إسم الكتاب : بحوث معاصرة في الساحة الدولية ( عدد الصفحات : 417)


دراسات في الفكر الإسلامي المعاصر
في ضوء مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 3 )
بحوث معاصرة
في الساحة الدولية
* إثارات العلمانية الغربية حول الإسلام
* النهضة الحسينية ومفهوم الإرهاب والسلام
* عاشوراء ومفهوم العولمة
* العدالة الاجتماعية
تأليف :
الشيخ محمّد السند


دراسات في الفكر الإسلامي المعاصر في ضوء مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 3 ) بحوث معاصرة في الساحة الدولية * إثارات العلمانية الغربية حول الإسلام * النهضة الحسينية ومفهوم الإرهاب والسلام * عاشوراء ومفهوم العولمة * العدالة الاجتماعية تأليف :
الشيخ محمّد السند

1


مركز الأبحاث العقائدية
* إيران - قم المقدسة - صفائية - ممتاز - رقم 34
ص . ب : 3331 / 37185
الهاتف : 7742808 ( 251 ) ( 0098 )
الفاكس : 7742056 ( 251 ) ( 0098 )
* العراق - النجف الأشرف - شارع الرسول
جنب مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله
ص . ب : 729
الهاتف : 332679 ( 33 ) ( 0096 )
* الموقع على الانترنت : www . aqaed . com
* البريد الألكتروني : info @ . aqaed . com
شابك ( ردمك ) :
بحوث معاصرة في الساحة الدولية
تأليف : الشيخ محمد السند
الطبعة الأولى : 2000 نسخة
سنة الطبع : 1428 ه‍
المطبعة : ستارة
* جميع الحقوق محفوظة للمركز *


مركز الأبحاث العقائدية * إيران - قم المقدسة - صفائية - ممتاز - رقم 34 ص . ب : 3331 / 37185 الهاتف : 7742808 ( 251 ) ( 0098 ) الفاكس : 7742056 ( 251 ) ( 0098 ) * العراق - النجف الأشرف - شارع الرسول جنب مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله ص . ب : 729 الهاتف : 332679 ( 33 ) ( 0096 ) * الموقع على الانترنت : www . aqaed . com * البريد الألكتروني : info @ . aqaed . com شابك ( ردمك ) :
بحوث معاصرة في الساحة الدولية تأليف : الشيخ محمد السند الطبعة الأولى : 2000 نسخة سنة الطبع : 1428 ه‍ المطبعة : ستارة * جميع الحقوق محفوظة للمركز *

2


بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم

3



4



5



6



مقدمّة المركز
يلاحظ أنّ العقود الأخيرة من حياتنا المعاصرة - الأربعين سنة الأخيرة - شهدت في أُروبا تيارات ثقافيّة متنوّعة ، يَسِمها طابع التمرّد والتشكيك والتحوّل من تيار إلى آخر . .
بيد أنّ ما يُطلق عليه مصطلح ( التيار التفكيكي ) يظلّ هو التيار الأشدّ حضوراً في السنوات المعاصرة ، بالرغم من انحساره نسبياً ، وظهور تيارات أُخرى ، ك‍ ( التاريخانية ) وما سواها من التيارات اليسارية الجديدة . .
إنّ التيار المذكور مع بعض أجنحته ، ك‍ ( تيار الاستجابة والتلقّي ) ونحوهما ، يتميّز عن سواه بكونه ينطلق من خلفية فلسفية هي ( التشكيك ) في المعرفة والكينونة و . . . ، حتّى إنّه أُطلق على العصر الذي شهد هذا التيار ب‍ ( عصر الشكّ ) ، وكانت انطلاقته من فرنسا - البلد الذي ينفرد بإحداث الموضات الجديدة في الصعيد الثقافي بعامّة . .
وقد واكب هذه الفلسفة التشكيكيّة تطوير الدراسات اللغوية التي بدأت مع العقد الثالث من القرن العشرين ، حيث استثمر التيار التفكيكي أو التشكيكي معطيات هذه التيارات ( الألسنيّة ) ، ووظّفها لصالح تفكيكيّته أو تشكيكيّته ، وذلك


مقدمّة المركز يلاحظ أنّ العقود الأخيرة من حياتنا المعاصرة - الأربعين سنة الأخيرة - شهدت في أُروبا تيارات ثقافيّة متنوّعة ، يَسِمها طابع التمرّد والتشكيك والتحوّل من تيار إلى آخر . .
بيد أنّ ما يُطلق عليه مصطلح ( التيار التفكيكي ) يظلّ هو التيار الأشدّ حضوراً في السنوات المعاصرة ، بالرغم من انحساره نسبياً ، وظهور تيارات أُخرى ، ك‍ ( التاريخانية ) وما سواها من التيارات اليسارية الجديدة . .
إنّ التيار المذكور مع بعض أجنحته ، ك‍ ( تيار الاستجابة والتلقّي ) ونحوهما ، يتميّز عن سواه بكونه ينطلق من خلفية فلسفية هي ( التشكيك ) في المعرفة والكينونة و . . . ، حتّى إنّه أُطلق على العصر الذي شهد هذا التيار ب‍ ( عصر الشكّ ) ، وكانت انطلاقته من فرنسا - البلد الذي ينفرد بإحداث الموضات الجديدة في الصعيد الثقافي بعامّة . .
وقد واكب هذه الفلسفة التشكيكيّة تطوير الدراسات اللغوية التي بدأت مع العقد الثالث من القرن العشرين ، حيث استثمر التيار التفكيكي أو التشكيكي معطيات هذه التيارات ( الألسنيّة ) ، ووظّفها لصالح تفكيكيّته أو تشكيكيّته ، وذلك

7


بأن فصل بين ( دوال اللغة ) و ( مدلولاتها ) ، فحذف الأخير وجعلها غائبة ، ليشير بذلك إلى عدم وجود مركز معرفي ثابت بقدر ما يخضع الأمر لقراءات استمراريّة لا نهائية ، أي جعل استخلاص الدلالة المعرفية لا نهاية أو لا ثبات لها ، وهو أمر يتساوق ويتناغم مع الفلسفة التشكيكيّة التي لا تجنح إلى يقين معرفي أو المعرفة اليقينيّة ، ومن ثمّ يظلّ ( المعنى ) أو ( الدلالة ) أو ( القيم ) لا ثبات ولا استقرار لمفهوماتها . .
ومن الطبيعي حينما ينسحب هذا التشكيك على الظواهر جميعاً ، فإنّ النتيجة تظلّ تشكيكاً بكلّ شيء ، وفي مقدّمة ذلك : التشكيك أساساً بما وراء الوجود ( المبدع ) وإرسالات السماء ، وكلّ ما هو ( مقدّس ) بحسب تعبير الموضة المشار إليها . .
وإذ كان المناخ الأُوربي يسمح بولادة أمثلة هذه التيارات ، نظراً - من جانب - إلى اليأس الذي طبع مجتمعات الغرب من حضارتها المادية الصرفة ، خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية . .
وإذا كان المناخ المذكور - من جانب آخر - طبعه الترف الفكري أو التخمة الثقافية ، بحيث تقتاده إلى توليد جديد للفكر حتّى لو لم تسمح به الضرورة . .
ثمّ - من جانب ثالث - إذا أخذنا بنظر الاعتبار ( وهذا أهم الأسباب بطبيعة الحال ) عزلة المجتمع الأُوربي عن السماء ومبادئها :
حينئذ ، فإنّ ولادة التيارات التفكيكيّة والتشكيكيّة والمتمرّدة والفوضوية وبالإضافة إلى عودة بعض التيارات المنتسبة إلى اليسار الجديد . . أُولئك جميعاً تفسّر لنا ولادة التيارات المذكورة في مجتمع أُوربي له أرضيّته الخاصّة .
إلاّ أنّ من المؤسف كثيراً أن نجد انعكاسات التيارات المذكورة على ( الشرق ) ، وفي مقدّمتها : المجتمعان العربي والإسلامي ، حيث هرع أفراد كثيرون


بأن فصل بين ( دوال اللغة ) و ( مدلولاتها ) ، فحذف الأخير وجعلها غائبة ، ليشير بذلك إلى عدم وجود مركز معرفي ثابت بقدر ما يخضع الأمر لقراءات استمراريّة لا نهائية ، أي جعل استخلاص الدلالة المعرفية لا نهاية أو لا ثبات لها ، وهو أمر يتساوق ويتناغم مع الفلسفة التشكيكيّة التي لا تجنح إلى يقين معرفي أو المعرفة اليقينيّة ، ومن ثمّ يظلّ ( المعنى ) أو ( الدلالة ) أو ( القيم ) لا ثبات ولا استقرار لمفهوماتها . .
ومن الطبيعي حينما ينسحب هذا التشكيك على الظواهر جميعاً ، فإنّ النتيجة تظلّ تشكيكاً بكلّ شيء ، وفي مقدّمة ذلك : التشكيك أساساً بما وراء الوجود ( المبدع ) وإرسالات السماء ، وكلّ ما هو ( مقدّس ) بحسب تعبير الموضة المشار إليها . .
وإذ كان المناخ الأُوربي يسمح بولادة أمثلة هذه التيارات ، نظراً - من جانب - إلى اليأس الذي طبع مجتمعات الغرب من حضارتها المادية الصرفة ، خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية . .
وإذا كان المناخ المذكور - من جانب آخر - طبعه الترف الفكري أو التخمة الثقافية ، بحيث تقتاده إلى توليد جديد للفكر حتّى لو لم تسمح به الضرورة . .
ثمّ - من جانب ثالث - إذا أخذنا بنظر الاعتبار ( وهذا أهم الأسباب بطبيعة الحال ) عزلة المجتمع الأُوربي عن السماء ومبادئها :
حينئذ ، فإنّ ولادة التيارات التفكيكيّة والتشكيكيّة والمتمرّدة والفوضوية وبالإضافة إلى عودة بعض التيارات المنتسبة إلى اليسار الجديد . . أُولئك جميعاً تفسّر لنا ولادة التيارات المذكورة في مجتمع أُوربي له أرضيّته الخاصّة .
إلاّ أنّ من المؤسف كثيراً أن نجد انعكاسات التيارات المذكورة على ( الشرق ) ، وفي مقدّمتها : المجتمعان العربي والإسلامي ، حيث هرع أفراد كثيرون

8


إلى معانقة هذه التيارات المتعاقبة ( المتداخلة والمتضادة أيضاً ) ، مع أنّها ( غريبة ) تماماً على المناخ العربي والإسلامي !
إلاّ أنّ ( نزعة التغريب ) التي تطبّع عليها هؤلاء الأفراد تفسّر لنا تبنّيهم الفكر الغربي ، وتخلّيهم عن قيم الوحي ومبادئ الإسلام العليا . .
ولكن الأسى الأشدّ مرارة أن نلحظ ( الإسلاميين ) بدورهم ، قد بهرَتهم زينة الحياة المنعزلة عن السماء في المناخ الأُوربي ، فهرعوا بدورهم إلى محاورة ( الانحراف ) المذكور ، وبدأوا ينشرون دراساتهم التفكيكيّة والتشكيكيّة حول مختلف ضروب المعرفة ، وفي مقدّمتها التعامل مع النصّ القرآني الكريم ، بدءاً بالوحي ، وانتهاءً ب‍ ( التفسير بالرأي ) ، بحسب ما تلقّوه من التيار الأُوربي الذي أطلق العنان لمفهوم ( القراءة ) أو السلطة للقارئ يعبث ما يشاء بدوال النصّ ، حافراً ومنقبّاً ومهدّماً ، تقليداً لأسياده المنعزلين عن السماء ومبادئها . .
وإذا أضفنا - أخيراً - إلى ما تقدّم ، ظاهرة ( العولمة ) في سنواتنا المعاصرة ، وما تستهدفه من السيطرة على الإيديولوجيات جميعاً ; حينئذ نجد أنّ الضرورة الإسلامية تفرض علينا أن نتّجه إلى ( تأصيل ) ما هو ضرورة في حياتنا المعاصرة ، ومن ثمّ ( الردّ ) على الانحرافات المذكورة . .
بصفة أنّ التزامنا بمبادئ الدين ، وإدركنا لمهمّة خلافة الإنسان ، أي إدراكنا للوظيفة التي أوكلها اللّه تعالى إلينا ، وهي مقولة : * ( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ ) * ( 1 ) ، أولئك جميعاً تفرض علينا :
أوّلا : أن نتعامل مع الظواهر وفقاً لما يفرضه القانون العقلي ويتلاءم مع التصوّر الإسلامي حيالها ، وفي مقدمة ذلك ( اليقين المعرفي ) ، وليس ( التشكيك ) .


إلى معانقة هذه التيارات المتعاقبة ( المتداخلة والمتضادة أيضاً ) ، مع أنّها ( غريبة ) تماماً على المناخ العربي والإسلامي !
إلاّ أنّ ( نزعة التغريب ) التي تطبّع عليها هؤلاء الأفراد تفسّر لنا تبنّيهم الفكر الغربي ، وتخلّيهم عن قيم الوحي ومبادئ الإسلام العليا . .
ولكن الأسى الأشدّ مرارة أن نلحظ ( الإسلاميين ) بدورهم ، قد بهرَتهم زينة الحياة المنعزلة عن السماء في المناخ الأُوربي ، فهرعوا بدورهم إلى محاورة ( الانحراف ) المذكور ، وبدأوا ينشرون دراساتهم التفكيكيّة والتشكيكيّة حول مختلف ضروب المعرفة ، وفي مقدّمتها التعامل مع النصّ القرآني الكريم ، بدءاً بالوحي ، وانتهاءً ب‍ ( التفسير بالرأي ) ، بحسب ما تلقّوه من التيار الأُوربي الذي أطلق العنان لمفهوم ( القراءة ) أو السلطة للقارئ يعبث ما يشاء بدوال النصّ ، حافراً ومنقبّاً ومهدّماً ، تقليداً لأسياده المنعزلين عن السماء ومبادئها . .
وإذا أضفنا - أخيراً - إلى ما تقدّم ، ظاهرة ( العولمة ) في سنواتنا المعاصرة ، وما تستهدفه من السيطرة على الإيديولوجيات جميعاً ; حينئذ نجد أنّ الضرورة الإسلامية تفرض علينا أن نتّجه إلى ( تأصيل ) ما هو ضرورة في حياتنا المعاصرة ، ومن ثمّ ( الردّ ) على الانحرافات المذكورة . .
بصفة أنّ التزامنا بمبادئ الدين ، وإدركنا لمهمّة خلافة الإنسان ، أي إدراكنا للوظيفة التي أوكلها اللّه تعالى إلينا ، وهي مقولة : * ( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ ) * ( 1 ) ، أولئك جميعاً تفرض علينا :
أوّلا : أن نتعامل مع الظواهر وفقاً لما يفرضه القانون العقلي ويتلاءم مع التصوّر الإسلامي حيالها ، وفي مقدمة ذلك ( اليقين المعرفي ) ، وليس ( التشكيك ) .

--------------------------------------------------------------------------

1 - الذاريات ( 51 ) : 56 .

1 - الذاريات ( 51 ) : 56 .

9


ومن ثمّ القيام بمهمّة ( تأصيل ) ما يتّفق مع مبادئنا ، و ( الردّ ) على الانحرافات التي طبعت سلوك ما يسمّى ب‍ ( الإسلاميين ) المنشطرين بين مَن ( يشكّك ) وبين ( يساريّ ) إسلامي يستعين حتّى بالمبادئ المنتسبة إلى الإلحاد . .
وفي ضوء الحقائق المتقدمة ، وتلبية للتوجيهات الصادرة من سماحة المرجع الديني الأعلى آية اللّه العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني " دام ظلّه الوارف " بضرورة التصدّي لأفكار العلمانية وردّ شبهاتها ، قرّر مركزنا أن يضطلع بالمهمّة المشار إليها ، داعياً الأقلام الإسلامية الراصدة لما يجري في الساحة بأن يجعلوا من أولويات اهتماماتهم كتابة البحوث المناسبة للموضوع ، أي المتسقة مع مشكلات حياتنا المعاصرة .
وفعلاً فقد باشرنا بإصدار سلسلة " دراسات في الفكر الإسلامي المعاصر في ضوء مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) " ، فصدر الكتاب الأوّل من هذه السلسلة " الديمقراطية على ضوء نظرية الإمامة والشورى " للعلاّمة الشيخ محمّد السند .
وصدر الكتاب الثاني منها " أوضاع المرأة المسلمة ودورها الاجتماعي في منظور إسلامي " للعلاّمة الأُستاذ الشيخ حسن الجواهري .
وهذا الكتاب - الذي بين أيديكم - هو الإصدار الثالث من هذه السلسلة ، وهو للعلاّمة الشيخ محمّد السند ، وهو عبارة عن مجموعة محاضرات ألقاها المؤلّف في مدينة المنامة البحرانية ، في أيام شهر محرّم الحرام خلال أربع سنوات ابتداءً بسنة 1423 ه‍ .
وقد قام السيّد هاشم الموسوي باختصار هذه المحاضرات ونقلها من الأشرطة المسجلة ، فجزاه اللّه خير الجزاء .
وقام المركز بمراجعة هذه الأوراق وتصحيحها واستخراج كلّ ما يحتاج إلى استخراج ، وطبعها في مجلّد واحد تعميماً للفائدة ، وهي تحتوي على أربع رسائل :


ومن ثمّ القيام بمهمّة ( تأصيل ) ما يتّفق مع مبادئنا ، و ( الردّ ) على الانحرافات التي طبعت سلوك ما يسمّى ب‍ ( الإسلاميين ) المنشطرين بين مَن ( يشكّك ) وبين ( يساريّ ) إسلامي يستعين حتّى بالمبادئ المنتسبة إلى الإلحاد . .
وفي ضوء الحقائق المتقدمة ، وتلبية للتوجيهات الصادرة من سماحة المرجع الديني الأعلى آية اللّه العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني " دام ظلّه الوارف " بضرورة التصدّي لأفكار العلمانية وردّ شبهاتها ، قرّر مركزنا أن يضطلع بالمهمّة المشار إليها ، داعياً الأقلام الإسلامية الراصدة لما يجري في الساحة بأن يجعلوا من أولويات اهتماماتهم كتابة البحوث المناسبة للموضوع ، أي المتسقة مع مشكلات حياتنا المعاصرة .
وفعلاً فقد باشرنا بإصدار سلسلة " دراسات في الفكر الإسلامي المعاصر في ضوء مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) " ، فصدر الكتاب الأوّل من هذه السلسلة " الديمقراطية على ضوء نظرية الإمامة والشورى " للعلاّمة الشيخ محمّد السند .
وصدر الكتاب الثاني منها " أوضاع المرأة المسلمة ودورها الاجتماعي في منظور إسلامي " للعلاّمة الأُستاذ الشيخ حسن الجواهري .
وهذا الكتاب - الذي بين أيديكم - هو الإصدار الثالث من هذه السلسلة ، وهو للعلاّمة الشيخ محمّد السند ، وهو عبارة عن مجموعة محاضرات ألقاها المؤلّف في مدينة المنامة البحرانية ، في أيام شهر محرّم الحرام خلال أربع سنوات ابتداءً بسنة 1423 ه‍ .
وقد قام السيّد هاشم الموسوي باختصار هذه المحاضرات ونقلها من الأشرطة المسجلة ، فجزاه اللّه خير الجزاء .
وقام المركز بمراجعة هذه الأوراق وتصحيحها واستخراج كلّ ما يحتاج إلى استخراج ، وطبعها في مجلّد واحد تعميماً للفائدة ، وهي تحتوي على أربع رسائل :

10

لا يتم تسجيل الدخول!