إسم الكتاب : يتيمة الدهر ( عدد الصفحات : 317)


تتمة
يتيم الدهر
في محاسن أهل العصر


تتمة يتيم الدهر في محاسن أهل العصر

1


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

2


يتيمة الدهر
في محاسن أهل العصر
تأليف
أبي منصور عبد الملك الثعالبي النيسابوري
المتوفي 429 هجرية
شرح وتحقيق
الدكتور مفيد محمد قميحة
الجزء الرابع
دار الكتب العليمة
بي 1 روت - لبنان


يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر تأليف أبي منصور عبد الملك الثعالبي النيسابوري المتوفي 429 هجرية شرح وتحقيق الدكتور مفيد محمد قميحة الجزء الرابع دار الكتب العليمة بي 1 روت - لبنان

3


جميع الحقوق محفوظة
لدار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
الطبعة الأولى
1403 ه‍ - 1983 م
يطلب من : دار الكتب العلمية - ص ب : 9424 / 11 بيروت - لبنان
هاتف 801332 - 805604


جميع الحقوق محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان الطبعة الأولى 1403 ه‍ - 1983 م يطلب من : دار الكتب العلمية - ص ب : 9424 / 11 بيروت - لبنان هاتف 801332 - 805604

4


بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الناشر
والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، نبينا محمد وعلى آل بيته الطاهرين
وبعد ، فإن أبا منصور الثعالبي واحد من أئمة اللغة والأدب الذين تفخر بهم
الأمة العربية والاسلامية ، نظرا لما خلفه الرجل من آثار جليلة وكتب قيمة تدل على سعة اطلاعه وعمق معرفته ، ورفيع قدره وعظيم جهده .
ولد أبو منصور في نيسابور وإليها نمي ، وكان في أول حياته فراء يخيط بجلود الثعالب فنسب إلي صناعته ، ومن ثم اشتغل بالأدب واللغة والتاريخ فنبغ واشتهر وصنف عشرات الكتب الجليلة الممتعة ، ولعل كتابه يتيمة الدهر أكثر كتبه شهرة وتداولا نظرا لأنه يقدم فيه ترجمة وافية لكثير من الشعراء
المعاصرين له أو السابقين لزمنه بقليل ، وهذه الترجمة وافية تختلف عما عرفناه في
كتب الطبقات ، لأنه يجمع فيها كل جماعة من الشعراء حسب بلدهم أو
إقليمهم أو البلاط الذي سلكهم في عداده ومثال ذلك ما فعله بشعراء الشام
وشعراء مصر من حيث الأقاليم ، وبشعراء دولة بني حمدان وبلاط سيف الدولة
في حلب وبني بوية في بغداد وأصبهان .
ولم يقتصر الثعالبي في اليتيمة على الترجمة المحصة والاستشهاد بالنصوص
الشعرية ، وبل نراه يورد آراء نقدية وقيمة وتعليلات أدبية تنم عن ذوق
أدبي رفيع كما يعمد في كثير من الأحيان إلى المقارنة والموازنة بين من يترجم له ،
وبين غيره من الشعراء في الفن الشعري الذي برع فيه ، ويكشف بلباقة
وكياسة عن مدى تأثر الشاعر بغيره من السابقين والمعاصرين ويتعقب بحس


بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الناشر والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، نبينا محمد وعلى آل بيته الطاهرين وبعد ، فإن أبا منصور الثعالبي واحد من أئمة اللغة والأدب الذين تفخر بهم الأمة العربية والاسلامية ، نظرا لما خلفه الرجل من آثار جليلة وكتب قيمة تدل على سعة اطلاعه وعمق معرفته ، ورفيع قدره وعظيم جهده .
ولد أبو منصور في نيسابور وإليها نمي ، وكان في أول حياته فراء يخيط بجلود الثعالب فنسب إلي صناعته ، ومن ثم اشتغل بالأدب واللغة والتاريخ فنبغ واشتهر وصنف عشرات الكتب الجليلة الممتعة ، ولعل كتابه يتيمة الدهر أكثر كتبه شهرة وتداولا نظرا لأنه يقدم فيه ترجمة وافية لكثير من الشعراء المعاصرين له أو السابقين لزمنه بقليل ، وهذه الترجمة وافية تختلف عما عرفناه في كتب الطبقات ، لأنه يجمع فيها كل جماعة من الشعراء حسب بلدهم أو إقليمهم أو البلاط الذي سلكهم في عداده ومثال ذلك ما فعله بشعراء الشام وشعراء مصر من حيث الأقاليم ، وبشعراء دولة بني حمدان وبلاط سيف الدولة في حلب وبني بوية في بغداد وأصبهان .
ولم يقتصر الثعالبي في اليتيمة على الترجمة المحصة والاستشهاد بالنصوص الشعرية ، وبل نراه يورد آراء نقدية وقيمة وتعليلات أدبية تنم عن ذوق أدبي رفيع كما يعمد في كثير من الأحيان إلى المقارنة والموازنة بين من يترجم له ، وبين غيره من الشعراء في الفن الشعري الذي برع فيه ، ويكشف بلباقة وكياسة عن مدى تأثر الشاعر بغيره من السابقين والمعاصرين ويتعقب بحس

5


أدبي وذوق مرهف صوره ومعانيه ن فيشهد له بما قدم من توليدات مبتكرة
وجديدة ، ويرشد إلى ما كان فيه تابعا ومقلدا . .
إذا فاليتيمة كما نرى كتاب هام لا غنى عنه لكل من يتعاني الأدب ويسلك
دروبه ، والذي في حوزة أهل الأدب منه أجزاء أربعة تدوالوها ، وتعارفوا على
أنها تمثل مجمل ذلك السفر النفيس ، ولم يقع في خلدهم أن لليتيمة تتمة تكمل
سلسلة الحلقات الأربع منه وتمثل النهاية الطبيعية لذلك الكتاب القيم ، ولذا
فإننا هنا نفخر بأن نقدهم لهم الجزء الخامس من اليتيمة الذي سبق أن نشر في
طهران واستحصلنا عليه بدورنا فقمنا بعمل شروح وضبط لما تضمنه من
معلومات قيمة ، ونحن الآن نضعه بين يدي القارئ العربي الكريم بحلة
جديدة وبصورة افرادية على أمل أن نلحق به إن شاء الله في القريب العاجل
الأجزاء الأربعة السابقة عليه مع دراسة وافية تتضمن الضبط والشروح وسائر
ما يحتاج إليه الكتاب من تفاصيل ومعلومات تيسر الولوج إليه وتعود على
القارئ العزيز بالخير والفائدة ، فيتم بذلك الكتاب ويتم معه الانتفاع به
والاقتناء له .
والله من وراء القصد
الناشر


أدبي وذوق مرهف صوره ومعانيه ن فيشهد له بما قدم من توليدات مبتكرة وجديدة ، ويرشد إلى ما كان فيه تابعا ومقلدا . .
إذا فاليتيمة كما نرى كتاب هام لا غنى عنه لكل من يتعاني الأدب ويسلك دروبه ، والذي في حوزة أهل الأدب منه أجزاء أربعة تدوالوها ، وتعارفوا على أنها تمثل مجمل ذلك السفر النفيس ، ولم يقع في خلدهم أن لليتيمة تتمة تكمل سلسلة الحلقات الأربع منه وتمثل النهاية الطبيعية لذلك الكتاب القيم ، ولذا فإننا هنا نفخر بأن نقدهم لهم الجزء الخامس من اليتيمة الذي سبق أن نشر في طهران واستحصلنا عليه بدورنا فقمنا بعمل شروح وضبط لما تضمنه من معلومات قيمة ، ونحن الآن نضعه بين يدي القارئ العربي الكريم بحلة جديدة وبصورة افرادية على أمل أن نلحق به إن شاء الله في القريب العاجل الأجزاء الأربعة السابقة عليه مع دراسة وافية تتضمن الضبط والشروح وسائر ما يحتاج إليه الكتاب من تفاصيل ومعلومات تيسر الولوج إليه وتعود على القارئ العزيز بالخير والفائدة ، فيتم بذلك الكتاب ويتم معه الانتفاع به والاقتناء له .
والله من وراء القصد الناشر

6


بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد حمدا الله الذي وفقنا لغرس الدر والياقوت في أرض الكتاب
واستثمار الغرر والنكت من أنوار الصحف والاستظهار على كرب الدهر بتنسم
الأدب والصلواة على سيدنا محمد عزه العالم وسيد بني آدم فإني لما رأيت كتابي
المعنون بيتيمة الدهر في محاسن أهل العصر يسحر العقول ويملك القلوب ويعجب
الملوك كما يعجب الرعية ويحسن أثره على الشعراء كما يطيب ثمره للكتاب ويسير
في الآفاق مسير الأمثال ويسري في البلاد مسرى الخيال ولقيت أعيان الفضل وأفراد
الدهر أطلب له من طير الماء للماء وأحرص عليه من المرضى على الشفاء ووقع إلي
على الأيام ما ينخرط في سلكه ويصلح للالحاق به ولا يسوغ تأخيره عن أخواته ،
لا سيما وقد خلا منه مكان قوم من السادة والكبرا لا مترك لثمار خواطرهم ووسائط
قلائدهم عن لي حذو كتاب لطيف على تمثيله وترتيبه وايداعه ما شذ عنه من طرزه
وجنسه اجراؤه مجرى الفرخ له والعلاوة عليه فعملت من ذلك ما لم أخر الرأي فيه
ولم أوفيه حقه من التهذيب لاستعجالي وايثاري اتحاف الشيخ أبي الحسن محمد بن
عيسى الكرجي أيده الله تعالى به وهو على جناح السفر ناهض النية سائر العزيمة
فارتفع كعجالة الراكب فانضم إلى ما صحبه به أخائر الدفاتر وقد أنشأته الآن نشأة
أخرى وسبكته ثانية بعد أولى وكررت فيه أبناء قوم سبق ذكرهم في اليتيمة ولم


بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمدا الله الذي وفقنا لغرس الدر والياقوت في أرض الكتاب واستثمار الغرر والنكت من أنوار الصحف والاستظهار على كرب الدهر بتنسم الأدب والصلواة على سيدنا محمد عزه العالم وسيد بني آدم فإني لما رأيت كتابي المعنون بيتيمة الدهر في محاسن أهل العصر يسحر العقول ويملك القلوب ويعجب الملوك كما يعجب الرعية ويحسن أثره على الشعراء كما يطيب ثمره للكتاب ويسير في الآفاق مسير الأمثال ويسري في البلاد مسرى الخيال ولقيت أعيان الفضل وأفراد الدهر أطلب له من طير الماء للماء وأحرص عليه من المرضى على الشفاء ووقع إلي على الأيام ما ينخرط في سلكه ويصلح للالحاق به ولا يسوغ تأخيره عن أخواته ، لا سيما وقد خلا منه مكان قوم من السادة والكبرا لا مترك لثمار خواطرهم ووسائط قلائدهم عن لي حذو كتاب لطيف على تمثيله وترتيبه وايداعه ما شذ عنه من طرزه وجنسه اجراؤه مجرى الفرخ له والعلاوة عليه فعملت من ذلك ما لم أخر الرأي فيه ولم أوفيه حقه من التهذيب لاستعجالي وايثاري اتحاف الشيخ أبي الحسن محمد بن عيسى الكرجي أيده الله تعالى به وهو على جناح السفر ناهض النية سائر العزيمة فارتفع كعجالة الراكب فانضم إلى ما صحبه به أخائر الدفاتر وقد أنشأته الآن نشأة أخرى وسبكته ثانية بعد أولى وكررت فيه أبناء قوم سبق ذكرهم في اليتيمة ولم

7


يحضرني في وقت تأليف اليتيمة الا القطر من سيح وإبلهم واللمعة اليسيرة من
أبكار أفكارهم كأبي المطاع ذي القرنين بين ناصر الدولة أبي محمد الحمداني
وأبي العباس خسرو فيروز بن ركن الدولة وأبي علي مسكويه ، وأبي بكر القاضي
الأسكي وأبي القاسم بن العلاء الأصبهاني وأبي سعد بن خلف الهمذاني وأبي
البركات العلوي وأبي محمد منصور بن محمد الهروي وغيرهم ، فأردت الآن أن
أسد الثلم واجبر الكسر وأتمم النقص وأورد ذكر كل منهم في مكانه على الرسم في
مثله ، وقد قررت عنوان الكتاب تتمة - اليتيمة ولم أخله من ملح النوادر
وفصوص الفصول وبنيته على الانتخاب والاختصار والاقتصار على اللبوب
وعيون العيون وسلوك طريق منصور الفقيه في قوله :
قالوا خذ العين من كل فقلت لهم * في الفضل عين ولكن ناظر والعين
حرفين من ألف طومار مسودة * وربما لم تجد في الألف حرفين
والعذر في تأخير المقدم وتقديم المؤخر وكتبة ما لا يتم المعنى دونه وما يشرف
بالانتساب إلي قائله لا بكثرة طائلة ما سبق ذكره ملخصا صدر كتاب اليتيمة ومن هاهنا
سياق أبواب الكتاب .


يحضرني في وقت تأليف اليتيمة الا القطر من سيح وإبلهم واللمعة اليسيرة من أبكار أفكارهم كأبي المطاع ذي القرنين بين ناصر الدولة أبي محمد الحمداني وأبي العباس خسرو فيروز بن ركن الدولة وأبي علي مسكويه ، وأبي بكر القاضي الأسكي وأبي القاسم بن العلاء الأصبهاني وأبي سعد بن خلف الهمذاني وأبي البركات العلوي وأبي محمد منصور بن محمد الهروي وغيرهم ، فأردت الآن أن أسد الثلم واجبر الكسر وأتمم النقص وأورد ذكر كل منهم في مكانه على الرسم في مثله ، وقد قررت عنوان الكتاب تتمة - اليتيمة ولم أخله من ملح النوادر وفصوص الفصول وبنيته على الانتخاب والاختصار والاقتصار على اللبوب وعيون العيون وسلوك طريق منصور الفقيه في قوله :
قالوا خذ العين من كل فقلت لهم * في الفضل عين ولكن ناظر والعين حرفين من ألف طومار مسودة * وربما لم تجد في الألف حرفين والعذر في تأخير المقدم وتقديم المؤخر وكتبة ما لا يتم المعنى دونه وما يشرف بالانتساب إلي قائله لا بكثرة طائلة ما سبق ذكره ملخصا صدر كتاب اليتيمة ومن هاهنا سياق أبواب الكتاب .

8


< فهرس الموضوعات >
المقدمة
تتمة القسم الأول في محاسن أهل الشام
والجزيرة
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
1 - الأمير أبو المطاع
< / فهرس الموضوعات >
تتمة القسم الأول في محاسن أهل الشام والجزيرة
1 - الأمير أبو المطاع
قد قدمت العذر في تكرير ذكره وكتبت ما لم يقع في اليتيمة من شعره فمن ذلك ما أنشدني أبو محمد خلف بن محمد بن يعقوب الشرمقاني بها قال أنشدني أبو المطاع لنفسه
( أفدي الذي زرته بالسيف مشتملا * ولحظ عينيه أمضى من مضاربه )
( فما خلعت نجادي في العناق له * حتى لبست نجادا من ذوائبه )
( وكان أسعدنا في نيل بغيته * من كان في الحب أشقانا بصاحبه )
وأنشدني الشرمقاني عن الجوهري عن أبي المطاع لنفسه
( لما التقينا معا والليل يسترنا * من جنحه ظلم في طيها نعم )
( بتنا أعف مبيت باته بشر * ولا مراقب إلا الظرف والكرم )
( فلا مشى من وشى عند العدو بنا * ولا سعى بالذي يسعى بنا قدم )
وأنشدني أيضا بهذه الإسناد
( تقول لما رأتني * نضوا كمثل الخلال )
( هذا اللقاء منام * وأنت طيف الخيال )
( فقلت كلا ولكن * أساء بينك حالي )


< فهرس الموضوعات > المقدمة تتمة القسم الأول في محاسن أهل الشام والجزيرة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 1 - الأمير أبو المطاع < / فهرس الموضوعات > تتمة القسم الأول في محاسن أهل الشام والجزيرة 1 - الأمير أبو المطاع قد قدمت العذر في تكرير ذكره وكتبت ما لم يقع في اليتيمة من شعره فمن ذلك ما أنشدني أبو محمد خلف بن محمد بن يعقوب الشرمقاني بها قال أنشدني أبو المطاع لنفسه ( أفدي الذي زرته بالسيف مشتملا * ولحظ عينيه أمضى من مضاربه ) ( فما خلعت نجادي في العناق له * حتى لبست نجادا من ذوائبه ) ( وكان أسعدنا في نيل بغيته * من كان في الحب أشقانا بصاحبه ) وأنشدني الشرمقاني عن الجوهري عن أبي المطاع لنفسه ( لما التقينا معا والليل يسترنا * من جنحه ظلم في طيها نعم ) ( بتنا أعف مبيت باته بشر * ولا مراقب إلا الظرف والكرم ) ( فلا مشى من وشى عند العدو بنا * ولا سعى بالذي يسعى بنا قدم ) وأنشدني أيضا بهذه الإسناد ( تقول لما رأتني * نضوا كمثل الخلال ) ( هذا اللقاء منام * وأنت طيف الخيال ) ( فقلت كلا ولكن * أساء بينك حالي )

9


( فليس يعرف مني * حقيقتي من محالي )
وأنشدني أيضا بهذه الإسناد
( ترى الثياب من الكتان يلمحها * نور من البدر أحيانا فيبليها )
( فكيف تنكران تبلى معاجرها * والبدر في كل وقت طالع فيها )
وأراه أخذ هذا المعنى من أبي الحسن بن طباطبا العلوي في قوله من نتفة
( لا تعجبوا من بلى غلالته * إذ زر كتانها على القمر )
وأخذه أيضا الرضي بن الموسوي النقيب فقال من قصيدة
( كيف لا تبلى غلالته * وهو بدر وهي كتان )
وللقمر خاصية في قرض الكتان ولذلك قال من ذكر عيوب القمر يهدم العمر ويحل الدين ويوجب أجرة المنزل ويسخن الماء ويفسد اللحم ويشحب الألوان ويقرض الكتان ويضل الساري لأنه يخفي الكواكب ويعين السارق ويفضح العاشق الطارق
ولأبي محمد طاهر بن الحسين المخزومي البصري في نظم نبذ من معايب البدر وتحذير بعض الرؤساء سوء أثر هجائه من قصيدة
( لو أراد الأديب أن يهجو البدر * رماه بالخطة الشنعاء )
( قال يا بدر أنت تغدر بالساري * وتغري بزورة الحسناء )
( كلف في شحوب وجهك يحكي * نكتا فوق وجنة برصاء )
( ويريك السرار في آخر الشهر * شبيه القلامة الحجناء )


( فليس يعرف مني * حقيقتي من محالي ) وأنشدني أيضا بهذه الإسناد ( ترى الثياب من الكتان يلمحها * نور من البدر أحيانا فيبليها ) ( فكيف تنكران تبلى معاجرها * والبدر في كل وقت طالع فيها ) وأراه أخذ هذا المعنى من أبي الحسن بن طباطبا العلوي في قوله من نتفة ( لا تعجبوا من بلى غلالته * إذ زر كتانها على القمر ) وأخذه أيضا الرضي بن الموسوي النقيب فقال من قصيدة ( كيف لا تبلى غلالته * وهو بدر وهي كتان ) وللقمر خاصية في قرض الكتان ولذلك قال من ذكر عيوب القمر يهدم العمر ويحل الدين ويوجب أجرة المنزل ويسخن الماء ويفسد اللحم ويشحب الألوان ويقرض الكتان ويضل الساري لأنه يخفي الكواكب ويعين السارق ويفضح العاشق الطارق ولأبي محمد طاهر بن الحسين المخزومي البصري في نظم نبذ من معايب البدر وتحذير بعض الرؤساء سوء أثر هجائه من قصيدة ( لو أراد الأديب أن يهجو البدر * رماه بالخطة الشنعاء ) ( قال يا بدر أنت تغدر بالساري * وتغري بزورة الحسناء ) ( كلف في شحوب وجهك يحكي * نكتا فوق وجنة برصاء ) ( ويريك السرار في آخر الشهر * شبيه القلامة الحجناء )

10

لا يتم تسجيل الدخول!