إسم الكتاب : جمهرة أنساب العرب ( عدد الصفحات : 516)


جمهرة أنساب العرب
أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي
( 456 ه‍ ق )
تحقيق لجنة من العلماء
الطبعة : الأولى
سنة الطبع : 1403 - 1983 م
طبعة : دار الكتب العلمية - بيروت
الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت


جمهرة أنساب العرب أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي ( 456 ه‍ ق ) تحقيق لجنة من العلماء الطبعة : الأولى سنة الطبع : 1403 - 1983 م طبعة : دار الكتب العلمية - بيروت الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت

تعريف الكتاب 1


مقدمة
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين .
وبعد :
فان دراسة الانساب تعد من الاهتمامات الاساسية للعرب ، ولقد حظي هذا الموضوع باهتمام كبير على مدار التاريخ .
ويعد كتابنا هذا - جمهرة انساب العرب - لابن حزم من اوسع كتب النسب واغناها وأدقها . فقد استفاد ابن حزم من جميع كتب الانساب والتراجم والرجال واستخلص منها مادة كتابه هذا ، فجاء كاملا شاملا ، جمع بين دفتيه كل ما يحتاجه العالم والباحث في هذا المجال . .
كما اشار المؤلف الى الاحداث التاريخية والقبلية والادبية بدقة والتزام ، وذكر المدن والمساكن التي تجمهرت فيها لقبائل العربية ، وحفظ اسماء تلك البلدان ، وقدم بعض الملاحظات التي تشير الى سبب تسمية هذه البلدان .
وتكلم ابن حزم عن المفاخرة بين عدنان وقحطان ، وهما الاصلان الاساسيان لقبائل العرب ، بالاضافة الى قضاعة . فمرة ينسب الى عدنان ، واخرى ينسب الى قحطان او قضاعة ، فحصر انساب العرب في هؤلاء الثلاثة .


مقدمة بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين .
وبعد :
فان دراسة الانساب تعد من الاهتمامات الاساسية للعرب ، ولقد حظي هذا الموضوع باهتمام كبير على مدار التاريخ .
ويعد كتابنا هذا - جمهرة انساب العرب - لابن حزم من اوسع كتب النسب واغناها وأدقها . فقد استفاد ابن حزم من جميع كتب الانساب والتراجم والرجال واستخلص منها مادة كتابه هذا ، فجاء كاملا شاملا ، جمع بين دفتيه كل ما يحتاجه العالم والباحث في هذا المجال . .
كما اشار المؤلف الى الاحداث التاريخية والقبلية والادبية بدقة والتزام ، وذكر المدن والمساكن التي تجمهرت فيها لقبائل العربية ، وحفظ اسماء تلك البلدان ، وقدم بعض الملاحظات التي تشير الى سبب تسمية هذه البلدان .
وتكلم ابن حزم عن المفاخرة بين عدنان وقحطان ، وهما الاصلان الاساسيان لقبائل العرب ، بالاضافة الى قضاعة . فمرة ينسب الى عدنان ، واخرى ينسب الى قحطان او قضاعة ، فحصر انساب العرب في هؤلاء الثلاثة .

المقدمة 1


هذا وقد قدم لنا دراسة قيمة عن نسب بني اسرائيل ، معتمدا في دراسته على التوراة .
فجاء هذا الكتاب جامعا في موضوعه ، مانعا في اسلوبه .
هذا وقد استفدنا من تحقيق الاستاذ عبد السلام هارون في اعداد هذا الكتاب ، لما وجدنا في تحقيقه من عناية ودقة - جزاه الله عنا الف خير - وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .


هذا وقد قدم لنا دراسة قيمة عن نسب بني اسرائيل ، معتمدا في دراسته على التوراة .
فجاء هذا الكتاب جامعا في موضوعه ، مانعا في اسلوبه .
هذا وقد استفدنا من تحقيق الاستاذ عبد السلام هارون في اعداد هذا الكتاب ، لما وجدنا في تحقيقه من عناية ودقة - جزاه الله عنا الف خير - وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

المقدمة 2


ترجمة المؤلف
علي بن احمد بن سعيد بن حزم الظاهري ، ابو محمد ، عالم الاندلس في عصره ، وأحد أئمة الاسلام . صاحب مذهب « الحزمية » وكان في الاندلس خلق كثير ينتسبون الى مذهبه .
ولد بقرطبة سنة ( 384 ه - 994 م ) وكانت له ولابيه من قبله رياسة الوزارة ، وتدبير المملكة ، فزهد بها وانصرف الى العلم والتأليف .
فكان حافظا فقيها ، مستنبطا للاحكام من الكتاب والسنة . وقد درس المنطق وألف فيه « التقريب لحد المنطق والمدخل اليه » . وجعله بأسلوب اهل العلم لا بأسلوب اهل الفلسفة ، معتمدا في امثلته على الامور الفقهية .
ودرس ابن حزم مذهب الشافعي وتعمق في دراسته وتعصب له ، ثم انتقل الى مذهب الظاهرية . ودرس فقه المالكية ودرس الموطأ . وقام بتنقيح مذهب داود ، ووضع الكتب في بسطه وتفسيره . واتخذ لنفسه بعدها مذهبا خاصا وآراء تفرد بها ( ) .
لقد كان ابن حزم بعيدا عن المصانعة ، فانتقد كثيرا من العلماء ، فأجمعوا على تضليله ، وحذروا سلاطينهم من فتنته ، فاقصي وطورد ، ورحل الى بادية لبلة « في بلاد الاندلس » وتوفي هناك سنة ( 456 ه - 1064 م ) .
روي عن ابنه الفضل انه اجتمع عنده بخط ابيه من تآليفه نحو « 400 » مجلد تشتمل على ما يقرب من ثمانين الف ورقة . وكان يقال :
لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقان .


ترجمة المؤلف علي بن احمد بن سعيد بن حزم الظاهري ، ابو محمد ، عالم الاندلس في عصره ، وأحد أئمة الاسلام . صاحب مذهب « الحزمية » وكان في الاندلس خلق كثير ينتسبون الى مذهبه .
ولد بقرطبة سنة ( 384 ه - 994 م ) وكانت له ولابيه من قبله رياسة الوزارة ، وتدبير المملكة ، فزهد بها وانصرف الى العلم والتأليف .
فكان حافظا فقيها ، مستنبطا للاحكام من الكتاب والسنة . وقد درس المنطق وألف فيه « التقريب لحد المنطق والمدخل اليه » . وجعله بأسلوب اهل العلم لا بأسلوب اهل الفلسفة ، معتمدا في امثلته على الامور الفقهية .
ودرس ابن حزم مذهب الشافعي وتعمق في دراسته وتعصب له ، ثم انتقل الى مذهب الظاهرية . ودرس فقه المالكية ودرس الموطأ . وقام بتنقيح مذهب داود ، ووضع الكتب في بسطه وتفسيره . واتخذ لنفسه بعدها مذهبا خاصا وآراء تفرد بها ( ) .
لقد كان ابن حزم بعيدا عن المصانعة ، فانتقد كثيرا من العلماء ، فأجمعوا على تضليله ، وحذروا سلاطينهم من فتنته ، فاقصي وطورد ، ورحل الى بادية لبلة « في بلاد الاندلس » وتوفي هناك سنة ( 456 ه - 1064 م ) .
روي عن ابنه الفضل انه اجتمع عنده بخط ابيه من تآليفه نحو « 400 » مجلد تشتمل على ما يقرب من ثمانين الف ورقة . وكان يقال :
لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقان .

--------------------------------------------------------------------------

( ) ( 1 ) انظر كتاب العواصم من القواصم لابي بكر بن العربي .

( ) ( 1 ) انظر كتاب العواصم من القواصم لابي بكر بن العربي .

المقدمة 3


شيوخه :
قرأ ابن حزم على ابي عمر بن الحسين ، ويحيى بن مسعود ، وابي الخيار مسعود بن سليمان الظاهري ، ويونس بن عبد الله القاضي ، وعبد الله بن الربيع التميمي ، وغيرهم .
تلاميذه :
روى عنه ابو عبد الله الحميدي صاحب « جذوة المقتبس » وروى عنه ابناه : يعقوب والمصعب ، ونشر علمه ولده « ابو رافع » وتتلمذ له ايضا الوزير الامام ابو محمد المغربي .
أقوال بعض العلماء فيه :
- قال عز الدين عبد السلام : « ما رأيت في كتب الاسلام مثل المحلى لابن حزم ، والمغني للشيخ الموفق » .
- وقال فيه ابو حامد الغزالي : « وقد وجدت في اسماء الله تعالى كتابا الفه ابو محمد بن حزم ، يدل على عظم حفظه ، وسيلان ذهنه » .
- وقال الذهبي : « ابن حزم رجل من العلماء الكبار . فيه ادوات الاجتهاد كاملة ، تقع له المسائل المحررة والمسائل الواهية كما يقع لغيره ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويرد ، الا رسول الله صلى الله عليه وسلم » .
اشهر مؤلفاته :
1 - جمهرة الانساب .
2 - الناسخ والمنسوخ .
3 - حجة الوداع .


شيوخه :
قرأ ابن حزم على ابي عمر بن الحسين ، ويحيى بن مسعود ، وابي الخيار مسعود بن سليمان الظاهري ، ويونس بن عبد الله القاضي ، وعبد الله بن الربيع التميمي ، وغيرهم .
تلاميذه :
روى عنه ابو عبد الله الحميدي صاحب « جذوة المقتبس » وروى عنه ابناه : يعقوب والمصعب ، ونشر علمه ولده « ابو رافع » وتتلمذ له ايضا الوزير الامام ابو محمد المغربي .
أقوال بعض العلماء فيه :
- قال عز الدين عبد السلام : « ما رأيت في كتب الاسلام مثل المحلى لابن حزم ، والمغني للشيخ الموفق » .
- وقال فيه ابو حامد الغزالي : « وقد وجدت في اسماء الله تعالى كتابا الفه ابو محمد بن حزم ، يدل على عظم حفظه ، وسيلان ذهنه » .
- وقال الذهبي : « ابن حزم رجل من العلماء الكبار . فيه ادوات الاجتهاد كاملة ، تقع له المسائل المحررة والمسائل الواهية كما يقع لغيره ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويرد ، الا رسول الله صلى الله عليه وسلم » .
اشهر مؤلفاته :
1 - جمهرة الانساب .
2 - الناسخ والمنسوخ .
3 - حجة الوداع .

المقدمة 4


4 - جوامع السيرة .
5 - التقريب لحد المنطق والمدخل اليه .
6 - ملخص ابطال القياس . - حققه الافغاني ورجح نسبته الى ابن حزم .
7 - فضائل الاندلس .
8 - امهات الخلفاء .
9 - رسائل ابن حزم .
10 - الاحكام لاصول الاحكام .
11 - المفاضلة بين الصحابة .
12 - مداواة النفوس .
13 - طوق الحمامة .
14 - الاجماع ومسائله على ابواب الفقه .
15 - الاخلاق والسير ، في مداواة النفوس .
16 - اسماء الخلفاء والولاة .
17 - اسماء الصحابة والرواة .
18 - اسماء الله تعالى .
19 - اصحاب الفتيا ، من الصحابة ومن بعدهم .
20 - اظهار تبديل اليهود والنصارى للتوراة والانجيل .
21 - الامامة والسياسة .
22 - الايصال الى فهم الخصال .
23 - نكت الاسلام .
24 - التلخيص والتخليص .


4 - جوامع السيرة .
5 - التقريب لحد المنطق والمدخل اليه .
6 - ملخص ابطال القياس . - حققه الافغاني ورجح نسبته الى ابن حزم .
7 - فضائل الاندلس .
8 - امهات الخلفاء .
9 - رسائل ابن حزم .
10 - الاحكام لاصول الاحكام .
11 - المفاضلة بين الصحابة .
12 - مداواة النفوس .
13 - طوق الحمامة .
14 - الاجماع ومسائله على ابواب الفقه .
15 - الاخلاق والسير ، في مداواة النفوس .
16 - اسماء الخلفاء والولاة .
17 - اسماء الصحابة والرواة .
18 - اسماء الله تعالى .
19 - اصحاب الفتيا ، من الصحابة ومن بعدهم .
20 - اظهار تبديل اليهود والنصارى للتوراة والانجيل .
21 - الامامة والسياسة .
22 - الايصال الى فهم الخصال .
23 - نكت الاسلام .
24 - التلخيص والتخليص .

المقدمة 5


25 - الجامع في صحيح الحديث .
26 - جمل فتوح الاسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
27 - الفصل في الملل والاهواء والنحل .
28 - القراءات المشهورة في الامصار .
29 - كتاب فيما خالف فيه ابو حنيفة ومالك والشافعي جمهور العلماء .
30 - كشف الالتباس ، ما بين الظاهرية واصحاب القياس .
31 - المجلَّى : وهو المتن الذي شرح باسم المحلى .
32 - المحلى بالآثار ، في شرح المجلى بالاختصار .
33 - مراتب الاجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات .
34 - مسائل في اصول الفقه .
35 - الصادع والرادع . على من كفر اهل التأويل من فرق المسلمين .
36 - شرح احاديث الموطأ .
37 - رسالة في فضل الاندلس .
38 - منتقى الاجماع وبيانه .
39 - النصائح المنجية .
40 - نقط العروس .
41 - جمهرة انساب العرب .
« وهو موضوع كتابنا هذا »


25 - الجامع في صحيح الحديث .
26 - جمل فتوح الاسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
27 - الفصل في الملل والاهواء والنحل .
28 - القراءات المشهورة في الامصار .
29 - كتاب فيما خالف فيه ابو حنيفة ومالك والشافعي جمهور العلماء .
30 - كشف الالتباس ، ما بين الظاهرية واصحاب القياس .
31 - المجلَّى : وهو المتن الذي شرح باسم المحلى .
32 - المحلى بالآثار ، في شرح المجلى بالاختصار .
33 - مراتب الاجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات .
34 - مسائل في اصول الفقه .
35 - الصادع والرادع . على من كفر اهل التأويل من فرق المسلمين .
36 - شرح احاديث الموطأ .
37 - رسالة في فضل الاندلس .
38 - منتقى الاجماع وبيانه .
39 - النصائح المنجية .
40 - نقط العروس .
41 - جمهرة انساب العرب .
« وهو موضوع كتابنا هذا »

المقدمة 6



[ مقدمة المؤلف ]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
صلَّى الله على سيّدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم :
قال أبو محمّد علىّ بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب الأندلسىّ .
الحمد للَّه مبيد كلّ القرون الأول ، ومديل الدّول ، خالق الخلق ، باعث محمد - صلى الله عليه وسلم - بدين الحقّ .
أما بعد ، فإن الله عز وجل قال : إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلنكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقكم ( 1 ) .
حدثنا عبد الله بن يوسف بن نامى : حدثنا أحمد بن فتح : ناعبد الوهّاب ابن عيسى : ناأحمد بن محمد : نا أحمد بن عليّ : نامسلم بن الحجّاج :
نا زهير بن حرب ، ومحمد بن المثنى ، وعبيد الله بن سعيد قالوا : حدّثنا يحيى ، هو ابن سعيد القطَّان ، عن عبيد الله ، هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر ابن الخطاب : نا سعيد بن أبى سعيد ، هو المقبرىّ ، عن أبيه ، عن أبى هريرة : قيل : يا رسول الله ! من أكرم الناس ؟ قال : « أتقاهم ! » قالوا : ليس عن هذا نسألك ! قال : « يوسف ، نبىّ الله ابن نبىّ الله ( 2 ) ابن خليل الله ! » . قالوا : ليس عن هذا نسألك ! قال : « فعن معادن العرب تسألونى ؟ خيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الإسلام إذا فقهوا » . وإن كان الله تعالى قد حكم بأن الأكرم هو الأتقى ، ولو أنّه ابن زنجيّة لغيّة ( 3 ) ، وأن العاصى والكافر محطوظ الدرجة ، ولو أنّه ابن نبيّين ، فقد جعل تعارف الناس


[ مقدمة المؤلف ] بسم الله الرّحمن الرّحيم صلَّى الله على سيّدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم :
قال أبو محمّد علىّ بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب الأندلسىّ .
الحمد للَّه مبيد كلّ القرون الأول ، ومديل الدّول ، خالق الخلق ، باعث محمد - صلى الله عليه وسلم - بدين الحقّ .
أما بعد ، فإن الله عز وجل قال : إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلنكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقكم ( 1 ) .
حدثنا عبد الله بن يوسف بن نامى : حدثنا أحمد بن فتح : ناعبد الوهّاب ابن عيسى : ناأحمد بن محمد : نا أحمد بن عليّ : نامسلم بن الحجّاج :
نا زهير بن حرب ، ومحمد بن المثنى ، وعبيد الله بن سعيد قالوا : حدّثنا يحيى ، هو ابن سعيد القطَّان ، عن عبيد الله ، هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر ابن الخطاب : نا سعيد بن أبى سعيد ، هو المقبرىّ ، عن أبيه ، عن أبى هريرة : قيل : يا رسول الله ! من أكرم الناس ؟ قال : « أتقاهم ! » قالوا : ليس عن هذا نسألك ! قال : « يوسف ، نبىّ الله ابن نبىّ الله ( 2 ) ابن خليل الله ! » . قالوا : ليس عن هذا نسألك ! قال : « فعن معادن العرب تسألونى ؟ خيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الإسلام إذا فقهوا » . وإن كان الله تعالى قد حكم بأن الأكرم هو الأتقى ، ولو أنّه ابن زنجيّة لغيّة ( 3 ) ، وأن العاصى والكافر محطوظ الدرجة ، ولو أنّه ابن نبيّين ، فقد جعل تعارف الناس

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سورة الحجرات الآية 12 .
( 2 ) انظر صحيح مسلم 2 / 227 بولاق .
( 3 ) يقال : هو لغية ، بفتح الغين وكسرها ، أي لزنية لا لنكاح صحيح ، ويقال كلمة لاغية اي فاحشة .

( 1 ) سورة الحجرات الآية 12 . ( 2 ) انظر صحيح مسلم 2 / 227 بولاق . ( 3 ) يقال : هو لغية ، بفتح الغين وكسرها ، أي لزنية لا لنكاح صحيح ، ويقال كلمة لاغية اي فاحشة .

1


بأنسابهم غرضا له تعالى فى خلقه إيّانا شعوبا وقبائل فوجب بذلك أنّ علم النسب علم جليل رفيع ، إذ به يكون التعارف . وقد جعل الله تعالى جزءا منه تعلَّمه لا يسع أحدا جهله ، وجعل تعالى جزءا يسيرا منه فضلا تعلمه ، يكون من جهله ناقص الدرجة فى الفضل . وكلّ علم هذه صفته فهو علم فاضل ، لا ينكر حقّه إلَّا جاهل أو معاند .
فأما الفرض من علم النسب ، فهو أن يعلم المرء أنّ محمدا - صلى الله عليه وسلم - الذى بعثه الله تعالى ( 1 ) إلى الجنّ والإنس بدين الإسلام ( 2 ) ، هو محمد بن عبد الله القرشى الهاشمىّ ، الذى كان بمكة ، ورحل منها إلى المدينة . فمن شكّ فى محمد - صلى الله عليه وسلم - أهو قرشىّ ، أم يمانى ، أم تميمىّ ، أم أعجمى ، فهو كافر ، غير عارف بدينه ، إلَّا أن يعذر بشدّة ظلمة الجهل ويلزمه أن يتعلم ذلك ، ويلزم من صحبه تعليمه أيضا .
ومن الفرض فى علم النسب أن يعلم المرء أن الخلافة لا تجوز إلا فى ولد فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة ولو وسع جهل هذا لأمكن ادّعاء الخلافة لمن لا تحلّ له وهذا لا يجوز أصلا . وأن يعرف الإنسان أباه وأمّه ، وكلّ من يلقاه بنسب فى رحم محرّمة ، ليجتنب ما يحرم عليه من النكاح فيهم . وأن يعرف كل من يتصل به برحم توجب ميراثا ، أو تلزمه صلة أو نفقة أو معاقدة أو حكما مّا ، فمن جهل هذا فقد أضاع فرضا واجبا عليه ، لازما له من دينه .
حدّثنا أبو محمد عبد الله بن ربيع ( 3 ) التميمىّ قال : ناأبو بكر محمد بن معاوية القرشى الهاشمى : ناأبو عبد الله الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبى طالب ، قال : حدثنى أبى : ناأبو ضمرة أنس بن عياض : ناعبد الملك بن


بأنسابهم غرضا له تعالى فى خلقه إيّانا شعوبا وقبائل فوجب بذلك أنّ علم النسب علم جليل رفيع ، إذ به يكون التعارف . وقد جعل الله تعالى جزءا منه تعلَّمه لا يسع أحدا جهله ، وجعل تعالى جزءا يسيرا منه فضلا تعلمه ، يكون من جهله ناقص الدرجة فى الفضل . وكلّ علم هذه صفته فهو علم فاضل ، لا ينكر حقّه إلَّا جاهل أو معاند .
فأما الفرض من علم النسب ، فهو أن يعلم المرء أنّ محمدا - صلى الله عليه وسلم - الذى بعثه الله تعالى ( 1 ) إلى الجنّ والإنس بدين الإسلام ( 2 ) ، هو محمد بن عبد الله القرشى الهاشمىّ ، الذى كان بمكة ، ورحل منها إلى المدينة . فمن شكّ فى محمد - صلى الله عليه وسلم - أهو قرشىّ ، أم يمانى ، أم تميمىّ ، أم أعجمى ، فهو كافر ، غير عارف بدينه ، إلَّا أن يعذر بشدّة ظلمة الجهل ويلزمه أن يتعلم ذلك ، ويلزم من صحبه تعليمه أيضا .
ومن الفرض فى علم النسب أن يعلم المرء أن الخلافة لا تجوز إلا فى ولد فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة ولو وسع جهل هذا لأمكن ادّعاء الخلافة لمن لا تحلّ له وهذا لا يجوز أصلا . وأن يعرف الإنسان أباه وأمّه ، وكلّ من يلقاه بنسب فى رحم محرّمة ، ليجتنب ما يحرم عليه من النكاح فيهم . وأن يعرف كل من يتصل به برحم توجب ميراثا ، أو تلزمه صلة أو نفقة أو معاقدة أو حكما مّا ، فمن جهل هذا فقد أضاع فرضا واجبا عليه ، لازما له من دينه .
حدّثنا أبو محمد عبد الله بن ربيع ( 3 ) التميمىّ قال : ناأبو بكر محمد بن معاوية القرشى الهاشمى : ناأبو عبد الله الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبى طالب ، قال : حدثنى أبى : ناأبو ضمرة أنس بن عياض : ناعبد الملك بن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال تعالى : * ( وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ) * .
( 2 ) قال تعالى : * ( وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ) * .
( 3 ) انظر ترجمة عبد اللَّه في جذوة المقتبس ص 243 بتحقيق ابن تاويت .

( 1 ) قال تعالى : * ( وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ) * . ( 2 ) قال تعالى : * ( وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ) * . ( 3 ) انظر ترجمة عبد اللَّه في جذوة المقتبس ص 243 بتحقيق ابن تاويت .

2


عيسى الثّقفىّ ، عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث ، عن أبى هريرة قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تعلَّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبّة فى الأهل ، مثراة فى المال ، منسأة فى الأجل ، مرضاة للرب » ( 1 ) . قال أبو محمد علىّ بن أحمد بن حزم : الحسن المذكور فى هذا الحديث ، الذى رواه عنه محمد بن معاوية هذا ، هو الحسن الأطروش الذى أسلم الدّيلم ( 2 ) على يديه .
قال علىّ بن أحمد : وأما الذى تكون معرفته من النسب فضلا فى الجميع ، وفرضا على الكفاية ، نعنى ( 3 ) على من يقوم به من الناس دون سائرهم ، فمعرفة أسماء أمهات المؤمنين ، المفترض حقّهن على جميع المسلمين ، ونكاحهنّ على جميع المؤمنين حرام ومعرفة أسماء أكابر الصحابة من المهاجرين والأنصار - رضى الله عنهم - الذين حبّهم فرض . وقد صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « آية الإيمان حب الأنصار ، وآية النفاق بغض الأنصار ! » ( 4 ) . فهم الذين أقام الله بهم الإسلام ، وأظهر الدين بسعيهم . وكذلك صحّ أنه - عليه السلام - أمر كل من ولى من أمور المسلمين شيئا أن يستوصى بالأنصار خيرا ، وأن يحسن إلى محسنهم ، ويتجاوز عن مسيئهم .
قال علىّ : فإن لم نعرف أنساب الأنصار ، لم نعرف إلى من نحسن ولا عمن نتجاوز وهذا حرام ( 5 ) . ومعرفة من يجب له حق فى الخمس من ذوى القربى ومعرفة من تحرم عليهم الصدقة من آل محمد - عليه السلام - ممن لا حق له فى الخمس ، ولا تحرم عليه الصدقة . وكلّ ما ذكرنا ، فهو جزء من علم النسب .
فوضح بما ذكرنا بطلان قول من قال إن علم النسب علم لا ينفع ، وجهالة لا تضرّ ،


عيسى الثّقفىّ ، عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث ، عن أبى هريرة قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تعلَّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبّة فى الأهل ، مثراة فى المال ، منسأة فى الأجل ، مرضاة للرب » ( 1 ) . قال أبو محمد علىّ بن أحمد بن حزم : الحسن المذكور فى هذا الحديث ، الذى رواه عنه محمد بن معاوية هذا ، هو الحسن الأطروش الذى أسلم الدّيلم ( 2 ) على يديه .
قال علىّ بن أحمد : وأما الذى تكون معرفته من النسب فضلا فى الجميع ، وفرضا على الكفاية ، نعنى ( 3 ) على من يقوم به من الناس دون سائرهم ، فمعرفة أسماء أمهات المؤمنين ، المفترض حقّهن على جميع المسلمين ، ونكاحهنّ على جميع المؤمنين حرام ومعرفة أسماء أكابر الصحابة من المهاجرين والأنصار - رضى الله عنهم - الذين حبّهم فرض . وقد صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « آية الإيمان حب الأنصار ، وآية النفاق بغض الأنصار ! » ( 4 ) . فهم الذين أقام الله بهم الإسلام ، وأظهر الدين بسعيهم . وكذلك صحّ أنه - عليه السلام - أمر كل من ولى من أمور المسلمين شيئا أن يستوصى بالأنصار خيرا ، وأن يحسن إلى محسنهم ، ويتجاوز عن مسيئهم .
قال علىّ : فإن لم نعرف أنساب الأنصار ، لم نعرف إلى من نحسن ولا عمن نتجاوز وهذا حرام ( 5 ) . ومعرفة من يجب له حق فى الخمس من ذوى القربى ومعرفة من تحرم عليهم الصدقة من آل محمد - عليه السلام - ممن لا حق له فى الخمس ، ولا تحرم عليه الصدقة . وكلّ ما ذكرنا ، فهو جزء من علم النسب .
فوضح بما ذكرنا بطلان قول من قال إن علم النسب علم لا ينفع ، وجهالة لا تضرّ ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) انظر مسند الامام أحمد ج 2 ش 374 .
( 2 ) انظر ما سيأتي في « بني عمر بن علي بن الحسين » .
( 3 ) أي فرض كفاية وليس فرض عين .
( 4 ) حديث صحيح رواه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد .
( 5 ) * ( روى الامام أحمد في مسنده أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « استوصوا بالانصار خيرا » . ) *

( 1 ) انظر مسند الامام أحمد ج 2 ش 374 . ( 2 ) انظر ما سيأتي في « بني عمر بن علي بن الحسين » . ( 3 ) أي فرض كفاية وليس فرض عين . ( 4 ) حديث صحيح رواه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد . ( 5 ) * ( روى الامام أحمد في مسنده أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « استوصوا بالانصار خيرا » . ) *

3

لا يتم تسجيل الدخول!