إسم الكتاب : المسائل السروية ( عدد الصفحات : 112)


المسائل السروية
تأليف
الإمام الشيخ المفيد
محمد بن محمد بن نعمان ابن المعلم
أبي عبد الله العكبري البغدادي
( 336 - 413 ه‍ )


المسائل السروية تأليف الإمام الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان ابن المعلم أبي عبد الله العكبري البغدادي ( 336 - 413 ه‍ )

1


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

2


بسم الله الرحمن الرحيم
تسمية الكتاب :
لعل من أهم ما يواجه المحقق وهو يمخر بحور التحقيق في كتاب ما هو
تسمية الكتاب ، وما يطرأ عليها من اختلاف : بعضه من جراء التصحيف
والتحريف .
وبعضه من تصرف النساخ تفصيلا أو إيجازا ، فربما أضاف أحدهم إليه
كلمة أو كلمات ، وربما حذف ، كما يراه أكثر تعبيرا عن المحتوى ، أو كما يستسيغه
ذوقه الأدبي أبي الفني أحيانا .
وبعضه ناتج عن كون التسمية إنما جاءت أصلا من اجتهاد المتأخرين بعد
أن فقدت الورقة الأولى من الكتاب والتي تحمل اسمه ، أو تآكلت .
وأمام هذا المعترك على المحقق أن ينتخب التسمية الصحيحة ، مؤيدا
اختياره بالأدلة والقرائن ، والتي مهما تعددت فسيبقى البحث في أقدم النسخ
وأصحها هو أولها وأجدرها بالاعتناء .
ولو اضطر إلى اللجوء إلى الذوق الأدبي والفني فعليه أن يجتهد في معرفة ذوق
المؤلف واختياره ، ثم ينتخب من العناوين ما يناسبه ، فالكتاب إنما هو لمؤلفه
وليس هو من صنع المحقق .


بسم الله الرحمن الرحيم تسمية الكتاب :
لعل من أهم ما يواجه المحقق وهو يمخر بحور التحقيق في كتاب ما هو تسمية الكتاب ، وما يطرأ عليها من اختلاف : بعضه من جراء التصحيف والتحريف .
وبعضه من تصرف النساخ تفصيلا أو إيجازا ، فربما أضاف أحدهم إليه كلمة أو كلمات ، وربما حذف ، كما يراه أكثر تعبيرا عن المحتوى ، أو كما يستسيغه ذوقه الأدبي أبي الفني أحيانا .
وبعضه ناتج عن كون التسمية إنما جاءت أصلا من اجتهاد المتأخرين بعد أن فقدت الورقة الأولى من الكتاب والتي تحمل اسمه ، أو تآكلت .
وأمام هذا المعترك على المحقق أن ينتخب التسمية الصحيحة ، مؤيدا اختياره بالأدلة والقرائن ، والتي مهما تعددت فسيبقى البحث في أقدم النسخ وأصحها هو أولها وأجدرها بالاعتناء .
ولو اضطر إلى اللجوء إلى الذوق الأدبي والفني فعليه أن يجتهد في معرفة ذوق المؤلف واختياره ، ثم ينتخب من العناوين ما يناسبه ، فالكتاب إنما هو لمؤلفه وليس هو من صنع المحقق .

3


ومن هنا يكون للمحقق إبحاران متزامنان في آن : إبحار مع الكتاب ،
يغوص في أعماقه ، ويكشف خفاياه ، وإبحار مع المؤلف نفسه ، يصحبه صحبة
حقيقية ، فلا يفارقه ولا يجفوه ، ولا يصد عنه . فإنه بقدر ما يكون المؤلف مخفيا
علينا ستكون أيدينا مع كتابه جذاء ، وحصيلة جهودنا خداج . حتى إذا بلغت
رحلتنا معه غايتها وجدناها رحلة ليست ممتعة ، ووجد شاهدوها من قراء ونقاد آثار
الجفاء شاخصة سافرة لا يسترها نقاب .
وهذه لعمري واحدة من أدق خصال التحقيق ، ومع هذا فهي من أقلها
حظا وأضيعها نصيبا !
ولم ينج كتابنا هذا من مشكلة الاختلاف في التسمية ، فقد ذكروا له أسماء
شتى ، ونسبوها نسبا مختلفة أيضا ، أحصيناها كما يلي :
1 - الاختلاف في التسمية :
عرف هذا الكتاب بعناوين خمسة ، هي :
أو لا : أجوبة المساك السروية :
ورد هذا العنوان في صدر النسخة الخطية التي رمزنا لها بالرمز أ وسيأتي
التعريف بها .
وهكذا عرفه أيضا العلامة الحر العاملي ( 1104 ه‍ ) في موسوعته الكبيرة
المسماة ( إثبات الهداة ) ( 1 ) .
ثانيا : الأسئلة السروية :
هكذا عرفه الشيخ الطهراني في معجمه الكبير ( الذريعة إلى تصانيف
الشيعة ) في باب الألف ( 2 ) . وذكره في مواضع أخرى بأسماء أخرى ستأتي .


ومن هنا يكون للمحقق إبحاران متزامنان في آن : إبحار مع الكتاب ، يغوص في أعماقه ، ويكشف خفاياه ، وإبحار مع المؤلف نفسه ، يصحبه صحبة حقيقية ، فلا يفارقه ولا يجفوه ، ولا يصد عنه . فإنه بقدر ما يكون المؤلف مخفيا علينا ستكون أيدينا مع كتابه جذاء ، وحصيلة جهودنا خداج . حتى إذا بلغت رحلتنا معه غايتها وجدناها رحلة ليست ممتعة ، ووجد شاهدوها من قراء ونقاد آثار الجفاء شاخصة سافرة لا يسترها نقاب .
وهذه لعمري واحدة من أدق خصال التحقيق ، ومع هذا فهي من أقلها حظا وأضيعها نصيبا !
ولم ينج كتابنا هذا من مشكلة الاختلاف في التسمية ، فقد ذكروا له أسماء شتى ، ونسبوها نسبا مختلفة أيضا ، أحصيناها كما يلي :
1 - الاختلاف في التسمية :
عرف هذا الكتاب بعناوين خمسة ، هي :
أو لا : أجوبة المساك السروية :
ورد هذا العنوان في صدر النسخة الخطية التي رمزنا لها بالرمز أ وسيأتي التعريف بها .
وهكذا عرفه أيضا العلامة الحر العاملي ( 1104 ه‍ ) في موسوعته الكبيرة المسماة ( إثبات الهداة ) ( 1 ) .
ثانيا : الأسئلة السروية :
هكذا عرفه الشيخ الطهراني في معجمه الكبير ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) في باب الألف ( 2 ) . وذكره في مواضع أخرى بأسماء أخرى ستأتي .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) إثبات الهداة 1 : 58 ، 3 : 99 .
( 2 ) الذريعة 2 : 83 ت / 0 33 .

( 1 ) إثبات الهداة 1 : 58 ، 3 : 99 . ( 2 ) الذريعة 2 : 83 ت / 0 33 .

4


ثالثا : جوابات المسائل السروية :
هكذا ذكره الشيخ الطهراني في ( الذريعة ) في باب الجيم ( 1 ) .
رابعا : رسالة في أجوبة المسائل السروية :
هكذا جاء في النسخة المطبوعة في النجف الأشرف .
خامسا : المسائل السروية : عرفه بهذا الاسم ابن شهرآشوب في ( معالم
العلماء ) ( 2 ) ، والشيخ الطهراني في باب الميم من ( الذريعة ) ( 3 ) ، وجاء أيضا في صدر
النسخة الخطية التي رمزنا لها بالرمز " ج ، وسيأتي بيانها .
وبين هذه الأسماء الخمسة يوجد قاسم مشترك ، وهو ( المسائل السروية ) .
ولا شك أن هذه التسمية إنما جاءت من النسبة إلى السائل بنحو من
النسب ، كما سيأتي بيانه في الفقرة اللاحقة بإذن الله تعالى .
والذي ظهر لي من التتبع أن العلم الذي كان يتولى الإجابة عن المسائل هو
الذي ينسبها إلى السائل ، ويكتفي بهذه النسبة عن ذكر عنوان آخر للكتاب .
وصريحة في هذا كلمة الشريف المرتضى في ختام جوابه عن المسائل الواردة
إليه من الشيخ إبراهيم بن الحسن الأباني ، الساكن بطرابلس ( 4 ) ، إذ قال : ( نجزت
المسائل الطرابلسيات " ( 5 ) .
مثله ما جاء عن شيخ الطائفة في تسمية هذا الصنف من الكتب ، فعد
لنفسه في إحصاء كتبه : كتاب ( المسائل الحائرية ( 6 ) ، وهذا الكتاب إنما تضمن
أجوبته قدس سره عن المسائل التي وردت إليه من أبي الفرج ابن الرملي نزيل


ثالثا : جوابات المسائل السروية :
هكذا ذكره الشيخ الطهراني في ( الذريعة ) في باب الجيم ( 1 ) .
رابعا : رسالة في أجوبة المسائل السروية :
هكذا جاء في النسخة المطبوعة في النجف الأشرف .
خامسا : المسائل السروية : عرفه بهذا الاسم ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء ) ( 2 ) ، والشيخ الطهراني في باب الميم من ( الذريعة ) ( 3 ) ، وجاء أيضا في صدر النسخة الخطية التي رمزنا لها بالرمز " ج ، وسيأتي بيانها .
وبين هذه الأسماء الخمسة يوجد قاسم مشترك ، وهو ( المسائل السروية ) .
ولا شك أن هذه التسمية إنما جاءت من النسبة إلى السائل بنحو من النسب ، كما سيأتي بيانه في الفقرة اللاحقة بإذن الله تعالى .
والذي ظهر لي من التتبع أن العلم الذي كان يتولى الإجابة عن المسائل هو الذي ينسبها إلى السائل ، ويكتفي بهذه النسبة عن ذكر عنوان آخر للكتاب .
وصريحة في هذا كلمة الشريف المرتضى في ختام جوابه عن المسائل الواردة إليه من الشيخ إبراهيم بن الحسن الأباني ، الساكن بطرابلس ( 4 ) ، إذ قال : ( نجزت المسائل الطرابلسيات " ( 5 ) .
مثله ما جاء عن شيخ الطائفة في تسمية هذا الصنف من الكتب ، فعد لنفسه في إحصاء كتبه : كتاب ( المسائل الحائرية ( 6 ) ، وهذا الكتاب إنما تضمن أجوبته قدس سره عن المسائل التي وردت إليه من أبي الفرج ابن الرملي نزيل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الذريعة 5 : 222 ت / 1060 .
( 2 ) معالم العلماء : 113 ، 115 .
( 3 ) الذريعة 20 : 351 ت / 30 .
( 4 ) أنظر : طبقات أعلام الشيعة ( النابس في القرن الخامس ) : 1 .
( 5 ) رسائل الشريف المرتضى - الطرابلسيات الثالثة - 1 : 443 .
( 6 ) الفهرست للطوسي : 161 .

( 1 ) الذريعة 5 : 222 ت / 1060 . ( 2 ) معالم العلماء : 113 ، 115 . ( 3 ) الذريعة 20 : 351 ت / 30 . ( 4 ) أنظر : طبقات أعلام الشيعة ( النابس في القرن الخامس ) : 1 . ( 5 ) رسائل الشريف المرتضى - الطرابلسيات الثالثة - 1 : 443 . ( 6 ) الفهرست للطوسي : 161 .

5


الحائر ( 1 ) ، فنسبتها إليه ظاهرة .
وهكذا صنع - الشيخ الطوسي - في تسمية كتب الشيخ المفيد حيث ترجم
له في ( الفهرست ) فقال : له كتب - منها - : ( المسائل الصاغانية ) و ( المسائل
الجرجانية ) و ( المسائل المازندرانية ) ( 2 ) .
وهكذا عرفها أيضا العلامة ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء ) وعد منها :
( المسائل السروية ) ( 3 ) .
و ( المسائل المازندرانية ) هي المسائل التي وردت إليه من مدينة مازندران كما
أشار إليها هو في كتابه هذا ( 4 ) .
وأما ( المسائل الصاغانية ) فقد صرح بنسبتها إلى مدينة صاغان الشيخ
الطهراني في ( الذريعة ) ( 5 ) ، وهكذا قل مع نظائرها .
وأما كلمة ( أجوبة ) أو ( جواب ) أو ( جوابات ) فهي من وضع المتأخرين تمييزا
للكتاب المتضمن للمسائل وأجوبتها .
والذي رأيناه بعد هذا هو المحافظة على قالب الأصيل تمشيا مع ذوق
المؤلف ومعاصريه رضوان الله عليهم ، وما كان متداولا عندهم معروفا لديهم ،
ليبقى هذا الكتاب معروفا بعنوان : ( المسائل السروية ) .
2 - الاختلاف في النسبة :
من أين جاءت تسميتها ب‍ ( السروية ) ؟


الحائر ( 1 ) ، فنسبتها إليه ظاهرة .
وهكذا صنع - الشيخ الطوسي - في تسمية كتب الشيخ المفيد حيث ترجم له في ( الفهرست ) فقال : له كتب - منها - : ( المسائل الصاغانية ) و ( المسائل الجرجانية ) و ( المسائل المازندرانية ) ( 2 ) .
وهكذا عرفها أيضا العلامة ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء ) وعد منها :
( المسائل السروية ) ( 3 ) .
و ( المسائل المازندرانية ) هي المسائل التي وردت إليه من مدينة مازندران كما أشار إليها هو في كتابه هذا ( 4 ) .
وأما ( المسائل الصاغانية ) فقد صرح بنسبتها إلى مدينة صاغان الشيخ الطهراني في ( الذريعة ) ( 5 ) ، وهكذا قل مع نظائرها .
وأما كلمة ( أجوبة ) أو ( جواب ) أو ( جوابات ) فهي من وضع المتأخرين تمييزا للكتاب المتضمن للمسائل وأجوبتها .
والذي رأيناه بعد هذا هو المحافظة على قالب الأصيل تمشيا مع ذوق المؤلف ومعاصريه رضوان الله عليهم ، وما كان متداولا عندهم معروفا لديهم ، ليبقى هذا الكتاب معروفا بعنوان : ( المسائل السروية ) .
2 - الاختلاف في النسبة :
من أين جاءت تسميتها ب‍ ( السروية ) ؟

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الرسائل العشر لشيخ الطائفة : 286 ، 291 وفيه : ( الحائرة ) بدلا من الحائر ، وفي نسخة بدل :
( الحيرة ) .
( 2 ) الفهرست : 158 .
( 3 ) معالم العلماء : 113 - 115 .
( 4 ) في أثناء جوابه عن المسألة الثامنة .
( 5 ) الذريعة 5 : 225 ت / 1071 وصاغان : قرية بمرو . معجم البلدان 3 : 389 .

( 1 ) الرسائل العشر لشيخ الطائفة : 286 ، 291 وفيه : ( الحائرة ) بدلا من الحائر ، وفي نسخة بدل : ( الحيرة ) . ( 2 ) الفهرست : 158 . ( 3 ) معالم العلماء : 113 - 115 . ( 4 ) في أثناء جوابه عن المسألة الثامنة . ( 5 ) الذريعة 5 : 225 ت / 1071 وصاغان : قرية بمرو . معجم البلدان 3 : 389 .

6


من ملاحظة النسخ المتعددة لهذا الكتاب ، والمصادر التي عرفت به ، وقفنا
على ثلاثة آراء في أصل هذه النسبة :
الأول :
ما تصدر النسخة المطبوعة ، ونصه : رسالة في أجوبة المسائل السروية التي
وردت من سيد فاضل في سارويه .
وعلى هذا فقد جاءت هذه التسمية نسبة إلى مدينة سارويه التي يقطنها
السائل .
ولم أجد في معاجم البلدان مدينة بهذا الاسم ، ولم أجد ما يشهد له في
النسخ الخطية ، ولا في معاجم الكتب والمؤلفين .
الثاني :
أنها نسبة إلى ( سارية ) وهو اسم الرجل الذي بعث بهذه الأسئلة إلى الشيخ
المفيد ، حيث جاء في أول النسخة التي رمزنا لها بالرمز ( ب ) ما نصه : المسائل
السروية الواردة من الشريف السيد الفاضل سارية .
ولم يعرف سارية هذا من هو .
والصحيح أن هذه الكلمة قد جاءت مصحفة عما في النسخ الأخرى ، كما
يأتي في الرأي الثالث .
الثالث :
أن هذه التسمية جاءت نسبة إلى مدينة ( سارية ) التي ينتسب إليها الشيخ
الفاضل باعث هذه المسائل . فجاء في صدر النسخة التي رمزنا لها " أ " ما نصه :
أجوبة المسائل السروية الواردة من الشريف الفاضل بسارية .
وجاء في ( الذريعة ) : الأسئلة السروية - جوابات المسائل السروية - الواردة
من السيد الفاضل الشريف بسارية إلى الشيخ المفيد ( 1 ) .


من ملاحظة النسخ المتعددة لهذا الكتاب ، والمصادر التي عرفت به ، وقفنا على ثلاثة آراء في أصل هذه النسبة :
الأول :
ما تصدر النسخة المطبوعة ، ونصه : رسالة في أجوبة المسائل السروية التي وردت من سيد فاضل في سارويه .
وعلى هذا فقد جاءت هذه التسمية نسبة إلى مدينة سارويه التي يقطنها السائل .
ولم أجد في معاجم البلدان مدينة بهذا الاسم ، ولم أجد ما يشهد له في النسخ الخطية ، ولا في معاجم الكتب والمؤلفين .
الثاني :
أنها نسبة إلى ( سارية ) وهو اسم الرجل الذي بعث بهذه الأسئلة إلى الشيخ المفيد ، حيث جاء في أول النسخة التي رمزنا لها بالرمز ( ب ) ما نصه : المسائل السروية الواردة من الشريف السيد الفاضل سارية .
ولم يعرف سارية هذا من هو .
والصحيح أن هذه الكلمة قد جاءت مصحفة عما في النسخ الأخرى ، كما يأتي في الرأي الثالث .
الثالث :
أن هذه التسمية جاءت نسبة إلى مدينة ( سارية ) التي ينتسب إليها الشيخ الفاضل باعث هذه المسائل . فجاء في صدر النسخة التي رمزنا لها " أ " ما نصه :
أجوبة المسائل السروية الواردة من الشريف الفاضل بسارية .
وجاء في ( الذريعة ) : الأسئلة السروية - جوابات المسائل السروية - الواردة من السيد الفاضل الشريف بسارية إلى الشيخ المفيد ( 1 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الذريعة 2 : 83 ت / 330 ، 5 : 222 / 1060 .

( 1 ) الذريعة 2 : 83 ت / 330 ، 5 : 222 / 1060 .

7


هذا ، مع أن النسخة المعتمدة في ( الذريعة ) هي غير نسختنا المذكورة بدليل
الاختلاف الوارد في أواخرهما ، حيث ذكر الشيخ الطهراني أن آخر النسخة التي
رآها قول المؤلف : " قد أمليت في هذا المعنى كتابا سميته ( الموضح في الوعد
والوعيد ) . . .
والذي جاء في نسختنا المذكورة قوله : " وقد أمليت في هذا المعنى كتابا
سميته ( الوعد والوعيد ) . . .
من هنا تبين لنا أن اسم مدينة ( سارية ) قد تكرر في أكثر من نسخة ، وهو
الموافق للمألوف من تسميتهم جواباتهم بالنسبة إلى اسم المدينة التي تردهم منها
الأسئلة كما تقدم في الفقرة السابقة - في ذكر الاختلاف بالتسمية - .
أما مدينة ( سارية ) فهي من المدن المعروفة ، ولها ذكر كثير في معاجم
البلدان ، وقد خرج منها أعلام مشهورون في مختلف أبواب العلوم الإسلامية ، ومما
قيل في تعريفها :
1 - قال الإدريسي : من مدن طبرستان - وهو الاسم الأقدم لمقاطعة
مازندران - : آمل ، وناتل ( 1 ) ، وكلار ، وميلة ، وما مطير ، وسارية . . . ( 2 ) وقال :
سارية مدينة متحضرة صغيرة ( 3 ) .
2 - قال ابن خردازبة : الجربي بلاد الشمال ربع المملكة ، وفيه طبرستان ،
والرويان ، وآمل ، وسارية ، وشالوس . وملكهم يسمى جيل جيلان خراسان ،
قال محمد بن عبد الملك :
قد خضب الفيل كعادته لجيل جيلان خراسان
والفيل لا تخضب أعضاؤه إلا لذي شأن من الشأن ( 4 ) .


هذا ، مع أن النسخة المعتمدة في ( الذريعة ) هي غير نسختنا المذكورة بدليل الاختلاف الوارد في أواخرهما ، حيث ذكر الشيخ الطهراني أن آخر النسخة التي رآها قول المؤلف : " قد أمليت في هذا المعنى كتابا سميته ( الموضح في الوعد والوعيد ) . . .
والذي جاء في نسختنا المذكورة قوله : " وقد أمليت في هذا المعنى كتابا سميته ( الوعد والوعيد ) . . .
من هنا تبين لنا أن اسم مدينة ( سارية ) قد تكرر في أكثر من نسخة ، وهو الموافق للمألوف من تسميتهم جواباتهم بالنسبة إلى اسم المدينة التي تردهم منها الأسئلة كما تقدم في الفقرة السابقة - في ذكر الاختلاف بالتسمية - .
أما مدينة ( سارية ) فهي من المدن المعروفة ، ولها ذكر كثير في معاجم البلدان ، وقد خرج منها أعلام مشهورون في مختلف أبواب العلوم الإسلامية ، ومما قيل في تعريفها :
1 - قال الإدريسي : من مدن طبرستان - وهو الاسم الأقدم لمقاطعة مازندران - : آمل ، وناتل ( 1 ) ، وكلار ، وميلة ، وما مطير ، وسارية . . . ( 2 ) وقال :
سارية مدينة متحضرة صغيرة ( 3 ) .
2 - قال ابن خردازبة : الجربي بلاد الشمال ربع المملكة ، وفيه طبرستان ، والرويان ، وآمل ، وسارية ، وشالوس . وملكهم يسمى جيل جيلان خراسان ، قال محمد بن عبد الملك :
قد خضب الفيل كعادته لجيل جيلان خراسان والفيل لا تخضب أعضاؤه إلا لذي شأن من الشأن ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كذا ، والصواب : بابل .
( 2 ) نزهة المشتاق 2 : 678 .
( 3 ) نزهة المشتاق 2 : 686 .
( 4 ) المسالك والممالك : 105 .

( 1 ) كذا ، والصواب : بابل . ( 2 ) نزهة المشتاق 2 : 678 . ( 3 ) نزهة المشتاق 2 : 686 . ( 4 ) المسالك والممالك : 105 .

8


3 - قال صفي الدين البغدادي : ( سارية ) مدينة بطبرستان ، بينها وبين
البحر ثلاثة فراسخ ( 1 ) .
4 - قال أبو الفرج الكاتب البغدادي : طبرستان ، وهي أقصى نحو الشمال
ومدنها : آمل وسارية ( 2 ) .
5 - قال المقدسي البشاري : أما طبرستان فمن مدنها : سالوس ، ميلة ،
مامطير ، ترنجى ، سارية . . . ( 3 ) .
6 - قال ياقوت الحموي : ( سارية ) بعد الألف راء ، ثم ياء مثناة من تحت
مفتوحة ، بلفظ السارية : وهي الأسطوانة ، وهي مدينة بطبرستان . ثم قال :
قال البلاذري : وبها منزل العامل في أيام الطاهرية ، وكان العامل قبل ذلك في
آمل ، وجعلها أيضا الحسن بن زيد ومحمد بن زيد العلويان دار مقامهما ، وبين
سارية والبحر ثلاثة فراسخ ، وبين سارية وآمل ثمانية عشر فرسخا ( 4 ) .
ولا يبعد كون ( سارية ) هذه هي المدينة المعروفة اليوم باسم ( ساري ) ، وهي
من أكبر وأهم وأجمل مدن شمال إيران ، وكذا قال ياقوت أيضا في ترجمة ( ساري )
قال : هي سارية المذكورة قبل ( 5 ) .
هذه هي مدينة ( سارية ) في معاجم البلدان ، وأما في التأريخ فلها ذكر كثير
قبل الإسلام وبعده ( 6 ) .


3 - قال صفي الدين البغدادي : ( سارية ) مدينة بطبرستان ، بينها وبين البحر ثلاثة فراسخ ( 1 ) .
4 - قال أبو الفرج الكاتب البغدادي : طبرستان ، وهي أقصى نحو الشمال ومدنها : آمل وسارية ( 2 ) .
5 - قال المقدسي البشاري : أما طبرستان فمن مدنها : سالوس ، ميلة ، مامطير ، ترنجى ، سارية . . . ( 3 ) .
6 - قال ياقوت الحموي : ( سارية ) بعد الألف راء ، ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة ، بلفظ السارية : وهي الأسطوانة ، وهي مدينة بطبرستان . ثم قال :
قال البلاذري : وبها منزل العامل في أيام الطاهرية ، وكان العامل قبل ذلك في آمل ، وجعلها أيضا الحسن بن زيد ومحمد بن زيد العلويان دار مقامهما ، وبين سارية والبحر ثلاثة فراسخ ، وبين سارية وآمل ثمانية عشر فرسخا ( 4 ) .
ولا يبعد كون ( سارية ) هذه هي المدينة المعروفة اليوم باسم ( ساري ) ، وهي من أكبر وأهم وأجمل مدن شمال إيران ، وكذا قال ياقوت أيضا في ترجمة ( ساري ) قال : هي سارية المذكورة قبل ( 5 ) .
هذه هي مدينة ( سارية ) في معاجم البلدان ، وأما في التأريخ فلها ذكر كثير قبل الإسلام وبعده ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مراصد الاطلاع 2 : 682 .
( 2 ) الخراج وصنعة الكتابة : 64 .
( 3 ) أحسن التقاسيم : 272 .
( 4 ) معجم البلدان 3 : 170 .
( 5 ) معجم البلدان 3 : 171 .
( 6 ) أنظر : الكامل في التاريخ 6 : 496 ، 498 ، 499 ، 502 ، 503 و 7 : 132 ، 163 ، 268 ، 335 ، 334 و 8 : 132 ، 189 ، 190 ، 389 ، 542 و 9 : 497 ، ، و 11 : 261 .

( 1 ) مراصد الاطلاع 2 : 682 . ( 2 ) الخراج وصنعة الكتابة : 64 . ( 3 ) أحسن التقاسيم : 272 . ( 4 ) معجم البلدان 3 : 170 . ( 5 ) معجم البلدان 3 : 171 . ( 6 ) أنظر : الكامل في التاريخ 6 : 496 ، 498 ، 499 ، 502 ، 503 و 7 : 132 ، 163 ، 268 ، 335 ، 334 و 8 : 132 ، 189 ، 190 ، 389 ، 542 و 9 : 497 ، ، و 11 : 261 .

9


النسبة إليها :
قال ياقوت النسبة إليها : ساري .
وقال : قال محمد بن طاهر المقدسي : ينسب إلى سارية من طبرستان :
سروي ، ومنهم : أبو الحسين محمد بن صالح بن عبد الله السرقي ( 1 ) .
واضطرب السمعاني في هذه النسبة ، حيث قال في ترجمة ( الساري ) : هذه
النسبة إلى سارية ، وهي بلدة من بلاد مازندران ، أقمت بها عشرة أيام ، وكنت
أظن أن النسبة إليها ( السروي ) ، حتى رأيت في كتاب ( الاكمال ) لابن مأكولا :
الساري جماعة من طبرستان ( 2 ) .
ثم قال في ترجمة ( السروي ) : هذه النسبة قد ذكرتها في ترجمة ( الساري ) ،
وقلت بأن النسبة الصحيحة إلى سارية مازندران : ( السروي ) ( 3 ) .
ولكنه عاد فتأكد هذه النسبة في ترجمة ( السروي ) بسكون الراء ، فقال :
قيل : إن هذه النسبة إلى سارية مازندران ، والصحيح أن النسبة إليها بتحريك
الراء - سروي - وهذه النسبة بتسكينها إلى ( سرو ) ، وهي مدينة ببلاد أردبيل ( 4 ) .
ومن متابعة كتب الرجال ظهر لنا أن هذه النسبة ( مروي ) بفتح الراء هي
المعتمدة عندهم ، كما هو ظاهر في تراجم الأعلام المنسوبين إلى ( سارية ) ، ومنهم :
1 - إبراهيم بن محمد بن موسى السروي ، شيخ الشافعية ( 365 - 458
2 - محمد بن صالح السروي ، أبو الحسين ، المحدث ، روى عن بندار وأبي


النسبة إليها :
قال ياقوت النسبة إليها : ساري .
وقال : قال محمد بن طاهر المقدسي : ينسب إلى سارية من طبرستان :
سروي ، ومنهم : أبو الحسين محمد بن صالح بن عبد الله السرقي ( 1 ) .
واضطرب السمعاني في هذه النسبة ، حيث قال في ترجمة ( الساري ) : هذه النسبة إلى سارية ، وهي بلدة من بلاد مازندران ، أقمت بها عشرة أيام ، وكنت أظن أن النسبة إليها ( السروي ) ، حتى رأيت في كتاب ( الاكمال ) لابن مأكولا :
الساري جماعة من طبرستان ( 2 ) .
ثم قال في ترجمة ( السروي ) : هذه النسبة قد ذكرتها في ترجمة ( الساري ) ، وقلت بأن النسبة الصحيحة إلى سارية مازندران : ( السروي ) ( 3 ) .
ولكنه عاد فتأكد هذه النسبة في ترجمة ( السروي ) بسكون الراء ، فقال :
قيل : إن هذه النسبة إلى سارية مازندران ، والصحيح أن النسبة إليها بتحريك الراء - سروي - وهذه النسبة بتسكينها إلى ( سرو ) ، وهي مدينة ببلاد أردبيل ( 4 ) .
ومن متابعة كتب الرجال ظهر لنا أن هذه النسبة ( مروي ) بفتح الراء هي المعتمدة عندهم ، كما هو ظاهر في تراجم الأعلام المنسوبين إلى ( سارية ) ، ومنهم :
1 - إبراهيم بن محمد بن موسى السروي ، شيخ الشافعية ( 365 - 458 2 - محمد بن صالح السروي ، أبو الحسين ، المحدث ، روى عن بندار وأبي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) معجم البلدان 3 : 170 - 171 .
( 2 ) الأنساب 3 : 197 .
( 3 ) الأنساب 3 : 249 .
( 4 ) الأنساب 3 : 250 .
( 5 ) سير أعلام النبلاء 18 : 147 .

( 1 ) معجم البلدان 3 : 170 - 171 . ( 2 ) الأنساب 3 : 197 . ( 3 ) الأنساب 3 : 249 . ( 4 ) الأنساب 3 : 250 . ( 5 ) سير أعلام النبلاء 18 : 147 .

10

لا يتم تسجيل الدخول!