إسم الكتاب : ديوان ابن فارض ( عدد الصفحات : 227)


فقلت : يا رسول الله ، سميتها : لوائح الجنان وروائح الجنان فقال : لا . بل سمها : نظم السلوك ، فسميتها بذلك .
ويضيف الشيخ محمد ابن الشيخ عمر ابن الفارض قائلا : كان الشيخ في غالب أوقاته لا يزال دهشا ، وبصره شاخصا . لا يسمع من يكلمه ولا يراه ، فتارة يكون واقفا ، وتارة يكون قاعدا ، وتارة يكون مضطجعا إلى جنبه ، وتارة يكون مستلقيا على ظهره .
مسجى كالميت . ويمر عليه عشرة أيام متواصلة ، وأقل من ذلك وأكثر ، وهو على هذه الحالة لا يأكل ولا يشرب ، ولا يتكلم ولا يتحرك ، ثم يستفيق وينبعث من هذه الغيبة ، ويكون أول كلامه انه يملي من القصيدة ( نظم السلوك ) ما فتح الله عليه منها .
ومن الشطحات الصوفية المعروفة عن ابن الفارض انه كان جالسا على باب الجامع الأزهر أمام قاعة الخطابة بين جماعة من الفقراء والأمراء وجماعة من المشايخ الأعاجم المجاورين في الجامع فكانوا كلما ذكروا حالا من أحوال الدنيا كالفرشخانة « 1 » والطشتخانة « 2 » كانوا يقولون هذا من زخم العجم وإذا المؤذنون يرفعون أصواتهم بالأذان دفعة واحدة فقال الشيخ : وهذا زخم العرب . وتواجد وصرخ كل من كان حاضرا حتى صار لهم ضجة عظيمة . ومن شطحاته أيضا انه كان ماشيا في السوق بالقاهرة فرأى جماعة من الحرسية يضربون بالناقوس ويغنون بهذين البيتين :
< شعر >
مولاي سهرنا نبتغي منك وصال
مولاي لم تسمح فنمنا بخيال
مولاي فلم يطرق فلا شك بأن
ما نحن إذا عندك مولاي ببال
< / شعر >
فلما سمعهم الشيخ ابن الفارض ، صرخ صرخة عظيمة ورقص رقصا كثيرا في وسط السوق ، ورقص جماعة كثيرة من المارين في الطريق ، حتى صارت جولة وإسماع عظيم . وتواجد الناس إلى أن سقط أكثرهم إلى الأرض والحراس يكررون ذلك وخلع الشيخ كل ما كان عليه من الثياب . ورمى بها إليهم ، وخلع الناس معه ثيابهم ، وحمل


فقلت : يا رسول الله ، سميتها : لوائح الجنان وروائح الجنان فقال : لا . بل سمها : نظم السلوك ، فسميتها بذلك .
ويضيف الشيخ محمد ابن الشيخ عمر ابن الفارض قائلا : كان الشيخ في غالب أوقاته لا يزال دهشا ، وبصره شاخصا . لا يسمع من يكلمه ولا يراه ، فتارة يكون واقفا ، وتارة يكون قاعدا ، وتارة يكون مضطجعا إلى جنبه ، وتارة يكون مستلقيا على ظهره .
مسجى كالميت . ويمر عليه عشرة أيام متواصلة ، وأقل من ذلك وأكثر ، وهو على هذه الحالة لا يأكل ولا يشرب ، ولا يتكلم ولا يتحرك ، ثم يستفيق وينبعث من هذه الغيبة ، ويكون أول كلامه انه يملي من القصيدة ( نظم السلوك ) ما فتح الله عليه منها .
ومن الشطحات الصوفية المعروفة عن ابن الفارض انه كان جالسا على باب الجامع الأزهر أمام قاعة الخطابة بين جماعة من الفقراء والأمراء وجماعة من المشايخ الأعاجم المجاورين في الجامع فكانوا كلما ذكروا حالا من أحوال الدنيا كالفرشخانة « 1 » والطشتخانة « 2 » كانوا يقولون هذا من زخم العجم وإذا المؤذنون يرفعون أصواتهم بالأذان دفعة واحدة فقال الشيخ : وهذا زخم العرب . وتواجد وصرخ كل من كان حاضرا حتى صار لهم ضجة عظيمة . ومن شطحاته أيضا انه كان ماشيا في السوق بالقاهرة فرأى جماعة من الحرسية يضربون بالناقوس ويغنون بهذين البيتين :
< شعر > مولاي سهرنا نبتغي منك وصال مولاي لم تسمح فنمنا بخيال مولاي فلم يطرق فلا شك بأن ما نحن إذا عندك مولاي ببال < / شعر > فلما سمعهم الشيخ ابن الفارض ، صرخ صرخة عظيمة ورقص رقصا كثيرا في وسط السوق ، ورقص جماعة كثيرة من المارين في الطريق ، حتى صارت جولة وإسماع عظيم . وتواجد الناس إلى أن سقط أكثرهم إلى الأرض والحراس يكررون ذلك وخلع الشيخ كل ما كان عليه من الثياب . ورمى بها إليهم ، وخلع الناس معه ثيابهم ، وحمل

--------------------------------------------------------------------------

« 1 » الفرشخانة : فرش البيت وأثاثه . خانه بالفارسية معناها بيت .
« 2 » الطشتخانة : وعاء البيت الذي يستعمل في غسل الأيدي والملابس وخلافه .

« 1 » الفرشخانة : فرش البيت وأثاثه . خانه بالفارسية معناها بيت . « 2 » الطشتخانة : وعاء البيت الذي يستعمل في غسل الأيدي والملابس وخلافه .

8


بين الناس إلى الجامع الأزهر ، وهو عريان مكشوف الرأس ، وفي واسطه لباسه ، وأقام في هذه السكرة أياما ، ملقى على ظهره ، مسجى كالميت ، فلما أفاق ، جاء الحراس إليه ومعهم ثيابه ، فوضعوها بين يديه فلم يأخذها ، وبذل الناس لهم فيها ثمنا كبيرا . فمنهم من باع ، ومنهم من امتنع عن بيع نصيبه ، وخلاه عنده تبركا به « 1 » .
وروي عنه أيضا انه كان ماشيا في الشارع الأعظم ، وإذا بنائحة تنوح ، وتندب على ميتة في طبقة والنساء يجاوبنها وهي تقول :
< شعر >
ستي متي متي حقا
أي والله ، حقا حقا
< / شعر >
فلما سمعها ابن الفارض ، صرخ صرخة عظيمة ، وخرّ مغشيا عليه ، فلما أفاق صار يقول ويردد :
< شعر >
نفسي متي متي حقا
أي والله حقا حقا
< / شعر >
وفي أخباره أيضا أنه كان يقيم في شهر رمضان بالحرم لا يخرج إلى السياحة ، ويطوي ويحيي ليله وفي ذلك يقول :
< شعر >
في هواكم رمضان عمره
ينقضي ما بين أحياء وطي
< / شعر >
فشد وسط ولده محمد وكذلك فعل المجاورون بالحرم المكي ، وهم في طلب ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك . فخرج الولد ليلا من الحرم لقضاء حاجة فرأى البيت والحرم ودور مكة وجبالها ساجدين لله تعالى ، ورأى أنوارا عظيمة بين السماء والأرض ، فجاء مهرولا إلى والده يخبره بذلك . فصرخ أبوه وقال للمجاورين الواقفين في طلب تلك الليلة : هذا ولدي قد رأى ليلة القدر . فصرخ الناس معه إلى أن علا ضجيجهم بالبكاء والدعاء والصلاة والطواف إلى الصباح وخرج ابن الفارض هائما في أودية مكة ، ولم يدخل الحرم إلى يوم العيد في تلك السنة « 2 » .
وما دمنا نعالج شطحات وصوفية ابن الفارض التي ظهرت في شعره ولا سيما


بين الناس إلى الجامع الأزهر ، وهو عريان مكشوف الرأس ، وفي واسطه لباسه ، وأقام في هذه السكرة أياما ، ملقى على ظهره ، مسجى كالميت ، فلما أفاق ، جاء الحراس إليه ومعهم ثيابه ، فوضعوها بين يديه فلم يأخذها ، وبذل الناس لهم فيها ثمنا كبيرا . فمنهم من باع ، ومنهم من امتنع عن بيع نصيبه ، وخلاه عنده تبركا به « 1 » .
وروي عنه أيضا انه كان ماشيا في الشارع الأعظم ، وإذا بنائحة تنوح ، وتندب على ميتة في طبقة والنساء يجاوبنها وهي تقول :
< شعر > ستي متي متي حقا أي والله ، حقا حقا < / شعر > فلما سمعها ابن الفارض ، صرخ صرخة عظيمة ، وخرّ مغشيا عليه ، فلما أفاق صار يقول ويردد :
< شعر > نفسي متي متي حقا أي والله حقا حقا < / شعر > وفي أخباره أيضا أنه كان يقيم في شهر رمضان بالحرم لا يخرج إلى السياحة ، ويطوي ويحيي ليله وفي ذلك يقول :
< شعر > في هواكم رمضان عمره ينقضي ما بين أحياء وطي < / شعر > فشد وسط ولده محمد وكذلك فعل المجاورون بالحرم المكي ، وهم في طلب ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك . فخرج الولد ليلا من الحرم لقضاء حاجة فرأى البيت والحرم ودور مكة وجبالها ساجدين لله تعالى ، ورأى أنوارا عظيمة بين السماء والأرض ، فجاء مهرولا إلى والده يخبره بذلك . فصرخ أبوه وقال للمجاورين الواقفين في طلب تلك الليلة : هذا ولدي قد رأى ليلة القدر . فصرخ الناس معه إلى أن علا ضجيجهم بالبكاء والدعاء والصلاة والطواف إلى الصباح وخرج ابن الفارض هائما في أودية مكة ، ولم يدخل الحرم إلى يوم العيد في تلك السنة « 2 » .
وما دمنا نعالج شطحات وصوفية ابن الفارض التي ظهرت في شعره ولا سيما

--------------------------------------------------------------------------

« 1 » البحر الفائض في شرح شعر ابن الفارض . شرح حسن البوريني .
« 2 » المصدر نفسه .

« 1 » البحر الفائض في شرح شعر ابن الفارض . شرح حسن البوريني . « 2 » المصدر نفسه .

9


في قصائد الديوان فلا بد لنا من تسجيل بعض الأمور التي امتاز بها شعره خصوصا انه ذاع وانتشر على ألسنة الناس .
أ - ابن الفارض شاعر عاشق توزعت عواطفه بين عالمي المادة والروح ، وهو في أكثر أشعاره يعبر عن نفس أبية شريفة كان لها تأثير في نفوس الناس إلى زمن غير قليل .
ب - شعر ابن الفارض مزيج من الفطرة والتكلف ، فهو شاعر بالأصل ولكنه حاول أن يجاري شعراء العصر في نماذج شعرهم فوقع في بعض التكلف أحيانا ، والصناعة أحيانا أخرى ، وخصوصا في استعماله لفنون البديع من جناس وطباق وتورية .
ويكفي من تكلفه قصيدته الذالية فالمعروف ان الشعراء يبتعدون عن هذه القافية لصعوبتها وندرة ألفاظها فكيف بنا إذا عرفنا أنه نظم فيها ما يزيد على الخمسين بيتا فاختياره لهذه القافية وإن دل على طول باع في ميادين العلم والشعر إلا أن ذلك يشغله عن المعاني إلى البحث عن الكلمات وهنا لا بد من الإشارة إلى مطلع القصيدة :
< شعر >
صدّ حمى ظمأي لماك لما ذا
وهواك قلبي صار منه جذاذا
< / شعر >
.
ج - اعتماده طريقة الألغاز مجاراة لأبناء عصره . لذلك وقع أيضا بالتكلف وجاءت اشعاره في الألغاز بعيدة عن مضامين شعره ، في الوجد والتصوف .
د - أكثر ابن الفارض من استعمال التصغير في شعره ولا تكاد تخلو قصيدة واحدة من هذا الباب وألفاظه في التصغير كثيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر أهيل تصغير أهل . اميلح تصغير أملح . أحيلى تصغير أحلى . فتيّ تصغير فتى . ظبيّ تصغير ظبي .
ه - تتعدد أسماء الحبيبة في شعره وإن كان المقصود فيها محبوبة واحدة هي الحضرة المحمدية فكان يكنيها بأسماء متعددة منها : نعم وأسماء وأمية مرخمة بأمي ورقية مرخمة برقي . وليلى وجمل وريا وعتبة وغيرها .


في قصائد الديوان فلا بد لنا من تسجيل بعض الأمور التي امتاز بها شعره خصوصا انه ذاع وانتشر على ألسنة الناس .
أ - ابن الفارض شاعر عاشق توزعت عواطفه بين عالمي المادة والروح ، وهو في أكثر أشعاره يعبر عن نفس أبية شريفة كان لها تأثير في نفوس الناس إلى زمن غير قليل .
ب - شعر ابن الفارض مزيج من الفطرة والتكلف ، فهو شاعر بالأصل ولكنه حاول أن يجاري شعراء العصر في نماذج شعرهم فوقع في بعض التكلف أحيانا ، والصناعة أحيانا أخرى ، وخصوصا في استعماله لفنون البديع من جناس وطباق وتورية .
ويكفي من تكلفه قصيدته الذالية فالمعروف ان الشعراء يبتعدون عن هذه القافية لصعوبتها وندرة ألفاظها فكيف بنا إذا عرفنا أنه نظم فيها ما يزيد على الخمسين بيتا فاختياره لهذه القافية وإن دل على طول باع في ميادين العلم والشعر إلا أن ذلك يشغله عن المعاني إلى البحث عن الكلمات وهنا لا بد من الإشارة إلى مطلع القصيدة :
< شعر > صدّ حمى ظمأي لماك لما ذا وهواك قلبي صار منه جذاذا < / شعر > .
ج - اعتماده طريقة الألغاز مجاراة لأبناء عصره . لذلك وقع أيضا بالتكلف وجاءت اشعاره في الألغاز بعيدة عن مضامين شعره ، في الوجد والتصوف .
د - أكثر ابن الفارض من استعمال التصغير في شعره ولا تكاد تخلو قصيدة واحدة من هذا الباب وألفاظه في التصغير كثيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر أهيل تصغير أهل . اميلح تصغير أملح . أحيلى تصغير أحلى . فتيّ تصغير فتى . ظبيّ تصغير ظبي .
ه - تتعدد أسماء الحبيبة في شعره وإن كان المقصود فيها محبوبة واحدة هي الحضرة المحمدية فكان يكنيها بأسماء متعددة منها : نعم وأسماء وأمية مرخمة بأمي ورقية مرخمة برقي . وليلى وجمل وريا وعتبة وغيرها .

10


و - يكثر ابن الفارض في شعره من أوصاف الضعف والضنى والنحول حتى أصبح هذا الأمر ميزة له تميزه عن غيره وصفة تغلب على شعره .
< شعر >
خفيت ضني حتى خفيت عن الضنى
وعن برء أسقامي ويرد أوامي
ولم يبق منى الحب غير كآبة
وحزن وتبريح وفرط سقام
< / شعر >
ز - يكثر ابن الفارض في شعره من ذكر طيف المحبوب والخيال وما مرد ذلك إلا إلى حالات الوجد التي كانت تصيبه فهو يستعذب ذلك الطيف لأنه خيال المحبوب الحقيقي . وصوره الشعرية في هذا الباب تمتاز بالألق النفساني والقلق الروحاني .
< شعر >
لم أخل من حسد عليك فلا تضع
سهري بتشنيع الخيال المرجف
واسأل نجوم الليل هل زار الكرى
جفني ، وكيف يزور من لم يعرف
< / شعر >
وله في هذا المعنى أيضا :
< شعر >
يدني الحبيب وان تناءت داره
طيف الملام لطرف سمعي الساهر
فكأن عذلك عيس من أحببته
قدمت عليّ وكان سمعي ناظري
< / شعر >
ح - يكثر في شعر ابن الفارض تعداد أسماء الخمرة وأوصافها ، وما ذلك إلا تعبير عن حالات الغيبوبة والفناء في الله .
< شعر >
يقولون لي صفها فأنت بوصفها
خبير أجل عندي بأوصافها علم
صفاء ولا ماء ، ولطف ولا هوى
ونور ولا نار ، وروح ولا جسم
< / شعر >
ي - تتعدد في شعره ألفاظ الحب ، وتختلف أسماؤه حتى زادت على الخمسين ونذكر من الألفاظ التي دلت على الحب : المحبة والعلاقة والهوى ، والصبوة والصبابة والشغف ، والوجد ، والكلف ، والتتيم ، والعشق ، والجوى ، والوله ، والدنف ، والشجو ، والشوق والتباريح ، والوهن ، والشجن ، والاكتئاب ، والوصب والحزن والكمد واللوعة والفتون والجنون والخبل ، والداء المخامر ، والغرام ، والهيام ، والتعبد وغيرها « 1 » .


و - يكثر ابن الفارض في شعره من أوصاف الضعف والضنى والنحول حتى أصبح هذا الأمر ميزة له تميزه عن غيره وصفة تغلب على شعره .
< شعر > خفيت ضني حتى خفيت عن الضنى وعن برء أسقامي ويرد أوامي ولم يبق منى الحب غير كآبة وحزن وتبريح وفرط سقام < / شعر > ز - يكثر ابن الفارض في شعره من ذكر طيف المحبوب والخيال وما مرد ذلك إلا إلى حالات الوجد التي كانت تصيبه فهو يستعذب ذلك الطيف لأنه خيال المحبوب الحقيقي . وصوره الشعرية في هذا الباب تمتاز بالألق النفساني والقلق الروحاني .
< شعر > لم أخل من حسد عليك فلا تضع سهري بتشنيع الخيال المرجف واسأل نجوم الليل هل زار الكرى جفني ، وكيف يزور من لم يعرف < / شعر > وله في هذا المعنى أيضا :
< شعر > يدني الحبيب وان تناءت داره طيف الملام لطرف سمعي الساهر فكأن عذلك عيس من أحببته قدمت عليّ وكان سمعي ناظري < / شعر > ح - يكثر في شعر ابن الفارض تعداد أسماء الخمرة وأوصافها ، وما ذلك إلا تعبير عن حالات الغيبوبة والفناء في الله .
< شعر > يقولون لي صفها فأنت بوصفها خبير أجل عندي بأوصافها علم صفاء ولا ماء ، ولطف ولا هوى ونور ولا نار ، وروح ولا جسم < / شعر > ي - تتعدد في شعره ألفاظ الحب ، وتختلف أسماؤه حتى زادت على الخمسين ونذكر من الألفاظ التي دلت على الحب : المحبة والعلاقة والهوى ، والصبوة والصبابة والشغف ، والوجد ، والكلف ، والتتيم ، والعشق ، والجوى ، والوله ، والدنف ، والشجو ، والشوق والتباريح ، والوهن ، والشجن ، والاكتئاب ، والوصب والحزن والكمد واللوعة والفتون والجنون والخبل ، والداء المخامر ، والغرام ، والهيام ، والتعبد وغيرها « 1 » .

--------------------------------------------------------------------------

« 1 » روضة المحبين ونزهة المشتاقين : ابن قيم الجوزية ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر بيروت ص 25 .

« 1 » روضة المحبين ونزهة المشتاقين : ابن قيم الجوزية ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر بيروت ص 25 .

11


ك - أكثر أشعاره كانت في الحجاز والحنين إليها ، أما مصر فكانت لا تمر في شعره إلا لماما ، ولعل أبرز موضع يذكر فيه مصر أثناء مناجاته لأهل نجد قائلا :
< شعر >
مذ غبتم عن ناظري لي أنة
ملأت نواحي أرض مصر نواحا
< / شعر >
عدا عن الأبيات التي يذكر فيها جبل الطور في سيناء حيث كلم موسى ربه وهي كثيرة .
نشير أخيرا إلى مكانة الشيخ عمر ابن الفارض الأدبية والفنية فهو بالرغم من اعتبار مؤرخي الأدب أنه ليس من فحول الشعراء ، فقد ذاع صيته وانتشرت اشعاره على ألسنة الناس ، بل أحيا كثير من مشايخ الصوفية حلقات الذكر على اسمه فكان الناس يجتمعون في بيت الصواف ، في حي الحسين بمصر ليسمعوا مشايخ الذكر وهم يتغنون بأشعاره ولا سيما الشيخ الحويحي حيث ينشد من شعره :
< شعر >
ما بين معترك الأحداق والمهج
أنا القتيل بلا إثم ولا حرج . .
عذب بما شئت غير البعد عنك تجد
أوفى محب بما يرضيك مبتهج
وخذ بقية ما أبقيت من رمق
لا خير في الحب أن أبقى على المهج
< / شعر >
ومما يذكر عنه أيضا أن السلطان محمد الكامل كان يحب أهل العلم ، ويحاضرهم في مجلس مختص بهم وكان يميل إلى فن الأدب فتذاكروا يوما في أصعب القوافي ، فقال السلطان : من أصعبها الياء الساكنة ، فمن كان منكم يحفظ شيئا منها فليذكره فتذاكروا في ذلك فلم يتجاوز أحد منهم عشرة أبيات . فقال السلطان أنا أحفظ منها خمسين بيتا قصيدة واحدة ، وذكرها . فاستحسن الجماعة ذلك منه فقال القاضي شرف الدين كاتب سر السلطان أنا أحفظ منها مائة وخمسين بيتا قصيدة واحدة ، فقال السلطان : يا شرف الدين جمعت في خزائني دواوين الشعراء في الجاهلية والإسلام وأنا أحب هذه القافية ، فلم أجد فيها أكثر من الذي ذكرته لكم فأنشدني هذه الأبيات فأنشده القاضي شرف الدين قصيدة ابن الفارض اليائية ، والتي مطلعها :
< شعر >
سائق الأظعان يطوي البيد طي
منعما عرج على كثبان طي
< / شعر >
فقال يا شرف الدين لمن هذه القصيدة فلم اسمع بمثلها . وهذا نفس محب فقال


ك - أكثر أشعاره كانت في الحجاز والحنين إليها ، أما مصر فكانت لا تمر في شعره إلا لماما ، ولعل أبرز موضع يذكر فيه مصر أثناء مناجاته لأهل نجد قائلا :
< شعر > مذ غبتم عن ناظري لي أنة ملأت نواحي أرض مصر نواحا < / شعر > عدا عن الأبيات التي يذكر فيها جبل الطور في سيناء حيث كلم موسى ربه وهي كثيرة .
نشير أخيرا إلى مكانة الشيخ عمر ابن الفارض الأدبية والفنية فهو بالرغم من اعتبار مؤرخي الأدب أنه ليس من فحول الشعراء ، فقد ذاع صيته وانتشرت اشعاره على ألسنة الناس ، بل أحيا كثير من مشايخ الصوفية حلقات الذكر على اسمه فكان الناس يجتمعون في بيت الصواف ، في حي الحسين بمصر ليسمعوا مشايخ الذكر وهم يتغنون بأشعاره ولا سيما الشيخ الحويحي حيث ينشد من شعره :
< شعر > ما بين معترك الأحداق والمهج أنا القتيل بلا إثم ولا حرج . .
عذب بما شئت غير البعد عنك تجد أوفى محب بما يرضيك مبتهج وخذ بقية ما أبقيت من رمق لا خير في الحب أن أبقى على المهج < / شعر > ومما يذكر عنه أيضا أن السلطان محمد الكامل كان يحب أهل العلم ، ويحاضرهم في مجلس مختص بهم وكان يميل إلى فن الأدب فتذاكروا يوما في أصعب القوافي ، فقال السلطان : من أصعبها الياء الساكنة ، فمن كان منكم يحفظ شيئا منها فليذكره فتذاكروا في ذلك فلم يتجاوز أحد منهم عشرة أبيات . فقال السلطان أنا أحفظ منها خمسين بيتا قصيدة واحدة ، وذكرها . فاستحسن الجماعة ذلك منه فقال القاضي شرف الدين كاتب سر السلطان أنا أحفظ منها مائة وخمسين بيتا قصيدة واحدة ، فقال السلطان : يا شرف الدين جمعت في خزائني دواوين الشعراء في الجاهلية والإسلام وأنا أحب هذه القافية ، فلم أجد فيها أكثر من الذي ذكرته لكم فأنشدني هذه الأبيات فأنشده القاضي شرف الدين قصيدة ابن الفارض اليائية ، والتي مطلعها :
< شعر > سائق الأظعان يطوي البيد طي منعما عرج على كثبان طي < / شعر > فقال يا شرف الدين لمن هذه القصيدة فلم اسمع بمثلها . وهذا نفس محب فقال

12


هذه من نظم الشيخ شرف الدين عمر ابن الفارض قال : وفي أي مكان مقامه ؟ قال : كان مجاورا بالحجاز ، وفي هذا الزمان حضر إلى القاهرة ، وهو مقيم بقاعة الخطابة في الجامع الأزهر . فقال السلطان : يا شرف الدين خذ منا ألف دينار وتوجه بها إليه وقل له عنا ولدك محمد يسلم عليك ، ويسألك أن تقبل منه هذه برسم الفقراء الواردين عليك ، فإذا قبلها اسأله الحضور لدينا لنأخذ حظنا من بركته . فقال : مولانا السلطان يعفيني من ذلك فإنه لا يأخذ الذهب ولا يحضر ، ولا أقدر بعد ذلك أن أدخل عليه حياء منه ، فقال السلطان لا بدّ من ذلك . فأخذها القاضي شرف الدين وقصد مكان ابن الفارض ، فوجده واقفا على الباب ينتظره ، فابتدأه بالكلام ، وقال : يا شرف الدين ما لك ولذكري في مجلس السلطان ؟ ! . . رد الذهب إليه ولا ترجع تجيئني إلى سنة فرجع ، وقال للسلطان : وددت ان أفارق الدنيا ولا أفارق رؤية الشيخ سنة فقال السلطان : مثل هذا الشيخ يكون في زماني ولا أزوره ! لا بدّ لي من زيارته ورؤيته . فنزل السلطان في الليل إلى المدينة متخفيا مع عدد من كبار حاشيته ودخل الجامع بعد صلاة العشاء ، فلما أحس ابن الفارض بهم خرج من باب آخر بظاهر الجامع . وسافر إلى الإسكندرية ، وأقام فيها مدة . فغضب السلطان منه ورد طلبه بعد مدة ببناء ضريح عند قبر أمه بتربة الإمام الشافعي ثم استأذنه ان يبني مزارا لنفسه فلم يأذن له « 1 » .
وكأني بالشيخ قد استلهم قول القائل : « إذا رأيت العلماء على باب الزعماء فبئس العلماء وبئس الزعماء وإذا رأيت الزعماء على باب العلماء فنعم العلماء ونعم الزعماء » .
وعن منزلته في عصره يقول حفيده ابن بنته ، الشيخ علي رحمهما الله :
كان إذا مشى في المدينة ، تزدحم الناس عليه يلتمسون منه البركة والدعاء ، ويقصدون تقبيل يده فلا يمكن أحدا من ذلك ، بل يصافحه . وكانت ثيابه حسنة ، ورائحته طيبة ، وكان إذا حضر في مجلس ، يظهر على ذلك المجلس سكون وهيبة .
وسكينة ووقار . ورأيت جماعة من مشايخ الفقهاء والفقراء ، وأكابر الدولة من الأمراء


هذه من نظم الشيخ شرف الدين عمر ابن الفارض قال : وفي أي مكان مقامه ؟ قال : كان مجاورا بالحجاز ، وفي هذا الزمان حضر إلى القاهرة ، وهو مقيم بقاعة الخطابة في الجامع الأزهر . فقال السلطان : يا شرف الدين خذ منا ألف دينار وتوجه بها إليه وقل له عنا ولدك محمد يسلم عليك ، ويسألك أن تقبل منه هذه برسم الفقراء الواردين عليك ، فإذا قبلها اسأله الحضور لدينا لنأخذ حظنا من بركته . فقال : مولانا السلطان يعفيني من ذلك فإنه لا يأخذ الذهب ولا يحضر ، ولا أقدر بعد ذلك أن أدخل عليه حياء منه ، فقال السلطان لا بدّ من ذلك . فأخذها القاضي شرف الدين وقصد مكان ابن الفارض ، فوجده واقفا على الباب ينتظره ، فابتدأه بالكلام ، وقال : يا شرف الدين ما لك ولذكري في مجلس السلطان ؟ ! . . رد الذهب إليه ولا ترجع تجيئني إلى سنة فرجع ، وقال للسلطان : وددت ان أفارق الدنيا ولا أفارق رؤية الشيخ سنة فقال السلطان : مثل هذا الشيخ يكون في زماني ولا أزوره ! لا بدّ لي من زيارته ورؤيته . فنزل السلطان في الليل إلى المدينة متخفيا مع عدد من كبار حاشيته ودخل الجامع بعد صلاة العشاء ، فلما أحس ابن الفارض بهم خرج من باب آخر بظاهر الجامع . وسافر إلى الإسكندرية ، وأقام فيها مدة . فغضب السلطان منه ورد طلبه بعد مدة ببناء ضريح عند قبر أمه بتربة الإمام الشافعي ثم استأذنه ان يبني مزارا لنفسه فلم يأذن له « 1 » .
وكأني بالشيخ قد استلهم قول القائل : « إذا رأيت العلماء على باب الزعماء فبئس العلماء وبئس الزعماء وإذا رأيت الزعماء على باب العلماء فنعم العلماء ونعم الزعماء » .
وعن منزلته في عصره يقول حفيده ابن بنته ، الشيخ علي رحمهما الله :
كان إذا مشى في المدينة ، تزدحم الناس عليه يلتمسون منه البركة والدعاء ، ويقصدون تقبيل يده فلا يمكن أحدا من ذلك ، بل يصافحه . وكانت ثيابه حسنة ، ورائحته طيبة ، وكان إذا حضر في مجلس ، يظهر على ذلك المجلس سكون وهيبة .
وسكينة ووقار . ورأيت جماعة من مشايخ الفقهاء والفقراء ، وأكابر الدولة من الأمراء

--------------------------------------------------------------------------

« 1 » شرح ديوان ابن الفارض ، الشيخ حسن البوريني .

« 1 » شرح ديوان ابن الفارض ، الشيخ حسن البوريني .

13


والوزراء ، والقضاة ورؤساء الناس يحضرون مجلسه ، وهم في غاية ما يكون من الأدب معه ، والاتضاع « 1 » له ، وإذا خاطبوه فكأنما يخاطبون ملكا عظيما ، وكان ينفق على من يرد عليه نفقة متسعة ، ويعطي من يده عطاء جزيلا ، ولم يكن يتسبب في تحصيل شيء من الدنيا ، ولا يقبل من أحد شيئا .
أما قصة وفاته ، فقد ذكرها سبطه الشيخ علي على النحو التالي قال :
إن الشيخ كان يتردد إلى المسجد المعروف بالمشتهى في أيام النيل ، ويحب مشاهدة البحر وقال من الأبيات فيه :
< شعر >
وطني مصر وفيها وطري
ولعييّ مشتهاها مشتهاها
< / شعر >
فتوجه إليه أي إلى المشتهى يوما فسمع قصارا « 2 » يقصر ويضرب مقطعا على حجر ويقول :
قطع قلبي هذا المقطع ، ما قال أي ما كان يصفو أو يتقطع .
فما زال الشيخ يصرخ ويكرر هذا السجع ، ساعة بعد ساعة ، ويضطرب اضطرابا شديدا ، وينقلب إلى الأرض ثم يسكن اضطرابه ، حتى يظهر أنه مات ، ثم يستفيق ويتكلم معنا بكلام صوفي ما سمعنا مثله قط ، ولا نحسن أن نعبر عنه ، ثم يضطرب على كلامه ويعود إلى حال وجده ، ودخل إلينا رجل من أصحابه فلما رآه وشاهد حاله قال :
< شعر >
أموت إذا ذكرتك ثم أحيا
فكم أحيا عليك وكم أموت
< / شعر >
فوثب الشيخ قائما واعتنقه ، وقال له : أعد ما قلت ، فسكت الرجل شفقة منه عليه ، وسأله أن يرفق بنفسه ، وذكر له شيئا من حاله عند غلبة الوجد عليه فقال :
< شعر >
إن ختم الله بغفرانه
فكل ما لاقيته سهل
< / شعر >


والوزراء ، والقضاة ورؤساء الناس يحضرون مجلسه ، وهم في غاية ما يكون من الأدب معه ، والاتضاع « 1 » له ، وإذا خاطبوه فكأنما يخاطبون ملكا عظيما ، وكان ينفق على من يرد عليه نفقة متسعة ، ويعطي من يده عطاء جزيلا ، ولم يكن يتسبب في تحصيل شيء من الدنيا ، ولا يقبل من أحد شيئا .
أما قصة وفاته ، فقد ذكرها سبطه الشيخ علي على النحو التالي قال :
إن الشيخ كان يتردد إلى المسجد المعروف بالمشتهى في أيام النيل ، ويحب مشاهدة البحر وقال من الأبيات فيه :
< شعر > وطني مصر وفيها وطري ولعييّ مشتهاها مشتهاها < / شعر > فتوجه إليه أي إلى المشتهى يوما فسمع قصارا « 2 » يقصر ويضرب مقطعا على حجر ويقول :
قطع قلبي هذا المقطع ، ما قال أي ما كان يصفو أو يتقطع .
فما زال الشيخ يصرخ ويكرر هذا السجع ، ساعة بعد ساعة ، ويضطرب اضطرابا شديدا ، وينقلب إلى الأرض ثم يسكن اضطرابه ، حتى يظهر أنه مات ، ثم يستفيق ويتكلم معنا بكلام صوفي ما سمعنا مثله قط ، ولا نحسن أن نعبر عنه ، ثم يضطرب على كلامه ويعود إلى حال وجده ، ودخل إلينا رجل من أصحابه فلما رآه وشاهد حاله قال :
< شعر > أموت إذا ذكرتك ثم أحيا فكم أحيا عليك وكم أموت < / شعر > فوثب الشيخ قائما واعتنقه ، وقال له : أعد ما قلت ، فسكت الرجل شفقة منه عليه ، وسأله أن يرفق بنفسه ، وذكر له شيئا من حاله عند غلبة الوجد عليه فقال :
< شعر > إن ختم الله بغفرانه فكل ما لاقيته سهل < / شعر >

--------------------------------------------------------------------------

« 1 » الاتضاع : التواضع .
« 2 » القصار : الذي يصنع الحجارة للبيوت وغيرها .

« 1 » الاتضاع : التواضع . « 2 » القصار : الذي يصنع الحجارة للبيوت وغيرها .

14


ولم يزل على هذه الحال من حين سمع كلام القصار إلى أن توفي رحمة الله عليه .
وكانت وفاة سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض في العام الثاني والثلاثين بعد المائة السادسة للهجرة ( 632 ه ) الموافق لعام 1234 للميلاد ودفن في سفح جبل المقطم في مكان يدعى اليوم قرافة ابن الفارض وهو نفس المكان الذي سجي به الشيخ البقال . وما زال قبره حتى الساعة مزارا يزدحم بأفواج المؤمنين . نفعنا الله وإياهم من بركاته .
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا فإنك أنت من وراء القصد بك نستعين وإليك العودة والمآل والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
مهدي محمد ناصر الدين ماجستير في اللغة العربية وآدابها


ولم يزل على هذه الحال من حين سمع كلام القصار إلى أن توفي رحمة الله عليه .
وكانت وفاة سلطان العاشقين شرف الدين عمر ابن الفارض في العام الثاني والثلاثين بعد المائة السادسة للهجرة ( 632 ه ) الموافق لعام 1234 للميلاد ودفن في سفح جبل المقطم في مكان يدعى اليوم قرافة ابن الفارض وهو نفس المكان الذي سجي به الشيخ البقال . وما زال قبره حتى الساعة مزارا يزدحم بأفواج المؤمنين . نفعنا الله وإياهم من بركاته .
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا فإنك أنت من وراء القصد بك نستعين وإليك العودة والمآل والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
مهدي محمد ناصر الدين ماجستير في اللغة العربية وآدابها

15


< صفحة فارغة >
صفحة بيضاء
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

16



تنبيه
إلى القارئ الكريم .
اعتمدنا في شرحنا لديوان ابن الفارض تقسيم القصائد حسب قوافيها ورتبناها بالتسلسل على حروف الهجاء من الألف إلى الياء ، وأفردنا قسما في نهاية القصائد لباب الألغاز دون أن تدخل ضمن القصائد الصوفية .
أما شرح الأبيات فكان يمر بمرحلتين الأولى شرح الكلمات لغويا وحل إشكالها ، وإذا أشكل المعنى كنا نعمد إلى شرح البيت بكامله شرحا لغويا .
ثم وضعنا في آخر الشرح الرمز ( م . ص . ) أي المعنى الصوفي للبيت وذلك ليسهل على القارئ الكريم كنه ومعرفة القصائد من حيث معانيها اللغوية والصوفية .
والله الموفق وبه نستعين


تنبيه إلى القارئ الكريم .
اعتمدنا في شرحنا لديوان ابن الفارض تقسيم القصائد حسب قوافيها ورتبناها بالتسلسل على حروف الهجاء من الألف إلى الياء ، وأفردنا قسما في نهاية القصائد لباب الألغاز دون أن تدخل ضمن القصائد الصوفية .
أما شرح الأبيات فكان يمر بمرحلتين الأولى شرح الكلمات لغويا وحل إشكالها ، وإذا أشكل المعنى كنا نعمد إلى شرح البيت بكامله شرحا لغويا .
ثم وضعنا في آخر الشرح الرمز ( م . ص . ) أي المعنى الصوفي للبيت وذلك ليسهل على القارئ الكريم كنه ومعرفة القصائد من حيث معانيها اللغوية والصوفية .
والله الموفق وبه نستعين

17

لا يتم تسجيل الدخول!