إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


أبا عبد الله عليه السلام عن القئ هل ينقض الوضوء ؟ قال : لا ( 1 ) .
وروى سماعة ، عن أبي بصير قال : سمعته يقول : إذا قاء الرجل وهو على
طهر فليتمضمض ، وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه ، فإن ذلك يجزيه ،
ولا يعيد وضوءه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
القهقهة لا تنقض الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 62 : القهقهة لا تنقض الوضوء ، سواء كانت في الصلاة أو في
غيرها ، وبه قال جابر بن عبد الله ( 3 ) ( 4 ) ، وأبو موسى الأشعري ، وعطاء ،
والزهري ( 5 ) ، والشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كانت في الصلاة نقضت الوضوء . وبه
قال الشعبي ، والنخعي ، والثوري ( 7 ) .


أبا عبد الله عليه السلام عن القئ هل ينقض الوضوء ؟ قال : لا ( 1 ) .
وروى سماعة ، عن أبي بصير قال : سمعته يقول : إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض ، وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه ، فإن ذلك يجزيه ، ولا يعيد وضوءه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > القهقهة لا تنقض الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 62 : القهقهة لا تنقض الوضوء ، سواء كانت في الصلاة أو في غيرها ، وبه قال جابر بن عبد الله ( 3 ) ( 4 ) ، وأبو موسى الأشعري ، وعطاء ، والزهري ( 5 ) ، والشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كانت في الصلاة نقضت الوضوء . وبه قال الشعبي ، والنخعي ، والثوري ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 13 حديث 25 ، والكافي 3 : 36 حديث 9 ، والاستبصار 1 : 83 حديث 259 .
( 2 ) التهذيب 1 : 15 حديث 31 ، والاستبصار 1 : 85 حديث 270 .
( 3 ) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام الأنصاري ، المدني ، الخزرجي . صاحب رسول الله صلى الله
عليه وآله . شهد بدرا وثماني عشرة غزوة معه صلى الله عليه وآله ومن السابقين الذين رجعوا إلى
أمير المؤمنين عليه السلام وحاله أشهر من أن يذكر . عده الشيخ في رجاله من أصحاب النبي صلى الله
عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين والباقر عليهم أفضل الصلاة والسلام . رجال
الطوسي : 12 و 37 و 66 و 72 و 85 و 111 ، وتنقيح المقال 1 : 199 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 53 سنن الدارقطني 1 : 172 الأحاديث 48 - 62 ، والمستدرك
للحاكم 1 : 145 .
( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 166 حديث 21 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 77 ، وبدائع الصنائع 1 : 32 ، ومسائل الإمام أحمد : 13 ، وشرح فتح القدير
1 : 34 و 35 ، ونصب الراية 1 : 53 .
( 7 ) المبسوط 1 : 77 ، ومراقي الفلاح : 15 ، وبدائع الصنائع 1 : 32 ، وبداية المجتهد 1 : 39 ، وشرح فتح
القدير 1 : 34 ، ونصب الراية 1 : 48 ، والنتف 1 : 28 ، وسنن الدارقطني 1 : 166 ، 172 ، وروى
البيهقي في سننه 1 : 145 بسنده عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : من أدركت من فقهائنا
الذين ينتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن
عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم يقولون فيمن ضحك في الصلاة : أعادها ولم يعد وضوءه . وروينا نحو قولهم في الضحك عن الشعبي وعطاء والزهري ( إنتهى ) .

( 1 ) التهذيب 1 : 13 حديث 25 ، والكافي 3 : 36 حديث 9 ، والاستبصار 1 : 83 حديث 259 . ( 2 ) التهذيب 1 : 15 حديث 31 ، والاستبصار 1 : 85 حديث 270 . ( 3 ) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام الأنصاري ، المدني ، الخزرجي . صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله . شهد بدرا وثماني عشرة غزوة معه صلى الله عليه وآله ومن السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وحاله أشهر من أن يذكر . عده الشيخ في رجاله من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين والباقر عليهم أفضل الصلاة والسلام . رجال الطوسي : 12 و 37 و 66 و 72 و 85 و 111 ، وتنقيح المقال 1 : 199 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 53 سنن الدارقطني 1 : 172 الأحاديث 48 - 62 ، والمستدرك للحاكم 1 : 145 . ( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 166 حديث 21 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 77 ، وبدائع الصنائع 1 : 32 ، ومسائل الإمام أحمد : 13 ، وشرح فتح القدير 1 : 34 و 35 ، ونصب الراية 1 : 53 . ( 7 ) المبسوط 1 : 77 ، ومراقي الفلاح : 15 ، وبدائع الصنائع 1 : 32 ، وبداية المجتهد 1 : 39 ، وشرح فتح القدير 1 : 34 ، ونصب الراية 1 : 48 ، والنتف 1 : 28 ، وسنن الدارقطني 1 : 166 ، 172 ، وروى البيهقي في سننه 1 : 145 بسنده عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم يقولون فيمن ضحك في الصلاة : أعادها ولم يعد وضوءه . وروينا نحو قولهم في الضحك عن الشعبي وعطاء والزهري ( إنتهى ) .

121


دليلنا : ما قدمناه من إجماع القرقة ، وثبوت حكم الطهارة . وأن لا دليل
على أن ذلك ينقض الوضوء .
وروى أديم بن الحر ( 1 ) ، أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس
ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين . ( 2 )
< فهرس الموضوعات >
أكل ما مسته النار لا ينقض الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 63 : أكل ما مسته النار ، لا ينقض الوضوء .
وهو مذهب جميع الفقهاء ، والصحابة بأجمعهم ( 3 ) إلا أبا موسى الأشعري ،
وزيد بن ثابت ( 4 ) وأنس بن مالك ، وأبا طلحة ( 5 ) ، وابن عمر ، وأبا هريرة ،
وعائشة فإنهم قالوا : إنه ينقض الوضوء ( 6 ) .


دليلنا : ما قدمناه من إجماع القرقة ، وثبوت حكم الطهارة . وأن لا دليل على أن ذلك ينقض الوضوء .
وروى أديم بن الحر ( 1 ) ، أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين . ( 2 ) < فهرس الموضوعات > أكل ما مسته النار لا ينقض الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 63 : أكل ما مسته النار ، لا ينقض الوضوء .
وهو مذهب جميع الفقهاء ، والصحابة بأجمعهم ( 3 ) إلا أبا موسى الأشعري ، وزيد بن ثابت ( 4 ) وأنس بن مالك ، وأبا طلحة ( 5 ) ، وابن عمر ، وأبا هريرة ، وعائشة فإنهم قالوا : إنه ينقض الوضوء ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أديم بن الحر الجعفي ، مولاهم ، الحذاء ، كوفي ثقة ، صاحب أبي عبد الله عليه السلام ، ذكره الشيخ
الطوسي باسم ( آدم ) وهو يروي عنه نيفا وأربعين حديثا . رجال النجاشي : 83 ، ورجال
الطوسي : 143 ، وجامع الرواة 1 : 77 .
( 2 ) التهذيب 1 : 16 حديث 36 .
( 3 ) سنن الترمذي 1 : 119 ، والمبسوط 1 : 79 ، ومسائل الإمام أحمد : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 39 ، وعمدة
القاري 3 : 104 ، ومجمع الزوائد 1 : 251 .
( 4 ) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان الأنصاري الخزرجي ، أبو سعيد ، وقيل : أبو ثابت ،
وقيل : أبو عبد الرحمن . روى عنه جماعة منهم أبو هريرة ، وابن عمر ، وأنس ، وسهل بن سعد ، وغيرهم .
مات سنة 45 وقيل : ( 55 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 15 ، والتاريخ الكبير 3 : 380 ،
والإصابة 1 : 543 ، والاستيعاب 1 : 532 .
( 5 ) أبو طلحة ، زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو الأنصاري المدني . روى عن النبي صلى الله
عليه وآله . وعنه ابنه عبد الله ، وربيبه أنس بن مالك ، والجهني ، وابن عباس ، وغيرهم . مات سنة
( 51 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . تهذيب التهذيب 3 : 414 .
( 6 ) شرح معاني الآثار 1 : 69 ، والمحلى 1 : 243 ، ومجمع الزوائد 1 : 249 ، وعمدة القاري 3 : 104 ، وسنن
الترمذي 1 : 16 و 19 . وقال السرخسي في المبسوط 1 : 79 وأهل الظاهر يوجبون الوضوء مما مسته
النار .

( 1 ) أديم بن الحر الجعفي ، مولاهم ، الحذاء ، كوفي ثقة ، صاحب أبي عبد الله عليه السلام ، ذكره الشيخ الطوسي باسم ( آدم ) وهو يروي عنه نيفا وأربعين حديثا . رجال النجاشي : 83 ، ورجال الطوسي : 143 ، وجامع الرواة 1 : 77 . ( 2 ) التهذيب 1 : 16 حديث 36 . ( 3 ) سنن الترمذي 1 : 119 ، والمبسوط 1 : 79 ، ومسائل الإمام أحمد : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 39 ، وعمدة القاري 3 : 104 ، ومجمع الزوائد 1 : 251 . ( 4 ) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان الأنصاري الخزرجي ، أبو سعيد ، وقيل : أبو ثابت ، وقيل : أبو عبد الرحمن . روى عنه جماعة منهم أبو هريرة ، وابن عمر ، وأنس ، وسهل بن سعد ، وغيرهم . مات سنة 45 وقيل : ( 55 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 15 ، والتاريخ الكبير 3 : 380 ، والإصابة 1 : 543 ، والاستيعاب 1 : 532 . ( 5 ) أبو طلحة ، زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو الأنصاري المدني . روى عن النبي صلى الله عليه وآله . وعنه ابنه عبد الله ، وربيبه أنس بن مالك ، والجهني ، وابن عباس ، وغيرهم . مات سنة ( 51 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . تهذيب التهذيب 3 : 414 . ( 6 ) شرح معاني الآثار 1 : 69 ، والمحلى 1 : 243 ، ومجمع الزوائد 1 : 249 ، وعمدة القاري 3 : 104 ، وسنن الترمذي 1 : 16 و 19 . وقال السرخسي في المبسوط 1 : 79 وأهل الظاهر يوجبون الوضوء مما مسته النار .

122


دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى من الاعتبار ( 1 ) ، والخبر ، والإجماع ، فلا
وجه لا عادته .
< فهرس الموضوعات >
أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 64 : أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء . وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
وقال أحمد : إنه ينقض الوضوء ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ( 4 ) ، فلا وجه لا عادته .
< فهرس الموضوعات >
حكم الشك في الطهارة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 65 : من تيقن الطهارة وشك في الحدث لم يجب عليه الطهارة ،
وطرح الشك .
وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 5 ) . وقال مالك : يبني على الشك . ويلزمه
الطهارة ( 6 ) . وقال الحسن ( 7 ) إن كان في الصلاة بنى على اليقين ، وهو
الطهارة ، وإن كان خارج الصلاة ، بنى على الشك ، وأعاد الوضوء
احتياطا ( 8 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن الطهارة معلومة ، فلا يجب العدول عنها إلا بأمر
معلوم والشك لا يقابل العلم ، ولا يساويه ، فوجب طرحه ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى عبد الله بن بكير ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا


دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى من الاعتبار ( 1 ) ، والخبر ، والإجماع ، فلا وجه لا عادته .
< فهرس الموضوعات > أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 64 : أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء . وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
وقال أحمد : إنه ينقض الوضوء ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ( 4 ) ، فلا وجه لا عادته .
< فهرس الموضوعات > حكم الشك في الطهارة < / فهرس الموضوعات > مسألة 65 : من تيقن الطهارة وشك في الحدث لم يجب عليه الطهارة ، وطرح الشك .
وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 5 ) . وقال مالك : يبني على الشك . ويلزمه الطهارة ( 6 ) . وقال الحسن ( 7 ) إن كان في الصلاة بنى على اليقين ، وهو الطهارة ، وإن كان خارج الصلاة ، بنى على الشك ، وأعاد الوضوء احتياطا ( 8 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن الطهارة معلومة ، فلا يجب العدول عنها إلا بأمر معلوم والشك لا يقابل العلم ، ولا يساويه ، فوجب طرحه ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى عبد الله بن بكير ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ويراد به الاستصحاب ، أي أن الطهارة ثابتة ونقضها يحتاج إلى دليل .
( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 70 ، وعمدة القاري 3 : 104 . والدراري المضية 1 : 61 ، والمبسوط 1 : 80 ،
وسنن الترمذي 1 : 125 ، ونيل الأوطار 1 : 252 .
( 3 ) الإقناع 1 : 39 ، مسائل الإمام أحمد : 15 ، وسنن الترمذي 1 : 125 ، وبداية المجتهد 1 : 39 ، والمحلى
1 : 241 ، وعمدة القاري 3 : 104 ، والدراري المضية 1 : 61 ، ونيل الأوطار 1 : 252 .
( 4 ) تقدم في المسألتين ( 61 و 62 ) .
( 5 ) عمدة القاري 2 : 253 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 86 ، وفتح الباري 1 : 238 .
( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 14 ، عمدة القاري 2 : 253 ، فتح الباري 1 : 238 . وحاشية الدسوقي 1 : 122 .
( 7 ) هو الحسن البصري ، تقدمت ترجمته .
( 8 ) عمدة القاري 2 : 253 ، وفتح الباري 1 : 238 .

( 1 ) ويراد به الاستصحاب ، أي أن الطهارة ثابتة ونقضها يحتاج إلى دليل . ( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 70 ، وعمدة القاري 3 : 104 . والدراري المضية 1 : 61 ، والمبسوط 1 : 80 ، وسنن الترمذي 1 : 125 ، ونيل الأوطار 1 : 252 . ( 3 ) الإقناع 1 : 39 ، مسائل الإمام أحمد : 15 ، وسنن الترمذي 1 : 125 ، وبداية المجتهد 1 : 39 ، والمحلى 1 : 241 ، وعمدة القاري 3 : 104 ، والدراري المضية 1 : 61 ، ونيل الأوطار 1 : 252 . ( 4 ) تقدم في المسألتين ( 61 و 62 ) . ( 5 ) عمدة القاري 2 : 253 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 86 ، وفتح الباري 1 : 238 . ( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 14 ، عمدة القاري 2 : 253 ، فتح الباري 1 : 238 . وحاشية الدسوقي 1 : 122 . ( 7 ) هو الحسن البصري ، تقدمت ترجمته . ( 8 ) عمدة القاري 2 : 253 ، وفتح الباري 1 : 238 .

123


استيقنت أنك قد توضأت ، فإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد
أحدثت ( 1 ) .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : لا ينقض اليقين أبدا
بالشك ، ولكن ينقضه يقين آخر ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الغسل عند التقاء الختانين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 66 : إذا التقى الختانان وجب الغسل ، سواء أنزل أو لم ينزل .
وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) ، إلا داود ( 4 ) وقوما ممن تقدم مثل أبي سعيد
الخدري ( 5 ) ، وأبي بن كعب ( 6 ) ، وزيد بن ثابت ، وغيرهم ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضيه أيضا .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قعد بين شعبها
الأربع والتصق ختانه بختانها فقد وجب الغسل ، أنزل أو لم ينزل ( 8 ) .


استيقنت أنك قد توضأت ، فإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت ( 1 ) .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : لا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكن ينقضه يقين آخر ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الغسل عند التقاء الختانين < / فهرس الموضوعات > مسألة 66 : إذا التقى الختانان وجب الغسل ، سواء أنزل أو لم ينزل .
وبه قال جميع الفقهاء ( 3 ) ، إلا داود ( 4 ) وقوما ممن تقدم مثل أبي سعيد الخدري ( 5 ) ، وأبي بن كعب ( 6 ) ، وزيد بن ثابت ، وغيرهم ( 7 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضيه أيضا .
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قعد بين شعبها الأربع والتصق ختانه بختانها فقد وجب الغسل ، أنزل أو لم ينزل ( 8 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكافي 3 : 33 حديث 1 باختلاف يسير باللفظ . التهذيب 1 : 102 حديث 268 .
( 2 ) التهذيب 1 : 8 ذيل حديث 11 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 55 ، والأم 1 : 37 ، والمدونة الكبرى 1 : 29 ، والمحلى 2 : 4 ، وموطأ مالك 1 : 46 ،
وبداية المجتهد 1 : 45 ، ومراقي الفلاح 16 ، وشرح فتح القدير 1 : 43 ، وبدائع الصنائع 1 : 36 ، ومغني
المحتاج 1 : 69 ، وعمدة القاري 3 : 247 ، والدراري المضية 1 : 69 . وتحفة الأحوذي 1 : 364 .
( 4 ) المحلى 2 : 4 ، وبداية المجتهد 1 : 45 ، وعمدة القاري 3 : 247 ، وتحفة الأحوذي 1 : 364 .
( 5 ) أبو سعيد ، سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الخدري . روى عن النبي صلى الله عليه وآله . وعن أبي
بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام وغيرهم . مات سنة ( 63 ه‍ ) . وقيل ( 74 ) وقيل غير ذلك .
الإصابة 2 : 32 ، وصفوة الصفوة 1 : 299 .
( 6 ) أبو المنذر ، أبي بن كعب بن قيس بن عبيد الأنصاري . وقيل أبو الطفيل . روى عن النبي صلى الله
عليه وآله . وروى عنه عمر ، وأبو أيوب ، وأنس وغيرهم . مات سنة ( 19 ه‍ ) . وقيل ( 22 ) وقيل : غير
ذلك . التاريخ الكبير 2 : 39 . وطبقات الفقهاء : 13 .
( 7 ) المحلى 2 : 4 ، وعمدة القاري 3 : 247 .
( 8 ) روى البخاري في صحيحه 1 : 77 ، ومسلم في صحيحه 1 : 271 الحديث بلفظ آخر نصه : " قال إذا
جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل " . وروى البيهقي في سننه 1 : 163 بلفظ قريب
من المتن نصه : " إذا قعد بين شعبها الأربع ثم أجهد نفسه فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل " وفي حديث آخر " إذا التقى الختان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل " .

( 1 ) الكافي 3 : 33 حديث 1 باختلاف يسير باللفظ . التهذيب 1 : 102 حديث 268 . ( 2 ) التهذيب 1 : 8 ذيل حديث 11 . ( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 55 ، والأم 1 : 37 ، والمدونة الكبرى 1 : 29 ، والمحلى 2 : 4 ، وموطأ مالك 1 : 46 ، وبداية المجتهد 1 : 45 ، ومراقي الفلاح 16 ، وشرح فتح القدير 1 : 43 ، وبدائع الصنائع 1 : 36 ، ومغني المحتاج 1 : 69 ، وعمدة القاري 3 : 247 ، والدراري المضية 1 : 69 . وتحفة الأحوذي 1 : 364 . ( 4 ) المحلى 2 : 4 ، وبداية المجتهد 1 : 45 ، وعمدة القاري 3 : 247 ، وتحفة الأحوذي 1 : 364 . ( 5 ) أبو سعيد ، سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الخدري . روى عن النبي صلى الله عليه وآله . وعن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام وغيرهم . مات سنة ( 63 ه‍ ) . وقيل ( 74 ) وقيل غير ذلك . الإصابة 2 : 32 ، وصفوة الصفوة 1 : 299 . ( 6 ) أبو المنذر ، أبي بن كعب بن قيس بن عبيد الأنصاري . وقيل أبو الطفيل . روى عن النبي صلى الله عليه وآله . وروى عنه عمر ، وأبو أيوب ، وأنس وغيرهم . مات سنة ( 19 ه‍ ) . وقيل ( 22 ) وقيل : غير ذلك . التاريخ الكبير 2 : 39 . وطبقات الفقهاء : 13 . ( 7 ) المحلى 2 : 4 ، وعمدة القاري 3 : 247 . ( 8 ) روى البخاري في صحيحه 1 : 77 ، ومسلم في صحيحه 1 : 271 الحديث بلفظ آخر نصه : " قال إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل " . وروى البيهقي في سننه 1 : 163 بلفظ قريب من المتن نصه : " إذا قعد بين شعبها الأربع ثم أجهد نفسه فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل " وفي حديث آخر " إذا التقى الختان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل " .

124


وروى أحمد بن محمد بن عيسى ( 1 ) ، عن محمد بن إسماعيل ( 2 ) قال :
سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع قريبا من الفرج فلا ينزلان ، متى
يجب الغسل ؟ فقال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، قلت التقاء الختانين
هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات >
الانزال موجب للغسل مطلقا
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 67 : إذا أنزل بعد الغسل وجب عليه الغسل ، سواء كان بعد البول
أو قبله فإن رأى بللا دون الانزال ، وكان قد بال لم يجب عليه الغسل ، وإن لم
يكن بال ، كان عليه إعادة الغسل .
وقال الشافعي : إذا أنزل بعد الغسل ، وجب عليه الغسل ، سواء كان قبل
البول أو بعده ( 4 ) . وقال مالك لا غسل عليه سواء كان قبل البول أو بعده ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : إن كان قبل البول ، فلا غسل عليه ، وإن كان بعد البول فعليه
الغسل ( 6 ) وقال أبو حنيفة : إن كان قبل البول فعليه الغسل وإن كان بعده فلا
غسل عليه ( 7 ) .


وروى أحمد بن محمد بن عيسى ( 1 ) ، عن محمد بن إسماعيل ( 2 ) قال :
سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع قريبا من الفرج فلا ينزلان ، متى يجب الغسل ؟ فقال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، قلت التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم ( 3 ) .
< فهرس الموضوعات > الانزال موجب للغسل مطلقا < / فهرس الموضوعات > مسألة 67 : إذا أنزل بعد الغسل وجب عليه الغسل ، سواء كان بعد البول أو قبله فإن رأى بللا دون الانزال ، وكان قد بال لم يجب عليه الغسل ، وإن لم يكن بال ، كان عليه إعادة الغسل .
وقال الشافعي : إذا أنزل بعد الغسل ، وجب عليه الغسل ، سواء كان قبل البول أو بعده ( 4 ) . وقال مالك لا غسل عليه سواء كان قبل البول أو بعده ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : إن كان قبل البول ، فلا غسل عليه ، وإن كان بعد البول فعليه الغسل ( 6 ) وقال أبو حنيفة : إن كان قبل البول فعليه الغسل وإن كان بعده فلا غسل عليه ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص بن السائب بن مالك بن عامر
الأشعري من بني ذخران بن عوف بن الجماهر بن الأشعث ، أبو جعفر ، شيخ القميين ووجههم
وفقيههم من غير مدافع ، وكان الرئيس الذي يلقى السلطان . عده الشيخ من أصحاب الإمام الرضا
والجواد والهادي عليهم السلام . رجال النجاشي : 64 ورجال الطوسي : 366 و 397 و 409 ، وتنقيح
المقال 1 : 90 .
( 2 ) محمد بن إسماعيل بن بزيع ، أبو جعفر ، مولى المنصور أبي جعفر ، وولد بزيع بيت منهم حمزة بن بزيع
كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم قاله النجاشي ، وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الكاظم
والرضا والجواد . رجال النجاشي ، 254 ، رجال الطوسي : 360 ، 386 ، 405 .
( 3 ) الكافي 3 : 46 حديث 2 ، والتهذيب 1 : 118 حديث 311 ، والاستبصار 1 : 108 حديث 359 .
( 4 ) الأم 1 : 37 ، والمحلى 2 : 7 ، المجموع 2 : 139 .
( 5 ) المحلى 2 : 7 ، والمجموع 2 : 139 .
( 6 ) لم نعثر على قول الأوزاعي في المصادر المتوفرة لدينا إلا أن ابن حزم في المحلى 2 : 7 نسبه إلى أبي حنيفة .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 67 ، والمجموع 2 : 139 .

( 1 ) أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص بن السائب بن مالك بن عامر الأشعري من بني ذخران بن عوف بن الجماهر بن الأشعث ، أبو جعفر ، شيخ القميين ووجههم وفقيههم من غير مدافع ، وكان الرئيس الذي يلقى السلطان . عده الشيخ من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهادي عليهم السلام . رجال النجاشي : 64 ورجال الطوسي : 366 و 397 و 409 ، وتنقيح المقال 1 : 90 . ( 2 ) محمد بن إسماعيل بن بزيع ، أبو جعفر ، مولى المنصور أبي جعفر ، وولد بزيع بيت منهم حمزة بن بزيع كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم قاله النجاشي ، وعده الشيخ الطوسي من أصحاب الكاظم والرضا والجواد . رجال النجاشي ، 254 ، رجال الطوسي : 360 ، 386 ، 405 . ( 3 ) الكافي 3 : 46 حديث 2 ، والتهذيب 1 : 118 حديث 311 ، والاستبصار 1 : 108 حديث 359 . ( 4 ) الأم 1 : 37 ، والمحلى 2 : 7 ، المجموع 2 : 139 . ( 5 ) المحلى 2 : 7 ، والمجموع 2 : 139 . ( 6 ) لم نعثر على قول الأوزاعي في المصادر المتوفرة لدينا إلا أن ابن حزم في المحلى 2 : 7 نسبه إلى أبي حنيفة . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 67 ، والمجموع 2 : 139 .

125


دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وقوله صلى الله عليه وآله : " الماء
من الماء " ( 1 ) وذلك عام في كل من أنزل .
وروى عنبسة بن مصعب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي
عليه الصلاة والسلام لا يرى في شئ الغسل ، إلا في الماء الأكبر ( 3 ) .
فأما التفصيل الذي بيناه في حكم البلل ، فيدل عليه إجماع الفرقة .
وروى معاوية بن ميسرة ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في
رجل رأى بعد الغسل شيئا ، قال : إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ ،
وإن لم يبل حتى اغتسل ، ثم وجد البلل فليعد الغسل ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب الغسل على من أمنى نفسه
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 68 ، من أمنى من غير أن يلتذ به ، وجب عليه الغسل .
وبه قال الشافعي وأصحابه ( 6 ) . وقال أبو حنيفة : لا يجب عليه الغسل ،
إلا أن يلتذ بخروجه ( 7 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ، وقوله صلى الله عليه وآله : " الماء


دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وقوله صلى الله عليه وآله : " الماء من الماء " ( 1 ) وذلك عام في كل من أنزل .
وروى عنبسة بن مصعب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي عليه الصلاة والسلام لا يرى في شئ الغسل ، إلا في الماء الأكبر ( 3 ) .
فأما التفصيل الذي بيناه في حكم البلل ، فيدل عليه إجماع الفرقة .
وروى معاوية بن ميسرة ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في رجل رأى بعد الغسل شيئا ، قال : إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ ، وإن لم يبل حتى اغتسل ، ثم وجد البلل فليعد الغسل ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب الغسل على من أمنى نفسه < / فهرس الموضوعات > مسألة 68 ، من أمنى من غير أن يلتذ به ، وجب عليه الغسل .
وبه قال الشافعي وأصحابه ( 6 ) . وقال أبو حنيفة : لا يجب عليه الغسل ، إلا أن يلتذ بخروجه ( 7 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ، وقوله صلى الله عليه وآله : " الماء

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 199 ، حديث 607 ، وصحيح مسلم 1 : 269 ، حديث 343 .
( 2 ) عنبسة بن مصعب العجلي الكوفي ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر والصادق والكاظم
عليهم السلام . رجال الشيخ الطوسي : 130 و 261 و 356 . وتنقيح المقال 2 : 353 .
( 3 ) التهذيب 1 : 119 - 120 حديث 315 و 316 . والاستبصار 1 : 109 - 110 حديث 361 و 362
و 364 . والكافي 3 : 48 حديث 1 .
( 4 ) معاوية بن ميسرة بن شريح بن الحارث الكندي ، القاضي . عده الشيخ في رجاله من أصحاب
الصادق عليه السلام . روى عنه ابن أبي الكرام ، وفضالة ، وعبد الله بن المغيرة وغيرهم . رجال النجاشي : 321 ، ورجال الطوسي : 310 ، وجامع الرواة 2 : 242 .
( 5 ) التهذيب 1 : 144 حديث 408 ، والاستبصار 1 : 119 حديث 403 ، والكافي 3 : 49 حديث 4
( قريب منه ) .
( 6 ) الأم 1 : 37 ، المبسوط 1 : 67 ، بداية المجتهد 1 : 46 ، وشرح فتح القدير 1 : 41 ، وبدائع الصنائع
1 : 37 ، مغني المحتاج 1 : 70 .
( 7 ) المبسوط 1 : 67 ، مراقي الفلاح : 16 وشرح فتح القدير 1 : 41 ، وبدائع الصنائع 1 : 37 .

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 199 ، حديث 607 ، وصحيح مسلم 1 : 269 ، حديث 343 . ( 2 ) عنبسة بن مصعب العجلي الكوفي ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام . رجال الشيخ الطوسي : 130 و 261 و 356 . وتنقيح المقال 2 : 353 . ( 3 ) التهذيب 1 : 119 - 120 حديث 315 و 316 . والاستبصار 1 : 109 - 110 حديث 361 و 362 و 364 . والكافي 3 : 48 حديث 1 . ( 4 ) معاوية بن ميسرة بن شريح بن الحارث الكندي ، القاضي . عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . روى عنه ابن أبي الكرام ، وفضالة ، وعبد الله بن المغيرة وغيرهم . رجال النجاشي : 321 ، ورجال الطوسي : 310 ، وجامع الرواة 2 : 242 . ( 5 ) التهذيب 1 : 144 حديث 408 ، والاستبصار 1 : 119 حديث 403 ، والكافي 3 : 49 حديث 4 ( قريب منه ) . ( 6 ) الأم 1 : 37 ، المبسوط 1 : 67 ، بداية المجتهد 1 : 46 ، وشرح فتح القدير 1 : 41 ، وبدائع الصنائع 1 : 37 ، مغني المحتاج 1 : 70 . ( 7 ) المبسوط 1 : 67 ، مراقي الفلاح : 16 وشرح فتح القدير 1 : 41 ، وبدائع الصنائع 1 : 37 .

126


من الماء " ( 1 ) وقوله عليه السلام : الغسل من الماء الأكبر ( 2 ) يدل على ذلك .
< فهرس الموضوعات >
اسلام الكافر لا يوجب الغسل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 69 : الكافر إذا أسلم لم يجب عليه الغسل ، بل يستحب ذلك .
وبه قال الشافعي ( 3 ) وقال مالك وأحمد : عليه الغسل ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الغسل على من أسلم يحتاج إلى
شرع . وأيضا فقد علمنا أن جماعة أسلموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ،
ولم ينقل أنه صلى الله عليه وآله أمرهم بالغسل .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : آمره بذلك ، لأنه مستحب .
< فهرس الموضوعات >
طهارة الكافر قبل اسلامه لا يعتد بها
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 70 : الكافر إذا تطهر أو اغتسل من جنابة ، ثم أسلم لم يعتد بهما . وبه
قال الشافعي ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : إنه يعتد بهما ( 6 ) .
دليلنا : ما بيناه من أن هاتين الطهارتين تحتاجان إلى نية القربة ( 7 ) ،
والكافر لا يصح منه نية القربة في حال كفره ، لأنه غير عارف بالله تعالى ،
فوجب أن لا يجزيه .
< فهرس الموضوعات >
عدم لزوم امرار اليد على أعضاء الغسل
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 71 : إمرار اليد على البدن في الغسل من الجنابة غير لازم .


من الماء " ( 1 ) وقوله عليه السلام : الغسل من الماء الأكبر ( 2 ) يدل على ذلك .
< فهرس الموضوعات > اسلام الكافر لا يوجب الغسل < / فهرس الموضوعات > مسألة 69 : الكافر إذا أسلم لم يجب عليه الغسل ، بل يستحب ذلك .
وبه قال الشافعي ( 3 ) وقال مالك وأحمد : عليه الغسل ( 4 ) .
دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الغسل على من أسلم يحتاج إلى شرع . وأيضا فقد علمنا أن جماعة أسلموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم ينقل أنه صلى الله عليه وآله أمرهم بالغسل .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : آمره بذلك ، لأنه مستحب .
< فهرس الموضوعات > طهارة الكافر قبل اسلامه لا يعتد بها < / فهرس الموضوعات > مسألة 70 : الكافر إذا تطهر أو اغتسل من جنابة ، ثم أسلم لم يعتد بهما . وبه قال الشافعي ( 5 ) . وقال أبو حنيفة : إنه يعتد بهما ( 6 ) .
دليلنا : ما بيناه من أن هاتين الطهارتين تحتاجان إلى نية القربة ( 7 ) ، والكافر لا يصح منه نية القربة في حال كفره ، لأنه غير عارف بالله تعالى ، فوجب أن لا يجزيه .
< فهرس الموضوعات > عدم لزوم امرار اليد على أعضاء الغسل < / فهرس الموضوعات > مسألة 71 : إمرار اليد على البدن في الغسل من الجنابة غير لازم .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 199 حديث 607 ، صحيح مسلم 1 : 269 حديث 343 .
( 2 ) التهذيب 1 : 119 - 120 حديث 315 و 316 ، والكافي 3 : 48 حديث 1 ، والاستبصار 1 : 109 -
110 حديث 361 و 362 و 364 .
( 3 ) الأم 1 : 38 ، والدراري المضية 1 : 71 ، ونيل الأوطار 1 : 281 .
( 4 ) حاشية الدسوقي 1 : 130 ، والدراري المضية 1 : 71 ، ونيل الأوطار 1 : 281 .
( 5 ) ذكر النووي في المجموع 2 : 152 لهذه المسألة وجهين وقال : الثاني تجب إعادته وهو الأصح لأنه عبادة
محضة فلم تصح من الكافر في حق الله تعالى كالصوم والصلاة ( إنتهى ) . وانظر أيضا الفقه على
المذاهب الأربعة 1 : 119 .
( 6 ) مراقي الفلاح : 18 ، وبدائع الصنائع 1 : 35 ، ونيل الأوطار 1 : 282 .
( 7 ) تقدم في المسألة 18 .

( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 199 حديث 607 ، صحيح مسلم 1 : 269 حديث 343 . ( 2 ) التهذيب 1 : 119 - 120 حديث 315 و 316 ، والكافي 3 : 48 حديث 1 ، والاستبصار 1 : 109 - 110 حديث 361 و 362 و 364 . ( 3 ) الأم 1 : 38 ، والدراري المضية 1 : 71 ، ونيل الأوطار 1 : 281 . ( 4 ) حاشية الدسوقي 1 : 130 ، والدراري المضية 1 : 71 ، ونيل الأوطار 1 : 281 . ( 5 ) ذكر النووي في المجموع 2 : 152 لهذه المسألة وجهين وقال : الثاني تجب إعادته وهو الأصح لأنه عبادة محضة فلم تصح من الكافر في حق الله تعالى كالصوم والصلاة ( إنتهى ) . وانظر أيضا الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 119 . ( 6 ) مراقي الفلاح : 18 ، وبدائع الصنائع 1 : 35 ، ونيل الأوطار 1 : 282 . ( 7 ) تقدم في المسألة 18 .

127


وبه قال الشافعي ( 1 ) وأبو حنيفة ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) وقال مالك : يلزمه
ذلك ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " حتى تغتسلوا " ( 5 ) وقوله : " وإن كنتم جنبا
فاطهروا " ( 6 ) وهذا قد اغتسل ، وتسمى بذلك .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة ؟ فقال :
لو أن رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
في جواز الوضوء بفضل وضوء الرجل والمرأة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 72 : يجوز للرجل والمرأة أن يتوضأ كل واحد منهما بفضل وضوء
صاحبه . وبه قال الشافعي ( 8 ) .
وقال أحمد بن حنبل : لا يجوز للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء المرأة ( 9 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 1 ) ولم
يفرق .


وبه قال الشافعي ( 1 ) وأبو حنيفة ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) وقال مالك : يلزمه ذلك ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " حتى تغتسلوا " ( 5 ) وقوله : " وإن كنتم جنبا فاطهروا " ( 6 ) وهذا قد اغتسل ، وتسمى بذلك .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة ؟ فقال :
لو أن رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > في جواز الوضوء بفضل وضوء الرجل والمرأة < / فهرس الموضوعات > مسألة 72 : يجوز للرجل والمرأة أن يتوضأ كل واحد منهما بفضل وضوء صاحبه . وبه قال الشافعي ( 8 ) .
وقال أحمد بن حنبل : لا يجوز للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء المرأة ( 9 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 1 ) ولم يفرق .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 40 ، والمحلى 2 : 30 .
( 2 ) المبسوط 1 ; 45 ، والمحلى 2 : 30 ، ومراقي الفلاح : 17 .
( 3 ) قال ابن حزم في المحلى 2 : 30 : وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وداود وأبي
حنيفة والشافعي .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 27 ، والمحلى 2 : 30 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 45 ، وبداية المجتهد 1 : 42 ، وحاشية
الدسوقي 1 : 90 .
( 5 ) النساء : 43 .
( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) التهذيب 1 : 148 ذيل حديث 422 .
( 8 ) الأم 1 : 29 ، والمحلى 1 : 215 ، وعمدة القاري 3 : 196 ، والمنهل العذب 1 : 275 .
( 9 ) حكاه العيني في العمدة 3 : 196 وقال : ذهب الإمام أحمد إلى أنها إذا خلت بالماء واستعملته لا يجوز
للرجل استعمال فضلها . ونحوه في نيل الأوطار 1 : 32 ، وحكاه أيضا عن إسحاق . وذكر في المنهل
العذب 1 : 275 لأحمد أقوال متعددة منها نحو ما ذكره العيني .
( 10 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 .

( 1 ) الأم 1 : 40 ، والمحلى 2 : 30 . ( 2 ) المبسوط 1 ; 45 ، والمحلى 2 : 30 ، ومراقي الفلاح : 17 . ( 3 ) قال ابن حزم في المحلى 2 : 30 : وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وداود وأبي حنيفة والشافعي . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 27 ، والمحلى 2 : 30 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 45 ، وبداية المجتهد 1 : 42 ، وحاشية الدسوقي 1 : 90 . ( 5 ) النساء : 43 . ( 6 ) المائدة : 6 . ( 7 ) التهذيب 1 : 148 ذيل حديث 422 . ( 8 ) الأم 1 : 29 ، والمحلى 1 : 215 ، وعمدة القاري 3 : 196 ، والمنهل العذب 1 : 275 . ( 9 ) حكاه العيني في العمدة 3 : 196 وقال : ذهب الإمام أحمد إلى أنها إذا خلت بالماء واستعملته لا يجوز للرجل استعمال فضلها . ونحوه في نيل الأوطار 1 : 32 ، وحكاه أيضا عن إسحاق . وذكر في المنهل العذب 1 : 275 لأحمد أقوال متعددة منها نحو ما ذكره العيني . ( 10 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 .

128


وروى ابن مسكان ( 1 ) ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت له أيتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة ؟ قال : نعم إن كانت تعرف الوضوء ،
وتغسل يدها قبل أن تدخلهما الإناء ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
وجوب ايصال الماء إلى أعضاء الطهارة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 73 : الفرض في الغسل ، إيصال الماء إلى جميع البدن ، وفي الوضوء
إلى أعضاء الطهارة ، وليس له قدر لا يجوز أقل منه ، إلا أن المستحب أن يكون
الغسل بتسعة أرطال ، والوضوء بمد . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ومحمد : لا يجزي في الغسل أقل من تسعة أرطال ، ولا في
الوضوء أقل من مد ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 5 )
وقد يكون غاسلا وإن استعمل أقل من الصاع والمد . وأيضا تقدير ذلك يحتاج
إلى دليل ، والأصل براءة الذمة .
وروى إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ، أن عليا عليه السلام كان


وروى ابن مسكان ( 1 ) ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت له أيتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة ؟ قال : نعم إن كانت تعرف الوضوء ، وتغسل يدها قبل أن تدخلهما الإناء ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > وجوب ايصال الماء إلى أعضاء الطهارة < / فهرس الموضوعات > مسألة 73 : الفرض في الغسل ، إيصال الماء إلى جميع البدن ، وفي الوضوء إلى أعضاء الطهارة ، وليس له قدر لا يجوز أقل منه ، إلا أن المستحب أن يكون الغسل بتسعة أرطال ، والوضوء بمد . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ومحمد : لا يجزي في الغسل أقل من تسعة أرطال ، ولا في الوضوء أقل من مد ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " ( 5 ) وقد يكون غاسلا وإن استعمل أقل من الصاع والمد . وأيضا تقدير ذلك يحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة .
وروى إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ، أن عليا عليه السلام كان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال النجاشي : عبد الله بن مسكان ، أبو محمد ، مولى عنزة ، ثقة عين . روى عن أبي الحسن موسى
عليه السلام وقيل إنه روى عن أبي عبد الله ، وعده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق ،
وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم . رجال النجاشي : 158 ، ورجال الكشي : 375
رقم 705 ، ورجال الطوسي : 264 .
( 2 ) لم نعثر على رواية ابن مسكان هذه . ولعله رواه من كتابه . وقد روى الشيخ الكليني في الكافي 3 : 11
حديث 4 ، بسنده عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أيتوضأ الرجل من فضل المرأة ؟
قال : إذا كانت تعرف الوضوء ، ولا يتوضأ من سؤر الحائض .
( 3 ) أي أنه لم يحدد له قدر معين . قال في الأم [ 1 : 40 ] : وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال لأبي ذر " فإذا وجدت الماء فامسسه جلدك " ولم يحك أنه وصف له قدرا من الماء إلا إمساس
الجلد . وحكي في المنهل العذب 1 : 306 قول الشافعي : واستحب أن لا ينقص في الغسل عن صاع
ولا في الوضوء عن مد .
( 4 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 45 : وأدنى ما يكفي في غسل الجنابة من الماء صاع وفي الوضوء مد .
( 5 ) المائدة : 6 .

( 1 ) قال النجاشي : عبد الله بن مسكان ، أبو محمد ، مولى عنزة ، ثقة عين . روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام وقيل إنه روى عن أبي عبد الله ، وعده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم . رجال النجاشي : 158 ، ورجال الكشي : 375 رقم 705 ، ورجال الطوسي : 264 . ( 2 ) لم نعثر على رواية ابن مسكان هذه . ولعله رواه من كتابه . وقد روى الشيخ الكليني في الكافي 3 : 11 حديث 4 ، بسنده عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أيتوضأ الرجل من فضل المرأة ؟ قال : إذا كانت تعرف الوضوء ، ولا يتوضأ من سؤر الحائض . ( 3 ) أي أنه لم يحدد له قدر معين . قال في الأم [ 1 : 40 ] : وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لأبي ذر " فإذا وجدت الماء فامسسه جلدك " ولم يحك أنه وصف له قدرا من الماء إلا إمساس الجلد . وحكي في المنهل العذب 1 : 306 قول الشافعي : واستحب أن لا ينقص في الغسل عن صاع ولا في الوضوء عن مد . ( 4 ) قال السرخسي في المبسوط 1 : 45 : وأدنى ما يكفي في غسل الجنابة من الماء صاع وفي الوضوء مد . ( 5 ) المائدة : 6 .

129


يقول : الغسل من الجنابة والوضوء ، يجزي منه ما أجزأ من الدهن الذي
يبل الجسد ( 1 ) .
فأما الاستحباب فقد روى حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ، ويغتسل بصاع . والمد رطل
ونصف ، والصاع ستة أرطال ( 2 ) . يعني رطل المدينة .


يقول : الغسل من الجنابة والوضوء ، يجزي منه ما أجزأ من الدهن الذي يبل الجسد ( 1 ) .
فأما الاستحباب فقد روى حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ، ويغتسل بصاع . والمد رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال ( 2 ) . يعني رطل المدينة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 138 حديث 385 . والاستبصار 1 : 122 حديث 414 .
( 2 ) الإستبصار 1 : 121 حديث 409 ، والتهذيب 1 : 136 حديث 378 ، وذكر الشيخ في ذيل الحديث :
يعني أرطال المدينة ، فيكون تسعة أرطال بالعراقي حسب ما ذكره في الكتاب .
< فهرس الموضوعات >
فائدة في تحقيق مقدار الصاع والمد
< / فهرس الموضوعات >
فائدة :
إعلم أن الأخبار اختلفت في تحديد الصاع والمد والرطل . فروي عنهم عليهم السلام في ذلك عدة
روايات نشير إلى بعضها .
روى الشيخ الصدوق قدس سره في معاني الأخبار 1 : 249 ( باب معنى الصاع والمد والفرق بين
صاع الماء ومده وبين صاع الطعام ومده ) بسنده إلى المروزي قال قال أبو الحسن عليه السلام : الغسل
صاع من الماء والوضوء مد من ماء . وصاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة أمداد والمد وزن مائتي
وثمانين درهما ، والدرهم وزن ستة دوانيق ، والدانق ست حبات ، والحبة وزن حبتي شعير من أوساط
الحب لا من صغاره ولا من كباره .
وروي بسنده أيضا عن جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني - قال : وكان معنا حاجا - قال : كتب
إلى أبي الحسن عليه السلام على يد أبي : جعلت فداك ، إن أصحابنا اختلفوا في الصاع ، بعضهم يقول :
الفطرة بصاع المدينة ، وبعضهم يقول بصاع العراق . فكتب إلي : الصاع ستة أرطال بالمدني ، وتسعة
أرطال بالعراقي . قال : وأخبرني فقال : إنه بالوزن يكون ألفا ومائة وسبعين وزنا .
وروي بسنده أيضا عن أبي القاسم الكوفي ، أنه جاء بمد ، وذكر أن ابن أبي عمير أعطاه ذلك المد
وقال : أعطانيه فلان - رجل من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام - وقال هذا مد النبي صلى الله
عليه وآله ، فعيرناه فوجدناه أربعة أمداد ، وهو قفيز وربع بقفيزنا هذا .
وقال ابن الأثير في النهاية 3 : 60 مادة ( صوع ) : قد تكرر ذكر الصاع في الحديث ، وهو مكيال
يسع أربعة أمداد ، والمد مختلف فيه فقيل : هو رطل وثلث بالعراقي ، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز ،
وقيل : هو رطلان وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق . فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا ، أو ثمانية
أرطال ( إنتهى ) .
والمشهور أن الصاع أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، فالصاع تسعة أرطال به ، والمد رطل
ونصف بالمدني فالصاع ستة أرطال به .
ويمكن الجمع بين الروايات الشيخ الصدوق ، بحمل خبر المروزي على صاع الغسل ، وخبر الهمداني
على صاع الفطرة . حيث ذكر الأول في من لا يحضره الفقيه في باب الغسل 1 : 23 حديث 69 ،
والثاني في باب الفطرة 2 : 115 ، حديث 493 .
وقد صرح بذلك أيضا في معاني الأخبار ووضعهما تحت عنوان : الفرق بين صاع الماء ومده ،
وصاع الطعام ومده .
والاعتبار والنظر يقتضي الاختلاف ، إذ من المعلوم أن الرطل والمد والصاع كل منها
كانت في الأصل مكاييل معينة . والأجسام المختلفة يختلف قدرها بالنسبة إلى كيل معين . فلا يمكن
أن يكون الصاع من الماء موافقا للصاع من التمر أو الحنطة أو غيرهما من حيث الوزن . لكون الماء أثقل من التمر والحبوب مع تساوي الحجم . والله أعلم بالصواب .

( 1 ) التهذيب 1 : 138 حديث 385 . والاستبصار 1 : 122 حديث 414 . ( 2 ) الإستبصار 1 : 121 حديث 409 ، والتهذيب 1 : 136 حديث 378 ، وذكر الشيخ في ذيل الحديث : يعني أرطال المدينة ، فيكون تسعة أرطال بالعراقي حسب ما ذكره في الكتاب . < فهرس الموضوعات > فائدة في تحقيق مقدار الصاع والمد < / فهرس الموضوعات > فائدة : إعلم أن الأخبار اختلفت في تحديد الصاع والمد والرطل . فروي عنهم عليهم السلام في ذلك عدة روايات نشير إلى بعضها . روى الشيخ الصدوق قدس سره في معاني الأخبار 1 : 249 ( باب معنى الصاع والمد والفرق بين صاع الماء ومده وبين صاع الطعام ومده ) بسنده إلى المروزي قال قال أبو الحسن عليه السلام : الغسل صاع من الماء والوضوء مد من ماء . وصاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة أمداد والمد وزن مائتي وثمانين درهما ، والدرهم وزن ستة دوانيق ، والدانق ست حبات ، والحبة وزن حبتي شعير من أوساط الحب لا من صغاره ولا من كباره . وروي بسنده أيضا عن جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني - قال : وكان معنا حاجا - قال : كتب إلى أبي الحسن عليه السلام على يد أبي : جعلت فداك ، إن أصحابنا اختلفوا في الصاع ، بعضهم يقول : الفطرة بصاع المدينة ، وبعضهم يقول بصاع العراق . فكتب إلي : الصاع ستة أرطال بالمدني ، وتسعة أرطال بالعراقي . قال : وأخبرني فقال : إنه بالوزن يكون ألفا ومائة وسبعين وزنا . وروي بسنده أيضا عن أبي القاسم الكوفي ، أنه جاء بمد ، وذكر أن ابن أبي عمير أعطاه ذلك المد وقال : أعطانيه فلان - رجل من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام - وقال هذا مد النبي صلى الله عليه وآله ، فعيرناه فوجدناه أربعة أمداد ، وهو قفيز وربع بقفيزنا هذا . وقال ابن الأثير في النهاية 3 : 60 مادة ( صوع ) : قد تكرر ذكر الصاع في الحديث ، وهو مكيال يسع أربعة أمداد ، والمد مختلف فيه فقيل : هو رطل وثلث بالعراقي ، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز ، وقيل : هو رطلان وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق . فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا ، أو ثمانية أرطال ( إنتهى ) . والمشهور أن الصاع أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، فالصاع تسعة أرطال به ، والمد رطل ونصف بالمدني فالصاع ستة أرطال به . ويمكن الجمع بين الروايات الشيخ الصدوق ، بحمل خبر المروزي على صاع الغسل ، وخبر الهمداني على صاع الفطرة . حيث ذكر الأول في من لا يحضره الفقيه في باب الغسل 1 : 23 حديث 69 ، والثاني في باب الفطرة 2 : 115 ، حديث 493 . وقد صرح بذلك أيضا في معاني الأخبار ووضعهما تحت عنوان : الفرق بين صاع الماء ومده ، وصاع الطعام ومده . والاعتبار والنظر يقتضي الاختلاف ، إذ من المعلوم أن الرطل والمد والصاع كل منها كانت في الأصل مكاييل معينة . والأجسام المختلفة يختلف قدرها بالنسبة إلى كيل معين . فلا يمكن أن يكون الصاع من الماء موافقا للصاع من التمر أو الحنطة أو غيرهما من حيث الوزن . لكون الماء أثقل من التمر والحبوب مع تساوي الحجم . والله أعلم بالصواب .

130

لا يتم تسجيل الدخول!