إسم الكتاب : تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام ) ( عدد الصفحات : 312)


تنبيه الخواطر ونزهة النواظر
المعروف
بمجموعة ورّام
تأليف
الأمير الزاهد أبى الحسين ورّام بن أبي فراس
المالكي الأشتري المتوفى سنة 605 ه‍
عني بنشره
الشيخ محمد الآخوندي
مؤسس
دار الكتب الإسلامية
طهران - سوق السلطاني
تلفن 520410
چاپخانه « حيدري » تهران
الجزء الثاني


تنبيه الخواطر ونزهة النواظر المعروف بمجموعة ورّام تأليف الأمير الزاهد أبى الحسين ورّام بن أبي فراس المالكي الأشتري المتوفى سنة 605 ه‍ عني بنشره الشيخ محمد الآخوندي مؤسس دار الكتب الإسلامية طهران - سوق السلطاني تلفن 520410 چاپخانه « حيدري » تهران الجزء الثاني

313


< صفحة فارغة >
نقل فهرس الموضوعات
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > نقل فهرس الموضوعات < / صفحة فارغة >

314


< صفحة فارغة >
نقل فهرس الموضوعات
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > نقل فهرس الموضوعات < / صفحة فارغة >

315


< صفحة فارغة >
نقل فهرس الموضوعات
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > نقل فهرس الموضوعات < / صفحة فارغة >

316


< صفحة فارغة >
نقل فهرس الموضوعات
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > نقل فهرس الموضوعات < / صفحة فارغة >

317


< صفحة فارغة >
نقل فهرس الموضوعات
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > نقل فهرس الموضوعات < / صفحة فارغة >

318


< صفحة فارغة >
نقل فهرس الموضوعات
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > نقل فهرس الموضوعات < / صفحة فارغة >

319


< صفحة فارغة >
نقل فهرس الموضوعات
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > نقل فهرس الموضوعات < / صفحة فارغة >

320



بسم الله الرحمن الرحيم
حدثنا محمد بن الحسن القصباني عن إبراهيم بن محمد بن مسلم الثقفي قال حدثنا عبد الله بن بلخ المنقري عن شريك عن جابر عن أبي حمزة اليشكري عن قدامة الأودي عن إسماعيل بن عبد الله الصلعي وكانت له صحبة قال لما كثر الاختلاف بين أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقتل عثمان بن عفان تخوفت على نفسي الفتنة فاعتزمت على اعتزال الناس فتنحيت إلى ساحل البحر فأقمت فيه حينا لا أدري ما فيه الناس معتزلا لأهل الهجر والإرجاف ( 1 ) فخرجت من بيتي لبعض حوائجي وقد هدأ الليل ونام الناس فإذا أنا برجل على ساحل البحر يناجي ربه ويتضرع إليه بصوت شجي وقلب حزين فنضت ( 2 ) إليه وأصغيت إليه من حيث لا يراني فسمعته يقول يا حسن الصحبة يا خليفة النبيين يا أرحم الراحمين البديء البديع الذي ليس مثلك شيء والدائم غير الغافل والحي الذي لا يموت أنت كل يوم في شأن أنت خليفة محمد وناصر محمد ومفضل محمد أنت الذي أسألك أن تنصر وصي محمد وخليفة محمد والقائم بالقسط بعد محمد اعطف عليه بنصر أو توفاه برحمة قال ثم رفع رأسه وقعد مقدار التشهد ثم إنه سلم فيما أحسب تلقاء وجهه ثم مضى فمشى على الماء فناديته من خلفه كلمني يرحمك الله فلم يلتفت وقال الهادي خلفك فاسأله عن أمر دينك فقلت من هو يرحمك الله فقال وصي محمد من بعده فخرجت متوجها إلى الكوفة فأمسيت دونها فبت قريبا من الحيرة فلما أجنني الليل إذا أنا برجل قد أقبل حتى استتر برابية ( 3 ) ثم صف قدميه فأطال المناجاة وكان


بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا محمد بن الحسن القصباني عن إبراهيم بن محمد بن مسلم الثقفي قال حدثنا عبد الله بن بلخ المنقري عن شريك عن جابر عن أبي حمزة اليشكري عن قدامة الأودي عن إسماعيل بن عبد الله الصلعي وكانت له صحبة قال لما كثر الاختلاف بين أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقتل عثمان بن عفان تخوفت على نفسي الفتنة فاعتزمت على اعتزال الناس فتنحيت إلى ساحل البحر فأقمت فيه حينا لا أدري ما فيه الناس معتزلا لأهل الهجر والإرجاف ( 1 ) فخرجت من بيتي لبعض حوائجي وقد هدأ الليل ونام الناس فإذا أنا برجل على ساحل البحر يناجي ربه ويتضرع إليه بصوت شجي وقلب حزين فنضت ( 2 ) إليه وأصغيت إليه من حيث لا يراني فسمعته يقول يا حسن الصحبة يا خليفة النبيين يا أرحم الراحمين البديء البديع الذي ليس مثلك شيء والدائم غير الغافل والحي الذي لا يموت أنت كل يوم في شأن أنت خليفة محمد وناصر محمد ومفضل محمد أنت الذي أسألك أن تنصر وصي محمد وخليفة محمد والقائم بالقسط بعد محمد اعطف عليه بنصر أو توفاه برحمة قال ثم رفع رأسه وقعد مقدار التشهد ثم إنه سلم فيما أحسب تلقاء وجهه ثم مضى فمشى على الماء فناديته من خلفه كلمني يرحمك الله فلم يلتفت وقال الهادي خلفك فاسأله عن أمر دينك فقلت من هو يرحمك الله فقال وصي محمد من بعده فخرجت متوجها إلى الكوفة فأمسيت دونها فبت قريبا من الحيرة فلما أجنني الليل إذا أنا برجل قد أقبل حتى استتر برابية ( 3 ) ثم صف قدميه فأطال المناجاة وكان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الهجر بالضم : القبيح من الكلام . الهذيان * الارجاف بالفتح : واحد الأراجيف وهي الاخبار المختلفة الكاذبة السيئة وأرجف القوم إرجافا أكثروا من الأقوال الكاذبة والاخبار السيئة حتى يضطرب الناس فيها .
( 2 ) ناض الشئ نوضا من باب نصر : تحرك .
( 3 ) الرابية كالربوة : ما ارتفع من الأرض والجمع روابي .

( 1 ) الهجر بالضم : القبيح من الكلام . الهذيان * الارجاف بالفتح : واحد الأراجيف وهي الاخبار المختلفة الكاذبة السيئة وأرجف القوم إرجافا أكثروا من الأقوال الكاذبة والاخبار السيئة حتى يضطرب الناس فيها . ( 2 ) ناض الشئ نوضا من باب نصر : تحرك . ( 3 ) الرابية كالربوة : ما ارتفع من الأرض والجمع روابي .

321



فيما قال اللهم إني سرت فيهم ما أمرني رسولك وصفيك فظلموني فقتلت المنافقين كما أمرتني فجهلوني وقد مللتهم وملوني وأبغضتهم وأبغضوني ولم تبق خلة أنتظرها إلا المرادي اللهم فعجل له الشقاوة وتغمدني بالسعادة اللهم قد وعدني نبيك أن تتوفاني إليك إذا سألتك اللهم وقد رغبت إليك في ذلك ثم مضى فقفوته فدخل منزله فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السّلام قال فلم ألبث إذ نادى المنادي بالصلاة فخرج واتبعته حتى دخل المسجد فعممه ابن ملجم لعنه الله بالسيف
قال أعرابي لصاحب له لست أقتضي الوفاء بكثرة الإلحاح فأثقل عليك ولا أقابل الجفاء ( 1 ) بترك العتاب فاغتنم القطيعة منك .
بعضهم لا تقطع صلة القريب وإن أساء فإن المرء لا يأكل لحمه ولو جاع .
والعرب يقول إذا أعطيت فأجزل وإذا منعت فأجمل . فيلسوف نصحك من أسخطك بالحق وغشك من أرضاك بالباطل .
قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من طلب العلم لله عز وجل لم يصب منه بابا إلا ازداد في نفسه ذلا وللناس تواضعا ولله خوفا وفي الدين اجتهادا فذلك الذي ينتفع بالعلم فليتعلمه ومن طلب العلم للدنيا والمنزلة عند الناس والحظوة عند السلطان لم يصب منه بابا إلا ازداد في نفسه عظمة وعلى الناس استطالة وبالله اغترارا وفي الدين جفاء فذلك الذي لا ينتفع بالعلم فليكف وليمسك عن الحجة على نفسه والندامة والخزي يوم القيامة .
ابن محبوب يرفعه عن علي بن أبي رافع قال كنت على بيت مال علي بن أبي طالب عليه السّلام وكاتبه وكان في بيته عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة قال فأرسلت إلى بنت علي بن أبي طالب عليه السّلام فقالت لي ( 2 ) : بلغني أن في بيت مال أمير المؤمنين عليه السّلام عقد لؤلؤ وهو في يدك وأنا أحب أن تعيرنيه أتجمل به في أيام عيد الأضحى فأرسلت إليها وقلت عارية مضمونة يا ابنة أمير المؤمنين فقالت نعم عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام فدفعته إليها وإن أمير المؤمنين عليه السّلام رآه عليها فعرفه فقال لها من أين صار إليك هذا


فيما قال اللهم إني سرت فيهم ما أمرني رسولك وصفيك فظلموني فقتلت المنافقين كما أمرتني فجهلوني وقد مللتهم وملوني وأبغضتهم وأبغضوني ولم تبق خلة أنتظرها إلا المرادي اللهم فعجل له الشقاوة وتغمدني بالسعادة اللهم قد وعدني نبيك أن تتوفاني إليك إذا سألتك اللهم وقد رغبت إليك في ذلك ثم مضى فقفوته فدخل منزله فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السّلام قال فلم ألبث إذ نادى المنادي بالصلاة فخرج واتبعته حتى دخل المسجد فعممه ابن ملجم لعنه الله بالسيف قال أعرابي لصاحب له لست أقتضي الوفاء بكثرة الإلحاح فأثقل عليك ولا أقابل الجفاء ( 1 ) بترك العتاب فاغتنم القطيعة منك .
بعضهم لا تقطع صلة القريب وإن أساء فإن المرء لا يأكل لحمه ولو جاع .
والعرب يقول إذا أعطيت فأجزل وإذا منعت فأجمل . فيلسوف نصحك من أسخطك بالحق وغشك من أرضاك بالباطل .
قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من طلب العلم لله عز وجل لم يصب منه بابا إلا ازداد في نفسه ذلا وللناس تواضعا ولله خوفا وفي الدين اجتهادا فذلك الذي ينتفع بالعلم فليتعلمه ومن طلب العلم للدنيا والمنزلة عند الناس والحظوة عند السلطان لم يصب منه بابا إلا ازداد في نفسه عظمة وعلى الناس استطالة وبالله اغترارا وفي الدين جفاء فذلك الذي لا ينتفع بالعلم فليكف وليمسك عن الحجة على نفسه والندامة والخزي يوم القيامة .
ابن محبوب يرفعه عن علي بن أبي رافع قال كنت على بيت مال علي بن أبي طالب عليه السّلام وكاتبه وكان في بيته عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة قال فأرسلت إلى بنت علي بن أبي طالب عليه السّلام فقالت لي ( 2 ) : بلغني أن في بيت مال أمير المؤمنين عليه السّلام عقد لؤلؤ وهو في يدك وأنا أحب أن تعيرنيه أتجمل به في أيام عيد الأضحى فأرسلت إليها وقلت عارية مضمونة يا ابنة أمير المؤمنين فقالت نعم عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام فدفعته إليها وإن أمير المؤمنين عليه السّلام رآه عليها فعرفه فقال لها من أين صار إليك هذا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الجفاء : القطع والهجر والاعراض وفي بعض النسخ : [ الحفاء ] بالحاء المهملة .
( 2 ) في أكثر النسخ [ فقالت به ] .

( 1 ) الجفاء : القطع والهجر والاعراض وفي بعض النسخ : [ الحفاء ] بالحاء المهملة . ( 2 ) في أكثر النسخ [ فقالت به ] .

322

لا يتم تسجيل الدخول!