إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


الماء ، لم تفتك الأرض ( 1 ) .
وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا لم يجد المسافر الماء ،
فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر
الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ، وليتوضأ لما يستقبل ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب طلب الماء للطهارة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 95 : طلب الماء واجب ، ومن تيمم من غير طلب لم يصحح تيممه .
وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : الطلب ليس بواجب ( 4 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، لأنه لا خلاف أن من طلب الماء فلم يجد ثم
تيمم يكون تيممه صحيحا ، ولا دليل على صحة تيممه مع فقد الطلب ، وفيه
الخلاف . وأيضا عليه إجماع الفرقة .
والخبر الذي رواه زرارة في المسألة الأولى يتضمن الأمر بالطلب ، لأنه
قال : " فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف الفوت تيمم " ( 5 ) ، وهذا صريح في
وجوب الطلب لأنه أمر .
وروى النوفلي ( 6 ) ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي
عليه السلام أنه قال : يطلب الماء في السفر ، إن كانت الحزونة ( 7 ) فغلوة سهم ،


الماء ، لم تفتك الأرض ( 1 ) .
وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا لم يجد المسافر الماء ، فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ، وليتوضأ لما يستقبل ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب طلب الماء للطهارة < / فهرس الموضوعات > مسألة 95 : طلب الماء واجب ، ومن تيمم من غير طلب لم يصحح تيممه .
وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : الطلب ليس بواجب ( 4 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، لأنه لا خلاف أن من طلب الماء فلم يجد ثم تيمم يكون تيممه صحيحا ، ولا دليل على صحة تيممه مع فقد الطلب ، وفيه الخلاف . وأيضا عليه إجماع الفرقة .
والخبر الذي رواه زرارة في المسألة الأولى يتضمن الأمر بالطلب ، لأنه قال : " فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف الفوت تيمم " ( 5 ) ، وهذا صريح في وجوب الطلب لأنه أمر .
وروى النوفلي ( 6 ) ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام أنه قال : يطلب الماء في السفر ، إن كانت الحزونة ( 7 ) فغلوة سهم ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 63 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 203 حديث 588 ، والاستبصار 1 : 165 حديث 573 .
( 2 ) الكافي 3 : 63 حديث 2 ، والتهذيب 1 : 203 حديث 589 ، والاستبصار 1 : 165 حديث 574 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 377 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 108 ، وبداية المجتهد 1 : 65 ، وأحكام
القرآن للشافعي 1 : 48 ، والأم 1 : 47 ، وبدائع الصنائع 1 : 47 ، والمجموع 2 : 248 .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 378 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 108 و 115 ، وبداية المجتهد 1 : 65 ،
وبدائع الصنائع 1 : 47 ، وشرح فتح القدير 1 : 98 .
( 5 ) تقدم في المسألة 94 .
( 6 ) الحسين بن يزيد بن محمد بن عبد الملك النوفلي ، نوفل النخع ، مولاهم ، كوفي ، أبو عبد الله ، كان شاعرا
أديبا وسكن الري ، ومات بها . قاله النجاشي ، وعده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الرضا
عليه السلام . رجال النجاشي : 30 ، ورجال الطوسي : 373 ، وفهرست الطوسي : 59 .
( 7 ) الحزن ، كفلس ، ما غلظ من الأرض وهو خلاف السهل . مجمع البحرين ( مادة حزن ) .

( 1 ) الكافي 3 : 63 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 203 حديث 588 ، والاستبصار 1 : 165 حديث 573 . ( 2 ) الكافي 3 : 63 حديث 2 ، والتهذيب 1 : 203 حديث 589 ، والاستبصار 1 : 165 حديث 574 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 377 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 108 ، وبداية المجتهد 1 : 65 ، وأحكام القرآن للشافعي 1 : 48 ، والأم 1 : 47 ، وبدائع الصنائع 1 : 47 ، والمجموع 2 : 248 . ( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 378 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 108 و 115 ، وبداية المجتهد 1 : 65 ، وبدائع الصنائع 1 : 47 ، وشرح فتح القدير 1 : 98 . ( 5 ) تقدم في المسألة 94 . ( 6 ) الحسين بن يزيد بن محمد بن عبد الملك النوفلي ، نوفل النخع ، مولاهم ، كوفي ، أبو عبد الله ، كان شاعرا أديبا وسكن الري ، ومات بها . قاله النجاشي ، وعده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الرضا عليه السلام . رجال النجاشي : 30 ، ورجال الطوسي : 373 ، وفهرست الطوسي : 59 . ( 7 ) الحزن ، كفلس ، ما غلظ من الأرض وهو خلاف السهل . مجمع البحرين ( مادة حزن ) .

147


وإن كانت سهولة فغلوتين ، لا يطلب أكثر من ذلك ( 1 ) . وهذا صريح أيضا ،
وقد بينا الكلام على ما يخالف هاتين الروايتين في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز التيمم للمسافر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 96 : كل سفر فقد فيه الماء ، يجوز فيه التيمم ، طويلا كان أو
قصيرا . وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) .
وحكي عن بعضهم أنه قال : إنما يجوز في السفر الطويل الذي يقصر فيه
الصلاة ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وإن كنتم مرضى أو على سفر " ( 5 ) إلى قوله : " فلم
تجدوا ماء فتيمموا " ( 6 ) ، ولم يفصل . وكذلك الأخبار الواردة في إيجاب التيمم
لمن عدم الماء ، وليس فيها تفصيل سفر دون سفر ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم فاقد الماء للطهارة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 97 : المقيم الصحيح الذي فقد الماء ، بأن يكون في قرية لها بئر أو
عين نضب ماؤها ، وضاق وقت الصلاة ، يجوز أن يتيمم ويصلي ، ولا إعادة
عليه ، وكذلك إذا حيل بينه وبين الماء . وبه قال مالك والأوزاعي ( 8 ) .
وبمثله قال الشافعي : إلا أنه قال : إذا وجد الماء توضأ وأعاد الصلاة ( 9 )


وإن كانت سهولة فغلوتين ، لا يطلب أكثر من ذلك ( 1 ) . وهذا صريح أيضا ، وقد بينا الكلام على ما يخالف هاتين الروايتين في الكتابين المقدم ذكرهما ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز التيمم للمسافر < / فهرس الموضوعات > مسألة 96 : كل سفر فقد فيه الماء ، يجوز فيه التيمم ، طويلا كان أو قصيرا . وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) .
وحكي عن بعضهم أنه قال : إنما يجوز في السفر الطويل الذي يقصر فيه الصلاة ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وإن كنتم مرضى أو على سفر " ( 5 ) إلى قوله : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 6 ) ، ولم يفصل . وكذلك الأخبار الواردة في إيجاب التيمم لمن عدم الماء ، وليس فيها تفصيل سفر دون سفر ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم فاقد الماء للطهارة < / فهرس الموضوعات > مسألة 97 : المقيم الصحيح الذي فقد الماء ، بأن يكون في قرية لها بئر أو عين نضب ماؤها ، وضاق وقت الصلاة ، يجوز أن يتيمم ويصلي ، ولا إعادة عليه ، وكذلك إذا حيل بينه وبين الماء . وبه قال مالك والأوزاعي ( 8 ) .
وبمثله قال الشافعي : إلا أنه قال : إذا وجد الماء توضأ وأعاد الصلاة ( 9 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 202 حديث 586 ، والاستبصار 1 : 165 حديث 571 .
( 2 ) أنظر التهذيب 1 : 184 و 202 ، والاستبصار 1 : 165 .
( 3 ) الأم 1 : 45 ، والتفسير الكبير 11 : 167 ، والمحلى 2 : 116 ، وأحكام القرآن للشافعي 1 : 48 ، وعمدة
القاري 4 : 7 ، وتفسير القرطبي 5 : 218 .
( 4 ) التفسير الكبير 11 : 167 ، والمحلى 2 : 116 ، وتفسير القرطبي 5 : 218 .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) أنظر التهذيب 1 : 185 - 203 حديث 536 و 548 و 553 و 555 و 560 و 586 و 589 . والاستبصار
1 : 165 حديث 571 و 574 ، والكافي 3 : 63 - 64 حديث 2 و 6 .
( 8 ) المدونة الكبرى 1 : 44 ، وتفسير القرطبي 5 : 218 ، وبداية المجتهد 1 : 63 ، وعمدة القاري 4 : 7 ،
والمجموع 2 : 305 .
( 9 ) المحلى 2 : 118 ، وعمدة القاري 4 : 7 ، والجموع 2 : 305 .

( 1 ) التهذيب 1 : 202 حديث 586 ، والاستبصار 1 : 165 حديث 571 . ( 2 ) أنظر التهذيب 1 : 184 و 202 ، والاستبصار 1 : 165 . ( 3 ) الأم 1 : 45 ، والتفسير الكبير 11 : 167 ، والمحلى 2 : 116 ، وأحكام القرآن للشافعي 1 : 48 ، وعمدة القاري 4 : 7 ، وتفسير القرطبي 5 : 218 . ( 4 ) التفسير الكبير 11 : 167 ، والمحلى 2 : 116 ، وتفسير القرطبي 5 : 218 . ( 5 ) المائدة : 6 . ( 6 ) المائدة : 6 . ( 7 ) أنظر التهذيب 1 : 185 - 203 حديث 536 و 548 و 553 و 555 و 560 و 586 و 589 . والاستبصار 1 : 165 حديث 571 و 574 ، والكافي 3 : 63 - 64 حديث 2 و 6 . ( 8 ) المدونة الكبرى 1 : 44 ، وتفسير القرطبي 5 : 218 ، وبداية المجتهد 1 : 63 ، وعمدة القاري 4 : 7 ، والمجموع 2 : 305 . ( 9 ) المحلى 2 : 118 ، وعمدة القاري 4 : 7 ، والجموع 2 : 305 .

148


وبه قال محمد بن الحسن ( 1 ) وقال زفر : لا يتيمم ولا يصلي بل يصبر حتى يجد
الماء ( 2 ) .
وعن أبي حنيفة روايتان : إحداهما مثل قول محمد ( 3 ) والأخرى مثل قول
زفر ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم
تجدوا ماء فتيمموا " ( 5 ) فإن قيل : قال في أول الآية : " وإن كنتم مرضى أو
على سفر " فشرط في جواز التيمم السفر ، أو المرض ، أو الحدث .
قلنا : ظاهر الآية يفيد أن كل واحد من هذه الشرائط ، يبيح التيمم لأنه
عطف بعضها على بعض ب‍ " أو " فاقتضى ذلك أنه يكون السفر بمجرده يبيح
التيمم إذا لم يجد الماء ، وكذلك المرض ، وكذلك المجئ من الغائط . وليس يجب
أن يجعل الإتيان من الغائط شرطا مع وجود السفر ، كما لا يجب أن يجعل
المرض شرطا مع وجود السفر ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا لم
يجد الرجل طهورا وكان جنبا ، فليمسح من الأرض ، وليصل . فإذا وجد ماءا
فليغتسل ، وقد أجزأته صلاته التي صلى ( 6 ) وهذا عام ، فإنه لم يفصل .
وروى عبد الله بن أبي يعفور ، وعنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا أتيت البئر وأنت جنب ، فلم تجد دلوا ، ولا شيئا تغرف


وبه قال محمد بن الحسن ( 1 ) وقال زفر : لا يتيمم ولا يصلي بل يصبر حتى يجد الماء ( 2 ) .
وعن أبي حنيفة روايتان : إحداهما مثل قول محمد ( 3 ) والأخرى مثل قول زفر ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 5 ) فإن قيل : قال في أول الآية : " وإن كنتم مرضى أو على سفر " فشرط في جواز التيمم السفر ، أو المرض ، أو الحدث .
قلنا : ظاهر الآية يفيد أن كل واحد من هذه الشرائط ، يبيح التيمم لأنه عطف بعضها على بعض ب‍ " أو " فاقتضى ذلك أنه يكون السفر بمجرده يبيح التيمم إذا لم يجد الماء ، وكذلك المرض ، وكذلك المجئ من الغائط . وليس يجب أن يجعل الإتيان من الغائط شرطا مع وجود السفر ، كما لا يجب أن يجعل المرض شرطا مع وجود السفر ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا ، فليمسح من الأرض ، وليصل . فإذا وجد ماءا فليغتسل ، وقد أجزأته صلاته التي صلى ( 6 ) وهذا عام ، فإنه لم يفصل .
وروى عبد الله بن أبي يعفور ، وعنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أتيت البئر وأنت جنب ، فلم تجد دلوا ، ولا شيئا تغرف

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) عمدة القاري 4 : 7 .
( 2 ) تفسير القرطبي 5 : 218 ، والمحلى 2 : 118 ، وعمدة القاري 4 : 7 .
( 3 ) المحلى 2 : 118 ، وعمدة القاري 4 : 7 ، والمجموع 2 : 305 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 63 ، والمجموع 2 : 305 .
( 5 ) المائدة : 6 .
( 6 ) التهذيب 1 : 193 حديث 556 ، والاستبصار 1 : 159 حديث 549 ، ورواه الكليني في الكافي بسند
آخر 3 : 63 حديث 3 .

( 1 ) عمدة القاري 4 : 7 . ( 2 ) تفسير القرطبي 5 : 218 ، والمحلى 2 : 118 ، وعمدة القاري 4 : 7 . ( 3 ) المحلى 2 : 118 ، وعمدة القاري 4 : 7 ، والمجموع 2 : 305 . ( 4 ) بداية المجتهد 1 : 63 ، والمجموع 2 : 305 . ( 5 ) المائدة : 6 . ( 6 ) التهذيب 1 : 193 حديث 556 ، والاستبصار 1 : 159 حديث 549 ، ورواه الكليني في الكافي بسند آخر 3 : 63 حديث 3 .

149


به فتيمم بالصعيد ، فإن رب الماء رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ، ولا تفسد على
القوم ماءهم ( 1 ) فأجاز له التيمم مع وجود الماء ، إذا لم يقدر على أخذه ، فكيف
إذا عدمه أصلا .
فأما وجوب الإعادة فيحتاج إلى دلالة شرعية ، لأنها فرض ثان ، وخبر
عبد الله بن سنان صريح بأنه لا إعادة عليه .
وروى يعقوب بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل
تيمم وصلى ، فأصاب بعد صلاته ماءا ، أيتوضأ ويعيد الصلاة ؟ أم تجوز
صلاته ؟ قال : إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت ، توضأ وأعاد ، فإن مضى
الوقت فلا إعادة عليه ( 2 ) وهذا أيضا عام ، وإنما أوجب إعادة الصلاة ، إذا لم يخرج
الوقت لأنه يكون قد صلى قبل تضييق الوقت بتيمم وذلك لا يجوز .
< فهرس الموضوعات >
جواز التنفل بالتيمم
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 98 : من صلى بتيمم ، جاز له أن يتنفل بعدها ما شاء من النوافل
والفرائض على ما بيناه ، ولا يجوز أن يتنفل قبلها .
وللشافعي قولان : أحدهما يجوز ، ذكر ذلك في الأم ( 3 ) والآخر لا يجوز ،
ذكر ذلك في البويطي ( 4 ) وقال مالك : لا يجوز ( 5 ) .
دليلنا : على أنه لا يجوز هو : أن التيمم قد بينا أنه لا يجوز إلا عند تضيق


به فتيمم بالصعيد ، فإن رب الماء رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم ماءهم ( 1 ) فأجاز له التيمم مع وجود الماء ، إذا لم يقدر على أخذه ، فكيف إذا عدمه أصلا .
فأما وجوب الإعادة فيحتاج إلى دلالة شرعية ، لأنها فرض ثان ، وخبر عبد الله بن سنان صريح بأنه لا إعادة عليه .
وروى يعقوب بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تيمم وصلى ، فأصاب بعد صلاته ماءا ، أيتوضأ ويعيد الصلاة ؟ أم تجوز صلاته ؟ قال : إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت ، توضأ وأعاد ، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه ( 2 ) وهذا أيضا عام ، وإنما أوجب إعادة الصلاة ، إذا لم يخرج الوقت لأنه يكون قد صلى قبل تضييق الوقت بتيمم وذلك لا يجوز .
< فهرس الموضوعات > جواز التنفل بالتيمم < / فهرس الموضوعات > مسألة 98 : من صلى بتيمم ، جاز له أن يتنفل بعدها ما شاء من النوافل والفرائض على ما بيناه ، ولا يجوز أن يتنفل قبلها .
وللشافعي قولان : أحدهما يجوز ، ذكر ذلك في الأم ( 3 ) والآخر لا يجوز ، ذكر ذلك في البويطي ( 4 ) وقال مالك : لا يجوز ( 5 ) .
دليلنا : على أنه لا يجوز هو : أن التيمم قد بينا أنه لا يجوز إلا عند تضيق

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 185 حديث 535 ، والكافي 3 : 65 حديث 9 ، والاستبصار 1 : 127 حديث 435
باختلاف يسير باللفظ .
( 2 ) الإستبصار 1 : 159 حديث 551 ، والتهذيب 1 : 193 حديث 559 مع زيادة ( الصلاة ) بعد كلمة
وأعاد .
( 3 ) الأم 1 : 47 .
( 4 ) البويطي : أبو يعقوب ، يوسف بن يحيى ، أكبر أصحاب الشافعي المصريين وخليفته في حلقته بعد
وفاته مات سنة ( 231 ه‍ ) أما قوله : قال في البويطي ، معناه قال الشافعي في الكتاب الذي رواه
البويطي عن الشافعي ، فسمى الكتاب باسم مصنفه مجازا . قاله النووي في المجموع 1 : 106 - 107 .
( 5 ) فتح الباري 1 : 447 .

( 1 ) التهذيب 1 : 185 حديث 535 ، والكافي 3 : 65 حديث 9 ، والاستبصار 1 : 127 حديث 435 باختلاف يسير باللفظ . ( 2 ) الإستبصار 1 : 159 حديث 551 ، والتهذيب 1 : 193 حديث 559 مع زيادة ( الصلاة ) بعد كلمة وأعاد . ( 3 ) الأم 1 : 47 . ( 4 ) البويطي : أبو يعقوب ، يوسف بن يحيى ، أكبر أصحاب الشافعي المصريين وخليفته في حلقته بعد وفاته مات سنة ( 231 ه‍ ) أما قوله : قال في البويطي ، معناه قال الشافعي في الكتاب الذي رواه البويطي عن الشافعي ، فسمى الكتاب باسم مصنفه مجازا . قاله النووي في المجموع 1 : 106 - 107 . ( 5 ) فتح الباري 1 : 447 .

150


الوقت ، وفي تلك الحال لا يجوز أن يتنفل ، لأنه نافلة في وقت فريضة ، ولا يمنع
من جواز ذلك لشئ يرجع إلى التيمم ، بل لشئ يرجع إلى تضيق الوقت ،
وخوف فوت الصلاة .
< فهرس الموضوعات >
عدم وجوب السؤال عن الماء بعد التيمم
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 99 : إذا تيمم ، ثم طلع عليه ركب ، لم يجب عليه أن يسألهم الماء ،
ولا يستدلهم عليه .
وقال الشافعي : يجب عليه ذلك ( 1 ) .
دليلنا : أن هذه الحالة ، حال وجوب الصلاة ، وتضيق وقتها ، والخوف من
فوتها ، وقد مضى وقت الطلب ، فلا يجب عليه ذلك .
< فهرس الموضوعات >
جواز التيمم للمجدور والمجروح مع وجود الماء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 100 : المجدور والمجروح ومن أشبههما ممن به مرض مخوف ، يجوز له
التيمم ، مع وجود الماء .
وهو قول جميع الفقهاء ( 2 ) إلا طاوسا ، ومالكا ، فإنهما قالا : يجب عليهما
استعمال الماء ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 4 ) وإيجاب
استعمال الماء على ما ذكرناه من أعظم الحرج ، وعليه إجماع الطائفة .
وروى ابن أبي عمير ، عن محمد بن مسكين ( 5 ) وغيره ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قيل له إن فلانا أصابته جنابة ، وهو مجدور فغسلوه ، فمات .


الوقت ، وفي تلك الحال لا يجوز أن يتنفل ، لأنه نافلة في وقت فريضة ، ولا يمنع من جواز ذلك لشئ يرجع إلى التيمم ، بل لشئ يرجع إلى تضيق الوقت ، وخوف فوت الصلاة .
< فهرس الموضوعات > عدم وجوب السؤال عن الماء بعد التيمم < / فهرس الموضوعات > مسألة 99 : إذا تيمم ، ثم طلع عليه ركب ، لم يجب عليه أن يسألهم الماء ، ولا يستدلهم عليه .
وقال الشافعي : يجب عليه ذلك ( 1 ) .
دليلنا : أن هذه الحالة ، حال وجوب الصلاة ، وتضيق وقتها ، والخوف من فوتها ، وقد مضى وقت الطلب ، فلا يجب عليه ذلك .
< فهرس الموضوعات > جواز التيمم للمجدور والمجروح مع وجود الماء < / فهرس الموضوعات > مسألة 100 : المجدور والمجروح ومن أشبههما ممن به مرض مخوف ، يجوز له التيمم ، مع وجود الماء .
وهو قول جميع الفقهاء ( 2 ) إلا طاوسا ، ومالكا ، فإنهما قالا : يجب عليهما استعمال الماء ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 4 ) وإيجاب استعمال الماء على ما ذكرناه من أعظم الحرج ، وعليه إجماع الطائفة .
وروى ابن أبي عمير ، عن محمد بن مسكين ( 5 ) وغيره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل له إن فلانا أصابته جنابة ، وهو مجدور فغسلوه ، فمات .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 2 : 259 .
( 2 ) أحكام القرآن للشافعي 1 : 48 ، وعمدة القاري 4 : 33 ، وبدائع الصنائع 1 : 48 .
( 3 ) عمدة القاري 4 : 33 ، وقال في المدونة الكبرى : 45 : يغسل ما صح من جسده ويمسح على مواضع
الجراحة إن قدر على ذلك وإلا فعلى الخرق التي عصب بها .
( 4 ) الحج : 78 .
( 5 ) لم يترجمه أصحاب الرجال في كتبهم ، ولعله متحد مع محمد بن سكين كما استظهره الأردبيلي في
جامع الرواة 2 : 193 ، فلاحظ .

( 1 ) المجموع 2 : 259 . ( 2 ) أحكام القرآن للشافعي 1 : 48 ، وعمدة القاري 4 : 33 ، وبدائع الصنائع 1 : 48 . ( 3 ) عمدة القاري 4 : 33 ، وقال في المدونة الكبرى : 45 : يغسل ما صح من جسده ويمسح على مواضع الجراحة إن قدر على ذلك وإلا فعلى الخرق التي عصب بها . ( 4 ) الحج : 78 . ( 5 ) لم يترجمه أصحاب الرجال في كتبهم ، ولعله متحد مع محمد بن سكين كما استظهره الأردبيلي في جامع الرواة 2 : 193 ، فلاحظ .

151


فقال قتلوه ، ألا سألوا ؟ ألا يمموه ؟ إن شفاء العي ( 1 ) السؤال ( 2 ) .
وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 3 ) ، عن داود بن سرحان ( 4 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام ، في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح ، أو يخاف
على نفسه من البرد ؟ فقال : لا يغتسل ، ويتيمم ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
جواز التيمم عند خوف الزيادة في العلة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 101 : إذا خاف الزيادة في العلة وإن لم يخف التلف ، جاز له أن
يتيمم .
وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، وعامة الفقهاء ( 6 ) . وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يجوز ، والأخر : لا يجوز ( 7 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 8 ) واستعمال


فقال قتلوه ، ألا سألوا ؟ ألا يمموه ؟ إن شفاء العي ( 1 ) السؤال ( 2 ) .
وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 3 ) ، عن داود بن سرحان ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح ، أو يخاف على نفسه من البرد ؟ فقال : لا يغتسل ، ويتيمم ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > جواز التيمم عند خوف الزيادة في العلة < / فهرس الموضوعات > مسألة 101 : إذا خاف الزيادة في العلة وإن لم يخف التلف ، جاز له أن يتيمم .
وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، وعامة الفقهاء ( 6 ) . وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يجوز ، والأخر : لا يجوز ( 7 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 8 ) واستعمال

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) العي : بكسر العين وتشديد الياء ، التحير في الكلام ، والمراد به هنا الجهل ، ولما كان الجهل أحد
أسباب العي عبر عنه به . مجمع البحرين : 65 ، ( مادة عيا ) .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 59 حديث 218 ، والكافي 3 : 68 حديث 5 ، والتهذيب 1 : 184
حديث 529 .
( 3 ) قال النجاشي : أحمد بن محمد بن عمرو بن أبي زيد مولى السكون أبو جعفر المعروف بالبزنطي كوفي ،
لقي الرضا وأبا جعفر عليهما السلام ، وكان عظيم المنزلة عندهما . وعده الشيخ الطوسي في رجاله من
أصحاب الإمام الكاظم والرضا عليهما السلام موثقا له فيهما . مات سنة 221 ه‍ . رجال النجاشي :
58 ، ورجال الشيخ الطوسي : 344 ، و 366 . والخلاصة : 13 .
( 4 ) داود بن سرحان العطار ، كوفي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام قاله
النجاشي ، وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . رجال النجاشي : 121 ،
ورجال الشيخ الطوسي : 190 ، والخلاصة 69 .
( 5 ) التهذيب 1 : 185 حديث 531 .
( 6 ) التفسير الكبير 11 : 166 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 112 ، وبدائع الصنائع 1 : 48 ، وشرح فتح القدير
1 : 85 ، وسبل السلام 1 : 161 .
( 7 ) التفسير الكبير 11 : 166 ، وسبل السلام 1 : 161 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 112 ، وبدائع الصنائع
1 : 48 ، وتفسير القرطبي 5 : 216 ، وشرح فتح القدير 1 : 86 .
( 8 ) الحج : 78 .

( 1 ) العي : بكسر العين وتشديد الياء ، التحير في الكلام ، والمراد به هنا الجهل ، ولما كان الجهل أحد أسباب العي عبر عنه به . مجمع البحرين : 65 ، ( مادة عيا ) . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 59 حديث 218 ، والكافي 3 : 68 حديث 5 ، والتهذيب 1 : 184 حديث 529 . ( 3 ) قال النجاشي : أحمد بن محمد بن عمرو بن أبي زيد مولى السكون أبو جعفر المعروف بالبزنطي كوفي ، لقي الرضا وأبا جعفر عليهما السلام ، وكان عظيم المنزلة عندهما . وعده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الكاظم والرضا عليهما السلام موثقا له فيهما . مات سنة 221 ه‍ . رجال النجاشي : 58 ، ورجال الشيخ الطوسي : 344 ، و 366 . والخلاصة : 13 . ( 4 ) داود بن سرحان العطار ، كوفي ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام قاله النجاشي ، وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . رجال النجاشي : 121 ، ورجال الشيخ الطوسي : 190 ، والخلاصة 69 . ( 5 ) التهذيب 1 : 185 حديث 531 . ( 6 ) التفسير الكبير 11 : 166 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 112 ، وبدائع الصنائع 1 : 48 ، وشرح فتح القدير 1 : 85 ، وسبل السلام 1 : 161 . ( 7 ) التفسير الكبير 11 : 166 ، وسبل السلام 1 : 161 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 112 ، وبدائع الصنائع 1 : 48 ، وتفسير القرطبي 5 : 216 ، وشرح فتح القدير 1 : 86 . ( 8 ) الحج : 78 .

152


الماء والحال ما قلناه فيه حرج . والخبر الذي قدمناه عن داود بن سرحان ( 1 )
وغيره صريح بجواز ذلك ، لأنه عام ، وعلى المسألة إجماع الفرقة .
< فهرس الموضوعات >
جواز التيمم عند الخوف من استعمال الماء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 102 : إذا لم يخف التلف ، ولا الزيادة في المرض ، غير أنه يشينه ( 2 )
استعمال الماء ، ويؤثر في خلقته ، ويغير شيئا منه ، ويشوه به ، يجوز له التيمم .
وللشافعي فيه قولان : ( 3 ) .
فأما إذا لم يشوه خلقته ، ولا يزيد في علته ولا يخاف التلف ، وإن أثر فيه
أثرا قليلا ، لا خلاف أنه لا يجوز له التيمم .
دليلنا : ما قدمناه من الآية والأخبار ، لأنها عامة في كل خوف ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات >
حكم المريض الذي لا يخاف التلف أو الزيادة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 103 : المرض الذي لا يخاف منه التلف ، ولا الزيادة فيه ، مثل
الصداع ، ووجع الضرس وغير ذلك ، لا يجوز معه التيمم .
وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) إلا داود ، وبعض أصحاب مالك ، فإنهم قالوا :
يجوز ذلك ( 6 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 7 ) . فشرط في إباحة التيمم ،
عدم الماء ، وهذا واجد للماء ، ولا يلزمنا مثل ذلك ، لأنا خصصنا ذلك بالدليل .
< فهرس الموضوعات >
حكم التيمم مع وجود الماء البارد
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 104 . إذا خاف من استعمال الماء لشدة البرد ، وأمكنه أن يسخنه ،
وجب عليه ذلك بلا خلاف . وإن لم يمكنه ، تيمم وصلى ، ولا إعادة عليه .


الماء والحال ما قلناه فيه حرج . والخبر الذي قدمناه عن داود بن سرحان ( 1 ) وغيره صريح بجواز ذلك ، لأنه عام ، وعلى المسألة إجماع الفرقة .
< فهرس الموضوعات > جواز التيمم عند الخوف من استعمال الماء < / فهرس الموضوعات > مسألة 102 : إذا لم يخف التلف ، ولا الزيادة في المرض ، غير أنه يشينه ( 2 ) استعمال الماء ، ويؤثر في خلقته ، ويغير شيئا منه ، ويشوه به ، يجوز له التيمم .
وللشافعي فيه قولان : ( 3 ) .
فأما إذا لم يشوه خلقته ، ولا يزيد في علته ولا يخاف التلف ، وإن أثر فيه أثرا قليلا ، لا خلاف أنه لا يجوز له التيمم .
دليلنا : ما قدمناه من الآية والأخبار ، لأنها عامة في كل خوف ( 4 ) .
< فهرس الموضوعات > حكم المريض الذي لا يخاف التلف أو الزيادة < / فهرس الموضوعات > مسألة 103 : المرض الذي لا يخاف منه التلف ، ولا الزيادة فيه ، مثل الصداع ، ووجع الضرس وغير ذلك ، لا يجوز معه التيمم .
وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) إلا داود ، وبعض أصحاب مالك ، فإنهم قالوا :
يجوز ذلك ( 6 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 7 ) . فشرط في إباحة التيمم ، عدم الماء ، وهذا واجد للماء ، ولا يلزمنا مثل ذلك ، لأنا خصصنا ذلك بالدليل .
< فهرس الموضوعات > حكم التيمم مع وجود الماء البارد < / فهرس الموضوعات > مسألة 104 . إذا خاف من استعمال الماء لشدة البرد ، وأمكنه أن يسخنه ، وجب عليه ذلك بلا خلاف . وإن لم يمكنه ، تيمم وصلى ، ولا إعادة عليه .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تقدم في المسألة رقم 100 .
( 2 ) الشين : ما يحدث في ظاهر الجلد من الخشونة ، يحصل به تشويه الخلقة . مجمع البحرين : 588
( مادة شين ) .
( 3 ) التفسير الكبير 11 : 166 ، والمجموع 2 : 285 ، وعمدة القاري 4 : 33 .
( 4 ) أنظر الدليل في المسألة 100 .
( 5 ) المجموع 2 : 284 ، وعمدة القاري 4 : 33 .
( 6 ) المجموع 2 : 285 ، وعمدة القاري 4 : 33 .
( 7 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 .

( 1 ) تقدم في المسألة رقم 100 . ( 2 ) الشين : ما يحدث في ظاهر الجلد من الخشونة ، يحصل به تشويه الخلقة . مجمع البحرين : 588 ( مادة شين ) . ( 3 ) التفسير الكبير 11 : 166 ، والمجموع 2 : 285 ، وعمدة القاري 4 : 33 . ( 4 ) أنظر الدليل في المسألة 100 . ( 5 ) المجموع 2 : 284 ، وعمدة القاري 4 : 33 . ( 6 ) المجموع 2 : 285 ، وعمدة القاري 4 : 33 . ( 7 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 .

153


وقال الشافعي : إن أمكنه استعمال جزء من الماء وجب عليه استعماله ،
وإن لم يمكنه تيمم وصلى . فإن كان مقيما وجبت عليه الإعادة بلا خلاف
بينهم ، وإن كان مسافرا فعلى قولين ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 2 ) وهذا فيه
حرج . وأما الإعادة ، فإنها فرض ثان يحتاج إلى دليل ، وخبر داود بن سرحان
صريح في ذلك ، وقد قدمناه ( 3 ) وعليه إجماع الفرقة .
< فهرس الموضوعات >
حكم من كان في بعض بدنه ما يضره الماء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 105 : من كان في بعض جسده ، أو بعض أعضاء طهارته ما لا
ضرر عليه ، والباقي عليه جراح أو علة يضربها وصول الماء إليها ، جاز له التيمم ،
ولا يغسل الأعضاء الصحيحة أصلا ، فإن غسلها ثم تيمم كان أحوط .
وقال أبو حنيفة : إن كان الأكثر منها صحيحا غسل الجميع ولا يتيمم ،
وإن كان الأكثر سقيما تيمم ولا يغسل ( 4 ) . والذي عليه عامة أصحاب
الشافعي ، إنه يغسل ما يقدر على غسله ويتيمم ( 5 ) ، وقال بعض أصحابه مثل
ما قلناه ، إنه يقتصر على التيمم ( 6 ) .
دليلنا : على جواز التيمم على كل حال : عموم الآية ، والأخبار التي
قدمناها ( 7 ) ولا يخصص إلا بدليل ، وإنما استحببنا الجمع بينهما ليؤدي الصلاة


وقال الشافعي : إن أمكنه استعمال جزء من الماء وجب عليه استعماله ، وإن لم يمكنه تيمم وصلى . فإن كان مقيما وجبت عليه الإعادة بلا خلاف بينهم ، وإن كان مسافرا فعلى قولين ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 2 ) وهذا فيه حرج . وأما الإعادة ، فإنها فرض ثان يحتاج إلى دليل ، وخبر داود بن سرحان صريح في ذلك ، وقد قدمناه ( 3 ) وعليه إجماع الفرقة .
< فهرس الموضوعات > حكم من كان في بعض بدنه ما يضره الماء < / فهرس الموضوعات > مسألة 105 : من كان في بعض جسده ، أو بعض أعضاء طهارته ما لا ضرر عليه ، والباقي عليه جراح أو علة يضربها وصول الماء إليها ، جاز له التيمم ، ولا يغسل الأعضاء الصحيحة أصلا ، فإن غسلها ثم تيمم كان أحوط .
وقال أبو حنيفة : إن كان الأكثر منها صحيحا غسل الجميع ولا يتيمم ، وإن كان الأكثر سقيما تيمم ولا يغسل ( 4 ) . والذي عليه عامة أصحاب الشافعي ، إنه يغسل ما يقدر على غسله ويتيمم ( 5 ) ، وقال بعض أصحابه مثل ما قلناه ، إنه يقتصر على التيمم ( 6 ) .
دليلنا : على جواز التيمم على كل حال : عموم الآية ، والأخبار التي قدمناها ( 7 ) ولا يخصص إلا بدليل ، وإنما استحببنا الجمع بينهما ليؤدي الصلاة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجموع 2 : 321 ، والدراري المضية 1 : 83 ، ومغني المحتاج 1 : 107 .
( 2 ) الحج : 78 .
( 3 ) أنظر مسألة 100 .
( 4 ) التفسير الكبير 11 : 167 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 122 ، وبدائع الصنائع 1 : 51 .
( 5 ) التفسير الكبير 11 : 166 ، والمجموع 2 : 287 - 323 ، وبدائع الصنائع 1 : 51 .
( 6 ) قال النووي في المجموع 2 : 288 : وقال أبو إسحاق المروزي وأبو علي بن أبي هريرة والقاضي أبو حامد
المرودودي فيه قولان كمن وجد بعض ما يكفيه من الماء ، أحدهما يجب غسل الصحيح والتيمم ،
والثاني يكفيه التيمم .
( 7 ) أنظر مسألة : 100 .

( 1 ) المجموع 2 : 321 ، والدراري المضية 1 : 83 ، ومغني المحتاج 1 : 107 . ( 2 ) الحج : 78 . ( 3 ) أنظر مسألة 100 . ( 4 ) التفسير الكبير 11 : 167 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 122 ، وبدائع الصنائع 1 : 51 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 166 ، والمجموع 2 : 287 - 323 ، وبدائع الصنائع 1 : 51 . ( 6 ) قال النووي في المجموع 2 : 288 : وقال أبو إسحاق المروزي وأبو علي بن أبي هريرة والقاضي أبو حامد المرودودي فيه قولان كمن وجد بعض ما يكفيه من الماء ، أحدهما يجب غسل الصحيح والتيمم ، والثاني يكفيه التيمم . ( 7 ) أنظر مسألة : 100 .

154


بالإجماع عليه ، وليس عليه في ذلك ضرر .
< فهرس الموضوعات >
حكم من لا يقدر على تطهير بعض بدنه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 106 : إذا حصل في بعض فرجه ، أو مذاكيره نجاسة لا يقدر على
غسلها لألم فيه ، أو قرح ، أو جراح ، يغسل ما يمكنه ويصلي ، وليس عليه
الإعادة .
وقال الشافعي : يغسل ما يمكنه ويصلي ، ثم يعيد الصلاة ( 1 ) . وقال ابن
خيران ( 2 ) من أصحابه : لا يعيد ، وهو قوله في القديم ، واختيار المزني ( 3 ) ، وبه
قال أبو حنيفة .
دليلنا : الآية التي تلوناها ، والأخبار التي قدمناها ( 4 ) ، من أن من صلى
بتيمم لا إعادة عليه ، وهي عامة في جميع ذلك .
< فهرس الموضوعات >
حكم عادم الطهورين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 107 : إذا عدم الماء لطهارته ، والتراب لتيممه ، ومعه ثوب أو لبد
سرج نفضه وتيمم منه . فإن لم يجد إلا الطين ، وضع يديه عليه ، ثم فركه ، وتيمم
وصلى ، ولا إعادة عليه .
وقال الشافعي مثل ذلك ، إلا أنه قال : يعيد الصلاة ( 5 ) . وبه قال أبو
يوسف ( 6 ) وأحمد . وقال أبو حنيفة ومحمد : يحرم عليه الصلاة في هذه الحال ( 7 ) .


بالإجماع عليه ، وليس عليه في ذلك ضرر .
< فهرس الموضوعات > حكم من لا يقدر على تطهير بعض بدنه < / فهرس الموضوعات > مسألة 106 : إذا حصل في بعض فرجه ، أو مذاكيره نجاسة لا يقدر على غسلها لألم فيه ، أو قرح ، أو جراح ، يغسل ما يمكنه ويصلي ، وليس عليه الإعادة .
وقال الشافعي : يغسل ما يمكنه ويصلي ، ثم يعيد الصلاة ( 1 ) . وقال ابن خيران ( 2 ) من أصحابه : لا يعيد ، وهو قوله في القديم ، واختيار المزني ( 3 ) ، وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : الآية التي تلوناها ، والأخبار التي قدمناها ( 4 ) ، من أن من صلى بتيمم لا إعادة عليه ، وهي عامة في جميع ذلك .
< فهرس الموضوعات > حكم عادم الطهورين < / فهرس الموضوعات > مسألة 107 : إذا عدم الماء لطهارته ، والتراب لتيممه ، ومعه ثوب أو لبد سرج نفضه وتيمم منه . فإن لم يجد إلا الطين ، وضع يديه عليه ، ثم فركه ، وتيمم وصلى ، ولا إعادة عليه .
وقال الشافعي مثل ذلك ، إلا أنه قال : يعيد الصلاة ( 5 ) . وبه قال أبو يوسف ( 6 ) وأحمد . وقال أبو حنيفة ومحمد : يحرم عليه الصلاة في هذه الحال ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 44 .
( 2 ) أبو علي ، الحسين بن صالح بن خيران البغدادي ، الفقيه الشافعي . أحد أركان المذهب مات سنة
( 320 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . البداية والنهاية 11 : 171 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2 : 213 .
( 3 ) قال المزني في مختصره 7 : أولى قوليه بالحق عندي أن يجزيه ولا يعيد ، وكذلك كل ما عجز عنه
المصلي ، وفيما رخص له في تركه من طهر وغيره .
( 4 ) أنظر مسألة 100 .
( 5 ) الأم 1 : 51 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 116 .
( 7 ) المنقول عن أبي حنيفة ومحمد في المصادر التي سنشير إليها جواز ذلك . ولعل الشيخ قدس سره اقتبس
ذلك من مصادر أخرى . أنظر أحكام القرآن للجصاص 2 : 391 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 109 ، وبدائع الصنائع 1 : 54

( 1 ) الأم 1 : 44 . ( 2 ) أبو علي ، الحسين بن صالح بن خيران البغدادي ، الفقيه الشافعي . أحد أركان المذهب مات سنة ( 320 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . البداية والنهاية 11 : 171 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2 : 213 . ( 3 ) قال المزني في مختصره 7 : أولى قوليه بالحق عندي أن يجزيه ولا يعيد ، وكذلك كل ما عجز عنه المصلي ، وفيما رخص له في تركه من طهر وغيره . ( 4 ) أنظر مسألة 100 . ( 5 ) الأم 1 : 51 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 116 . ( 7 ) المنقول عن أبي حنيفة ومحمد في المصادر التي سنشير إليها جواز ذلك . ولعل الشيخ قدس سره اقتبس ذلك من مصادر أخرى . أنظر أحكام القرآن للجصاص 2 : 391 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 109 ، وبدائع الصنائع 1 : 54

155


دليلنا : قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس " ( 1 ) فأوجب إقامة
الصلاة عند الدلوك ، ولم يفصل .
وأيضا روى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ( 2 ) ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين
فتيمم به ، فإن الله أولى بالعذر ، إذا لم يكن معك ثوب جاف ، أو لبد تقدر أن
تنفضه وتتيمم به ( 3 ) .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أصابه الثلج فلينظر لبد
سرجه ، فيتيمم من غباره ، أو من شئ معه ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين
فلا بأس أن يتيمم منه ( 4 ) . وأما وجوب الإعادة فيحتاج إلى دليل ، وليس في
الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الغسل على من أجنب نفسه مختارا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 108 : من أجنب نفسه مختارا ، اغتسل على كل حال ، وإن خاف
التلف أو الزيادة في المرض ( 5 ) ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .


دليلنا : قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس " ( 1 ) فأوجب إقامة الصلاة عند الدلوك ، ولم يفصل .
وأيضا روى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ( 2 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به ، فإن الله أولى بالعذر ، إذا لم يكن معك ثوب جاف ، أو لبد تقدر أن تنفضه وتتيمم به ( 3 ) .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه ، فيتيمم من غباره ، أو من شئ معه ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه ( 4 ) . وأما وجوب الإعادة فيحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
< فهرس الموضوعات > وجوب الغسل على من أجنب نفسه مختارا < / فهرس الموضوعات > مسألة 108 : من أجنب نفسه مختارا ، اغتسل على كل حال ، وإن خاف التلف أو الزيادة في المرض ( 5 ) ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الإسراء : 78 .
( 2 ) علي بن رئاب ( رباب ) أبو الحسن ، مولى جرم ، بطن من قضاعة ، وقيل : مولى بني سعد بن بكر
الطحان . كوفي ثقة ، جليل القدر ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام . ذكره المسعودي
وقال : علي بن رباب من علية علماء الرافضة . رجال النجاشي : 189 ، والفهرست : 87 ، ورجال
الطوسي : 243 ، ومروج الذهب 3 : 194 .
( 3 ) الكافي 3 : 67 حديث 1 ، والاستبصار 1 : 156 حديث 537 ، والتهذيب 1 : 189 حديث 543 .
( 4 ) التهذيب 1 : 189 حديث 545 ، والاستبصار 1 : 158 حديث 545 من دون قوله : " وإن كان في . . .
الخ " .
( 5 ) لفقهائنا قدس الله أرواحهم الطاهرة في هذه المسألة ثلاثة أقوال :
الأول : وجوب الغسل على متعمد الجنابة ، وهو اختيار الشيخ المفيد كما في المقنعة : 8 ، والشيخ
الصدوق في الهداية : 19 ، والشيخ الطوسي كما في المتن ، وجمع من الفقهاء .
الثاني : عدم وجوب الغسل ، وحاله كحال غير المتعمد من لزوم التيمم وعدم الإعادة ، وبه صرح
جمع كثير منهم : المحقق الحلي في الشرائع 1 : 49 ، والمعتبر : 110 ، والعلامة الحلي في المختلف 1 : 52 ،
والمنتهى 1 : 153 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 1 : 71 ، وصرح النراقي في المستند 1 : 231 بجواز
تعمد الجنابة مع تعذر استعمال الماء .
الثالث : عدم وجوب الغسل ووجوب التيمم عليه ، ولزوم الإعادة عند ارتفاع المانع وإليه ذهب
الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 30 ، وفي الإستبصار 1 : 162 مقيدا ذلك بعدم التمكن . واختاره ابن إدريس أيضا كما في السرائر : 27 ، مقيدا ذلك بخوف التلف .

( 1 ) الإسراء : 78 . ( 2 ) علي بن رئاب ( رباب ) أبو الحسن ، مولى جرم ، بطن من قضاعة ، وقيل : مولى بني سعد بن بكر الطحان . كوفي ثقة ، جليل القدر ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام . ذكره المسعودي وقال : علي بن رباب من علية علماء الرافضة . رجال النجاشي : 189 ، والفهرست : 87 ، ورجال الطوسي : 243 ، ومروج الذهب 3 : 194 . ( 3 ) الكافي 3 : 67 حديث 1 ، والاستبصار 1 : 156 حديث 537 ، والتهذيب 1 : 189 حديث 543 . ( 4 ) التهذيب 1 : 189 حديث 545 ، والاستبصار 1 : 158 حديث 545 من دون قوله : " وإن كان في . . . الخ " . ( 5 ) لفقهائنا قدس الله أرواحهم الطاهرة في هذه المسألة ثلاثة أقوال : الأول : وجوب الغسل على متعمد الجنابة ، وهو اختيار الشيخ المفيد كما في المقنعة : 8 ، والشيخ الصدوق في الهداية : 19 ، والشيخ الطوسي كما في المتن ، وجمع من الفقهاء . الثاني : عدم وجوب الغسل ، وحاله كحال غير المتعمد من لزوم التيمم وعدم الإعادة ، وبه صرح جمع كثير منهم : المحقق الحلي في الشرائع 1 : 49 ، والمعتبر : 110 ، والعلامة الحلي في المختلف 1 : 52 ، والمنتهى 1 : 153 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 1 : 71 ، وصرح النراقي في المستند 1 : 231 بجواز تعمد الجنابة مع تعذر استعمال الماء . الثالث : عدم وجوب الغسل ووجوب التيمم عليه ، ولزوم الإعادة عند ارتفاع المانع وإليه ذهب الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 30 ، وفي الإستبصار 1 : 162 مقيدا ذلك بعدم التمكن . واختاره ابن إدريس أيضا كما في السرائر : 27 ، مقيدا ذلك بخوف التلف .

156

لا يتم تسجيل الدخول!