إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وروى ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عبد الله الأشعري ( 1 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
ملامسة النساء ومباشرتهن لا تنقض الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 54 : ملامسة النساء ، ومباشرتهن لا تنقض الوضوء ، سواء كانت
مباشرة ذات محرم ، أو غيرهن من النساء . سواء كانت المباشرة باليد ، أو بغيرها
من الأعضاء . بشهوة كانت ، أو بغير شهوة .
وبه قال عبد الله بن عباس ، والحسن البصري ، ومحمد بن الحسن ، وإحدى
الروايتين عن الثوري ( 3 ) .
وقال الشافعي : مباشرة النساء من غير حائل إذا كن غير ذوات محارم
تنقض الوضوء بشهوة كانت ، أو بغير شهوة ، باليد كانت ، أو بالرجل ، أو
بغيرهما من الجسد ، عامدا كان أو ناسيا ( 4 ) . وبه قال عبد الله بن عمر ، وابن
مسعود ، والزهري وربيعة ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : إن مسها بيده انتقض وضوؤه ، وإن كان بغير شهوة لم


وروى ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عبد الله الأشعري ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > ملامسة النساء ومباشرتهن لا تنقض الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 54 : ملامسة النساء ، ومباشرتهن لا تنقض الوضوء ، سواء كانت مباشرة ذات محرم ، أو غيرهن من النساء . سواء كانت المباشرة باليد ، أو بغيرها من الأعضاء . بشهوة كانت ، أو بغير شهوة .
وبه قال عبد الله بن عباس ، والحسن البصري ، ومحمد بن الحسن ، وإحدى الروايتين عن الثوري ( 3 ) .
وقال الشافعي : مباشرة النساء من غير حائل إذا كن غير ذوات محارم تنقض الوضوء بشهوة كانت ، أو بغير شهوة ، باليد كانت ، أو بالرجل ، أو بغيرهما من الجسد ، عامدا كان أو ناسيا ( 4 ) . وبه قال عبد الله بن عمر ، وابن مسعود ، والزهري وربيعة ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : إن مسها بيده انتقض وضوؤه ، وإن كان بغير شهوة لم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي . ثقة ، روى عن الإمامين الصادق والكاظم
عليهما السلام . عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام رجال الطوسي :
107 و 149 ، وتنقيح المقال 1 : 114 .
( 2 ) التهذيب 1 : 6 حديث 5 ، والاستبصار 1 : 79 حديث 246 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 67 ، وفي نيل
الأوطار 1 : 244 : وذهب على ، وابن عباس ، وعطاء وطاووس ، والعترة جميعا ، وأبو حنيفة ،
وأبو يوسف إلى أنه لا ينقض .
( 4 ) الأم 1 : 15 ، والمبسوط 1 : 67 ، والمحلى 1 : 248 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 369 : والتفسير الكبير
11 : 168 ، وبداية المجتهد 1 : 36 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، وتفسير القرطبي 6 : 225 . ونيل
الأوطار 1 : 244 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، والمبسوط 1 : 67 ، والأم 1 : 15 ، وتفسير القرطبي 6 : 224 ، ونيل
الأوطار 1 : 244 .

( 1 ) إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي . ثقة ، روى عن الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام . عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام رجال الطوسي : 107 و 149 ، وتنقيح المقال 1 : 114 . ( 2 ) التهذيب 1 : 6 حديث 5 ، والاستبصار 1 : 79 حديث 246 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 67 ، وفي نيل الأوطار 1 : 244 : وذهب على ، وابن عباس ، وعطاء وطاووس ، والعترة جميعا ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف إلى أنه لا ينقض . ( 4 ) الأم 1 : 15 ، والمبسوط 1 : 67 ، والمحلى 1 : 248 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 369 : والتفسير الكبير 11 : 168 ، وبداية المجتهد 1 : 36 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، وتفسير القرطبي 6 : 225 . ونيل الأوطار 1 : 244 . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، والمبسوط 1 : 67 ، والأم 1 : 15 ، وتفسير القرطبي 6 : 224 ، ونيل الأوطار 1 : 244 .

110


ينتقض وضوؤه ، وإن مسها بالرجل لم ينتقض ( 1 ) . وقال مالك : إن مسها بشهوة
انتقض ، وإن كان بغير شهوة لم ينتقض وضوؤه ( 2 ) . وبه قال الليث بن سعد ،
وأحمد ، وإسحاق ( 3 ) وفي إحدى الروايتين عن الثوري ، حتى قال مالك : إن
مسها بشهوة من وراء حائل انتقض وضوؤه ، إذا كان الحائل رقيقا ( 4 ) .
وقال ربيعة والليث ينتقض ، سواء كان الحائل صفيقا أو رقيقا ( 5 ) . وقال
أبو حنيفة وأبو يوسف : إن مسها فانتشر عليه ، انتقض وضوؤه ، وإن لم ينتشر لم
ينتقض ( 6 ) .
دليلنا : إن الطهارة قد ثبتت ، ونقضها بما ذكرناه يحتاج إلى دليل . وقوله
تعالى : " أو لامستم النساء " ( 7 ) كناية عن الجماع لا غير ، بدليل إجماع الفرقة
عليه .
وروى أبو مريم ( 8 ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ، ما تقول في الرجل


ينتقض وضوؤه ، وإن مسها بالرجل لم ينتقض ( 1 ) . وقال مالك : إن مسها بشهوة انتقض ، وإن كان بغير شهوة لم ينتقض وضوؤه ( 2 ) . وبه قال الليث بن سعد ، وأحمد ، وإسحاق ( 3 ) وفي إحدى الروايتين عن الثوري ، حتى قال مالك : إن مسها بشهوة من وراء حائل انتقض وضوؤه ، إذا كان الحائل رقيقا ( 4 ) .
وقال ربيعة والليث ينتقض ، سواء كان الحائل صفيقا أو رقيقا ( 5 ) . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن مسها فانتشر عليه ، انتقض وضوؤه ، وإن لم ينتشر لم ينتقض ( 6 ) .
دليلنا : إن الطهارة قد ثبتت ، ونقضها بما ذكرناه يحتاج إلى دليل . وقوله تعالى : " أو لامستم النساء " ( 7 ) كناية عن الجماع لا غير ، بدليل إجماع الفرقة عليه .
وروى أبو مريم ( 8 ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ، ما تقول في الرجل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال القرطبي في تفسيره [ 6 : 224 ] : قال الأوزاعي : إذا كان اللمس باليد نقض الطهر ، وإن كان
بغير اليد لم ينقضه .
( 2 ) مقدمات ابن رشد 1 : 67 ، والمحلى 1 : 248 ، وبداية المجتهد 1 : 36 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 . وأحكام
القرآن للجصاص 2 : 360 ، والمبسوط 1 : 67 . وتفسير القرطبي 6 : 224 .
( 3 ) المحلى 1 : 248 ، وتفسير القرطبي 6 : 224 .
( 4 ) تفسير القرطبي 6 : 226 ، وحاشية الدسوقي 1 : 120 . وقال ابن رشد في مقدماته [ 1 : 69 ] : وأما إن
كان مسه على حائل رقيق فاختلف فيه قول مالك ، روى عنه ابن وهب أنه لا وضوء عليه ، وهو
الأشهر . وروى علي بن زياد عن مالك ، أن عليه الوضوء .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، وتفسير القرطبي 6 : 226 .
( 6 ) المبسوط 1 : 68 ، ونيل الأوطار 1 : 244 : والمحلى 1 : 248 .
( 7 ) النساء : 43 . والمائدة : 6 .
( 8 ) أبو مريم ، عبد الغفار بن القاسم بن قيس بن فهد الأنصاري . عده الشيخ الطوسي في رجاله من
أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ، روى عنه ابن محبوب ومحمد بن القاسم ، وأبان
رجال الشيخ الطوسي : 99 ، 129 ، 237 ، ورجال النجاشي : 185 .

( 1 ) قال القرطبي في تفسيره [ 6 : 224 ] : قال الأوزاعي : إذا كان اللمس باليد نقض الطهر ، وإن كان بغير اليد لم ينقضه . ( 2 ) مقدمات ابن رشد 1 : 67 ، والمحلى 1 : 248 ، وبداية المجتهد 1 : 36 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 . وأحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، والمبسوط 1 : 67 . وتفسير القرطبي 6 : 224 . ( 3 ) المحلى 1 : 248 ، وتفسير القرطبي 6 : 224 . ( 4 ) تفسير القرطبي 6 : 226 ، وحاشية الدسوقي 1 : 120 . وقال ابن رشد في مقدماته [ 1 : 69 ] : وأما إن كان مسه على حائل رقيق فاختلف فيه قول مالك ، روى عنه ابن وهب أنه لا وضوء عليه ، وهو الأشهر . وروى علي بن زياد عن مالك ، أن عليه الوضوء . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، وتفسير القرطبي 6 : 226 . ( 6 ) المبسوط 1 : 68 ، ونيل الأوطار 1 : 244 : والمحلى 1 : 248 . ( 7 ) النساء : 43 . والمائدة : 6 . ( 8 ) أبو مريم ، عبد الغفار بن القاسم بن قيس بن فهد الأنصاري . عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ، روى عنه ابن محبوب ومحمد بن القاسم ، وأبان رجال الشيخ الطوسي : 99 ، 129 ، 237 ، ورجال النجاشي : 185 .

111


يتوضأ ثم يدعو جاريته ، فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد ؟ فإن من عندنا
يزعمون أنها الملامسة . فقال : لا والله ما بذلك بأس ، وربما فعلته وما يعني بهذا :
" أو لامستم النساء " إلا المواقعة في الفرج ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
مس الفرج لا ينقض الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 55 : مس الفرج لا ينقض الوضوء : أي الفرجين كان ، سواء كان
رجلا أو امرأة ، أو أحدهما مس فرج صاحبه ، بظاهر الكف ، أو بباطنه .
وبه قال علي عليه الصلاة والسلام ، وعبد الله بن مسعود ، وعمار ( 2 )
والحسن البصري ، وربيعة ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ( 3 ) .
وقال الشافعي : الرجل إذا مس ذكره بباطن كفه ، والمرأة إذا مست
فرجها بباطن كفها انتقض وضوؤهما ( 4 ) . وهو المروي عن عمر ، وابن عمر ،
وسعد بن أبي وقاص ( 5 ) وأبي هريرة ( 6 ) وعائشة ، وسعيد بن المسيب ، وسليمان


يتوضأ ثم يدعو جاريته ، فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد ؟ فإن من عندنا يزعمون أنها الملامسة . فقال : لا والله ما بذلك بأس ، وربما فعلته وما يعني بهذا :
" أو لامستم النساء " إلا المواقعة في الفرج ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > مس الفرج لا ينقض الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 55 : مس الفرج لا ينقض الوضوء : أي الفرجين كان ، سواء كان رجلا أو امرأة ، أو أحدهما مس فرج صاحبه ، بظاهر الكف ، أو بباطنه .
وبه قال علي عليه الصلاة والسلام ، وعبد الله بن مسعود ، وعمار ( 2 ) والحسن البصري ، وربيعة ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ( 3 ) .
وقال الشافعي : الرجل إذا مس ذكره بباطن كفه ، والمرأة إذا مست فرجها بباطن كفها انتقض وضوؤهما ( 4 ) . وهو المروي عن عمر ، وابن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ( 5 ) وأبي هريرة ( 6 ) وعائشة ، وسعيد بن المسيب ، وسليمان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 22 حديث 55 ، والاستبصار 1 : 87 حديث 278 ، وتفسير العياشي 1 : 243 حديث 139 .
( 2 ) أبو اليقظان ، عمار بن ياسر . من السابقين الأولين إلى الإسلام صحب النبي صلى الله عليه وآله ،
وأمير المؤمنين عليه السلام ، وكان من شرطة الخميس . حاله أشهر من أن تذكر . ومناقبه كثيرة ،
وكفاه فخرا خطاب النبي صلى الله عليه وآله له : " صبرا يا آل ياسر إن موعدكم الجنة " . وهو رابع
الأركان ، ومن الأصفياء . تهذيب التهذيب 7 : 408 ، وتنقيح المقال 2 : 320 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 78 - 79 ، وبداية المجتهد 1 : 37 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، ومجمع الزوائد
1 : 244 ، ونيل الأوطار 1 : 248 - 249 .
( 4 ) الأم 1 : 19 ، والمحلى 1 : 237 ، والسنن الكبرى 1 : 134 ، وبداية المجتهد 1 : 37 ، ونيل الأوطار
1 : 251 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، ومغني المحتاج 1 : 35 .
( 5 ) أبو إسحاق ، سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب . ويقال : وهيب بن عبد مناف الزهري روى عن
خولة بنت حكيم ، وعنه أولاده وابن عباس وغيرهم . مات سنة ( 51 ) وقيل : 55 أو 56 وقيل :
غير ذلك . التاريخ الكبير 4 : 43 ، وتهذيب التهذيب 3 : 483 .
( 6 ) أبو هريرة : قال ابن حجر في تهذيب التهذيب 12 : 262 : أنه قد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا
كثيرا . وقال ابن عبد البر في الإستيعاب بهامش الإصابة [ 4 : 200 ] : وصفه البعض بأنه لا يحاط به ،
ولا يضبط اسمه واسم أبيه في جاهلية ولا إسلام ، وهو ممن صحب النبي صلى الله عليه وآله وروى عنه .
مات سنة ( 58 ه‍ ) . وقيل غير ذلك .

( 1 ) التهذيب 1 : 22 حديث 55 ، والاستبصار 1 : 87 حديث 278 ، وتفسير العياشي 1 : 243 حديث 139 . ( 2 ) أبو اليقظان ، عمار بن ياسر . من السابقين الأولين إلى الإسلام صحب النبي صلى الله عليه وآله ، وأمير المؤمنين عليه السلام ، وكان من شرطة الخميس . حاله أشهر من أن تذكر . ومناقبه كثيرة ، وكفاه فخرا خطاب النبي صلى الله عليه وآله له : " صبرا يا آل ياسر إن موعدكم الجنة " . وهو رابع الأركان ، ومن الأصفياء . تهذيب التهذيب 7 : 408 ، وتنقيح المقال 2 : 320 . ( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 78 - 79 ، وبداية المجتهد 1 : 37 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، ومجمع الزوائد 1 : 244 ، ونيل الأوطار 1 : 248 - 249 . ( 4 ) الأم 1 : 19 ، والمحلى 1 : 237 ، والسنن الكبرى 1 : 134 ، وبداية المجتهد 1 : 37 ، ونيل الأوطار 1 : 251 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، ومغني المحتاج 1 : 35 . ( 5 ) أبو إسحاق ، سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب . ويقال : وهيب بن عبد مناف الزهري روى عن خولة بنت حكيم ، وعنه أولاده وابن عباس وغيرهم . مات سنة ( 51 ) وقيل : 55 أو 56 وقيل : غير ذلك . التاريخ الكبير 4 : 43 ، وتهذيب التهذيب 3 : 483 . ( 6 ) أبو هريرة : قال ابن حجر في تهذيب التهذيب 12 : 262 : أنه قد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا . وقال ابن عبد البر في الإستيعاب بهامش الإصابة [ 4 : 200 ] : وصفه البعض بأنه لا يحاط به ، ولا يضبط اسمه واسم أبيه في جاهلية ولا إسلام ، وهو ممن صحب النبي صلى الله عليه وآله وروى عنه . مات سنة ( 58 ه‍ ) . وقيل غير ذلك .

112


ابن يسار ( 1 ) ومالك ، والأوزاعي ، والليث ، وأحمد ، وإسحاق ( 2 ) .
إلا أن مالكا والأوزاعي قالا : ينتقض الوضوء به ، وإن مس بظاهر
الكف ( 3 ) . وقال الشافعي : إذا مس دبره انتقض وضوؤه أيضا ( 4 ) وقال
مالك : لا ينتقض ( 5 ) وقال الشافعي : إذا مس ذكر الصغير أو الكبير انتقض
وضوؤه ( 6 ) وقال مالك وأحمد : إذ مس ذكر الصغير لا ينتقض . ولم يقل أحمد في
مس الأنثيين أنه ينقض الوضوء إلا عروة فإنه قال : ينتقض وضوؤه ( 7 ) .
وقال الشافعي : إذا مس فرج بهيمة لا ينتقض وضوؤه ( 8 ) . وحكى عنه
ابن عبد الحكم ( 9 )


ابن يسار ( 1 ) ومالك ، والأوزاعي ، والليث ، وأحمد ، وإسحاق ( 2 ) .
إلا أن مالكا والأوزاعي قالا : ينتقض الوضوء به ، وإن مس بظاهر الكف ( 3 ) . وقال الشافعي : إذا مس دبره انتقض وضوؤه أيضا ( 4 ) وقال مالك : لا ينتقض ( 5 ) وقال الشافعي : إذا مس ذكر الصغير أو الكبير انتقض وضوؤه ( 6 ) وقال مالك وأحمد : إذ مس ذكر الصغير لا ينتقض . ولم يقل أحمد في مس الأنثيين أنه ينقض الوضوء إلا عروة فإنه قال : ينتقض وضوؤه ( 7 ) .
وقال الشافعي : إذا مس فرج بهيمة لا ينتقض وضوؤه ( 8 ) . وحكى عنه ابن عبد الحكم ( 9 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سليمان بن يسار الهلالي ، أبو أيوب ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو عبد الله المدني مولى ميمونة ،
وقيل : كان مكاتبا لأم سلمة . روى عنهن ، وغيرهن ، مات سنة ( 107 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . التاريخ
الكبير 4 : 41 ، وتهذيب التهذيب 4 : 228 .
( 2 ) سنن الترمذي 1 : 129 . والمدونة الكبرى 1 : 8 ، والمحلى 1 : 237 ، وموطأ مالك 1 : 42 ، ونيل الأوطار
1 : 248 - 249 . ومجمع الزوائد 1 : 245 ، وحكى ابن رشد القرطبي في مقدماته 1 : 69 عن مالك ثلاثة
أقوال فراجع .
( 3 ) في المدونة الكبرى 1 : 8 ( إن مسه بظاهر الكف أو الذراع فلا ينتقض وضوؤه ) . ونحوه في مقدمات ابن
رشد 1 : 69 . وقال في المحلى 1 : 237 : إلا أن الأوزاعي والشافعي لم يريا الوضوء ينقض ذلك إلا بمسه
بباطن الكف فقط ، لا بظاهرها . وقال مالك : مس الفرج من الرجل - فرج نفسه الذكر فقط - بباطن
الكف لا بظاهرها ولا بالذراع يوجب الوضوء .
( 4 ) الأم 1 : 19 ، والمحلى 1 : 237 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 ، وجاء في مغني المحتاج 1 : 36 ، قال
الشافعي في الجديد ينتقض الوضوء بمس حلقة الدبر ، وفي القديم أنه لا ينتقض لأنه لا يلتذ بمسها .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 8 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 والمحلى 1 : 237 .
( 6 ) الأم 1 : 19 ، ومغني المحتاج 1 : 36 .
( 7 ) السنن الكبرى 1 : 137 .
( 8 ) الأم 1 : 19 .
( 9 ) أبو عبد الله ، محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري . سمع من ابن وهب ، وأشهب ،
وأصحاب مالك . صحب الشافعي وتفقه عليه . قال البيهقي : انتقل قبيل وفاته بشهرين إلى مذهب
مالك ، لأنه كان يطلب أن يستخلفه الشافعي بعده ، واستخلف البويطي . مات سنة ( 268 ه‍ ) .
طبقات الفقهاء 81 ، وطبقات الشافعية : 7 .

( 1 ) سليمان بن يسار الهلالي ، أبو أيوب ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو عبد الله المدني مولى ميمونة ، وقيل : كان مكاتبا لأم سلمة . روى عنهن ، وغيرهن ، مات سنة ( 107 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . التاريخ الكبير 4 : 41 ، وتهذيب التهذيب 4 : 228 . ( 2 ) سنن الترمذي 1 : 129 . والمدونة الكبرى 1 : 8 ، والمحلى 1 : 237 ، وموطأ مالك 1 : 42 ، ونيل الأوطار 1 : 248 - 249 . ومجمع الزوائد 1 : 245 ، وحكى ابن رشد القرطبي في مقدماته 1 : 69 عن مالك ثلاثة أقوال فراجع . ( 3 ) في المدونة الكبرى 1 : 8 ( إن مسه بظاهر الكف أو الذراع فلا ينتقض وضوؤه ) . ونحوه في مقدمات ابن رشد 1 : 69 . وقال في المحلى 1 : 237 : إلا أن الأوزاعي والشافعي لم يريا الوضوء ينقض ذلك إلا بمسه بباطن الكف فقط ، لا بظاهرها . وقال مالك : مس الفرج من الرجل - فرج نفسه الذكر فقط - بباطن الكف لا بظاهرها ولا بالذراع يوجب الوضوء . ( 4 ) الأم 1 : 19 ، والمحلى 1 : 237 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 ، وجاء في مغني المحتاج 1 : 36 ، قال الشافعي في الجديد ينتقض الوضوء بمس حلقة الدبر ، وفي القديم أنه لا ينتقض لأنه لا يلتذ بمسها . ( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 8 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 والمحلى 1 : 237 . ( 6 ) الأم 1 : 19 ، ومغني المحتاج 1 : 36 . ( 7 ) السنن الكبرى 1 : 137 . ( 8 ) الأم 1 : 19 . ( 9 ) أبو عبد الله ، محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري . سمع من ابن وهب ، وأشهب ، وأصحاب مالك . صحب الشافعي وتفقه عليه . قال البيهقي : انتقل قبيل وفاته بشهرين إلى مذهب مالك ، لأنه كان يطلب أن يستخلفه الشافعي بعده ، واستخلف البويطي . مات سنة ( 268 ه‍ ) . طبقات الفقهاء 81 ، وطبقات الشافعية : 7 .

113


إنه ينتقض وضوؤه ( 1 ) ، ولم يصحح أصحابه ذلك .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من إجماع الفرقة ، وثبوت حكم
الطهارة ، وأن نقضهما يحتاج إلى دليل .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس في القبلة ولا
المباشرة ، ولا مس الفرج وضوء ( 2 ) .
وروى قيس بن طلق ( 3 ) عن أبيه ( 4 ) قال : قدمنا على نبي الله ، فجاء رجل
كأنه بدوي فقال : يا رسول الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ ؟
فقال : وهل هو إلا مضغة منه ، أو قال : بضعة منه ( 5 ) . وقال أبو داود : وفي
بعض الألفاظ : في مس الرجل ذكره " في الصلاة " ( 6 ) وهذا نص .
< فهرس الموضوعات >
مس فرج البهيمة لا ينقض الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 56 : مس فرج البهيمة لا ينقض الوضوء .
وبه قال الشافعي ( 7 ) إلا في رواية ابن عبد الحكم ( 8 ) . وقال الليث بن
سعد : ينقض الوضوء .


إنه ينتقض وضوؤه ( 1 ) ، ولم يصحح أصحابه ذلك .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من إجماع الفرقة ، وثبوت حكم الطهارة ، وأن نقضهما يحتاج إلى دليل .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس في القبلة ولا المباشرة ، ولا مس الفرج وضوء ( 2 ) .
وروى قيس بن طلق ( 3 ) عن أبيه ( 4 ) قال : قدمنا على نبي الله ، فجاء رجل كأنه بدوي فقال : يا رسول الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ ؟
فقال : وهل هو إلا مضغة منه ، أو قال : بضعة منه ( 5 ) . وقال أبو داود : وفي بعض الألفاظ : في مس الرجل ذكره " في الصلاة " ( 6 ) وهذا نص .
< فهرس الموضوعات > مس فرج البهيمة لا ينقض الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 56 : مس فرج البهيمة لا ينقض الوضوء .
وبه قال الشافعي ( 7 ) إلا في رواية ابن عبد الحكم ( 8 ) . وقال الليث بن سعد : ينقض الوضوء .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج [ 1 : 36 ] : وحكاه جمع جديد أنه ينقض لأنه كفرج الآدمي في
وجوب الغسل في الايلاج فيه ، فكذا في المس .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 38 حديث 145 ، والتهذيب 1 : 21 حديث 54 ، والاستبصار 1 : 87 حديث
277 ، والكافي 3 : 37 حديث 12 ( مع تقديم وتأخير بالألفاظ ) .
( 3 ) قيس بن طلق بن علي بن المنذر الحنفي ، اليمامي ، روى عن أبيه وروى عنه ابنه هوذة وغيره تابعي
مشهور . تهذيب التهذيب 8 : 398 .
( 4 ) طلق بن علي بن المنذر ، أبو علي الحنفي ، اليمامي ، وفد على النبي صلى الله عليه وآله وروى عنه ، وقيل
اسمه طلق بن ثمامة . التاريخ الكبير 4 : 358 ، الإصابة 2 : 224 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 46 حديث 182 ، وسنن الترمذي 1 : 131 حديث 85 .
( 6 ) سنن أبي داود 1 : 46 حديث 183 .
( 7 ) الأم 1 : 19 ، ومغني المحتاج 1 : 36 .
( 8 ) تقدم في المسألة ( 55 ) .

( 1 ) قال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج [ 1 : 36 ] : وحكاه جمع جديد أنه ينقض لأنه كفرج الآدمي في وجوب الغسل في الايلاج فيه ، فكذا في المس . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 38 حديث 145 ، والتهذيب 1 : 21 حديث 54 ، والاستبصار 1 : 87 حديث 277 ، والكافي 3 : 37 حديث 12 ( مع تقديم وتأخير بالألفاظ ) . ( 3 ) قيس بن طلق بن علي بن المنذر الحنفي ، اليمامي ، روى عن أبيه وروى عنه ابنه هوذة وغيره تابعي مشهور . تهذيب التهذيب 8 : 398 . ( 4 ) طلق بن علي بن المنذر ، أبو علي الحنفي ، اليمامي ، وفد على النبي صلى الله عليه وآله وروى عنه ، وقيل اسمه طلق بن ثمامة . التاريخ الكبير 4 : 358 ، الإصابة 2 : 224 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 46 حديث 182 ، وسنن الترمذي 1 : 131 حديث 85 . ( 6 ) سنن أبي داود 1 : 46 حديث 183 . ( 7 ) الأم 1 : 19 ، ومغني المحتاج 1 : 36 . ( 8 ) تقدم في المسألة ( 55 ) .

114


دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
< فهرس الموضوعات >
في حكم الدود الخارج من السبيلين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 57 : الدود الخارج من أحد السبيلين - إذا كان خاليا من نجاسة -
والحصى ، والدم إلا دم الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، لا ينقض الوضوء .
وهو مذهب مالك وربيعة ( 1 ) . وقال الشافعي وأبو حنيفة : إن جميع ذلك
ينقض الوضوء ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يوجب الوضوء إلا من
غائط ، أو بول ، أو ضرطة ، أو فسوة تجد ريحها ( 3 ) .
وروى زكريا بن آدم ( 4 ) قال : سألت الرضا عليه السلام عن الناسور ( 5 )
أينقض الوضوء ؟ فقال : إنما ينقض الوضوء ثلاث البول ، والغائط ، والريح ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
في حكم البول والغائط الخارج من غير السبيلين
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 58 : البول والغائط إذا خرجا من غير السبيلين من موضع في البدن ،
ينقض الوضوء ، إذا كان مما دون المعدة ، وإن كان فوقها لا ينقض الوضوء .
وبه قال الشافعي : إلا أن له فيما فوق المعدة قولين ( 7 ) .


دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
< فهرس الموضوعات > في حكم الدود الخارج من السبيلين < / فهرس الموضوعات > مسألة 57 : الدود الخارج من أحد السبيلين - إذا كان خاليا من نجاسة - والحصى ، والدم إلا دم الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، لا ينقض الوضوء .
وهو مذهب مالك وربيعة ( 1 ) . وقال الشافعي وأبو حنيفة : إن جميع ذلك ينقض الوضوء ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يوجب الوضوء إلا من غائط ، أو بول ، أو ضرطة ، أو فسوة تجد ريحها ( 3 ) .
وروى زكريا بن آدم ( 4 ) قال : سألت الرضا عليه السلام عن الناسور ( 5 ) أينقض الوضوء ؟ فقال : إنما ينقض الوضوء ثلاث البول ، والغائط ، والريح ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > في حكم البول والغائط الخارج من غير السبيلين < / فهرس الموضوعات > مسألة 58 : البول والغائط إذا خرجا من غير السبيلين من موضع في البدن ، ينقض الوضوء ، إذا كان مما دون المعدة ، وإن كان فوقها لا ينقض الوضوء .
وبه قال الشافعي : إلا أن له فيما فوق المعدة قولين ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 10 ، وبداية المجتهد 1 : 33 ، وشرح الكرماني 3 : 14 ، وعمدة القاري 3 : 47 .
( 2 ) الأم 1 : 17 ، ومغني المحتاج 1 : 33 ، وشرح فتح القدير 1 : 35 ، ومراقي الفلاح : 14 ، وبدائع الصنائع
1 : 27 ، وعمدة القاري 3 : 47 ، والهداية للمرغيناني 1 : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 33 .
( 3 ) التهذيب 1 : 10 ، حديث 16 .
( 4 ) زكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي . ثقة ، جليل القدر ، له وجه عند الإمام الرضا
عليه السلام . عده الشيخ في أصحاب الصادق والرضا والجواد عليهم السلام . رجال الطوسي : 200 و
377 و 401 ، وتنقيح المقال 1 : 447 . وجامع الرواة 1 : 330 .
( 5 ) الناسور : عرق في باطنه فساد ، فكلما بدأ أعلاه رجع غبرا فاسدا . ويحدث تارة في المآقي ، وأخرى
حوالي المقعدة ، وثالثة في اللثة . تاج العروس 3 : 564 ( مادة نسر ) .
( 6 ) الكافي 3 : 36 ، حديث 2 : والتهذيب 1 : 10 حديث 18 ، والاستبصار 1 : 86 حديث 272 . ولفظ
الحديث : " قال : سألت الرضا عليه السلام عن الناسور ؟ فقال : إنما ينقض الوضوء ثلاث . . . الخ " .
( 7 ) مغني المحتاج 1 : 33 .

( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 10 ، وبداية المجتهد 1 : 33 ، وشرح الكرماني 3 : 14 ، وعمدة القاري 3 : 47 . ( 2 ) الأم 1 : 17 ، ومغني المحتاج 1 : 33 ، وشرح فتح القدير 1 : 35 ، ومراقي الفلاح : 14 ، وبدائع الصنائع 1 : 27 ، وعمدة القاري 3 : 47 ، والهداية للمرغيناني 1 : 15 ، وبداية المجتهد 1 : 33 . ( 3 ) التهذيب 1 : 10 ، حديث 16 . ( 4 ) زكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي . ثقة ، جليل القدر ، له وجه عند الإمام الرضا عليه السلام . عده الشيخ في أصحاب الصادق والرضا والجواد عليهم السلام . رجال الطوسي : 200 و 377 و 401 ، وتنقيح المقال 1 : 447 . وجامع الرواة 1 : 330 . ( 5 ) الناسور : عرق في باطنه فساد ، فكلما بدأ أعلاه رجع غبرا فاسدا . ويحدث تارة في المآقي ، وأخرى حوالي المقعدة ، وثالثة في اللثة . تاج العروس 3 : 564 ( مادة نسر ) . ( 6 ) الكافي 3 : 36 ، حديث 2 : والتهذيب 1 : 10 حديث 18 ، والاستبصار 1 : 86 حديث 272 . ولفظ الحديث : " قال : سألت الرضا عليه السلام عن الناسور ؟ فقال : إنما ينقض الوضوء ثلاث . . . الخ " . ( 7 ) مغني المحتاج 1 : 33 .

115


دليلنا : قوله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ( 1 ) . والغائط عبارة
عن الحدث المخصوص ، ولم يفرق .
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا يوجب الوضوء إلا
من غائط ، أو بول ، أو ضرطة ، أو فسوة تجد ريحها ( 2 ) وهذا عام .
فإن قيل : هذا يوجب أن ينقض ما يخرج من فوق المعدة . قلنا : ما يخرج
من فوق المعدة لا يكون غائطا أصلا ، فلا يتناوله الاسم .
< فهرس الموضوعات >
في حكم وطي في الدبر
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 59 : إذا أدخل ذكره في دبر امرأة ، أو رجل ، أو ( في ) فرج بهيمة ، أو
فرج ميتة ، فلأصحابنا في الدبر روايتان : إحداهما ، إن عليه الغسل ( 3 ) وبه
قال جميع الفقهاء ( 4 ) . والأخرى ، لا غسل عليه ، ولا على المفعول به ( 5 ) . ولا
يوافقهم على هذه الرواية أحد ( 6 ) .


دليلنا : قوله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ( 1 ) . والغائط عبارة عن الحدث المخصوص ، ولم يفرق .
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا يوجب الوضوء إلا من غائط ، أو بول ، أو ضرطة ، أو فسوة تجد ريحها ( 2 ) وهذا عام .
فإن قيل : هذا يوجب أن ينقض ما يخرج من فوق المعدة . قلنا : ما يخرج من فوق المعدة لا يكون غائطا أصلا ، فلا يتناوله الاسم .
< فهرس الموضوعات > في حكم وطي في الدبر < / فهرس الموضوعات > مسألة 59 : إذا أدخل ذكره في دبر امرأة ، أو رجل ، أو ( في ) فرج بهيمة ، أو فرج ميتة ، فلأصحابنا في الدبر روايتان : إحداهما ، إن عليه الغسل ( 3 ) وبه قال جميع الفقهاء ( 4 ) . والأخرى ، لا غسل عليه ، ولا على المفعول به ( 5 ) . ولا يوافقهم على هذه الرواية أحد ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المائدة : 6 ، والنساء 43 .
( 2 ) التهذيب 1 : 10 حديث 16 .
( 3 ) الإستبصار 1 : 112 حديث 373 و 3 : 243 حديث 868 ، والتهذيب 7 : 414 و 461 حديث 1658
و 1847 .
( 4 ) وهو المحكي عن السيد المرتضى قدس سره مع دعواه الإجماع على وجوبه ، والمحكي عن ابن الجنيد
أيضا ، حكاه العلامة في المختلف : 36 ، واختاره ابن حمزة في الوسيلة ، والمصنف في المبسوط 4 : 243
و 1 : 270 . كما اختار أيضا وجوب الغسل لمن أدخل ذكره في فرج الميتة كما في المبسوط 1 : 28
و 270 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 47 حديث 185 ، والكافي 3 : 47 ، والتهذيب 1 : 124 حديث 335
و 1 : 125 حديث 336 . والاستبصار 1 : 112 حديث 370 و 371 .
( 6 ) وهو اختيار الشيخ الصدوق قدس سره في الفقيه 1 : 47 لظاهر الخبر المروي عن الحلبي ، والشيخ
الكليني في الكافي 3 : 47 ولظاهر الخبر المروي عن البرقي وظاهر سلار في المراسم ، وهو اختيار الشيخ
المصنف في النهاية : 19 . كما اختار أيضا عدم الغسل لمن أدخل ذكره في فرج البهيمة لعدم وجود
دليل عليه كما في المبسوط 1 : 28 ( باب ذكر غسل الجنابة وأحكامها ) واختار الغسل ظاهرا كما في
المبسوط أيضا 1 : 270 ( باب في ذكر ما يمسك عنه الصائم ) .

( 1 ) المائدة : 6 ، والنساء 43 . ( 2 ) التهذيب 1 : 10 حديث 16 . ( 3 ) الإستبصار 1 : 112 حديث 373 و 3 : 243 حديث 868 ، والتهذيب 7 : 414 و 461 حديث 1658 و 1847 . ( 4 ) وهو المحكي عن السيد المرتضى قدس سره مع دعواه الإجماع على وجوبه ، والمحكي عن ابن الجنيد أيضا ، حكاه العلامة في المختلف : 36 ، واختاره ابن حمزة في الوسيلة ، والمصنف في المبسوط 4 : 243 و 1 : 270 . كما اختار أيضا وجوب الغسل لمن أدخل ذكره في فرج الميتة كما في المبسوط 1 : 28 و 270 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 47 حديث 185 ، والكافي 3 : 47 ، والتهذيب 1 : 124 حديث 335 و 1 : 125 حديث 336 . والاستبصار 1 : 112 حديث 370 و 371 . ( 6 ) وهو اختيار الشيخ الصدوق قدس سره في الفقيه 1 : 47 لظاهر الخبر المروي عن الحلبي ، والشيخ الكليني في الكافي 3 : 47 ولظاهر الخبر المروي عن البرقي وظاهر سلار في المراسم ، وهو اختيار الشيخ المصنف في النهاية : 19 . كما اختار أيضا عدم الغسل لمن أدخل ذكره في فرج البهيمة لعدم وجود دليل عليه كما في المبسوط 1 : 28 ( باب ذكر غسل الجنابة وأحكامها ) واختار الغسل ظاهرا كما في المبسوط أيضا 1 : 270 ( باب في ذكر ما يمسك عنه الصائم ) .

116


فأما فرج الميتة فلا نص لهم فيه أصلا . وقال جميع أصحاب الشافعي : إن
عليه الغسل ( 1 ) وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يجب عليه الغسل ( 2 ) ولا إذا
أدخل في فرج البهيمة .
والذي يقتضيه مذهبنا أن لا يجب الغسل في فرج البهيمة ، فأما فرج
الميتة ، فالظاهر يقتضي أن عليه الغسل ، لما روي عنهم من أن حرمة الميت
كحرمة الحي ( 3 ) . ولأن الظواهر المتضمنة لوجوب الغسل على من أولج في
الفرج تدل على ذلك لعمومها ( 4 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضيه .
ونصرة الرواية الأخرى أن الأصل براءة الذمة ، وعدم الوجوب ، وشغلها
بوجوب الغسل يحتاج إلى دليل ، وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : اسكتوا
عما سكت الله عنه ( 5 ) .
وأما اختلاف الأحاديث من طريق أصحابنا ، فقد بينا الوجه في الكتابين
المقدم ذكرهما ( 6 ) .


فأما فرج الميتة فلا نص لهم فيه أصلا . وقال جميع أصحاب الشافعي : إن عليه الغسل ( 1 ) وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يجب عليه الغسل ( 2 ) ولا إذا أدخل في فرج البهيمة .
والذي يقتضيه مذهبنا أن لا يجب الغسل في فرج البهيمة ، فأما فرج الميتة ، فالظاهر يقتضي أن عليه الغسل ، لما روي عنهم من أن حرمة الميت كحرمة الحي ( 3 ) . ولأن الظواهر المتضمنة لوجوب الغسل على من أولج في الفرج تدل على ذلك لعمومها ( 4 ) ، وطريقة الاحتياط تقتضيه .
ونصرة الرواية الأخرى أن الأصل براءة الذمة ، وعدم الوجوب ، وشغلها بوجوب الغسل يحتاج إلى دليل ، وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : اسكتوا عما سكت الله عنه ( 5 ) .
وأما اختلاف الأحاديث من طريق أصحابنا ، فقد بينا الوجه في الكتابين المقدم ذكرهما ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مغني المحتاج 1 : 69 ، ونقل العيني في العمدة 3 : 252 عن المغني لابن قدامة : تغييب الحشفة في الفرج
هو الموجب للغسل سواء كان الفرج قبلا أو دبرا من كل حيوان آدمي أو بهيم حيا أو ميتا طائعا أو
مكرها نائما أو مستيقظا .
( 2 ) مراقي الفلاح : 16 ، وشرح فتح القدير 1 : 41 ، والهداية للمرغيناني 1 : 17 ، وعمدة القاري 3 : 253 .
( 3 ) التهذيب 10 : 62 حديث 229 ، والاستبصار 4 : 225 حديث 842 .
( 4 ) الكافي 3 : 46 ( باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ) ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 46 ( باب صفة
غسل الجنابة ) والتهذيب 1 : 118 ( باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ) والاستبصار 1 : 108 ( باب
إن التقاء الختانين يوجب الغسل ) .
( 5 ) لقد تضمن قول مولانا أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام في نهج البلاغة 3 : 160 ، هذا المعنى
بعد قوله عليه السلام : إن الله افترض عليكم الفرائض . . . الخ . ونحوه في أمالي الشيخ المفيد : 94
مجلس 20 .
( 6 ) أنظر الإستبصار 1 : 112 وما تقدم في المسألة من آراء ، والتهذيب 1 : 118 .

( 1 ) مغني المحتاج 1 : 69 ، ونقل العيني في العمدة 3 : 252 عن المغني لابن قدامة : تغييب الحشفة في الفرج هو الموجب للغسل سواء كان الفرج قبلا أو دبرا من كل حيوان آدمي أو بهيم حيا أو ميتا طائعا أو مكرها نائما أو مستيقظا . ( 2 ) مراقي الفلاح : 16 ، وشرح فتح القدير 1 : 41 ، والهداية للمرغيناني 1 : 17 ، وعمدة القاري 3 : 253 . ( 3 ) التهذيب 10 : 62 حديث 229 ، والاستبصار 4 : 225 حديث 842 . ( 4 ) الكافي 3 : 46 ( باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ) ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 46 ( باب صفة غسل الجنابة ) والتهذيب 1 : 118 ( باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ) والاستبصار 1 : 108 ( باب إن التقاء الختانين يوجب الغسل ) . ( 5 ) لقد تضمن قول مولانا أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام في نهج البلاغة 3 : 160 ، هذا المعنى بعد قوله عليه السلام : إن الله افترض عليكم الفرائض . . . الخ . ونحوه في أمالي الشيخ المفيد : 94 مجلس 20 . ( 6 ) أنظر الإستبصار 1 : 112 وما تقدم في المسألة من آراء ، والتهذيب 1 : 118 .

117


< فهرس الموضوعات >
في عدم ناقضية المذي والودي للوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 60 : المذي ( 1 ) والودي ( 2 ) " والوذي " ( 3 ) لا ينقضان الوضوء ، ولا
يغسل منهما الثوب .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وأوجبوا منهما الوضوء ، وغسل الثوب ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وصحة الوضوء ، ونواقضه تحتاج إلى دليل .
وروى زيد الشحام ( 5 ) ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : إن سال من ذكرك شئ من مذي أو ودي ، فلا تغسله ،


< فهرس الموضوعات > في عدم ناقضية المذي والودي للوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 60 : المذي ( 1 ) والودي ( 2 ) " والوذي " ( 3 ) لا ينقضان الوضوء ، ولا يغسل منهما الثوب .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وأوجبوا منهما الوضوء ، وغسل الثوب ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وصحة الوضوء ، ونواقضه تحتاج إلى دليل .
وروى زيد الشحام ( 5 ) ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن سال من ذكرك شئ من مذي أو ودي ، فلا تغسله ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المذي : بسكون الذال ، مخفف الياء ، البلل اللزج الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء . النهاية
4 : 312 ( مادة مذي ) .
( 2 ) الودي : بسكون الدال ، وبكسرها ، وتشديد الياء البلل اللزج الذي يخرج من الذكر بعد البول .
وقيل : التشديد أصح وأفصح من السكون . النهاية 5 : 169 ( مادة ودا ) .
( 3 ) الوذي : بالذال المعجمة الساكنة ، والياء المخففة ، وعن الأموي بتشديد الياء ، ما يخرج عقيب إنزال
المني . مجمع البحرين : 92 ( مادة وذا ) .
في بعض النسخ ، الخطية منها والمطبوعة زيادة ( الوذي ) وفي البعض الآخر أبدلت بكلمة
( الودي ) . أما عبارة المؤلف قدس سره تدل على التثنية ، ويؤيد ذلك ما ورد في الروايات المذكورة
آنفا . وقد توهم البعض في أن كلمة ( الوذي ) لم ترد قبل الشهيد الثاني قدس سره فإنه قد عرفها . إلا
أن المتتبع يرى ما رواه الشيخ في التهذيب 1 : 20 حديث 48 ما لفظه : محمد بن الحسن الصفار . . . عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : يخرج من الإحليل المني والمذي والودي والوذي . فأما المني فهو الذي
تسترخي له العظام ويفتر به الجسد ، وفيه الغسل . وأما المذي فيخرج من الشهوة ولا شئ فيه . وأما
الودي فهو الذي يخرج بعد البول . وأما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شئ فيه .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 12 ، والأم 1 : 39 ، والمبسوط 1 : 67 ، وشرح معاني الآثار 1 : 45 - 48 ، وموطأ
مالك 1 : 41 ، والمحلى 1 : 232 ، ومجمع الزوائد 1 : 284 ، وعمدة القاري 3 : 217 ، وفتح الباري
1 : 380 ، وسنن الترمذي 1 : 197 ونيل الأوطار 1 : 274 .
( 5 ) أبو أسامة ، زيد بن يونس الأزدي ، مولاهم الشحام ، الكوفي . قيل : توفي سنة ( 100 ه‍ ) . عده الشيخ
الطوسي في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وعنونه ب‍ " زيد بن محمد " . وذكره
النجاشي بعنوان زيد بن يونس بن موسى . الفهرست للطوسي : 71 ، ورجال الطوسي : 122 ، 195 ،
ورجال النجاشي : 132 .

( 1 ) المذي : بسكون الذال ، مخفف الياء ، البلل اللزج الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء . النهاية 4 : 312 ( مادة مذي ) . ( 2 ) الودي : بسكون الدال ، وبكسرها ، وتشديد الياء البلل اللزج الذي يخرج من الذكر بعد البول . وقيل : التشديد أصح وأفصح من السكون . النهاية 5 : 169 ( مادة ودا ) . ( 3 ) الوذي : بالذال المعجمة الساكنة ، والياء المخففة ، وعن الأموي بتشديد الياء ، ما يخرج عقيب إنزال المني . مجمع البحرين : 92 ( مادة وذا ) . في بعض النسخ ، الخطية منها والمطبوعة زيادة ( الوذي ) وفي البعض الآخر أبدلت بكلمة ( الودي ) . أما عبارة المؤلف قدس سره تدل على التثنية ، ويؤيد ذلك ما ورد في الروايات المذكورة آنفا . وقد توهم البعض في أن كلمة ( الوذي ) لم ترد قبل الشهيد الثاني قدس سره فإنه قد عرفها . إلا أن المتتبع يرى ما رواه الشيخ في التهذيب 1 : 20 حديث 48 ما لفظه : محمد بن الحسن الصفار . . . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يخرج من الإحليل المني والمذي والودي والوذي . فأما المني فهو الذي تسترخي له العظام ويفتر به الجسد ، وفيه الغسل . وأما المذي فيخرج من الشهوة ولا شئ فيه . وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول . وأما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شئ فيه . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 12 ، والأم 1 : 39 ، والمبسوط 1 : 67 ، وشرح معاني الآثار 1 : 45 - 48 ، وموطأ مالك 1 : 41 ، والمحلى 1 : 232 ، ومجمع الزوائد 1 : 284 ، وعمدة القاري 3 : 217 ، وفتح الباري 1 : 380 ، وسنن الترمذي 1 : 197 ونيل الأوطار 1 : 274 . ( 5 ) أبو أسامة ، زيد بن يونس الأزدي ، مولاهم الشحام ، الكوفي . قيل : توفي سنة ( 100 ه‍ ) . عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وعنونه ب‍ " زيد بن محمد " . وذكره النجاشي بعنوان زيد بن يونس بن موسى . الفهرست للطوسي : 71 ، ورجال الطوسي : 122 ، 195 ، ورجال النجاشي : 132 .

118


ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، إنما ذلك بمنزلة النخامة ( 1 ) وكل
شئ خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل ( 2 ) ( 3 )
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام : إن سال من ذكرك شئ من وذي
أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ، ولا تقطع الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ،
وإن بلغ عقبيك ، فإنما ذلك بمنزلة النخامة ، وكل شئ خرج منك بعد الوضوء
فإنه من الحبائل ، أو من البواسير ( 4 ) وليس بشئ ، فلا تغسله من ثوبك ، إلا
أن تقذره ( 5 ) .
وقد بينا ما اختلف من الأخبار في هذا المعنى في كتابنا المقدم ذكره ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم ناقضية ما يخرج من غير السبيلين للوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 61 : ما يخرج من غير السبيلين ، مثل القئ ، والرعاف ، والفصد ،
وما أشبهها لا ينقض الوضوء .
وبه قال الشافعي ( 7 ) وهو المروي عن ابن عباس ، وابن عمر ، وعبد الله بن
أبي أوفى ( 8 ) وغيرهم من الصحابة ( 9 ) وسعيد بن المسيب ، والقاسم بن


ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، إنما ذلك بمنزلة النخامة ( 1 ) وكل شئ خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل ( 2 ) ( 3 ) وروي عن أبي عبد الله عليه السلام : إن سال من ذكرك شئ من وذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ، ولا تقطع الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، وإن بلغ عقبيك ، فإنما ذلك بمنزلة النخامة ، وكل شئ خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل ، أو من البواسير ( 4 ) وليس بشئ ، فلا تغسله من ثوبك ، إلا أن تقذره ( 5 ) .
وقد بينا ما اختلف من الأخبار في هذا المعنى في كتابنا المقدم ذكره ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم ناقضية ما يخرج من غير السبيلين للوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 61 : ما يخرج من غير السبيلين ، مثل القئ ، والرعاف ، والفصد ، وما أشبهها لا ينقض الوضوء .
وبه قال الشافعي ( 7 ) وهو المروي عن ابن عباس ، وابن عمر ، وعبد الله بن أبي أوفى ( 8 ) وغيرهم من الصحابة ( 9 ) وسعيد بن المسيب ، والقاسم بن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) النخامة : البزقة التي تخرج من أقصى الحلق ، ومن مخرج الخاء المعجمة . النهاية 5 : 34 ( مادة نخم ) .
( 2 ) الحبائل : عروق ظهر الإنسان . مجمع البحرين ( مادة حبل ) : 486 .
( 3 ) الإستبصار 1 : 94 حديث 305 ، والتهذيب 1 : 21 حديث 52 .
( 4 ) البواسير : علة تحدث في المقعدة ، وفي داخل الأنف أيضا . قاله الجوهري في الصحاح ( مادة بسر ) .
( 5 ) رواها زرارة كما في الكافي 3 : 39 ، حديث 1 ، وعلل الشرائع 1 : 279 باب ( 231 ) حديث 1 .
( 6 ) أنظر الإستبصار 1 : 91 ( باب حكم المذي والوذي ) .
( 7 ) الأم 1 : 18 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 75 ، وسنن الترمذي 1 : 145 .
( 8 ) عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن هوازن الأسلمي . أبو معاوية وقيل : أبو إبراهيم ،
وقيل غير ذلك . روى عنه أبو إسحاق الشيباني ، والحكم بن عيينة . مات سنة ( 80 ه‍ ) . الإستيعاب
بهامش الإصابة 2 : 255 ، والإصابة 2 : 271 .
( 9 ) روى البيهقي في سننه 1 : 145 بسنده عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : من أدركت من
فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن
عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم يقولون فيمن رعف : غسل عنه الدم ولم يتوضأ .

( 1 ) النخامة : البزقة التي تخرج من أقصى الحلق ، ومن مخرج الخاء المعجمة . النهاية 5 : 34 ( مادة نخم ) . ( 2 ) الحبائل : عروق ظهر الإنسان . مجمع البحرين ( مادة حبل ) : 486 . ( 3 ) الإستبصار 1 : 94 حديث 305 ، والتهذيب 1 : 21 حديث 52 . ( 4 ) البواسير : علة تحدث في المقعدة ، وفي داخل الأنف أيضا . قاله الجوهري في الصحاح ( مادة بسر ) . ( 5 ) رواها زرارة كما في الكافي 3 : 39 ، حديث 1 ، وعلل الشرائع 1 : 279 باب ( 231 ) حديث 1 . ( 6 ) أنظر الإستبصار 1 : 91 ( باب حكم المذي والوذي ) . ( 7 ) الأم 1 : 18 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 75 ، وسنن الترمذي 1 : 145 . ( 8 ) عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن هوازن الأسلمي . أبو معاوية وقيل : أبو إبراهيم ، وقيل غير ذلك . روى عنه أبو إسحاق الشيباني ، والحكم بن عيينة . مات سنة ( 80 ه‍ ) . الإستيعاب بهامش الإصابة 2 : 255 ، والإصابة 2 : 271 . ( 9 ) روى البيهقي في سننه 1 : 145 بسنده عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة جلة سواهم يقولون فيمن رعف : غسل عنه الدم ولم يتوضأ .

119

لا يتم تسجيل الدخول!