إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


استيقنت أنك قد توضأت ، فإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد
أحدثت ( 1 ) .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : لا ينقض اليقين أبدا
بالشك ، ولكن ينقضه يقين آخر ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الغسل عند التقاء الختانين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 66 : إذا التقى الختانان وجب الغسل ، سواء أنزل أو لم ينزل .
وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) ، إلا داود ( 4 ) وقوما ممن تقدم مثل أبي سعيد
الخدري ( 5 ) ، وأبي بن كعب ( 6 ) ، وزيد بن ثابت ، وغيرهم ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضيه أيضا .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قعد بين شعبها
الأربع والتصق ختانه بختانها فقد وجب الغسل ، أنزل أو لم ينزل ( 8 ) .


استيقنت أنك قد توضأت ، فإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت ( 1 ) .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : لا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكن ينقضه يقين آخر ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الغسل عند التقاء الختانين < / فهرس الموضوعات > مسألة 66 : إذا التقى الختانان وجب الغسل ، سواء أنزل أو لم ينزل .
وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) ، إلا داود ( 4 ) وقوما ممن تقدم مثل أبي سعيد الخدري ( 5 ) ، وأبي بن كعب ( 6 ) ، وزيد بن ثابت ، وغيرهم ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضيه أيضا .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قعد بين شعبها الأربع والتصق ختانه بختانها فقد وجب الغسل ، أنزل أو لم ينزل ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 33 حديث 1 باختلاف يسير باللفظ . التهذيب 1 : 102 حديث 268 .
( 2 ) التهذيب 1 : 8 ذيل حديث 11 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 55 ، والأم 1 : 37 ، والمدونة الكبرى 1 : 29 ، والمحلى 2 : 4 ، وموطأ مالك 1 : 46 ،
وبداية المجتهد 1 : 45 ، ومراقي الفلاح 16 ، وشرح فتح القدير 1 : 43 ، وبدائع الصنائع 1 : 36 ، ومغني
المحتاج 1 : 69 ، وعمدة القاري 3 : 247 ، والدراري المضية 1 : 69 . وتحفة الأحوذي 1 : 364 .
( 4 ) المحلى 2 : 4 ، وبداية المجتهد 1 : 45 ، وعمدة القاري 3 : 247 ، وتحفة الأحوذي 1 : 364 .
( 5 ) أبو سعيد ، سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الخدري . روى عن النبي صلى الله عليه وآله . وعن أبي
بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام وغيرهم . مات سنة ( 63 ه‍ ) . وقيل ( 74 ) وقيل غير ذلك .
الإصابة 2 : 32 ، وصفوة الصفوة 1 : 299 .
( 6 ) أبو المنذر ، أبي بن كعب بن قيس بن عبيد الأنصاري . وقيل أبو الطفيل . روى عن النبي صلى الله
عليه وآله . وروى عنه عمر ، وأبو أيوب ، وأنس وغيرهم . مات سنة ( 19 ه‍ ) . وقيل ( 22 ) وقيل : غير
ذلك . التاريخ الكبير 2 : 39 . وطبقات الفقهاء : 13 .
( 7 ) المحلى 2 : 4 ، وعمدة القاري 3 : 247 .
( 8 ) روى البخاري في صحيحه 1 : 77 ، ومسلم في صحيحه 1 : 271 الحديث بلفظ آخر نصه : " قال إذا
جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل " . وروى البيهقي في سننه 1 : 163 بلفظ قريب
من المتن نصه : " إذا قعد بين شعبها الأربع ثم أجهد نفسه فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل " وفي حديث آخر " إذا التقى الختان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل " .

( 1 ) الكافي 3 : 33 حديث 1 باختلاف يسير باللفظ . التهذيب 1 : 102 حديث 268 . ( 2 ) التهذيب 1 : 8 ذيل حديث 11 . ( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 55 ، والأم 1 : 37 ، والمدونة الكبرى 1 : 29 ، والمحلى 2 : 4 ، وموطأ مالك 1 : 46 ، وبداية المجتهد 1 : 45 ، ومراقي الفلاح 16 ، وشرح فتح القدير 1 : 43 ، وبدائع الصنائع 1 : 36 ، ومغني المحتاج 1 : 69 ، وعمدة القاري 3 : 247 ، والدراري المضية 1 : 69 . وتحفة الأحوذي 1 : 364 . ( 4 ) المحلى 2 : 4 ، وبداية المجتهد 1 : 45 ، وعمدة القاري 3 : 247 ، وتحفة الأحوذي 1 : 364 . ( 5 ) أبو سعيد ، سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الخدري . روى عن النبي صلى الله عليه وآله . وعن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام وغيرهم . مات سنة ( 63 ه‍ ) . وقيل ( 74 ) وقيل غير ذلك . الإصابة 2 : 32 ، وصفوة الصفوة 1 : 299 . ( 6 ) أبو المنذر ، أبي بن كعب بن قيس بن عبيد الأنصاري . وقيل أبو الطفيل . روى عن النبي صلى الله عليه وآله . وروى عنه عمر ، وأبو أيوب ، وأنس وغيرهم . مات سنة ( 19 ه‍ ) . وقيل ( 22 ) وقيل : غير ذلك . التاريخ الكبير 2 : 39 . وطبقات الفقهاء : 13 . ( 7 ) المحلى 2 : 4 ، وعمدة القاري 3 : 247 . ( 8 ) روى البخاري في صحيحه 1 : 77 ، ومسلم في صحيحه 1 : 271 الحديث بلفظ آخر نصه : " قال إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل " . وروى البيهقي في سننه 1 : 163 بلفظ قريب من المتن نصه : " إذا قعد بين شعبها الأربع ثم أجهد نفسه فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل " وفي حديث آخر " إذا التقى الختان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل " .

124


وروى أحمد بن محمد بن عيسى ( 1 ) ، عن محمد بن إسماعيل ( 2 ) قال :
سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع قريبا من الفرج فلا ينزلان ، متى
يجب الغسل ؟ فقال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، قلت التقاء الختانين
هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
الانزال موجب للغسل مطلقا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 67 : إذا أنزل بعد الغسل وجب عليه الغسل ، سواء كان بعد البول
أو قبله فإن رأى بللا دون الانزال ، وكان قد بال لم يجب عليه الغسل ، وإن لم
يكن بال ، كان عليه إعادة الغسل .
وقال الشافعي : إذا أنزل بعد الغسل ، وجب عليه الغسل ، سواء كان قبل
البول أو بعده ( 4 ) . وقال مالك لا غسل عليه سواء كان قبل البول أو بعده ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : إن كان قبل البول ، فلا غسل عليه ، وإن كان بعد البول فعليه
الغسل ( 6 ) وقال أبو حنيفة : إن كان قبل البول فعليه الغسل وإن كان بعده فلا
غسل عليه ( 7 ) .


وروى أحمد بن محمد بن عيسى ( 1 ) ، عن محمد بن إسماعيل ( 2 ) قال :
سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع قريبا من الفرج فلا ينزلان ، متى يجب الغسل ؟ فقال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، قلت التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > الانزال موجب للغسل مطلقا < / فهرس الموضوعات > مسألة 67 : إذا أنزل بعد الغسل وجب عليه الغسل ، سواء كان بعد البول أو قبله فإن رأى بللا دون الانزال ، وكان قد بال لم يجب عليه الغسل ، وإن لم يكن بال ، كان عليه إعادة الغسل .
وقال الشافعي : إذا أنزل بعد الغسل ، وجب عليه الغسل ، سواء كان قبل البول أو بعده ( 4 ) . وقال مالك لا غسل عليه سواء كان قبل البول أو بعده ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : إن كان قبل البول ، فلا غسل عليه ، وإن كان بعد البول فعليه الغسل ( 6 ) وقال أبو حنيفة : إن كان قبل البول فعليه الغسل وإن كان بعده فلا غسل عليه ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص بن السائب بن مالك بن عامر
الأشعري من بني ذخران بن عوف بن الجماهر بن الأشعث ، أبو جعفر ، شيخ القميين ووجههم
وفقيههم من غير مدافع ، وكان الرئيس الذي يلقى السلطان . عده الشيخ من أصحاب الإمام الرضا
والجواد والهادي عليهم السلام . رجال النجاشي : 64 ورجال الطوسي : 366 و 397 و 409 ، وتنقيح
المقال 1 : 90 .
( 2 ) محمد بن إسماعيل بن بزيع ، أبو جعفر ، مولى المنصور أبي جعفر ، وولد بزيع بيت منهم حمزة بن بزيع
كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم قاله النجاشي ، وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الكاظم
والرضا والجواد . رجال النجاشي ، 254 ، رجال الطوسي : 360 ، 386 ، 405 .
( 3 ) الكافي 3 : 46 حديث 2 ، والتهذيب 1 : 118 حديث 311 ، والاستبصار 1 : 108 حديث 359 .
( 4 ) الأم 1 : 37 ، والمحلى 2 : 7 ، المجموع 2 : 139 .
( 5 ) المحلى 2 : 7 ، والمجموع 2 : 139 .
( 6 ) لم نعثر على قول الأوزاعي في المصادر المتوفرة لدينا إلا أن ابن حزم في المحلى 2 : 7 نسبه إلى أبي حنيفة .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 67 ، والمجموع 2 : 139 .

( 1 ) أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص بن السائب بن مالك بن عامر الأشعري من بني ذخران بن عوف بن الجماهر بن الأشعث ، أبو جعفر ، شيخ القميين ووجههم وفقيههم من غير مدافع ، وكان الرئيس الذي يلقى السلطان . عده الشيخ من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهادي عليهم السلام . رجال النجاشي : 64 ورجال الطوسي : 366 و 397 و 409 ، وتنقيح المقال 1 : 90 . ( 2 ) محمد بن إسماعيل بن بزيع ، أبو جعفر ، مولى المنصور أبي جعفر ، وولد بزيع بيت منهم حمزة بن بزيع كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم قاله النجاشي ، وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الكاظم والرضا والجواد . رجال النجاشي ، 254 ، رجال الطوسي : 360 ، 386 ، 405 . ( 3 ) الكافي 3 : 46 حديث 2 ، والتهذيب 1 : 118 حديث 311 ، والاستبصار 1 : 108 حديث 359 . ( 4 ) الأم 1 : 37 ، والمحلى 2 : 7 ، المجموع 2 : 139 . ( 5 ) المحلى 2 : 7 ، والمجموع 2 : 139 . ( 6 ) لم نعثر على قول الأوزاعي في المصادر المتوفرة لدينا إلا أن ابن حزم في المحلى 2 : 7 نسبه إلى أبي حنيفة . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 67 ، والمجموع 2 : 139 .

125


دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وقوله صلى الله عليه وآله : " الماء
من الماء " ( 1 ) وذلك عام في كل من أنزل .
وروى عنبسة بن مصعب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي
عليه الصلاة والسلام لا يرى في شئ الغسل ، إلا في الماء الأكبر ( 3 ) .
فأما التفصيل الذي بيناه في حكم البلل ، فيدل عليه إجماع الفرقة .
وروى معاوية بن ميسرة ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في
رجل رأى بعد الغسل شيئا ، قال : إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ ،
وإن لم يبل حتى اغتسل ، ثم وجد البلل فليعد الغسل ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الغسل على من أمنى نفسه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 68 ، من أمنى من غير أن يلتذ به ، وجب عليه الغسل .
وبه قال الشافعي وأصحابه ( 6 ) . وقال أبو حنيفة : لا يجب عليه الغسل ،
إلا أن يلتذ بخروجه ( 7 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ، وقوله صلى الله عليه وآله : " الماء


دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وقوله صلى الله عليه وآله : " الماء من الماء " ( 1 ) وذلك عام في كل من أنزل .
وروى عنبسة بن مصعب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي عليه الصلاة والسلام لا يرى في شئ الغسل ، إلا في الماء الأكبر ( 3 ) .
فأما التفصيل الذي بيناه في حكم البلل ، فيدل عليه إجماع الفرقة .
وروى معاوية بن ميسرة ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في رجل رأى بعد الغسل شيئا ، قال : إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ ، وإن لم يبل حتى اغتسل ، ثم وجد البلل فليعد الغسل ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الغسل على من أمنى نفسه < / فهرس الموضوعات > مسألة 68 ، من أمنى من غير أن يلتذ به ، وجب عليه الغسل .
وبه قال الشافعي وأصحابه ( 6 ) . وقال أبو حنيفة : لا يجب عليه الغسل ، إلا أن يلتذ بخروجه ( 7 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ، وقوله صلى الله عليه وآله : " الماء

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 199 ، حديث 607 ، وصحيح مسلم 1 : 269 ، حديث 343 .
( 2 ) عنبسة بن مصعب العجلي الكوفي ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر والصادق والكاظم
عليهم السلام . رجال الشيخ الطوسي : 130 و 261 و 356 . وتنقيح المقال 2 : 353 .
( 3 ) التهذيب 1 : 119 - 120 حديث 315 و 316 . والاستبصار 1 : 109 - 110 حديث 361 و 362
و 364 . والكافي 3 : 48 حديث 1 .
( 4 ) معاوية بن ميسرة بن شريح بن الحارث الكندي ، القاضي . عده الشيخ في رجاله من أصحاب
الصادق عليه السلام . روى عنه ابن أبي الكرام ، وفضالة ، وعبد الله بن المغيرة وغيرهم . رجال النجاشي : 321 ، ورجال الطوسي : 310 ، وجامع الرواة 2 : 242 .
( 5 ) التهذيب 1 : 144 حديث 408 ، والاستبصار 1 : 119 حديث 403 ، والكافي 3 : 49 حديث 4
( قريب منه ) .
( 6 ) الأم 1 : 37 ، المبسوط 1 : 67 ، بداية المجتهد 1 : 46 ، وشرح فتح القدير 1 : 41 ، وبدائع الصنائع
1 : 37 ، مغني المحتاج 1 : 70 .
( 7 ) المبسوط 1 : 67 ، مراقي الفلاح : 16 وشرح فتح القدير 1 : 41 ، وبدائع الصنائع 1 : 37 .

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 199 ، حديث 607 ، وصحيح مسلم 1 : 269 ، حديث 343 . ( 2 ) عنبسة بن مصعب العجلي الكوفي ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام . رجال الشيخ الطوسي : 130 و 261 و 356 . وتنقيح المقال 2 : 353 . ( 3 ) التهذيب 1 : 119 - 120 حديث 315 و 316 . والاستبصار 1 : 109 - 110 حديث 361 و 362 و 364 . والكافي 3 : 48 حديث 1 . ( 4 ) معاوية بن ميسرة بن شريح بن الحارث الكندي ، القاضي . عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . روى عنه ابن أبي الكرام ، وفضالة ، وعبد الله بن المغيرة وغيرهم . رجال النجاشي : 321 ، ورجال الطوسي : 310 ، وجامع الرواة 2 : 242 . ( 5 ) التهذيب 1 : 144 حديث 408 ، والاستبصار 1 : 119 حديث 403 ، والكافي 3 : 49 حديث 4 ( قريب منه ) . ( 6 ) الأم 1 : 37 ، المبسوط 1 : 67 ، بداية المجتهد 1 : 46 ، وشرح فتح القدير 1 : 41 ، وبدائع الصنائع 1 : 37 ، مغني المحتاج 1 : 70 . ( 7 ) المبسوط 1 : 67 ، مراقي الفلاح : 16 وشرح فتح القدير 1 : 41 ، وبدائع الصنائع 1 : 37 .

126


من الماء " ( 1 ) وقوله عليه السلام : الغسل من الماء الأكبر ( 2 ) يدل على ذلك .
< فهرس الموضوعات >
اسلام الكافر لا يوجب الغسل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 69 : الكافر إذا أسلم لم يجب عليه الغسل ، بل يستحب ذلك .
وبه قال الشافعي ( 3 ) وقال مالك وأحمد : عليه الغسل ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الغسل على من أسلم يحتاج إلى
شرع . وأيضا فقد علمنا أن جماعة أسلموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ،
ولم ينقل أنه صلى الله عليه وآله أمرهم بالغسل .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : آمره بذلك ، لأنه مستحب .
< فهرس الموضوعات >
طهارة الكافر قبل اسلامه لا يعتد بها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 70 : الكافر إذا تطهر أو اغتسل من جنابة ، ثم أسلم لم يعتد بهما . وبه
قال الشافعي ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : إنه يعتد بهما ( 6 ) .
دليلنا : ما بيناه من أن هاتين الطهارتين تحتاجان إلى نية القربة ( 7 ) ،
والكافر لا يصح منه نية القربة في حال كفره ، لأنه غير عارف بالله تعالى ،
فوجب أن لا يجزيه .
< فهرس الموضوعات >
عدم لزوم امرار اليد على أعضاء الغسل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 71 : إمرار اليد على البدن في الغسل من الجنابة غير لازم .


من الماء " ( 1 ) وقوله عليه السلام : الغسل من الماء الأكبر ( 2 ) يدل على ذلك .
< فهرس الموضوعات > اسلام الكافر لا يوجب الغسل < / فهرس الموضوعات > مسألة 69 : الكافر إذا أسلم لم يجب عليه الغسل ، بل يستحب ذلك .
وبه قال الشافعي ( 3 ) وقال مالك وأحمد : عليه الغسل ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الغسل على من أسلم يحتاج إلى شرع . وأيضا فقد علمنا أن جماعة أسلموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم ينقل أنه صلى الله عليه وآله أمرهم بالغسل .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : آمره بذلك ، لأنه مستحب .
< فهرس الموضوعات > طهارة الكافر قبل اسلامه لا يعتد بها < / فهرس الموضوعات > مسألة 70 : الكافر إذا تطهر أو اغتسل من جنابة ، ثم أسلم لم يعتد بهما . وبه قال الشافعي ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : إنه يعتد بهما ( 6 ) .
دليلنا : ما بيناه من أن هاتين الطهارتين تحتاجان إلى نية القربة ( 7 ) ، والكافر لا يصح منه نية القربة في حال كفره ، لأنه غير عارف بالله تعالى ، فوجب أن لا يجزيه .
< فهرس الموضوعات > عدم لزوم امرار اليد على أعضاء الغسل < / فهرس الموضوعات > مسألة 71 : إمرار اليد على البدن في الغسل من الجنابة غير لازم .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 199 حديث 607 ، صحيح مسلم 1 : 269 حديث 343 .
( 2 ) التهذيب 1 : 119 - 120 حديث 315 و 316 ، والكافي 3 : 48 حديث 1 ، والاستبصار 1 : 109 -
110 حديث 361 و 362 و 364 .
( 3 ) الأم 1 : 38 ، والدراري المضية 1 : 71 ، ونيل الأوطار 1 : 281 .
( 4 ) حاشية الدسوقي 1 : 130 ، والدراري المضية 1 : 71 ، ونيل الأوطار 1 : 281 .
( 5 ) ذكر النووي في المجموع 2 : 152 لهذه المسألة وجهين وقال : الثاني تجب إعادته وهو الأصح لأنه عبادة
محضة فلم تصح من الكافر في حق الله تعالى كالصوم والصلاة ( إنتهى ) . وانظر أيضا الفقه على
المذاهب الأربعة 1 : 119 .
( 6 ) مراقي الفلاح : 18 ، وبدائع الصنائع 1 : 35 ، ونيل الأوطار 1 : 282 .
( 7 ) تقدم في المسألة 18 .

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 199 حديث 607 ، صحيح مسلم 1 : 269 حديث 343 . ( 2 ) التهذيب 1 : 119 - 120 حديث 315 و 316 ، والكافي 3 : 48 حديث 1 ، والاستبصار 1 : 109 - 110 حديث 361 و 362 و 364 . ( 3 ) الأم 1 : 38 ، والدراري المضية 1 : 71 ، ونيل الأوطار 1 : 281 . ( 4 ) حاشية الدسوقي 1 : 130 ، والدراري المضية 1 : 71 ، ونيل الأوطار 1 : 281 . ( 5 ) ذكر النووي في المجموع 2 : 152 لهذه المسألة وجهين وقال : الثاني تجب إعادته وهو الأصح لأنه عبادة محضة فلم تصح من الكافر في حق الله تعالى كالصوم والصلاة ( إنتهى ) . وانظر أيضا الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 119 . ( 6 ) مراقي الفلاح : 18 ، وبدائع الصنائع 1 : 35 ، ونيل الأوطار 1 : 282 . ( 7 ) تقدم في المسألة 18 .

127


وبه قال الشافعي ( 1 ) وأبو حنيفة ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) وقال مالك : يلزمه
ذلك ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " حتى تغتسلوا " ( 5 ) وقوله : " وإن كنتم جنبا
فاطهروا " ( 6 ) وهذا قد اغتسل ، وتسمى بذلك .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة ؟ فقال :
لو أن رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
في جواز الوضوء بفضل وضوء الرجل والمرأة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 72 : يجوز للرجل والمرأة أن يتوضأ كل واحد منهما بفضل وضوء
صاحبه . وبه قال الشافعي ( 8 ) .
وقال أحمد بن حنبل : لا يجوز للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء المرأة ( 9 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 1 ) ولم
يفرق .


وبه قال الشافعي ( 1 ) وأبو حنيفة ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) وقال مالك : يلزمه ذلك ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " حتى تغتسلوا " ( 5 ) وقوله : " وإن كنتم جنبا فاطهروا " ( 6 ) وهذا قد اغتسل ، وتسمى بذلك .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة ؟ فقال :
لو أن رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > في جواز الوضوء بفضل وضوء الرجل والمرأة < / فهرس الموضوعات > مسألة 72 : يجوز للرجل والمرأة أن يتوضأ كل واحد منهما بفضل وضوء صاحبه . وبه قال الشافعي ( 8 ) .
وقال أحمد بن حنبل : لا يجوز للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء المرأة ( 9 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 1 ) ولم يفرق .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 40 ، والمحلى 2 : 30 .
( 2 ) المبسوط 1 ; 45 ، والمحلى 2 : 30 ، ومراقي الفلاح : 17 .
( 3 ) قال ابن حزم في المحلى 2 : 30 : وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وداود وأبي
حنيفة والشافعي .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 27 ، والمحلى 2 : 30 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 45 ، وبداية المجتهد 1 : 42 ، وحاشية
الدسوقي 1 : 90 .
( 5 ) النساء : 43 .
( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) التهذيب 1 : 148 ذيل حديث 422 .
( 8 ) الأم 1 : 29 ، والمحلى 1 : 215 ، وعمدة القاري 3 : 196 ، والمنهل العذب 1 : 275 .
( 9 ) حكاه العيني في العمدة 3 : 196 وقال : ذهب الإمام أحمد إلى أنها إذا خلت بالماء واستعملته لا يجوز
للرجل استعمال فضلها . ونحوه في نيل الأوطار 1 : 32 ، وحكاه أيضا عن إسحاق . وذكر في المنهل
العذب 1 : 275 لأحمد أقوال متعددة منها نحو ما ذكره العيني .
( 10 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 .

( 1 ) الأم 1 : 40 ، والمحلى 2 : 30 . ( 2 ) المبسوط 1 ; 45 ، والمحلى 2 : 30 ، ومراقي الفلاح : 17 . ( 3 ) قال ابن حزم في المحلى 2 : 30 : وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وداود وأبي حنيفة والشافعي . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 27 ، والمحلى 2 : 30 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 45 ، وبداية المجتهد 1 : 42 ، وحاشية الدسوقي 1 : 90 . ( 5 ) النساء : 43 . ( 6 ) المائدة : 6 . ( 7 ) التهذيب 1 : 148 ذيل حديث 422 . ( 8 ) الأم 1 : 29 ، والمحلى 1 : 215 ، وعمدة القاري 3 : 196 ، والمنهل العذب 1 : 275 . ( 9 ) حكاه العيني في العمدة 3 : 196 وقال : ذهب الإمام أحمد إلى أنها إذا خلت بالماء واستعملته لا يجوز للرجل استعمال فضلها . ونحوه في نيل الأوطار 1 : 32 ، وحكاه أيضا عن إسحاق . وذكر في المنهل العذب 1 : 275 لأحمد أقوال متعددة منها نحو ما ذكره العيني . ( 10 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 .

128


وروى ابن مسكان ( 1 ) ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت له أيتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة ؟ قال : نعم إن كانت تعرف الوضوء ،
وتغسل يدها قبل أن تدخلهما الإناء ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب ايصال الماء إلى أعضاء الطهارة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 73 : الفرض في الغسل ، إيصال الماء إلى جميع البدن ، وفي الوضوء
إلى أعضاء الطهارة ، وليس له قدر لا يجوز أقل منه ، إلا أن المستحب أن يكون
الغسل بتسعة أرطال ، والوضوء بمد . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ومحمد : لا يجزي في الغسل أقل من تسعة أرطال ، ولا في
الوضوء أقل من مد ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 5 )
وقد يكون غاسلا وإن استعمل أقل من الصاع والمد . وأيضا تقدير ذلك يحتاج
إلى دليل ، والأصل براءة الذمة .
وروى إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ، أن عليا عليه السلام كان


وروى ابن مسكان ( 1 ) ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت له أيتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة ؟ قال : نعم إن كانت تعرف الوضوء ، وتغسل يدها قبل أن تدخلهما الإناء ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب ايصال الماء إلى أعضاء الطهارة < / فهرس الموضوعات > مسألة 73 : الفرض في الغسل ، إيصال الماء إلى جميع البدن ، وفي الوضوء إلى أعضاء الطهارة ، وليس له قدر لا يجوز أقل منه ، إلا أن المستحب أن يكون الغسل بتسعة أرطال ، والوضوء بمد . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ومحمد : لا يجزي في الغسل أقل من تسعة أرطال ، ولا في الوضوء أقل من مد ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 5 ) وقد يكون غاسلا وإن استعمل أقل من الصاع والمد . وأيضا تقدير ذلك يحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة .
وروى إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ، أن عليا عليه السلام كان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال النجاشي : عبد الله بن مسكان ، أبو محمد ، مولى عنزة ، ثقة عين . روى عن أبي الحسن موسى
عليه السلام وقيل إنه روى عن أبي عبد الله ، وعده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق ،
وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم . رجال النجاشي : 158 ، ورجال الكشي : 375
رقم 705 ، ورجال الطوسي : 264 .
( 2 ) لم نعثر على رواية ابن مسكان هذه . ولعله رواه من كتابه . وقد روى الشيخ الكليني في الكافي 3 : 11
حديث 4 ، بسنده عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أيتوضأ الرجل من فضل المرأة ؟
قال : إذا كانت تعرف الوضوء ، ولا يتوضأ من سؤر الحائض .
( 3 ) أي أنه لم يحدد له قدر معين . قال في الأم [ 1 : 40 ] : وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال لأبي ذر " فإذا وجدت الماء فامسسه جلدك " ولم يحك أنه وصف له قدرا من الماء إلا إمساس
الجلد . وحكي في المنهل العذب 1 : 306 قول الشافعي : واستحب أن لا ينقص في الغسل عن صاع
ولا في الوضوء عن مد .
( 4 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 45 : وأدنى ما يكفي في غسل الجنابة من الماء صاع وفي الوضوء مد .
( 5 ) المائدة : 6 .

( 1 ) قال النجاشي : عبد الله بن مسكان ، أبو محمد ، مولى عنزة ، ثقة عين . روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام وقيل إنه روى عن أبي عبد الله ، وعده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم . رجال النجاشي : 158 ، ورجال الكشي : 375 رقم 705 ، ورجال الطوسي : 264 . ( 2 ) لم نعثر على رواية ابن مسكان هذه . ولعله رواه من كتابه . وقد روى الشيخ الكليني في الكافي 3 : 11 حديث 4 ، بسنده عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أيتوضأ الرجل من فضل المرأة ؟ قال : إذا كانت تعرف الوضوء ، ولا يتوضأ من سؤر الحائض . ( 3 ) أي أنه لم يحدد له قدر معين . قال في الأم [ 1 : 40 ] : وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لأبي ذر " فإذا وجدت الماء فامسسه جلدك " ولم يحك أنه وصف له قدرا من الماء إلا إمساس الجلد . وحكي في المنهل العذب 1 : 306 قول الشافعي : واستحب أن لا ينقص في الغسل عن صاع ولا في الوضوء عن مد . ( 4 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 45 : وأدنى ما يكفي في غسل الجنابة من الماء صاع وفي الوضوء مد . ( 5 ) المائدة : 6 .

129


يقول : الغسل من الجنابة والوضوء ، يجزي منه ما أجزأ من الدهن الذي
يبل الجسد ( 1 ) .
فأما الاستحباب فقد روى حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ، ويغتسل بصاع . والمد رطل
ونصف ، والصاع ستة أرطال ( 2 ) . يعني رطل المدينة .


يقول : الغسل من الجنابة والوضوء ، يجزي منه ما أجزأ من الدهن الذي يبل الجسد ( 1 ) .
فأما الاستحباب فقد روى حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ، ويغتسل بصاع . والمد رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال ( 2 ) . يعني رطل المدينة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 138 حديث 385 . والاستبصار 1 : 122 حديث 414 .
( 2 ) الإستبصار 1 : 121 حديث 409 ، والتهذيب 1 : 136 حديث 378 ، وذكر الشيخ في ذيل الحديث :
يعني أرطال المدينة ، فيكون تسعة أرطال بالعراقي حسب ما ذكره في الكتاب .
< فهرس الموضوعات >
فائدة في تحقيق مقدار الصاع والمد
< / فهرس الموضوعات >
فائدة :
إعلم أن الأخبار اختلفت في تحديد الصاع والمد والرطل . فروي عنهم عليهم السلام في ذلك عدة
روايات نشير إلى بعضها .
روى الشيخ الصدوق قدس سره في معاني الأخبار 1 : 249 ( باب معنى الصاع والمد والفرق بين
صاع الماء ومده وبين صاع الطعام ومده ) بسنده إلى المروزي قال قال أبو الحسن عليه السلام : الغسل
صاع من الماء والوضوء مد من ماء . وصاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة أمداد والمد وزن مائتي
وثمانين درهما ، والدرهم وزن ستة دوانيق ، والدانق ست حبات ، والحبة وزن حبتي شعير من أوساط
الحب لا من صغاره ولا من كباره .
وروي بسنده أيضا عن جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني - قال : وكان معنا حاجا - قال : كتب
إلى أبي الحسن عليه السلام على يد أبي : جعلت فداك ، إن أصحابنا اختلفوا في الصاع ، بعضهم يقول :
الفطرة بصاع المدينة ، وبعضهم يقول بصاع العراق . فكتب إلي : الصاع ستة أرطال بالمدني ، وتسعة
أرطال بالعراقي . قال : وأخبرني فقال : إنه بالوزن يكون ألفا ومائة وسبعين وزنا .
وروي بسنده أيضا عن أبي القاسم الكوفي ، أنه جاء بمد ، وذكر أن ابن أبي عمير أعطاه ذلك المد
وقال : أعطانيه فلان - رجل من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام - وقال هذا مد النبي صلى الله
عليه وآله ، فعيرناه فوجدناه أربعة أمداد ، وهو قفيز وربع بقفيزنا هذا .
وقال ابن الأثير في النهاية 3 : 60 مادة ( صوع ) : قد تكرر ذكر الصاع في الحديث ، وهو مكيال
يسع أربعة أمداد ، والمد مختلف فيه فقيل : هو رطل وثلث بالعراقي ، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز ،
وقيل : هو رطلان وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق . فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا ، أو ثمانية
أرطال ( إنتهى ) .
والمشهور أن الصاع أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، فالصاع تسعة أرطال به ، والمد رطل
ونصف بالمدني فالصاع ستة أرطال به .
ويمكن الجمع بين الروايات الشيخ الصدوق ، بحمل خبر المروزي على صاع الغسل ، وخبر الهمداني
على صاع الفطرة . حيث ذكر الأول في من لا يحضره الفقيه في باب الغسل 1 : 23 حديث 69 ،
والثاني في باب الفطرة 2 : 115 ، حديث 493 .
وقد صرح بذلك أيضا في معاني الأخبار ووضعهما تحت عنوان : الفرق بين صاع الماء ومده ،
وصاع الطعام ومده .
والاعتبار والنظر يقتضي الاختلاف ، إذ من المعلوم أن الرطل والمد والصاع كل منها
كانت في الأصل مكاييل معينة . والأجسام المختلفة يختلف قدرها بالنسبة إلى كيل معين . فلا يمكن
أن يكون الصاع من الماء موافقا للصاع من التمر أو الحنطة أو غيرهما من حيث الوزن . لكون الماء أثقل من التمر والحبوب مع تساوي الحجم . والله أعلم بالصواب .

( 1 ) التهذيب 1 : 138 حديث 385 . والاستبصار 1 : 122 حديث 414 . ( 2 ) الإستبصار 1 : 121 حديث 409 ، والتهذيب 1 : 136 حديث 378 ، وذكر الشيخ في ذيل الحديث : يعني أرطال المدينة ، فيكون تسعة أرطال بالعراقي حسب ما ذكره في الكتاب . < فهرس الموضوعات > فائدة في تحقيق مقدار الصاع والمد < / فهرس الموضوعات > فائدة : إعلم أن الأخبار اختلفت في تحديد الصاع والمد والرطل . فروي عنهم عليهم السلام في ذلك عدة روايات نشير إلى بعضها . روى الشيخ الصدوق قدس سره في معاني الأخبار 1 : 249 ( باب معنى الصاع والمد والفرق بين صاع الماء ومده وبين صاع الطعام ومده ) بسنده إلى المروزي قال قال أبو الحسن عليه السلام : الغسل صاع من الماء والوضوء مد من ماء . وصاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة أمداد والمد وزن مائتي وثمانين درهما ، والدرهم وزن ستة دوانيق ، والدانق ست حبات ، والحبة وزن حبتي شعير من أوساط الحب لا من صغاره ولا من كباره . وروي بسنده أيضا عن جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني - قال : وكان معنا حاجا - قال : كتب إلى أبي الحسن عليه السلام على يد أبي : جعلت فداك ، إن أصحابنا اختلفوا في الصاع ، بعضهم يقول : الفطرة بصاع المدينة ، وبعضهم يقول بصاع العراق . فكتب إلي : الصاع ستة أرطال بالمدني ، وتسعة أرطال بالعراقي . قال : وأخبرني فقال : إنه بالوزن يكون ألفا ومائة وسبعين وزنا . وروي بسنده أيضا عن أبي القاسم الكوفي ، أنه جاء بمد ، وذكر أن ابن أبي عمير أعطاه ذلك المد وقال : أعطانيه فلان - رجل من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام - وقال هذا مد النبي صلى الله عليه وآله ، فعيرناه فوجدناه أربعة أمداد ، وهو قفيز وربع بقفيزنا هذا . وقال ابن الأثير في النهاية 3 : 60 مادة ( صوع ) : قد تكرر ذكر الصاع في الحديث ، وهو مكيال يسع أربعة أمداد ، والمد مختلف فيه فقيل : هو رطل وثلث بالعراقي ، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز ، وقيل : هو رطلان وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق . فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا ، أو ثمانية أرطال ( إنتهى ) . والمشهور أن الصاع أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، فالصاع تسعة أرطال به ، والمد رطل ونصف بالمدني فالصاع ستة أرطال به . ويمكن الجمع بين الروايات الشيخ الصدوق ، بحمل خبر المروزي على صاع الغسل ، وخبر الهمداني على صاع الفطرة . حيث ذكر الأول في من لا يحضره الفقيه في باب الغسل 1 : 23 حديث 69 ، والثاني في باب الفطرة 2 : 115 ، حديث 493 . وقد صرح بذلك أيضا في معاني الأخبار ووضعهما تحت عنوان : الفرق بين صاع الماء ومده ، وصاع الطعام ومده . والاعتبار والنظر يقتضي الاختلاف ، إذ من المعلوم أن الرطل والمد والصاع كل منها كانت في الأصل مكاييل معينة . والأجسام المختلفة يختلف قدرها بالنسبة إلى كيل معين . فلا يمكن أن يكون الصاع من الماء موافقا للصاع من التمر أو الحنطة أو غيرهما من حيث الوزن . لكون الماء أثقل من التمر والحبوب مع تساوي الحجم . والله أعلم بالصواب .

130


< فهرس الموضوعات >
غسل الجنابة يجزي عن الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 74 : من وجب عليه الوضوء وغسل الجنابة ، أجزأه عنهما الغسل .
وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) إلا الشافعي فإن له ثلاثة أقوال :
أحدها : مثل ما قلناه ، وعليه يعتمد أصحابه ( 2 ) .
والثاني : أنه يجب عليه أن يتطهر ثم يغسل ، أو يتطهر بعد أن يغتسل ( 3 ) .
والثالث : إنه يجب عليه أن يتطهر أولا ، فيسقط عنه فرض غسل الأعضاء
الأربعة في الغسل ، ويأتي بما بقي ، وقد أجزأه ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وإن كنتم جنبا فاطهروا " ( 5 ) يعني اغتسلوا ، ولم
يفرق . وأيضا إجماع الفرقة .


< فهرس الموضوعات > غسل الجنابة يجزي عن الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 74 : من وجب عليه الوضوء وغسل الجنابة ، أجزأه عنهما الغسل .
وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) إلا الشافعي فإن له ثلاثة أقوال :
أحدها : مثل ما قلناه ، وعليه يعتمد أصحابه ( 2 ) .
والثاني : أنه يجب عليه أن يتطهر ثم يغسل ، أو يتطهر بعد أن يغتسل ( 3 ) .
والثالث : إنه يجب عليه أن يتطهر أولا ، فيسقط عنه فرض غسل الأعضاء الأربعة في الغسل ، ويأتي بما بقي ، وقد أجزأه ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وإن كنتم جنبا فاطهروا " ( 5 ) يعني اغتسلوا ، ولم يفرق . وأيضا إجماع الفرقة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن الترمذي 1 : 180 ، والأم 1 : 42 ، ومغني المحتاج 1 : 76 ، وعمدة القاري 3 : 191 وفتح الباري
1 : 360 ، وتحفة الأحوذي 1 : 361 .
( 2 ) الأم 1 : 42 ، وعمدة القاري 3 : 191 ، ومغني المحتاج 1 : 76 .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 76 ، وعمدة القاري 3 : 191 .
( 4 ) فتح الباري 1 : 360 وفيه : يقدم غسل أعضاء وضوئه على ترتيب الوضوء لكن بنية غسل الجنابة ، وإلى
هذا جنح الداودي شارح المختصر من الشافعية .
( 5 ) المائدة : 6 .

( 1 ) سنن الترمذي 1 : 180 ، والأم 1 : 42 ، ومغني المحتاج 1 : 76 ، وعمدة القاري 3 : 191 وفتح الباري 1 : 360 ، وتحفة الأحوذي 1 : 361 . ( 2 ) الأم 1 : 42 ، وعمدة القاري 3 : 191 ، ومغني المحتاج 1 : 76 . ( 3 ) مغني المحتاج 1 : 76 ، وعمدة القاري 3 : 191 . ( 4 ) فتح الباري 1 : 360 وفيه : يقدم غسل أعضاء وضوئه على ترتيب الوضوء لكن بنية غسل الجنابة ، وإلى هذا جنح الداودي شارح المختصر من الشافعية . ( 5 ) المائدة : 6 .

131


وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إن أهل الكوفة
يروون عن علي عليه السلام إنه كان يأتي ( 1 ) بالوضوء قبل الغسل من الجنابة .
قال : كذبوا على علي عليه السلام ، ما وجدوا ذلك في كتاب علي عليه السلام ،
قال الله تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الترتيب في الغسل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 75 : الترتيب واجب في غسل الجنابة ، يبدأ بغسل رأسه ، ثم ميامن
جسده ، ثم مياسره .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا رتب طهر بالإجماع ، وإذا
لم يرتب فيه خلاف .
وروى حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت له : كيف يغتسل
الجنب ؟ فقال : إن لم يكن أصاب كفه شئ ( 4 ) غمسها في الماء ، ثم بدأ بفرجه
فأنقاه بثلاث غرف ( 5 ) ثم صب على رأسه ثلاث أكف ، ثم صب على منكبه
الأيمن مرتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
في عدد ضربات التيمم
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 76 : التيمم إذا كان بدلا من الوضوء يكفي فيه ضربة واحدة لوجهه
وكفيه . وبه قال الأوزاعي ، وسعيد بن المسيب ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ( 7 ) .


وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إن أهل الكوفة يروون عن علي عليه السلام إنه كان يأتي ( 1 ) بالوضوء قبل الغسل من الجنابة .
قال : كذبوا على علي عليه السلام ، ما وجدوا ذلك في كتاب علي عليه السلام ، قال الله تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الترتيب في الغسل < / فهرس الموضوعات > مسألة 75 : الترتيب واجب في غسل الجنابة ، يبدأ بغسل رأسه ، ثم ميامن جسده ، ثم مياسره .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، لأنه إذا رتب طهر بالإجماع ، وإذا لم يرتب فيه خلاف .
وروى حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت له : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : إن لم يكن أصاب كفه شئ ( 4 ) غمسها في الماء ، ثم بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ( 5 ) ثم صب على رأسه ثلاث أكف ، ثم صب على منكبه الأيمن مرتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > في عدد ضربات التيمم < / فهرس الموضوعات > مسألة 76 : التيمم إذا كان بدلا من الوضوء يكفي فيه ضربة واحدة لوجهه وكفيه . وبه قال الأوزاعي ، وسعيد بن المسيب ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في التهذيب والاستبصار ( يأمر ) .
( 2 ) التهذيب 1 : 142 حديث 400 ، والاستبصار 1 : 125 حديث 426 .
( 3 ) قال الرازي في تفسيره [ 11 : 166 ] : قال الأكثرون لا ترتيب في الغسل ، وقال إسحاق : تجب البداءة
بأعلى البدن ، وأنظر مغني المحتاج 1 : 73 ، وفتح المعين 1 : 4 . والمجموع 2 : 234 .
( 4 ) في التهذيب ( مني ) .
( 5 ) في التهذيب من دون ( ثلاث غرف ) .
( 6 ) الكافي 3 : 43 حديث 3 ، والتهذيب 1 : 133 حديث 368 .
( 7 ) المجموع 2 : 211 ، المحلى 2 : 156 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 107 ، ونيل الأوطار 1 : 332 ، والدراري
المضية 1 : 84 ، وعمدة القاري 4 : 22 ، وفتح الباري 1 : 445 ، وحاشية الدسوقي 1 : 155 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 80 .

( 1 ) في التهذيب والاستبصار ( يأمر ) . ( 2 ) التهذيب 1 : 142 حديث 400 ، والاستبصار 1 : 125 حديث 426 . ( 3 ) قال الرازي في تفسيره [ 11 : 166 ] : قال الأكثرون لا ترتيب في الغسل ، وقال إسحاق : تجب البداءة بأعلى البدن ، وأنظر مغني المحتاج 1 : 73 ، وفتح المعين 1 : 4 . والمجموع 2 : 234 . ( 4 ) في التهذيب ( مني ) . ( 5 ) في التهذيب من دون ( ثلاث غرف ) . ( 6 ) الكافي 3 : 43 حديث 3 ، والتهذيب 1 : 133 حديث 368 . ( 7 ) المجموع 2 : 211 ، المحلى 2 : 156 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 107 ، ونيل الأوطار 1 : 332 ، والدراري المضية 1 : 84 ، وعمدة القاري 4 : 22 ، وفتح الباري 1 : 445 ، وحاشية الدسوقي 1 : 155 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 80 .

132


وإذا كان بدلا من الغسل فضربتان : ضربة للوجه ، وضربة للكفين .
وقال الشافعي : التيمم ضربتان على كل حال ، ضربة للوجه يستغرق
جميعه ، وضربة لليدين إلى المرفقين ( 1 ) . وقد ذهب إليه قوم من أصحابنا ( 2 ) .
وبه قال عمر ، وجابر ، والحسن البصري ، والشعبي ، ومالك ، وليث بن سعد ،
والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 3 ) . ورووا ذلك عن علي عليه الصلاة والسلام
أنه قال : يضرب ضربتين ، ضربة لوجهه ، وضربة لكفيه ( 4 ) . وحكي ذلك عن
الشافعي في القديم ( 5 ) وكذلك حكي عن مالك ( 6 ) . فالفرق بين الطهارتين
منفرد به .
وفي أصحابنا من قال بضربة واحدة في الموضعين جميعا . اختاره
المرتضى ( 7 ) وقال ابن سيرين : يضرب ثلاث ضربات : ضربة لوجهه ، وضربة


وإذا كان بدلا من الغسل فضربتان : ضربة للوجه ، وضربة للكفين .
وقال الشافعي : التيمم ضربتان على كل حال ، ضربة للوجه يستغرق جميعه ، وضربة لليدين إلى المرفقين ( 1 ) . وقد ذهب إليه قوم من أصحابنا ( 2 ) .
وبه قال عمر ، وجابر ، والحسن البصري ، والشعبي ، ومالك ، وليث بن سعد ، والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ( 3 ) . ورووا ذلك عن علي عليه الصلاة والسلام أنه قال : يضرب ضربتين ، ضربة لوجهه ، وضربة لكفيه ( 4 ) . وحكي ذلك عن الشافعي في القديم ( 5 ) وكذلك حكي عن مالك ( 6 ) . فالفرق بين الطهارتين منفرد به .
وفي أصحابنا من قال بضربة واحدة في الموضعين جميعا . اختاره المرتضى ( 7 ) وقال ابن سيرين : يضرب ثلاث ضربات : ضربة لوجهه ، وضربة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 49 ، والمحلى 2 : 152 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 107 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 387 ،
ومقدمات ابن رشد 1 : 79 ، والمجموع 2 : 210 ، وبداية المجتهد 1 : 68 ، ومغني المحتاج 1 : 99 .
( 2 ) قال الشيخ الصدوق في أماليه : 384 ( المجلس الثالث والتسعون ) فإذا أراد الرجل أن يتمم ضرب
بيديه على الأرض مرة واحدة ، ثم ينفضهما فيمسح بهما وجهه ثم يضرب بيده اليسرى الأرض فيمسح
بها يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع . ثم يضرب بيمينه الأرض ويمسح بها يساره من المرفق إلى
أطراف الأصابع ، وقد روي أن يمسح الرجل جبينه وحاجبيه ويمسح على ظهر كفيه وعليه مضى
مشايخنا رضي الله عنهم .
( 3 ) المحلى 2 : 148 - 152 ، وشرح معاني الآثار 1 : 114 ، وموطأ مالك 1 : 56 ، ونصب الراية 1 : 150 ،
والمبسوط للسرخسي 1 : 106 ، ونيل الأوطار 1 : 333 ، وبداية المجتهد 1 : 68 ، والمدونة الكبرى 1 : 42 ،
ومقدمات ابن رشد 1 : 79 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 387 ، والمجموع 2 : 210 - 211 .
( 4 ) المحلى 2 : 156 ، والأم 1 : 50 ، والمجموع 2 : 211 .
( 5 ) عمدة القاري 4 : 22 ، وفتح الباري 1 : 445 ، والمجموع 2 : 211 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 66 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 387 ، والمجموع 2 : 210 .
( 7 ) المسائل الناصريات ، المسألة 46 . وجمل العلم والعمل : 55 ، وفيه : وقد روي أن تيممه إن كان عن
جنابة أو ما أشبهها ثنى ما ذكرناه من الضربة ومسح الوجه واليدين .

( 1 ) الأم 1 : 49 ، والمحلى 2 : 152 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 107 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 387 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 79 ، والمجموع 2 : 210 ، وبداية المجتهد 1 : 68 ، ومغني المحتاج 1 : 99 . ( 2 ) قال الشيخ الصدوق في أماليه : 384 ( المجلس الثالث والتسعون ) فإذا أراد الرجل أن يتمم ضرب بيديه على الأرض مرة واحدة ، ثم ينفضهما فيمسح بهما وجهه ثم يضرب بيده اليسرى الأرض فيمسح بها يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع . ثم يضرب بيمينه الأرض ويمسح بها يساره من المرفق إلى أطراف الأصابع ، وقد روي أن يمسح الرجل جبينه وحاجبيه ويمسح على ظهر كفيه وعليه مضى مشايخنا رضي الله عنهم . ( 3 ) المحلى 2 : 148 - 152 ، وشرح معاني الآثار 1 : 114 ، وموطأ مالك 1 : 56 ، ونصب الراية 1 : 150 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 106 ، ونيل الأوطار 1 : 333 ، وبداية المجتهد 1 : 68 ، والمدونة الكبرى 1 : 42 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 79 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 387 ، والمجموع 2 : 210 - 211 . ( 4 ) المحلى 2 : 156 ، والأم 1 : 50 ، والمجموع 2 : 211 . ( 5 ) عمدة القاري 4 : 22 ، وفتح الباري 1 : 445 ، والمجموع 2 : 211 . ( 6 ) بداية المجتهد 1 : 66 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 387 ، والمجموع 2 : 210 . ( 7 ) المسائل الناصريات ، المسألة 46 . وجمل العلم والعمل : 55 ، وفيه : وقد روي أن تيممه إن كان عن جنابة أو ما أشبهها ثنى ما ذكرناه من الضربة ومسح الوجه واليدين .

133

لا يتم تسجيل الدخول!