إسم الكتاب : الثابت والمتغير في المعرفة الدينية ( عدد الصفحات : 174)


الثابت والمتغيّر
في المعرفة الدينيّة
محاضرات
السيد كمال الحيدري
بقلم : الدكتور علي العليّ


الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة محاضرات السيد كمال الحيدري بقلم : الدكتور علي العليّ

1


جميع الحقوق محفوظة للناشر
الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة
محاضرات : السيد كمال الحيدري
بقلم : الدكتور علي العليّ
منشورات : دار فراقد
الطبعة الأولى : 1429 ه‍ - 2008 م
المطبعة : ستاره
الكمّية : 3000 نسخة
سعر النسخة : 5000 تومان
ردمك : 978 - 964 - 2902 - 36 - 1
دار فراقد للطباعة والنشر
إيران - قم


جميع الحقوق محفوظة للناشر الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة محاضرات : السيد كمال الحيدري بقلم : الدكتور علي العليّ منشورات : دار فراقد الطبعة الأولى : 1429 ه‍ - 2008 م المطبعة : ستاره الكمّية : 3000 نسخة سعر النسخة : 5000 تومان ردمك : 978 - 964 - 2902 - 36 - 1 دار فراقد للطباعة والنشر إيران - قم

2


بسمه الله الرحمن الرحيم


بسمه الله الرحمن الرحيم

3



4



المقدمة
وقفة مع الواقع
لعلّ من أهمّ الأمور التي ينبغي للباحث أن يتوفّر على دراستها الواقع المحيط به وكيفية تعاطيه معه ، وكذلك استثمار ذلك لتفعيل آرائه ومرتكزاته الفكرية ومشخّصات هويّته التي تميّزه ، وقد تتوسّع به نحو دمج الآخرين من خلال التوافق الطبيعي بين المبادئ والقيم والمثل العليا التي تحكم حركة الإنسان بما هو إنسان .
من هنا تتبلور لنا عدّة معطيات تقودنا نحو وضع أسس في المعرفة والتعاطي والتفعيل لكي يكون لنا دور فاعل و متفاعل مع الواقع يؤثّر ويتأثّر بنحو إيجابيّ ، مساهماً بجدارة في حركة الواقع ومتجاوزاً حالة الانبهار التي تولّد الانهيار أو الانصهار .
فدورنا أرفع من أن يكون رقماً تكتمل به بعض الإحصاءات على مستوى العالم أو امتداداً لتراث نتغنّى به وبمن صنعه ، متجاهلين واقعنا وموقعنا من هذا التراث الحضاريّ الذي شكّل بوّابة العبور للحاضر ؛ ما يعني أننا أمام تحدٍّ معرفيّ يقوم على أساس التحليل


المقدمة وقفة مع الواقع لعلّ من أهمّ الأمور التي ينبغي للباحث أن يتوفّر على دراستها الواقع المحيط به وكيفية تعاطيه معه ، وكذلك استثمار ذلك لتفعيل آرائه ومرتكزاته الفكرية ومشخّصات هويّته التي تميّزه ، وقد تتوسّع به نحو دمج الآخرين من خلال التوافق الطبيعي بين المبادئ والقيم والمثل العليا التي تحكم حركة الإنسان بما هو إنسان .
من هنا تتبلور لنا عدّة معطيات تقودنا نحو وضع أسس في المعرفة والتعاطي والتفعيل لكي يكون لنا دور فاعل و متفاعل مع الواقع يؤثّر ويتأثّر بنحو إيجابيّ ، مساهماً بجدارة في حركة الواقع ومتجاوزاً حالة الانبهار التي تولّد الانهيار أو الانصهار .
فدورنا أرفع من أن يكون رقماً تكتمل به بعض الإحصاءات على مستوى العالم أو امتداداً لتراث نتغنّى به وبمن صنعه ، متجاهلين واقعنا وموقعنا من هذا التراث الحضاريّ الذي شكّل بوّابة العبور للحاضر ؛ ما يعني أننا أمام تحدٍّ معرفيّ يقوم على أساس التحليل

5


والتقييم والنقد والإبداع نظرياً وعملياً ، ولعلّ أهمّ ما يبيّن مسار هذه الخطوات هو الوقوف بدقّة على مفردات الواقع وتحديد حدوده وتطلّعاته ، ومقايستها بما لدينا ؛ لمعرفة ما لنا وما علينا من دور نؤدّيه ، لذا جاءت هذه الدراسة المتحصّلة من تراكم لعدد من البحوث التي ألقيت على شكل محاضرات توالت خلال عقدٍ من الزمان وهي تجسّد رؤى أستاذنا العلّامة السيد كمال الحيدري حول الأصالة والتجديد عبر تحليل ونقد وسعي جادّ لوضع أسس واضحة لهذه الأطروحة التي تتداول بكثرة في المنتديات والمؤسسات العلمية والثقافية .
لقد دأبتُ في هذه الدراسة على جمع ما توزّع على محاضراته العامّة أو من خلال بحوثه العالية سواء على مستوى علم أصول الفقه أو غيره من العلوم سيّما العقلية منها ، وقد عاصرتُ هذه الكلمات وحاولتُ قدر الإمكان سبكها بما يضمن انتقالها من حالة المحاضرة والإلقاء إلى حالة التدوين والنصّ المقروء .
أسلوب العرض
نظراً لتباعد الفترة الزمنية بين المحاضرات وكذلك تنوّع موارد طرحها من حيث مستوى الحضور ومادّة العرض ما بين التخصّص العالي وما بين العرض العامّ ، استعنتُ على تقرير هذه الدراسة بما يلي :


والتقييم والنقد والإبداع نظرياً وعملياً ، ولعلّ أهمّ ما يبيّن مسار هذه الخطوات هو الوقوف بدقّة على مفردات الواقع وتحديد حدوده وتطلّعاته ، ومقايستها بما لدينا ؛ لمعرفة ما لنا وما علينا من دور نؤدّيه ، لذا جاءت هذه الدراسة المتحصّلة من تراكم لعدد من البحوث التي ألقيت على شكل محاضرات توالت خلال عقدٍ من الزمان وهي تجسّد رؤى أستاذنا العلّامة السيد كمال الحيدري حول الأصالة والتجديد عبر تحليل ونقد وسعي جادّ لوضع أسس واضحة لهذه الأطروحة التي تتداول بكثرة في المنتديات والمؤسسات العلمية والثقافية .
لقد دأبتُ في هذه الدراسة على جمع ما توزّع على محاضراته العامّة أو من خلال بحوثه العالية سواء على مستوى علم أصول الفقه أو غيره من العلوم سيّما العقلية منها ، وقد عاصرتُ هذه الكلمات وحاولتُ قدر الإمكان سبكها بما يضمن انتقالها من حالة المحاضرة والإلقاء إلى حالة التدوين والنصّ المقروء .
أسلوب العرض نظراً لتباعد الفترة الزمنية بين المحاضرات وكذلك تنوّع موارد طرحها من حيث مستوى الحضور ومادّة العرض ما بين التخصّص العالي وما بين العرض العامّ ، استعنتُ على تقرير هذه الدراسة بما يلي :

6


أولاً : سبك المادّة المعروضة قدر الإمكان بأسلوب يتمازج فيه العرض من حيث عدم إشعار القارئ بتباعد الفترة الزمانية ونوع المتلقّي .
ثانياً : وضع إطار يضمن نقل المحاضرة من أسلوب الإلقاء ومقتضيات العرض في المحاضرة المسموعة إلى مستوى المادّة المقروءة مع عدم الإخلال بالمحتوى والمضمون بل حتى المفردة الدالّة على الفكرة .
ثالثاً : السعي الجادّ في الحفاظ على نصّ العبارة حرفيّاً مع مراعاة خصوصية ما ذكرته في البند ثانياً .
رابعاً : التوضيح من خلال الهامش بما يضمن إيصال الفكرة وتحديد مورد عرضها وتشخيص جهتها من خلال ما توافر لديّ من مادّة ؛ حفاظاً على جوّ المناسبة التي عُرضت من خلالها هذه المحاضرات .
خامساً : الإرجاع إلى المصادر الأصلية المتوافرة والترجمة المعتدّ بها ، وتجاوز حالة النقل بالمضمون أو المعنى قدر الإمكان ، بالرجوع للنصّ الأصلي وبلغته الأصلية في حال نُقل مترجماً .
سادساً : فهرسة المادّة وفق عناوين محدّدة تعطي دلالة على المحتوى الذي يليها مستوحاة من المادّة الأصلية ؛ وذلك لعدّة أسباب :


أولاً : سبك المادّة المعروضة قدر الإمكان بأسلوب يتمازج فيه العرض من حيث عدم إشعار القارئ بتباعد الفترة الزمانية ونوع المتلقّي .
ثانياً : وضع إطار يضمن نقل المحاضرة من أسلوب الإلقاء ومقتضيات العرض في المحاضرة المسموعة إلى مستوى المادّة المقروءة مع عدم الإخلال بالمحتوى والمضمون بل حتى المفردة الدالّة على الفكرة .
ثالثاً : السعي الجادّ في الحفاظ على نصّ العبارة حرفيّاً مع مراعاة خصوصية ما ذكرته في البند ثانياً .
رابعاً : التوضيح من خلال الهامش بما يضمن إيصال الفكرة وتحديد مورد عرضها وتشخيص جهتها من خلال ما توافر لديّ من مادّة ؛ حفاظاً على جوّ المناسبة التي عُرضت من خلالها هذه المحاضرات .
خامساً : الإرجاع إلى المصادر الأصلية المتوافرة والترجمة المعتدّ بها ، وتجاوز حالة النقل بالمضمون أو المعنى قدر الإمكان ، بالرجوع للنصّ الأصلي وبلغته الأصلية في حال نُقل مترجماً .
سادساً : فهرسة المادّة وفق عناوين محدّدة تعطي دلالة على المحتوى الذي يليها مستوحاة من المادّة الأصلية ؛ وذلك لعدّة أسباب :

7


1 - تسهيلاً للعرض وتوضيحاً للفكرة .
2 - تحديداً لمدلول الفقرات بشكل أدقّ .
3 - ربط الأفكار المتباعدة من حيث الزمان والمكان والمناسبة .
سابعاً : الابتعاد في العرض عن البعد التنظيري من دون الوقوف على أمثلة مستوحاة من النصوص والمصادر التشريعية أو من معطيات واجتهادات العلماء في هذا الصدد .
ثامناً : محاولة تتميم العرض بعرض أحدث النظريات التجديدية في المجال المعرفي والمنهجي سواء على مستوى طرحها أو على مستوى تطويرها فهماً وتدويناً ، وقد تجسّد ذلك بنظرية الأسس المنطقية للاستقراء ، وكذلك ما قدّمه أستاذنا العلامة السيد الحيدري من عرض وتحليل لهذه النظرية على مستوى التوظيف المعرفي في بحوثه أو كتاباته ، والتي هي حصيلة أربعة عقود من التعاطي والتفاعل الأصيل مع الواقع وتجديده والتي ذُكرت كنموذج حيّ وواقعيّ لذلك .
الغاية
أولاً : ليس الهدف من هذا العرض هو التجريح أو التجاوز على الآخر أو اختزاله بهدفٍ ما ، بل هو البحث العلميّ الذي يراعي الموضوعية وعرض المواضيع بما يناسبها من تخصصّ وتبنٍّ ، لتذكير


1 - تسهيلاً للعرض وتوضيحاً للفكرة .
2 - تحديداً لمدلول الفقرات بشكل أدقّ .
3 - ربط الأفكار المتباعدة من حيث الزمان والمكان والمناسبة .
سابعاً : الابتعاد في العرض عن البعد التنظيري من دون الوقوف على أمثلة مستوحاة من النصوص والمصادر التشريعية أو من معطيات واجتهادات العلماء في هذا الصدد .
ثامناً : محاولة تتميم العرض بعرض أحدث النظريات التجديدية في المجال المعرفي والمنهجي سواء على مستوى طرحها أو على مستوى تطويرها فهماً وتدويناً ، وقد تجسّد ذلك بنظرية الأسس المنطقية للاستقراء ، وكذلك ما قدّمه أستاذنا العلامة السيد الحيدري من عرض وتحليل لهذه النظرية على مستوى التوظيف المعرفي في بحوثه أو كتاباته ، والتي هي حصيلة أربعة عقود من التعاطي والتفاعل الأصيل مع الواقع وتجديده والتي ذُكرت كنموذج حيّ وواقعيّ لذلك .
الغاية أولاً : ليس الهدف من هذا العرض هو التجريح أو التجاوز على الآخر أو اختزاله بهدفٍ ما ، بل هو البحث العلميّ الذي يراعي الموضوعية وعرض المواضيع بما يناسبها من تخصصّ وتبنٍّ ، لتذكير

8


الآخر بأهمية التعامل الموضوعيّ ومراعاة التخصّص ، وتجاوز حالة التعاطي السطحيّ مع الموادّ والنظريات التي تبنى عليها أسس وأركان المؤسسات العلمية والدينية ولا سيّما الحوزوية .
ثانياً : غايتنا من هذا البحث أن يكون محاولة جادّة وفاعلة لوضع النقاط على الحروف وبيان ما يمكن أن يكون أساساً لتأصيل هذه الأفكار ورفع حالة الجدل القائم والسجال المترامي الأطراف من دون مراعاة حرمة الموضوعية والأمانة العلمية في العرض والفهم .
ثالثاً : تحفيز المتصدّي والقارئ وإرشاده لمعطيات مثل هذه الآراء وطبيعة حسن توظيف النقد والتحليل بما يخدم الرقيّ والتجدّد ومع الحفاظ على كينونية الأصيل ومدخليته في بناء الحداثة والمعاصرة .
كلمة لا بد منها
أتمنّى أن تكون هذه الدراسة في متناول الباحث بمستو يأته التخصصية والثقافية على أمل أن تضيف لم عطياته الفكرية والثقافية بعداً آخر يوجّه نحو القراءة التي تقدّمها هذه الدراسة لفهم الأصيل وكيفية التعاطي معه والانطلاق نحو التجديد المنسجم مع معطيات أصالته ورونق هويّته ، وما هي إلّا دراسة نأمل أن تتبعها دراسات على مستوى يغذّي المكتبة ويملأ الفراغ الحاصل في هذا النوع من المواضيع خصوصاً إذا كانت مستوحاة ومستقاة من معين فكر


الآخر بأهمية التعامل الموضوعيّ ومراعاة التخصّص ، وتجاوز حالة التعاطي السطحيّ مع الموادّ والنظريات التي تبنى عليها أسس وأركان المؤسسات العلمية والدينية ولا سيّما الحوزوية .
ثانياً : غايتنا من هذا البحث أن يكون محاولة جادّة وفاعلة لوضع النقاط على الحروف وبيان ما يمكن أن يكون أساساً لتأصيل هذه الأفكار ورفع حالة الجدل القائم والسجال المترامي الأطراف من دون مراعاة حرمة الموضوعية والأمانة العلمية في العرض والفهم .
ثالثاً : تحفيز المتصدّي والقارئ وإرشاده لمعطيات مثل هذه الآراء وطبيعة حسن توظيف النقد والتحليل بما يخدم الرقيّ والتجدّد ومع الحفاظ على كينونية الأصيل ومدخليته في بناء الحداثة والمعاصرة .
كلمة لا بد منها أتمنّى أن تكون هذه الدراسة في متناول الباحث بمستو يأته التخصصية والثقافية على أمل أن تضيف لم عطياته الفكرية والثقافية بعداً آخر يوجّه نحو القراءة التي تقدّمها هذه الدراسة لفهم الأصيل وكيفية التعاطي معه والانطلاق نحو التجديد المنسجم مع معطيات أصالته ورونق هويّته ، وما هي إلّا دراسة نأمل أن تتبعها دراسات على مستوى يغذّي المكتبة ويملأ الفراغ الحاصل في هذا النوع من المواضيع خصوصاً إذا كانت مستوحاة ومستقاة من معين فكر

9


متخصّص وأصيل يَسعى بكل جدّ واجتهاد لرسم المنهج الجادّ والفاعل لمثل هذه المقولات ووضعها على جادّة البحث العلمي والانطلاق بها نحو آفاق أكثر عمقاً وأصالة وشفافية وموضوعية لبناء أسس التجديد الناهض بالإنسان وفكره الأصيل .
ولعلّ ما يحمله أستاذنا العلامة الحيدري جدير بأن يجعل مثل هذا الطرح يحمل سمة الدراسة الجادّة والفاعلة .
أ . د . علي العلي
الكويت


متخصّص وأصيل يَسعى بكل جدّ واجتهاد لرسم المنهج الجادّ والفاعل لمثل هذه المقولات ووضعها على جادّة البحث العلمي والانطلاق بها نحو آفاق أكثر عمقاً وأصالة وشفافية وموضوعية لبناء أسس التجديد الناهض بالإنسان وفكره الأصيل .
ولعلّ ما يحمله أستاذنا العلامة الحيدري جدير بأن يجعل مثل هذا الطرح يحمل سمة الدراسة الجادّة والفاعلة .
أ . د . علي العلي الكويت

10

لا يتم تسجيل الدخول!