إسم الكتاب : جمهرة أشعار العرب ( عدد الصفحات : 360)


جمهرة أشعار العرب


جمهرة أشعار العرب

1


< صفحة فارغة >
صفحة بيضاء
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

2


جمهرة أشعار العرب
تأليف
أبي زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي
دار صادر
بيروت


جمهرة أشعار العرب تأليف أبي زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي دار صادر بيروت

3


< صفحة فارغة >
صفحة بيضاء
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

4



أبو زيد القرشي
هو محمد بن أبي الخطاب القرشي ، وكنيته أبو زيد . هذا كل ما يعرف عنه لأنه لم يوقف له على ترجمة . وقد ذكره جرجي زيدان في كتابه « تاريخ آداب اللغة العربية » فجعله من رجال القرن الثالث الهجري زيدان في كتابه « تاريخ آداب اللغة العربية » فجعله من رجال القرن الثالث الهجري ؛ وذكره سليمان البستاني في مقدمة الالياذة ، وجعل وفاته في سنة 170 هجرية ، أي أواسط العصر العباسي الأول .
ويرى بطرس البستاني في كتابه « أدباء العرب في الأعصر العباسية » أن أبا زيد من أهل العصر العباسي الأول لا من أهل العصر العباسي الثاني ذاك لأنه « أورد في كتابه الجمهرة الروايات سمعها من المفضل الضبي ، والمفضل الضبي توفي سنة 171 ه‍ أو نحو ذلك ، وهذا يدل على أنه عاصره . »
وقد يكون لأبي زيد آثار غير كتابه « جمهرة أشعار العرب » الذي تقوم منزلته عليه ، ولكن لم يصل إلينا سواه .
اختار لكتابه هذا تسعا وأربعين قصيدة لتسعة وأربعين شاعرا جعلهم في سبع طبقات كل طبقة سبعة شعراء معتمدا في تقسيمه هذا على أبي عبيدة والمفضل ، وصدره بمقدمة انقيادية يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام ، قابل في القسم الأول منها بين لغة الشعر ولغة القرآن وأظهر أن القرآن لم يأت العرب بلغة جديدة ، فكل ما فيه من مجاز وغريب استعمله العرب في شعرهم ، وقصدوا به إلى المعنى الذي قصد إليه القرآن .


أبو زيد القرشي هو محمد بن أبي الخطاب القرشي ، وكنيته أبو زيد . هذا كل ما يعرف عنه لأنه لم يوقف له على ترجمة . وقد ذكره جرجي زيدان في كتابه « تاريخ آداب اللغة العربية » فجعله من رجال القرن الثالث الهجري زيدان في كتابه « تاريخ آداب اللغة العربية » فجعله من رجال القرن الثالث الهجري ؛ وذكره سليمان البستاني في مقدمة الالياذة ، وجعل وفاته في سنة 170 هجرية ، أي أواسط العصر العباسي الأول .
ويرى بطرس البستاني في كتابه « أدباء العرب في الأعصر العباسية » أن أبا زيد من أهل العصر العباسي الأول لا من أهل العصر العباسي الثاني ذاك لأنه « أورد في كتابه الجمهرة الروايات سمعها من المفضل الضبي ، والمفضل الضبي توفي سنة 171 ه‍ أو نحو ذلك ، وهذا يدل على أنه عاصره . » وقد يكون لأبي زيد آثار غير كتابه « جمهرة أشعار العرب » الذي تقوم منزلته عليه ، ولكن لم يصل إلينا سواه .
اختار لكتابه هذا تسعا وأربعين قصيدة لتسعة وأربعين شاعرا جعلهم في سبع طبقات كل طبقة سبعة شعراء معتمدا في تقسيمه هذا على أبي عبيدة والمفضل ، وصدره بمقدمة انقيادية يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام ، قابل في القسم الأول منها بين لغة الشعر ولغة القرآن وأظهر أن القرآن لم يأت العرب بلغة جديدة ، فكل ما فيه من مجاز وغريب استعمله العرب في شعرهم ، وقصدوا به إلى المعنى الذي قصد إليه القرآن .

5


وذكر في القسم الثاني أول ما قال الشعر فروى أشعارا للملائكة وآدم وإبليس والعمالقة وعاد وثمود والجن ، ثم انتقل إلى رأي النبي وأصحابه في الشعر فذكر أن النبي كان يسمعه ويجيز عليه .
وخص القسم الثالث بتعيين طبقات الشعراء وذكر أسمائهم وأورد طرفا من أخبارهم وأقوال العلماء فيهم .
وقد كان لهذا الكتاب تأثير كبير لما فيه من نقد الشعر والمقابلة بين لغته ولغة القرآن وأقوال الأدباء في الشعر والشعراء .
ولولا ما أورده صاحبه في مقدمته من الأساطير والخرافات ، فجعل الملائكة وآدم وإبليس والجن ينطقون بالشعر العربي ، لكان لمقدمته قيمة عظيمة لأنه نحا فيها في النقد الأدبي منحى لم يكن معروفا قبله . على أنه في نقده الشعر أورد أقوال غيره وأسند إليها دون أن يعللها ، أو يرتبها أو يردها إلى مبادئ عالية ويستخلص منها حكما خاصا ونظرية شخصية ، شأن النقاد في أيامنا هذه .
وها نحن أولاء موردون الطبقات السبع على النسق الذي وردت عليه في الكتاب :
الطبقة الأولى : أصحاب المعلقات وهم : امرؤ القيس ، وزهير ، والنابغة ، والأعشى ، ولبيد ، وعمر بن كلثوم ، وطرفة .
الطبقة الثانية : أصحاب المجمهرات ( وهي المحكمة السبك ، مأخوذة من الناقة المجمهرة وهي المتداخلة الخلق كأنها جمهور من رمل ) وهم : عبيد بن الأبرص ، وعنترة ، وعدي بن زيد ، وبشر بن أبي خازم ، وأمية بن أبي الصلت ، وخداش بن زهير ، والنمر بن تولب . ويظهر أن النساخ خالفوا في ترتيب الكتاب عمدا أو سهوا ، فجعلوا عنترة ثامن أصحاب المعلقات مع أن أبا زيد ذكره في مقدمته بين أصحاب المجمهرات ، فغير معقول أن يضعه في كتابه مع أصحاب المعلقات ، وهو إنما التزم تقسيم الطبقات سبعا سبعا ،


وذكر في القسم الثاني أول ما قال الشعر فروى أشعارا للملائكة وآدم وإبليس والعمالقة وعاد وثمود والجن ، ثم انتقل إلى رأي النبي وأصحابه في الشعر فذكر أن النبي كان يسمعه ويجيز عليه .
وخص القسم الثالث بتعيين طبقات الشعراء وذكر أسمائهم وأورد طرفا من أخبارهم وأقوال العلماء فيهم .
وقد كان لهذا الكتاب تأثير كبير لما فيه من نقد الشعر والمقابلة بين لغته ولغة القرآن وأقوال الأدباء في الشعر والشعراء .
ولولا ما أورده صاحبه في مقدمته من الأساطير والخرافات ، فجعل الملائكة وآدم وإبليس والجن ينطقون بالشعر العربي ، لكان لمقدمته قيمة عظيمة لأنه نحا فيها في النقد الأدبي منحى لم يكن معروفا قبله . على أنه في نقده الشعر أورد أقوال غيره وأسند إليها دون أن يعللها ، أو يرتبها أو يردها إلى مبادئ عالية ويستخلص منها حكما خاصا ونظرية شخصية ، شأن النقاد في أيامنا هذه .
وها نحن أولاء موردون الطبقات السبع على النسق الذي وردت عليه في الكتاب :
الطبقة الأولى : أصحاب المعلقات وهم : امرؤ القيس ، وزهير ، والنابغة ، والأعشى ، ولبيد ، وعمر بن كلثوم ، وطرفة .
الطبقة الثانية : أصحاب المجمهرات ( وهي المحكمة السبك ، مأخوذة من الناقة المجمهرة وهي المتداخلة الخلق كأنها جمهور من رمل ) وهم : عبيد بن الأبرص ، وعنترة ، وعدي بن زيد ، وبشر بن أبي خازم ، وأمية بن أبي الصلت ، وخداش بن زهير ، والنمر بن تولب . ويظهر أن النساخ خالفوا في ترتيب الكتاب عمدا أو سهوا ، فجعلوا عنترة ثامن أصحاب المعلقات مع أن أبا زيد ذكره في مقدمته بين أصحاب المجمهرات ، فغير معقول أن يضعه في كتابه مع أصحاب المعلقات ، وهو إنما التزم تقسيم الطبقات سبعا سبعا ،

6


وأعلن السماء كل طبقة في المقدمة .
الطبقة الثالثة : أصحاب المنتقيات وهم : المسيب بن علس ، والمرقش الأصغر ، والمتلمس ، وعروة بن الورد ، والمهلهل بن ربيعة ، ودريد بن الصمة ، والمتنخل بن عويمر الهذلي .
الطبقة الرابعة : أصحاب المذهبات وهم : حسان بن ثابت ، وعبد الله ابن رواحة ، ومالك بن العجلان ، وقيس بن الخطيم ، وأحيحة بن الجلاح ، وأبو قيس ابن الأسلت ، وعمرو بن امرئ القيس . جميعهم من الأوس والخزرج .
الطبقة الخامسة : أصحاب المراثي وهم : أبو ذهيب الهذلي ، وعلقمة بن ذي جدن الحميري ، ومحمد بن كعب الغنوي ، وأعشى باهلة ، وأبو زبيد الطائي ، ومالك بن الريب ، ومتمم بن نويرة .
الطبقة السادسة : أصحاب المشوبات ( أي التي شابها الكفر والإسلام ) وهم : نابغة بني جعدة ، وكعب بن زهير ، والقطامي ، والحطيئة ، والشماخ ، وعمرو بن أحمر ، وتميم بن أبي مقبل .
الطبقة السابعة : أصحاب الملحمات ( أي الملحمات النظم ) وهم : الفرزدق ، وجرير ، والأخطل ، وعبيد الراعي ، وذو الرمة ، والكميت ، والطرماح .


وأعلن السماء كل طبقة في المقدمة .
الطبقة الثالثة : أصحاب المنتقيات وهم : المسيب بن علس ، والمرقش الأصغر ، والمتلمس ، وعروة بن الورد ، والمهلهل بن ربيعة ، ودريد بن الصمة ، والمتنخل بن عويمر الهذلي .
الطبقة الرابعة : أصحاب المذهبات وهم : حسان بن ثابت ، وعبد الله ابن رواحة ، ومالك بن العجلان ، وقيس بن الخطيم ، وأحيحة بن الجلاح ، وأبو قيس ابن الأسلت ، وعمرو بن امرئ القيس . جميعهم من الأوس والخزرج .
الطبقة الخامسة : أصحاب المراثي وهم : أبو ذهيب الهذلي ، وعلقمة بن ذي جدن الحميري ، ومحمد بن كعب الغنوي ، وأعشى باهلة ، وأبو زبيد الطائي ، ومالك بن الريب ، ومتمم بن نويرة .
الطبقة السادسة : أصحاب المشوبات ( أي التي شابها الكفر والإسلام ) وهم : نابغة بني جعدة ، وكعب بن زهير ، والقطامي ، والحطيئة ، والشماخ ، وعمرو بن أحمر ، وتميم بن أبي مقبل .
الطبقة السابعة : أصحاب الملحمات ( أي الملحمات النظم ) وهم : الفرزدق ، وجرير ، والأخطل ، وعبيد الراعي ، وذو الرمة ، والكميت ، والطرماح .

7


< صفحة فارغة >
صفحة بيضاء
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > صفحة بيضاء < / صفحة فارغة >

8



بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام الذين نزل القرآن بألسنتهم واشتقت العربية من ألفاظهم واتخذت الشواهد في معاني القرآن وغريب الحديث من أشعارهم وأسندت الحكمة والآداب إليهم تأليف أبي زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي . وذلك أنه لما لم يوجد أحدٌ من الشعراء بعدهم إلا مضطراً إلى الاختلاس من محاسن ألفاظهم وهم إذ ذاك مكتفون عن سواهم بمعرفتهم وبعد فهم فحول الشعر الذين خاضوا بحره وبعد فيه شأوهم واتخذوا له ديواناً كثرت فيه الفوائد عنهم ولولا أن الكلام مشتركٌ لكانوا قد حازوه دون غيرهم فأخذنا من أشعارهم إذ كانوا هم الأصل غرراً هي العيون من أشعارهم وزمام ديوانهم . ونحن ذاكرون في كتابنا هذا ما جاءت به الأخبار المنقولة والأشعار المحفوظة عنهم وما وافق القرآن من ألفاظهم وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعر والشعراء وما جاء عن أصحابه والتابعين من بعدهم وما وصف به كل واحد منهم وأول من قال الشعر وما حفظ عن الجن وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .


بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام الذين نزل القرآن بألسنتهم واشتقت العربية من ألفاظهم واتخذت الشواهد في معاني القرآن وغريب الحديث من أشعارهم وأسندت الحكمة والآداب إليهم تأليف أبي زيد محمد بن أبي الخطاب القرشي . وذلك أنه لما لم يوجد أحدٌ من الشعراء بعدهم إلا مضطراً إلى الاختلاس من محاسن ألفاظهم وهم إذ ذاك مكتفون عن سواهم بمعرفتهم وبعد فهم فحول الشعر الذين خاضوا بحره وبعد فيه شأوهم واتخذوا له ديواناً كثرت فيه الفوائد عنهم ولولا أن الكلام مشتركٌ لكانوا قد حازوه دون غيرهم فأخذنا من أشعارهم إذ كانوا هم الأصل غرراً هي العيون من أشعارهم وزمام ديوانهم . ونحن ذاكرون في كتابنا هذا ما جاءت به الأخبار المنقولة والأشعار المحفوظة عنهم وما وافق القرآن من ألفاظهم وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعر والشعراء وما جاء عن أصحابه والتابعين من بعدهم وما وصف به كل واحد منهم وأول من قال الشعر وما حفظ عن الجن وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .

9



اللفظ المختلف ومجاز المعاني
فمن ذلك ما حدثنا به المفضل بن محمد الضبي يرفعه إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قدم نافع بن الأزرق الحروري إلى ابن عباس يسأله عن القرآن فقال ابن عباس : يا نافع ! القرآن كلام الله عز وجل خاطب به العرب بلفظها على لسان أفصحها فمن زعم أن القرآن غير العربية فقد افترى قال الله تعالى : " قرآناً عربياً غير ذي عوج " وقال تعالى : " بلسانٍ عربيٍ مبين " وقد علمنا أن اللسان لسان محمد صلى الله عليه وسلم وقال تعالى : " وما أرسلنا من رسولٍ إلا بلسان قومه ليبين لهم " وقد علمنا أن العجم ليسوا قومه وأن قومه هذا الحي من العرب وكذلك أنزل التوراة على موسى عليه السلام بلسان قومه بني إسرائيل إذ كانت لسانهم الأعجمية وكذلك أنزل الإنجيل على عيسى عليه السلام لا يشاكل لفظه لفظ التوراة لاختلاف لسان قوم موسى وقوم عيسى .
وقد يقارب اللفظ اللفظ أو يوافقه وأحدهما بالعربية والآخر بالفارسية أو غيرها فمن ذلك الإستبرق بالعربية وهو بالفارسية الإستبره وهو الغليظ من الديباج . والفرند وهو بالفارسية الفكرند . وكور وهو بالعربية حور . وسجين وهو موافق اللغتين جميعاً وهو الشديد . وقد يداني الشيء الشيء وليس من جنسه ولا ينسب إليه ليعلم العامة قرب ما بينهما . وفي القرآن مثل ما في كلام العرب من اللفظ المختلف ومجاز المعاني فمن ذلك


اللفظ المختلف ومجاز المعاني فمن ذلك ما حدثنا به المفضل بن محمد الضبي يرفعه إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قدم نافع بن الأزرق الحروري إلى ابن عباس يسأله عن القرآن فقال ابن عباس : يا نافع ! القرآن كلام الله عز وجل خاطب به العرب بلفظها على لسان أفصحها فمن زعم أن القرآن غير العربية فقد افترى قال الله تعالى : " قرآناً عربياً غير ذي عوج " وقال تعالى : " بلسانٍ عربيٍ مبين " وقد علمنا أن اللسان لسان محمد صلى الله عليه وسلم وقال تعالى : " وما أرسلنا من رسولٍ إلا بلسان قومه ليبين لهم " وقد علمنا أن العجم ليسوا قومه وأن قومه هذا الحي من العرب وكذلك أنزل التوراة على موسى عليه السلام بلسان قومه بني إسرائيل إذ كانت لسانهم الأعجمية وكذلك أنزل الإنجيل على عيسى عليه السلام لا يشاكل لفظه لفظ التوراة لاختلاف لسان قوم موسى وقوم عيسى .
وقد يقارب اللفظ اللفظ أو يوافقه وأحدهما بالعربية والآخر بالفارسية أو غيرها فمن ذلك الإستبرق بالعربية وهو بالفارسية الإستبره وهو الغليظ من الديباج . والفرند وهو بالفارسية الفكرند . وكور وهو بالعربية حور . وسجين وهو موافق اللغتين جميعاً وهو الشديد . وقد يداني الشيء الشيء وليس من جنسه ولا ينسب إليه ليعلم العامة قرب ما بينهما . وفي القرآن مثل ما في كلام العرب من اللفظ المختلف ومجاز المعاني فمن ذلك

10

لا يتم تسجيل الدخول!