إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وقال الشافعي : إن أمكنه استعمال جزء من الماء وجب عليه استعماله ،
وإن لم يمكنه تيمم وصلى . فإن كان مقيما وجبت عليه الإعادة بلا خلاف
بينهم ، وإن كان مسافرا فعلى قولين ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 2 ) وهذا فيه
حرج . وأما الإعادة ، فإنها فرض ثان يحتاج إلى دليل ، وخبر داود بن سرحان
صريح في ذلك ، وقد قدمناه ( 3 ) وعليه إجماع الفرقة .
< فهرس الموضوعات >
حكم من كان في بعض بدنه ما يضره الماء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 105 : من كان في بعض جسده ، أو بعض أعضاء طهارته ما لا
ضرر عليه ، والباقي عليه جراح أو علة يضربها وصول الماء إليها ، جاز له التيمم ،
ولا يغسل الأعضاء الصحيحة أصلا ، فإن غسلها ثم تيمم كان أحوط .
وقال أبو حنيفة : إن كان الأكثر منها صحيحا غسل الجميع ولا يتيمم ،
وإن كان الأكثر سقيما تيمم ولا يغسل ( 4 ) . والذي عليه عامة أصحاب
الشافعي ، إنه يغسل ما يقدر على غسله ويتيمم ( 5 ) ، وقال بعض أصحابه مثل
ما قلناه ، إنه يقتصر على التيمم ( 6 ) .
دليلنا : على جواز التيمم على كل حال : عموم الآية ، والأخبار التي
قدمناها ( 7 ) ولا يخصص إلا بدليل ، وإنما استحببنا الجمع بينهما ليؤدي الصلاة


وقال الشافعي : إن أمكنه استعمال جزء من الماء وجب عليه استعماله ، وإن لم يمكنه تيمم وصلى . فإن كان مقيما وجبت عليه الإعادة بلا خلاف بينهم ، وإن كان مسافرا فعلى قولين ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 2 ) وهذا فيه حرج . وأما الإعادة ، فإنها فرض ثان يحتاج إلى دليل ، وخبر داود بن سرحان صريح في ذلك ، وقد قدمناه ( 3 ) وعليه إجماع الفرقة .
< فهرس الموضوعات > حكم من كان في بعض بدنه ما يضره الماء < / فهرس الموضوعات > مسألة 105 : من كان في بعض جسده ، أو بعض أعضاء طهارته ما لا ضرر عليه ، والباقي عليه جراح أو علة يضربها وصول الماء إليها ، جاز له التيمم ، ولا يغسل الأعضاء الصحيحة أصلا ، فإن غسلها ثم تيمم كان أحوط .
وقال أبو حنيفة : إن كان الأكثر منها صحيحا غسل الجميع ولا يتيمم ، وإن كان الأكثر سقيما تيمم ولا يغسل ( 4 ) . والذي عليه عامة أصحاب الشافعي ، إنه يغسل ما يقدر على غسله ويتيمم ( 5 ) ، وقال بعض أصحابه مثل ما قلناه ، إنه يقتصر على التيمم ( 6 ) .
دليلنا : على جواز التيمم على كل حال : عموم الآية ، والأخبار التي قدمناها ( 7 ) ولا يخصص إلا بدليل ، وإنما استحببنا الجمع بينهما ليؤدي الصلاة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 2 : 321 ، والدراري المضية 1 : 83 ، ومغني المحتاج 1 : 107 .
( 2 ) الحج : 78 .
( 3 ) أنظر مسألة 100 .
( 4 ) التفسير الكبير 11 : 167 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 122 ، وبدائع الصنائع 1 : 51 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 166 ، والمجموع 2 : 287 - 323 ، وبدائع الصنائع 1 : 51 .
( 6 ) قال النووي في المجموع 2 : 288 : وقال أبو إسحاق المروزي وأبو علي بن أبي هريرة والقاضي أبو حامد
المرودودي فيه قولان كمن وجد بعض ما يكفيه من الماء ، أحدهما يجب غسل الصحيح والتيمم ،
والثاني يكفيه التيمم .
( 7 ) أنظر مسألة : 100 .

( 1 ) المجموع 2 : 321 ، والدراري المضية 1 : 83 ، ومغني المحتاج 1 : 107 . ( 2 ) الحج : 78 . ( 3 ) أنظر مسألة 100 . ( 4 ) التفسير الكبير 11 : 167 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 122 ، وبدائع الصنائع 1 : 51 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 166 ، والمجموع 2 : 287 - 323 ، وبدائع الصنائع 1 : 51 . ( 6 ) قال النووي في المجموع 2 : 288 : وقال أبو إسحاق المروزي وأبو علي بن أبي هريرة والقاضي أبو حامد المرودودي فيه قولان كمن وجد بعض ما يكفيه من الماء ، أحدهما يجب غسل الصحيح والتيمم ، والثاني يكفيه التيمم . ( 7 ) أنظر مسألة : 100 .

154


بالإجماع عليه ، وليس عليه في ذلك ضرر .
< فهرس الموضوعات >
حكم من لا يقدر على تطهير بعض بدنه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 106 : إذا حصل في بعض فرجه ، أو مذاكيره نجاسة لا يقدر على
غسلها لألم فيه ، أو قرح ، أو جراح ، يغسل ما يمكنه ويصلي ، وليس عليه
الإعادة .
وقال الشافعي : يغسل ما يمكنه ويصلي ، ثم يعيد الصلاة ( 1 ) . وقال ابن
خيران ( 2 ) من أصحابه : لا يعيد ، وهو قوله في القديم ، واختيار المزني ( 3 ) ، وبه
قال أبو حنيفة .
دليلنا : الآية التي تلوناها ، والأخبار التي قدمناها ( 4 ) ، من أن من صلى
بتيمم لا إعادة عليه ، وهي عامة في جميع ذلك .
< فهرس الموضوعات >
حكم عادم الطهورين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 107 : إذا عدم الماء لطهارته ، والتراب لتيممه ، ومعه ثوب أو لبد
سرج نفضه وتيمم منه . فإن لم يجد إلا الطين ، وضع يديه عليه ، ثم فركه ، وتيمم
وصلى ، ولا إعادة عليه .
وقال الشافعي مثل ذلك ، إلا أنه قال : يعيد الصلاة ( 5 ) . وبه قال أبو
يوسف ( 6 ) وأحمد . وقال أبو حنيفة ومحمد : يحرم عليه الصلاة في هذه الحال ( 7 ) .


بالإجماع عليه ، وليس عليه في ذلك ضرر .
< فهرس الموضوعات > حكم من لا يقدر على تطهير بعض بدنه < / فهرس الموضوعات > مسألة 106 : إذا حصل في بعض فرجه ، أو مذاكيره نجاسة لا يقدر على غسلها لألم فيه ، أو قرح ، أو جراح ، يغسل ما يمكنه ويصلي ، وليس عليه الإعادة .
وقال الشافعي : يغسل ما يمكنه ويصلي ، ثم يعيد الصلاة ( 1 ) . وقال ابن خيران ( 2 ) من أصحابه : لا يعيد ، وهو قوله في القديم ، واختيار المزني ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : الآية التي تلوناها ، والأخبار التي قدمناها ( 4 ) ، من أن من صلى بتيمم لا إعادة عليه ، وهي عامة في جميع ذلك .
< فهرس الموضوعات > حكم عادم الطهورين < / فهرس الموضوعات > مسألة 107 : إذا عدم الماء لطهارته ، والتراب لتيممه ، ومعه ثوب أو لبد سرج نفضه وتيمم منه . فإن لم يجد إلا الطين ، وضع يديه عليه ، ثم فركه ، وتيمم وصلى ، ولا إعادة عليه .
وقال الشافعي مثل ذلك ، إلا أنه قال : يعيد الصلاة ( 5 ) . وبه قال أبو يوسف ( 6 ) وأحمد . وقال أبو حنيفة ومحمد : يحرم عليه الصلاة في هذه الحال ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 44 .
( 2 ) أبو علي ، الحسين بن صالح بن خيران البغدادي ، الفقيه الشافعي . أحد أركان المذهب مات سنة
( 320 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . البداية والنهاية 11 : 171 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2 : 213 .
( 3 ) قال المزني في مختصره 7 : أولى قوليه بالحق عندي أن يجزيه ولا يعيد ، وكذلك كل ما عجز عنه
المصلي ، وفيما رخص له في تركه من طهر وغيره .
( 4 ) أنظر مسألة 100 .
( 5 ) الأم 1 : 51 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 116 .
( 7 ) المنقول عن أبي حنيفة ومحمد في المصادر التي سنشير إليها جواز ذلك . ولعل الشيخ قدس سره اقتبس
ذلك من مصادر أخرى . أنظر أحكام القرآن للجصاص 2 : 391 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 109 ، وبدائع الصنائع 1 : 54

( 1 ) الأم 1 : 44 . ( 2 ) أبو علي ، الحسين بن صالح بن خيران البغدادي ، الفقيه الشافعي . أحد أركان المذهب مات سنة ( 320 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . البداية والنهاية 11 : 171 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2 : 213 . ( 3 ) قال المزني في مختصره 7 : أولى قوليه بالحق عندي أن يجزيه ولا يعيد ، وكذلك كل ما عجز عنه المصلي ، وفيما رخص له في تركه من طهر وغيره . ( 4 ) أنظر مسألة 100 . ( 5 ) الأم 1 : 51 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 116 . ( 7 ) المنقول عن أبي حنيفة ومحمد في المصادر التي سنشير إليها جواز ذلك . ولعل الشيخ قدس سره اقتبس ذلك من مصادر أخرى . أنظر أحكام القرآن للجصاص 2 : 391 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 109 ، وبدائع الصنائع 1 : 54

155


دليلنا : قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس " ( 1 ) فأوجب إقامة
الصلاة عند الدلوك ، ولم يفصل .
وأيضا روى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ( 2 ) ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين
فتيمم به ، فإن الله أولى بالعذر ، إذا لم يكن معك ثوب جاف ، أو لبد تقدر أن
تنفضه وتتيمم به ( 3 ) .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أصابه الثلج فلينظر لبد
سرجه ، فيتيمم من غباره ، أو من شئ معه ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين
فلا بأس أن يتيمم منه ( 4 ) . وأما وجوب الإعادة فيحتاج إلى دليل ، وليس في
الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الغسل على من أجنب نفسه مختارا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 108 : من أجنب نفسه مختارا ، اغتسل على كل حال ، وإن خاف
التلف أو الزيادة في المرض ( 5 ) ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .


دليلنا : قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس " ( 1 ) فأوجب إقامة الصلاة عند الدلوك ، ولم يفصل .
وأيضا روى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ( 2 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به ، فإن الله أولى بالعذر ، إذا لم يكن معك ثوب جاف ، أو لبد تقدر أن تنفضه وتتيمم به ( 3 ) .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه ، فيتيمم من غباره ، أو من شئ معه ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه ( 4 ) . وأما وجوب الإعادة فيحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات > وجوب الغسل على من أجنب نفسه مختارا < / فهرس الموضوعات > مسألة 108 : من أجنب نفسه مختارا ، اغتسل على كل حال ، وإن خاف التلف أو الزيادة في المرض ( 5 ) ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الإسراء : 78 .
( 2 ) علي بن رئاب ( رباب ) أبو الحسن ، مولى جرم ، بطن من قضاعة ، وقيل : مولى بني سعد بن بكر
الطحان . كوفي ثقة ، جليل القدر ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام . ذكره المسعودي
وقال : علي بن رباب من علية علماء الرافضة . رجال النجاشي : 189 ، والفهرست : 87 ، ورجال
الطوسي : 243 ، ومروج الذهب 3 : 194 .
( 3 ) الكافي 3 : 67 حديث 1 ، والاستبصار 1 : 156 حديث 537 ، والتهذيب 1 : 189 حديث 543 .
( 4 ) التهذيب 1 : 189 حديث 545 ، والاستبصار 1 : 158 حديث 545 من دون قوله : " وإن كان في . . .
الخ " .
( 5 ) لفقهائنا قدس الله أرواحهم الطاهرة في هذه المسألة ثلاثة أقوال :
الأول : وجوب الغسل على متعمد الجنابة ، وهو اختيار الشيخ المفيد كما في المقنعة : 8 ، والشيخ
الصدوق في الهداية : 19 ، والشيخ الطوسي كما في المتن ، وجمع من الفقهاء .
الثاني : عدم وجوب الغسل ، وحاله كحال غير المتعمد من لزوم التيمم وعدم الإعادة ، وبه صرح
جمع كثير منهم : المحقق الحلي في الشرائع 1 : 49 ، والمعتبر : 110 ، والعلامة الحلي في المختلف 1 : 52 ،
والمنتهى 1 : 153 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 1 : 71 ، وصرح النراقي في المستند 1 : 231 بجواز
تعمد الجنابة مع تعذر استعمال الماء .
الثالث : عدم وجوب الغسل ووجوب التيمم عليه ، ولزوم الإعادة عند ارتفاع المانع وإليه ذهب
الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 30 ، وفي الإستبصار 1 : 162 مقيدا ذلك بعدم التمكن . واختاره ابن إدريس أيضا كما في السرائر : 27 ، مقيدا ذلك بخوف التلف .

( 1 ) الإسراء : 78 . ( 2 ) علي بن رئاب ( رباب ) أبو الحسن ، مولى جرم ، بطن من قضاعة ، وقيل : مولى بني سعد بن بكر الطحان . كوفي ثقة ، جليل القدر ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام . ذكره المسعودي وقال : علي بن رباب من علية علماء الرافضة . رجال النجاشي : 189 ، والفهرست : 87 ، ورجال الطوسي : 243 ، ومروج الذهب 3 : 194 . ( 3 ) الكافي 3 : 67 حديث 1 ، والاستبصار 1 : 156 حديث 537 ، والتهذيب 1 : 189 حديث 543 . ( 4 ) التهذيب 1 : 189 حديث 545 ، والاستبصار 1 : 158 حديث 545 من دون قوله : " وإن كان في . . . الخ " . ( 5 ) لفقهائنا قدس الله أرواحهم الطاهرة في هذه المسألة ثلاثة أقوال : الأول : وجوب الغسل على متعمد الجنابة ، وهو اختيار الشيخ المفيد كما في المقنعة : 8 ، والشيخ الصدوق في الهداية : 19 ، والشيخ الطوسي كما في المتن ، وجمع من الفقهاء . الثاني : عدم وجوب الغسل ، وحاله كحال غير المتعمد من لزوم التيمم وعدم الإعادة ، وبه صرح جمع كثير منهم : المحقق الحلي في الشرائع 1 : 49 ، والمعتبر : 110 ، والعلامة الحلي في المختلف 1 : 52 ، والمنتهى 1 : 153 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 1 : 71 ، وصرح النراقي في المستند 1 : 231 بجواز تعمد الجنابة مع تعذر استعمال الماء . الثالث : عدم وجوب الغسل ووجوب التيمم عليه ، ولزوم الإعادة عند ارتفاع المانع وإليه ذهب الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 30 ، وفي الإستبصار 1 : 162 مقيدا ذلك بعدم التمكن . واختاره ابن إدريس أيضا كما في السرائر : 27 ، مقيدا ذلك بخوف التلف .

156


دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، وروى أبو بصير ، وسليمان بن خالد ( 1 ) جميعا ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سئل عن رجل كان في أرض باردة ، فتخوف
إن هو اغتسل أن يصيبه عنت ( 2 ) من الغسل كيف يصنع ؟ قال : يغتسل وإن
أصابه ما أصابه . قال : وذكر أنه كان وجعا شديد الوجع ، فأصابته جنابة وهو
في مكان بارد ، وكانت ليلة شديدة الريح باردة ، فدعوت الغلمة فقلت لهم :
احملوني فاغسلوني ، فقالوا : إنا نخاف عليك ، فقلت لهم : ليس بد ، فحملوني
ووضعوني على خشبات ، ثم صبوا علي الماء ، فغسلوني ( 3 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
تصيبه الجنابة في أرض باردة ، ولا يجد الماء ، وعسى أن يكون الماء جامدا ؟
قال : يغتسل على ما كان ، حدثه رجل أنه فعل ذلك ، فمرض شهرا من البرد ،
فقال : اغتسل على ما كان فإنه لا بد من الغسل ( 4 ) .


دليلنا : إجماع الفرقة المحقة ، وروى أبو بصير ، وسليمان بن خالد ( 1 ) جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه سئل عن رجل كان في أرض باردة ، فتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت ( 2 ) من الغسل كيف يصنع ؟ قال : يغتسل وإن أصابه ما أصابه . قال : وذكر أنه كان وجعا شديد الوجع ، فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ، وكانت ليلة شديدة الريح باردة ، فدعوت الغلمة فقلت لهم :
احملوني فاغسلوني ، فقالوا : إنا نخاف عليك ، فقلت لهم : ليس بد ، فحملوني ووضعوني على خشبات ، ثم صبوا علي الماء ، فغسلوني ( 3 ) .
وروى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ، ولا يجد الماء ، وعسى أن يكون الماء جامدا ؟
قال : يغتسل على ما كان ، حدثه رجل أنه فعل ذلك ، فمرض شهرا من البرد ، فقال : اغتسل على ما كان فإنه لا بد من الغسل ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سليمان بن خالد بن دهقان بن نافلة ، أبو الربيع الأقطع ، مولى عفيف بن معدي كرب . كان
قارئا ، فقيها ، وجها ، ثقة ، صاحب قرآن . روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام . وعده
الشيخ المفيد في الإرشاد من شيوخ أصحاب أبي عبد الله وخاصته وبطانته وثقاته ، ومن الفقهاء
الصالحين . توفي في حياة الإمام الصادق عليه السلام فتوجع لفقده ودعا لولده ، وأوصى بهم أصحابه .
رجال النجاشي : 138 ، رجال الطوسي : 207 ، إرشاد المفيد : 288 .
( 2 ) العنت بالتحريك : الهلاك ، وأصله المشقة والصعوبة ، والضرر والفساد . مجمع البحرين : 153 ( مادة عنت )
( 3 ) التهذيب 1 : 198 حديث 575 ، والاستبصار 1 : 162 حديث 563 .
( 4 ) الإستبصار 1 : 163 حديث 564 ، والتهذيب 1 : 198 حديث 576 ، وزاد فيهما بعد ذلك : ( وذكر أبو عبد الله عليه السلام أنه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل به وقال لا بد من الغسل ) .

( 1 ) سليمان بن خالد بن دهقان بن نافلة ، أبو الربيع الأقطع ، مولى عفيف بن معدي كرب . كان قارئا ، فقيها ، وجها ، ثقة ، صاحب قرآن . روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام . وعده الشيخ المفيد في الإرشاد من شيوخ أصحاب أبي عبد الله وخاصته وبطانته وثقاته ، ومن الفقهاء الصالحين . توفي في حياة الإمام الصادق عليه السلام فتوجع لفقده ودعا لولده ، وأوصى بهم أصحابه . رجال النجاشي : 138 ، رجال الطوسي : 207 ، إرشاد المفيد : 288 . ( 2 ) العنت بالتحريك : الهلاك ، وأصله المشقة والصعوبة ، والضرر والفساد . مجمع البحرين : 153 ( مادة عنت ) ( 3 ) التهذيب 1 : 198 حديث 575 ، والاستبصار 1 : 162 حديث 563 . ( 4 ) الإستبصار 1 : 163 حديث 564 ، والتهذيب 1 : 198 حديث 576 ، وزاد فيهما بعد ذلك : ( وذكر أبو عبد الله عليه السلام أنه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل به وقال لا بد من الغسل ) .

157


< فهرس الموضوعات >
حكم المحبوس والمربوط في موضع نجس
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 109 : إذا كان في المصر محبوسا ، أو في موضع نجس ، أو مربوطا على
خشبة ، صلى يؤمي إيماءا على حسب ما يقدر عليه ، فإن كان موضع سجوده
نجسا سجد على كفه عندنا ، وهو مذهب الكافة ، إلا ما حكاه الطحاوي ( 1 )
عن أبي حنيفة ، أنه قال : لا يصلي ( 2 ) .
وللشافعي إذا لم يقدر في موضع السجود إلا على نجاسة قولان : أحدهما
يسجد عليها . والآخر لا يسجد ويؤمي إيماء ( 3 ) فأما الإعادة فللشافعي فيها
قولان : أحدهما : يعيد والآخر : لا يعيد ( 4 ) وهو اختيار المزني ( 5 ) .
ثم القول في أيهما هو الفرض ؟ فيه ثلاثة أقوال : ( أحدها ) الأول . ( والثاني )
الثاني . ( والثالث ) هما جميعا . وقول رابع : وهو أن يثيب الله تعالى على أيهما شاء
ثواب الفرض ، وهو قول أبي إسحاق المروزي ، فأما على مذهبنا فلا إعادة عليه .
دليلنا : قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس " ( 6 ) وهذا عام في جميع
الأحوال حسب ما يتمكن منها ، والقضاء يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
حكم الجبائر والدماميل في الطهارة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 110 : الجبائر ، والجراح ، والدماميل ، وغير ذلك إذا أمكن نزع ما


< فهرس الموضوعات > حكم المحبوس والمربوط في موضع نجس < / فهرس الموضوعات > مسألة 109 : إذا كان في المصر محبوسا ، أو في موضع نجس ، أو مربوطا على خشبة ، صلى يؤمي إيماءا على حسب ما يقدر عليه ، فإن كان موضع سجوده نجسا سجد على كفه عندنا ، وهو مذهب الكافة ، إلا ما حكاه الطحاوي ( 1 ) عن أبي حنيفة ، أنه قال : لا يصلي ( 2 ) .
وللشافعي إذا لم يقدر في موضع السجود إلا على نجاسة قولان : أحدهما يسجد عليها . والآخر لا يسجد ويؤمي إيماء ( 3 ) فأما الإعادة فللشافعي فيها قولان : أحدهما : يعيد والآخر : لا يعيد ( 4 ) وهو اختيار المزني ( 5 ) .
ثم القول في أيهما هو الفرض ؟ فيه ثلاثة أقوال : ( أحدها ) الأول . ( والثاني ) الثاني . ( والثالث ) هما جميعا . وقول رابع : وهو أن يثيب الله تعالى على أيهما شاء ثواب الفرض ، وهو قول أبي إسحاق المروزي ، فأما على مذهبنا فلا إعادة عليه .
دليلنا : قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس " ( 6 ) وهذا عام في جميع الأحوال حسب ما يتمكن منها ، والقضاء يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > حكم الجبائر والدماميل في الطهارة < / فهرس الموضوعات > مسألة 110 : الجبائر ، والجراح ، والدماميل ، وغير ذلك إذا أمكن نزع ما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الطحاوي . صاحب كتاب شرح معاني
الآثار وغيره ، و ( طحا ) قرية من ضواحي القاهرة . مات سنة ( 321 ه‍ ) . النجوم الزاهرة 3 : 239 ،
وتذكرة الحفاظ 3 : 28 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 380 وفيه : فقال أبو حنيفة ومحمد وزفر : لا يصلي حتى يقدر على الماء إذا
كان في المصر . وهو قول الثوري والأوزاعي ، وفي بدائع الصنائع 1 : 50 ما لفظه : وأما المحبوس في
مكان نجس لا يجد ماءا ولا ترابا نظيفا فإنه لا يصلي عند أبي حنيفة .
( 3 ) الأم 1 : 51 ، ومختصر المزني : 7 ، وبدائع الصنائع 1 : 50 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) الأم ( مختصر المزني ) : 7 .
( 6 ) الإسراء : 78 .

( 1 ) أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الطحاوي . صاحب كتاب شرح معاني الآثار وغيره ، و ( طحا ) قرية من ضواحي القاهرة . مات سنة ( 321 ه‍ ) . النجوم الزاهرة 3 : 239 ، وتذكرة الحفاظ 3 : 28 . ( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 380 وفيه : فقال أبو حنيفة ومحمد وزفر : لا يصلي حتى يقدر على الماء إذا كان في المصر . وهو قول الثوري والأوزاعي ، وفي بدائع الصنائع 1 : 50 ما لفظه : وأما المحبوس في مكان نجس لا يجد ماءا ولا ترابا نظيفا فإنه لا يصلي عند أبي حنيفة . ( 3 ) الأم 1 : 51 ، ومختصر المزني : 7 ، وبدائع الصنائع 1 : 50 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) الأم ( مختصر المزني ) : 7 . ( 6 ) الإسراء : 78 .

158


عليها وغسل الموضع وجب ذلك ، فإن لم يتمكن من ذلك بأن يخاف التلف أو
الزيادة في العلة ، مسح عليها وتمم وضوءه وصلى ، ولا إعادة عليه .
وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، إلا أنهم قالوا : لا
إعادة عليه على قولين ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 3 ) وإيجاب
نزع الجبائر فيه حرج ، وأيضا عليه إجماع الفرقة .
وروى عبد الرحمن بن الحجاج ( 4 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء ، وعند
غسل الجنابة ، وغسل الجمعة ؟ قال : يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما
ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ولا
يعبث بجراحته ( 5 ) .
وروى عبد الأعلى مولى آل سام ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :


عليها وغسل الموضع وجب ذلك ، فإن لم يتمكن من ذلك بأن يخاف التلف أو الزيادة في العلة ، مسح عليها وتمم وضوءه وصلى ، ولا إعادة عليه .
وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، إلا أنهم قالوا : لا إعادة عليه على قولين ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 3 ) وإيجاب نزع الجبائر فيه حرج ، وأيضا عليه إجماع الفرقة .
وروى عبد الرحمن بن الحجاج ( 4 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء ، وعند غسل الجنابة ، وغسل الجمعة ؟ قال : يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته ( 5 ) .
وروى عبد الأعلى مولى آل سام ( 6 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 51 .
( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 7 ، ومغني المحتاج 1 : 107 .
( 3 ) الحج : 78 .
( 4 ) عبد الرحمن بن الحجاج البجلي مولاهم ، أبو عبد الله الكوفي ، بياع السابري . يسكن بغداد ، روى عن
الإمامين أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ولقي الإمام الرضا عليه السلام . وكان ثقة ، ثبتا ،
وجها ، وكان وكيلا لأبي عبد الله عليه السلام ، ومات في عصر الإمام الرضا عليه السلام . عده الشيخ
من أصحاب الإمامين الباقر والصادق ، وكان أستاذ صفوان بن يحيى ، وكانت له كتب يرويها جمع
من الأصحاب . رجال النجاشي : 178 ، ورجال الطوسي 230 و 353 . ورجال الكشي : 442
رقم 830 .
( 5 ) الكافي 3 : 32 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 362 حديث 1094 ، والاستبصار 1 : 77 حديث 238 .
( 6 ) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وذكره العلامة في القسم الأول من
الخلاصة . ونقل الكشي أن الإمام الصادق عليه السلام أذن له في الكلام لأنه يقع ويطير . رجال
الطوسي : 238 ، رجال الكشي 319 رقم 578 ، والخلاصة : 127 .

( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 51 . ( 2 ) الأم ( مختصر المزني ) : 7 ، ومغني المحتاج 1 : 107 . ( 3 ) الحج : 78 . ( 4 ) عبد الرحمن بن الحجاج البجلي مولاهم ، أبو عبد الله الكوفي ، بياع السابري . يسكن بغداد ، روى عن الإمامين أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ولقي الإمام الرضا عليه السلام . وكان ثقة ، ثبتا ، وجها ، وكان وكيلا لأبي عبد الله عليه السلام ، ومات في عصر الإمام الرضا عليه السلام . عده الشيخ من أصحاب الإمامين الباقر والصادق ، وكان أستاذ صفوان بن يحيى ، وكانت له كتب يرويها جمع من الأصحاب . رجال النجاشي : 178 ، ورجال الطوسي 230 و 353 . ورجال الكشي : 442 رقم 830 . ( 5 ) الكافي 3 : 32 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 362 حديث 1094 ، والاستبصار 1 : 77 حديث 238 . ( 6 ) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وذكره العلامة في القسم الأول من الخلاصة . ونقل الكشي أن الإمام الصادق عليه السلام أذن له في الكلام لأنه يقع ويطير . رجال الطوسي : 238 ، رجال الكشي 319 رقم 578 ، والخلاصة : 127 .

159


عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟
قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله تعالى : " وما جعل
عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) امسح عليه ( 2 ) .
فأما إعادة الصلاة فيحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة .
< فهرس الموضوعات >
حكم المسح على الجبائر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 111 : يجوز المسح على الجبائر سواء وضعها على طهر أو غير طهر .
وقال الشافعي : لا يجوز المسح عليها إلا إذا وضعها على طهر ( 3 ) وهل يلزمه
الإعادة ؟ على قولين ( 4 ) : وهل يستبيح الصلوات الكثيرة ؟ فيه قولان : وهل
يمسح على جميع الجبائر ؟ فيه قولان ( 5 ) :
والذي نقوله : أنه يجوز له أن يمسح على الجبائر ، ولا يجب أن يكون على
طهر ، ويلزمه استيعابها ، ويجوز له استباحة الصلوات الكثيرة بذلك .
دليلنا : على ذلك : الآية التي قدمناها ، والأخبار ، وهي على عمومها ( 6 ) .
وإيجاب الإعادة يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات >
جواز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 112 : يجوز أن يتيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء ، ويجوز أن يصلي
عليها وإن لم يتطهر أصلا .
وبه قال ابن جرير الطبري ، والشعبي ، وقال الأوزاعي ، والثوري ،
وأبو حنيفة وأصحابه : يجوز ذلك بالتيمم ( 7 ) ولا يجوز ذلك من غير تيمم ولا


عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟
قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله تعالى : " وما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) امسح عليه ( 2 ) .
فأما إعادة الصلاة فيحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة .
< فهرس الموضوعات > حكم المسح على الجبائر < / فهرس الموضوعات > مسألة 111 : يجوز المسح على الجبائر سواء وضعها على طهر أو غير طهر .
وقال الشافعي : لا يجوز المسح عليها إلا إذا وضعها على طهر ( 3 ) وهل يلزمه الإعادة ؟ على قولين ( 4 ) : وهل يستبيح الصلوات الكثيرة ؟ فيه قولان : وهل يمسح على جميع الجبائر ؟ فيه قولان ( 5 ) :
والذي نقوله : أنه يجوز له أن يمسح على الجبائر ، ولا يجب أن يكون على طهر ، ويلزمه استيعابها ، ويجوز له استباحة الصلوات الكثيرة بذلك .
دليلنا : على ذلك : الآية التي قدمناها ، والأخبار ، وهي على عمومها ( 6 ) .
وإيجاب الإعادة يحتاج إلى دليل .
< فهرس الموضوعات > جواز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء < / فهرس الموضوعات > مسألة 112 : يجوز أن يتيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء ، ويجوز أن يصلي عليها وإن لم يتطهر أصلا .
وبه قال ابن جرير الطبري ، والشعبي ، وقال الأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه : يجوز ذلك بالتيمم ( 7 ) ولا يجوز ذلك من غير تيمم ولا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) التهذيب 1 : 363 حديث 1097 ، والكافي 3 : 33 حديث 4 ، والاستبصار 1 : 77 حديث 240 .
( 3 ) المجموع 2 : 326 ، ومغني المحتاج 1 : 107 ، ونيل الأوطار 1 : 323 .
( 4 ) الأم 1 : 43 ، والمجموع 2 : 324 ، ومغني المحتاج 1 : 107 .
( 5 ) المجموع 2 : 323 .
( 6 ) في المسألة المتقدمة برقم ( 110 ) .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 118 ، وبدائع الصنائع 1 : 51 ، وعمدة القاري 4 : 16 وشرح فتح القدير
1 : 95 ، والهداية للمرغيناني 1 : 27 .

( 1 ) الحج : 78 . ( 2 ) التهذيب 1 : 363 حديث 1097 ، والكافي 3 : 33 حديث 4 ، والاستبصار 1 : 77 حديث 240 . ( 3 ) المجموع 2 : 326 ، ومغني المحتاج 1 : 107 ، ونيل الأوطار 1 : 323 . ( 4 ) الأم 1 : 43 ، والمجموع 2 : 324 ، ومغني المحتاج 1 : 107 . ( 5 ) المجموع 2 : 323 . ( 6 ) في المسألة المتقدمة برقم ( 110 ) . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 118 ، وبدائع الصنائع 1 : 51 ، وعمدة القاري 4 : 16 وشرح فتح القدير 1 : 95 ، والهداية للمرغيناني 1 : 27 .

160


وضوء . وقال الشافعي : لا يجوز له أن يتيمم أصلا إذا كان واجدا للماء ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وروى يونس بن يعقوب ( 2 ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنازة
أصلي عليها على غير وضوء ؟ فقال : نعم ، إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ،
كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء ( 3 ) .
وروى زرعة عن سماعة قال : سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير
طهر ؟ قال يضرب بيده على حائط اللبن فيتيمم به ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم من لا يكفيه الماء لغسله
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 113 : إذا كان معه في السفر من الماء ما لا يكفيه لغسله من
الجنابة ، تيمم وصلى ، وليس عليه إعادة ، وكذلك القول في الوضوء .
وقال الشافعي وأصحابه : أنه يستعمل ما وجده من الماء فيما يكفيه
ويتيمم ( 5 ) وبه قال مالك ( 6 ) وعطاء ،


وضوء . وقال الشافعي : لا يجوز له أن يتيمم أصلا إذا كان واجدا للماء ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وروى يونس بن يعقوب ( 2 ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء ؟ فقال : نعم ، إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ، كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء ( 3 ) .
وروى زرعة عن سماعة قال : سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير طهر ؟ قال يضرب بيده على حائط اللبن فيتيمم به ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم من لا يكفيه الماء لغسله < / فهرس الموضوعات > مسألة 113 : إذا كان معه في السفر من الماء ما لا يكفيه لغسله من الجنابة ، تيمم وصلى ، وليس عليه إعادة ، وكذلك القول في الوضوء .
وقال الشافعي وأصحابه : أنه يستعمل ما وجده من الماء فيما يكفيه ويتيمم ( 5 ) وبه قال مالك ( 6 ) وعطاء ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 118 ، وبدائع الصنائع 1 : 51 ، وعمدة القاري 4 : 16 ، والنتف في
الفتاوى 1 : 44 .
( 2 ) يونس بن يعقوب بن قيس ، أبو علي الجلاب البجلي الدهني . قال النجاشي في رجاله : 348 : اختص
بالإمامين أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، وكان يتوكل للإمام أبي الحسن عليه السلام ، ومات
بالمدينة في أيام الإمام الرضا عليه السلام ، فتولى أمره ، وكان خصيصا عندهم موثقا . عده الشيخ
الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام موثقا إياه فيها . رجال
الطوسي : 335 ، 363 ، 394 .
( 3 ) التهذيب 3 : 203 حديث 475 ، والكافي 3 : 178 حديث 1 وفيه : " أيصلى عليها ؟ " . وفي من لا
يحضره الفقيه 1 : 107 حديث 495 باختلاف يسير باللفظ .
( 4 ) التهذيب 3 : 203 حديث 477 ، والكافي 3 : 178 حديث 5 وفيه : " وهو على غير وضوء كيف يصنع ؟ "
( 5 ) الأم 1 : 49 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 374 ، ومختصر المزني : 7 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 113 ،
والمجموع 2 : 268 ، ومغني المحتاج 1 : 89 ، وتفسير القرطبي 5 : 230 .
( 6 ) كذا في جميع النسخ . أما ما في المصادر المتوفرة لدينا خلاف ذلك ، وكذا ما نقله العلامة الحلي في
تذكرة الفقهاء ، مسألة ( 51 ) من السبب الثالث من أسباب التيمم ، خلافا لما نقله المصنف في المتن ، ولعل الشيخ نقله من بعض المصادر التي لم تصل إلينا .
ومن أراد التوسعة والاطلاع على قول مالك ، يراجع المدونة الكبرى 1 : 47 ، وأحكام القرآن
للجصاص 2 : 374 ، وتفسير القرطبي 5 : 230 .

( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 118 ، وبدائع الصنائع 1 : 51 ، وعمدة القاري 4 : 16 ، والنتف في الفتاوى 1 : 44 . ( 2 ) يونس بن يعقوب بن قيس ، أبو علي الجلاب البجلي الدهني . قال النجاشي في رجاله : 348 : اختص بالإمامين أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، وكان يتوكل للإمام أبي الحسن عليه السلام ، ومات بالمدينة في أيام الإمام الرضا عليه السلام ، فتولى أمره ، وكان خصيصا عندهم موثقا . عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام موثقا إياه فيها . رجال الطوسي : 335 ، 363 ، 394 . ( 3 ) التهذيب 3 : 203 حديث 475 ، والكافي 3 : 178 حديث 1 وفيه : " أيصلى عليها ؟ " . وفي من لا يحضره الفقيه 1 : 107 حديث 495 باختلاف يسير باللفظ . ( 4 ) التهذيب 3 : 203 حديث 477 ، والكافي 3 : 178 حديث 5 وفيه : " وهو على غير وضوء كيف يصنع ؟ " ( 5 ) الأم 1 : 49 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 374 ، ومختصر المزني : 7 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 113 ، والمجموع 2 : 268 ، ومغني المحتاج 1 : 89 ، وتفسير القرطبي 5 : 230 . ( 6 ) كذا في جميع النسخ . أما ما في المصادر المتوفرة لدينا خلاف ذلك ، وكذا ما نقله العلامة الحلي في تذكرة الفقهاء ، مسألة ( 51 ) من السبب الثالث من أسباب التيمم ، خلافا لما نقله المصنف في المتن ، ولعل الشيخ نقله من بعض المصادر التي لم تصل إلينا . ومن أراد التوسعة والاطلاع على قول مالك ، يراجع المدونة الكبرى 1 : 47 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 374 ، وتفسير القرطبي 5 : 230 .

161


والحسن بن صالح بن حي ( 1 ) . وقال
في الإملاء ( 2 ) والقديم : يستحب له استعمال الماء ، ولا يجب عليه . وهو قول
الزهري ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، واختيار المزني ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه .
وروى الحسين بن أبي العلاء ( 4 ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن


والحسن بن صالح بن حي ( 1 ) . وقال في الإملاء ( 2 ) والقديم : يستحب له استعمال الماء ، ولا يجب عليه . وهو قول الزهري ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، واختيار المزني ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه .
وروى الحسين بن أبي العلاء ( 4 ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو عبد الله ، الحسن بن صالح بن حي بن مسلم بن حيان الهمداني ، الكوفي . وقيل : الحسن بن صالح
بن صالح بن حي الفقيه العابد . روى عن عمرو بن دينار ، وسلمة ابن كهيل ، وسماك بن حرب ،
وجماعة مات سنة ( 167 ه‍ ) . وقيل : ( 168 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 66 ، والتاريخ الكبير 2 : 295 ،
والمنهل العذب 2 : 61 .
( 2 ) الإملاء : هو أحد مصنفات محمد بن إدريس الشافعي ، إمام المذهب . وهو أحد مصنفاته التي يطلق
عليها الفقهاء ( الجديد ) ومنها : الأم ، والمختصرات ، والرسالة ، والجامع الكبير .
أما ما يطلق عليها ( القديم ) فهي آراء الشافعي المذكورة في كتبه نحو : الأمالي ، ومجمع الكافي ،
وعيون المسائل ، والبحر المحيط
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 113 ، ومغني المحتاج 1 : 89 ، وتفسير القرطبي 5 : 230 ، وقال النووي في
المجموع [ 2 : 268 ] : وقال في القديم والإملاء : يقتصر على التيمم لأن عدم بعض الأصل بمنزلة عدم
الجميع في جواز الاقتصار على البدل . وقال الجصاص في أحكام القرآن [ 2 : 374 ] : فقال أصحابنا
جميعا يتيمم وليس عليه استعماله . وفيه أيضا : وقال مالك والأوزاعي لا يستعمل الجنب هذا الماء في
الابتداء ، ويتيمم .
( 4 ) قال النجاشي في رجاله : [ 42 ] ما لفظه : الحسين بن أبي العلا الخفاف ، أبو علي الأعور ، مولى بني
أسد ، ذكر ذلك ابن عقدة ، وعثمان بن حاتم بن متناب ، وقال أحمد بن الحسين رحمه الله : هو مولى بني
عامر ، وأخواه على وعبد الحميد ، روى الجميع عن الإمام أبي عبد الله عليه السلام ، وكان الحسين
أوجههم ( إنتهى ) .
عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام تحت عنوان : الحسين بن أبي
العلاء الخفاف ، وتارة أخرى من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام بعنوان : الحسين بن أبي العلاء العامري ، أبو علي الزنجي الخفاف الكوفي ، مولى بني عامر . رجال الطوسي : 115 و 169 .

( 1 ) أبو عبد الله ، الحسن بن صالح بن حي بن مسلم بن حيان الهمداني ، الكوفي . وقيل : الحسن بن صالح بن صالح بن حي الفقيه العابد . روى عن عمرو بن دينار ، وسلمة ابن كهيل ، وسماك بن حرب ، وجماعة مات سنة ( 167 ه‍ ) . وقيل : ( 168 ه‍ ) . طبقات الفقهاء : 66 ، والتاريخ الكبير 2 : 295 ، والمنهل العذب 2 : 61 . ( 2 ) الإملاء : هو أحد مصنفات محمد بن إدريس الشافعي ، إمام المذهب . وهو أحد مصنفاته التي يطلق عليها الفقهاء ( الجديد ) ومنها : الأم ، والمختصرات ، والرسالة ، والجامع الكبير . أما ما يطلق عليها ( القديم ) فهي آراء الشافعي المذكورة في كتبه نحو : الأمالي ، ومجمع الكافي ، وعيون المسائل ، والبحر المحيط ( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 113 ، ومغني المحتاج 1 : 89 ، وتفسير القرطبي 5 : 230 ، وقال النووي في المجموع [ 2 : 268 ] : وقال في القديم والإملاء : يقتصر على التيمم لأن عدم بعض الأصل بمنزلة عدم الجميع في جواز الاقتصار على البدل . وقال الجصاص في أحكام القرآن [ 2 : 374 ] : فقال أصحابنا جميعا يتيمم وليس عليه استعماله . وفيه أيضا : وقال مالك والأوزاعي لا يستعمل الجنب هذا الماء في الابتداء ، ويتيمم . ( 4 ) قال النجاشي في رجاله : [ 42 ] ما لفظه : الحسين بن أبي العلا الخفاف ، أبو علي الأعور ، مولى بني أسد ، ذكر ذلك ابن عقدة ، وعثمان بن حاتم بن متناب ، وقال أحمد بن الحسين رحمه الله : هو مولى بني عامر ، وأخواه على وعبد الحميد ، روى الجميع عن الإمام أبي عبد الله عليه السلام ، وكان الحسين أوجههم ( إنتهى ) . عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام تحت عنوان : الحسين بن أبي العلاء الخفاف ، وتارة أخرى من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام بعنوان : الحسين بن أبي العلاء العامري ، أبو علي الزنجي الخفاف الكوفي ، مولى بني عامر . رجال الطوسي : 115 و 169 .

162


الرجل يجنب ومعه من الماء بقدر ما يكفيه لوضوءه للصلاة ، أيتوضأ بالماء ، أو
يتيمم ؟ قال : يتيمم ، ألا ترى أنه جعل عليه نصف الطهور ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز التيمم إلا في آخر الوقت
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 114 : قد بينا أنه لا يجوز التيمم إلا في آخر الوقت ، سواء كان
طامعا في الماء أو آيسا ، وعلى كل حال لا يجوز له تقديمه في أول الوقت .
وقال الشافعي : إن كان آيسا من وجود الماء آخر الوقت فالأفضل تقديمه ،
وإن كان طامعا فالأفضل تأخيره ، وإن تساوى حاله ، فيه قولان : أحدهما إن
تقديمه أفضل ، والآخر إن تأخيره أفضل ( 2 ) وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، وعامة
الفقهاء ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن التيمم لا يجوز إلا في آخر الوقت ( 4 ) فإذا ثبت
ذلك بطلت المسألة في التفصيل في الأوقات لأن ذلك إنما يسوغ مع جواز
التقديم .
< فهرس الموضوعات >
استحباب التيمم من ربى الأرض وعواليها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 115 : يستحب التيمم من ربى الأرض وعواليها ، ويكره من
مهابطها ، ولم يفرق أحد من الفقهاء بين الموضعين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى النوفلي ، عن غياث بن إبراهيم ( 5 ) عن أبي


الرجل يجنب ومعه من الماء بقدر ما يكفيه لوضوءه للصلاة ، أيتوضأ بالماء ، أو يتيمم ؟ قال : يتيمم ، ألا ترى أنه جعل عليه نصف الطهور ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز التيمم إلا في آخر الوقت < / فهرس الموضوعات > مسألة 114 : قد بينا أنه لا يجوز التيمم إلا في آخر الوقت ، سواء كان طامعا في الماء أو آيسا ، وعلى كل حال لا يجوز له تقديمه في أول الوقت .
وقال الشافعي : إن كان آيسا من وجود الماء آخر الوقت فالأفضل تقديمه ، وإن كان طامعا فالأفضل تأخيره ، وإن تساوى حاله ، فيه قولان : أحدهما إن تقديمه أفضل ، والآخر إن تأخيره أفضل ( 2 ) وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، وعامة الفقهاء ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن التيمم لا يجوز إلا في آخر الوقت ( 4 ) فإذا ثبت ذلك بطلت المسألة في التفصيل في الأوقات لأن ذلك إنما يسوغ مع جواز التقديم .
< فهرس الموضوعات > استحباب التيمم من ربى الأرض وعواليها < / فهرس الموضوعات > مسألة 115 : يستحب التيمم من ربى الأرض وعواليها ، ويكره من مهابطها ، ولم يفرق أحد من الفقهاء بين الموضعين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى النوفلي ، عن غياث بن إبراهيم ( 5 ) عن أبي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 404 حديث 1266 . ورواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 57 حديث
213 ، عن الحلبي باختلاف يسير في اللفظ .
أما ما رواه الكليني في الكافي 3 : 65 حديث 2 ما لفظه : عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه من الماء قدر ما يكفيه لشربه ، أيتيمم أو يتوضأ ؟ قال : التيمم
أفضل . ألا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الطهور .
( 2 ) الأم 1 : 46 ، والتفسير الكبير 11 : 174 .
( 3 ) المحلى 2 : 120 ، والتفسير الكبير 11 : 174 ، والمدونة الكبرى 1 : 42 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 85 ،
والهداية للمرغيناني 1 : 26 ، وشرح فتح القدير 1 : 94 .
( 4 ) أنظر المسألة 94 .
( 5 ) غياث بن إبراهيم التميمي الأسيدي . بصري سكن الكوفة ، ثقة . روى عن الإمامين أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام . قاله النجاشي . والأسيدي بضم الهمزة وفتح السين المهملة وتشديد الياء المثناة
من تحت وتخفيفها كما في سبائك الذهب نسبة إلى أسيد بن عمرو بن تميم . رجال النجاشي : 234 ،
وسبائك الذهب : 27 .

( 1 ) التهذيب 1 : 404 حديث 1266 . ورواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 1 : 57 حديث 213 ، عن الحلبي باختلاف يسير في اللفظ . أما ما رواه الكليني في الكافي 3 : 65 حديث 2 ما لفظه : عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه من الماء قدر ما يكفيه لشربه ، أيتيمم أو يتوضأ ؟ قال : التيمم أفضل . ألا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الطهور . ( 2 ) الأم 1 : 46 ، والتفسير الكبير 11 : 174 . ( 3 ) المحلى 2 : 120 ، والتفسير الكبير 11 : 174 ، والمدونة الكبرى 1 : 42 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 85 ، والهداية للمرغيناني 1 : 26 ، وشرح فتح القدير 1 : 94 . ( 4 ) أنظر المسألة 94 . ( 5 ) غياث بن إبراهيم التميمي الأسيدي . بصري سكن الكوفة ، ثقة . روى عن الإمامين أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام . قاله النجاشي . والأسيدي بضم الهمزة وفتح السين المهملة وتشديد الياء المثناة من تحت وتخفيفها كما في سبائك الذهب نسبة إلى أسيد بن عمرو بن تميم . رجال النجاشي : 234 ، وسبائك الذهب : 27 .

163

لا يتم تسجيل الدخول!