إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


إنه ينتقض وضوؤه ( 1 ) ، ولم يصحح أصحابه ذلك .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من إجماع الفرقة ، وثبوت حكم
الطهارة ، وأن نقضهما يحتاج إلى دليل .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس في القبلة ولا
المباشرة ، ولا مس الفرج وضوء ( 2 ) .
وروى قيس بن طلق ( 3 ) عن أبيه ( 4 ) قال : قدمنا على نبي الله ، فجاء رجل
كأنه بدوي فقال : يا رسول الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ ؟
فقال : وهل هو إلا مضغة منه ، أو قال : بضعة منه ( 5 ) . وقال أبو داود : وفي
بعض الألفاظ : في مس الرجل ذكره " في الصلاة " ( 6 ) وهذا نص .
< فهرس الموضوعات >
مس فرج البهيمة لا ينقض الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 56 : مس فرج البهيمة لا ينقض الوضوء .
وبه قال الشافعي ( 7 ) إلا في رواية ابن عبد الحكم ( 8 ) . وقال الليث بن
سعد : ينقض الوضوء .


إنه ينتقض وضوؤه ( 1 ) ، ولم يصحح أصحابه ذلك .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من إجماع الفرقة ، وثبوت حكم الطهارة ، وأن نقضهما يحتاج إلى دليل .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس في القبلة ولا المباشرة ، ولا مس الفرج وضوء ( 2 ) .
وروى قيس بن طلق ( 3 ) عن أبيه ( 4 ) قال : قدمنا على نبي الله ، فجاء رجل كأنه بدوي فقال : يا رسول الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ ؟
فقال : وهل هو إلا مضغة منه ، أو قال : بضعة منه ( 5 ) . وقال أبو داود : وفي بعض الألفاظ : في مس الرجل ذكره " في الصلاة " ( 6 ) وهذا نص .
< فهرس الموضوعات > مس فرج البهيمة لا ينقض الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 56 : مس فرج البهيمة لا ينقض الوضوء .
وبه قال الشافعي ( 7 ) إلا في رواية ابن عبد الحكم ( 8 ) . وقال الليث بن سعد : ينقض الوضوء .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج [ 1 : 36 ] : وحكاه جمع جديد أنه ينقض لأنه كفرج الآدمي في
وجوب الغسل في الايلاج فيه ، فكذا في المس .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 38 حديث 145 ، والتهذيب 1 : 21 حديث 54 ، والاستبصار 1 : 87 حديث
277 ، والكافي 3 : 37 حديث 12 ( مع تقديم وتأخير بالألفاظ ) .
( 3 ) قيس بن طلق بن علي بن المنذر الحنفي ، اليمامي ، روى عن أبيه وروى عنه ابنه هوذة وغيره تابعي
مشهور . تهذيب التهذيب 8 : 398 .
( 4 ) طلق بن علي بن المنذر ، أبو علي الحنفي ، اليمامي ، وفد على النبي صلى الله عليه وآله وروى عنه ، وقيل
اسمه طلق بن ثمامة . التاريخ الكبير 4 : 358 ، الإصابة 2 : 224 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 46 حديث 182 ، وسنن الترمذي 1 : 131 حديث 85 .
( 6 ) سنن أبي داود 1 : 46 حديث 183 .
( 7 ) الأم 1 : 19 ، ومغني المحتاج 1 : 36 .
( 8 ) تقدم في المسألة ( 55 ) .

( 1 ) قال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج [ 1 : 36 ] : وحكاه جمع جديد أنه ينقض لأنه كفرج الآدمي في وجوب الغسل في الايلاج فيه ، فكذا في المس . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 38 حديث 145 ، والتهذيب 1 : 21 حديث 54 ، والاستبصار 1 : 87 حديث 277 ، والكافي 3 : 37 حديث 12 ( مع تقديم وتأخير بالألفاظ ) . ( 3 ) قيس بن طلق بن علي بن المنذر الحنفي ، اليمامي ، روى عن أبيه وروى عنه ابنه هوذة وغيره تابعي مشهور . تهذيب التهذيب 8 : 398 . ( 4 ) طلق بن علي بن المنذر ، أبو علي الحنفي ، اليمامي ، وفد على النبي صلى الله عليه وآله وروى عنه ، وقيل اسمه طلق بن ثمامة . التاريخ الكبير 4 : 358 ، الإصابة 2 : 224 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 46 حديث 182 ، وسنن الترمذي 1 : 131 حديث 85 . ( 6 ) سنن أبي داود 1 : 46 حديث 183 . ( 7 ) الأم 1 : 19 ، ومغني المحتاج 1 : 36 . ( 8 ) تقدم في المسألة ( 55 ) .

114


دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
< فهرس الموضوعات >
في حكم الدود الخارج من السبيلين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 57 : الدود الخارج من أحد السبيلين - إذا كان خاليا من نجاسة -
والحصى ، والدم إلا دم الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، لا ينقض الوضوء .
وهو مذهب مالك وربيعة ( 1 ) . وقال الشافعي وأبو حنيفة : إن جميع ذلك
ينقض الوضوء ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يوجب الوضوء إلا من
غائط ، أو بول ، أو ضرطة ، أو فسوة تجد ريحها ( 3 ) .
وروى زكريا بن آدم ( 4 ) قال : سألت الرضا عليه السلام عن الناسور ( 5 )
أينقض الوضوء ؟ فقال : إنما ينقض الوضوء ثلاث البول ، والغائط ، والريح ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
في حكم البول والغائط الخارج من غير السبيلين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 58 : البول والغائط إذا خرجا من غير السبيلين من موضع في البدن ،
ينقض الوضوء ، إذا كان مما دون المعدة ، وإن كان فوقها لا ينقض الوضوء .
وبه قال الشافعي : إلا أن له فيما فوق المعدة قولين ( 7 ) .


دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
< فهرس الموضوعات > في حكم الدود الخارج من السبيلين < / فهرس الموضوعات > مسألة 57 : الدود الخارج من أحد السبيلين - إذا كان خاليا من نجاسة - والحصى ، والدم إلا دم الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، لا ينقض الوضوء .
وهو مذهب مالك وربيعة ( 1 ) . وقال الشافعي وأبو حنيفة : إن جميع ذلك ينقض الوضوء ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يوجب الوضوء إلا من غائط ، أو بول ، أو ضرطة ، أو فسوة تجد ريحها ( 3 ) .
وروى زكريا بن آدم ( 4 ) قال : سألت الرضا عليه السلام عن الناسور ( 5 ) أينقض الوضوء ؟ فقال : إنما ينقض الوضوء ثلاث البول ، والغائط ، والريح ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > في حكم البول والغائط الخارج من غير السبيلين < / فهرس الموضوعات > مسألة 58 : البول والغائط إذا خرجا من غير السبيلين من موضع في البدن ، ينقض الوضوء ، إذا كان مما دون المعدة ، وإن كان فوقها لا ينقض الوضوء .
وبه قال الشافعي : إلا أن له فيما فوق المعدة قولين ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 10 ، وبداية المجتهد 1 : 33 ، وشرح الكرماني 3 : 14 ، وعمدة القاري 3 : 47 .
( 2 ) الأم 1 : 17 ، ومغني المحتاج 1 : 33 ، وشرح فتح القدير 1 : 35 ، ومراقي الفلاح : 14 ، وبدائع الصنائع
1 : 27 ، وعمدة القاري 3 : 47 ، والهداية للمرغيناني 1 : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 33 .
( 3 ) التهذيب 1 : 10 ، حديث 16 .
( 4 ) زكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي . ثقة ، جليل القدر ، له وجه عند الإمام الرضا
عليه السلام . عده الشيخ في أصحاب الصادق والرضا والجواد عليهم السلام . رجال الطوسي : 200 و
377 و 401 ، وتنقيح المقال 1 : 447 . وجامع الرواة 1 : 330 .
( 5 ) الناسور : عرق في باطنه فساد ، فكلما بدأ أعلاه رجع غبرا فاسدا . ويحدث تارة في المآقي ، وأخرى
حوالي المقعدة ، وثالثة في اللثة . تاج العروس 3 : 564 ( مادة نسر ) .
( 6 ) الكافي 3 : 36 ، حديث 2 : والتهذيب 1 : 10 حديث 18 ، والاستبصار 1 : 86 حديث 272 . ولفظ
الحديث : " قال : سألت الرضا عليه السلام عن الناسور ؟ فقال : إنما ينقض الوضوء ثلاث . . . الخ " .
( 7 ) مغني المحتاج 1 : 33 .

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 10 ، وبداية المجتهد 1 : 33 ، وشرح الكرماني 3 : 14 ، وعمدة القاري 3 : 47 . ( 2 ) الأم 1 : 17 ، ومغني المحتاج 1 : 33 ، وشرح فتح القدير 1 : 35 ، ومراقي الفلاح : 14 ، وبدائع الصنائع 1 : 27 ، وعمدة القاري 3 : 47 ، والهداية للمرغيناني 1 : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 33 . ( 3 ) التهذيب 1 : 10 ، حديث 16 . ( 4 ) زكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي . ثقة ، جليل القدر ، له وجه عند الإمام الرضا عليه السلام . عده الشيخ في أصحاب الصادق والرضا والجواد عليهم السلام . رجال الطوسي : 200 و 377 و 401 ، وتنقيح المقال 1 : 447 . وجامع الرواة 1 : 330 . ( 5 ) الناسور : عرق في باطنه فساد ، فكلما بدأ أعلاه رجع غبرا فاسدا . ويحدث تارة في المآقي ، وأخرى حوالي المقعدة ، وثالثة في اللثة . تاج العروس 3 : 564 ( مادة نسر ) . ( 6 ) الكافي 3 : 36 ، حديث 2 : والتهذيب 1 : 10 حديث 18 ، والاستبصار 1 : 86 حديث 272 . ولفظ الحديث : " قال : سألت الرضا عليه السلام عن الناسور ؟ فقال : إنما ينقض الوضوء ثلاث . . . الخ " . ( 7 ) مغني المحتاج 1 : 33 .

115


دليلنا : قوله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ( 1 ) . والغائط عبارة
عن الحدث المخصوص ، ولم يفرق .
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا يوجب الوضوء إلا
من غائط ، أو بول ، أو ضرطة ، أو فسوة تجد ريحها ( 2 ) وهذا عام .
فإن قيل : هذا يوجب أن ينقض ما يخرج من فوق المعدة . قلنا : ما يخرج
من فوق المعدة لا يكون غائطا أصلا ، فلا يتناوله الاسم .
< فهرس الموضوعات >
في حكم وطي في الدبر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 59 : إذا أدخل ذكره في دبر امرأة ، أو رجل ، أو ( في ) فرج بهيمة ، أو
فرج ميتة ، فلأصحابنا في الدبر روايتان : إحداهما ، إن عليه الغسل ( 3 ) وبه
قال جميع الفقهاء ( 4 ) . والأخرى ، لا غسل عليه ، ولا على المفعول به ( 5 ) . ولا
يوافقهم على هذه الرواية أحد ( 6 ) .


دليلنا : قوله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ( 1 ) . والغائط عبارة عن الحدث المخصوص ، ولم يفرق .
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا يوجب الوضوء إلا من غائط ، أو بول ، أو ضرطة ، أو فسوة تجد ريحها ( 2 ) وهذا عام .
فإن قيل : هذا يوجب أن ينقض ما يخرج من فوق المعدة . قلنا : ما يخرج من فوق المعدة لا يكون غائطا أصلا ، فلا يتناوله الاسم .
< فهرس الموضوعات > في حكم وطي في الدبر < / فهرس الموضوعات > مسألة 59 : إذا أدخل ذكره في دبر امرأة ، أو رجل ، أو ( في ) فرج بهيمة ، أو فرج ميتة ، فلأصحابنا في الدبر روايتان : إحداهما ، إن عليه الغسل ( 3 ) وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) . والأخرى ، لا غسل عليه ، ولا على المفعول به ( 5 ) . ولا يوافقهم على هذه الرواية أحد ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المائدة : 6 ، والنساء 43 .
( 2 ) التهذيب 1 : 10 حديث 16 .
( 3 ) الإستبصار 1 : 112 حديث 373 و 3 : 243 حديث 868 ، والتهذيب 7 : 414 و 461 حديث 1658
و 1847 .
( 4 ) وهو المحكي عن السيد المرتضى قدس سره مع دعواه الإجماع على وجوبه ، والمحكي عن ابن الجنيد
أيضا ، حكاه العلامة في المختلف : 36 ، واختاره ابن حمزة في الوسيلة ، والمصنف في المبسوط 4 : 243
و 1 : 270 . كما اختار أيضا وجوب الغسل لمن أدخل ذكره في فرج الميتة كما في المبسوط 1 : 28
و 270 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 47 حديث 185 ، والكافي 3 : 47 ، والتهذيب 1 : 124 حديث 335
و 1 : 125 حديث 336 . والاستبصار 1 : 112 حديث 370 و 371 .
( 6 ) وهو اختيار الشيخ الصدوق قدس سره في الفقيه 1 : 47 لظاهر الخبر المروي عن الحلبي ، والشيخ
الكليني في الكافي 3 : 47 ولظاهر الخبر المروي عن البرقي وظاهر سلار في المراسم ، وهو اختيار الشيخ
المصنف في النهاية : 19 . كما اختار أيضا عدم الغسل لمن أدخل ذكره في فرج البهيمة لعدم وجود
دليل عليه كما في المبسوط 1 : 28 ( باب ذكر غسل الجنابة وأحكامها ) واختار الغسل ظاهرا كما في
المبسوط أيضا 1 : 270 ( باب في ذكر ما يمسك عنه الصائم ) .

( 1 ) المائدة : 6 ، والنساء 43 . ( 2 ) التهذيب 1 : 10 حديث 16 . ( 3 ) الإستبصار 1 : 112 حديث 373 و 3 : 243 حديث 868 ، والتهذيب 7 : 414 و 461 حديث 1658 و 1847 . ( 4 ) وهو المحكي عن السيد المرتضى قدس سره مع دعواه الإجماع على وجوبه ، والمحكي عن ابن الجنيد أيضا ، حكاه العلامة في المختلف : 36 ، واختاره ابن حمزة في الوسيلة ، والمصنف في المبسوط 4 : 243 و 1 : 270 . كما اختار أيضا وجوب الغسل لمن أدخل ذكره في فرج الميتة كما في المبسوط 1 : 28 و 270 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 47 حديث 185 ، والكافي 3 : 47 ، والتهذيب 1 : 124 حديث 335 و 1 : 125 حديث 336 . والاستبصار 1 : 112 حديث 370 و 371 . ( 6 ) وهو اختيار الشيخ الصدوق قدس سره في الفقيه 1 : 47 لظاهر الخبر المروي عن الحلبي ، والشيخ الكليني في الكافي 3 : 47 ولظاهر الخبر المروي عن البرقي وظاهر سلار في المراسم ، وهو اختيار الشيخ المصنف في النهاية : 19 . كما اختار أيضا عدم الغسل لمن أدخل ذكره في فرج البهيمة لعدم وجود دليل عليه كما في المبسوط 1 : 28 ( باب ذكر غسل الجنابة وأحكامها ) واختار الغسل ظاهرا كما في المبسوط أيضا 1 : 270 ( باب في ذكر ما يمسك عنه الصائم ) .

116


فأما فرج الميتة فلا نص لهم فيه أصلا . وقال جميع أصحاب الشافعي : إن
عليه الغسل ( 1 ) وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يجب عليه الغسل ( 2 ) ولا إذا
أدخل في فرج البهيمة .
والذي يقتضيه مذهبنا أن لا يجب الغسل في فرج البهيمة ، فأما فرج
الميتة ، فالظاهر يقتضي أن عليه الغسل ، لما روي عنهم من أن حرمة الميت
كحرمة الحي ( 3 ) . ولأن الظواهر المتضمنة لوجوب الغسل على من أولج في
الفرج تدل على ذلك لعمومها ( 4 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضيه .
ونصرة الرواية الأخرى أن الأصل براءة الذمة ، وعدم الوجوب ، وشغلها
بوجوب الغسل يحتاج إلى دليل ، وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : اسكتوا
عما سكت الله عنه ( 5 ) .
وأما اختلاف الأحاديث من طريق أصحابنا ، فقد بينا الوجه في الكتابين
المقدم ذكرهما ( 6 ) .


فأما فرج الميتة فلا نص لهم فيه أصلا . وقال جميع أصحاب الشافعي : إن عليه الغسل ( 1 ) وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يجب عليه الغسل ( 2 ) ولا إذا أدخل في فرج البهيمة .
والذي يقتضيه مذهبنا أن لا يجب الغسل في فرج البهيمة ، فأما فرج الميتة ، فالظاهر يقتضي أن عليه الغسل ، لما روي عنهم من أن حرمة الميت كحرمة الحي ( 3 ) . ولأن الظواهر المتضمنة لوجوب الغسل على من أولج في الفرج تدل على ذلك لعمومها ( 4 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضيه .
ونصرة الرواية الأخرى أن الأصل براءة الذمة ، وعدم الوجوب ، وشغلها بوجوب الغسل يحتاج إلى دليل ، وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : اسكتوا عما سكت الله عنه ( 5 ) .
وأما اختلاف الأحاديث من طريق أصحابنا ، فقد بينا الوجه في الكتابين المقدم ذكرهما ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مغني المحتاج 1 : 69 ، ونقل العيني في العمدة 3 : 252 عن المغني لابن قدامة : تغييب الحشفة في الفرج
هو الموجب للغسل سواء كان الفرج قبلا أو دبرا من كل حيوان آدمي أو بهيم حيا أو ميتا طائعا أو
مكرها نائما أو مستيقظا .
( 2 ) مراقي الفلاح : 16 ، وشرح فتح القدير 1 : 41 ، والهداية للمرغيناني 1 : 17 ، وعمدة القاري 3 : 253 .
( 3 ) التهذيب 10 : 62 حديث 229 ، والاستبصار 4 : 225 حديث 842 .
( 4 ) الكافي 3 : 46 ( باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ) ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 46 ( باب صفة
غسل الجنابة ) والتهذيب 1 : 118 ( باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ) والاستبصار 1 : 108 ( باب
إن التقاء الختانين يوجب الغسل ) .
( 5 ) لقد تضمن قول مولانا أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام في نهج البلاغة 3 : 160 ، هذا المعنى
بعد قوله عليه السلام : إن الله افترض عليكم الفرائض . . . الخ . ونحوه في أمالي الشيخ المفيد : 94
مجلس 20 .
( 6 ) أنظر الإستبصار 1 : 112 وما تقدم في المسألة من آراء ، والتهذيب 1 : 118 .

( 1 ) مغني المحتاج 1 : 69 ، ونقل العيني في العمدة 3 : 252 عن المغني لابن قدامة : تغييب الحشفة في الفرج هو الموجب للغسل سواء كان الفرج قبلا أو دبرا من كل حيوان آدمي أو بهيم حيا أو ميتا طائعا أو مكرها نائما أو مستيقظا . ( 2 ) مراقي الفلاح : 16 ، وشرح فتح القدير 1 : 41 ، والهداية للمرغيناني 1 : 17 ، وعمدة القاري 3 : 253 . ( 3 ) التهذيب 10 : 62 حديث 229 ، والاستبصار 4 : 225 حديث 842 . ( 4 ) الكافي 3 : 46 ( باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ) ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 46 ( باب صفة غسل الجنابة ) والتهذيب 1 : 118 ( باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ) والاستبصار 1 : 108 ( باب إن التقاء الختانين يوجب الغسل ) . ( 5 ) لقد تضمن قول مولانا أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام في نهج البلاغة 3 : 160 ، هذا المعنى بعد قوله عليه السلام : إن الله افترض عليكم الفرائض . . . الخ . ونحوه في أمالي الشيخ المفيد : 94 مجلس 20 . ( 6 ) أنظر الإستبصار 1 : 112 وما تقدم في المسألة من آراء ، والتهذيب 1 : 118 .

117


< فهرس الموضوعات >
في عدم ناقضية المذي والودي للوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 60 : المذي ( 1 ) والودي ( 2 ) " والوذي " ( 3 ) لا ينقضان الوضوء ، ولا
يغسل منهما الثوب .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وأوجبوا منهما الوضوء ، وغسل الثوب ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وصحة الوضوء ، ونواقضه تحتاج إلى دليل .
وروى زيد الشحام ( 5 ) ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : إن سال من ذكرك شئ من مذي أو ودي ، فلا تغسله ،


< فهرس الموضوعات > في عدم ناقضية المذي والودي للوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 60 : المذي ( 1 ) والودي ( 2 ) " والوذي " ( 3 ) لا ينقضان الوضوء ، ولا يغسل منهما الثوب .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وأوجبوا منهما الوضوء ، وغسل الثوب ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وصحة الوضوء ، ونواقضه تحتاج إلى دليل .
وروى زيد الشحام ( 5 ) ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن سال من ذكرك شئ من مذي أو ودي ، فلا تغسله ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المذي : بسكون الذال ، مخفف الياء ، البلل اللزج الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء . النهاية
4 : 312 ( مادة مذي ) .
( 2 ) الودي : بسكون الدال ، وبكسرها ، وتشديد الياء البلل اللزج الذي يخرج من الذكر بعد البول .
وقيل : التشديد أصح وأفصح من السكون . النهاية 5 : 169 ( مادة ودا ) .
( 3 ) الوذي : بالذال المعجمة الساكنة ، والياء المخففة ، وعن الأموي بتشديد الياء ، ما يخرج عقيب إنزال
المني . مجمع البحرين : 92 ( مادة وذا ) .
في بعض النسخ ، الخطية منها والمطبوعة زيادة ( الوذي ) وفي البعض الآخر أبدلت بكلمة
( الودي ) . أما عبارة المؤلف قدس سره تدل على التثنية ، ويؤيد ذلك ما ورد في الروايات المذكورة
آنفا . وقد توهم البعض في أن كلمة ( الوذي ) لم ترد قبل الشهيد الثاني قدس سره فإنه قد عرفها . إلا
أن المتتبع يرى ما رواه الشيخ في التهذيب 1 : 20 حديث 48 ما لفظه : محمد بن الحسن الصفار . . . عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : يخرج من الإحليل المني والمذي والودي والوذي . فأما المني فهو الذي
تسترخي له العظام ويفتر به الجسد ، وفيه الغسل . وأما المذي فيخرج من الشهوة ولا شئ فيه . وأما
الودي فهو الذي يخرج بعد البول . وأما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شئ فيه .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 12 ، والأم 1 : 39 ، والمبسوط 1 : 67 ، وشرح معاني الآثار 1 : 45 - 48 ، وموطأ
مالك 1 : 41 ، والمحلى 1 : 232 ، ومجمع الزوائد 1 : 284 ، وعمدة القاري 3 : 217 ، وفتح الباري
1 : 380 ، وسنن الترمذي 1 : 197 ونيل الأوطار 1 : 274 .
( 5 ) أبو أسامة ، زيد بن يونس الأزدي ، مولاهم الشحام ، الكوفي . قيل : توفي سنة ( 100 ه‍ ) . عده الشيخ
الطوسي في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وعنونه ب‍ " زيد بن محمد " . وذكره
النجاشي بعنوان زيد بن يونس بن موسى . الفهرست للطوسي : 71 ، ورجال الطوسي : 122 ، 195 ،
ورجال النجاشي : 132 .

( 1 ) المذي : بسكون الذال ، مخفف الياء ، البلل اللزج الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء . النهاية 4 : 312 ( مادة مذي ) . ( 2 ) الودي : بسكون الدال ، وبكسرها ، وتشديد الياء البلل اللزج الذي يخرج من الذكر بعد البول . وقيل : التشديد أصح وأفصح من السكون . النهاية 5 : 169 ( مادة ودا ) . ( 3 ) الوذي : بالذال المعجمة الساكنة ، والياء المخففة ، وعن الأموي بتشديد الياء ، ما يخرج عقيب إنزال المني . مجمع البحرين : 92 ( مادة وذا ) . في بعض النسخ ، الخطية منها والمطبوعة زيادة ( الوذي ) وفي البعض الآخر أبدلت بكلمة ( الودي ) . أما عبارة المؤلف قدس سره تدل على التثنية ، ويؤيد ذلك ما ورد في الروايات المذكورة آنفا . وقد توهم البعض في أن كلمة ( الوذي ) لم ترد قبل الشهيد الثاني قدس سره فإنه قد عرفها . إلا أن المتتبع يرى ما رواه الشيخ في التهذيب 1 : 20 حديث 48 ما لفظه : محمد بن الحسن الصفار . . . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يخرج من الإحليل المني والمذي والودي والوذي . فأما المني فهو الذي تسترخي له العظام ويفتر به الجسد ، وفيه الغسل . وأما المذي فيخرج من الشهوة ولا شئ فيه . وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول . وأما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شئ فيه . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 12 ، والأم 1 : 39 ، والمبسوط 1 : 67 ، وشرح معاني الآثار 1 : 45 - 48 ، وموطأ مالك 1 : 41 ، والمحلى 1 : 232 ، ومجمع الزوائد 1 : 284 ، وعمدة القاري 3 : 217 ، وفتح الباري 1 : 380 ، وسنن الترمذي 1 : 197 ونيل الأوطار 1 : 274 . ( 5 ) أبو أسامة ، زيد بن يونس الأزدي ، مولاهم الشحام ، الكوفي . قيل : توفي سنة ( 100 ه‍ ) . عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وعنونه ب‍ " زيد بن محمد " . وذكره النجاشي بعنوان زيد بن يونس بن موسى . الفهرست للطوسي : 71 ، ورجال الطوسي : 122 ، 195 ، ورجال النجاشي : 132 .

118


ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، إنما ذلك بمنزلة النخامة ( 1 ) وكل
شئ خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل ( 2 ) ( 3 )
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام : إن سال من ذكرك شئ من وذي
أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ، ولا تقطع الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ،
وإن بلغ عقبيك ، فإنما ذلك بمنزلة النخامة ، وكل شئ خرج منك بعد الوضوء
فإنه من الحبائل ، أو من البواسير ( 4 ) وليس بشئ ، فلا تغسله من ثوبك ، إلا
أن تقذره ( 5 ) .
وقد بينا ما اختلف من الأخبار في هذا المعنى في كتابنا المقدم ذكره ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم ناقضية ما يخرج من غير السبيلين للوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 61 : ما يخرج من غير السبيلين ، مثل القئ ، والرعاف ، والفصد ،
وما أشبهها لا ينقض الوضوء .
وبه قال الشافعي ( 7 ) وهو المروي عن ابن عباس ، وابن عمر ، وعبد الله بن
أبي أوفى ( 8 ) وغيرهم من الصحابة ( 9 ) وسعيد بن المسيب ، والقاسم بن


ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، إنما ذلك بمنزلة النخامة ( 1 ) وكل شئ خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل ( 2 ) ( 3 ) وروي عن أبي عبد الله عليه السلام : إن سال من ذكرك شئ من وذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ، ولا تقطع الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، وإن بلغ عقبيك ، فإنما ذلك بمنزلة النخامة ، وكل شئ خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل ، أو من البواسير ( 4 ) وليس بشئ ، فلا تغسله من ثوبك ، إلا أن تقذره ( 5 ) .
وقد بينا ما اختلف من الأخبار في هذا المعنى في كتابنا المقدم ذكره ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم ناقضية ما يخرج من غير السبيلين للوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 61 : ما يخرج من غير السبيلين ، مثل القئ ، والرعاف ، والفصد ، وما أشبهها لا ينقض الوضوء .
وبه قال الشافعي ( 7 ) وهو المروي عن ابن عباس ، وابن عمر ، وعبد الله بن أبي أوفى ( 8 ) وغيرهم من الصحابة ( 9 ) وسعيد بن المسيب ، والقاسم بن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) النخامة : البزقة التي تخرج من أقصى الحلق ، ومن مخرج الخاء المعجمة . النهاية 5 : 34 ( مادة نخم ) .
( 2 ) الحبائل : عروق ظهر الإنسان . مجمع البحرين ( مادة حبل ) : 486 .
( 3 ) الإستبصار 1 : 94 حديث 305 ، والتهذيب 1 : 21 حديث 52 .
( 4 ) البواسير : علة تحدث في المقعدة ، وفي داخل الأنف أيضا . قاله الجوهري في الصحاح ( مادة بسر ) .
( 5 ) رواها زرارة كما في الكافي 3 : 39 ، حديث 1 ، وعلل الشرائع 1 : 279 باب ( 231 ) حديث 1 .
( 6 ) أنظر الإستبصار 1 : 91 ( باب حكم المذي والوذي ) .
( 7 ) الأم 1 : 18 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 75 ، وسنن الترمذي 1 : 145 .
( 8 ) عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن هوازن الأسلمي . أبو معاوية وقيل : أبو إبراهيم ،
وقيل غير ذلك . روى عنه أبو إسحاق الشيباني ، والحكم بن عيينة . مات سنة ( 80 ه‍ ) . الإستيعاب
بهامش الإصابة 2 : 255 ، والإصابة 2 : 271 .
( 9 ) روى البيهقي في سننه 1 : 145 بسنده عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : من أدركت من
فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن
عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم يقولون فيمن رعف : غسل عنه الدم ولم يتوضأ .

( 1 ) النخامة : البزقة التي تخرج من أقصى الحلق ، ومن مخرج الخاء المعجمة . النهاية 5 : 34 ( مادة نخم ) . ( 2 ) الحبائل : عروق ظهر الإنسان . مجمع البحرين ( مادة حبل ) : 486 . ( 3 ) الإستبصار 1 : 94 حديث 305 ، والتهذيب 1 : 21 حديث 52 . ( 4 ) البواسير : علة تحدث في المقعدة ، وفي داخل الأنف أيضا . قاله الجوهري في الصحاح ( مادة بسر ) . ( 5 ) رواها زرارة كما في الكافي 3 : 39 ، حديث 1 ، وعلل الشرائع 1 : 279 باب ( 231 ) حديث 1 . ( 6 ) أنظر الإستبصار 1 : 91 ( باب حكم المذي والوذي ) . ( 7 ) الأم 1 : 18 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 75 ، وسنن الترمذي 1 : 145 . ( 8 ) عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن هوازن الأسلمي . أبو معاوية وقيل : أبو إبراهيم ، وقيل غير ذلك . روى عنه أبو إسحاق الشيباني ، والحكم بن عيينة . مات سنة ( 80 ه‍ ) . الإستيعاب بهامش الإصابة 2 : 255 ، والإصابة 2 : 271 . ( 9 ) روى البيهقي في سننه 1 : 145 بسنده عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم يقولون فيمن رعف : غسل عنه الدم ولم يتوضأ .

119


محمد ( 1 ) ومالك ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : ينتقض الوضوء بالدم إذا خرج فظهر ، وبالقئ إذا كان
ملاء الفم وقال : البلغم والبصاق لا ينقضان الوضوء ( 3 ) . وقال أبو يوسف ،
وزفر : إن البلغم إن كان نجسا نقض الوضوء ، قليلا كان أو كثيرا ، وإن كان
طاهرا لا ينقض الوضوء ، إلا إذا كان ملاء الفم ( 4 ) .
دليلنا : ما قدمناه من ثبوت حكم الطهارة ، وأن نقضها يحتاج إلى دليل .
وأيضا عليه إجماع الفرقة لا يختلفون في ذلك .
وروى ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ( 5 ) عن زيد الشحام قال : سألت


محمد ( 1 ) ومالك ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : ينتقض الوضوء بالدم إذا خرج فظهر ، وبالقئ إذا كان ملاء الفم وقال : البلغم والبصاق لا ينقضان الوضوء ( 3 ) . وقال أبو يوسف ، وزفر : إن البلغم إن كان نجسا نقض الوضوء ، قليلا كان أو كثيرا ، وإن كان طاهرا لا ينقض الوضوء ، إلا إذا كان ملاء الفم ( 4 ) .
دليلنا : ما قدمناه من ثبوت حكم الطهارة ، وأن نقضها يحتاج إلى دليل .
وأيضا عليه إجماع الفرقة لا يختلفون في ذلك .
وروى ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ( 5 ) عن زيد الشحام قال : سألت

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) القاسم بن محمد بن أبي بكر بن أبي قحافة القرشي ، التيمي ، أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الرحمن . روى
عن أبيه ، وعن العبادلة ، وغيرهم . عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمامين السجاد والباقر
عليهما السلام وقال ابن سعد : كان ثقة ، فقيها ، إماما ، كثير الحديث ، ورعا ، وقال ابن خلكان : كان
من سادات التابعين وأفضل أهل الزمان ، وأحد الفقهاء السبعة في المدينة . مات سنة ( 101 ه‍ ) وقيل :
( 106 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . التاريخ الكبير 7 : 157 ، رجال الطوسي : 100 و 133 ، والطبقات
الكبرى 5 : 187 ، ووفيات الأعيان 4 : 59 .
( 2 ) موطأ مالك 1 : 39 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 ، والمدونة الكبرى 1 : 18 ، وبداية المجتهد 1 : 33 ،
وسنن الترمذي 1 : 145 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 75 ، ومراقي الفلاح : 14 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 ، والمحلى 1 : 256 ،
وبداية المجتهد 1 : 33 ، ونسب الراية 1 : 38 .
( 4 ) المبسوط 1 : 75 ، والمحلى 1 : 257 ، وبداية المجتهد 1 : 33 .
( 5 ) عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن أذينة . . . بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان شيخ من أصحابنا
البصريين ووجههم . روى عن الإمام الصادق مكاتبة . عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق
والكاظم عليهما السلام . وقد ورد تارة تحت عنوان ابن أذينة . وأخرى بعنوان : عمر بن أذينة ، وثالثة
عمر بن محمد بن عبد الرحمن . فتارة ينسب إلى أبيه وأخرى إلى جد أبيه لأن أذينة له شرفا وقدرا بين
الأصحاب . رجال النجاشي 218 ، ورجال الطوسي : 253 و 353 ، وتنقيح المقال 2 : 340 .

( 1 ) القاسم بن محمد بن أبي بكر بن أبي قحافة القرشي ، التيمي ، أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الرحمن . روى عن أبيه ، وعن العبادلة ، وغيرهم . عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمامين السجاد والباقر عليهما السلام وقال ابن سعد : كان ثقة ، فقيها ، إماما ، كثير الحديث ، ورعا ، وقال ابن خلكان : كان من سادات التابعين وأفضل أهل الزمان ، وأحد الفقهاء السبعة في المدينة . مات سنة ( 101 ه‍ ) وقيل : ( 106 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . التاريخ الكبير 7 : 157 ، رجال الطوسي : 100 و 133 ، والطبقات الكبرى 5 : 187 ، ووفيات الأعيان 4 : 59 . ( 2 ) موطأ مالك 1 : 39 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 ، والمدونة الكبرى 1 : 18 ، وبداية المجتهد 1 : 33 ، وسنن الترمذي 1 : 145 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 75 ، ومراقي الفلاح : 14 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 ، والمحلى 1 : 256 ، وبداية المجتهد 1 : 33 ، ونسب الراية 1 : 38 . ( 4 ) المبسوط 1 : 75 ، والمحلى 1 : 257 ، وبداية المجتهد 1 : 33 . ( 5 ) عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن أذينة . . . بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان شيخ من أصحابنا البصريين ووجههم . روى عن الإمام الصادق مكاتبة . عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام . وقد ورد تارة تحت عنوان ابن أذينة . وأخرى بعنوان : عمر بن أذينة ، وثالثة عمر بن محمد بن عبد الرحمن . فتارة ينسب إلى أبيه وأخرى إلى جد أبيه لأن أذينة له شرفا وقدرا بين الأصحاب . رجال النجاشي 218 ، ورجال الطوسي : 253 و 353 ، وتنقيح المقال 2 : 340 .

120


أبا عبد الله عليه السلام عن القئ هل ينقض الوضوء ؟ قال : لا ( 1 ) .
وروى سماعة ، عن أبي بصير قال : سمعته يقول : إذا قاء الرجل وهو على
طهر فليتمضمض ، وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه ، فإن ذلك يجزيه ،
ولا يعيد وضوءه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
القهقهة لا تنقض الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 62 : القهقهة لا تنقض الوضوء ، سواء كانت في الصلاة أو في
غيرها ، وبه قال جابر بن عبد الله ( 3 ) ( 4 ) ، وأبو موسى الأشعري ، وعطاء ،
والزهري ( 5 ) ، والشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كانت في الصلاة نقضت الوضوء . وبه
قال الشعبي ، والنخعي ، والثوري ( 7 ) .


أبا عبد الله عليه السلام عن القئ هل ينقض الوضوء ؟ قال : لا ( 1 ) .
وروى سماعة ، عن أبي بصير قال : سمعته يقول : إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض ، وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه ، فإن ذلك يجزيه ، ولا يعيد وضوءه ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > القهقهة لا تنقض الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 62 : القهقهة لا تنقض الوضوء ، سواء كانت في الصلاة أو في غيرها ، وبه قال جابر بن عبد الله ( 3 ) ( 4 ) ، وأبو موسى الأشعري ، وعطاء ، والزهري ( 5 ) ، والشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كانت في الصلاة نقضت الوضوء . وبه قال الشعبي ، والنخعي ، والثوري ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 13 حديث 25 ، والكافي 3 : 36 حديث 9 ، والاستبصار 1 : 83 حديث 259 .
( 2 ) التهذيب 1 : 15 حديث 31 ، والاستبصار 1 : 85 حديث 270 .
( 3 ) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام الأنصاري ، المدني ، الخزرجي . صاحب رسول الله صلى الله
عليه وآله . شهد بدرا وثماني عشرة غزوة معه صلى الله عليه وآله ومن السابقين الذين رجعوا إلى
أمير المؤمنين عليه السلام وحاله أشهر من أن يذكر . عده الشيخ في رجاله من أصحاب النبي صلى الله
عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين والباقر عليهم أفضل الصلاة والسلام . رجال
الطوسي : 12 و 37 و 66 و 72 و 85 و 111 ، وتنقيح المقال 1 : 199 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 53 سنن الدارقطني 1 : 172 الأحاديث 48 - 62 ، والمستدرك
للحاكم 1 : 145 .
( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 166 حديث 21 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 77 ، وبدائع الصنائع 1 : 32 ، ومسائل الإمام أحمد : 13 ، وشرح فتح القدير
1 : 34 و 35 ، ونصب الراية 1 : 53 .
( 7 ) المبسوط 1 : 77 ، ومراقي الفلاح : 15 ، وبدائع الصنائع 1 : 32 ، وبداية المجتهد 1 : 39 ، وشرح فتح
القدير 1 : 34 ، ونصب الراية 1 : 48 ، والنتف 1 : 28 ، وسنن الدارقطني 1 : 166 ، 172 ، وروى
البيهقي في سننه 1 : 145 بسنده عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : من أدركت من فقهائنا
الذين ينتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن
عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم يقولون فيمن ضحك في الصلاة : أعادها ولم يعد وضوءه . وروينا نحو قولهم في الضحك عن الشعبي وعطاء والزهري ( إنتهى ) .

( 1 ) التهذيب 1 : 13 حديث 25 ، والكافي 3 : 36 حديث 9 ، والاستبصار 1 : 83 حديث 259 . ( 2 ) التهذيب 1 : 15 حديث 31 ، والاستبصار 1 : 85 حديث 270 . ( 3 ) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام الأنصاري ، المدني ، الخزرجي . صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله . شهد بدرا وثماني عشرة غزوة معه صلى الله عليه وآله ومن السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وحاله أشهر من أن يذكر . عده الشيخ في رجاله من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين والباقر عليهم أفضل الصلاة والسلام . رجال الطوسي : 12 و 37 و 66 و 72 و 85 و 111 ، وتنقيح المقال 1 : 199 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 53 سنن الدارقطني 1 : 172 الأحاديث 48 - 62 ، والمستدرك للحاكم 1 : 145 . ( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 166 حديث 21 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 77 ، وبدائع الصنائع 1 : 32 ، ومسائل الإمام أحمد : 13 ، وشرح فتح القدير 1 : 34 و 35 ، ونصب الراية 1 : 53 . ( 7 ) المبسوط 1 : 77 ، ومراقي الفلاح : 15 ، وبدائع الصنائع 1 : 32 ، وبداية المجتهد 1 : 39 ، وشرح فتح القدير 1 : 34 ، ونصب الراية 1 : 48 ، والنتف 1 : 28 ، وسنن الدارقطني 1 : 166 ، 172 ، وروى البيهقي في سننه 1 : 145 بسنده عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم يقولون فيمن ضحك في الصلاة : أعادها ولم يعد وضوءه . وروينا نحو قولهم في الضحك عن الشعبي وعطاء والزهري ( إنتهى ) .

121


دليلنا : ما قدمناه من إجماع القرقة ، وثبوت حكم الطهارة . وأن لا دليل
على أن ذلك ينقض الوضوء .
وروى أديم بن الحر ( 1 ) ، أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس
ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين . ( 2 )
< فهرس الموضوعات >
أكل ما مسته النار لا ينقض الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 63 : أكل ما مسته النار ، لا ينقض الوضوء .
وهو مذهب جميع الفقهاء ، والصحابة بأجمعهم ( 3 ) إلا أبا موسى الأشعري ،
وزيد بن ثابت ( 4 ) وأنس بن مالك ، وأبا طلحة ( 5 ) ، وابن عمر ، وأبا هريرة ،
وعائشة فإنهم قالوا : إنه ينقض الوضوء ( 6 ) .


دليلنا : ما قدمناه من إجماع القرقة ، وثبوت حكم الطهارة . وأن لا دليل على أن ذلك ينقض الوضوء .
وروى أديم بن الحر ( 1 ) ، أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين . ( 2 ) < فهرس الموضوعات > أكل ما مسته النار لا ينقض الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 63 : أكل ما مسته النار ، لا ينقض الوضوء .
وهو مذهب جميع الفقهاء ، والصحابة بأجمعهم ( 3 ) إلا أبا موسى الأشعري ، وزيد بن ثابت ( 4 ) وأنس بن مالك ، وأبا طلحة ( 5 ) ، وابن عمر ، وأبا هريرة ، وعائشة فإنهم قالوا : إنه ينقض الوضوء ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أديم بن الحر الجعفي ، مولاهم ، الحذاء ، كوفي ثقة ، صاحب أبي عبد الله عليه السلام ، ذكره الشيخ
الطوسي باسم ( آدم ) وهو يروي عنه نيفا وأربعين حديثا . رجال النجاشي : 83 ، ورجال
الطوسي : 143 ، وجامع الرواة 1 : 77 .
( 2 ) التهذيب 1 : 16 حديث 36 .
( 3 ) سنن الترمذي 1 : 119 ، والمبسوط 1 : 79 ، ومسائل الإمام أحمد : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 39 ، وعمدة
القاري 3 : 104 ، ومجمع الزوائد 1 : 251 .
( 4 ) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان الأنصاري الخزرجي ، أبو سعيد ، وقيل : أبو ثابت ،
وقيل : أبو عبد الرحمن . روى عنه جماعة منهم أبو هريرة ، وابن عمر ، وأنس ، وسهل بن سعد ، وغيرهم .
مات سنة 45 وقيل : ( 55 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 15 ، والتاريخ الكبير 3 : 380 ،
والإصابة 1 : 543 ، والاستيعاب 1 : 532 .
( 5 ) أبو طلحة ، زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو الأنصاري المدني . روى عن النبي صلى الله
عليه وآله . وعنه ابنه عبد الله ، وربيبه أنس بن مالك ، والجهني ، وابن عباس ، وغيرهم . مات سنة
( 51 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . تهذيب التهذيب 3 : 414 .
( 6 ) شرح معاني الآثار 1 : 69 ، والمحلى 1 : 243 ، ومجمع الزوائد 1 : 249 ، وعمدة القاري 3 : 104 ، وسنن
الترمذي 1 : 16 و 19 . وقال السرخسي في المبسوط 1 : 79 وأهل الظاهر يوجبون الوضوء مما مسته
النار .

( 1 ) أديم بن الحر الجعفي ، مولاهم ، الحذاء ، كوفي ثقة ، صاحب أبي عبد الله عليه السلام ، ذكره الشيخ الطوسي باسم ( آدم ) وهو يروي عنه نيفا وأربعين حديثا . رجال النجاشي : 83 ، ورجال الطوسي : 143 ، وجامع الرواة 1 : 77 . ( 2 ) التهذيب 1 : 16 حديث 36 . ( 3 ) سنن الترمذي 1 : 119 ، والمبسوط 1 : 79 ، ومسائل الإمام أحمد : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 39 ، وعمدة القاري 3 : 104 ، ومجمع الزوائد 1 : 251 . ( 4 ) زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان الأنصاري الخزرجي ، أبو سعيد ، وقيل : أبو ثابت ، وقيل : أبو عبد الرحمن . روى عنه جماعة منهم أبو هريرة ، وابن عمر ، وأنس ، وسهل بن سعد ، وغيرهم . مات سنة 45 وقيل : ( 55 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 15 ، والتاريخ الكبير 3 : 380 ، والإصابة 1 : 543 ، والاستيعاب 1 : 532 . ( 5 ) أبو طلحة ، زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو الأنصاري المدني . روى عن النبي صلى الله عليه وآله . وعنه ابنه عبد الله ، وربيبه أنس بن مالك ، والجهني ، وابن عباس ، وغيرهم . مات سنة ( 51 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . تهذيب التهذيب 3 : 414 . ( 6 ) شرح معاني الآثار 1 : 69 ، والمحلى 1 : 243 ، ومجمع الزوائد 1 : 249 ، وعمدة القاري 3 : 104 ، وسنن الترمذي 1 : 16 و 19 . وقال السرخسي في المبسوط 1 : 79 وأهل الظاهر يوجبون الوضوء مما مسته النار .

122


دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى من الاعتبار ( 1 ) ، والخبر ، والإجماع ، فلا
وجه لا عادته .
< فهرس الموضوعات >
أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 64 : أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء . وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
وقال أحمد : إنه ينقض الوضوء ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ( 4 ) ، فلا وجه لا عادته .
< فهرس الموضوعات >
حكم الشك في الطهارة
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 65 : من تيقن الطهارة وشك في الحدث لم يجب عليه الطهارة ،
وطرح الشك .
وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 5 ) . وقال مالك : يبني على الشك . ويلزمه
الطهارة ( 6 ) . وقال الحسن ( 7 ) إن كان في الصلاة بنى على اليقين ، وهو
الطهارة ، وإن كان خارج الصلاة ، بنى على الشك ، وأعاد الوضوء
احتياطا ( 8 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن الطهارة معلومة ، فلا يجب العدول عنها إلا بأمر
معلوم والشك لا يقابل العلم ، ولا يساويه ، فوجب طرحه ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى عبد الله بن بكير ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا


دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى من الاعتبار ( 1 ) ، والخبر ، والإجماع ، فلا وجه لا عادته .
< فهرس الموضوعات > أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 64 : أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء . وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
وقال أحمد : إنه ينقض الوضوء ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى ( 4 ) ، فلا وجه لا عادته .
< فهرس الموضوعات > حكم الشك في الطهارة < / فهرس الموضوعات > مسألة 65 : من تيقن الطهارة وشك في الحدث لم يجب عليه الطهارة ، وطرح الشك .
وبه قال أبو حنيفة والشافعي ( 5 ) . وقال مالك : يبني على الشك . ويلزمه الطهارة ( 6 ) . وقال الحسن ( 7 ) إن كان في الصلاة بنى على اليقين ، وهو الطهارة ، وإن كان خارج الصلاة ، بنى على الشك ، وأعاد الوضوء احتياطا ( 8 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أن الطهارة معلومة ، فلا يجب العدول عنها إلا بأمر معلوم والشك لا يقابل العلم ، ولا يساويه ، فوجب طرحه ، وعليه إجماع الفرقة .
وروى عبد الله بن بكير ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ويراد به الاستصحاب ، أي أن الطهارة ثابتة ونقضها يحتاج إلى دليل .
( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 70 ، وعمدة القاري 3 : 104 . والدراري المضية 1 : 61 ، والمبسوط 1 : 80 ،
وسنن الترمذي 1 : 125 ، ونيل الأوطار 1 : 252 .
( 3 ) الإقناع 1 : 39 ، مسائل الإمام أحمد : 15 ، وسنن الترمذي 1 : 125 ، وبداية المجتهد 1 : 39 ، والمحلى
1 : 241 ، وعمدة القاري 3 : 104 ، والدراري المضية 1 : 61 ، ونيل الأوطار 1 : 252 .
( 4 ) تقدم في المسألتين ( 61 و 62 ) .
( 5 ) عمدة القاري 2 : 253 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 86 ، وفتح الباري 1 : 238 .
( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 14 ، عمدة القاري 2 : 253 ، فتح الباري 1 : 238 . وحاشية الدسوقي 1 : 122 .
( 7 ) هو الحسن البصري ، تقدمت ترجمته .
( 8 ) عمدة القاري 2 : 253 ، وفتح الباري 1 : 238 .

( 1 ) ويراد به الاستصحاب ، أي أن الطهارة ثابتة ونقضها يحتاج إلى دليل . ( 2 ) شرح معاني الآثار 1 : 70 ، وعمدة القاري 3 : 104 . والدراري المضية 1 : 61 ، والمبسوط 1 : 80 ، وسنن الترمذي 1 : 125 ، ونيل الأوطار 1 : 252 . ( 3 ) الإقناع 1 : 39 ، مسائل الإمام أحمد : 15 ، وسنن الترمذي 1 : 125 ، وبداية المجتهد 1 : 39 ، والمحلى 1 : 241 ، وعمدة القاري 3 : 104 ، والدراري المضية 1 : 61 ، ونيل الأوطار 1 : 252 . ( 4 ) تقدم في المسألتين ( 61 و 62 ) . ( 5 ) عمدة القاري 2 : 253 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 86 ، وفتح الباري 1 : 238 . ( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 14 ، عمدة القاري 2 : 253 ، فتح الباري 1 : 238 . وحاشية الدسوقي 1 : 122 . ( 7 ) هو الحسن البصري ، تقدمت ترجمته . ( 8 ) عمدة القاري 2 : 253 ، وفتح الباري 1 : 238 .

123

لا يتم تسجيل الدخول!