إسم الكتاب : جوابات أهل الموصل ( عدد الصفحات : 48)


جوابات أهل الموصل
في العدد والرؤية
تأليف
الإمام الشيخ المفيد
محمد بن محمد النعمان ابن المعلم
أبي عبد الله العكبري البغدادي
( 336 - 413 ه‍ )
تحقيق
الشيخ مهدي نجف


جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية تأليف الإمام الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان ابن المعلم أبي عبد الله العكبري البغدادي ( 336 - 413 ه‍ ) تحقيق الشيخ مهدي نجف

1


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

2


بسم الله الرحمن الرحيم
إن طبيعة الأشهر القمرية وما وقع عليه أعراف الناس هو أن ثبوتها يتبع
الهلال وخروجه من المحاق وظهوره على الآفاق ، فإذا رؤي للعيان بدأ الشهر
الجديد ، سواء كان الشهر الذي سبقه ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما .
وهذا أمر سار في جميع الشهور ، بلا خلاف ، فيكون تاما أو ناقصا ، إلا في
شهر رمضان المبارك ، حيث ذهب بعض المحدثين من القدماء إلى أنه لا ينقص من
ثلاثين أبدا ، مستندين إلى أدلة ثلاثة :
1 - بعض الأحاديث الواردة بذلك .
2 - قوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ) حملا له على إكمال عدة الشهر
بثلاثين يوما .
3 - قول الصادق عليه السلام : ( خذوا بأبعد هما من قول العامة ) حيث أن
العامة يقولون بنقص رمضان .
والشيخ المفيد - كجمهور الفقهاء - يقول بأن حكم شهر رمضان حكم
سائر الأشهر القمرية ، يعرضه النقص أيضا ، وإنما المدار فيه هو الرؤية لهلال


بسم الله الرحمن الرحيم إن طبيعة الأشهر القمرية وما وقع عليه أعراف الناس هو أن ثبوتها يتبع الهلال وخروجه من المحاق وظهوره على الآفاق ، فإذا رؤي للعيان بدأ الشهر الجديد ، سواء كان الشهر الذي سبقه ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما .
وهذا أمر سار في جميع الشهور ، بلا خلاف ، فيكون تاما أو ناقصا ، إلا في شهر رمضان المبارك ، حيث ذهب بعض المحدثين من القدماء إلى أنه لا ينقص من ثلاثين أبدا ، مستندين إلى أدلة ثلاثة :
1 - بعض الأحاديث الواردة بذلك .
2 - قوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ) حملا له على إكمال عدة الشهر بثلاثين يوما .
3 - قول الصادق عليه السلام : ( خذوا بأبعد هما من قول العامة ) حيث أن العامة يقولون بنقص رمضان .
والشيخ المفيد - كجمهور الفقهاء - يقول بأن حكم شهر رمضان حكم سائر الأشهر القمرية ، يعرضه النقص أيضا ، وإنما المدار فيه هو الرؤية لهلال

3


شوال .
وقد تصدى في هذه الرسالة ، لقول ذلك البعض من المحدثين ، واستدل
للمشهور .
وطريقة استدلال الشيخ المفيد ، وبحثه مع المخالفين ، تعطينا فكرة عن المنهج
الفقهي الذي كان ينتهجه القدماء من المجتهدين ، ويكشف معالم الاجتهاد منذ
القدم .
والغريب أنا نجد الشيخ المفيد في هذه الرسالة يعتمد أساليب استدلالية
هي معتمدة في المناهج الفقهية المعاصرة كذلك .
فهو يستدل بالآية القرآنية ، بعد أن يثبت حجية ما يظهر منها ويفهم من
لفظها
ثم يلجأ إلى الإطلاق العرفي ، والمفهوم المتداول عند الناس ثم يستشهد
بالمسلمات الفقهية التي تستلزم ثبوت الرأي المشهور ويتعرض لأدلة المخالفين :
وأهمها الأخبار المروية ، فيردها سندا ، ودلالة .
ثم يفسر قوله تعالى : ( لتكملوا العدة ) بأن المراد : إكمال صوم الشهر ،
بعدته ، إن كان تاما فثلاثين ، وإن كان ناقصا فتسعة وعشرين ، وليست الآية
بصدد تعيين مقدار العدة .
ويرد الاستناد إلى قول الصادق عليه السلام : ( خذوا بما خالف العامة ) بأن
ذلك لا يكون ناظرا إلى الأحكام الشرعية ، كما سيأتي .
وفي النهاية عرض الروايات الكثيرة الدالة على المشهور .
ومن المناسب أن مسألة ( العدد والرؤية ) احتلت مساحة كبيرة من جهود
الشيخ المفيد فنجد في مؤلفاته عدة كتب في الموضوع وهي :


شوال .
وقد تصدى في هذه الرسالة ، لقول ذلك البعض من المحدثين ، واستدل للمشهور .
وطريقة استدلال الشيخ المفيد ، وبحثه مع المخالفين ، تعطينا فكرة عن المنهج الفقهي الذي كان ينتهجه القدماء من المجتهدين ، ويكشف معالم الاجتهاد منذ القدم .
والغريب أنا نجد الشيخ المفيد في هذه الرسالة يعتمد أساليب استدلالية هي معتمدة في المناهج الفقهية المعاصرة كذلك .
فهو يستدل بالآية القرآنية ، بعد أن يثبت حجية ما يظهر منها ويفهم من لفظها ثم يلجأ إلى الإطلاق العرفي ، والمفهوم المتداول عند الناس ثم يستشهد بالمسلمات الفقهية التي تستلزم ثبوت الرأي المشهور ويتعرض لأدلة المخالفين :
وأهمها الأخبار المروية ، فيردها سندا ، ودلالة .
ثم يفسر قوله تعالى : ( لتكملوا العدة ) بأن المراد : إكمال صوم الشهر ، بعدته ، إن كان تاما فثلاثين ، وإن كان ناقصا فتسعة وعشرين ، وليست الآية بصدد تعيين مقدار العدة .
ويرد الاستناد إلى قول الصادق عليه السلام : ( خذوا بما خالف العامة ) بأن ذلك لا يكون ناظرا إلى الأحكام الشرعية ، كما سيأتي .
وفي النهاية عرض الروايات الكثيرة الدالة على المشهور .
ومن المناسب أن مسألة ( العدد والرؤية ) احتلت مساحة كبيرة من جهود الشيخ المفيد فنجد في مؤلفاته عدة كتب في الموضوع وهي :

4


مصباح النور في علامات أوائل الشهور ، وقد ذكره المفيد في بداية رسالتنا
هذه ، فراجع الفصل الأول . وبعد ذلك مكررا .
جواب أهل الرقة في الأهلة والعدد .
جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية - وهو كتابنا هذا - . وقد تضمنت
هذه الرسالة عدة بحوث قيمة :
1 - فسر باب ( النوادر ) الذي يعقد في كتب الحديث في آخر الكتب
الفقهية ، فقال : ( النوادر : التي لا عمل عليها ، فدل على أن الأحاديث التي تورد
في ( النوادر ) لا حجية لها .
2 - أفصح الشيخ عن أن عدم وجود حديث الراوي ، في كتاب أصله الذي
ألفه ، يوجب ضعف الحديث .
3 - وصف مجموعة من الرواة بأنهم ( الأعلام الرؤساء ، المأخوذ عنهم
الحلال والحرام ، والفتيا والأحكام ، والذين لا مطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم
واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدونة ، والمصنفات المشهورة ) .
ويمكن أن يعتبر ذكر الشيخ المفيد لهذه الأوصاف في حق هذه المجموعة مع
خصوصية ( عدم الطعن عليهم وعدم ورود الذم في واحد منهم ( اكتفاءا في
الاعتماد عليهم بذلك ، وعدم احتياجهم إلى التصريح بالوثاقة ، وبذلك ينفتح
باب يمكن أن يعتمد عليه في المعالجات الرجالية ، وتتأكد بعض المناهج المتبعة
في ذلك .
4 - فسر المراد من مخالفة العامة ، بخصوص ما ورد في مسائل الإمامة لا
في الأحكام الشرعية .
5 - إن أحاديث الأحكام الواردة تقية لا يمكن أن ترد بطرق معروفة ، وإنما


مصباح النور في علامات أوائل الشهور ، وقد ذكره المفيد في بداية رسالتنا هذه ، فراجع الفصل الأول . وبعد ذلك مكررا .
جواب أهل الرقة في الأهلة والعدد .
جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية - وهو كتابنا هذا - . وقد تضمنت هذه الرسالة عدة بحوث قيمة :
1 - فسر باب ( النوادر ) الذي يعقد في كتب الحديث في آخر الكتب الفقهية ، فقال : ( النوادر : التي لا عمل عليها ، فدل على أن الأحاديث التي تورد في ( النوادر ) لا حجية لها .
2 - أفصح الشيخ عن أن عدم وجود حديث الراوي ، في كتاب أصله الذي ألفه ، يوجب ضعف الحديث .
3 - وصف مجموعة من الرواة بأنهم ( الأعلام الرؤساء ، المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والأحكام ، والذين لا مطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدونة ، والمصنفات المشهورة ) .
ويمكن أن يعتبر ذكر الشيخ المفيد لهذه الأوصاف في حق هذه المجموعة مع خصوصية ( عدم الطعن عليهم وعدم ورود الذم في واحد منهم ( اكتفاءا في الاعتماد عليهم بذلك ، وعدم احتياجهم إلى التصريح بالوثاقة ، وبذلك ينفتح باب يمكن أن يعتمد عليه في المعالجات الرجالية ، وتتأكد بعض المناهج المتبعة في ذلك .
4 - فسر المراد من مخالفة العامة ، بخصوص ما ورد في مسائل الإمامة لا في الأحكام الشرعية .
5 - إن أحاديث الأحكام الواردة تقية لا يمكن أن ترد بطرق معروفة ، وإنما

5


ترد على الشذوذ لا فيما ينقله جمهور الفقهاء ويعمل به أكثر العلماء .
وبعد ، فإن هذا الكتاب يعتبر من عيون تراث الشيخ المفيد ، وقد كان
متداولا عند الأعلام ، وتكرر ذكره في كثير من كتب الفقه والحديث والرجال .
ونحمد الله على توفيته ، ونسأله الرضا منا بفضله وإحسانه
وأن يتقبل منا بكرمه وجلاله ،
إنه ذو الجلال والإكرام .
وكتب
السيد محمد رضا الحسيني
الجلالي


ترد على الشذوذ لا فيما ينقله جمهور الفقهاء ويعمل به أكثر العلماء .
وبعد ، فإن هذا الكتاب يعتبر من عيون تراث الشيخ المفيد ، وقد كان متداولا عند الأعلام ، وتكرر ذكره في كثير من كتب الفقه والحديث والرجال .
ونحمد الله على توفيته ، ونسأله الرضا منا بفضله وإحسانه وأن يتقبل منا بكرمه وجلاله ، إنه ذو الجلال والإكرام .
وكتب السيد محمد رضا الحسيني الجلالي

6


الصفحة الأولى من النسخة ( أ )


الصفحة الأولى من النسخة ( أ )

7


الصفحة الأخيرة من النسخة ( أ )


الصفحة الأخيرة من النسخة ( أ )

8


الصفحة الأولى من النسخة ( ب )


الصفحة الأولى من النسخة ( ب )

9


الصفحة الأخيرة من النسخة ( ب )


الصفحة الأخيرة من النسخة ( ب )

10

لا يتم تسجيل الدخول!