إسم الكتاب : الناصريات ( عدد الصفحات : 446)


مسائل الناصريات


مسائل الناصريات

1


اسم الكتاب : مسائل الناصريات
المؤلف : السيد الشريف المرتضى
التحقيق : مركز البحوث والدراسات العلمية
الناشر : رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية
مديرية الترجمة والنشر
المطبعة : مؤسسة الهدى
تاريخ النشر : 1997 م / 1417 ه‍ ق
عدد النسخ : 3000
شابك : 7 - 55 - 6177 - 964
ISBN : 7 - 55 - 6177 - 964
العنوان : الجمهورية الإسلامية في إيران / طهران
ص . ب : 6187 / 55141
حقوق الطبع محفوظة


اسم الكتاب : مسائل الناصريات المؤلف : السيد الشريف المرتضى التحقيق : مركز البحوث والدراسات العلمية الناشر : رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية مديرية الترجمة والنشر المطبعة : مؤسسة الهدى تاريخ النشر : 1997 م / 1417 ه‍ ق عدد النسخ : 3000 شابك : 7 - 55 - 6177 - 964 ISBN : 7 - 55 - 6177 - 964 العنوان : الجمهورية الإسلامية في إيران / طهران ص . ب : 6187 / 55141 حقوق الطبع محفوظة

2


مسائل
الناصريات
تأليف
علم الهدى
السيد علي بن الحسين بن موسى الشريف المرتضى
355 - 436 ه‍
تحقيق
مركز البحوث والدراسات العلمية


مسائل الناصريات تأليف علم الهدى السيد علي بن الحسين بن موسى الشريف المرتضى 355 - 436 ه‍ تحقيق مركز البحوث والدراسات العلمية

3


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

4


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف بريته وخاتم رسله محمد المصطفى
( صلى الله عليه وآله ) الطيبين الطاهرين وعلى صحبه المنتجبين .
إعلم أن الفقه المستنبط من الأدلة الشرعية قد كثر فيه الخلاف بين المجتهدين
باختلاف مداركهم وأنظارهم خلافا لا بد من وقوعه .
ولا يخفى على أهل العلم والمعرفة ما للأبحاث المقارنة من فوائد جمة ،
وأهمية كبيرة في تطوير الدراسات الإسلامية والأبحاث العلمية ، وذلك بالاستفادة
من التلاقح الفكري ، والقضاء على النعرات الطائفية وأبعادها عن مجال البحث
العلمي ، والحد من تأثير العوامل التي تساعد على التفرقة والتشتت ، واطلاع
أصحاب المذاهب كل على وجهة نظر المذهب الآخر .
فالخلافي المطلع على أسلوب البحث المنهجي ، البعيد عن التعصب ، يمكنه
التغلب على عواطفه المشبعة بالشوائب ، والتحكم بآرائه وأفكاره .
وقد أتعب الكثير من الفقهاء - على اختلاف مذاهبهم - أنفسهم الزكية في
الخوض بكتابة الأبحاث الفقهية المقارنة والخلافية ، والظهور على مسرح
الأبحاث بأفكار صائبة ثاقبة .
فالفقه المقارن : هو جمع آراء المجتهدين في شتى المسائل الفقهية على صعيد
واحد من دون إجراء موازنة بينها ، أما الخلاف بينها : فهو جمع الآراء الفقهية المختلفة


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف بريته وخاتم رسله محمد المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) الطيبين الطاهرين وعلى صحبه المنتجبين .
إعلم أن الفقه المستنبط من الأدلة الشرعية قد كثر فيه الخلاف بين المجتهدين باختلاف مداركهم وأنظارهم خلافا لا بد من وقوعه .
ولا يخفى على أهل العلم والمعرفة ما للأبحاث المقارنة من فوائد جمة ، وأهمية كبيرة في تطوير الدراسات الإسلامية والأبحاث العلمية ، وذلك بالاستفادة من التلاقح الفكري ، والقضاء على النعرات الطائفية وأبعادها عن مجال البحث العلمي ، والحد من تأثير العوامل التي تساعد على التفرقة والتشتت ، واطلاع أصحاب المذاهب كل على وجهة نظر المذهب الآخر .
فالخلافي المطلع على أسلوب البحث المنهجي ، البعيد عن التعصب ، يمكنه التغلب على عواطفه المشبعة بالشوائب ، والتحكم بآرائه وأفكاره .
وقد أتعب الكثير من الفقهاء - على اختلاف مذاهبهم - أنفسهم الزكية في الخوض بكتابة الأبحاث الفقهية المقارنة والخلافية ، والظهور على مسرح الأبحاث بأفكار صائبة ثاقبة .
فالفقه المقارن : هو جمع آراء المجتهدين في شتى المسائل الفقهية على صعيد واحد من دون إجراء موازنة بينها ، أما الخلاف بينها : فهو جمع الآراء الفقهية المختلفة

5


وتقييمها والموازنة بينها بالتماس أدلتها وترجيح بعضها على بعض .
ويمكن أن يعد الكتاب الماثل بين يديك - عزيزنا القاري - إحدى المصنفات
التي جادت به يراعة علم من أعلام الهدى في القرنين الرابع والخامس الهجري
السيد الجليل أبو القاسم علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى رضوان الله
تعالى عليه ، حيث اختار مجموعة من المسائل الفقهية في أبواب مختلفة من كتاب
جده الناصر ، واستوفى البحث فيها بعد أن أقام الأدلة والبراهين والحجج الساطعة
على مذهبه ، وتقوية رأيه الذي اعتمده ، فكان موافقا لبعضها ، ومخالفا للبعض
الأخر .
وبالوقت الذي يقدم مركز البحوث والدراسات العلمية بقم المشرفة هذا
الكتاب يسره أن يقدم خالص شكره وتقديره للأخوة الأعزاء الذين بذلوا قصارى
جهدهم في تحقيق وتصحيح هذا الكتاب الشريف ، وإخراجه بحلة قشيبة ، سائلا
المولى العلي القدير أن يوفقنا وجميع العاملين المخلصين لما فيه الخير والصلاح
إنه خير مدعو ومسؤول .
مركز
البحوث والدراسات العلمية
التابع للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية
3 / شعبان / 1417 ه‍


وتقييمها والموازنة بينها بالتماس أدلتها وترجيح بعضها على بعض .
ويمكن أن يعد الكتاب الماثل بين يديك - عزيزنا القاري - إحدى المصنفات التي جادت به يراعة علم من أعلام الهدى في القرنين الرابع والخامس الهجري السيد الجليل أبو القاسم علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى رضوان الله تعالى عليه ، حيث اختار مجموعة من المسائل الفقهية في أبواب مختلفة من كتاب جده الناصر ، واستوفى البحث فيها بعد أن أقام الأدلة والبراهين والحجج الساطعة على مذهبه ، وتقوية رأيه الذي اعتمده ، فكان موافقا لبعضها ، ومخالفا للبعض الأخر .
وبالوقت الذي يقدم مركز البحوث والدراسات العلمية بقم المشرفة هذا الكتاب يسره أن يقدم خالص شكره وتقديره للأخوة الأعزاء الذين بذلوا قصارى جهدهم في تحقيق وتصحيح هذا الكتاب الشريف ، وإخراجه بحلة قشيبة ، سائلا المولى العلي القدير أن يوفقنا وجميع العاملين المخلصين لما فيه الخير والصلاح إنه خير مدعو ومسؤول .
مركز البحوث والدراسات العلمية التابع للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية 3 / شعبان / 1417 ه‍

6


بين يدي الترجمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله الطيبين
الطاهرين .
وبعد ، لما كان من المتعارف عند تحقيق الكتاب أن يصدر الكتاب بتعريف
للمؤلف ، حاولت أن أشير إلى مقاطع من حياة الشريف المرتضى رحمه الله بما يناسب
حجم هذا الكتاب ، فأقول : كان الشريف الأجل المرتضى رضوان الله تعالى عليه علما من أعلام الهدى ،
وأحد أبرز علماء القرن الرابع الهجري ، والمثل البارع في الورع والزهد والحلم
والتقى ، وكيف لا يكون كذلك وهو ذو المجدين ، وغصن الدوحة المحمدية ، ولد
ونشأ في بيت كان للمعرفة الإسلامية فيه أكثر من سمة .
لقد امتاز الشريف المرتضى رحمه الله بحسب سامي ، ونسب عالي مما زاده فخرا
وعزا وسؤددا .
نسبه من أبيه
علي بن الشريف أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد الأعرج ابن
الملقب أبا سبخة ابن إبراهيم ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق


بين يدي الترجمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين .
وبعد ، لما كان من المتعارف عند تحقيق الكتاب أن يصدر الكتاب بتعريف للمؤلف ، حاولت أن أشير إلى مقاطع من حياة الشريف المرتضى رحمه الله بما يناسب حجم هذا الكتاب ، فأقول : كان الشريف الأجل المرتضى رضوان الله تعالى عليه علما من أعلام الهدى ، وأحد أبرز علماء القرن الرابع الهجري ، والمثل البارع في الورع والزهد والحلم والتقى ، وكيف لا يكون كذلك وهو ذو المجدين ، وغصن الدوحة المحمدية ، ولد ونشأ في بيت كان للمعرفة الإسلامية فيه أكثر من سمة .
لقد امتاز الشريف المرتضى رحمه الله بحسب سامي ، ونسب عالي مما زاده فخرا وعزا وسؤددا .
نسبه من أبيه علي بن الشريف أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد الأعرج ابن الملقب أبا سبخة ابن إبراهيم ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق

7


ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام علي زين العابدين ابن الإمام السبط الشهيد
بكربلاء الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب عليهم أفضل التحية والسلام .
قال العمري بعد أن ذكر نسبه الشريف المتقدم : " وهذا البيت أجل بيت لبني
الكاظم ( عليه السلام ) اليوم " ( 1 ) .
نسبه من أمه
أمه السيدة الجليلة العلوية فاطمة بنت الناصر الصغير ( 2 ) الحسن ابن أبي
الحسين أحمد الناصر الكبير صاحب جيش أبيه بن علي بن الناصر لدين الله أبي
محمد الحسن ( 3 ) بن أبي الحسن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف ابن
الإمام علي زين العابدين ابن الإمام الحسين السبط الشهيد ابن الإمام أمير
المؤمنين عليهم السلام .
ولادته ونشأته
ولد الشريف المرتضى في دار والده الواقعة بمحلة باب المحمول ، من محال
الجانب الغربي الموسوم بالكرخ من مدينة السلام بغداد في شهر رجب من السنة
الخامسة والخمسين بعد الثلاثمائة للهجرة النبوية ، في أيام خلافة المطيع لله


ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام علي زين العابدين ابن الإمام السبط الشهيد بكربلاء الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب عليهم أفضل التحية والسلام .
قال العمري بعد أن ذكر نسبه الشريف المتقدم : " وهذا البيت أجل بيت لبني الكاظم ( عليه السلام ) اليوم " ( 1 ) .
نسبه من أمه أمه السيدة الجليلة العلوية فاطمة بنت الناصر الصغير ( 2 ) الحسن ابن أبي الحسين أحمد الناصر الكبير صاحب جيش أبيه بن علي بن الناصر لدين الله أبي محمد الحسن ( 3 ) بن أبي الحسن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف ابن الإمام علي زين العابدين ابن الإمام الحسين السبط الشهيد ابن الإمام أمير المؤمنين عليهم السلام .
ولادته ونشأته ولد الشريف المرتضى في دار والده الواقعة بمحلة باب المحمول ، من محال الجانب الغربي الموسوم بالكرخ من مدينة السلام بغداد في شهر رجب من السنة الخامسة والخمسين بعد الثلاثمائة للهجرة النبوية ، في أيام خلافة المطيع لله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المجدي في أنساب الطالبين : 125 .
( 2 ) توفي أبو محمد الحسن الناصر الصغير ببغداد سنة ثمان وستين وثلاثمائة ، المجدي في
أنساب الطالبين : 155 .
( 3 ) الناصر لدين الله الحسن بن علي بن الحسن . . . له تصانيف كثيرة في العلوم ، وكان جامعا
لعلم القرآن والكلام والفقه ، توفي بآمل في شعبان سنة ( 304 ) أربع وثلاثمائة هجرية ، وله
أربع وسبعون سنة ، ومشهده بآمل مشهور مزور .

( 1 ) المجدي في أنساب الطالبين : 125 . ( 2 ) توفي أبو محمد الحسن الناصر الصغير ببغداد سنة ثمان وستين وثلاثمائة ، المجدي في أنساب الطالبين : 155 . ( 3 ) الناصر لدين الله الحسن بن علي بن الحسن . . . له تصانيف كثيرة في العلوم ، وكان جامعا لعلم القرآن والكلام والفقه ، توفي بآمل في شعبان سنة ( 304 ) أربع وثلاثمائة هجرية ، وله أربع وسبعون سنة ، ومشهده بآمل مشهور مزور .

8


العباسي ، وقيل : سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة .
ارتضع من ثدي الإيمان والشرف والسؤدد ، من أمه الكريمة فاطمة ، حيث
عنت بتربيته وتربية أخيه الشريف الرضي عناية بالغة ، خصوصا عندما أحسنت
بعظمة المسؤولية المطروحة على عاتقها مباشرة في عصر غيبة والدهما الشريف
في منفاه ، وذلك بحكم الجائرين والمتسلطين آنذاك ، نجد هذه السيدة الجليلة
قصدت بنفسها شيخ الطائفة الإمامية وزعيمها الفقيه المتكلم ، ابن المعلم الشيخ
المفيد محمد بن محمد بن النعمان العكبري ، ملتمسة منه أن يتولى تعليمهما .
قال ابن أبي الحديد : حدثني فخار بن معد العلوي الموسوي رحمه الله قال : رأى
المفيد أبو عبد الله محمد بن النعمان الفقيه الإمام كأن فاطمة بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخلت عليه وهو في مسجده بالكرخ ومعها ولداها الحسن
والحسين عليهما السلام صغيرتين فسلمتهما إليه وقالت له : علمهما الفقه . فانتبه متعجبا من
ذلك ، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا ، دخلت إليه
المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها محمد الرضي
وعلي المرتضى صغيرين ، فقام إليها وسلم عليها ، فقالت له : أيها الشيخ هذان
ولداي قد أحضرتهما لتعلمهما الفقه ، فبكى أبو عبد الله ، وقص عليها المنام ، وتولى
تعليمهما الفقه ، وأنعم الله عليهما ، وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر
عنهما في آفاق الدنيا ، وهو باق ما بقي الدهر " ( 1 ) .
ودعت هذه الأم الحنونة رضوان الله تعالى عليها دار الحياة الفانية بعد أن
اطمأنت على ولديها ، وقرت عيناها بهما ، وذلك في شهر ذي الحجة الحرام من
السنة الخامسة والثمانين بعد الثلاثمائة ، حيث كان عمر الشريف المرتضى آنذاك


العباسي ، وقيل : سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة .
ارتضع من ثدي الإيمان والشرف والسؤدد ، من أمه الكريمة فاطمة ، حيث عنت بتربيته وتربية أخيه الشريف الرضي عناية بالغة ، خصوصا عندما أحسنت بعظمة المسؤولية المطروحة على عاتقها مباشرة في عصر غيبة والدهما الشريف في منفاه ، وذلك بحكم الجائرين والمتسلطين آنذاك ، نجد هذه السيدة الجليلة قصدت بنفسها شيخ الطائفة الإمامية وزعيمها الفقيه المتكلم ، ابن المعلم الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان العكبري ، ملتمسة منه أن يتولى تعليمهما .
قال ابن أبي الحديد : حدثني فخار بن معد العلوي الموسوي رحمه الله قال : رأى المفيد أبو عبد الله محمد بن النعمان الفقيه الإمام كأن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخلت عليه وهو في مسجده بالكرخ ومعها ولداها الحسن والحسين عليهما السلام صغيرتين فسلمتهما إليه وقالت له : علمهما الفقه . فانتبه متعجبا من ذلك ، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا ، دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها محمد الرضي وعلي المرتضى صغيرين ، فقام إليها وسلم عليها ، فقالت له : أيها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما لتعلمهما الفقه ، فبكى أبو عبد الله ، وقص عليها المنام ، وتولى تعليمهما الفقه ، وأنعم الله عليهما ، وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا ، وهو باق ما بقي الدهر " ( 1 ) .
ودعت هذه الأم الحنونة رضوان الله تعالى عليها دار الحياة الفانية بعد أن اطمأنت على ولديها ، وقرت عيناها بهما ، وذلك في شهر ذي الحجة الحرام من السنة الخامسة والثمانين بعد الثلاثمائة ، حيث كان عمر الشريف المرتضى آنذاك

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 : 41 .

( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 : 41 .

9


ثلاثين عاما ، وعمر أخيه الشريف الرضي ستا وعشرين عاما ، وقد رثاها الشريف
الرضي بقصيدة همزية تبلغ " 68 " بيتا ، مطلعها :
أبكيك لو نقع الغليل بكائي * وأقول لو ذهب المقال بدائي
وأعوذ بالصبر الجميل تعزيا * لو كان بالصبر الجميل عزائي
إلى أن قال :
إن الذي أرضاه فعلك لا يزال * ترضيك رحمته صباح مساء
صلى عليك وما فقدت صلاته * قبل الردى وجزاك أي جزاء
لو كان يبلغك الصفيح رسائلي * أو كان يسمعك التراب ندائي
لسمعت طول تأوهي وتفجعي * وعلمت حسن رعايتي ووفائي
كان ارتكاضي في حشاك مسببا * ركض القليل عليك في أحشائي ( 1 )
أما والده الشريف الحسين رضوان الله تعالى عليه ، فقد : " كان سيدا عظيما مطاعا ،
كانت هيبته أشد من هيبة الخلفاء ، خاف منه عضد الدولة فاستصفى أمواله ، وكانت
منزلته عند بهاء الدولة أرفع المنازل ، ولقبه بالطاهر ، والأوحد ، وذي المناقب ،
وكان فيه كل الخصال الحسنة " ( 2 ) .
ووصفه العمري بقوله : " أبو أحمد الموسوي ، وكان بصريا ، أجل من وضع على
كتفه الطيلسان ، وجر خلفه رمحا - أريد أجل من جمع بينهما - وهو نقيب نقباء
الطالبين ببغداد ، يلقب الطاهر ، ذا المناقب ، وكان قوي المنة ، شديد العصبية ،
وكانت لأبي أحمد مع عضد الدولة سير ، لأنه في حيز بختيار بن معز الدولة ،


ثلاثين عاما ، وعمر أخيه الشريف الرضي ستا وعشرين عاما ، وقد رثاها الشريف الرضي بقصيدة همزية تبلغ " 68 " بيتا ، مطلعها :
أبكيك لو نقع الغليل بكائي * وأقول لو ذهب المقال بدائي وأعوذ بالصبر الجميل تعزيا * لو كان بالصبر الجميل عزائي إلى أن قال :
إن الذي أرضاه فعلك لا يزال * ترضيك رحمته صباح مساء صلى عليك وما فقدت صلاته * قبل الردى وجزاك أي جزاء لو كان يبلغك الصفيح رسائلي * أو كان يسمعك التراب ندائي لسمعت طول تأوهي وتفجعي * وعلمت حسن رعايتي ووفائي كان ارتكاضي في حشاك مسببا * ركض القليل عليك في أحشائي ( 1 ) أما والده الشريف الحسين رضوان الله تعالى عليه ، فقد : " كان سيدا عظيما مطاعا ، كانت هيبته أشد من هيبة الخلفاء ، خاف منه عضد الدولة فاستصفى أمواله ، وكانت منزلته عند بهاء الدولة أرفع المنازل ، ولقبه بالطاهر ، والأوحد ، وذي المناقب ، وكان فيه كل الخصال الحسنة " ( 2 ) .
ووصفه العمري بقوله : " أبو أحمد الموسوي ، وكان بصريا ، أجل من وضع على كتفه الطيلسان ، وجر خلفه رمحا - أريد أجل من جمع بينهما - وهو نقيب نقباء الطالبين ببغداد ، يلقب الطاهر ، ذا المناقب ، وكان قوي المنة ، شديد العصبية ، وكانت لأبي أحمد مع عضد الدولة سير ، لأنه في حيز بختيار بن معز الدولة ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 26 - 30 .
( 2 ) قاله ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة 4 : 223 .

( 1 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 26 - 30 . ( 2 ) قاله ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة 4 : 223 .

10

لا يتم تسجيل الدخول!