إسم الكتاب : الإشارات والتنبيهات ( عدد الصفحات : 325)


الإشارات والتنبيهات
للشيخ أبي علي حسين بن عبد الله بن سينا
الجزء الأول
في علم المنطق
مع الشرح للمحقق نصير محمد بن محمد بن الحسن الطوسي
وشرح الشرح العلامة قطب الدين محمد محمد بن محمد بن أبي جعفر الرازي
نشر البلاغة - قم


الإشارات والتنبيهات للشيخ أبي علي حسين بن عبد الله بن سينا الجزء الأول في علم المنطق مع الشرح للمحقق نصير محمد بن محمد بن الحسن الطوسي وشرح الشرح العلامة قطب الدين محمد محمد بن محمد بن أبي جعفر الرازي نشر البلاغة - قم

تعريف الكتاب 1


قطب الدين رازي ، محمد بن محمد ، - 776 ق . شارح
الإشارات والتنبيهات / لأبي على حسين بن عبد الله بن سينا ؛ مع الشرح لنصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي و شرح الشرح لقطب الدين محمد بن محمد بن أبي جعفر الرازي . - قم : نشر البلاغة ، 1383 .
3 ج .
الدورة . 0 - 2 - 94577 - 964 : ISBN
فهرستنويسى بر أساس اطلاعات فيپا
عربى .
عنوان عطف : شرح الإشارات .
اين كتاب توسط ناشران متفاوت در سالهاى مختلف منتشر گرديده است .
چاپ أول ناشر : 1383 .
مندرجات : ج . 1 في علم المنطق . - ج . 2 . في علم الطبيعة . - ج 3 . في علم ما قبل علم الطبيعة .
1 . ابن سينا ، حسين بن عبد الله ، 370 - 428 ق الإشارات و التنبيهات - نقد و تفسير .
2 . نصير الدين طوسي ، محمد بن محمد ، 597 - 672 ق . شرح الإشارات و التنبيهات - نقد و تفسير .
3 . فلسفهء اسلامى - متون قديمى تا قرن 14 . الف . ابن سينا ، حسين بن عبد الله ، 370 - 428 ق . الإشارات والتنبيهات . شرح . ب . نصير الدين طوسي ، محمد بن محمد ، 597 - 672 ق . شرح الإشارات والتنبيهات . شرح . ج . عنوان . د . عنوان : الإشارات و التنبيهات . شرح . ه . عنوان : شرح الإشارات و التنبيهات . شرح . و . عنوان : شرح الإشارات .
6 ق / 415 BBR
189 / 1
1383
الإشارت والتنبيهات ( ج 1 )
المؤلف : الشيخ الرئيس ، ابن سينا
الناشر : النشر البلاغة - قم - سوق قدس - تلفون : 7741022
الطبعة : الأولى للناشر
تاريخ الطبع : 1383 ه‍ . ش
الكمية : 1500 دورة
المطبعة : القدس - قم
الدورة 0 - 2 - 94577 - 964 : ISBN
المجلد الأول 9 - 3 - 94577 - 964 : ISBN


قطب الدين رازي ، محمد بن محمد ، - 776 ق . شارح الإشارات والتنبيهات / لأبي على حسين بن عبد الله بن سينا ؛ مع الشرح لنصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي و شرح الشرح لقطب الدين محمد بن محمد بن أبي جعفر الرازي . - قم : نشر البلاغة ، 1383 .
3 ج .
الدورة . 0 - 2 - 94577 - 964 : ISBN فهرستنويسى بر أساس اطلاعات فيپا عربى .
عنوان عطف : شرح الإشارات .
اين كتاب توسط ناشران متفاوت در سالهاى مختلف منتشر گرديده است .
چاپ أول ناشر : 1383 .
مندرجات : ج . 1 في علم المنطق . - ج . 2 . في علم الطبيعة . - ج 3 . في علم ما قبل علم الطبيعة .
1 . ابن سينا ، حسين بن عبد الله ، 370 - 428 ق الإشارات و التنبيهات - نقد و تفسير .
2 . نصير الدين طوسي ، محمد بن محمد ، 597 - 672 ق . شرح الإشارات و التنبيهات - نقد و تفسير .
3 . فلسفهء اسلامى - متون قديمى تا قرن 14 . الف . ابن سينا ، حسين بن عبد الله ، 370 - 428 ق . الإشارات والتنبيهات . شرح . ب . نصير الدين طوسي ، محمد بن محمد ، 597 - 672 ق . شرح الإشارات والتنبيهات . شرح . ج . عنوان . د . عنوان : الإشارات و التنبيهات . شرح . ه . عنوان : شرح الإشارات و التنبيهات . شرح . و . عنوان : شرح الإشارات .
6 ق / 415 BBR 189 / 1 1383 الإشارت والتنبيهات ( ج 1 ) المؤلف : الشيخ الرئيس ، ابن سينا الناشر : النشر البلاغة - قم - سوق قدس - تلفون : 7741022 الطبعة : الأولى للناشر تاريخ الطبع : 1383 ه‍ . ش الكمية : 1500 دورة المطبعة : القدس - قم الدورة 0 - 2 - 94577 - 964 : ISBN المجلد الأول 9 - 3 - 94577 - 964 : ISBN

تعريف الكتاب 2


بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم

تعريف الكتاب 3


توكيد وعد
إعلاء شأن الحكمة وإدناء القطوف وعدنا حملة عبء العلم بنشر كتب الفلسفة الإسلامية ، وكان في مختلف كتبها كتاب الإشارات والتنبيهات سفراً ناصعاً يمثل سداد الرأي ، وصحيفة بلجاء فيها نتاج مجهود الفكر في أعلى مراتب رقاه ، عباباً لا ينزف تقف العقول على ساحله اكباراً ، وراسياً لا ينسف تبحر الأفكار أمامه إعجاباً يبخع بذلك عباقره الأعلام ويصدقه أنهم جعلوه محور التحقيق وأوسعوه بالشرح والتعليق . فأخذنا بالإنجاز بنشره ونشر ما شيف به من ندّاه : شرح والحقّ أنه بحر زاخر تجود بدرره لغائصي اللجج يكشف الإعضال ويحل الإشكال . وشرح الشرح وهو سيل جارف يحكم على الجائر بأحكم الحجج يوهن وتائع المريب وينقض نسائج المبطل . باذلين المجهود في المراجعة إلى أصح النسخ والتطبيق عليها ساعين في إتقان الطبع وتحسينه وإحكام العمل وترصيفه رجاء النيل بالرضى فعسى أن يجوز قبولا .
وإتباعاً للمستحسن المرسوم وضعنا للكتاب مقدمة تبحث عن تطور الفلسفة وتاريخها وبالأخص عن آراء الشيخ وكتابه - الإشارات والتنبيهات - وعن آراء شارحي الكتاب وبالجملة عن فلسفة ابن سينا وشيعته فاتسع النطاق وخرجت عن الوضع فرأينا النقص عملا لا يحمد وإفراده جزءاً مستقلاً أحسن وأفيد . والآن نؤكد الوعد ، ونسئل الباري أن يجعله وعداً غير مكذوب .


توكيد وعد إعلاء شأن الحكمة وإدناء القطوف وعدنا حملة عبء العلم بنشر كتب الفلسفة الإسلامية ، وكان في مختلف كتبها كتاب الإشارات والتنبيهات سفراً ناصعاً يمثل سداد الرأي ، وصحيفة بلجاء فيها نتاج مجهود الفكر في أعلى مراتب رقاه ، عباباً لا ينزف تقف العقول على ساحله اكباراً ، وراسياً لا ينسف تبحر الأفكار أمامه إعجاباً يبخع بذلك عباقره الأعلام ويصدقه أنهم جعلوه محور التحقيق وأوسعوه بالشرح والتعليق . فأخذنا بالإنجاز بنشره ونشر ما شيف به من ندّاه : شرح والحقّ أنه بحر زاخر تجود بدرره لغائصي اللجج يكشف الإعضال ويحل الإشكال . وشرح الشرح وهو سيل جارف يحكم على الجائر بأحكم الحجج يوهن وتائع المريب وينقض نسائج المبطل . باذلين المجهود في المراجعة إلى أصح النسخ والتطبيق عليها ساعين في إتقان الطبع وتحسينه وإحكام العمل وترصيفه رجاء النيل بالرضى فعسى أن يجوز قبولا .
وإتباعاً للمستحسن المرسوم وضعنا للكتاب مقدمة تبحث عن تطور الفلسفة وتاريخها وبالأخص عن آراء الشيخ وكتابه - الإشارات والتنبيهات - وعن آراء شارحي الكتاب وبالجملة عن فلسفة ابن سينا وشيعته فاتسع النطاق وخرجت عن الوضع فرأينا النقص عملا لا يحمد وإفراده جزءاً مستقلاً أحسن وأفيد . والآن نؤكد الوعد ، ونسئل الباري أن يجعله وعداً غير مكذوب .

تعريف الكتاب 4



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي وفقنا لافتتاح المقال بتحميده وهدانا إلى تصدير الكلام بتمجيده وألهمنا الإقرار بكلمة توحيده وبعثنا على طلب الحق وتمهيده وصلاته على المصطفين من عبيده خصوصا على محمد وآله المخصوصين بتأييده .
وبعد : فكما أن أكمل المعارف وأجلها شأنا وأصدق العلوم وأحكمها تبيانا هو المعارف الحقيقيةياعلوم اليقينية كذلك أشرف ما ينسب إلى الحقيقة واليقين من جملتها وأولاها بأن توقف الهمة طول العمر على قنيتها هو معرفة أعيان الموجودات المترتبة المبتدئة من موجدها ومبدئها والعلم بأسباب الكائنات المتسلسلة المنتهية إلى غايتها ومنتهاها وذلك هو الفن الموسوم بالحكمة النظرية التي تستعد باقتنائها النفوس البشرية .
وكما أن المتقدمين الفائزين بها تفضلوا على من بعدهم بالتأسيس والتمهيد كذلك المتأخرون الخائضون فيها قضوا حق من قبلهم بالتلخيص والتجريد .
وكما أن الشيخ الرئيس أبا علي الحسين بن عبد الله بن سينا شكر الله سعيه كان من المتأخرين مؤيدا بالنظر الثاقب والحدس الصائب موقفا في تهذيب الكلام وتقريب المرام معتنيا بتمهيد القواعد وتقييد الأوابد مجتهدا في تقرير الفرائد وتجريدها عن الزوائد كذلك كتاب الإشارات والتنبيهات من تصانيفه وكتبه كما وسمه هو به مشتمل على إشارات إلى مطالب هي الأمهات مشحون بتنبيهات على مباحث هي المهمات مملو بجواهر كلها كالفصوص محتو على كلمات يجري أكثرها مجرى


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي وفقنا لافتتاح المقال بتحميده وهدانا إلى تصدير الكلام بتمجيده وألهمنا الإقرار بكلمة توحيده وبعثنا على طلب الحق وتمهيده وصلاته على المصطفين من عبيده خصوصا على محمد وآله المخصوصين بتأييده .
وبعد : فكما أن أكمل المعارف وأجلها شأنا وأصدق العلوم وأحكمها تبيانا هو المعارف الحقيقيةياعلوم اليقينية كذلك أشرف ما ينسب إلى الحقيقة واليقين من جملتها وأولاها بأن توقف الهمة طول العمر على قنيتها هو معرفة أعيان الموجودات المترتبة المبتدئة من موجدها ومبدئها والعلم بأسباب الكائنات المتسلسلة المنتهية إلى غايتها ومنتهاها وذلك هو الفن الموسوم بالحكمة النظرية التي تستعد باقتنائها النفوس البشرية .
وكما أن المتقدمين الفائزين بها تفضلوا على من بعدهم بالتأسيس والتمهيد كذلك المتأخرون الخائضون فيها قضوا حق من قبلهم بالتلخيص والتجريد .
وكما أن الشيخ الرئيس أبا علي الحسين بن عبد الله بن سينا شكر الله سعيه كان من المتأخرين مؤيدا بالنظر الثاقب والحدس الصائب موقفا في تهذيب الكلام وتقريب المرام معتنيا بتمهيد القواعد وتقييد الأوابد مجتهدا في تقرير الفرائد وتجريدها عن الزوائد كذلك كتاب الإشارات والتنبيهات من تصانيفه وكتبه كما وسمه هو به مشتمل على إشارات إلى مطالب هي الأمهات مشحون بتنبيهات على مباحث هي المهمات مملو بجواهر كلها كالفصوص محتو على كلمات يجري أكثرها مجرى

1


النصوص متضمن لبيانات معجزة في عبارات موجزة وتلويحات رائقة بكلمات شائقة قد استوقبيهات ف الهمم العالية على الاكتناه بمعانيه واستقصر الآمال الوافية دون الاطلاع على فحاويه .
وقد شرحه فيمن شرحه الفاضل العلامة فخر الدين ملك المناظرين محمد بن عمر بن الحسين الخطيب الرازي جزاه الله خيرا فجهد في تفسير ما خفي منه بأوضح تفسير واجتهد في تعبير ما التبس فيه بأحسن تعبير وسلك في تتبع ما قصد نحوه طريقة الاقتفاء وبلغ في التفتيش عما أودع فيه أقصى مدارج الاستقصاء إلا أنه قد بالغ في الرد على صاحبه أثناء المقال وجاوز في نقض قواعده حد الاعتدال فهو بتلك المساعي لم يزده إلا قدحا ولذلك سمى بعض الظرفاء شرحه جرحا ومن شرط الشارحين أن يبذلوا النصرة لما قد التزموا شرحه بقدر الاستطاعة وأن يذبوا عما قد تكفلوا إيضاحه بما يذب به صاحب تلك الصناعة ليكونوا شارحين غير ناقضين ومفسرين غير معترضين اللهم إلا إذا عثروا على شيء لا يمكن حمله على وجه صحيح فحينئذ ينبغي أن ينبهوا عليه بتعريض أو تصريح متمسكين بذيل العدل والإنصاف متجنبين عن البغي والاعتساف فإن إلى الله الرجعى وهو أحق بأن يخشى .
ولقد سألني بعض أجلة الخلان من الأحبة الخلصان وهو الرفيع رئيس الدولة وشهاب الملة قدوة الحكماء والأطباء وسيد الأكابر والفضلاء بلغه الله ما يتمناه وأحسن منقلبه ومثواه : أن أقرر ما تقرر عندي مع قلة البضاعة وأودع ما قبض عليه يدي مع قصور الباع في الصناعة : من معاني الكتاب المذكور ومقاصده وما يقتضي إيضاحه مما هو مبني على مبانيه وقواعده ما تعلمته من المعلمين المعاصرين


النصوص متضمن لبيانات معجزة في عبارات موجزة وتلويحات رائقة بكلمات شائقة قد استوقبيهات ف الهمم العالية على الاكتناه بمعانيه واستقصر الآمال الوافية دون الاطلاع على فحاويه .
وقد شرحه فيمن شرحه الفاضل العلامة فخر الدين ملك المناظرين محمد بن عمر بن الحسين الخطيب الرازي جزاه الله خيرا فجهد في تفسير ما خفي منه بأوضح تفسير واجتهد في تعبير ما التبس فيه بأحسن تعبير وسلك في تتبع ما قصد نحوه طريقة الاقتفاء وبلغ في التفتيش عما أودع فيه أقصى مدارج الاستقصاء إلا أنه قد بالغ في الرد على صاحبه أثناء المقال وجاوز في نقض قواعده حد الاعتدال فهو بتلك المساعي لم يزده إلا قدحا ولذلك سمى بعض الظرفاء شرحه جرحا ومن شرط الشارحين أن يبذلوا النصرة لما قد التزموا شرحه بقدر الاستطاعة وأن يذبوا عما قد تكفلوا إيضاحه بما يذب به صاحب تلك الصناعة ليكونوا شارحين غير ناقضين ومفسرين غير معترضين اللهم إلا إذا عثروا على شيء لا يمكن حمله على وجه صحيح فحينئذ ينبغي أن ينبهوا عليه بتعريض أو تصريح متمسكين بذيل العدل والإنصاف متجنبين عن البغي والاعتساف فإن إلى الله الرجعى وهو أحق بأن يخشى .
ولقد سألني بعض أجلة الخلان من الأحبة الخلصان وهو الرفيع رئيس الدولة وشهاب الملة قدوة الحكماء والأطباء وسيد الأكابر والفضلاء بلغه الله ما يتمناه وأحسن منقلبه ومثواه : أن أقرر ما تقرر عندي مع قلة البضاعة وأودع ما قبض عليه يدي مع قصور الباع في الصناعة : من معاني الكتاب المذكور ومقاصده وما يقتضي إيضاحه مما هو مبني على مبانيه وقواعده ما تعلمته من المعلمين المعاصرين

2



والأقدمين أو استفدته من الشرح الأول وغيره من الكتب المشهورة أو استنبطته بنظري القاصر وفكري الفاتر وأشير إلى أجوبة بعض ما اعترض به الفاضل الشارح : مما ليس في مسائل الكتاب بقادح وأتلقى ما يتوجه منها عليها بالاعتراف مراعيا في ذلك شريطة الإنصاف وأغمض عما لا يجدي بطائل ولا يرجع إلى حاصل غير ملتزم في جميع ذلك حكاية ألفاظه كما أوردها بل مقتصرا على ذكر المقاصد التي قصدها مخافة الإطناب المؤدي إلى الإسهاب . وفي نيتي إن شاء الله أن أوسمه بحل مشكلات الإشارات بعد أن أتممه وأرجو أن يغفر لي ربي خطيئاتي ويعذرني من يعثر على هفواتي وإني للخطايا لمعترف وبالقصور والعجز لمعترف ومن الله التوفيق وإليه انتهاء الطريق .
صدر الكتاب قول الشيخ رحمه الله :
« أحمد الله على حسن توفيقه وأسأل هداية طريقه وإلهام الحق بتحقيقه »
أفاد الفاضل الشارح : أن هذه المعاني يمكن أن يحمل على كل واحدة من مراتب النفس الإنسانية بحسب قوتيها النظرية والعملية بين حدي النقصان والكمال أما النظرية : فلأن جودة الترقي من العقل الهيولاني الذي من شأنه الاستعداد المحض باستعمال الحواس إلى العقل بالملكة الذي من شأنه إدراك المعقولات الأولى أعني البديهيات لا يكون إلا بحسن توفيقه تعالى . وجودة الانتقال من العقل بالملكة إلى العقل بالفعل الذي من شأنه إدراك المعقولات الثانية أعني المكتسبة لا يتأتى إلا بهدايته تعالى إلى سواء الطرق دون مضلاتها . وحصول العقل المستفاد أعني العقود اليقينية التي هي غاية السلوك لا يمكن إلا بالهامة الحق بتحقيقه .
فإن جميع ما يتقدمها من المقدمات وغيرها لا تفعل في النفس إلا إعدادا ما لقبول ذلك الفيض من مفيضه . وأما العملية : فلأن تهذيب الظاهر باستعمال الشرائع الحقة والنواميس الإلهية إنما يكون بحسن توفيقه تعالى وتزكية الباطن من الملكات الردية تكون بهدايته تعالى وتحلية السر بالصور القدسية تكون بالهامة .


والأقدمين أو استفدته من الشرح الأول وغيره من الكتب المشهورة أو استنبطته بنظري القاصر وفكري الفاتر وأشير إلى أجوبة بعض ما اعترض به الفاضل الشارح : مما ليس في مسائل الكتاب بقادح وأتلقى ما يتوجه منها عليها بالاعتراف مراعيا في ذلك شريطة الإنصاف وأغمض عما لا يجدي بطائل ولا يرجع إلى حاصل غير ملتزم في جميع ذلك حكاية ألفاظه كما أوردها بل مقتصرا على ذكر المقاصد التي قصدها مخافة الإطناب المؤدي إلى الإسهاب . وفي نيتي إن شاء الله أن أوسمه بحل مشكلات الإشارات بعد أن أتممه وأرجو أن يغفر لي ربي خطيئاتي ويعذرني من يعثر على هفواتي وإني للخطايا لمعترف وبالقصور والعجز لمعترف ومن الله التوفيق وإليه انتهاء الطريق .
صدر الكتاب قول الشيخ رحمه الله :
« أحمد الله على حسن توفيقه وأسأل هداية طريقه وإلهام الحق بتحقيقه » أفاد الفاضل الشارح : أن هذه المعاني يمكن أن يحمل على كل واحدة من مراتب النفس الإنسانية بحسب قوتيها النظرية والعملية بين حدي النقصان والكمال أما النظرية : فلأن جودة الترقي من العقل الهيولاني الذي من شأنه الاستعداد المحض باستعمال الحواس إلى العقل بالملكة الذي من شأنه إدراك المعقولات الأولى أعني البديهيات لا يكون إلا بحسن توفيقه تعالى . وجودة الانتقال من العقل بالملكة إلى العقل بالفعل الذي من شأنه إدراك المعقولات الثانية أعني المكتسبة لا يتأتى إلا بهدايته تعالى إلى سواء الطرق دون مضلاتها . وحصول العقل المستفاد أعني العقود اليقينية التي هي غاية السلوك لا يمكن إلا بالهامة الحق بتحقيقه .
فإن جميع ما يتقدمها من المقدمات وغيرها لا تفعل في النفس إلا إعدادا ما لقبول ذلك الفيض من مفيضه . وأما العملية : فلأن تهذيب الظاهر باستعمال الشرائع الحقة والنواميس الإلهية إنما يكون بحسن توفيقه تعالى وتزكية الباطن من الملكات الردية تكون بهدايته تعالى وتحلية السر بالصور القدسية تكون بالهامة .

3


وأقول : الطالب السالك يرى في بدو سلوكه أن مطالبه إنما تتحصل بسعيه وبكده وبتوفيق الله تعالى إياه في ذلك وهو جعل الأسباب متوافقة في التسبيب ثم إنه إذا أمعن في السلوك علم أنه لا يقدر على السلوك إلا بهدايته تعالى إلى الطريق السوي وإذا قارب المنتهى ظهر له أنه ليس فيما يحاول من الكمالات إلا قابلا لما


وأقول : الطالب السالك يرى في بدو سلوكه أن مطالبه إنما تتحصل بسعيه وبكده وبتوفيق الله تعالى إياه في ذلك وهو جعل الأسباب متوافقة في التسبيب ثم إنه إذا أمعن في السلوك علم أنه لا يقدر على السلوك إلا بهدايته تعالى إلى الطريق السوي وإذا قارب المنتهى ظهر له أنه ليس فيما يحاول من الكمالات إلا قابلا لما

4



يفيض عليه من الفاعل الأول جل ذكره فظهر أنه يرى في كل حال من الأحوال الثلاثة أن لله تعالى في ذلك تأثيرا ولنفسه تأثيرا إلا أن ما ينسبه إلى نفسه من التأثير في الحالة الأولى أكثر مما ينسبه إلى الله تعالى وفي الحالة الثانية قريب منه وفي الحالة الثالثة أقل منه وإنما يختلف آراؤه بحسب استكماله قليلا قليلا فالشيخ عبر بالتوفيق والهداية والإلهام عن غاية ما يتمناه الطالب من الله تعالى في الأحوال الثلاثة : مما يراه سببا لإنجاح مرامه ثم نبه المتعلم بما افتتح به كتابه على أنه ينبغي له إذا دخل في زمرة الطالبين أن يحمد الله تعالى على ما تيسر له من التوفيق للخوض في الطلب والسلوك ويسأله ما يرجوه من الهداية والإلهام ليتم له بهما الوصول إلى المنتهى فائزا بمطالبه .
قوله :
وأن يصلي على المصطفين من عباده لرسالته خصوصا على محمد وآله . أيها الحريص على تحقق الحق إني مهد إليك في هذه الإشارات والتنبيهات أصولا وجملا من الحكمة إن أخذت الفطانة بيدك سهل عليك تفريعها وتفصيلها
أقول : الفروع لأصولها كالجزئيات لكلياتها مثاله زيد وعمرو للإنسان .


يفيض عليه من الفاعل الأول جل ذكره فظهر أنه يرى في كل حال من الأحوال الثلاثة أن لله تعالى في ذلك تأثيرا ولنفسه تأثيرا إلا أن ما ينسبه إلى نفسه من التأثير في الحالة الأولى أكثر مما ينسبه إلى الله تعالى وفي الحالة الثانية قريب منه وفي الحالة الثالثة أقل منه وإنما يختلف آراؤه بحسب استكماله قليلا قليلا فالشيخ عبر بالتوفيق والهداية والإلهام عن غاية ما يتمناه الطالب من الله تعالى في الأحوال الثلاثة : مما يراه سببا لإنجاح مرامه ثم نبه المتعلم بما افتتح به كتابه على أنه ينبغي له إذا دخل في زمرة الطالبين أن يحمد الله تعالى على ما تيسر له من التوفيق للخوض في الطلب والسلوك ويسأله ما يرجوه من الهداية والإلهام ليتم له بهما الوصول إلى المنتهى فائزا بمطالبه .
قوله :
وأن يصلي على المصطفين من عباده لرسالته خصوصا على محمد وآله . أيها الحريص على تحقق الحق إني مهد إليك في هذه الإشارات والتنبيهات أصولا وجملا من الحكمة إن أخذت الفطانة بيدك سهل عليك تفريعها وتفصيلها أقول : الفروع لأصولها كالجزئيات لكلياتها مثاله زيد وعمرو للإنسان .

5



والتفصيل لجملته كالأجزاء لكلها مثاله زحل والمشتري للمتحيرة . والفروع غير موجودة في الأصل بالفعل بخلاف التفصيل الموجود في الجملة بالفعل وإن لم يكن مذكورا معها بالفعل وإخراج الفروع إلى الفعل يحتاج إلى تصرف زائد في الأصل وهو المسمى بالتفريع فلذلك قال : سهل عليك تفريعها ولم يقل ظهر أو بان لك فروعها .
قوله :
ومبدئ من علم المنطق ومنتقل عنه إلى علم الطبيعة وما قبله
أقول : الابتداء بالمنطق واجب لكونه آلة في تعلم سائر العلوم وأما الطبيعة فهي المبدأ الأول لحركة ما هي فيه أعني الجسم الطبيعي ولسكونه بالذات و


والتفصيل لجملته كالأجزاء لكلها مثاله زحل والمشتري للمتحيرة . والفروع غير موجودة في الأصل بالفعل بخلاف التفصيل الموجود في الجملة بالفعل وإن لم يكن مذكورا معها بالفعل وإخراج الفروع إلى الفعل يحتاج إلى تصرف زائد في الأصل وهو المسمى بالتفريع فلذلك قال : سهل عليك تفريعها ولم يقل ظهر أو بان لك فروعها .
قوله :
ومبدئ من علم المنطق ومنتقل عنه إلى علم الطبيعة وما قبله أقول : الابتداء بالمنطق واجب لكونه آلة في تعلم سائر العلوم وأما الطبيعة فهي المبدأ الأول لحركة ما هي فيه أعني الجسم الطبيعي ولسكونه بالذات و

6

لا يتم تسجيل الدخول!