إسم الكتاب : خزانة الأدب ( عدد الصفحات : 432)


( ( باب الاشتغال ) )
الشاهد السادس والخمسون بعد المائة
* فكلاً أراهم أصبحوا يعقلونه
* صحيحات مال طالعات بمخرم
* على أنه مما اشتغل الفعل فيه بنفس الضمير إذ التقدير : يعقلون كلاً هذا البيت من معلقة زهير بن أبي سلمى وضمير الجمع في المواضع الثلاثة عائد إلى الحي وهم قبيلة بني ذبيان وقوله : فكلاً أي : فكل واحد من المقتولين المذكورين قبل هذا البيت وروى الأعلم : يعقلونهم بإرجاع الضمير إلى كل مجموعاً باعتبار المعنى نحو قوله تعالى : كل في فلك يسبحون و يعقلونه : أي : يؤدون عقله أي : ديته يقال عقلت القتيل من باب ضرب : أديت ديته قال الأصمعي : سميت الدية عقلاً تسمية بالمصدر لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي القتيل ثم كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية إبلاً كانت أو نقداً وعقلت عنه : غرمت عنه ما لزمه من دية وجناية وهذا هو الفرق بين عقلته وعقلت عنه : ومن الفرق بينهما أيضاً عقلت له دم فلان : إذا تركت القود للدية وعن الأصمعي : كلمت القاضي أبا يوسف بحضرة الرشيد في ذلك فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه حتى


( ( باب الاشتغال ) ) الشاهد السادس والخمسون بعد المائة * فكلاً أراهم أصبحوا يعقلونه * صحيحات مال طالعات بمخرم * على أنه مما اشتغل الفعل فيه بنفس الضمير إذ التقدير : يعقلون كلاً هذا البيت من معلقة زهير بن أبي سلمى وضمير الجمع في المواضع الثلاثة عائد إلى الحي وهم قبيلة بني ذبيان وقوله : فكلاً أي : فكل واحد من المقتولين المذكورين قبل هذا البيت وروى الأعلم : يعقلونهم بإرجاع الضمير إلى كل مجموعاً باعتبار المعنى نحو قوله تعالى : كل في فلك يسبحون و يعقلونه : أي : يؤدون عقله أي : ديته يقال عقلت القتيل من باب ضرب : أديت ديته قال الأصمعي : سميت الدية عقلاً تسمية بالمصدر لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي القتيل ثم كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية إبلاً كانت أو نقداً وعقلت عنه : غرمت عنه ما لزمه من دية وجناية وهذا هو الفرق بين عقلته وعقلت عنه : ومن الفرق بينهما أيضاً عقلت له دم فلان : إذا تركت القود للدية وعن الأصمعي : كلمت القاضي أبا يوسف بحضرة الرشيد في ذلك فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه حتى

3


فهمته كذا في المصباح فتفسير الأعلم في شرحه للديوان يعقلونه بقوله : يغرمون ديته غير جيد والمعنى : أرى حي ذبيان أصبحوا يعقلون كل واحد من المقتولين من بني عبس فالرؤية واقعة على ضمير الحي والعقل واقع على ضمير كل فلا يصح قول أبي جعفر النحوي وقول الخطيب )
التبريزي في شرحيهما لهذه المعلقة : إن كلاً منصوب بإضمار فعل يفسره ما بعده كأنه قال : فأرى كلاً ويجوز الرفع على أن لا يضمر لكن النصب أجود لتعطف فعلاً على فعل لأن قبله ولا شاركت في الحرب ووجه الرفع حينئذ : أن يكون كل مبتدأ وجملة يعقلونه الخبر وما بينهما اعتراض وقوله صحيحات مال أي : ليست بعدة ولا مطل يقال : مال صحيح : إذا لم تدخله علة في عدة ومطل والمال عند العرب : الإبل وعند الفقهاء : ما يتمول أي : ما يعد مالاً في العرف وقوله : طالعات بمخرم هو بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وهو الثنية في الجبل والطريق يعني : أن إبل الدية تعلو في أطراف الجبل عند سوقها إلى أولياء المقتولين يشير إلى وفائهم وروى أبو جعفر والخطيب المصراع الثاني : علالة ألف بعد ألف مصتم والعلالة : بضم المهملة هاهنا : الزيادة وبناء فعالة للشيء اليسير نحو القلامة و المصتم بضم الميم وفتح الصاد المهملة وتشديد المثناة الفوقية : التام والكامل


فهمته كذا في المصباح فتفسير الأعلم في شرحه للديوان يعقلونه بقوله : يغرمون ديته غير جيد والمعنى : أرى حي ذبيان أصبحوا يعقلون كل واحد من المقتولين من بني عبس فالرؤية واقعة على ضمير الحي والعقل واقع على ضمير كل فلا يصح قول أبي جعفر النحوي وقول الخطيب ) التبريزي في شرحيهما لهذه المعلقة : إن كلاً منصوب بإضمار فعل يفسره ما بعده كأنه قال : فأرى كلاً ويجوز الرفع على أن لا يضمر لكن النصب أجود لتعطف فعلاً على فعل لأن قبله ولا شاركت في الحرب ووجه الرفع حينئذ : أن يكون كل مبتدأ وجملة يعقلونه الخبر وما بينهما اعتراض وقوله صحيحات مال أي : ليست بعدة ولا مطل يقال : مال صحيح : إذا لم تدخله علة في عدة ومطل والمال عند العرب : الإبل وعند الفقهاء : ما يتمول أي : ما يعد مالاً في العرف وقوله : طالعات بمخرم هو بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وهو الثنية في الجبل والطريق يعني : أن إبل الدية تعلو في أطراف الجبل عند سوقها إلى أولياء المقتولين يشير إلى وفائهم وروى أبو جعفر والخطيب المصراع الثاني : علالة ألف بعد ألف مصتم والعلالة : بضم المهملة هاهنا : الزيادة وبناء فعالة للشيء اليسير نحو القلامة و المصتم بضم الميم وفتح الصاد المهملة وتشديد المثناة الفوقية : التام والكامل

4


وروى صعوداء في شرحه لديوان زهير : صحيحات ألف بعد ألف مصتم والبيت المذكور . على رواية الأعلم ملفق من بيتين . وهذه روايته :
* فكلاً أراهم أصبحوا يعقلونهم
* علالة ألف بعد ألف مصتم
*
* تساق إلى قوم لقوم غرامة
* صحيحات مال طالعات بمخرم
* وقال : وقوله : تساق إلى قوم أي : يدفع إبل الدية قوم إلى قوم ليبلغوها هؤلاء وينبغي أن نورد ما قبل هذا البيت حتى يتضح معناه وكذلك السبب الذي قيلت هذه القصيدة لأجله فنقول : قال الشراح : إن زهيراً مدح بهذه القصيدة الحارث بن عوف وهرم بن سنان المريين وذكر سعيهما بالصلح بين عبس وذبيان وتحملهما الحمالة وكان ورد بن حابس العبسي قتل هرم بن ضمضم المدي في حرب عبس وذبيان قبل الصلح وهي حرب داحس ثم اصطلح الناس ولم يدخل حصين بن ضمضم أخو هرم بن ضمضم في الصل في الصلح وحلف : لا يغسل رأسه حتى يقتل ورد بن حابس أو رجلاً من بني عبس ثم من بني غالب ولم يطلع على ذلك أحداً وقد حمل الحمالة الحارث بن عوف بن أبي حارثة وهرم بن سنان بن أبي حارثة فأقبل رجل من بني عبس ثم من بني غالب حتى نزل بحصين بن ضمضم فقال : من )
أنت أيها الرجل فقال : عبسي فقال : من أي عبس فلم يزل ينتسب


وروى صعوداء في شرحه لديوان زهير : صحيحات ألف بعد ألف مصتم والبيت المذكور . على رواية الأعلم ملفق من بيتين . وهذه روايته :
* فكلاً أراهم أصبحوا يعقلونهم * علالة ألف بعد ألف مصتم * * تساق إلى قوم لقوم غرامة * صحيحات مال طالعات بمخرم * وقال : وقوله : تساق إلى قوم أي : يدفع إبل الدية قوم إلى قوم ليبلغوها هؤلاء وينبغي أن نورد ما قبل هذا البيت حتى يتضح معناه وكذلك السبب الذي قيلت هذه القصيدة لأجله فنقول : قال الشراح : إن زهيراً مدح بهذه القصيدة الحارث بن عوف وهرم بن سنان المريين وذكر سعيهما بالصلح بين عبس وذبيان وتحملهما الحمالة وكان ورد بن حابس العبسي قتل هرم بن ضمضم المدي في حرب عبس وذبيان قبل الصلح وهي حرب داحس ثم اصطلح الناس ولم يدخل حصين بن ضمضم أخو هرم بن ضمضم في الصل في الصلح وحلف : لا يغسل رأسه حتى يقتل ورد بن حابس أو رجلاً من بني عبس ثم من بني غالب ولم يطلع على ذلك أحداً وقد حمل الحمالة الحارث بن عوف بن أبي حارثة وهرم بن سنان بن أبي حارثة فأقبل رجل من بني عبس ثم من بني غالب حتى نزل بحصين بن ضمضم فقال : من ) أنت أيها الرجل فقال : عبسي فقال : من أي عبس فلم يزل ينتسب

5


حتى انتسب إلى غالب فقتله حصين فبلغ ذلك الحارث بن عوف وهرم بن سنان فاشتد عليهما وبلغ بني عبس فركبوا نحو الحارث فلما بلغ الحارث ركوب بني عبس وما قد اشتد عليهم من قتل صاحبهم وإنما أرادت بنو عبس أن يقتلوا الحارث بعث إليهم بمائة من الإبل معها ابنه وقال للرسول : قل لهم : آللبن أحب إليكم أم أنفسكم فأقبل الرسول حتى قال ما قال فقال لهم الربيع بن زياد : إن أخاكم قد أرسل إليكم : آلإبل أحب إليكم أم ابنه تقتلونه فقالوا : نأخذ الإبل ونصالح قومنا ويتم الصلح فقال زهير في ذلك هذه القصيدة وبعد أن تغزل بخمسة عشر بيتاً قال :
* سعى ساعياً غيظ بن مرة بعدما
* تبزل ما بين العشيرة بالدم
* الساعيان : الحارث بن عوف وهرم بن سنان وقيل : خارجة بن سنان وهو أخو هرم بن سنان وهما ابنا عم للحارث بن عوف لأنهما ابنا سنان بن أبي حارثة والحارث هو ابن عوف بن أبي حارثة و ابن أبي حارثة هو ابن مرة بن نشبة بن مرة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ومعنى سعيا : أي : عملا عملاً حسناً حين مشيا للصلح وتحملا الديات و تبزل أي : تشقق يقول : كان بينهم صلح فتشقق بالدم الذي كان بينهم فسعيا في إحكام العهد بعد ما تشقق بسفك الدماء


حتى انتسب إلى غالب فقتله حصين فبلغ ذلك الحارث بن عوف وهرم بن سنان فاشتد عليهما وبلغ بني عبس فركبوا نحو الحارث فلما بلغ الحارث ركوب بني عبس وما قد اشتد عليهم من قتل صاحبهم وإنما أرادت بنو عبس أن يقتلوا الحارث بعث إليهم بمائة من الإبل معها ابنه وقال للرسول : قل لهم : آللبن أحب إليكم أم أنفسكم فأقبل الرسول حتى قال ما قال فقال لهم الربيع بن زياد : إن أخاكم قد أرسل إليكم : آلإبل أحب إليكم أم ابنه تقتلونه فقالوا : نأخذ الإبل ونصالح قومنا ويتم الصلح فقال زهير في ذلك هذه القصيدة وبعد أن تغزل بخمسة عشر بيتاً قال :
* سعى ساعياً غيظ بن مرة بعدما * تبزل ما بين العشيرة بالدم * الساعيان : الحارث بن عوف وهرم بن سنان وقيل : خارجة بن سنان وهو أخو هرم بن سنان وهما ابنا عم للحارث بن عوف لأنهما ابنا سنان بن أبي حارثة والحارث هو ابن عوف بن أبي حارثة و ابن أبي حارثة هو ابن مرة بن نشبة بن مرة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ومعنى سعيا : أي : عملا عملاً حسناً حين مشيا للصلح وتحملا الديات و تبزل أي : تشقق يقول : كان بينهم صلح فتشقق بالدم الذي كان بينهم فسعيا في إحكام العهد بعد ما تشقق بسفك الدماء

6


* فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله
* رجال بنوه من قريش وجرهم
* أراد بالبيت الكعبة المعظمة و جرهم : أمة قديمة كانت أرباب البيت قبل قريش و بنوه بفتح النون من البناء وضمها خطأ
* يميناً لنعم السيدان وجدتما
* على كل حال من سحيل ومبرم
* يميناً : مصدر مؤكد لقوله أقسمت وجملة لنعم السيدان الخ جواب القسم وهذا البيت أورده الشارح المحقق في باب أفعال المدح على أن المخصوص بالمدح إذا تأخر عن نعم يجوز دخول نواسخ المبتدأ عليه فإن ضمير التثنية في وجدتما هو المخصوص بالمدح وقد دخل عليه الناسخ وهو وجد و على متعلقة به و السحيل : بفتح السين وكسر الحاء المهملتين : المسحول أي : الذي لم يحكم فتله و المبرم : مفعول من أبرم الفاتل الحبل : إذا أعاد عليه الفتل ثانياً بعد أول فالأول سحيل والثاني مبرم وقيل : السحيل : ما فتل من خيط واحد )
والمبرم : ما فتل من خيطين وأراد بالسحيل الأمر السهل الضعيف وبالمبرم الشديد القوي
* تداركتما عبساً وذبيان بعدما
* تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم
* عبس وذبيان : أخوان وهما ابنا بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس


* فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله * رجال بنوه من قريش وجرهم * أراد بالبيت الكعبة المعظمة و جرهم : أمة قديمة كانت أرباب البيت قبل قريش و بنوه بفتح النون من البناء وضمها خطأ * يميناً لنعم السيدان وجدتما * على كل حال من سحيل ومبرم * يميناً : مصدر مؤكد لقوله أقسمت وجملة لنعم السيدان الخ جواب القسم وهذا البيت أورده الشارح المحقق في باب أفعال المدح على أن المخصوص بالمدح إذا تأخر عن نعم يجوز دخول نواسخ المبتدأ عليه فإن ضمير التثنية في وجدتما هو المخصوص بالمدح وقد دخل عليه الناسخ وهو وجد و على متعلقة به و السحيل : بفتح السين وكسر الحاء المهملتين : المسحول أي : الذي لم يحكم فتله و المبرم : مفعول من أبرم الفاتل الحبل : إذا أعاد عليه الفتل ثانياً بعد أول فالأول سحيل والثاني مبرم وقيل : السحيل : ما فتل من خيط واحد ) والمبرم : ما فتل من خيطين وأراد بالسحيل الأمر السهل الضعيف وبالمبرم الشديد القوي * تداركتما عبساً وذبيان بعدما * تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم * عبس وذبيان : أخوان وهما ابنا بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس

7


بن عيلان بن مضر أي : تداركتماهما بالصلح بعدما تفانوا بالحرب ومنشم المشهور بفتح الميم وسكون النون وكسر الشين المعجمة زعموا أنها امرأة عطارة من خزاعة تحالف قوم فأدخلوا أيديهم في عطرها على أن يقاتلوا حتى يموتوا فضرب زهير بها المثل أي : صار هؤلاء في شدة الأمر بمنزلة أولئك وقيل : كانوا إذا حاربوا اشتروا منها كافوراً لموتاهم فتشاءموا بها وزعم بعضهم : أنها امرأة من بني غدانة وهي صاحبة يسار الكواعب وكانت امرأة مولاه وكان يسار من أقبح الناس وكان النساء يضحكن من قبحه فضحكت منه منشم يوماً فظن أنها خضعت إليه فراودها عن نفسها فقالت له : مكانك فإن للحرائر طيباً فأتت بموسى فأشمته طيباً ثم أنحت على أصل أنفه فاستوعبته قطعاً فخرج هارباً ودمه يسيل فضرب المثل في الشر بطيب منشم وقيل غير ذلك
* وقد قلتما إن ندرك السلم واسعاً
* بمال ومعروف من القول نسلم
* السلم و السلم : الصلح يذكر ويؤنث ومنا مذكر لقوله : واسعاً : أي : ممكناً وقال الأعلم : أي : كاملاً مكيناً وقوله : نسلم أي : من الحرب وروي بضم النون أي : نوقع السلم بين القوم والصلح
* فأصبحتما منها على خير موطن
* بعيدين فيها من عقوق ومأثم
*


بن عيلان بن مضر أي : تداركتماهما بالصلح بعدما تفانوا بالحرب ومنشم المشهور بفتح الميم وسكون النون وكسر الشين المعجمة زعموا أنها امرأة عطارة من خزاعة تحالف قوم فأدخلوا أيديهم في عطرها على أن يقاتلوا حتى يموتوا فضرب زهير بها المثل أي : صار هؤلاء في شدة الأمر بمنزلة أولئك وقيل : كانوا إذا حاربوا اشتروا منها كافوراً لموتاهم فتشاءموا بها وزعم بعضهم : أنها امرأة من بني غدانة وهي صاحبة يسار الكواعب وكانت امرأة مولاه وكان يسار من أقبح الناس وكان النساء يضحكن من قبحه فضحكت منه منشم يوماً فظن أنها خضعت إليه فراودها عن نفسها فقالت له : مكانك فإن للحرائر طيباً فأتت بموسى فأشمته طيباً ثم أنحت على أصل أنفه فاستوعبته قطعاً فخرج هارباً ودمه يسيل فضرب المثل في الشر بطيب منشم وقيل غير ذلك * وقد قلتما إن ندرك السلم واسعاً * بمال ومعروف من القول نسلم * السلم و السلم : الصلح يذكر ويؤنث ومنا مذكر لقوله : واسعاً : أي : ممكناً وقال الأعلم : أي : كاملاً مكيناً وقوله : نسلم أي : من الحرب وروي بضم النون أي : نوقع السلم بين القوم والصلح * فأصبحتما منها على خير موطن * بعيدين فيها من عقوق ومأثم *

8


أي : أصبحتما من الحرب على خير منزلة ومن للبدل و بعيدين : خبر بعد خبر و العقوق : قطيعة الرحم و المأثم : الإثم عليا معد : مؤنث أعلى أي : في عليا منزلة هذه القبيلة وروي بدل وغيرها هديتما وهو دعاء أي : دامت هدايتكما إلى طريق الفلاح ومعنى يستبح كنزاً يصب مجداً مباحاً والكنز كناية عن الكثرة يقول : من فعل فعلكما فقد أبيح له المجد واستحق أن يعظم عند الناس روي يعظم بالفتح أي : يصر عظيماً وبالضم مع كسر الظاء أي : يأت بأمر عظيم ومع فتح الظاء أي : يعظمه الناس و عظيمين خبر ثالث
* فأصبح يحدى فيهم من تلادكم
* مغانم شتى من إفال المزنم )
* ( تعفى الكلوم بالمئين فأصبحت
* ينجمها من ليس فيها بمجرم
* أي : تمحى الجراحات بالمئين من الإبل وإنما يعني أن الدماء تسقط بالديات


أي : أصبحتما من الحرب على خير منزلة ومن للبدل و بعيدين : خبر بعد خبر و العقوق : قطيعة الرحم و المأثم : الإثم عليا معد : مؤنث أعلى أي : في عليا منزلة هذه القبيلة وروي بدل وغيرها هديتما وهو دعاء أي : دامت هدايتكما إلى طريق الفلاح ومعنى يستبح كنزاً يصب مجداً مباحاً والكنز كناية عن الكثرة يقول : من فعل فعلكما فقد أبيح له المجد واستحق أن يعظم عند الناس روي يعظم بالفتح أي : يصر عظيماً وبالضم مع كسر الظاء أي : يأت بأمر عظيم ومع فتح الظاء أي : يعظمه الناس و عظيمين خبر ثالث * فأصبح يحدى فيهم من تلادكم * مغانم شتى من إفال المزنم ) * ( تعفى الكلوم بالمئين فأصبحت * ينجمها من ليس فيها بمجرم * أي : تمحى الجراحات بالمئين من الإبل وإنما يعني أن الدماء تسقط بالديات

9


وقوله : ينجمها أي : تجعل نجوماً على غارمها ولم يجرم فيها أي : لم يأت بجرم من قتل تجب
* ينجمها قوم لقوم غرامة
* ولم يهريقوا بينهم ملء محجم
* يعني أن هذين الساعيين حملا دماء من قتل وغرم فيها قوم من رهطهما على أنهم لم يصبوا دم أحد ملء محجم أي : أنهم أعطوا فيها ولم يقتلوا و يهريقوا : أصله يريقوا وزيدت الهاء المفتوحة
* فمن مبلغ الأحلاف عني رسالة
* وذبيان : هل أقسمتم كل مقسم
*
* فلا تكتمن الله ما في نفوسكم
* ليخفى ومهما يكتم الله يعلم
* الأحلاف : أسد وغطفان وطيئ ومعنى هل أقسمتم الخ أي : هل حلفتم كل الحلف لتفعلن ما لا ينبغي وهذا البيت أورده ابن هشام في المغني في بحث هل وقوله : فلا تكتمن الله الخ أي : لا تضمروا خلاف ما تظهرونه فإن الله يعلم السر فلا تكتموا ما في أنفسكم من الصلح وتقولوا : لا حاجة لنا إليه وقيل معنى قوله : هل أقسمتم هل حلفتم على إبرام حبل الصلح فتخرجوا من الحنث فلا تخفوا الله ما تضمرون من الغدر ونقض العهد و يكتم : بالبناء للمفعول بخلاف يعلم فإنه للفاعل
* يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر
* ليوم الحساب أو يعجل فينقم
* جميع الأفعال بالبناء للمفعول ما عدا الأخير يقال : نقم منه من باب ضرب


وقوله : ينجمها أي : تجعل نجوماً على غارمها ولم يجرم فيها أي : لم يأت بجرم من قتل تجب * ينجمها قوم لقوم غرامة * ولم يهريقوا بينهم ملء محجم * يعني أن هذين الساعيين حملا دماء من قتل وغرم فيها قوم من رهطهما على أنهم لم يصبوا دم أحد ملء محجم أي : أنهم أعطوا فيها ولم يقتلوا و يهريقوا : أصله يريقوا وزيدت الهاء المفتوحة * فمن مبلغ الأحلاف عني رسالة * وذبيان : هل أقسمتم كل مقسم * * فلا تكتمن الله ما في نفوسكم * ليخفى ومهما يكتم الله يعلم * الأحلاف : أسد وغطفان وطيئ ومعنى هل أقسمتم الخ أي : هل حلفتم كل الحلف لتفعلن ما لا ينبغي وهذا البيت أورده ابن هشام في المغني في بحث هل وقوله : فلا تكتمن الله الخ أي : لا تضمروا خلاف ما تظهرونه فإن الله يعلم السر فلا تكتموا ما في أنفسكم من الصلح وتقولوا : لا حاجة لنا إليه وقيل معنى قوله : هل أقسمتم هل حلفتم على إبرام حبل الصلح فتخرجوا من الحنث فلا تخفوا الله ما تضمرون من الغدر ونقض العهد و يكتم : بالبناء للمفعول بخلاف يعلم فإنه للفاعل * يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر * ليوم الحساب أو يعجل فينقم * جميع الأفعال بالبناء للمفعول ما عدا الأخير يقال : نقم منه من باب ضرب

10


بمعنى عاقبه وانتقم
* وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم
* وما هو عنها بالحديث المرجّم
* يقول : ما الحرب إلا ما جربتم وذقتم فإياكم أن تعودوا إلى مثلها وقوله : وما هو عنها أي : ما العلم عن الحرب بالحديث أي : ما الخبر عنها بحديث يرجم فيه بالظن فقوله : هو كناية عن )
العلم لأنه لما قال إلا ما علمتم دلّ على العلم كذا قال الخطيب وأبو جعفر النحوي وقال صعوداء في شرحه : هو ضمير ما وكأنه قال : وما الذي علمتم وقال الزوزني : هو ضمير القول لا العلم لأن العلم لا يكون قولاً أي : وما هذا الذي أقول بحديث مرجّم أي : هذا ما شهدت عليه الشواهد الصادقة من التجارب وليس من أحكام الظنون وقال الأعلم : هو كناية عن العلم يريد : وما علمتم بالحرب و عن : بدل من الباء أي : ما هو بالحديث الذي يرمى به بالظنون ويشكّ وأورد الشارح المحقق هذا البيت في باب المصدر على أن ضمير المصدر يعمل في الجار والمجرور وقال : أي : ما حديثي عنها . فجعله ضمير الحديث . و المرجّم : الذي يرجّم بالظنون والترجيم : الظن . والمعنى : أنه يحضّهم على قبول الصلح ويخوفهم من الحرب :
* متى تبعثوها تبعثوها ذميمة
* وتضرى إذا ضرّيتموها فتضرم
* أي : إن لم تقبلوا الصلح وهجتم الحرب لم تحمدوا أمرها و البعث : الإثارة و ذميمة : أي : تذمون عاقبتها . وروي : دميمة بالمهملة : أي :


بمعنى عاقبه وانتقم * وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم * وما هو عنها بالحديث المرجّم * يقول : ما الحرب إلا ما جربتم وذقتم فإياكم أن تعودوا إلى مثلها وقوله : وما هو عنها أي : ما العلم عن الحرب بالحديث أي : ما الخبر عنها بحديث يرجم فيه بالظن فقوله : هو كناية عن ) العلم لأنه لما قال إلا ما علمتم دلّ على العلم كذا قال الخطيب وأبو جعفر النحوي وقال صعوداء في شرحه : هو ضمير ما وكأنه قال : وما الذي علمتم وقال الزوزني : هو ضمير القول لا العلم لأن العلم لا يكون قولاً أي : وما هذا الذي أقول بحديث مرجّم أي : هذا ما شهدت عليه الشواهد الصادقة من التجارب وليس من أحكام الظنون وقال الأعلم : هو كناية عن العلم يريد : وما علمتم بالحرب و عن : بدل من الباء أي : ما هو بالحديث الذي يرمى به بالظنون ويشكّ وأورد الشارح المحقق هذا البيت في باب المصدر على أن ضمير المصدر يعمل في الجار والمجرور وقال : أي : ما حديثي عنها . فجعله ضمير الحديث . و المرجّم : الذي يرجّم بالظنون والترجيم : الظن . والمعنى : أنه يحضّهم على قبول الصلح ويخوفهم من الحرب :
* متى تبعثوها تبعثوها ذميمة * وتضرى إذا ضرّيتموها فتضرم * أي : إن لم تقبلوا الصلح وهجتم الحرب لم تحمدوا أمرها و البعث : الإثارة و ذميمة : أي : تذمون عاقبتها . وروي : دميمة بالمهملة : أي :

11


حقيرة وهذا باعتبار المبدأ وضري بالشيء من باب تعب ضراوة : اعتاده واجترأ عليه ويعدّى بالهمزة والتضعيف قال صعوداء فيش رحه : من العرب من يهمز ضري فيقول : قد ضرئ به : فمن هذه اللغة تقول : وتضرأ إذا ضرأتموها وضرمت النار من باب تعب أيضاً : التهبت .
* فتعرككم عرك الرحى بثفالها
* وتلقح كشافاً ثم تحمل فتتئم
* معطوف على جواب الشرط ويقرأ بضم الميم للوزن قال صعوداء : وإن رفعته مستانفاً كان صواباً أقول : يمنعه ما بعده من الأفعال السبعة فإنها مجزومة أي : تطحنكم وتهلككم : وأصل العرك : دلك الشيء . و الثفال : بكسر المثلثة : جلدة تكون تحت الرحى إذا أدبرت يقع عليها الدقيق . والباء للمعيّة نحو قوله تعالى تنبت بالدهن . أي : ومعها الدهن . وجاء فلان بالسيف : أي : ومعه السيف . والمعنى : عرك الرحى طاحنة لأن الرحى لا تطحن إلا وتحت مجرى الدقيق ثفال . فعرك : مصدر مضاف إلى فاعله والمفعول محذوف أي : الحب .
قال صعوداء : فظع بهذا أمر الحرب وأخبر بأشد أوقاتها . قال : والكشاف في لغة كنانة وهذيل وخزاعة : الإبل التي لم تحمل عامين : وتميم وقيس وأسد وربيعة يقولون : الكشاف التي إذا نتجت ضربها الفحل بعد أيام فلقحت وبعضهم يقول : هي التي يحمل عليها في الدم : وأبو مضر )
طبّ بعسّ البول غير ظلام قال : فهو لا يدنو منها جاملاً فكيف يدنو إليها في دمها وقال : الكشاف عندنا : أن يحمل على الناقة عامين متوالين وذلك مضر بها وهو أردأ النتاج : وإلى


حقيرة وهذا باعتبار المبدأ وضري بالشيء من باب تعب ضراوة : اعتاده واجترأ عليه ويعدّى بالهمزة والتضعيف قال صعوداء فيش رحه : من العرب من يهمز ضري فيقول : قد ضرئ به : فمن هذه اللغة تقول : وتضرأ إذا ضرأتموها وضرمت النار من باب تعب أيضاً : التهبت .
* فتعرككم عرك الرحى بثفالها * وتلقح كشافاً ثم تحمل فتتئم * معطوف على جواب الشرط ويقرأ بضم الميم للوزن قال صعوداء : وإن رفعته مستانفاً كان صواباً أقول : يمنعه ما بعده من الأفعال السبعة فإنها مجزومة أي : تطحنكم وتهلككم : وأصل العرك : دلك الشيء . و الثفال : بكسر المثلثة : جلدة تكون تحت الرحى إذا أدبرت يقع عليها الدقيق . والباء للمعيّة نحو قوله تعالى تنبت بالدهن . أي : ومعها الدهن . وجاء فلان بالسيف : أي : ومعه السيف . والمعنى : عرك الرحى طاحنة لأن الرحى لا تطحن إلا وتحت مجرى الدقيق ثفال . فعرك : مصدر مضاف إلى فاعله والمفعول محذوف أي : الحب .
قال صعوداء : فظع بهذا أمر الحرب وأخبر بأشد أوقاتها . قال : والكشاف في لغة كنانة وهذيل وخزاعة : الإبل التي لم تحمل عامين : وتميم وقيس وأسد وربيعة يقولون : الكشاف التي إذا نتجت ضربها الفحل بعد أيام فلقحت وبعضهم يقول : هي التي يحمل عليها في الدم : وأبو مضر ) طبّ بعسّ البول غير ظلام قال : فهو لا يدنو منها جاملاً فكيف يدنو إليها في دمها وقال : الكشاف عندنا : أن يحمل على الناقة عامين متوالين وذلك مضر بها وهو أردأ النتاج : وإلى

12

لا يتم تسجيل الدخول!