إسم الكتاب : الخلاف ( عدد الصفحات : 732)


وأوجب إعادة الصلاة على من لم يستنج ، وبه قال مالك ( 1 ) . وقال أبو حنيفة :
هو مستحب ، غير واجب ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . فإن من استنجى وصلى برءت
ذمته بيقين ، وإذا صلى بغير استنجاء ففيه خلاف .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إنما أنا لكم مثل الوالد ،
فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وليستنج
بثلاثة أحجار " ( 3 ) .
وروى زرارة قال : توضأت يوما ولم أغسل ذكري ، ثم صليت . فسألت
أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : اغسل ذكرك وأعد صلاتك ( 4 ) .
وروى بريد بن معاوية ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يجزي من
الغائط الاستنجاء ( 6 ) بالأحجار ولا يجزي من البول إلا الماء ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات >
في حد الاستنجاء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 50 : حد الاستنجاء أن ينقي الموضع من النجاسة ، سواء كان
بالأحجار أو بالماء . فإن نقى بدون الثلاثة ، استعمل الثلاثة سنة ، فإن لم ينق


وأوجب إعادة الصلاة على من لم يستنج ، وبه قال مالك ( 1 ) . وقال أبو حنيفة :
هو مستحب ، غير واجب ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . فإن من استنجى وصلى برءت ذمته بيقين ، وإذا صلى بغير استنجاء ففيه خلاف .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إنما أنا لكم مثل الوالد ، فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وليستنج بثلاثة أحجار " ( 3 ) .
وروى زرارة قال : توضأت يوما ولم أغسل ذكري ، ثم صليت . فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : اغسل ذكرك وأعد صلاتك ( 4 ) .
وروى بريد بن معاوية ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يجزي من الغائط الاستنجاء ( 6 ) بالأحجار ولا يجزي من البول إلا الماء ( 7 ) .
< فهرس الموضوعات > في حد الاستنجاء < / فهرس الموضوعات > مسألة 50 : حد الاستنجاء أن ينقي الموضع من النجاسة ، سواء كان بالأحجار أو بالماء . فإن نقى بدون الثلاثة ، استعمل الثلاثة سنة ، فإن لم ينق

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) حاشية الدسوقي 1 : 105 ، وحكى العيني في العمدة 2 : 300 ، عن مالك روايتان إحداها سنة ،
والأخرى فرض .
( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 148 ، وبدائع الصنائع 1 : 18 ، والتفسير الكبير 11 : 168 ، وعمدة القاري
2 : 300 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 358 .
( 3 ) سنن البيهقي 1 : 91 ، والأم 1 : 22 .
( 4 ) التهذيب 1 : 51 حديث 149 ، والاستبصار 1 : 56 ، حديث 164 .
( 5 ) أبو القاسم ، بريد بن معاوية العجلي ، عربي ، روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام . كان
وجها من وجوه الشيعة ، فقيه ، له محل عند الأئمة . عده الشيخ الطوسي في رجاله تارة في أصحاب
الإمام الباقر ، وأخرى في أصحاب الإمام الصادق عليهما السلام . رجال النجاشي : 87 ، ورجال
الطوسي : 109 ، و 158 .
( 6 ) في التهذيب والاستبصار : المسح .
( 7 ) التهذيب 1 : 50 حديث 147 ، والاستبصار 1 : 57 حديث 166 .

( 1 ) حاشية الدسوقي 1 : 105 ، وحكى العيني في العمدة 2 : 300 ، عن مالك روايتان إحداها سنة ، والأخرى فرض . ( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 148 ، وبدائع الصنائع 1 : 18 ، والتفسير الكبير 11 : 168 ، وعمدة القاري 2 : 300 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 358 . ( 3 ) سنن البيهقي 1 : 91 ، والأم 1 : 22 . ( 4 ) التهذيب 1 : 51 حديث 149 ، والاستبصار 1 : 56 ، حديث 164 . ( 5 ) أبو القاسم ، بريد بن معاوية العجلي ، عربي ، روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام . كان وجها من وجوه الشيعة ، فقيه ، له محل عند الأئمة . عده الشيخ الطوسي في رجاله تارة في أصحاب الإمام الباقر ، وأخرى في أصحاب الإمام الصادق عليهما السلام . رجال النجاشي : 87 ، ورجال الطوسي : 109 ، و 158 . ( 6 ) في التهذيب والاستبصار : المسح . ( 7 ) التهذيب 1 : 50 حديث 147 ، والاستبصار 1 : 57 حديث 166 .

104


بالثلاثة استعمل ما زاد عليه حتى ينقي . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك وداود : الاستنجاء يتعلق بالانقاء ، ولم يعتبر العدد ( 2 ) . وقال
أبو حنيفة : هو مسنون ، والسنة تتعلق بالانقاء دون العدد ( 3 ) .
دليلنا : على وجوب الانقاء : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروى علي بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ( 5 ) ، عن عبد الله بن المغيرة ( 6 ) عن
أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، ينقي
ما ثمة ( 7 ) . قلت : فإنه ينقي ما ثمة ، ويبقي الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها ( 8 ) .
وأما اعتبار العدد ، قوله صلى الله عليه وآله : " وليستنج بثلاثة أحجار " ( 9 )
وظاهره الوجوب إلا أن يقوم دليل .
.


بالثلاثة استعمل ما زاد عليه حتى ينقي . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك وداود : الاستنجاء يتعلق بالانقاء ، ولم يعتبر العدد ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : هو مسنون ، والسنة تتعلق بالانقاء دون العدد ( 3 ) .
دليلنا : على وجوب الانقاء : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروى علي بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ( 5 ) ، عن عبد الله بن المغيرة ( 6 ) عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، ينقي ما ثمة ( 7 ) . قلت : فإنه ينقي ما ثمة ، ويبقي الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها ( 8 ) .
وأما اعتبار العدد ، قوله صلى الله عليه وآله : " وليستنج بثلاثة أحجار " ( 9 ) وظاهره الوجوب إلا أن يقوم دليل .
.

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 22 ، ومختصر المزني : 3 ، والمحلى 1 : 98 ، ومغني المحتاج 1 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 148 ،
وبدائع الصنائع ، 1 : 19 ، والدراري المضية 1 : 40 .
( 2 ) المحلى 1 : 97 ، وعمدة القاري 2 : 305 ، ونيل الأوطار 1 : 117 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 123 ، والمحلى 1 : 97 ، وعمدة القاري 2 : 305 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ،
والدراري المضية 1 : 40 ، ونيل الأوطار 1 : 117 ، وشرح فتح القدير 1 : 148 .
( 4 ) علي بن إبراهيم بن هاشم القمي ، أبو الحسن . ثقة في الحديث ، ثبت ، معتمد صحيح المذهب ، سمع
وأكثر وصنف كتبا ، صاحب التفسير المعتمد المعروف ب‍ ( تفسير علي بن إبراهيم ) . رجال النجاشي :
197 ، وتنقيح المقال 2 : 260 .
( 5 ) إبراهيم بن هاشم القمي ، أبو إسحاق . أصله كوفي ، انتقل إلى قم . وأصحابنا يقولون : إنه أول من
نشر حديث الكوفيين بقم . قيل : تتلمذ على يونس بن عبد الرحمن عده الشيخ في رجاله من أصحاب
الإمام الرضا عليه السلام . رجال النجاشي : 13 ، ورجال الطوسي : 369 .
( 6 ) أبو محمد ، عبد الله بن المغيرة البجلي . مولى جندب بن عبد الله بن سفيان العلقمي ، كوفي ، ثقة ثقة لا
يعدل به أحد من جلالته ، ودينه ، وورعه ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . رجال
النجاشي : 159 ، وتنقيح المقال 2 : 218 .
( 7 ) يعني : ما هناك من محل النجاسة ، مجمع البحرين : 529 ( مادة ثمم ) .
( 8 ) الكافي 3 : 17 حديث 9 ، والتهذيب 1 : 28 حديث 75 .
( 9 ) السنن الكبرى للبيهقي 1 : 91 .

( 1 ) الأم 1 : 22 ، ومختصر المزني : 3 ، والمحلى 1 : 98 ، ومغني المحتاج 1 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 148 ، وبدائع الصنائع ، 1 : 19 ، والدراري المضية 1 : 40 . ( 2 ) المحلى 1 : 97 ، وعمدة القاري 2 : 305 ، ونيل الأوطار 1 : 117 . ( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 123 ، والمحلى 1 : 97 ، وعمدة القاري 2 : 305 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ، والدراري المضية 1 : 40 ، ونيل الأوطار 1 : 117 ، وشرح فتح القدير 1 : 148 . ( 4 ) علي بن إبراهيم بن هاشم القمي ، أبو الحسن . ثقة في الحديث ، ثبت ، معتمد صحيح المذهب ، سمع وأكثر وصنف كتبا ، صاحب التفسير المعتمد المعروف ب‍ ( تفسير علي بن إبراهيم ) . رجال النجاشي : 197 ، وتنقيح المقال 2 : 260 . ( 5 ) إبراهيم بن هاشم القمي ، أبو إسحاق . أصله كوفي ، انتقل إلى قم . وأصحابنا يقولون : إنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم . قيل : تتلمذ على يونس بن عبد الرحمن عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام . رجال النجاشي : 13 ، ورجال الطوسي : 369 . ( 6 ) أبو محمد ، عبد الله بن المغيرة البجلي . مولى جندب بن عبد الله بن سفيان العلقمي ، كوفي ، ثقة ثقة لا يعدل به أحد من جلالته ، ودينه ، وورعه ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . رجال النجاشي : 159 ، وتنقيح المقال 2 : 218 . ( 7 ) يعني : ما هناك من محل النجاسة ، مجمع البحرين : 529 ( مادة ثمم ) . ( 8 ) الكافي 3 : 17 حديث 9 ، والتهذيب 1 : 28 حديث 75 . ( 9 ) السنن الكبرى للبيهقي 1 : 91 .

105


وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : جرت السنة في أثر
الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ( 1 ) ( 2 )
< فهرس الموضوعات >
جواز الاستنجاء بالأحجار وغيره إذا كان غير مطعوم
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 51 : يجوز الاستنجاء بالأحجار وغير الأحجار إذا كان منقيا غير
مطعوم ، مثل الخشب ، والخرق ، والمدر وغير ذلك . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال داود : لا يجوز بغير الأحجار ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
" إذا ذهب أحدكم لحاجته فليتمسح بثلاثة أحجار ، أو بثلاثة أعواد ، أو
بثلاث حثيات من تراب " ( 5 ) .
وروى حريز عن زرارة قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن
الغائط بالمدر والخرق ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات >
عدم جواز الاستنجاء بالروث والعظام
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 52 : لا يجوز الاستنجاء بالروث ، والعظام ، وبه قال الشافعي ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : يجوز ذلك ( 8 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من استنجى بغيرهما وقع موقعه ، وإذا
استعملها فيه خلاف .


وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ( 1 ) ( 2 ) < فهرس الموضوعات > جواز الاستنجاء بالأحجار وغيره إذا كان غير مطعوم < / فهرس الموضوعات > مسألة 51 : يجوز الاستنجاء بالأحجار وغير الأحجار إذا كان منقيا غير مطعوم ، مثل الخشب ، والخرق ، والمدر وغير ذلك . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال داود : لا يجوز بغير الأحجار ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
" إذا ذهب أحدكم لحاجته فليتمسح بثلاثة أحجار ، أو بثلاثة أعواد ، أو بثلاث حثيات من تراب " ( 5 ) .
وروى حريز عن زرارة قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن الغائط بالمدر والخرق ( 6 ) .
< فهرس الموضوعات > عدم جواز الاستنجاء بالروث والعظام < / فهرس الموضوعات > مسألة 52 : لا يجوز الاستنجاء بالروث ، والعظام ، وبه قال الشافعي ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : يجوز ذلك ( 8 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من استنجى بغيرهما وقع موقعه ، وإذا استعملها فيه خلاف .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) العجان : ككتاب ، ما بين الخصية وحلقة الدبر . مجمع البحرين : 590 ( مادة عجن ) .
( 2 ) التهذيب 1 : 49 حديث 129 .
( 3 ) الأم 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 43 .
( 4 ) المجموع للنووي 1 : 113 ، ونيل الأوطار 1 : 115 ، والمحلى 1 : 99 .
( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 57 حديث 12 ، وقريب منه رقم 11 : و 12 مكرر .
( 6 ) التهذيب 1 : 209 ، 454 حديث 606 ، 1054 .
( 7 ) الأم 1 : 22 ، المحلى 1 : 98 ، وعمدة القاري 2 : 301 ، ونيل الأوطار 1 : 116 ، وبدائع الصنائع 1 : 18 .
( 8 ) شرح معاني الآثار 1 : 124 ، وفي عمدة القاري 2 : 201 لمالك روايتين ، ونيل الأوطار 1 : 116 ،
وشرح فتح القدير 1 : 150 ، وفي بدائع الصنائع 1 : 18 ، قال : فإن فعل ذلك يعتد به عندنا ، فيكون
مقيما سنة ومرتكبا كراهة .

( 1 ) العجان : ككتاب ، ما بين الخصية وحلقة الدبر . مجمع البحرين : 590 ( مادة عجن ) . ( 2 ) التهذيب 1 : 49 حديث 129 . ( 3 ) الأم 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 43 . ( 4 ) المجموع للنووي 1 : 113 ، ونيل الأوطار 1 : 115 ، والمحلى 1 : 99 . ( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 57 حديث 12 ، وقريب منه رقم 11 : و 12 مكرر . ( 6 ) التهذيب 1 : 209 ، 454 حديث 606 ، 1054 . ( 7 ) الأم 1 : 22 ، المحلى 1 : 98 ، وعمدة القاري 2 : 301 ، ونيل الأوطار 1 : 116 ، وبدائع الصنائع 1 : 18 . ( 8 ) شرح معاني الآثار 1 : 124 ، وفي عمدة القاري 2 : 201 لمالك روايتين ، ونيل الأوطار 1 : 116 ، وشرح فتح القدير 1 : 150 ، وفي بدائع الصنائع 1 : 18 ، قال : فإن فعل ذلك يعتد به عندنا ، فيكون مقيما سنة ومرتكبا كراهة .

106


وروى سلمان ( 1 ) قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نستنجي
بثلاثة أحجار ، ليس فيها رجيع ولا عظم ( 2 ) .
وروى المفضل بن صالح ( 3 ) عن ليث المرادي ( 4 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم ، أو البعر ، أو العود ؟ قال :
أما العظام والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله
عليه وآله ، وقال : لا يصلح بشئ من ذلك ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات >
في ناقضية النوم للوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 53 : النوم الغالب على السمع والبصر ، والمزيل للعقل ، ينقض
الوضوء سواء كان قائما أو قاعدا ، أو مستندا أو مضطجعا ، وعلى كل حال .
وبه قال المزني ، فإنه قال : النوم حدث في نفسه ، ينتقض الوضوء به على
كل حال ( 6 ) . وقال الشافعي : إذا نام مضطجعا ، أو مستلقيا ، أو مستندا


وروى سلمان ( 1 ) قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نستنجي بثلاثة أحجار ، ليس فيها رجيع ولا عظم ( 2 ) .
وروى المفضل بن صالح ( 3 ) عن ليث المرادي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم ، أو البعر ، أو العود ؟ قال :
أما العظام والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : لا يصلح بشئ من ذلك ( 5 ) .
< فهرس الموضوعات > في ناقضية النوم للوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 53 : النوم الغالب على السمع والبصر ، والمزيل للعقل ، ينقض الوضوء سواء كان قائما أو قاعدا ، أو مستندا أو مضطجعا ، وعلى كل حال .
وبه قال المزني ، فإنه قال : النوم حدث في نفسه ، ينتقض الوضوء به على كل حال ( 6 ) . وقال الشافعي : إذا نام مضطجعا ، أو مستلقيا ، أو مستندا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سلمان الفارسي . حاله عظيم جدا ، أحد الأركان الأربعة ، وهو أشهر من أن يخفى ، وكفى في حقه قول
النبي الكريم صلى الله عليه وآله : " سلمان المحمدي " وقوله : " سلمان منا أهل البيت " . وهو من
حواري رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد عده الشيخ الطوسي في رجاله تارة في أصحاب النبي
صلى الله عليه وآله وأخرى في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . رجال الطوسي : 20 و 43 ، جامع
الرواة 1 : 371 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 115 حديث 316 ( ذيل الحديث ) .
( 3 ) أبو جميلة ، المفضل بن صالح الأسدي النخاس ، مولى بني أسد مات في حياة الإمام الرضا
عليه السلام ، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . رجال الشيخ : 315 ، وتنقيح
المقال 3 : 237 .
( 4 ) أبو بصير ليث بن البختري الأصغر المرادي ، وقيل : أبا محمد ، وأبو يحيى . عده الشيخ في أصحاب
الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، رجال النجاشي : 245 ، ورجال الطوسي : 134 و 278
و 385 . وجامع الرواة 2 : 34 .
( 5 ) التهذيب 1 : 354 ، حديث 1053 .
( 6 ) الأم ( مختصر المزني ) : 4 ، وعمدة القاري 3 : 109 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 ، وفتح
الباري 1 : 314 ونيل الأوطار 1 : 239 ، وتفسير القرطبي 6 : 221 .

( 1 ) سلمان الفارسي . حاله عظيم جدا ، أحد الأركان الأربعة ، وهو أشهر من أن يخفى ، وكفى في حقه قول النبي الكريم صلى الله عليه وآله : " سلمان المحمدي " وقوله : " سلمان منا أهل البيت " . وهو من حواري رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد عده الشيخ الطوسي في رجاله تارة في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأخرى في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . رجال الطوسي : 20 و 43 ، جامع الرواة 1 : 371 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 115 حديث 316 ( ذيل الحديث ) . ( 3 ) أبو جميلة ، المفضل بن صالح الأسدي النخاس ، مولى بني أسد مات في حياة الإمام الرضا عليه السلام ، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . رجال الشيخ : 315 ، وتنقيح المقال 3 : 237 . ( 4 ) أبو بصير ليث بن البختري الأصغر المرادي ، وقيل : أبا محمد ، وأبو يحيى . عده الشيخ في أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، رجال النجاشي : 245 ، ورجال الطوسي : 134 و 278 و 385 . وجامع الرواة 2 : 34 . ( 5 ) التهذيب 1 : 354 ، حديث 1053 . ( 6 ) الأم ( مختصر المزني ) : 4 ، وعمدة القاري 3 : 109 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 ، وفتح الباري 1 : 314 ونيل الأوطار 1 : 239 ، وتفسير القرطبي 6 : 221 .

107


انتقض الوضوء ( 1 ) .
وروي عن أبي موسى الأشعري ( 2 ) وأبي مخلد ( 3 ) وحميد الأعرج ( 4 )
وعمرو بن دينار ( 5 ) أنهم قالوا : لا ينتقض الوضوء بالنوم بحال ، إلا أن يتيقن
خروج حدث ( 6 ) .
وقال مالك ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق : أنه إن كثر نقض الوضوء ،
وإن قل لم ينقض ( 7 ) .


انتقض الوضوء ( 1 ) .
وروي عن أبي موسى الأشعري ( 2 ) وأبي مخلد ( 3 ) وحميد الأعرج ( 4 ) وعمرو بن دينار ( 5 ) أنهم قالوا : لا ينتقض الوضوء بالنوم بحال ، إلا أن يتيقن خروج حدث ( 6 ) .
وقال مالك ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق : أنه إن كثر نقض الوضوء ، وإن قل لم ينقض ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الأم 1 : 12 و 14 ، وبداية المجتهد 1 : 35 ، والمحلى 1 : 225 ، ونيل الأوطار 1 : 240 ، وبدائع الصنائع
1 : 31 ، وفي عمدة القاري 3 : 110 وتحفة الأحوذي 1 : 256 للشافعي أربعة أقوال فراجع .
( 2 ) أبو موسى ، عبد الله بن قيس بن سليم بن حصار بن حرب الأشعري . روى عن النبي صلى الله
عليه وآله ، وعلي عليه السلام ، وابن عباس ، وعمار وغيرهم . مات سنة ( 42 ) وقيل : ( 44 ه‍ ) . وقيل :
غير ذلك . الإستيعاب بهامش الإصابة 2 : 363 ، والإصابة 2 : 351 .
( 3 ) كذا في الأصل : ونحوه في طبقات الشافعية : 67 . وقال أبو مخلد البصري ، بفتح الميم وسكون الخاء
المعجمة ويعرف تارة ب‍ ( صاحب النفائس ) . وصوابه أبو مجلز ، بكسر الميم وإسكان الجيم وفتح اللام
وآخره زاي . واسمه لاحق بن حميد السدوسي ، البصري . روى عن ابن عباس ، وعنه يزيد بن
حبان . قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 12 : 222 ، و 227 .
( 4 ) حميد بن قيس المروزي ، أبو صفوان . مولى بني أسد بن عبد العزى ، الأعرج ، المكي . روى عن يحيى
ابن يعمر ، والزهري ، ومجاهد وغيرهم ، وروى عنه مالك ، وأبو حنيفة ، ومعمر ، وجعفر الضبعي .
التاريخ الكبير 2 : 352 ، وتهذيب التهذيب 3 : 37 . وفي عمدة القاري 2 : 109 ، نسب العيني القول
المذكور إلى جماعة منهم : حميد بن عبد الرحمن والأعرج ، ولعل المصنف أيضا نسبه إليهما ، وقد سقطت
الواو من بينهما أثناء النسخ والله العالم .
( 5 ) أبو محمد ، عمرو بن دينار الأثرم ، الجمحي ، المكي . كان مفتي أهل مكة في زمانه . مات سنة
( 126 ) وقيل : ( 125 ه‍ ) . التاريخ الكبير 6 : 328 ، وطبقات الفقهاء 46 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 78 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 ، وفتح الباري 1 : 315 ، وعمدة
القاري 3 : 109 ، ونيل الأوطار 1 : 239 ، وتفسير القرطبي 6 : 221 .
( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 9 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 78 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 13 ، ومقدمات
ابن رشد 1 : 44 ، والمحلى 1 : 225 ، وقال الترمذي في السنن 1 : 114 ( وقال بعضهم إذا نام حتى
غلب على عقله ، وجب عليه الوضوء . وبه يقول إسحاق ) وقال العيني في العمدة 3 : 109 ( ذهب إسحاق إلى القول بأن النوم ينقض الوضوء بكل حال ، قليله وكثيره . وأما الأوزاعي ، ومالك ، وأحمد في إحدى الروايتين عنه ، بأن كثير النوم ينقض بكل حال ، وقليله لا ينقض بكل حال ) ونحوه في نيل الأوطار 1 : 239 .

( 1 ) الأم 1 : 12 و 14 ، وبداية المجتهد 1 : 35 ، والمحلى 1 : 225 ، ونيل الأوطار 1 : 240 ، وبدائع الصنائع 1 : 31 ، وفي عمدة القاري 3 : 110 وتحفة الأحوذي 1 : 256 للشافعي أربعة أقوال فراجع . ( 2 ) أبو موسى ، عبد الله بن قيس بن سليم بن حصار بن حرب الأشعري . روى عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعلي عليه السلام ، وابن عباس ، وعمار وغيرهم . مات سنة ( 42 ) وقيل : ( 44 ه‍ ) . وقيل : غير ذلك . الإستيعاب بهامش الإصابة 2 : 363 ، والإصابة 2 : 351 . ( 3 ) كذا في الأصل : ونحوه في طبقات الشافعية : 67 . وقال أبو مخلد البصري ، بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة ويعرف تارة ب‍ ( صاحب النفائس ) . وصوابه أبو مجلز ، بكسر الميم وإسكان الجيم وفتح اللام وآخره زاي . واسمه لاحق بن حميد السدوسي ، البصري . روى عن ابن عباس ، وعنه يزيد بن حبان . قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 12 : 222 ، و 227 . ( 4 ) حميد بن قيس المروزي ، أبو صفوان . مولى بني أسد بن عبد العزى ، الأعرج ، المكي . روى عن يحيى ابن يعمر ، والزهري ، ومجاهد وغيرهم ، وروى عنه مالك ، وأبو حنيفة ، ومعمر ، وجعفر الضبعي . التاريخ الكبير 2 : 352 ، وتهذيب التهذيب 3 : 37 . وفي عمدة القاري 2 : 109 ، نسب العيني القول المذكور إلى جماعة منهم : حميد بن عبد الرحمن والأعرج ، ولعل المصنف أيضا نسبه إليهما ، وقد سقطت الواو من بينهما أثناء النسخ والله العالم . ( 5 ) أبو محمد ، عمرو بن دينار الأثرم ، الجمحي ، المكي . كان مفتي أهل مكة في زمانه . مات سنة ( 126 ) وقيل : ( 125 ه‍ ) . التاريخ الكبير 6 : 328 ، وطبقات الفقهاء 46 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 78 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 ، وفتح الباري 1 : 315 ، وعمدة القاري 3 : 109 ، ونيل الأوطار 1 : 239 ، وتفسير القرطبي 6 : 221 . ( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 9 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 78 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 13 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 44 ، والمحلى 1 : 225 ، وقال الترمذي في السنن 1 : 114 ( وقال بعضهم إذا نام حتى غلب على عقله ، وجب عليه الوضوء . وبه يقول إسحاق ) وقال العيني في العمدة 3 : 109 ( ذهب إسحاق إلى القول بأن النوم ينقض الوضوء بكل حال ، قليله وكثيره . وأما الأوزاعي ، ومالك ، وأحمد في إحدى الروايتين عنه ، بأن كثير النوم ينقض بكل حال ، وقليله لا ينقض بكل حال ) ونحوه في نيل الأوطار 1 : 239 .

108


وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا وضوء من النوم إلا على من نام مضطجعا أو
متوركا ، فأما من نام قائما ، أو راكعا ، أو ساجدا ، أو قاعدا ، سواء كان في
الصلاة أو غيرها ، فلا وضوء عليه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة
فاغسلوا " ( 2 ) ، قال أهل التفسير : المراد به إذا قمتم من النوم ( 3 ) فإن الآية
خرجت على سبب معروف ، فكأنه قال : إذا قمتم من النوم إلى الصلاة ، وهذا
عام في كل نوم .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " العين وكاء ( 4 ) السه ( 5 )
فمن نام فليتوضأ ( 6 ) وروي : " إذا نامت العينان استطلق الوكاء " ( 7 ) .


وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا وضوء من النوم إلا على من نام مضطجعا أو متوركا ، فأما من نام قائما ، أو راكعا ، أو ساجدا ، أو قاعدا ، سواء كان في الصلاة أو غيرها ، فلا وضوء عليه ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا " ( 2 ) ، قال أهل التفسير : المراد به إذا قمتم من النوم ( 3 ) فإن الآية خرجت على سبب معروف ، فكأنه قال : إذا قمتم من النوم إلى الصلاة ، وهذا عام في كل نوم .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " العين وكاء ( 4 ) السه ( 5 ) فمن نام فليتوضأ ( 6 ) وروي : " إذا نامت العينان استطلق الوكاء " ( 7 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المحلى 1 : 224 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 558 . وبداية المجتهد 1 : 35 ، وبدائع الصنائع 1 : 31 ،
ومراقي الفلاح 14 ، وعمدة القاري 3 : 109 ، ونيل الأوطار 1 : 240 .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) تفسير الطبري 6 : 72 ، وتفسير العياشي 1 ، 297 ، والدر المنثور 2 : 262 ، وأحكام القرآن للجصاص
2 : 330 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 .
( 4 ) الوكاء بالكسر والمد ، خيط يشد به السرة ، والكيس ، والقربة ونحوها . مجمع البحرين 97 ، ( مادة
وكأ ) .
( 5 ) قال ابن منظور : السه ، بحذف عين الفعل ، ويروى وكاء الست ، بحذف لام الفعل لسان العرب
17 : 388 ( مادة سته ) . وفي مجمع البحرين : 603 ، ويراد به حلقة الدبر ، وهذه من الاستعارات
العجيبة كأنه شبه السه بالوعاء ، والعين بالوكاء . فإذا أطلق الوكاء ، لم ينضبط الوعاء .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 161 ، وسنن أبي داود 1 : 52 حديث 203 .
( 7 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 97 ، ولفظ الحديث : " إن العينين وكاء السه ، فإذا نامت العينان استطلق
الوكاء " وسنن الدارمي 1 : 184 .

( 1 ) المحلى 1 : 224 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 558 . وبداية المجتهد 1 : 35 ، وبدائع الصنائع 1 : 31 ، ومراقي الفلاح 14 ، وعمدة القاري 3 : 109 ، ونيل الأوطار 1 : 240 . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) تفسير الطبري 6 : 72 ، وتفسير العياشي 1 ، 297 ، والدر المنثور 2 : 262 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 330 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 . ( 4 ) الوكاء بالكسر والمد ، خيط يشد به السرة ، والكيس ، والقربة ونحوها . مجمع البحرين 97 ، ( مادة وكأ ) . ( 5 ) قال ابن منظور : السه ، بحذف عين الفعل ، ويروى وكاء الست ، بحذف لام الفعل لسان العرب 17 : 388 ( مادة سته ) . وفي مجمع البحرين : 603 ، ويراد به حلقة الدبر ، وهذه من الاستعارات العجيبة كأنه شبه السه بالوعاء ، والعين بالوكاء . فإذا أطلق الوكاء ، لم ينضبط الوعاء . ( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 161 ، وسنن أبي داود 1 : 52 حديث 203 . ( 7 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 97 ، ولفظ الحديث : " إن العينين وكاء السه ، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء " وسنن الدارمي 1 : 184 .

109


وروى ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عبد الله الأشعري ( 1 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات >
ملامسة النساء ومباشرتهن لا تنقض الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 54 : ملامسة النساء ، ومباشرتهن لا تنقض الوضوء ، سواء كانت
مباشرة ذات محرم ، أو غيرهن من النساء . سواء كانت المباشرة باليد ، أو بغيرها
من الأعضاء . بشهوة كانت ، أو بغير شهوة .
وبه قال عبد الله بن عباس ، والحسن البصري ، ومحمد بن الحسن ، وإحدى
الروايتين عن الثوري ( 3 ) .
وقال الشافعي : مباشرة النساء من غير حائل إذا كن غير ذوات محارم
تنقض الوضوء بشهوة كانت ، أو بغير شهوة ، باليد كانت ، أو بالرجل ، أو
بغيرهما من الجسد ، عامدا كان أو ناسيا ( 4 ) . وبه قال عبد الله بن عمر ، وابن
مسعود ، والزهري وربيعة ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : إن مسها بيده انتقض وضوؤه ، وإن كان بغير شهوة لم


وروى ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عبد الله الأشعري ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث ( 2 ) .
< فهرس الموضوعات > ملامسة النساء ومباشرتهن لا تنقض الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 54 : ملامسة النساء ، ومباشرتهن لا تنقض الوضوء ، سواء كانت مباشرة ذات محرم ، أو غيرهن من النساء . سواء كانت المباشرة باليد ، أو بغيرها من الأعضاء . بشهوة كانت ، أو بغير شهوة .
وبه قال عبد الله بن عباس ، والحسن البصري ، ومحمد بن الحسن ، وإحدى الروايتين عن الثوري ( 3 ) .
وقال الشافعي : مباشرة النساء من غير حائل إذا كن غير ذوات محارم تنقض الوضوء بشهوة كانت ، أو بغير شهوة ، باليد كانت ، أو بالرجل ، أو بغيرهما من الجسد ، عامدا كان أو ناسيا ( 4 ) . وبه قال عبد الله بن عمر ، وابن مسعود ، والزهري وربيعة ( 5 ) .
وقال الأوزاعي : إن مسها بيده انتقض وضوؤه ، وإن كان بغير شهوة لم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي . ثقة ، روى عن الإمامين الصادق والكاظم
عليهما السلام . عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام رجال الطوسي :
107 و 149 ، وتنقيح المقال 1 : 114 .
( 2 ) التهذيب 1 : 6 حديث 5 ، والاستبصار 1 : 79 حديث 246 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 67 ، وفي نيل
الأوطار 1 : 244 : وذهب على ، وابن عباس ، وعطاء وطاووس ، والعترة جميعا ، وأبو حنيفة ،
وأبو يوسف إلى أنه لا ينقض .
( 4 ) الأم 1 : 15 ، والمبسوط 1 : 67 ، والمحلى 1 : 248 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 369 : والتفسير الكبير
11 : 168 ، وبداية المجتهد 1 : 36 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، وتفسير القرطبي 6 : 225 . ونيل
الأوطار 1 : 244 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، والمبسوط 1 : 67 ، والأم 1 : 15 ، وتفسير القرطبي 6 : 224 ، ونيل
الأوطار 1 : 244 .

( 1 ) إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي . ثقة ، روى عن الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام . عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام رجال الطوسي : 107 و 149 ، وتنقيح المقال 1 : 114 . ( 2 ) التهذيب 1 : 6 حديث 5 ، والاستبصار 1 : 79 حديث 246 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 67 ، وفي نيل الأوطار 1 : 244 : وذهب على ، وابن عباس ، وعطاء وطاووس ، والعترة جميعا ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف إلى أنه لا ينقض . ( 4 ) الأم 1 : 15 ، والمبسوط 1 : 67 ، والمحلى 1 : 248 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 369 : والتفسير الكبير 11 : 168 ، وبداية المجتهد 1 : 36 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، وتفسير القرطبي 6 : 225 . ونيل الأوطار 1 : 244 . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، والمبسوط 1 : 67 ، والأم 1 : 15 ، وتفسير القرطبي 6 : 224 ، ونيل الأوطار 1 : 244 .

110


ينتقض وضوؤه ، وإن مسها بالرجل لم ينتقض ( 1 ) . وقال مالك : إن مسها بشهوة
انتقض ، وإن كان بغير شهوة لم ينتقض وضوؤه ( 2 ) . وبه قال الليث بن سعد ،
وأحمد ، وإسحاق ( 3 ) وفي إحدى الروايتين عن الثوري ، حتى قال مالك : إن
مسها بشهوة من وراء حائل انتقض وضوؤه ، إذا كان الحائل رقيقا ( 4 ) .
وقال ربيعة والليث ينتقض ، سواء كان الحائل صفيقا أو رقيقا ( 5 ) . وقال
أبو حنيفة وأبو يوسف : إن مسها فانتشر عليه ، انتقض وضوؤه ، وإن لم ينتشر لم
ينتقض ( 6 ) .
دليلنا : إن الطهارة قد ثبتت ، ونقضها بما ذكرناه يحتاج إلى دليل . وقوله
تعالى : " أو لامستم النساء " ( 7 ) كناية عن الجماع لا غير ، بدليل إجماع الفرقة
عليه .
وروى أبو مريم ( 8 ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ، ما تقول في الرجل


ينتقض وضوؤه ، وإن مسها بالرجل لم ينتقض ( 1 ) . وقال مالك : إن مسها بشهوة انتقض ، وإن كان بغير شهوة لم ينتقض وضوؤه ( 2 ) . وبه قال الليث بن سعد ، وأحمد ، وإسحاق ( 3 ) وفي إحدى الروايتين عن الثوري ، حتى قال مالك : إن مسها بشهوة من وراء حائل انتقض وضوؤه ، إذا كان الحائل رقيقا ( 4 ) .
وقال ربيعة والليث ينتقض ، سواء كان الحائل صفيقا أو رقيقا ( 5 ) . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن مسها فانتشر عليه ، انتقض وضوؤه ، وإن لم ينتشر لم ينتقض ( 6 ) .
دليلنا : إن الطهارة قد ثبتت ، ونقضها بما ذكرناه يحتاج إلى دليل . وقوله تعالى : " أو لامستم النساء " ( 7 ) كناية عن الجماع لا غير ، بدليل إجماع الفرقة عليه .
وروى أبو مريم ( 8 ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ، ما تقول في الرجل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال القرطبي في تفسيره [ 6 : 224 ] : قال الأوزاعي : إذا كان اللمس باليد نقض الطهر ، وإن كان
بغير اليد لم ينقضه .
( 2 ) مقدمات ابن رشد 1 : 67 ، والمحلى 1 : 248 ، وبداية المجتهد 1 : 36 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 . وأحكام
القرآن للجصاص 2 : 360 ، والمبسوط 1 : 67 . وتفسير القرطبي 6 : 224 .
( 3 ) المحلى 1 : 248 ، وتفسير القرطبي 6 : 224 .
( 4 ) تفسير القرطبي 6 : 226 ، وحاشية الدسوقي 1 : 120 . وقال ابن رشد في مقدماته [ 1 : 69 ] : وأما إن
كان مسه على حائل رقيق فاختلف فيه قول مالك ، روى عنه ابن وهب أنه لا وضوء عليه ، وهو
الأشهر . وروى علي بن زياد عن مالك ، أن عليه الوضوء .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، وتفسير القرطبي 6 : 226 .
( 6 ) المبسوط 1 : 68 ، ونيل الأوطار 1 : 244 : والمحلى 1 : 248 .
( 7 ) النساء : 43 . والمائدة : 6 .
( 8 ) أبو مريم ، عبد الغفار بن القاسم بن قيس بن فهد الأنصاري . عده الشيخ الطوسي في رجاله من
أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ، روى عنه ابن محبوب ومحمد بن القاسم ، وأبان
رجال الشيخ الطوسي : 99 ، 129 ، 237 ، ورجال النجاشي : 185 .

( 1 ) قال القرطبي في تفسيره [ 6 : 224 ] : قال الأوزاعي : إذا كان اللمس باليد نقض الطهر ، وإن كان بغير اليد لم ينقضه . ( 2 ) مقدمات ابن رشد 1 : 67 ، والمحلى 1 : 248 ، وبداية المجتهد 1 : 36 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 . وأحكام القرآن للجصاص 2 : 360 ، والمبسوط 1 : 67 . وتفسير القرطبي 6 : 224 . ( 3 ) المحلى 1 : 248 ، وتفسير القرطبي 6 : 224 . ( 4 ) تفسير القرطبي 6 : 226 ، وحاشية الدسوقي 1 : 120 . وقال ابن رشد في مقدماته [ 1 : 69 ] : وأما إن كان مسه على حائل رقيق فاختلف فيه قول مالك ، روى عنه ابن وهب أنه لا وضوء عليه ، وهو الأشهر . وروى علي بن زياد عن مالك ، أن عليه الوضوء . ( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 369 ، وتفسير القرطبي 6 : 226 . ( 6 ) المبسوط 1 : 68 ، ونيل الأوطار 1 : 244 : والمحلى 1 : 248 . ( 7 ) النساء : 43 . والمائدة : 6 . ( 8 ) أبو مريم ، عبد الغفار بن القاسم بن قيس بن فهد الأنصاري . عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ، روى عنه ابن محبوب ومحمد بن القاسم ، وأبان رجال الشيخ الطوسي : 99 ، 129 ، 237 ، ورجال النجاشي : 185 .

111


يتوضأ ثم يدعو جاريته ، فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد ؟ فإن من عندنا
يزعمون أنها الملامسة . فقال : لا والله ما بذلك بأس ، وربما فعلته وما يعني بهذا :
" أو لامستم النساء " إلا المواقعة في الفرج ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات >
مس الفرج لا ينقض الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
مسألة 55 : مس الفرج لا ينقض الوضوء : أي الفرجين كان ، سواء كان
رجلا أو امرأة ، أو أحدهما مس فرج صاحبه ، بظاهر الكف ، أو بباطنه .
وبه قال علي عليه الصلاة والسلام ، وعبد الله بن مسعود ، وعمار ( 2 )
والحسن البصري ، وربيعة ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ( 3 ) .
وقال الشافعي : الرجل إذا مس ذكره بباطن كفه ، والمرأة إذا مست
فرجها بباطن كفها انتقض وضوؤهما ( 4 ) . وهو المروي عن عمر ، وابن عمر ،
وسعد بن أبي وقاص ( 5 ) وأبي هريرة ( 6 ) وعائشة ، وسعيد بن المسيب ، وسليمان


يتوضأ ثم يدعو جاريته ، فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد ؟ فإن من عندنا يزعمون أنها الملامسة . فقال : لا والله ما بذلك بأس ، وربما فعلته وما يعني بهذا :
" أو لامستم النساء " إلا المواقعة في الفرج ( 1 ) .
< فهرس الموضوعات > مس الفرج لا ينقض الوضوء < / فهرس الموضوعات > مسألة 55 : مس الفرج لا ينقض الوضوء : أي الفرجين كان ، سواء كان رجلا أو امرأة ، أو أحدهما مس فرج صاحبه ، بظاهر الكف ، أو بباطنه .
وبه قال علي عليه الصلاة والسلام ، وعبد الله بن مسعود ، وعمار ( 2 ) والحسن البصري ، وربيعة ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ( 3 ) .
وقال الشافعي : الرجل إذا مس ذكره بباطن كفه ، والمرأة إذا مست فرجها بباطن كفها انتقض وضوؤهما ( 4 ) . وهو المروي عن عمر ، وابن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ( 5 ) وأبي هريرة ( 6 ) وعائشة ، وسعيد بن المسيب ، وسليمان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التهذيب 1 : 22 حديث 55 ، والاستبصار 1 : 87 حديث 278 ، وتفسير العياشي 1 : 243 حديث 139 .
( 2 ) أبو اليقظان ، عمار بن ياسر . من السابقين الأولين إلى الإسلام صحب النبي صلى الله عليه وآله ،
وأمير المؤمنين عليه السلام ، وكان من شرطة الخميس . حاله أشهر من أن تذكر . ومناقبه كثيرة ،
وكفاه فخرا خطاب النبي صلى الله عليه وآله له : " صبرا يا آل ياسر إن موعدكم الجنة " . وهو رابع
الأركان ، ومن الأصفياء . تهذيب التهذيب 7 : 408 ، وتنقيح المقال 2 : 320 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 78 - 79 ، وبداية المجتهد 1 : 37 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، ومجمع الزوائد
1 : 244 ، ونيل الأوطار 1 : 248 - 249 .
( 4 ) الأم 1 : 19 ، والمحلى 1 : 237 ، والسنن الكبرى 1 : 134 ، وبداية المجتهد 1 : 37 ، ونيل الأوطار
1 : 251 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، ومغني المحتاج 1 : 35 .
( 5 ) أبو إسحاق ، سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب . ويقال : وهيب بن عبد مناف الزهري روى عن
خولة بنت حكيم ، وعنه أولاده وابن عباس وغيرهم . مات سنة ( 51 ) وقيل : 55 أو 56 وقيل :
غير ذلك . التاريخ الكبير 4 : 43 ، وتهذيب التهذيب 3 : 483 .
( 6 ) أبو هريرة : قال ابن حجر في تهذيب التهذيب 12 : 262 : أنه قد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا
كثيرا . وقال ابن عبد البر في الإستيعاب بهامش الإصابة [ 4 : 200 ] : وصفه البعض بأنه لا يحاط به ،
ولا يضبط اسمه واسم أبيه في جاهلية ولا إسلام ، وهو ممن صحب النبي صلى الله عليه وآله وروى عنه .
مات سنة ( 58 ه‍ ) . وقيل غير ذلك .

( 1 ) التهذيب 1 : 22 حديث 55 ، والاستبصار 1 : 87 حديث 278 ، وتفسير العياشي 1 : 243 حديث 139 . ( 2 ) أبو اليقظان ، عمار بن ياسر . من السابقين الأولين إلى الإسلام صحب النبي صلى الله عليه وآله ، وأمير المؤمنين عليه السلام ، وكان من شرطة الخميس . حاله أشهر من أن تذكر . ومناقبه كثيرة ، وكفاه فخرا خطاب النبي صلى الله عليه وآله له : " صبرا يا آل ياسر إن موعدكم الجنة " . وهو رابع الأركان ، ومن الأصفياء . تهذيب التهذيب 7 : 408 ، وتنقيح المقال 2 : 320 . ( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 78 - 79 ، وبداية المجتهد 1 : 37 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، ومجمع الزوائد 1 : 244 ، ونيل الأوطار 1 : 248 - 249 . ( 4 ) الأم 1 : 19 ، والمحلى 1 : 237 ، والسنن الكبرى 1 : 134 ، وبداية المجتهد 1 : 37 ، ونيل الأوطار 1 : 251 ، وبدائع الصنائع 1 : 30 ، ومغني المحتاج 1 : 35 . ( 5 ) أبو إسحاق ، سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب . ويقال : وهيب بن عبد مناف الزهري روى عن خولة بنت حكيم ، وعنه أولاده وابن عباس وغيرهم . مات سنة ( 51 ) وقيل : 55 أو 56 وقيل : غير ذلك . التاريخ الكبير 4 : 43 ، وتهذيب التهذيب 3 : 483 . ( 6 ) أبو هريرة : قال ابن حجر في تهذيب التهذيب 12 : 262 : أنه قد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا . وقال ابن عبد البر في الإستيعاب بهامش الإصابة [ 4 : 200 ] : وصفه البعض بأنه لا يحاط به ، ولا يضبط اسمه واسم أبيه في جاهلية ولا إسلام ، وهو ممن صحب النبي صلى الله عليه وآله وروى عنه . مات سنة ( 58 ه‍ ) . وقيل غير ذلك .

112


ابن يسار ( 1 ) ومالك ، والأوزاعي ، والليث ، وأحمد ، وإسحاق ( 2 ) .
إلا أن مالكا والأوزاعي قالا : ينتقض الوضوء به ، وإن مس بظاهر
الكف ( 3 ) . وقال الشافعي : إذا مس دبره انتقض وضوؤه أيضا ( 4 ) وقال
مالك : لا ينتقض ( 5 ) وقال الشافعي : إذا مس ذكر الصغير أو الكبير انتقض
وضوؤه ( 6 ) وقال مالك وأحمد : إذ مس ذكر الصغير لا ينتقض . ولم يقل أحمد في
مس الأنثيين أنه ينقض الوضوء إلا عروة فإنه قال : ينتقض وضوؤه ( 7 ) .
وقال الشافعي : إذا مس فرج بهيمة لا ينتقض وضوؤه ( 8 ) . وحكى عنه
ابن عبد الحكم ( 9 )


ابن يسار ( 1 ) ومالك ، والأوزاعي ، والليث ، وأحمد ، وإسحاق ( 2 ) .
إلا أن مالكا والأوزاعي قالا : ينتقض الوضوء به ، وإن مس بظاهر الكف ( 3 ) . وقال الشافعي : إذا مس دبره انتقض وضوؤه أيضا ( 4 ) وقال مالك : لا ينتقض ( 5 ) وقال الشافعي : إذا مس ذكر الصغير أو الكبير انتقض وضوؤه ( 6 ) وقال مالك وأحمد : إذ مس ذكر الصغير لا ينتقض . ولم يقل أحمد في مس الأنثيين أنه ينقض الوضوء إلا عروة فإنه قال : ينتقض وضوؤه ( 7 ) .
وقال الشافعي : إذا مس فرج بهيمة لا ينتقض وضوؤه ( 8 ) . وحكى عنه ابن عبد الحكم ( 9 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سليمان بن يسار الهلالي ، أبو أيوب ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو عبد الله المدني مولى ميمونة ،
وقيل : كان مكاتبا لأم سلمة . روى عنهن ، وغيرهن ، مات سنة ( 107 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . التاريخ
الكبير 4 : 41 ، وتهذيب التهذيب 4 : 228 .
( 2 ) سنن الترمذي 1 : 129 . والمدونة الكبرى 1 : 8 ، والمحلى 1 : 237 ، وموطأ مالك 1 : 42 ، ونيل الأوطار
1 : 248 - 249 . ومجمع الزوائد 1 : 245 ، وحكى ابن رشد القرطبي في مقدماته 1 : 69 عن مالك ثلاثة
أقوال فراجع .
( 3 ) في المدونة الكبرى 1 : 8 ( إن مسه بظاهر الكف أو الذراع فلا ينتقض وضوؤه ) . ونحوه في مقدمات ابن
رشد 1 : 69 . وقال في المحلى 1 : 237 : إلا أن الأوزاعي والشافعي لم يريا الوضوء ينقض ذلك إلا بمسه
بباطن الكف فقط ، لا بظاهرها . وقال مالك : مس الفرج من الرجل - فرج نفسه الذكر فقط - بباطن
الكف لا بظاهرها ولا بالذراع يوجب الوضوء .
( 4 ) الأم 1 : 19 ، والمحلى 1 : 237 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 ، وجاء في مغني المحتاج 1 : 36 ، قال
الشافعي في الجديد ينتقض الوضوء بمس حلقة الدبر ، وفي القديم أنه لا ينتقض لأنه لا يلتذ بمسها .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 8 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 والمحلى 1 : 237 .
( 6 ) الأم 1 : 19 ، ومغني المحتاج 1 : 36 .
( 7 ) السنن الكبرى 1 : 137 .
( 8 ) الأم 1 : 19 .
( 9 ) أبو عبد الله ، محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري . سمع من ابن وهب ، وأشهب ،
وأصحاب مالك . صحب الشافعي وتفقه عليه . قال البيهقي : انتقل قبيل وفاته بشهرين إلى مذهب
مالك ، لأنه كان يطلب أن يستخلفه الشافعي بعده ، واستخلف البويطي . مات سنة ( 268 ه‍ ) .
طبقات الفقهاء 81 ، وطبقات الشافعية : 7 .

( 1 ) سليمان بن يسار الهلالي ، أبو أيوب ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو عبد الله المدني مولى ميمونة ، وقيل : كان مكاتبا لأم سلمة . روى عنهن ، وغيرهن ، مات سنة ( 107 ه‍ ) . وقيل غير ذلك . التاريخ الكبير 4 : 41 ، وتهذيب التهذيب 4 : 228 . ( 2 ) سنن الترمذي 1 : 129 . والمدونة الكبرى 1 : 8 ، والمحلى 1 : 237 ، وموطأ مالك 1 : 42 ، ونيل الأوطار 1 : 248 - 249 . ومجمع الزوائد 1 : 245 ، وحكى ابن رشد القرطبي في مقدماته 1 : 69 عن مالك ثلاثة أقوال فراجع . ( 3 ) في المدونة الكبرى 1 : 8 ( إن مسه بظاهر الكف أو الذراع فلا ينتقض وضوؤه ) . ونحوه في مقدمات ابن رشد 1 : 69 . وقال في المحلى 1 : 237 : إلا أن الأوزاعي والشافعي لم يريا الوضوء ينقض ذلك إلا بمسه بباطن الكف فقط ، لا بظاهرها . وقال مالك : مس الفرج من الرجل - فرج نفسه الذكر فقط - بباطن الكف لا بظاهرها ولا بالذراع يوجب الوضوء . ( 4 ) الأم 1 : 19 ، والمحلى 1 : 237 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 ، وجاء في مغني المحتاج 1 : 36 ، قال الشافعي في الجديد ينتقض الوضوء بمس حلقة الدبر ، وفي القديم أنه لا ينتقض لأنه لا يلتذ بمسها . ( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 8 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 70 والمحلى 1 : 237 . ( 6 ) الأم 1 : 19 ، ومغني المحتاج 1 : 36 . ( 7 ) السنن الكبرى 1 : 137 . ( 8 ) الأم 1 : 19 . ( 9 ) أبو عبد الله ، محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري . سمع من ابن وهب ، وأشهب ، وأصحاب مالك . صحب الشافعي وتفقه عليه . قال البيهقي : انتقل قبيل وفاته بشهرين إلى مذهب مالك ، لأنه كان يطلب أن يستخلفه الشافعي بعده ، واستخلف البويطي . مات سنة ( 268 ه‍ ) . طبقات الفقهاء 81 ، وطبقات الشافعية : 7 .

113

لا يتم تسجيل الدخول!