إسم الكتاب : أحكام النساء ( عدد الصفحات : 63)


أحكام النساء
تأليف
الإمام الشيخ المفيد
محمد بن محمد النعمان ابن المعلم
أبي عبد الله العكبري البغدادي
( 336 - 413 ه‍ )
تحقيق
الشيخ مهدي نجف


أحكام النساء تأليف الإمام الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان ابن المعلم أبي عبد الله العكبري البغدادي ( 336 - 413 ه‍ ) تحقيق الشيخ مهدي نجف

1


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

2


بسم الله الرحمن الرحيم
المرأة - بحكم تكوينها الجسمي ، وطبيعتها الخاصة - قد تميزت في
الشريعة الإسلامية بأحكام خاصة بها ، دون الرجال ، وإن اشتركت معهم في
غيرها من الأحكام الكثيرة .
وإذا أمعنا النظر نجد أن ما اختصت به إنما يرتبط - وثيقا - بنحو تركيبتها
الخلقية والنفسية ، وما لا يلائم طبيعتها الأنثوية :
فالحالات الخاصة التي تعرض جسمها ، كالعادة الشهرية ، والحمل ،
والرضاع وأمثالها ، فرضت لها مقررات معينة في أبواب الطهارة والصلاة من
كتب الفقه .
ولأنها محل للولد ، ومقر للنطفة ، اختصت بأحكام في كتب النكاح
والطلاق ، وما يناسبها .
ولما تتمتع به من عناصر الإثارة ، وضعت تحت حماية قوانين الحجاب
وأحكام النظر والاتصالات الأخرى .
ولما لها من اللطافة والرقة والعواطف ، وضع لها حساب خاص في أبواب


بسم الله الرحمن الرحيم المرأة - بحكم تكوينها الجسمي ، وطبيعتها الخاصة - قد تميزت في الشريعة الإسلامية بأحكام خاصة بها ، دون الرجال ، وإن اشتركت معهم في غيرها من الأحكام الكثيرة .
وإذا أمعنا النظر نجد أن ما اختصت به إنما يرتبط - وثيقا - بنحو تركيبتها الخلقية والنفسية ، وما لا يلائم طبيعتها الأنثوية :
فالحالات الخاصة التي تعرض جسمها ، كالعادة الشهرية ، والحمل ، والرضاع وأمثالها ، فرضت لها مقررات معينة في أبواب الطهارة والصلاة من كتب الفقه .
ولأنها محل للولد ، ومقر للنطفة ، اختصت بأحكام في كتب النكاح والطلاق ، وما يناسبها .
ولما تتمتع به من عناصر الإثارة ، وضعت تحت حماية قوانين الحجاب وأحكام النظر والاتصالات الأخرى .
ولما لها من اللطافة والرقة والعواطف ، وضع لها حساب خاص في أبواب

3


الحدود والقضاء والشهادات .
ولأن الزوج يتحمل عنها المسؤوليات الشديدة والصعبة ، كان لها في كتب
الجهاد والنفقات والإرث أحكام خاصة .
وهناك آداب وشؤون تخصها ، مناسبة لأوضاعها الاجتماعية المتميزة بين
جميع الأمم والشعوب منذ القدم وحتى العصر الحاضر .
وكتاب ( أحكام النساء ) هو من إبداعات الشيخ في تآليفه المتنوعة ، إذ لم
نجد من سبقه إلى مثل ذلك .
وقد ذكر الشيخ أنه ألفه بإشارة ورغبة من ( السيدة الجليلة ) التي دعا لها
بدوام الاعزاز والتوفيق .
واستظهر بعض المشايخ المتأخرين : أن المراد بها السيدة الشريفة أم
الشريفين المرتضى والرضي رضوان الله عليهم .
ومما يناسب ذكره أن الشيخ المفيد قدم في أول الكتاب بابا خاصا عنونه
بما يجب على كافة المكلفين ، احتوى على سرد العقائد الحقة بصورة مضغوطة
جدا ، ومحتواه ليس مما يختص بالنساء ، بل هو مشترك بين النساء والرجال على
حد سواء ، فهو خارج عن عنوان هذا الكتاب الخاص بأحكام النساء !
إلا أن من الممكن فرضه داخلا ، وأن الشيخ تعمد افتتاح الكتاب به ليكون
جامعا للأصول والفروع ، فيكون أقدم نموذج من الرسائل القديمة التي كانت تجمع
كل ما تجب معرفته من المسائل العلمية الاعتقادية ، والمسائل العملية الفرعية ،
وعلى غراره ألف السيد المرتضى رسالته العملية التي سماها ب‍ ( جمل العلم
والعمل ) .
ثم إن منهج الشيخ في هذا الكتاب : أنه يذكر الأحكام المرتبطة بالنساء


الحدود والقضاء والشهادات .
ولأن الزوج يتحمل عنها المسؤوليات الشديدة والصعبة ، كان لها في كتب الجهاد والنفقات والإرث أحكام خاصة .
وهناك آداب وشؤون تخصها ، مناسبة لأوضاعها الاجتماعية المتميزة بين جميع الأمم والشعوب منذ القدم وحتى العصر الحاضر .
وكتاب ( أحكام النساء ) هو من إبداعات الشيخ في تآليفه المتنوعة ، إذ لم نجد من سبقه إلى مثل ذلك .
وقد ذكر الشيخ أنه ألفه بإشارة ورغبة من ( السيدة الجليلة ) التي دعا لها بدوام الاعزاز والتوفيق .
واستظهر بعض المشايخ المتأخرين : أن المراد بها السيدة الشريفة أم الشريفين المرتضى والرضي رضوان الله عليهم .
ومما يناسب ذكره أن الشيخ المفيد قدم في أول الكتاب بابا خاصا عنونه بما يجب على كافة المكلفين ، احتوى على سرد العقائد الحقة بصورة مضغوطة جدا ، ومحتواه ليس مما يختص بالنساء ، بل هو مشترك بين النساء والرجال على حد سواء ، فهو خارج عن عنوان هذا الكتاب الخاص بأحكام النساء !
إلا أن من الممكن فرضه داخلا ، وأن الشيخ تعمد افتتاح الكتاب به ليكون جامعا للأصول والفروع ، فيكون أقدم نموذج من الرسائل القديمة التي كانت تجمع كل ما تجب معرفته من المسائل العلمية الاعتقادية ، والمسائل العملية الفرعية ، وعلى غراره ألف السيد المرتضى رسالته العملية التي سماها ب‍ ( جمل العلم والعمل ) .
ثم إن منهج الشيخ في هذا الكتاب : أنه يذكر الأحكام المرتبطة بالنساء

4


مرتبة على الكتب الفقهية من الطهارة إلى الديات ، ويقرنها كثيرا من أحكام
الرجال أيضا ، والظاهر أن غرضه من هذه المقارنة إيضاح المسائل بشكل أكثر ،
خاصة عندما يكون البحث في الأحكام النسائية المرتبطة بالرجال كما في
أبواب النكاح والطلاق وما يناسبهما .
وفي كل مورد يختلف فيه أحكام الإماء فإنه يفصله أيضا .
وينتهي الكتاب بعقد باب عنوانه ( أحكام النساء في آداب الشريعة وما
هو واجب من ذلك ومندوب إليه ) وهو الباب قبل الأخير في النسخ المتداولة
ولكن الباب الذي عقده الشيخ بعد باب العقائد - الأول - عنونه بقوله :
( ما يخص فرضه بمن كلفه الله ، وأمره ، ونهاه ، من النساء الأحرار والإماء . . . الخ )
وقال في أوله : قد تقدم القول في فرض الطهارة للصلوات . . .
فهذه البداية تعطي تصور أن هذا ليس هو أول الكتاب ، بل هو مسبوق
بالبحث عن الطهارة . . .
وقد يؤكد هذا التصور إذا علمنا أن الباب الأخير في النسخ الموجودة
عنوانه : ( باب أحكام النساء في الاحتضار للموت ، والغسل ، والكفن ، والصلاة
عليهن ) ومعلوم أن هذا الباب الأخير وما فيه من أحكام هو من المباحث المدرجة
في كتاب الطهارة من كتب الفقه .
فهل حصل ارتباك في ترتيب هذا الكتاب حسب هذه النسخ ؟ !
إلا أن يقال : إن قوله ( قد تقدم القول في فرض الطهارة للصلوات ) لا يشير
إلى ما سبق في خصوص هذا الكتاب ، بل إلى ما سبق من بحوث في باقي
كتب الشيخ ومؤلفاته ، وهذا أمر ليس بالبعيد !
وعلى كل حال ، فإن هذا الكتاب يعتبر واحدا من الرسائل العملية ، التي


مرتبة على الكتب الفقهية من الطهارة إلى الديات ، ويقرنها كثيرا من أحكام الرجال أيضا ، والظاهر أن غرضه من هذه المقارنة إيضاح المسائل بشكل أكثر ، خاصة عندما يكون البحث في الأحكام النسائية المرتبطة بالرجال كما في أبواب النكاح والطلاق وما يناسبهما .
وفي كل مورد يختلف فيه أحكام الإماء فإنه يفصله أيضا .
وينتهي الكتاب بعقد باب عنوانه ( أحكام النساء في آداب الشريعة وما هو واجب من ذلك ومندوب إليه ) وهو الباب قبل الأخير في النسخ المتداولة ولكن الباب الذي عقده الشيخ بعد باب العقائد - الأول - عنونه بقوله :
( ما يخص فرضه بمن كلفه الله ، وأمره ، ونهاه ، من النساء الأحرار والإماء . . . الخ ) وقال في أوله : قد تقدم القول في فرض الطهارة للصلوات . . .
فهذه البداية تعطي تصور أن هذا ليس هو أول الكتاب ، بل هو مسبوق بالبحث عن الطهارة . . .
وقد يؤكد هذا التصور إذا علمنا أن الباب الأخير في النسخ الموجودة عنوانه : ( باب أحكام النساء في الاحتضار للموت ، والغسل ، والكفن ، والصلاة عليهن ) ومعلوم أن هذا الباب الأخير وما فيه من أحكام هو من المباحث المدرجة في كتاب الطهارة من كتب الفقه .
فهل حصل ارتباك في ترتيب هذا الكتاب حسب هذه النسخ ؟ !
إلا أن يقال : إن قوله ( قد تقدم القول في فرض الطهارة للصلوات ) لا يشير إلى ما سبق في خصوص هذا الكتاب ، بل إلى ما سبق من بحوث في باقي كتب الشيخ ومؤلفاته ، وهذا أمر ليس بالبعيد !
وعلى كل حال ، فإن هذا الكتاب يعتبر واحدا من الرسائل العملية ، التي

5


تحوي مجرد الفتاوى التي توصل إليها الشيخ ( 1 ) .
ويمكن من خلاله الوقوف على آراء الشيخ المفيد ، وعلى فوائد متناثرة في
أبوابه ، لكل ذلك أثر في التعريف بجهده الفقهي ومنهجه الأصولي لاستنباط
الأحكام .
ونحمد الله على توفيقه ، ونسأله الرضا عنا بفضله وإحسانه وأن
يتقبل منا بكرمه وجلاله ، إنه ذو الجلال والإكرام .
وكتب السيد محمد رضا الحسيني الجلالي


تحوي مجرد الفتاوى التي توصل إليها الشيخ ( 1 ) .
ويمكن من خلاله الوقوف على آراء الشيخ المفيد ، وعلى فوائد متناثرة في أبوابه ، لكل ذلك أثر في التعريف بجهده الفقهي ومنهجه الأصولي لاستنباط الأحكام .
ونحمد الله على توفيقه ، ونسأله الرضا عنا بفضله وإحسانه وأن يتقبل منا بكرمه وجلاله ، إنه ذو الجلال والإكرام .
وكتب السيد محمد رضا الحسيني الجلالي

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لقد تحدثنا عن الرسائل العملية في البحث عن كتاب ( الإشراف ) فراجع .

( 1 ) لقد تحدثنا عن الرسائل العملية في البحث عن كتاب ( الإشراف ) فراجع .

6


النسخة ( أ )


النسخة ( أ )

7


الصفحة الأخيرة من النسخة ( أ )


الصفحة الأخيرة من النسخة ( أ )

8


الصفحة الأولى من النسخة ( ب )


الصفحة الأولى من النسخة ( ب )

9


الصفحة الأخيرة من النسخة ( ب )


الصفحة الأخيرة من النسخة ( ب )

10

لا يتم تسجيل الدخول!