهارته ، ولا يراعى فيه العدد ( 5 ) وقال مالك ، وداود : يجب غسل الإناء تعبدا
لا لأجل النجاسة ، ولا يتقدر فيه بالعدد ( 6 ) .


وذهب أكثر أصحاب الشافعي ، وأبو العباس بن سريج ( 1 ) وأبو إسحاق ، من أنه لا يجوز ، وقال : ابن خيران ، والأنماطي ( 2 ) من أصحابه يجوز .
دليلنا : ما قدمناه من عموم الآية والأخبار ( 3 ) ، وإذا ثبت جواز الوضوء به بما قدمناه ثبت جواز استعماله في إزالة النجاسة ، لأن أحدا لا يفرق بينهما .
< فهرس الموضوعات > حكم الاناء الذي يلغ فيه الكلب < / فهرس الموضوعات > مسألة 130 : إذا ولغ الكلب في الإناء ، وجب إهراق ما فيه ، وغسل الإناء ثلاث مرات ، إحداهن بالتراب .
وقال الشافعي : يجب غسل الإناء سبع مرات أولاهن بالتراب ، وهو قول الأوزاعي ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : يجب غسل الإناء إلى أن يغلب على الظن طهارته ، ولا يراعى فيه العدد ( 5 ) وقال مالك ، وداود : يجب غسل الإناء تعبدا لا لأجل النجاسة ، ولا يتقدر فيه بالعدد ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو العباس ، أحمد بن عمر بن سريج ، لقب ب‍ " الباز الأشهب " قاضي شيراز ، وكان من عظماء علماء
الشافعية ، مات سنة ( 306 ه‍ ) أخذ الفقه عن الأنماطي ، والمزني ، وغيره . طبقات الفقهاء : 89 ،
والبداية والنهاية 11 : 129 ، ووفيات الأعيان 1 : 66 .
( 2 ) أبو القاسم ، عثمان بن سعيد بن بشار . وقيل : عبد الله بن أحمد بن بشار البغدادي ، الأنماطي .
منسوب إلى الأنماط ، وهي نوع من البسط . أخذ العلم عن المزني والربيع وروى عنه أبو بكر الشافعي
مات ببغداد سنة ( 288 ه‍ ) . طبقات الشافعية الكبرى 2 : 52 ، وطبقات الشافعية : 8 .
( 3 ) تقدم في المسألة : 126 .
( 4 ) الأم 1 : ، والمحلى 1 : 112 ، والهداية للمرغيناني 1 : 23 ، والمجموع 2 : 580 ، وشرح فتح القدير
1 : 75 ، ومغني المحتاج 1 : 83 ، والمنهل العذب 1 : 253 ، ونيل الأوطار 1 : 42 .
( 5 ) حكى النووي في المجموع 2 : 580 نحو ذلك . وقال ابن حزم في المحلى [ 1 : 113 ] : وقال أبو حنيفة : ولا
يغسل الإناء منه إلا مرة . ونحوه في عمدة القاري 3 : 40 ، وفتح الباري 1 : 277 . وحكى المرغيناني في
الهداية 1 : 23 ، قول أبي حنيفة : يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا ، ونحوه في شرح فتح القدير
1 : 75 ، ونيل الأوطار 1 : 42 .
( 6 ) عد ابن حزم في المحلى 1 : 112 القائلين بغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا إحداهن بالتراب جماعة
منهم داود . وفي ص : 113 ما لفظه : وتردد - مالك - في غسل الإناء سبع مرات ، فمرة لم يره ، ومرة رآه ،
وقال في قول آخر يهرق الماء ويغسل الإناء سبع مرات . ونحوه في المجموع 2 : 580 ، وعمدة القاري
3 : 40 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 48 ، وفتح المعين : 13 ، وفتح الباري 1 : 276 .
وقال الخرشي المالكي في شرحه [ 1 : 118 ] : ويستحب أن يغسل الإناء سبع مرات تعبدا على
المشهور لطهارة الكلب .

( 1 ) أبو العباس ، أحمد بن عمر بن سريج ، لقب ب‍ " الباز الأشهب " قاضي شيراز ، وكان من عظماء علماء الشافعية ، مات سنة ( 306 ه‍ ) أخذ الفقه عن الأنماطي ، والمزني ، وغيره . طبقات الفقهاء : 89 ، والبداية والنهاية 11 : 129 ، ووفيات الأعيان 1 : 66 . ( 2 ) أبو القاسم ، عثمان بن سعيد بن بشار . وقيل : عبد الله بن أحمد بن بشار البغدادي ، الأنماطي . منسوب إلى الأنماط ، وهي نوع من البسط . أخذ العلم عن المزني والربيع وروى عنه أبو بكر الشافعي مات ببغداد سنة ( 288 ه‍ ) . طبقات الشافعية الكبرى 2 : 52 ، وطبقات الشافعية : 8 . ( 3 ) تقدم في المسألة : 126 . ( 4 ) الأم 1 : ، والمحلى 1 : 112 ، والهداية للمرغيناني 1 : 23 ، والمجموع 2 : 580 ، وشرح فتح القدير 1 : 75 ، ومغني المحتاج 1 : 83 ، والمنهل العذب 1 : 253 ، ونيل الأوطار 1 : 42 . ( 5 ) حكى النووي في المجموع 2 : 580 نحو ذلك . وقال ابن حزم في المحلى [ 1 : 113 ] : وقال أبو حنيفة : ولا يغسل الإناء منه إلا مرة . ونحوه في عمدة القاري 3 : 40 ، وفتح الباري 1 : 277 . وحكى المرغيناني في الهداية 1 : 23 ، قول أبي حنيفة : يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا ، ونحوه في شرح فتح القدير 1 : 75 ، ونيل الأوطار 1 : 42 . ( 6 ) عد ابن حزم في المحلى 1 : 112 القائلين بغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا إحداهن بالتراب جماعة منهم داود . وفي ص : 113 ما لفظه : وتردد - مالك - في غسل الإناء سبع مرات ، فمرة لم يره ، ومرة رآه ، وقال في قول آخر يهرق الماء ويغسل الإناء سبع مرات . ونحوه في المجموع 2 : 580 ، وعمدة القاري 3 : 40 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 48 ، وفتح المعين : 13 ، وفتح الباري 1 : 276 . وقال الخرشي المالكي في شرحه [ 1 : 118 ] : ويستحب أن يغسل الإناء سبع مرات تعبدا على المشهور لطهارة الكلب .

175


دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى حريز ، عن الفضل أبي العباس ( 1 ) قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة ، والشاة ، والبقر ، والإبل ،
والحمار ، والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباع ، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ،
فقال : لا بأس به . حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ
بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ، ثم بالماء مرتين ( 2 ) .
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في الكلب يلغ في
الإناء : " يغسل ثلاثا أو خمسا أو سبعا " ( 3 ) وهذا نص في أن السبع ليست
واجبة ، وإنما يجوز الاقتصار على الثلاث والخمس ، وذلك يبطل مذهبه .
< فهرس الموضوعات >
الكلب نجس العين ، نجس اللعاب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 131 : الكلب نجس العين ، نجس اللعاب ، نجس السؤر .
وبه قال ابن عباس ، وأبو هريرة ، وعروة بن الزبير ، وأبو حنيفة وأصحابه ،
والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، غير أنهم كلهم ذهبوا إلى غسل الإناء سبع مرات


دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى حريز ، عن الفضل أبي العباس ( 1 ) قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة ، والشاة ، والبقر ، والإبل ، والحمار ، والخيل ، والبغال ، والوحش ، والسباع ، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس به . حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال : رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ، ثم بالماء مرتين ( 2 ) .
وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في الكلب يلغ في الإناء : " يغسل ثلاثا أو خمسا أو سبعا " ( 3 ) وهذا نص في أن السبع ليست واجبة ، وإنما يجوز الاقتصار على الثلاث والخمس ، وذلك يبطل مذهبه .
< فهرس الموضوعات > الكلب نجس العين ، نجس اللعاب < / فهرس الموضوعات > مسألة 131 : الكلب نجس العين ، نجس اللعاب ، نجس السؤر .
وبه قال ابن عباس ، وأبو هريرة ، وعروة بن الزبير ، وأبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، غير أنهم كلهم ذهبوا إلى غسل الإناء سبع مرات

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الفضل بن عبد الملك ، أبو العباس البقباق . مولى ، كوفي ، ثقة ، عين : روى عن أبي عبد الله
عليه السلام . قاله النجاشي في رجاله : 237 .
وللشيخ المفيد ( قدس سره ) في رسالته في الرد على أصحاب العدد ، عند ذكره بعض رواة
الحديث منهم الفضل ، عبارة تدل عن عظم منزلته ووثاقته ، ننقلها نصا كما نقلها الشيخ المامقاني في
تنقيح المقال 1 : 209 : " والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الذين لا
يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدونة . . . الخ " .
( 2 ) التهذيب 1 : 225 حديث 646 ، والاستبصار 1 : 19 حديث 40 ، وفيهما من دون كلمة ( مرتين ) .
( 3 ) سنن البيهقي 1 : 240 ( باب غسل الإناء من ولوغ الكلب ) ، وسنن الدارقطني 1 : 65 حديث 13 .
وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 97 حديث 333 بسنده عن ابن جريح قال : قلت كم يغسل
الإناء الذي يلغ فيه الكلب ؟ قال : كل ذلك سمعت سبعا وخمسا وثلاث مرات .

( 1 ) الفضل بن عبد الملك ، أبو العباس البقباق . مولى ، كوفي ، ثقة ، عين : روى عن أبي عبد الله عليه السلام . قاله النجاشي في رجاله : 237 . وللشيخ المفيد ( قدس سره ) في رسالته في الرد على أصحاب العدد ، عند ذكره بعض رواة الحديث منهم الفضل ، عبارة تدل عن عظم منزلته ووثاقته ، ننقلها نصا كما نقلها الشيخ المامقاني في تنقيح المقال 1 : 209 : " والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدونة . . . الخ " . ( 2 ) التهذيب 1 : 225 حديث 646 ، والاستبصار 1 : 19 حديث 40 ، وفيهما من دون كلمة ( مرتين ) . ( 3 ) سنن البيهقي 1 : 240 ( باب غسل الإناء من ولوغ الكلب ) ، وسنن الدارقطني 1 : 65 حديث 13 . وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 97 حديث 333 بسنده عن ابن جريح قال : قلت كم يغسل الإناء الذي يلغ فيه الكلب ؟ قال : كل ذلك سمعت سبعا وخمسا وثلاث مرات .

176


من ولوغه ( 1 ) غير أبي حنيفة فإنه لم يعتبر العدد . وقال أيضا : إنما هو نجس الحكم
لا نجس العين ( 2 ) .
وقال مالك : هو طاهر ، وسؤره ولعابه طاهر ، يجوز استعماله بالشرب
وغيره ، لكن يغسل منه الإناء تعبدا . وبه قال داود ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد صرح بذلك أبو عبد الله عليه السلام في رواية أبي
العباس عنه ، حين قال : رجس لا يتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله
بالتراب أول مرة ، ثم بالماء . وقد قدمناه في المسألة الأولى ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الإناء الذي يلغ فيه كلبان
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 132 : إذا ولغ كلبان أو كلاب في إناء واحد ، كان حكمهما حكم
الكلب الواحد ، في أنه لا يجب أكثر من غسل الإناء ثلاث مرات .
وهو مذهب الجميع ( 5 ) إلا أن بعض أصحاب الشافعي ، حكى أنه قال :
يغسل بعد كل كلب سبع مرات ( 6 ) .


من ولوغه ( 1 ) غير أبي حنيفة فإنه لم يعتبر العدد . وقال أيضا : إنما هو نجس الحكم لا نجس العين ( 2 ) .
وقال مالك : هو طاهر ، وسؤره ولعابه طاهر ، يجوز استعماله بالشرب وغيره ، لكن يغسل منه الإناء تعبدا . وبه قال داود ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد صرح بذلك أبو عبد الله عليه السلام في رواية أبي العباس عنه ، حين قال : رجس لا يتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ، ثم بالماء . وقد قدمناه في المسألة الأولى ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الإناء الذي يلغ فيه كلبان < / فهرس الموضوعات > مسألة 132 : إذا ولغ كلبان أو كلاب في إناء واحد ، كان حكمهما حكم الكلب الواحد ، في أنه لا يجب أكثر من غسل الإناء ثلاث مرات .
وهو مذهب الجميع ( 5 ) إلا أن بعض أصحاب الشافعي ، حكى أنه قال :
يغسل بعد كل كلب سبع مرات ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال النووي في المجموع [ 2 : 580 ] وبه قال أكثر العلماء . حكى ابن المنذر وجوب الغسل سبعا عن
أبي هريرة ، وابن عباس ، وعروة بن الزبير ، وطاووس ، وعمرو بن دينار ، ومالك ، والأوزاعي ،
وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، وأبي ثور . وانظر أيضا الأم 1 : 6 ، والمحلى 1 : 112 ، وبدائع الصنائع
1 : 64 ، والمنهل العذب 1 : 257 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 48 ، والمحلى 1 : 113 ، والهداية للمرغيناني 1 : 20 وشرح فتح القدير 1 : 64 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 5 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 48 ، والمحلى 1 : 113 ، والمجموع 2 : 580 ، وفتح المعين :
13 ، وشرح الخرشي 1 : 118 ، وعمدة القاري 3 : 39 وبدائع الصنائع 1 : 64 . وجاء في نيل الأوطار
1 : 43 : وقال عكرمة ومالك في رواية عنه : أنه طاهر .
( 4 ) تقدم في المسألة 130 .
( 5 ) أي لا يجب تعدد الغسلات حسب تعدد الولوغ . أنظر ذلك في المجموع 2 : 584 ، ومغني المحتاج 1 : 84 ،
وشرح النووي في هامش إرشاد الساري 2 : 311 ، وعمدة القاري 3 : 40 .
( 6 ) قال النووي في المجموع [ 2 : 584 ] : إذا تكرر الولوغ من كلب أو كلاب فثلاثة أوجه : الصحيح
المنصوص أنه يكفي للجميع سبع ، والثاني : يجب لكل ولغة سبع إحداهن بالتراب ، والثالث : إنه إن
كان تعدد الولوغ من كلب كفى سبع لجميع ولغاته ، وإن تعدد الكلب وجب لكل كلب سبع ، حكاه
صاحب الحاوي . ونحوه في شرح النووي بهامش إرشاد الساري 2 : 311 ، وعمدة القاري 3 : 41 .

( 1 ) قال النووي في المجموع [ 2 : 580 ] وبه قال أكثر العلماء . حكى ابن المنذر وجوب الغسل سبعا عن أبي هريرة ، وابن عباس ، وعروة بن الزبير ، وطاووس ، وعمرو بن دينار ، ومالك ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، وأبي ثور . وانظر أيضا الأم 1 : 6 ، والمحلى 1 : 112 ، وبدائع الصنائع 1 : 64 ، والمنهل العذب 1 : 257 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 48 ، والمحلى 1 : 113 ، والهداية للمرغيناني 1 : 20 وشرح فتح القدير 1 : 64 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 5 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 48 ، والمحلى 1 : 113 ، والمجموع 2 : 580 ، وفتح المعين : 13 ، وشرح الخرشي 1 : 118 ، وعمدة القاري 3 : 39 وبدائع الصنائع 1 : 64 . وجاء في نيل الأوطار 1 : 43 : وقال عكرمة ومالك في رواية عنه : أنه طاهر . ( 4 ) تقدم في المسألة 130 . ( 5 ) أي لا يجب تعدد الغسلات حسب تعدد الولوغ . أنظر ذلك في المجموع 2 : 584 ، ومغني المحتاج 1 : 84 ، وشرح النووي في هامش إرشاد الساري 2 : 311 ، وعمدة القاري 3 : 40 . ( 6 ) قال النووي في المجموع [ 2 : 584 ] : إذا تكرر الولوغ من كلب أو كلاب فثلاثة أوجه : الصحيح المنصوص أنه يكفي للجميع سبع ، والثاني : يجب لكل ولغة سبع إحداهن بالتراب ، والثالث : إنه إن كان تعدد الولوغ من كلب كفى سبع لجميع ولغاته ، وإن تعدد الكلب وجب لكل كلب سبع ، حكاه صاحب الحاوي . ونحوه في شرح النووي بهامش إرشاد الساري 2 : 311 ، وعمدة القاري 3 : 41 .

177


دليلنا : قوله تعالى : صلى الله عليه وآله : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه ،
وليغسل الإناء " ( 1 ) . ولم يفرق بين الواحد وما زاد عليه وذلك يتناول الجنس
الذي يقع على القليل والكثير ، وكذلك خبر زرارة ، والفضل ( 2 ) مثل ذلك .
< فهرس الموضوعات >
وجوب غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 133 : إذا ولغ الكلب في إناء ، وجب غسله ثلاث مرات إحداهن
بالتراب ، وهي من جملة الثلاث .
وقال الشافعي : سبع مرات ، من جملتها الغسل بالتراب ، وبه قال
الأوزاعي ( 3 ) وقال الحسن وأحمد : يجب غسل الإناء سبعا بالماء وواحدا
بالتراب ، فيكون ثماني مرات ( 4 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم وقوع الإناء الذي ولغ فيه الكلب في الماء الكثير
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 134 : إذا ولغ الكلب في إناء ، ثم وقع ذلك الإناء في الماء الذي لا
ينجس بنجاسة غير مغيرة للأوصاف - أما الكر على مذهبنا ، أو القلتين على
مذهب الشافعي - فإنه لا ينجس الماء ولا يحصل بذلك غسلة من جملة
الغسلات .
وللشافعي فيه قولان ( 6 ) .


دليلنا : قوله تعالى : صلى الله عليه وآله : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه ، وليغسل الإناء " ( 1 ) . ولم يفرق بين الواحد وما زاد عليه وذلك يتناول الجنس الذي يقع على القليل والكثير ، وكذلك خبر زرارة ، والفضل ( 2 ) مثل ذلك .
< فهرس الموضوعات > وجوب غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا < / فهرس الموضوعات > مسألة 133 : إذا ولغ الكلب في إناء ، وجب غسله ثلاث مرات إحداهن بالتراب ، وهي من جملة الثلاث .
وقال الشافعي : سبع مرات ، من جملتها الغسل بالتراب ، وبه قال الأوزاعي ( 3 ) وقال الحسن وأحمد : يجب غسل الإناء سبعا بالماء وواحدا بالتراب ، فيكون ثماني مرات ( 4 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم وقوع الإناء الذي ولغ فيه الكلب في الماء الكثير < / فهرس الموضوعات > مسألة 134 : إذا ولغ الكلب في إناء ، ثم وقع ذلك الإناء في الماء الذي لا ينجس بنجاسة غير مغيرة للأوصاف - أما الكر على مذهبنا ، أو القلتين على مذهب الشافعي - فإنه لا ينجس الماء ولا يحصل بذلك غسلة من جملة الغسلات .
وللشافعي فيه قولان ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن الدارقطني 1 : 64 حديث 2 ، وصحيح مسلم 1 : 234 حديث 89 ، وفيه ( فليرقه ) .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ، ولعله من سهو النساخ ، وصوابه ( خبر حريز عن الفضل ) المتقدم في المسائل
السابقة ، لعدم وجود رواية عن زرارة في ولوغ الكلب حسبما استقصيناه .
( 3 ) سنن الترمذي 1 : 152 ، والأم 1 : 6 ، والمحلى 1 : 112 ، والهداية 1 : 23 ، ومغني المحتاج 1 : 83 ، وشرح
فتح القدير 1 : 75 .
( 4 ) جاء في مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 4 ما لفظه : قال أحمد : سؤر الكلب أمر النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بغسله سبع مرات إحداهن بالتراب . وهي رواية عن داود أيضا . وقال النووي في المجموع
2 : 580 : وعن أحمد رواية أنه يجب غسله ثماني مرات إحداهن بالتراب ، وهي رواية عن داود أيضا .
( 5 ) أنظر المسألة المتقدمة رقم : 130 .
( 6 ) قال النووي في المجموع [ 2 : 587 ] : قال أصحابنا : لو وقع الإناء الذي ولغ فيه ، في ماء قليل نجسه ولم
يطهر الإناء ، وإن وقع في ماء كثير لم ينجس الماء ، وهل يطهر الإناء ؟ فيه خمسة أوجه حكاها
الأصحاب مفرقة وجمعها صاحب البيان وغيره ، أحدها . . . إلى آخره .

( 1 ) سنن الدارقطني 1 : 64 حديث 2 ، وصحيح مسلم 1 : 234 حديث 89 ، وفيه ( فليرقه ) . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، ولعله من سهو النساخ ، وصوابه ( خبر حريز عن الفضل ) المتقدم في المسائل السابقة ، لعدم وجود رواية عن زرارة في ولوغ الكلب حسبما استقصيناه . ( 3 ) سنن الترمذي 1 : 152 ، والأم 1 : 6 ، والمحلى 1 : 112 ، والهداية 1 : 23 ، ومغني المحتاج 1 : 83 ، وشرح فتح القدير 1 : 75 . ( 4 ) جاء في مسائل الإمام أحمد بن حنبل : 4 ما لفظه : قال أحمد : سؤر الكلب أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغسله سبع مرات إحداهن بالتراب . وهي رواية عن داود أيضا . وقال النووي في المجموع 2 : 580 : وعن أحمد رواية أنه يجب غسله ثماني مرات إحداهن بالتراب ، وهي رواية عن داود أيضا . ( 5 ) أنظر المسألة المتقدمة رقم : 130 . ( 6 ) قال النووي في المجموع [ 2 : 587 ] : قال أصحابنا : لو وقع الإناء الذي ولغ فيه ، في ماء قليل نجسه ولم يطهر الإناء ، وإن وقع في ماء كثير لم ينجس الماء ، وهل يطهر الإناء ؟ فيه خمسة أوجه حكاها الأصحاب مفرقة وجمعها صاحب البيان وغيره ، أحدها . . . إلى آخره .

178


وإذا كان الماء أقل من قلتين ، فإنه ينجس ، ولا يجوز استعماله ، ولا يعتد
بذلك في غسل الإناء .
دليلنا : ما قلناه من وجوب اعتبار العدد في غسل الإناء ( 1 ) ، وبوقوعه في
الماء لا يحصل العدد ، فينبغي أن لا يكون مجزءا . وأيضا إذا تمم غسلاته بعد
ذلك فلا خلاف في طهارة الإناء ، وليس على طهارته دليل إذا لم يحصل العدد .
< فهرس الموضوعات >
حكم غسالة الثوب النجس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 135 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، فغسل بالماء ، فانفصل الماء عن
المحل وأصاب الثوب أو البدن ، فإنه إن كانت من الغسلة الأولى ، فإنه نجس ،
ويجب غسل الموضع الذي أصابه . وإن كانت من الغسلة الثانية لا يجب غسله
إلا أن يكون متغيرا بالنجاسة ، فيعلم بذلك أنه نجس .
وقال أبو حنيفة ، والأنماطي ( 2 ) من أصحاب الشافعي : إنه ينجس ، ولم
يفصلا ( 3 ) وللشافعي فيه ثلاثة أقسام : أحدها : أن يكون الماء متغيرا ، فيحكم
بنجاسته . والثاني : أن لا يكون متغيرا ، غير أنه لا يكون قد طهر المحل ، فإنه مثل
الأول . والثالث : أن لا يكون متغيرا ، وقد طهر المحل ، فيحكم بطهارة الماء
والمحل ( 4 ) .
دليلنا : على القسم الأول : إنه ماء قليل معلوم حصول النجاسة فيه ، فوجب
أن يحكم بنجاسته .
وقد روى العيص بن القاسم قال : سألته عن الرجل أصابه قطرة من
طست فيه ماء وضوء ، فقال : إن كان الوضوء من بول أو قذر ، فليغسل ما


وإذا كان الماء أقل من قلتين ، فإنه ينجس ، ولا يجوز استعماله ، ولا يعتد بذلك في غسل الإناء .
دليلنا : ما قلناه من وجوب اعتبار العدد في غسل الإناء ( 1 ) ، وبوقوعه في الماء لا يحصل العدد ، فينبغي أن لا يكون مجزءا . وأيضا إذا تمم غسلاته بعد ذلك فلا خلاف في طهارة الإناء ، وليس على طهارته دليل إذا لم يحصل العدد .
< فهرس الموضوعات > حكم غسالة الثوب النجس < / فهرس الموضوعات > مسألة 135 : إذا أصاب الثوب نجاسة ، فغسل بالماء ، فانفصل الماء عن المحل وأصاب الثوب أو البدن ، فإنه إن كانت من الغسلة الأولى ، فإنه نجس ، ويجب غسل الموضع الذي أصابه . وإن كانت من الغسلة الثانية لا يجب غسله إلا أن يكون متغيرا بالنجاسة ، فيعلم بذلك أنه نجس .
وقال أبو حنيفة ، والأنماطي ( 2 ) من أصحاب الشافعي : إنه ينجس ، ولم يفصلا ( 3 ) وللشافعي فيه ثلاثة أقسام : أحدها : أن يكون الماء متغيرا ، فيحكم بنجاسته . والثاني : أن لا يكون متغيرا ، غير أنه لا يكون قد طهر المحل ، فإنه مثل الأول . والثالث : أن لا يكون متغيرا ، وقد طهر المحل ، فيحكم بطهارة الماء والمحل ( 4 ) .
دليلنا : على القسم الأول : إنه ماء قليل معلوم حصول النجاسة فيه ، فوجب أن يحكم بنجاسته .
وقد روى العيص بن القاسم قال : سألته عن الرجل أصابه قطرة من طست فيه ماء وضوء ، فقال : إن كان الوضوء من بول أو قذر ، فليغسل ما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قاله الشيخ في المسألة المتقدمة برقم 130 .
( 2 ) أبو القاسم ، عثمان بن سعيد بن بشار تقدمت ترجمته في المسألة 129 .
( 3 ) المجموع 1 : 158 .
( 4 ) المجموع 1 : 158 .

( 1 ) قاله الشيخ في المسألة المتقدمة برقم 130 . ( 2 ) أبو القاسم ، عثمان بن سعيد بن بشار تقدمت ترجمته في المسألة 129 . ( 3 ) المجموع 1 : 158 . ( 4 ) المجموع 1 : 158 .

179


أصابه . وإن كان وضوءه للصلاة ، فلا يضره ( 1 ) .
والذي يدل على القسم الثاني ، إن الماء على أصل الطهارة ، ونجاسته يحتاج
إلى دليل .
وروى عمر بن أذينة . عن الأحول ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : أخرج من الخلاء ، فأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي
استنجيت به ، فقال لا بأس به ( 3 ) .
وروى الفضيل بن يسار ( 4 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الرجل
الجنب يغتسل بالماء فينتضح الماء في إنائه : فقال : لا بأس " ما جعل عليكم
في الدين من حرج " ( 5 ) ( 6 )


أصابه . وإن كان وضوءه للصلاة ، فلا يضره ( 1 ) .
والذي يدل على القسم الثاني ، إن الماء على أصل الطهارة ، ونجاسته يحتاج إلى دليل .
وروى عمر بن أذينة . عن الأحول ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخرج من الخلاء ، فأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ، فقال لا بأس به ( 3 ) .
وروى الفضيل بن يسار ( 4 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الرجل الجنب يغتسل بالماء فينتضح الماء في إنائه : فقال : لا بأس " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 5 ) ( 6 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الظاهر أن الشيخ ( قدس سره ) انفرد بروايته في الخلاف ، واستشهد بهذا الخبر المحقق الحلي في المعتبر :
22 : ورده الشهيد الأول في الذكرى : 9 بقوله : وهو مقطوع .
( 2 ) محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي ، مولى ، الأحول ، أبو جعفر ، كوفي صيرفي ، يلقب مؤمن
الطاق ، وصاحب الطاق . كان دكانه في طاق المحامل بالكوفة . فيرجع إليه في النقد ، فيرد ردا يخرج
كما يقول . قاله النجاشي في رجاله : 249 . عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الصادق
والكاظم عليهما السلام ، ووثقه في الثاني ونحوه في الفهرست ، له مناظرات معروفة ومشهورة مع أبي
حنيفة . رجال الشيخ الطوسي 302 و 359 ، والفهرست : 131 .
( 3 ) الكافي 3 : 13 حديث 3 ، والتهذيب 1 : 85 حديث 223 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 41 حديث
162 بزيادة كلمة ( وليس عليك شئ ) ، وفي علل الشرائع 1 : 271 ( باب 207 ) باختلاف يسير
وزيادة في آخره لفظه : ( فسكت ، فقال أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قلت لا والله ، جعلت فداك
فقال : لأن الماء أكثر من القذر ) .
( 4 ) الفضيل بن يسار النهدي ، أبو القاسم ، عربي ، بصري ، صميم ، ثقة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام ، ومات في أيامه ، وقال ابن نوح : يكنى أبا مسور . قاله النجاشي في رجاله : 238 ،
وذكره الكشي في عداد من أجمعت العصابة على تصديقه ، والإقرار له بالفقه . رجال الكشي : 238 .
( 5 ) الحج : 78 .
( 6 ) الكافي 3 : 13 حديث 7 ، والتهذيب 1 : 86 حديث 224 ، ورواه أيضا بسند آخر حديث 225 مع
اختلاف يسير في اللفظ .

( 1 ) الظاهر أن الشيخ ( قدس سره ) انفرد بروايته في الخلاف ، واستشهد بهذا الخبر المحقق الحلي في المعتبر : 22 : ورده الشهيد الأول في الذكرى : 9 بقوله : وهو مقطوع . ( 2 ) محمد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي ، مولى ، الأحول ، أبو جعفر ، كوفي صيرفي ، يلقب مؤمن الطاق ، وصاحب الطاق . كان دكانه في طاق المحامل بالكوفة . فيرجع إليه في النقد ، فيرد ردا يخرج كما يقول . قاله النجاشي في رجاله : 249 . عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ، ووثقه في الثاني ونحوه في الفهرست ، له مناظرات معروفة ومشهورة مع أبي حنيفة . رجال الشيخ الطوسي 302 و 359 ، والفهرست : 131 . ( 3 ) الكافي 3 : 13 حديث 3 ، والتهذيب 1 : 85 حديث 223 ، وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 41 حديث 162 بزيادة كلمة ( وليس عليك شئ ) ، وفي علل الشرائع 1 : 271 ( باب 207 ) باختلاف يسير وزيادة في آخره لفظه : ( فسكت ، فقال أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قلت لا والله ، جعلت فداك فقال : لأن الماء أكثر من القذر ) . ( 4 ) الفضيل بن يسار النهدي ، أبو القاسم ، عربي ، بصري ، صميم ، ثقة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، ومات في أيامه ، وقال ابن نوح : يكنى أبا مسور . قاله النجاشي في رجاله : 238 ، وذكره الكشي في عداد من أجمعت العصابة على تصديقه ، والإقرار له بالفقه . رجال الكشي : 238 . ( 5 ) الحج : 78 . ( 6 ) الكافي 3 : 13 حديث 7 ، والتهذيب 1 : 86 حديث 224 ، ورواه أيضا بسند آخر حديث 225 مع اختلاف يسير في اللفظ .

180


وروى عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجس ذلك
ثوبه ؟ فقال : لا ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم الماء الذي ولغ فيه الكلب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 136 : إذا ولغ الكلب في الإناء ، نجس الماء الذي فيه . فإن وقع
ذلك الماء على بدن الإنسان أو ثوبه ، وجب عليه غسله ، ولا يراعي فيه العدد .
وقال الشافعي : كل موضع يصيبه ذلك الماء ، وجب غسله سبع مرات
مثل الإناء ( 3 ) .
دليلنا : وجوب غسله معلوم بالاتفاق لنجاسة الماء ، واعتبار العدد يحتاج إلى
دليل ، وحمله على الولوغ قياس لا نقول به .
< فهرس الموضوعات >
حكم غسالة الإناء الذي ولغ فيه الكلب
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 137 : إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الإناء من ولوغ الكلب
ثوب الإنسان أو جسده ، لا يجب غسله سواء كان من الدفعة الأولى ، أو
الثانية ، أو الثالثة .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ( 4 ) ، والآخر : إنه نجس
يجب غسله ( 5 ) . ثم اختلفوا ، منه من قال : يغسل من كل دفعة سبع مرات


وروى عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجس ذلك ثوبه ؟ فقال : لا ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم الماء الذي ولغ فيه الكلب < / فهرس الموضوعات > مسألة 136 : إذا ولغ الكلب في الإناء ، نجس الماء الذي فيه . فإن وقع ذلك الماء على بدن الإنسان أو ثوبه ، وجب عليه غسله ، ولا يراعي فيه العدد .
وقال الشافعي : كل موضع يصيبه ذلك الماء ، وجب غسله سبع مرات مثل الإناء ( 3 ) .
دليلنا : وجوب غسله معلوم بالاتفاق لنجاسة الماء ، واعتبار العدد يحتاج إلى دليل ، وحمله على الولوغ قياس لا نقول به .
< فهرس الموضوعات > حكم غسالة الإناء الذي ولغ فيه الكلب < / فهرس الموضوعات > مسألة 137 : إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الإناء من ولوغ الكلب ثوب الإنسان أو جسده ، لا يجب غسله سواء كان من الدفعة الأولى ، أو الثانية ، أو الثالثة .
ولأصحاب الشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قولنا ( 4 ) ، والآخر : إنه نجس يجب غسله ( 5 ) . ثم اختلفوا ، منه من قال : يغسل من كل دفعة سبع مرات

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، القرشي ، اللهبي - نسبة إلى أبي لهب - عده الشيخ في رجاله من
أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ، ووثقه العلامة في الخلاصة ، وابن داود في
رجاله . رجال الطوسي : 234 و 354 ، والخلاصة : 127 ، ورجال ابن داود : 228 .
( 2 ) التهذيب 1 : 86 حديث 228 .
( 3 ) المجموع 2 : 587 .
( 4 ) المجموع 2 : 585 .
( 5 ) ذكر النووي في المجموع [ 2 : 585 ] لهذه المسألة تفصيلا نصه : فإذا انفصلت غسالة ولوغ الكلب
متغيرة بالنجاسة فهي نجسة ، وإن انفصلت غير متغيرة فثلاثة أوجه أو أقوال : أحدها : إنها طاهرة ،
والثاني : نجسة ، والثالث وهو الأصح : إن كانت غير الأخيرة فنجسة وإن كانت الأخيرة ، فطاهرة تبعا
للمحل المنفصل عنه .

( 1 ) عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، القرشي ، اللهبي - نسبة إلى أبي لهب - عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ، ووثقه العلامة في الخلاصة ، وابن داود في رجاله . رجال الطوسي : 234 و 354 ، والخلاصة : 127 ، ورجال ابن داود : 228 . ( 2 ) التهذيب 1 : 86 حديث 228 . ( 3 ) المجموع 2 : 587 . ( 4 ) المجموع 2 : 585 . ( 5 ) ذكر النووي في المجموع [ 2 : 585 ] لهذه المسألة تفصيلا نصه : فإذا انفصلت غسالة ولوغ الكلب متغيرة بالنجاسة فهي نجسة ، وإن انفصلت غير متغيرة فثلاثة أوجه أو أقوال : أحدها : إنها طاهرة ، والثاني : نجسة ، والثالث وهو الأصح : إن كانت غير الأخيرة فنجسة وإن كانت الأخيرة ، فطاهرة تبعا للمحل المنفصل عنه .

181

لا يتم تسجيل الدخول!