إسم الكتاب : الشعر والشعراء ( عدد الصفحات : 338)


الشعر والشعراء
لابن قتيبة
تحقيق وشرح
أحمد محمد شاكر
الجزء الثاني
دار الحديث
القاهرة


الشعر والشعراء لابن قتيبة تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر الجزء الثاني دار الحديث القاهرة

تعريف الكتاب 1


جميع الحقوق محفوظة للناشر
اسم الكتاب : الشعر والشعراء
اسم المؤلف : ابن قتيبة
اسم المحقق : أحمد محمد شاكر
القطع : 17 × 24 سم
عدد الصفحات : 1024 صفحة
عدد المجلدات : مجلدان
سنة الطبع : 1423 ه‍ - 2003 م
رقم الإيداع : 3232 / 1982 م
الترقيم الدولي : 7 - 0086 - 02 - 977
دار الحديث
طبع . نشر . توزيع
140 شارع جوهر القائد إمام جامعة الأزهر تليفون : 5899409 / 5918719 / 5919697 فاكس : 5919697


جميع الحقوق محفوظة للناشر اسم الكتاب : الشعر والشعراء اسم المؤلف : ابن قتيبة اسم المحقق : أحمد محمد شاكر القطع : 17 × 24 سم عدد الصفحات : 1024 صفحة عدد المجلدات : مجلدان سنة الطبع : 1423 ه‍ - 2003 م رقم الإيداع : 3232 / 1982 م الترقيم الدولي : 7 - 0086 - 02 - 977 دار الحديث طبع . نشر . توزيع 140 شارع جوهر القائد إمام جامعة الأزهر تليفون : 5899409 / 5918719 / 5919697 فاكس : 5919697

تعريف الكتاب 2


بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم

99 - عمر بن أبى ربيعة ( 1 )
963 * هو عمر بن عبد الله بن أبى ربيعة المخزومىّ ، من بنى مخزوم .
ويكنى أبا الخطَّاب . وأبو جهل بن هشام بن المغيرة ابن عمّ أبيه ( 2 ) وأمّ عمر بن الخطَّاب حنتمة بنت هاشم ( 3 ) بن المغيرة ابنة عمّ أبيه . وكان أبوه عبد اللَّه يلقّب بحيرا ( 4 ) .
964 * وأخوه الحارث بن عبد اللَّه بن أبى ربيعة يلقّب القباع ، وذلك أنه أحدث مكيالا يلقّب القباع فى ولايته بالبصرة ، فلقّب به ( 5 ) ، وفيه يقول الفرزدق :
< شعر >
أحارث دارى مرّتين هدمتها * وأنت ابن أخت لا تخاف غوائلة
< / شعر >


بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم 99 - عمر بن أبى ربيعة ( 1 ) 963 * هو عمر بن عبد الله بن أبى ربيعة المخزومىّ ، من بنى مخزوم .
ويكنى أبا الخطَّاب . وأبو جهل بن هشام بن المغيرة ابن عمّ أبيه ( 2 ) وأمّ عمر بن الخطَّاب حنتمة بنت هاشم ( 3 ) بن المغيرة ابنة عمّ أبيه . وكان أبوه عبد اللَّه يلقّب بحيرا ( 4 ) .
964 * وأخوه الحارث بن عبد اللَّه بن أبى ربيعة يلقّب القباع ، وذلك أنه أحدث مكيالا يلقّب القباع فى ولايته بالبصرة ، فلقّب به ( 5 ) ، وفيه يقول الفرزدق :
< شعر > أحارث دارى مرّتين هدمتها * وأنت ابن أخت لا تخاف غوائلة < / شعر >

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ترجمته وأخباره فى الأغانى 1 : 28 - 94 والخزانة 1 : 238 - 420 وابن خلكان 1 : 477 - 478 .
( 2 ) لأن أبا ربيعة جد عمر اسمه « حذيفة بن المغيرة بن عبد اللَّه بن مخزوم » . وفى الخزانة « عم أبيه » بحذف « ابن » وهو خطأ واضح .
( 3 ) هذا هو الصواب ، أنها « بنت هاشم بن المغيرة » وهو الموافق لما فى طبقات ابن سعد 3 / 1 / 190 والأغانى 1 : 28 ، وكذلك الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة فى ترجمة عمر بن الخطاب وفى سيرة ابن هشام 230 والخزانة 1 : 240 « بنت هشام بن المغيرة » ، وهو خطأ . ولعله شبه على ابن هشام قول أبى جهل لعمر : « مرحبّا وأهلا بابن أختى » ، وليس فى هذا دلالة ، لأن ابن العم فى منزلة الأخ .
( 4 ) « بحيرة » بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة ، كما ضبط فى المشتبه 25 والخزانة 1 : 240 وشرح القاموس 3 : 29 . وضبط فى الإصابة 4 : 65 « بجير بالموحدة والجيم مصغرا » ، وهو سهو ظاهر من الحافظ ابن حجر ، لأنه سبق أن ذكره فى الإصابة نفسها 1 : 154 « بحير بفتح أوله وكسر المهملة ابن أبى ربيعة المخزومى » . وضبط فى ل بالجيم مع فتح الباء ، وهو خلط وإدخال خطأ على خطأ .
( 5 ) انظر الكامل للمبرد 1055 .

( 1 ) ترجمته وأخباره فى الأغانى 1 : 28 - 94 والخزانة 1 : 238 - 420 وابن خلكان 1 : 477 - 478 . ( 2 ) لأن أبا ربيعة جد عمر اسمه « حذيفة بن المغيرة بن عبد اللَّه بن مخزوم » . وفى الخزانة « عم أبيه » بحذف « ابن » وهو خطأ واضح . ( 3 ) هذا هو الصواب ، أنها « بنت هاشم بن المغيرة » وهو الموافق لما فى طبقات ابن سعد 3 / 1 / 190 والأغانى 1 : 28 ، وكذلك الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة فى ترجمة عمر بن الخطاب وفى سيرة ابن هشام 230 والخزانة 1 : 240 « بنت هشام بن المغيرة » ، وهو خطأ . ولعله شبه على ابن هشام قول أبى جهل لعمر : « مرحبّا وأهلا بابن أختى » ، وليس فى هذا دلالة ، لأن ابن العم فى منزلة الأخ . ( 4 ) « بحيرة » بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة ، كما ضبط فى المشتبه 25 والخزانة 1 : 240 وشرح القاموس 3 : 29 . وضبط فى الإصابة 4 : 65 « بجير بالموحدة والجيم مصغرا » ، وهو سهو ظاهر من الحافظ ابن حجر ، لأنه سبق أن ذكره فى الإصابة نفسها 1 : 154 « بحير بفتح أوله وكسر المهملة ابن أبى ربيعة المخزومى » . وضبط فى ل بالجيم مع فتح الباء ، وهو خلط وإدخال خطأ على خطأ . ( 5 ) انظر الكامل للمبرد 1055 .

539


965 * وله أخ آخر يقال له عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبى ربيعة ، كان أحول ، وتزوّج أمّ كلثوم بنت أبى بكر بعد موت طلحة ، فولدت له وللحارث عقب ، ولا عقب لعمر . وكانت أمّه نصرانية ، وهى أمّ إخوته .
966 * وكان عمر فاسقا ، يتعرّض للنساء الحواجّ ( 1 ) ، فى الطواف وغيره من مشاعر الحجّ ، ويشبّب بهنّ ، فسيره عمر بن عبد العزيز إلى الدّهلك ، ثم ختم له بالشهادة . قال عبد اللَّه بن عمر : فاز عمر بن أبى ربيعة بالدنيا والآخرة .
غزا فى البحر فأحرقوا سفينته ، فاحترق .
967 * وكان يشبّب بسكينة ، وفيها يقول كذبا عليها ( 2 ) :
< شعر >
قالت سكينة والدّموع ذوارف * منها على الخدّين والجلباب
ليت المغيرىّ الذى لم نجزه * فيما أطال تصيدّى وطلابى
كانت تردّ لنا المنى أيّامه * إذ لا يلام على هوى وتصابى
خبّرت ما قالت فبتّ كأنّما * يرمى الحشا بنوافذ النّشّاب
أسكين ما ماء الفرات وطيبه * منّا على ظمأ وحبّ شراب ( 3 )
بألذّ منك وإن نأيت ، وقلَّما * ترعى النّساء أمانة الغيّاب
< / شعر >


965 * وله أخ آخر يقال له عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبى ربيعة ، كان أحول ، وتزوّج أمّ كلثوم بنت أبى بكر بعد موت طلحة ، فولدت له وللحارث عقب ، ولا عقب لعمر . وكانت أمّه نصرانية ، وهى أمّ إخوته .
966 * وكان عمر فاسقا ، يتعرّض للنساء الحواجّ ( 1 ) ، فى الطواف وغيره من مشاعر الحجّ ، ويشبّب بهنّ ، فسيره عمر بن عبد العزيز إلى الدّهلك ، ثم ختم له بالشهادة . قال عبد اللَّه بن عمر : فاز عمر بن أبى ربيعة بالدنيا والآخرة .
غزا فى البحر فأحرقوا سفينته ، فاحترق .
967 * وكان يشبّب بسكينة ، وفيها يقول كذبا عليها ( 2 ) :
< شعر > قالت سكينة والدّموع ذوارف * منها على الخدّين والجلباب ليت المغيرىّ الذى لم نجزه * فيما أطال تصيدّى وطلابى كانت تردّ لنا المنى أيّامه * إذ لا يلام على هوى وتصابى خبّرت ما قالت فبتّ كأنّما * يرمى الحشا بنوافذ النّشّاب أسكين ما ماء الفرات وطيبه * منّا على ظمأ وحبّ شراب ( 3 ) بألذّ منك وإن نأيت ، وقلَّما * ترعى النّساء أمانة الغيّاب < / شعر >

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) س ف « لنساء الحواج » وفى الخزانة « لنساء الحاج » .
( 2 ) الأبيات من قصيدة فى ديوانه برقم 266 . ومنها أبيات فى الأغانى 16 : 11 ولكن فيه بدل « سكينة » « سعيدة » وبدل « أسكين » « أسعيد » وذكر أن الأبيات فى « سعدى بنت عبد الرحمن بن عوف » ثم رجح أن الرواية ما ذكر ، وأن المغنيين غيروه إلى « أسكين » إلخ . ثم ذكر قصة للرشيد حين غناه إسحاق الموصلى « قالت سكينة » وأنه غضب وقال له : « ويحك أتغنينى بأحاديث الفاسق ابن أبى ربيعة فى بنت عمى وبنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم » . وسكينة هى بنت الحسين بن على بن أبى طالب رضي اللَّه عنها .
( 3 ) البيت والذى بعده فى الموشى 60 .

( 1 ) س ف « لنساء الحواج » وفى الخزانة « لنساء الحاج » . ( 2 ) الأبيات من قصيدة فى ديوانه برقم 266 . ومنها أبيات فى الأغانى 16 : 11 ولكن فيه بدل « سكينة » « سعيدة » وبدل « أسكين » « أسعيد » وذكر أن الأبيات فى « سعدى بنت عبد الرحمن بن عوف » ثم رجح أن الرواية ما ذكر ، وأن المغنيين غيروه إلى « أسكين » إلخ . ثم ذكر قصة للرشيد حين غناه إسحاق الموصلى « قالت سكينة » وأنه غضب وقال له : « ويحك أتغنينى بأحاديث الفاسق ابن أبى ربيعة فى بنت عمى وبنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم » . وسكينة هى بنت الحسين بن على بن أبى طالب رضي اللَّه عنها . ( 3 ) البيت والذى بعده فى الموشى 60 .

540


968 * وشبّب بابنة لعبد الملك بن مروان وهى حاجّة ، ولها يقول ( 1 ) :
< شعر >
افعلى بالأسير إحدى ثلاث * وافهميهنّ ثمّ ردّى جوابى
اقتليه قتلا سريحا مريحا * لا تكونى عليه سوط عذاب ( 2 )
أو أقيدى فإنّما النّفس بالنّف‍ * س قضاء مفصّلا فى الكتاب
أو صليه وصلا يقرّ عليه * إن شرّ الوصال وصل الكذاب ( 3 )
< / شعر >
فى أبيات كثيرة ، فأعطت الذى أتاها بالشعر لكلّ بيت عشرة دنانير ! .
969 * والتقى عمر بن أبى ربيعة وجميل ، فتناشدا ، فأنشده عمر ( بن أبى ربيعة ) ( 4 ) :
< شعر >
ولمّا توافينا علمت الذى بها * كمثل الذى بى حذوك النّعل بالنّعل ( 5 )
فقالت وأرخت جانب السّتر : إنّما * معى ، فتكلَّم غير ذى رقبة ، أهلى
فقلت لها : ما بى لهم من ترقّب * ولكنّ سرّى ليس يحمله مثلى
< / شعر >
يقول : لا يصلح أن يحمله إلا أنا ولا يصلح أن يحمله غيرى ، ومثله فى الكلام : هذا الأمر لا يحمله حامل مثلى . فاستخذى جميل وصاح : هذا واللَّه ما أرادته الشعراء فأخطأته وتعلَّلت بوصف الديار .
970 * ويستحسن له قوله فى المساعدة ( 6 ) :


968 * وشبّب بابنة لعبد الملك بن مروان وهى حاجّة ، ولها يقول ( 1 ) :
< شعر > افعلى بالأسير إحدى ثلاث * وافهميهنّ ثمّ ردّى جوابى اقتليه قتلا سريحا مريحا * لا تكونى عليه سوط عذاب ( 2 ) أو أقيدى فإنّما النّفس بالنّف‍ * س قضاء مفصّلا فى الكتاب أو صليه وصلا يقرّ عليه * إن شرّ الوصال وصل الكذاب ( 3 ) < / شعر > فى أبيات كثيرة ، فأعطت الذى أتاها بالشعر لكلّ بيت عشرة دنانير ! .
969 * والتقى عمر بن أبى ربيعة وجميل ، فتناشدا ، فأنشده عمر ( بن أبى ربيعة ) ( 4 ) :
< شعر > ولمّا توافينا علمت الذى بها * كمثل الذى بى حذوك النّعل بالنّعل ( 5 ) فقالت وأرخت جانب السّتر : إنّما * معى ، فتكلَّم غير ذى رقبة ، أهلى فقلت لها : ما بى لهم من ترقّب * ولكنّ سرّى ليس يحمله مثلى < / شعر > يقول : لا يصلح أن يحمله إلا أنا ولا يصلح أن يحمله غيرى ، ومثله فى الكلام : هذا الأمر لا يحمله حامل مثلى . فاستخذى جميل وصاح : هذا واللَّه ما أرادته الشعراء فأخطأته وتعلَّلت بوصف الديار .
970 * ويستحسن له قوله فى المساعدة ( 6 ) :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من قصيدة فى الديوان برقم 247 .
( 2 ) السريح : السهل المعجل .
( 3 ) الكذاب ، بكسر الكاف وتخفيف الباء : الكذب ، ومثله « الكذاب » بكسر الكاف وتشديد الذال .
( 4 ) من قصيدة فى الديوان برقم 168 .
( 5 ) س ف « فلما تلاقينا » وفى الديوان « فلما تواقفنا » .
( 6 ) هى فى الديوان برقم 395 .

( 1 ) من قصيدة فى الديوان برقم 247 . ( 2 ) السريح : السهل المعجل . ( 3 ) الكذاب ، بكسر الكاف وتخفيف الباء : الكذب ، ومثله « الكذاب » بكسر الكاف وتشديد الذال . ( 4 ) من قصيدة فى الديوان برقم 168 . ( 5 ) س ف « فلما تلاقينا » وفى الديوان « فلما تواقفنا » . ( 6 ) هى فى الديوان برقم 395 .

541


< شعر >
وخلّ كنت عين النّصح منه * إذا نطرت ومستمعا سميعا
أطاف بغيّة فنهيت عنها * وقلت له : أرى أمرا شنيعا
أردت رشاده جهدى فلمّا * أبى وعصى أتيناها جميعا
< / شعر >
971 * ويستحسن له قوله فى نحول البدن ( 1 ) :
< شعر >
رأت رجلا أمّا إذا الشّمس عارضت * فيضحى وأمّا بالعشىّ فيخصر ( 2 )
قليلا على ظهر المطيّة شخصه * خلا ما نبى عنه الرّداء المحبّر ( 3 )
< / شعر >
وأحسن منه قول المجنون فى نحول البدن :
< شعر >
ألا إنّما غادرت يا أمّ مالك * صدى أينما تذهب به الرّيح يذهب ( 4 )
< / شعر >
وممّن أفرط فى هذا المعنى رجل من الأعراب ، قال :
< شعر >
ولو أنّ ما أبقيت منّى معلَّق * بعود ثمام ما تأوّد عودها ( 5 )
< / شعر >
ونحوه قول عبيد بن أيّوب العنبرىّ وذكر ناقته ( 6 ) :
< شعر >
حملت عليها ما لو انّ حمامة * تحمّله طارت به فى الجفاجف ( 7 )
رحيلا وأقطاعا وأعظم وامق * برى جسمه طول السّرى والمخاوف
< / شعر >


< شعر > وخلّ كنت عين النّصح منه * إذا نطرت ومستمعا سميعا أطاف بغيّة فنهيت عنها * وقلت له : أرى أمرا شنيعا أردت رشاده جهدى فلمّا * أبى وعصى أتيناها جميعا < / شعر > 971 * ويستحسن له قوله فى نحول البدن ( 1 ) :
< شعر > رأت رجلا أمّا إذا الشّمس عارضت * فيضحى وأمّا بالعشىّ فيخصر ( 2 ) قليلا على ظهر المطيّة شخصه * خلا ما نبى عنه الرّداء المحبّر ( 3 ) < / شعر > وأحسن منه قول المجنون فى نحول البدن :
< شعر > ألا إنّما غادرت يا أمّ مالك * صدى أينما تذهب به الرّيح يذهب ( 4 ) < / شعر > وممّن أفرط فى هذا المعنى رجل من الأعراب ، قال :
< شعر > ولو أنّ ما أبقيت منّى معلَّق * بعود ثمام ما تأوّد عودها ( 5 ) < / شعر > ونحوه قول عبيد بن أيّوب العنبرىّ وذكر ناقته ( 6 ) :
< شعر > حملت عليها ما لو انّ حمامة * تحمّله طارت به فى الجفاجف ( 7 ) رحيلا وأقطاعا وأعظم وامق * برى جسمه طول السّرى والمخاوف < / شعر >

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) من طويلته الرائعة * أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * وهى الأولى فى الديوان . وانظرها بتحقيقنا فى الكامل 613 - 618 ، فى 76 بيتا .
( 2 ) يضحى : يصيبه حر الشمس فيؤذيه . يخصر : من الخصر ، بفتحتين ، وهو البرد يجده الإنسان فى أطرافه فيؤلمه . والبيت فى اللسان 19 : 212 .
( 3 ) « نبى عنه » هكذا فى الأصول ، ورسمت بالياء . وفى الديوان والكامل وغيرهما « نفى عنه » .
( 4 ) البيت فى الأغانى 1 : 173 مع أبيات . وهو فى العقد 3 : 177 .
( 5 ) الثمام ، بضم الثاء وتخفيف الميم : نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص . تأود : تعوج . والبيت فى اللسان 14 : 348 غير منسوب . وكذا فى العقد 4 : 177 .
( 6 ) ستأتى ترجمته 493 - 495 ل .
( 7 ) الجفاجف : جمع « جفجف » وهو الغليظ من الأرض .

( 1 ) من طويلته الرائعة * أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * وهى الأولى فى الديوان . وانظرها بتحقيقنا فى الكامل 613 - 618 ، فى 76 بيتا . ( 2 ) يضحى : يصيبه حر الشمس فيؤذيه . يخصر : من الخصر ، بفتحتين ، وهو البرد يجده الإنسان فى أطرافه فيؤلمه . والبيت فى اللسان 19 : 212 . ( 3 ) « نبى عنه » هكذا فى الأصول ، ورسمت بالياء . وفى الديوان والكامل وغيرهما « نفى عنه » . ( 4 ) البيت فى الأغانى 1 : 173 مع أبيات . وهو فى العقد 3 : 177 . ( 5 ) الثمام ، بضم الثاء وتخفيف الميم : نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص . تأود : تعوج . والبيت فى اللسان 14 : 348 غير منسوب . وكذا فى العقد 4 : 177 . ( 6 ) ستأتى ترجمته 493 - 495 ل . ( 7 ) الجفاجف : جمع « جفجف » وهو الغليظ من الأرض .

542


972 * ويستحسن لعمر قوله ( 1 ) :
< شعر >
إنّ لى عند كلّ نفحة ريحا * ن من الجلّ أو من الياسمينا
التفاتا وروعة لك أرجو * أن تكونى حللت فيما يلينا
< / شعر >
973 * وحجّ عبد الملك بن مراون فلقيه عمر بن أبى ربيعة بالمدينة ؛ فقال له عبد الملك : يا فاسق ! قال : بئست تحيّة ابن العم على طول الشّحط ( 2 ) ! قال :
يا فاسق ، أما إنّ قريشا لتعلم أنّك أطولها صبوة وأبطؤها توبة ، ألست القائل ( 3 ) :
< شعر >
ولو لا أن تعنّفنى قريش * مقال الناصح الأدنى الشّفيق
لقلت إذا التقينا : قبّلينى * ولو كنّا على ظهر الطَّريق
< / شعر >
974 * وكان أخوه الحارث خيّرا عفيفا ، فعاتبه يوما من الأيّام ، قال عمر :
وكنت يومئذ على ميعاد من الثّريّا ، قال : فرحت إلى المسجد مع المغرب ، وجاءت الثريا ( للميعاد ) ، فتجد الحارث مستلقيا على فراشه ( 4 ) ، فألقت بنفسها عليه وهى لا تشكّ أنى هو ( 5 ) ! فوثب وقال : من أنت ؟ فقيل له : الثريا ( 6 ) ، فقال : ما أرى عمر انتفع ( 7 ) بعظتنا ! قال : وجئت للميعاد ولا أعلم بما كان ، فأقبل علىّ وقال : ويلك ( 8 ) ، كدنا واللَّه نفتن بعدك ، لا واللَّه إن شعرت إلا


972 * ويستحسن لعمر قوله ( 1 ) :
< شعر > إنّ لى عند كلّ نفحة ريحا * ن من الجلّ أو من الياسمينا التفاتا وروعة لك أرجو * أن تكونى حللت فيما يلينا < / شعر > 973 * وحجّ عبد الملك بن مراون فلقيه عمر بن أبى ربيعة بالمدينة ؛ فقال له عبد الملك : يا فاسق ! قال : بئست تحيّة ابن العم على طول الشّحط ( 2 ) ! قال :
يا فاسق ، أما إنّ قريشا لتعلم أنّك أطولها صبوة وأبطؤها توبة ، ألست القائل ( 3 ) :
< شعر > ولو لا أن تعنّفنى قريش * مقال الناصح الأدنى الشّفيق لقلت إذا التقينا : قبّلينى * ولو كنّا على ظهر الطَّريق < / شعر > 974 * وكان أخوه الحارث خيّرا عفيفا ، فعاتبه يوما من الأيّام ، قال عمر :
وكنت يومئذ على ميعاد من الثّريّا ، قال : فرحت إلى المسجد مع المغرب ، وجاءت الثريا ( للميعاد ) ، فتجد الحارث مستلقيا على فراشه ( 4 ) ، فألقت بنفسها عليه وهى لا تشكّ أنى هو ( 5 ) ! فوثب وقال : من أنت ؟ فقيل له : الثريا ( 6 ) ، فقال : ما أرى عمر انتفع ( 7 ) بعظتنا ! قال : وجئت للميعاد ولا أعلم بما كان ، فأقبل علىّ وقال : ويلك ( 8 ) ، كدنا واللَّه نفتن بعدك ، لا واللَّه إن شعرت إلا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) البيتان أثبتهما ناشر الديوان برقم 437 نقلا عن هذا الكتاب ، وهما فى الأغانى 1 : 63 و 16 : 42 .
( 2 ) الشحط ، بفتح الحاء وإسكانها : البعد .
( 3 ) هما مع آخرين فى الديوان برقم 278 .
( 4 ) س ف « على الفراش » .
( 5 ) س ف « فى أنه أنا » .
( 6 ) س ف « وقال : من هذه ؟ قيل له : الثريا » .
( 7 ) س ف « ينتفع » .
( 8 ) س ف « فلما جئت للميعاد قال : ويحك » .

( 1 ) البيتان أثبتهما ناشر الديوان برقم 437 نقلا عن هذا الكتاب ، وهما فى الأغانى 1 : 63 و 16 : 42 . ( 2 ) الشحط ، بفتح الحاء وإسكانها : البعد . ( 3 ) هما مع آخرين فى الديوان برقم 278 . ( 4 ) س ف « على الفراش » . ( 5 ) س ف « فى أنه أنا » . ( 6 ) س ف « وقال : من هذه ؟ قيل له : الثريا » . ( 7 ) س ف « ينتفع » . ( 8 ) س ف « فلما جئت للميعاد قال : ويحك » .

543


و [ الثريا ] ( 1 ) صاحبتك واقعة علىّ ، فقلت : لا تمسّك النار بعدها أبدا ! ! فقال : عليك لعنة اللَّه وعليها .
975 * ( فلمّا تزوّج سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الثريّا قال عمر ( 2 ) :
< شعر >
أيّها المنكح الثّريّا سهيلا * عمرك اللَّه كيف يجتمعان ( 3 )
هى شأميّة إذا ما استقلَّت * وسهيل إذا استقلّ يمان )
< / شعر >


و [ الثريا ] ( 1 ) صاحبتك واقعة علىّ ، فقلت : لا تمسّك النار بعدها أبدا ! ! فقال : عليك لعنة اللَّه وعليها .
975 * ( فلمّا تزوّج سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الثريّا قال عمر ( 2 ) :
< شعر > أيّها المنكح الثّريّا سهيلا * عمرك اللَّه كيف يجتمعان ( 3 ) هى شأميّة إذا ما استقلَّت * وسهيل إذا استقلّ يمان ) < / شعر >

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الزيادة من س ف .
( 2 ) انظر الأغانى 1 : 92 .
( 3 ) البيتان فى نسب قريش للمصعب ص 144 وجمهرة الأنساب لابن حزم ص 69 .

( 1 ) الزيادة من س ف . ( 2 ) انظر الأغانى 1 : 92 . ( 3 ) البيتان فى نسب قريش للمصعب ص 144 وجمهرة الأنساب لابن حزم ص 69 .

544



100 - الأقيشر ( 1 )
976 * هو المغيرة بن الأسود بن وهب ( 2 ) ، أحد بنى أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر . وكان يغضب إذا قيل له الأقيشر ، فمرّ ذات يوم بقوم من بنى عبس ، فقال له بعضهم : يا أقيشر ، فنظر إليه ساعة وهو مغضب ، ثم قال ( 3 ) :
< شعر >
أ تدعونى الأقيشر ذلك اسمى * وأدعوك ابن مطفئة السّراج
تناجى خدنها باللَّيل سرّا * وربّ الناس يعلم ما تناجى
< / شعر >
فسمّى الرجل « ابن مطفئة السّراج » ، وولده ينسبون إلى ذلك ( إلى اليوم ) .


100 - الأقيشر ( 1 ) 976 * هو المغيرة بن الأسود بن وهب ( 2 ) ، أحد بنى أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر . وكان يغضب إذا قيل له الأقيشر ، فمرّ ذات يوم بقوم من بنى عبس ، فقال له بعضهم : يا أقيشر ، فنظر إليه ساعة وهو مغضب ، ثم قال ( 3 ) :
< شعر > أ تدعونى الأقيشر ذلك اسمى * وأدعوك ابن مطفئة السّراج تناجى خدنها باللَّيل سرّا * وربّ الناس يعلم ما تناجى < / شعر > فسمّى الرجل « ابن مطفئة السّراج » ، وولده ينسبون إلى ذلك ( إلى اليوم ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ترجمته فى الأغانى 10 : 80 - 91 والخزانة 2 : 279 - 282 والإصابة 6 : 180 والمؤتلف 56 والمرزبانى 369 - 370 .
( 2 ) هكذا قال ابن قتيبة ، ولم أجد من وافقه على ذلك ، إلا قول المرزبانى « المغيرة بن عبد اللَّه بن الأسود بن وهب » . ونسبه عند أكثرهم « المغيرة بن عبد اللَّه بن معرض بن عمرو بن معرض بن أسد بن خزيمة » وكنيته « أبو معرض » بضم الميم وسكون العين وكسر الراء الخفيفة . و « الأقيشر » لقب لقّب به لأنه كان أحمر الوجه أقشر . وفى الأغانى : « عمر عمرا طويلا ، فكان أقعد بنى أسد نسبا ، وما أخلقه بأن يكون ولد فى الجاهلية ، ونشأ فى أول الإسلام » . وفى الخزانة : « كان كوفيّا خليعا ماجنا فاسقا مدمن الخمر قبيح المنظر » . وفى الأغانى 10 : 81 أنه هو الذى يقول لنفسه :
فإن أبا معرض إذ حسا * من الراح كأسا على المنبر
خطيب لبيب أبو معرض * فإن ليم فى الخمر لم يصبر
أحلّ الحرام أبو معرض * فصار خليعا على المكبر
يجلّ اللئام ويلحى الكرام * وإن أقصروا عنه لم يقصر
( 3 ) الخبر والبيتان فى الأغانى 10 : 81 .

( 1 ) ترجمته فى الأغانى 10 : 80 - 91 والخزانة 2 : 279 - 282 والإصابة 6 : 180 والمؤتلف 56 والمرزبانى 369 - 370 . ( 2 ) هكذا قال ابن قتيبة ، ولم أجد من وافقه على ذلك ، إلا قول المرزبانى « المغيرة بن عبد اللَّه بن الأسود بن وهب » . ونسبه عند أكثرهم « المغيرة بن عبد اللَّه بن معرض بن عمرو بن معرض بن أسد بن خزيمة » وكنيته « أبو معرض » بضم الميم وسكون العين وكسر الراء الخفيفة . و « الأقيشر » لقب لقّب به لأنه كان أحمر الوجه أقشر . وفى الأغانى : « عمر عمرا طويلا ، فكان أقعد بنى أسد نسبا ، وما أخلقه بأن يكون ولد فى الجاهلية ، ونشأ فى أول الإسلام » . وفى الخزانة : « كان كوفيّا خليعا ماجنا فاسقا مدمن الخمر قبيح المنظر » . وفى الأغانى 10 : 81 أنه هو الذى يقول لنفسه : فإن أبا معرض إذ حسا * من الراح كأسا على المنبر خطيب لبيب أبو معرض * فإن ليم فى الخمر لم يصبر أحلّ الحرام أبو معرض * فصار خليعا على المكبر يجلّ اللئام ويلحى الكرام * وإن أقصروا عنه لم يقصر ( 3 ) الخبر والبيتان فى الأغانى 10 : 81 .

545


977 * ومرّ بمطر بن ناجية اليربوعىّ حين غلب على الكوفة أيّام الضحّاك ابن قيس الشارىّ ، ومطر على المنبر يخطب ( الناس ) فقال ( 1 ) :
< شعر >
أ بنى تميم ما لمنبر ملككم * لا يستقرّ قعوده يتمرمر ( 2 )
إنّ المنابر أنكرت أستاهكم * فادعوا خزيمة يستقرّ المنبر
خلعوا أمير المؤمنين وبايعوا * مطرا ، لعمرك بيعة لا تظهر
واستخلفوا مطرا فكان كقائل : * بدل لعمرك من يزيد أعور ( 3 )
< / شعر >
فبلغ ذلك ، جرير بن الخطفى ، فأتى بنى أسد فقال : أما واللَّه لو لا الرّحم ما اجترأ خليعكم علىّ ، فاستكفّوه ، فأخذوا الأقيشر فضربوه ، فانصرف عنهم جرير ، ودسّ إلى الأقيشر رجلا ، فقال له : إنى جئت لأهجو قومك وتهجو قومى ، قال : وممنّ أنت ؟ قال : من [ بنى ] ( 4 ) تميم ، فقال الأقيشر :
< شعر >
لا أسدا أسبّ ولا تميما * وكيف يحلّ سبّ الأكرمينا
ولكنّ التّقارض حلّ بينى * وبينك يابن مضرطة العجينا
< / شعر >
فسمّى ذلك الرجل « ابن مضرطة العجين » ! 978 * وكان الأقيشر صاحب شراب ، فأخذه الأعوان بالكوفة ، وقالوا :
شارب خمر ؟ فقال : لست شارب خمر ، ولكنى أكلت سفرجلا ! وأنشأ يقول :


977 * ومرّ بمطر بن ناجية اليربوعىّ حين غلب على الكوفة أيّام الضحّاك ابن قيس الشارىّ ، ومطر على المنبر يخطب ( الناس ) فقال ( 1 ) :
< شعر > أ بنى تميم ما لمنبر ملككم * لا يستقرّ قعوده يتمرمر ( 2 ) إنّ المنابر أنكرت أستاهكم * فادعوا خزيمة يستقرّ المنبر خلعوا أمير المؤمنين وبايعوا * مطرا ، لعمرك بيعة لا تظهر واستخلفوا مطرا فكان كقائل : * بدل لعمرك من يزيد أعور ( 3 ) < / شعر > فبلغ ذلك ، جرير بن الخطفى ، فأتى بنى أسد فقال : أما واللَّه لو لا الرّحم ما اجترأ خليعكم علىّ ، فاستكفّوه ، فأخذوا الأقيشر فضربوه ، فانصرف عنهم جرير ، ودسّ إلى الأقيشر رجلا ، فقال له : إنى جئت لأهجو قومك وتهجو قومى ، قال : وممنّ أنت ؟ قال : من [ بنى ] ( 4 ) تميم ، فقال الأقيشر :
< شعر > لا أسدا أسبّ ولا تميما * وكيف يحلّ سبّ الأكرمينا ولكنّ التّقارض حلّ بينى * وبينك يابن مضرطة العجينا < / شعر > فسمّى ذلك الرجل « ابن مضرطة العجين » ! 978 * وكان الأقيشر صاحب شراب ، فأخذه الأعوان بالكوفة ، وقالوا :
شارب خمر ؟ فقال : لست شارب خمر ، ولكنى أكلت سفرجلا ! وأنشأ يقول :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) البيتان الأولان فى الأغانى 10 : 89 .
( 2 ) يتمرر : يمور ويهتز .
( 3 ) عجز البيت اقتباس ، وقد مضى لنهار بن توسعة 528 .
( 4 ) الزيادة من س ف .

( 1 ) البيتان الأولان فى الأغانى 10 : 89 . ( 2 ) يتمرر : يمور ويهتز . ( 3 ) عجز البيت اقتباس ، وقد مضى لنهار بن توسعة 528 . ( 4 ) الزيادة من س ف .

546

لا يتم تسجيل الدخول!