إسم الكتاب : العويص ( عدد الصفحات : 64)


مسائل العويص
تأليف
الإمام الشيخ المفيد
محمد بن محمد بن النعمان ابن المعلم
أبي عبد الله العكبري البغدادي
( 336 - 413 ه‍ )
تحقيق
الشيخ محسن أحمدي


مسائل العويص تأليف الإمام الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ابن المعلم أبي عبد الله العكبري البغدادي ( 336 - 413 ه‍ ) تحقيق الشيخ محسن أحمدي

1


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

2


بسم الله الرحمن الرحيم
أن علم الفقه - وهو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية -
قد احتل موقعا رفيعا بين المعارف الإسلامية ، وقد خصص له علماء الإسلام
أكبر قدر من جهودهم ، وبذلوا في سبيل معرفته وتحقيقه أكثر وسعهم ، فتوصلوا
- على أثر ذلك - إلى إنجازات عظيمة ، تعد فريدة في عالم القانون والشريعة ، إذا
قيست إلى ما في سائر الحضارات والديانات في هذا المجال .
وقام فقهاء الإسلام ، بإبداعات رائعة في اختراع فنون في هذا العلم ، تزيد
من روعة الفقه ، وتؤكد على شدة اهتمامهم به من ناحية ، وعلى سعيهم في
تسهيل مناهجه الدراسية الميسرة للإحاطة به للطالبين من جهة أخرى ، كما
تكشف عن روعة أذواقهم ، وقدرتهم للتخطيط ، وسرعة الفهم ، لخفايا هذا العلم
الدقيق .
فمن الفنون التي ابتكروها : فن ( الأشباه والنظائر ) وهو يعني : جمع
الموضوعات المختلفة ، المشتركة في الحكم المعين ، في موضع واحد ، وجمع
الأحكام المتعددة والمتباينة لموضوع واحد في محل واحد .


بسم الله الرحمن الرحيم أن علم الفقه - وهو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية - قد احتل موقعا رفيعا بين المعارف الإسلامية ، وقد خصص له علماء الإسلام أكبر قدر من جهودهم ، وبذلوا في سبيل معرفته وتحقيقه أكثر وسعهم ، فتوصلوا - على أثر ذلك - إلى إنجازات عظيمة ، تعد فريدة في عالم القانون والشريعة ، إذا قيست إلى ما في سائر الحضارات والديانات في هذا المجال .
وقام فقهاء الإسلام ، بإبداعات رائعة في اختراع فنون في هذا العلم ، تزيد من روعة الفقه ، وتؤكد على شدة اهتمامهم به من ناحية ، وعلى سعيهم في تسهيل مناهجه الدراسية الميسرة للإحاطة به للطالبين من جهة أخرى ، كما تكشف عن روعة أذواقهم ، وقدرتهم للتخطيط ، وسرعة الفهم ، لخفايا هذا العلم الدقيق .
فمن الفنون التي ابتكروها : فن ( الأشباه والنظائر ) وهو يعني : جمع الموضوعات المختلفة ، المشتركة في الحكم المعين ، في موضع واحد ، وجمع الأحكام المتعددة والمتباينة لموضوع واحد في محل واحد .

3


وهذا الفن يستدعي من الفقيه حضور الذهن ، وسرعة الخاطر ، والإحاطة
التامة بكل الأبواب ، حتى يتمكن من جمع الأشباه والمتماثلات في الحكم ،
والنظائر والمتحدات في الموضوع ويقف عليها بنظرة واحدة ، فيمكنه من خلال
الوحدات الوقوف على العناصر المشتركة فيما بينها ، من خلال القواعد وتطبيقها
على مفرداتها بسهولة تامة .
وفي ذلك كله من الفوائد التمرينية للطالب ما لا يخفى .
ومن الفنون الفقهية : ( فن الخلاف والوفاق ) ويعني : معرفة ما اختلف
الفقهاء في حكمه سواء في المذهب الواحد ، أو بين المذاهب المتعددة .
وهذا الفن يقتضي من الفقيه جهدا كبيرا كي يتتبع كتب الفقهاء
ويستحضرها ، بعد التعرف التام على مصطلحات كل مذهب وفقيه ، ومعرفة
القواعد الأصولية التي يبتني عليها فقه كل مذهب ، وكذلك المباني التي يلتزمها
كل فقيه في المذهب الواحد .
ولا يخفى ما في هذا من جهد وعناء على الفقيه ، وما يدل عليه من
موسوعية وقوة وفقاهة عند عارفه ، ولذا قيل : " إن أعلم الناس في الفقه ، أعرفهم
باختلافات الفقهاء " .
ومن الفنون المبتكرة : " فن المسائل المشكلة " وهي المسائل التي تكون في
ظاهرها معقدة ، لما هي عليه من اختلاف الأحكام المرتبطة بموضوع معين ،
اختلافا إلى حد التنافي والتناقض ، مع وحدة الموضوع ظاهريا .
أو وحدة الحكم في موضوعات متعددة مختلفة متباعدة في النظر الأولي ،
بما يدعو إلى الاستغراب والدهشة في ظاهر الحال .
وهذه المسائل كانت ترصد عادة لاختبار الفقهاء ، وقياس ذكائهم ، وحضور


وهذا الفن يستدعي من الفقيه حضور الذهن ، وسرعة الخاطر ، والإحاطة التامة بكل الأبواب ، حتى يتمكن من جمع الأشباه والمتماثلات في الحكم ، والنظائر والمتحدات في الموضوع ويقف عليها بنظرة واحدة ، فيمكنه من خلال الوحدات الوقوف على العناصر المشتركة فيما بينها ، من خلال القواعد وتطبيقها على مفرداتها بسهولة تامة .
وفي ذلك كله من الفوائد التمرينية للطالب ما لا يخفى .
ومن الفنون الفقهية : ( فن الخلاف والوفاق ) ويعني : معرفة ما اختلف الفقهاء في حكمه سواء في المذهب الواحد ، أو بين المذاهب المتعددة .
وهذا الفن يقتضي من الفقيه جهدا كبيرا كي يتتبع كتب الفقهاء ويستحضرها ، بعد التعرف التام على مصطلحات كل مذهب وفقيه ، ومعرفة القواعد الأصولية التي يبتني عليها فقه كل مذهب ، وكذلك المباني التي يلتزمها كل فقيه في المذهب الواحد .
ولا يخفى ما في هذا من جهد وعناء على الفقيه ، وما يدل عليه من موسوعية وقوة وفقاهة عند عارفه ، ولذا قيل : " إن أعلم الناس في الفقه ، أعرفهم باختلافات الفقهاء " .
ومن الفنون المبتكرة : " فن المسائل المشكلة " وهي المسائل التي تكون في ظاهرها معقدة ، لما هي عليه من اختلاف الأحكام المرتبطة بموضوع معين ، اختلافا إلى حد التنافي والتناقض ، مع وحدة الموضوع ظاهريا .
أو وحدة الحكم في موضوعات متعددة مختلفة متباعدة في النظر الأولي ، بما يدعو إلى الاستغراب والدهشة في ظاهر الحال .
وهذه المسائل كانت ترصد عادة لاختبار الفقهاء ، وقياس ذكائهم ، وحضور

4


خواطرهم ، ولمعرفة مدى استيعابهم لمسائل الفقه ، ووقوفهم على دقائق الشريعة
وخباياها ، وسيطرتهم على حل عقدها ومشاكلها .
وقد يستفاد من ذلك في معرفة حال من يدعي الفقه ، أو بهت المعاندين
كما خصل في قضية الإمام الجواد عليه السلام مع يحيى بن أكثم قاضي الدولة ،
وقد ورد في المسألة ( 4 ) من كتابنا هذا .
ويدخل في هذا الفن - أيضا - المسائل القضائية المعقدة ، التي تقتضي من
الفقيه دقة فائقة لحلها ، كتلك التي حصلت في عهد الإمام أمير المؤمنين عليه
السلام فقضى فيها بأقضيته الشهيرة ، وقد جاء بعضها ضمن المسائل المعروضة
في الكتاب [ لاحظ المسألة 42 و 64 ] وعن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ،
في المسألة ( 51 ) .
وهذه المسائل المشكلة تشبه " الألغاز " أحيانا ، وتشبه ما يسمي ب‍ " الحيل "
تارة ، ولعل من أجل ذلك سماها الشيخ المفيد ب‍ " العويص من الفقه " ( 1 ) .
فكلمة " العويص " هي : من " عاص " الأمر " يعوص عوصا " بمعني : التوى ،
فحفي وصعب ، و " عاص " الكلام : خفي معناه ، وصعب فهمه ، فهو " عويص " .
فنجد في هذا الكتاب من المسائل ما هو من نوع الأحكام المتماثلة في
الموضوع الواحد ، وكذلك من الموضوعات المتناظرة في الحكم الواحد .
والشيخ المفيد قدس سره أبدى بطولة فائقة في الإجابة على هذه المسائل ،
وتحديد تخريجاتها الفقهية ، وتعيين أبوابها ، وحل معضلاتها ، بما بين عن لياقته
بما يتوقع من فقيه عظيم مثله ، يتسنم المرجعية في عصره ، ويمتاز بوسام " التجديد "


خواطرهم ، ولمعرفة مدى استيعابهم لمسائل الفقه ، ووقوفهم على دقائق الشريعة وخباياها ، وسيطرتهم على حل عقدها ومشاكلها .
وقد يستفاد من ذلك في معرفة حال من يدعي الفقه ، أو بهت المعاندين كما خصل في قضية الإمام الجواد عليه السلام مع يحيى بن أكثم قاضي الدولة ، وقد ورد في المسألة ( 4 ) من كتابنا هذا .
ويدخل في هذا الفن - أيضا - المسائل القضائية المعقدة ، التي تقتضي من الفقيه دقة فائقة لحلها ، كتلك التي حصلت في عهد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فقضى فيها بأقضيته الشهيرة ، وقد جاء بعضها ضمن المسائل المعروضة في الكتاب [ لاحظ المسألة 42 و 64 ] وعن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ، في المسألة ( 51 ) .
وهذه المسائل المشكلة تشبه " الألغاز " أحيانا ، وتشبه ما يسمي ب‍ " الحيل " تارة ، ولعل من أجل ذلك سماها الشيخ المفيد ب‍ " العويص من الفقه " ( 1 ) .
فكلمة " العويص " هي : من " عاص " الأمر " يعوص عوصا " بمعني : التوى ، فحفي وصعب ، و " عاص " الكلام : خفي معناه ، وصعب فهمه ، فهو " عويص " .
فنجد في هذا الكتاب من المسائل ما هو من نوع الأحكام المتماثلة في الموضوع الواحد ، وكذلك من الموضوعات المتناظرة في الحكم الواحد .
والشيخ المفيد قدس سره أبدى بطولة فائقة في الإجابة على هذه المسائل ، وتحديد تخريجاتها الفقهية ، وتعيين أبوابها ، وحل معضلاتها ، بما بين عن لياقته بما يتوقع من فقيه عظيم مثله ، يتسنم المرجعية في عصره ، ويمتاز بوسام " التجديد "

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لم نجد من سبق المفيد في هذه التسمية ، سوى ما ورد في مؤلفات البرقي ، فقد ذكر له كتاب
باسم " العويص " إلا أنا لم نعرف عن موضوعه شيئا ، هل هو في الفقه أو غيره ؟

( 1 ) لم نجد من سبق المفيد في هذه التسمية ، سوى ما ورد في مؤلفات البرقي ، فقد ذكر له كتاب باسم " العويص " إلا أنا لم نعرف عن موضوعه شيئا ، هل هو في الفقه أو غيره ؟

5


على أقرانه .
وأعتقد : أن في توجيه هذه الأسئلة إلى شخصه بالذات ، وتصديه للإجابة
عليها بهذه القوة ، لهو الدليل الكافي على موقعه الفريد بين فقهاء الأمة .
ولقد تميزت إجاباته بالوضوح ، والمرونة الفقهية ، والاستدلال القوي ، ما
لا يحتاج معه إلى تطويل .
مضافا إلى أنه - في كثير من الإجابات - تفنن في ذكر الإجابات ،
وتعديدها بوجوه مختلفة ، بحيث جمع في بعضها ( 10 ) أجوبة [ لاحظ المسألة
الثانية ] ، وهذا بلا ريب يكشف عن جامعيته وسيطرته على الفقه بطور كامل .
كما وأشار في أكثر المسائل إلى ما وقع فيها من إجماع الأمة ، أو إجماع
مذهب أهل البيت عليهم السلام أو إجماع المخالفين ، أو الاختلاف الواقع بينهم ، بما
يكشف عن اطلاعه التام على " فن الخلاف والوفاق " وعلى جميع المذاهب
الإسلامية .
ومن هنا ، فإن بالامكان أن يصنف هذا الكتاب في كل من فنون :
" الأشباه والنظائر الفقهية " و " الخلافيات " مضافا إلى " العويص من الفقه " .
وأما الناحية التربوية في هذه المسائل ، فهو مشهود بوضوح في الإجابات ،
كما يشعر بذلك أيضا ، عرض المسائل في صيغة أبيات شعرية موزونة ، مما
يسهل حفظها ، ويشوق لاستذكارها وتداولها ، كما في المسائل [ 75 و 80 و 81 ] .
ويبدو من مقدمة الرسالة : أن أصله كان ما ورد على الشيخ من مسائل
أرسلت إليه من مدينة " نيسابور " فطلب من الشيخ أن يجمعها ويضيف إليها طرفا
من المسائل الأخرى في بابه ونوعه .
ولعل هذا هو السبب في تسمية بعض له : بجوابات المسائل النيسابورية .


على أقرانه .
وأعتقد : أن في توجيه هذه الأسئلة إلى شخصه بالذات ، وتصديه للإجابة عليها بهذه القوة ، لهو الدليل الكافي على موقعه الفريد بين فقهاء الأمة .
ولقد تميزت إجاباته بالوضوح ، والمرونة الفقهية ، والاستدلال القوي ، ما لا يحتاج معه إلى تطويل .
مضافا إلى أنه - في كثير من الإجابات - تفنن في ذكر الإجابات ، وتعديدها بوجوه مختلفة ، بحيث جمع في بعضها ( 10 ) أجوبة [ لاحظ المسألة الثانية ] ، وهذا بلا ريب يكشف عن جامعيته وسيطرته على الفقه بطور كامل .
كما وأشار في أكثر المسائل إلى ما وقع فيها من إجماع الأمة ، أو إجماع مذهب أهل البيت عليهم السلام أو إجماع المخالفين ، أو الاختلاف الواقع بينهم ، بما يكشف عن اطلاعه التام على " فن الخلاف والوفاق " وعلى جميع المذاهب الإسلامية .
ومن هنا ، فإن بالامكان أن يصنف هذا الكتاب في كل من فنون :
" الأشباه والنظائر الفقهية " و " الخلافيات " مضافا إلى " العويص من الفقه " .
وأما الناحية التربوية في هذه المسائل ، فهو مشهود بوضوح في الإجابات ، كما يشعر بذلك أيضا ، عرض المسائل في صيغة أبيات شعرية موزونة ، مما يسهل حفظها ، ويشوق لاستذكارها وتداولها ، كما في المسائل [ 75 و 80 و 81 ] .
ويبدو من مقدمة الرسالة : أن أصله كان ما ورد على الشيخ من مسائل أرسلت إليه من مدينة " نيسابور " فطلب من الشيخ أن يجمعها ويضيف إليها طرفا من المسائل الأخرى في بابه ونوعه .
ولعل هذا هو السبب في تسمية بعض له : بجوابات المسائل النيسابورية .

6


أو يكون أصله ما ذكره في النجاشي في كتب الشيخ باسم : مسائل أبي
الحسن النيسابوري بعد إضافة شئ عليه ، كما يظهر من مقدمته .
أما النجاشي وشيخنا العلامة الطهراني رحمه الله فقد ذكراها باسم
" العويص " .
ومما يجب التذكير به : أن النسخ المتوفرة لهذه الرسالة تبدأ بمسائل النكاح ،
ثم الطلاق وما يناسبه ، ثم الحدود والديات ، ثم الإرث والفرائض ، والنوادر في
المسائل المختلطة .
وقد يثار سؤال عما لو كان الكتاب يحتوي على سائر كتب الفقه وأبوابه ؟
فهل حصل فيه نقص !
وقد أشار شيخنا الطهراني قدس الله روحه إلى أن هذه النسخ الموجودة
مختصرة من أصل لها لا بد أن يكون أكبر أو أكمل !
ونحمد الله على توفيقه ، ونسأله الرضا بفضله وإحسانه وأن
يتقبل منا بكرمه وجلاله ، إنه ذو الجلال والاكرام .


أو يكون أصله ما ذكره في النجاشي في كتب الشيخ باسم : مسائل أبي الحسن النيسابوري بعد إضافة شئ عليه ، كما يظهر من مقدمته .
أما النجاشي وشيخنا العلامة الطهراني رحمه الله فقد ذكراها باسم " العويص " .
ومما يجب التذكير به : أن النسخ المتوفرة لهذه الرسالة تبدأ بمسائل النكاح ، ثم الطلاق وما يناسبه ، ثم الحدود والديات ، ثم الإرث والفرائض ، والنوادر في المسائل المختلطة .
وقد يثار سؤال عما لو كان الكتاب يحتوي على سائر كتب الفقه وأبوابه ؟
فهل حصل فيه نقص !
وقد أشار شيخنا الطهراني قدس الله روحه إلى أن هذه النسخ الموجودة مختصرة من أصل لها لا بد أن يكون أكبر أو أكمل !
ونحمد الله على توفيقه ، ونسأله الرضا بفضله وإحسانه وأن يتقبل منا بكرمه وجلاله ، إنه ذو الجلال والاكرام .

7


صورة من النسخة المخطوطة


صورة من النسخة المخطوطة

8


صورة من النسخة المخطوطة


صورة من النسخة المخطوطة

9


صورة من النسخة المخطوطة


صورة من النسخة المخطوطة

10

لا يتم تسجيل الدخول!